| هل وقفت في صف وجاء من لا يأبه بالواقفين وتجاوزهم بكل أنانية ليأخذ الفرصة الأولى ولسان حاله يقول أنا مهم أكثر منكم وزمني أقيم من زمنكم. في محطة تحصيل رسوم الطرق السريعة يحدث ذلك دائماً عشرات السيارات في صف ويأتي من يتجاوز الصف ويقدم مقدمة سيارته عنوة أمام السيارة الأولى ليضعهم أمام الأمر الواقع وأحياناً يمد يده مستأذناً وكأن الحق هو حق الأول فقط وليس حق كل الواقفين في الصف. لو علم هذا المتجاوز للصف تقييم الناس له ولو في سرهم أقله صفة أناني أو جاهل أو مفترٍ لما فعل تجاوزهم. أدناه المشاركة التي ألهمتني هذا الموضوع رسالة واتساب من صديق عزيز تعليقاً على صورة وقف فيها الرئيس إسماعيل الأزهري في الصف مع عامة الناس. الأستاذ أحمد: الوقوف في الصف والاصطفاف لقضاء الأمور الحياتية في معظم مناحي الدنيا ثقافة راسخة عريقة وعرف يستوجب من (يتخطاه) عقوبة افتراضية رادعة لا توقعها محكمة ولا سلطة قضائية سوى سلطة أصحاب الحق الواقفين في (الصف) لإنجاز أمورهم . رأيت بأم عيني كيف يكون الاصطفاف ثقافة بل وعلماً يتماهى في جينات الناس عندما زرت وأسرتي أمريكا قبل عامين، عدت من بلاد العم سام بكثير من المشاهدات ولكن شد ما لفت نظري تعلق الناس بالصفوف فما إن يجتمع اثنان لإنجاز امر إلا اصطفوا له، لا حصانة هناك ولا تمييز إيجابي إلا بحقه، وحقه لا يكون سوى حاجة إنسانية (إعاقة مثلاً) أو (حاجة شخصية) يقدرها صاحبها ويستعد أن يدفع لقاء حصوله على هذا التمييزFast Track مبلغاً إضافياً من المال يذهب ريعه في الغالب الى مشاريع خيرية أو إلى خدمات إضافية إلى أصحاب الحق الأصيل الواقفين في الطابور (الأصل). أقول ذلك وفي بالي تجربة فريدة طبقت في زين بصرامة شديدة ووقفنا على إنفاذها وهي الاصطفاف للحصول على خدمة (المصعد)، فلا يستطيع كائن من كان أن يتجاوز هذا الصف، فلا حصانة لأحد ولا تمييز إيجابي إلا لذوي الإعاقة عانى المنفذون كثيراً في البداية للتجاوزات وخاصة من الموظفين الصغار عولجت بالتنبيه ولفت النظر ثم تطور الأمر تدريجياً إلى إخراج من تجاوز دوره من المصعد وإعادته إلى آخر الصف ووصل الأمر الى (الطرد) من الشركة، والآن انظر إلي ثقافة الاصطفاف في (زين) رسخت وتمكنت وأصبحت شيئاً عادياً، فلا تجاوز للصف وإن حدث فهنالك أصحاب الحقوق ينبهون المتجاوز ويحثونه على الالتزام !! الاصطفاف أستاذي أحمد ثقافة، نشرها يقع على (عاتق) الإعلام أولاً، ولنبدأ بنموذج يتيم ثم ثانٍ وثالث الى أن تُنشر هذه الثقافة وتنتشر. |
الاثنين، 2 نوفمبر 2015
أدب الاصطفاف
حي الرضوان المحتل
| عند قيام قرى حلفا الجديدة البديل لحلفا القديمة في ستينات القرن الماضي، وعند وفاة أول حلفاوي سأل الناس الضابط الإداري عن مكان المقابر. احتار الضابط وطلب منهم الرجوع إلى الخرط والمخططات حتى يأتيهم بالنبأ اليقين. ولما تأخر الضابط ذهب الجماعة إلى طرف القرية ودفنوا ميتهم. عندما تتأخر الجهات الرسمية في مثل هذه المواقف يعمل العقل الشعبي وذاك الأمر يبدو جلياً في تسمية الشوارع والكباري فمازال شارع الستين على لسان الناس ومازال شارع بشير النفيدي على الورق. دا كلو ليشنو؟ جمارك حاويات سوبا هذا الاسم الشعبي ويمكن أن نسميها الميناء الجاف يبدو أن مكانها كان مناسباً قبل عشرين سنة ولكنه اليوم غير مناسب. من يخطط لهذه المدن وكم عمر التخطيط؟ وما هي البدائل؟ تمت توسعة الميناء الجاف شرقاً وزود برافعات حاويات كثيرة ولكن مازالت هناك مشكلة. أين تقف الشاحنات المحملة بالحاويات هذا ما لم يحسب حسابه مخططو هذه المدن. يقع جنوب الحاويات مخطط سكني أو حي سكني اسمه حي الرضوان هذا الحي الآن محتل تماماً كمدن الضفة والقطاع والقدس الشريف. أصحاب القطع التي اشتروها بحُرِ مالهم لا يعرفون أين هي الآن. فالحي محتل تماماً بالشاحنات والحاويات والورش والبناشر ومكاتب بيع الحاويات. ويسكنه السائقون والمساعدون ولا أكون مبالغاً إذا قلت صار مسرحاً ووكراً للمجرمين. والأشقياء هم الذين بنوا وسكنوا، والحمد لله عددهم قليل، هؤلاء السكان في جحيم لا يصدق من الروائح المنبعثة من فضلات الآدميين والباعوض والحشرات وزوار الليل. وما تركوا جهة لم يشكو إليها وكل جهة تحيلهم لجهة أخرى. الخلل عندي هو موقع جمارك الحاويات الذي صار لا يستوعب هذا العدد الكبير من الشاحنات والذي وضعه في هذا الموضع لم يضع حسابات التوسع. والخلل الثاني أن وزارة التخطيط العمراني باعت ما لا تملك، أي باعت أرضاً محتلة. كان المفروض فيها تسلم أرض خالية من الموانع. وحتى الذين اشتروا أو "تدقسوا" كان يفترض فيهم أن يعاينوا ما اشتروا قبل أن يدفعوا لوزارة التخطيط العمراني. الآن مشكلة حقيقية شاحنات لا تجد مكاناً تقف فيه استغل وقوف الشاحنات بائعون وصناعية وتجار وسكنوا في أرض ليست لهم وبالمجان وأهل الأرض يتفرجون وليس فيهم من يجزم أن هذا المكان له إذ صعب على المساحين تسليمهم أرضهم، وكيف يمسح المساح او يحدد أرضاً محتلة بآليات ضخمة بعضها قابل للحركة ولكن عندما يطلب تحريكها يقال السواق مش موجود. وبعضها بارك تخيل شاحنة باركة على الحديد من يحركها. أما تجارة الحاويات وتجارات أخرى يصعب البوح بها حتى لا نعد ممن روج لها وعمل إعلان بلاش. خلوها مستورة (بالمناسبة بطل القصة الآن موجود في بلاده. مرحباً به وإقامة حميدة ودائمة). من يدافع عن هذا الاحتلال وزير الدفاع أم والي الخرطوم؟ |
المدبغة تتحدى الباقير
| مدابغ أم درمان لا تنبعث منها روائح نتنة، مدابغ الخرطوم تأكل جنبها. مدبغة الباقير التي اسمها أفروتان يغطي نتنها والرائحة الكريهة المنبعثة منها مساحات واسعة وتمنع السكان النوم وقد جربوا كل الطرق وظلت الرائحة عشرات السنين تعذبهم. عشرات المرات شكا سكان الباقير من هذه المدبغة بالحسنى ويوم لم تنفع الحسنى ولم يستجب لطلبهم تظاهروا وأغلقوا طريق الخرطوم مدني وفضوا بالقوة ووعدوا بحل المشكلة، هذا السيناريو لا مرة ولا مرتين ولا ثلاثة تكرر كثيراً. (مواعيد عرقوب مثل ينطبق على مدبغة الباقير). هل هذا هو الاستثمار الذي تتباكى عليه الحكومة وتشجع وتحفز المستثمرين على حساب صحة المواطن؟ أين صحة البيئة وأين الشروط وأين الجزاءات؟ أم كل هذا لأهل المدن وأهل العوض ما ضروري. الذي يعرفه معاصرو هذه المدبغة أنه كلما جاء وزير واشترط على المبدغة إعمال كل ما يقطع هذه الروائح أطاعوه مما يعني أن هذا ممكن ولكنه يضيف عبئاً مالياً على المستثمر أو صاحب المدبغة وما ان تمر (الهرشة) تعود حليمة لعادتها القديمة. أكثر وزراء الصناعة إصراراً على هذه المشكلة كان المغفور له بإذن الله عبد الوهاب محمد عثمان فقد كان صارماً في أمر هذه المدبغة. ويبدو أن أصحاب هذه المدبغة فرحوا بوفاته وعادوا إلى سيرتهم القديمة. ليس كل ما يتداوله العامة صحيحاً وربما يكون الخيال فيه أكثر من الواقع لكن المتفق عليه لا يمكن أن تكرر هذه المدبغة هذا الأذى عشرات بل مئات المرات ما لم تكن مسنودة من جهة ما. هل تتخذ مدبغة أفروتان بعد موقعها من الخرطوم ومدني حجاباً تنفث من ورائه روائحها الكريهة وتعذب بها المواطنين. كثيرون من أهل الباقير والقرى المحيطة بالمنطقة الصناعية الباقير تركوا قراهم فراراً من أذى المدبغة. لماذا لا تجبر السلطات المدبغة بتوفير أكبر كمية من الكيماويات التي تمنع الرائحة مهما كان سعرها ولماذا لا تشرك السلطات المجتمع في تفاصيل هذه المشكلة وتشركه في الحل ولو بالبلاغ عبر الهاتف للجهة المسؤولة محلية كانت أم في الولاية أو رئاسة وزارة الصناعة. ومن حسن الحظ أن وزير الصناعة كان والياً لولاية الجزيرة قبل شهور ويعرف المشكلة بكل أبعادها وما سببته من أضرار. شكر وعرفان: وصلتني الرسالة التالية من السيد وزير العدل مشكوراً مما يدلل أنه وزير من طينة أخرى يرد بنفسه وبكل تواضع.. إلى رسالة الأخ الوزير. سلام أستاذ أحمد وكل عام وأنت بخير، واطلع دوماً على ما تكتب، ونرجو من الله التوفيق والسداد. بخصوص قضية الأقطان هناك محكمة خاصة تنعقد يومي الإثنين والأربعاء من كل أسبوع وعقدت أكثرمن ١٥٠ جلسة ووصلت الآن قضية دفاع المتهمين وهي في الخواتيم بإذن الله وهي محكمة مفتوحة ولَك الشكر. عوض الحسن النور |
الثلاثاء، 13 أكتوبر 2015
محن التأمين (الاسلامي
12-10-2015
|
لو كتب أحدهم على محله (كوافير التقوى الإسلامي) لما سأله أحد. الحمد لله ليس بالبلاد بارات حتى يعلق أحدهم لافتة (بار الهدى الإسلامي). ولكن المصارف الإسلامية وشركات التأمين الإسلامية كثيرة والحمد لله.
والذي أعرفه والذي جعل التأمين إسلامياً وليس حراماً كما في شركات التأمين غير الإسلامية التي تتربح من المشاركين، الفرق هو ان التأمين الإسلامي المال الذي يدفعه المشاركون هو كصندوق خيري بينهم يعينون منه من لحقه ضرر وتدير هذا الصندوق إدارة مفوضة من المشاركين وعندما ينقضي عام يحسب الإداريون المفوضون كم صرفوا على المشاركين وكم التكلفة الإدارية ويرد الباقي للمشاركين أو يطلب منهم سد العجز إن كان هناك عجز. الواقع المشاهد أن شركات التأمين أو بعض شركات التأمين أخذت من الفتوى ما يريحها وتركت الباقي وصارت شركات تأمين تجرجر المتضررين وتتهرب منهم حتى تحقق أكبر عائد ولا ترد على المشاركين شيئاً. شكا لي د. عزالدين أنه أمن سيارته عند شركة التأمينات الاسلامية صاحبة الاعلانات الأكثر وصاحبة الشعار المشهور (أعقلها وتوكل) تعرضت سيارة عزالدين لسرقة قطع هامة جداً (الكمبيوتر والسايفون) وبلغ الشرطة التي كتبت تقريرها وقدمه لشركة التأمينات الاسلامية ورفضت تقرير الشرطة. جاءهم بتقرير وكيل النيابة ورفضوه لا نقبل إلا تقرير مهندسنا وعليك بسحب السيارة لورشتنا. وفعل. وسأل ثم ماذا قالوا اذهب للمهندس وهو في مكان آخر طلب منه المهندس سحب السيارة إليه فرفض عزالدين ورفض المهندس الذهاب للورشة. الذي يجرجر الزبون كل هذه الجرجرة هل هو مالك لمال التأمين أم مؤتمن عليه؟ هذا هو السؤال الأول؟ كيف ترفض شركة تقرير الشرطة حامية الشعب؟ ألا يعتبر ذلك اعترافا ضمنيا بأن شركة التأمينات الاسلامية لا تحترم الشرطة ولا تعترف بدورها؟ مش كده وبس ورفض تقرير النيابة اليس عدم احترام او عدم اعتراف بالأجهزة العدلية؟ (بالله لو قالوا ليه اطلّب الله وما في ليك تعويض مش كان أحسن). من هذه الحالة ومثلها ألوف لم تجد ما تشكو اليه، أما من جهةٍ تراجع ويهمها إسلامية التأمين؟ أم أسلمته مجرد شعار وتحت تحت مثله مثل أي تأمين حرام الزبون يدفع بنية أنه يريد أن يحمي ممتلكاته ولا يفهم في المشاركة الاسلامية التي في الفتوى نية انه دفع ما دفع ليرفع الضرر عن اخوة لا يعرفهم إذا ما وقع عليهم ضرر. والشركة تريد ان تتهرب من التعويضات لتحقق أكبر عائد لها. اتحاد شركات التأمين لحماية الشركات أم لحماية الممولين؟ ليتنا نتلقى إجابة علَّ الله يرحمنا بمواسم خير ممطرة مباركة وما هذا القحط الا من الكذب على الله (كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ) (3). |
الاثنين، 12 أكتوبر 2015
بأي ذنبٍ قُفلت؟
11-10-2015
|
الجناح الجنوبي من مستشفى الخرطوم ومنذ زمن بعيد كان مميزاً عن عنابر مستشفى الخرطوم والتي كانت كلها مميزة الخدمة الصحية ولا فرق إلا بعدد الأسرة في الغرف. وفيه تعالجت سكينة حرم الرئيس عبود. وكثيرون سمعوا بتأخر اجتماع مجلس الوزراء إلى ما بعد الخامسة وعندها سأل الرئيس إبراهيم عبود، الذي أراد زيارة زوجته التي ترقد بالجناح الجنوبي، سأل نائبه حسن بشير نصر: يا أخي تأخرنا عن وقت الزيارة تفتكر الخفير ممكن يدخلنا بعد الزيارة؟
وفي الجناح الجنوبي (مات) السيد إسماعيل الأزهري، (في الحساب هناك ما يعرف بفك الأقواس، ولكن فك قوسي مات يحتاج حل اللغز وكشف المغطى)، كل هذا مشهيات. على أيام طيب الذكر د.كمال عبد القادر مدير مستشفى الخرطوم ووكيل الصحة الأسبق أراد كسر حاجز غلاء السوق الصحي الخاص بعمل مؤسسات حكومية مميزة نفس الخدمة التي تقدمها المستشفيات الخاصة وبأسعار أقل فأنشأ مركز الخرطوم التشخيصي المتطور وطوّر القسم الجنوبي ليكون منافساً للمستشفيات الخاصة. وكان يساعد في تسيير المستشفى الكبير بأجرته الشهرية التي بلغت 180 مليون تساوي 60% من تسيير مستشفى الخرطوم، وما كان مريض المستشفى العام يحتاج لشراء شاش ولا حقنة ولا كمامة ولا.. ولا.. كما هو الحال الآن. تسلطت جهة ما وألغت الإيجار وقفلت القسم الجنوبي لمستشفى الخرطوم بالضبة والمفتاح وصار كالمتحف المهجور. لماذا فعلت ذلك ولم تترك لنا إلا التخمين ونقول، ربما أغلق الجناح الجنوبي لمستشفى الخرطوم لينتعش سوق المستشفيات الخاصة القريبة من المستشفى؟، ربما وربما لأن ما كان يدره إيجار هذا الجناح خفف على عامة الناس وهناك من لا يريد لهم إلا العناء. الغني يمشي المستشفيات الخاصة والفقير يموت حسرة ومرضاً. لم يسأل مسؤول عن لماذا أغلق الجناح الجنوبي بمستشفى الخرطوم حسب علمنا، ولو كانت هناك محاسبة لوجد الإعلام جواباً على السؤال. تمر الأيام ويصاب اليمن العزيز بحرب صراع سلطة وصراع مذاهب طائفية ليس للمواطن فيها يد ويفجع اليمن السعيد في سعادته واستقراره وتدور الحرب ولا تترك مكاناً آمناً وتسيل الدماء والمستشفيات اليمنية تعجز عن تقديم الخدمة وهنا تتجلى النخوة السودانية وإغاثة الملهوف ويأتي الجرحى اليمنيون للعلاج في وطنهم الثاني بدعوة من حكومة ما تركت مريضاً من شعبها إلا عالجته وبالمجان كمان. وبقدرة قادر يكون الجناح الجنوبي واحداً من المستشفيات التي تستقبل جرحى اليمن؟ وهنا نسأل لماذا حُرم المواطن السوداني من الجنوبي كل هذه السنين هذا الجناح عمل على فترات متقطعة آخر ظهور (كما يقول تطبيق الواتساب) كان في أغسطس 2013م. من المستفيد من إغلاق الجنوبي لمستشفى الخرطوم؟ يا زول أمكن في دراسة تقول هذا القسم الجنوبي لا يصلح إلا لذوي البشرة الصفراء، ولا يمكن أن يعالج السمر طيب ما في سودانيين بيض ما فتحتوا ليهم ليييه؟. من هنا تحية لكل طبيب استنكر تقديم خدمة مختلفة لشخصين مختلفين محافظاً على قسمٍ أداه. على المرضى السودانيين إن أرادوا علاجاً في السودان أن يبحثوا عن جنسية أخرى. |
قيمة الإنسان من قيمة عملته
10-10-2015
|
الذين يتباكون على العقول المهاجرة والسواعد المهاجرة في السنوات الأخيرة وكم من تأشيرات الخروج ينفذ يومياً ليسألوا أنفسهم سؤالاً كم عدد الذين أو متوسط الهجرة في السنوات التي استقر فيها سعر الصرف 2.2 جنيه للدولار الذي استمر بضع سنوات وحينها كان سعر الريال السعودي على سبيل المثال 50 قرشاً أو نصف جنيه تقريباً، يومها قل أن تجد مهاجراً إذ أن الفرق بين الراتب الخليجي والسوداني متقاربان.
اليوم وقد انخفضت العملة خمسة أضعاف أي أصبحت خُمس قيمتها قبل سنوات والأجور السودانية في مكانها (للموظفين طبعاً أماً السياسيون فلا سقف لدخولهم). كيف تنتظر من موظف أو شاب مرتبه 500 جنيه أو ألف جنيه والأسعار تنطط كما الضفادع تذاكر مواصلات كل يوم في زيادة ولا رقيب ولا حد جايب خبر. الخضروات، البصل مثالاً وصل سعر البصلة الواحدة إلى جنيهين، صحن الفول عشر جنيهات، وكل هذا والرواتب ثابتة كأنها بالعملة الخارجية الذي انقسم مرتبه على خمسة والأسعار تضاعفت الى خمسة كيف يعيش؟ في الخليج قيمة الإنسان من قيمة عملة بلده تجد البنغلاديش والهنود أقل العمالة رواتب والأوربيين والأمريكان أعلى الرواتب حتى العرب المتجنسين بجنسيات أوربية يمتازون على أبناء جلدتهم الذين يحملون جوازات عربية. ماذا لو جعل المتحاورون الاقتصاد محور قضيتهم كيف يقنع المتحاورون بعضهم بأنه لم يحن وقت الترف على حساب الخزينة العامة وكل قرش خرج من الخزينة العامة لجيب سياسي هو قرش مقتطع من عرق فقير هو والميتة سواء إن لم يكن أكثر حرمة منها. والوضع الاقتصادي هذا حاله يضرب الوطن في خاصرته، العقول في حالة هجرة والشباب في حالة هجرة، وعندما يفقد الوطن شبابه وعقوله يصبح وطناً كسيحاً وأخبل. السادة المتحاورون إذا ما استمر مسلسل قسمة السلطة والثروة الذي يضاعف المناصب ويستنسخها ليرضي كل منشق ومتمرد ليصبح دستورياً لا يعرف حياة العامة ويسكن برجه وينظر للناس من علٍ وينتظر تصفيقهم. على السودان السلام. كل اقتصادي يعلم أن الإنتاج هو المخرج من الأزمة الاقتصادية التي جعلت البلاد طاردة لشبابها وعلمائها ما لم يتحسن الوضع الاقتصادي وتصبح للجنيه قيمة لن تكون للإنسان السوداني قيمة وسيصبح انساناً مكسور الخاطر في الداخل والخارج. ولن يصلح اقتصاد تستنزفه الحرب والأمن والصرف الحكومي، (يذكرني بمسائل الحساب حنفية تصب في حوض واثنتان تفرغان متى يمتلئ الحوض)؟ ماذا لو جعل المتحاورون الاقتصاد محور نقاشهم وما السبيل؟ ومتى يطالب المتحاورون بالكعكة لا نقول لهم بلاش كعكة ولكن هذا ليس وقتها. افعلوا ما يجعل الاقتصاد يتحمل سياسيين بهذا العدد. ما لم تسد الفجوة بين طبقتي الشعب والسياسيين ويشعر السياسيون بآلام الشعب وهذه المشكلة لا تحل بطق الحنك إنما بالدراسات والخطط؟ |
رسائل مميزة
09-10-2015
|
هذه رسالة من الأستاذ سيد أحمد عبد الجليل عن الأطراف الصناعية.
أولاً: أشيد بالجهد المبذول لتلبية احتياجات "ذوي الاحتياجات الخاصة"، وبالتجربة فإن الطرف الصناعي السوداني ذا جودة عالية وأفضل من أطراف صناعية مصنعة في بلدان عربية مجاورة، ولولا بعض الأخطاء والهنات الفنية والتنظيمية لأدركتم المثالية . ثانياً: لدي تحفظ على ارتفاع التكلفة المالية للطرف الصناعي من النوع الذي قد استخدمته والذي كان مقدراً بـ 70 جنيهاً، وأصبح 300 جنيه، وحالياً وصل الى 630 جنيهاً، ولا يفوتكم أن مسمي ذوي الاحتياجات الخاصة يغني عن شرح حاله. وإذا كانت الحكومة غير قادرة على كبح جماح الأسعار في المؤسسات الخدمية والأسعار في السوق. فما ذنب المعاق على عدم استطاعته توفير طرف صناعي يعينه على ممارسة حياته بشكل طبيعي . ثالثاً: العيوب الفنية في الأقدام المصنعة في المستشفي : 1. لا تتوفر القوالب لجميع المقاسات . 2. الطرف مصنع من مادة " مبلمر" خفيف، غير مرن، معرض للتشقق والتفتت والتلف، في مدة زمنية تتراوح ما بين 6 أشهر الى سنة مقارنة بأطراف صناعية أخرى مصنعة من " مبلمرات" أكثر متانة ومرونة (وأنا على استعداد لعرض طرف أكثر قوة ومتانة). رابعاً: هنالك عدم ضبط وتنسيق في الإجراءات الإدارية والتنظيمية، بحيث تحدد مواعيد مطولة وتعجيزية في اخذ المقاسات تتجاوز الستة أشهر مما يعطل ممارسة حياة المعاق . أوصي بالآتي 1. دعم الطرف الصناعي دعماً مالياً، أو إدخاله تحت مظلة التأمين الصحي. 2. معالجة العيوب الفنية للأطراف الصناعية . 3. ضبط الإجراءات الإدارية والتنظيمية بمركز الأطراف الصناعية. الرسالة الثانية: السلام عليكم أخي الكريم صاحب الاستفهامات ذكرتني أياماً خلت في وزارة الصناعة عندما كنت مديراً للمعلومات الصناعية. كان موقع الوزارة من المواقع النشطة بين الوزارات، وذلك بفضل المتابعة اليومية والتحديث المستمر الذي كنا نقوم به رغم المقاومة الناعمة من الموظفين الكبار في الوزارة. تم تشبيك الوزارة ببرنامج الـoutlook وذلك للتواصل الإلكتروني وتسهيل المعاملات الداخلية بين الموظفين لزوم التعامل الذكي وإنجاز المهام في يسر وجودة. ووجد هذا مقاومة شرسة من عدد كبير من الموظفين بمن فيهم موظفو إدارة المعلومات. ومن الطرائف بعد أن سكتوا عن التواصل لفترة أسبوع كنت أحاول اختبارهم.. قمت بإرسال رسالة لرهط من الموظفين عبر الشبكة الداخلية (ما في حتى رسالة واحدة بيها اتصبر شوية)، فلم يصلني رد من أحدهم واكتشفت أن بعض الموظفات اعتقدن أنني أغازلهن، وقلت لنفسي بالله دا شعب يطبقوا فيه حكومة إلكترونية، المهم أنهم بعد ذلك نقلوني من إدارة المعلومات وأتوا بموظف لا يهش ولا ينش فقبرالموقع الإلكتروني وأهيل عليه تراب التخلف المعلوماتي. عزيزي الفاضل، وزارة الصناعة من الوزارات التي بها بنية تقانية مميزة، المشكلة سيدي ليست في المباني ولكنها في المعاني، وأزيدك كيلاً اللوبيات التي في الوزارة وتعمل لمصالحها تستطيع أن تخدع أي وزير ولو تحصل علي 10 دكتوراه وبمكر ودهاء يحفظ مصالحها. سيدي الفاضل... وزارة الصناعة هي رأس الرمح في تقدم البلاد ورقيها، فمتى يأتيها صلاح الدين؟! واسمحوا لي سيدي أن أنقل لكم (The most end of life is not knowledge;but action) م. ع. حسن موظف سابق ــ وزارة الصناعة |
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)