السبت، 17 مايو 2014

عطش في حي الصحافة


                                 بسم الله الرحمن الرحيم
                         
من المحفوظ في الذاكرة من أيام مايو قول الرئيس الأسبق جعفر نميري : العطشى في الغرب والحزانى في الشمال والعرايا في الجنوب والجوعى في الشرق. أي أن هذا ما جاء ليعالجه.
  كثير من هذه القضايا صار في حكم الماضي غير أن عطشاً جديداً ضرب جنوب الخرطوم بل أشهر أحياء الخرطوم ( حي الصحافة) ولنكون أكثر دقة مربع 38 والمربعات المجاورة له. هذا الحي ، حسب الرسالة أدناه، يا هيئة مياه الخرطوم في محنة والسبب كما يبدو من الرسالة إهمال اداري حسب الصورة المرفقة مع هذه الرسالة والتي يصعب إلصاقها في مساحة العمود هذه.
والقائمون على الماء في الخرطوم يعلمون كل دقائقه وحاجة الناس اليه في صيف درجة حرارته فوق 40 درجة على مدى الاسبوع الماضي . أملي في المهندس جودة الله عثمان معالجة العطش قبل محاسبة المقصرين. الى رسالة حسن صالح محمد.

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
من /مواطن عطش
إلى /والي الخرطوم - معتمد محلية الخرطوم - مدير مياه الخرطوم    المحترمين

قال تعالى (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ)
بإسمي ونيابةً عن مواطني الصحافة شرق مربع 38  والمربعات المجاورة الذين نعاني من انقطاع في المياه دام اكثر من شهر في هذا المناخ الذي لا يرحم، في العام الماضي وفي نفس التوقيت تم قطع المياه لمدة تراوحت اكثر من ثلاثة شهور وخرج المواطنون للتظاهر وأغلقوا الشوارع احتجاجا على هذا الوضع وهم يعيشون بلا مياه. فأتت الإغاثة الوهمية وهي ببدأ الحفر للتوصيلات الجديدة ووضع الأنابيب البلاستيكية ولكن دون توصيلها بالخط الرئيسي ولم يكتمل العمل إلى يومنا هذا. وبعد مرور عام على الحفر أصبحت اطراف التوصيلات مكبا للنفايات مما يجعلها غير صالحة لتوصيل مياه للشرب للمواطنين. كما ان الانابيب المتبقية مبعثرة وملقية لاكثر من 8 اشهر بلا رقيب.
تُسدد فاتورة المياه شهريا ومقدما ولكن بلا جدوى . لو كان النظام كالسابق لاختلقنا لهم العذر بوجود تقصير من المواطنين بالسداد.
بالمربع 250 منزل تقريبا ويتم تحصيل مبلغ 25 جنيه من كل منزل اي ما مجموعه 6250 شهريا اي 75000 جنيه في العام والمربعات التي تعاني من انقطاع المياه 6 مربعات اي 450000 جنيه تقريبا لو وضعت جميعها لتوصيلات المياه الجديدة لهذه المربعات مع دعم حكومي قليل لما كان حدث ما حدث .
خرج السكان واغلقوا الشوارع في الاسبوع الماضي فوصلت تناكر المياه الغير صالحة للشرب للمنازل وتحوم حولها سيارات صغيرة مظللة ومكيفة لا نعلم من يقودها تسأل عن وصول المياه للمواطنين يظهرون فقط بعد المظاهرات ولا نراهم بعدها .
اما اللجان الشعبية فحدث ولا حرج يظهرون فقط في أزمة السكر والرقم الوطني ولا نراهم ابدا. لانريد شيئا غير ان نشرب مما ندفع

ولكم جزيل الشكر
حسن صالح محمد
 الصيحة مايو 2014 م

مع المرور في اسبوعه (777)


                                بسم الله الرحمن الرحيم
                         

        الى اصدقائنا في شرطة المرور اليكم التهنئة بهذا العيد أو هذا الاسبوع وانتم تقدمون خدمة السلامة المرورية حفظاً للأرواح والأموال تقبل الله منكم. فكرة الاسبوع العربي للمرور ، أي ان تجعل كل الدول الأعضاء في الجامعة العربية اسبوعا موحدا تحت شعار موحد للتثقيف المروري ، فكرة تدل على هم مشترك يتفاوت بين دولة وأخرى مع اتفاق في نوعية السائق تقريباً.
      ثم تهنئة أخرى بهذا الرقم المختصر ( 777) والذي انتظره المواطن كثيراً ونتمنى أن يكون خير معين للسلامة المرورية والارشاد وانقاذ حياة الناس. يعني يمكن لأي مواطن رأى خطأً مروريا أن يتصل على 777 بسرعة وستكون الإجابة بسرعة لما لشرطة المرور من همة عالية. وكثيرا ما افتقدت رقما للاتصال السريع للمرور ولا اجد أمامي الا رقم صديقي العميد عمر محمد احمد الطيب. وهذه علاقة خاصة ونريد أن تكون لكل المواطنين   علاقة خاصة بشرطة المرور.
في مرة كانت أمامي سيارة ملاكي آكسنت والتي يفترض ان تكون لوحتها خ 1  وعليها لوحة  خ 2 التي خصصت ( للبكاسي) وهذا مشروع جريمة او جريمة واحترت كيف اتصل؟ وعلى من اتصل؟ الآن يمكن لكل مواطن رأى هذا ان يتصل على (777).
  اخوتي في شرطة المرور السائق واحد من شركاء المرور وسائقنا غير مثقف مروريا وأخص سائقي المركبات الثقيلة هؤلاء بينهم خطأ مشترك مقصود او غير مقصود لا ادري وهو أنهم في الطرق ذات المسارين والثلاثة ،على قلتها ، تجدهم في غير مسارهم حيث يفترض ان يكون في المسار على أقصى اليمين  ويتركوا الآخر للسيارات الصغيرة ، وإذا ما أخطأ سائق هذا الخطأ ونبهه الذي خلفه (بالبوري) تجده غضب وانفعل وأصر على الخطأ مما يربك الحركة. علاج هذا في رأيي لوحات تحدد سرعة كل مسار ، واستغلال مكبرات الصوت التي على سيارات المرور ( يا سائق الشاحنة الزم اليمين ، يا سائق التانكر الزم اليمن وهكذا وإذا ما نشط هذا الارشاد فترة من الزمن سيصبح سلوكاً محترما في الحاضر ونواة لثقافة بعد أن تكثر الطرق ذات المسارات المتعددة وهذه ليست أمنية فقط ولكن جهد رجال في الهيئة القومية للطرق والجسور نسأل الله ان يكلل مساعيهم بالنجاح وأن تخرج وزارة المالية الميزانيات المجازة لطرق هذا العام بنسبة 100 % ولن يندموا.
سائق آخر يحتاج حسما وعقوبة رادعة وهم سائقي الركشات على الطرق السريعة كثيرا ما تجد شاب مفتري يقود ركشة في بعض القرى على طريق الخرطوم مدني ومعلوم أن سرعة الركشة وسرعتها لا تؤهلها للطرق السريعة.
هل يحق لنا ان نسأل في هذا اليوم المبارك هل هذا الرقم (777) لكل السودان أم لسودانكم الخرطوم؟؟ أكرر شكري ودعواتي لشرطة المرور بالتوفيق .
والله هذا الموضوع كتبته أنا أحمد المصطفى إبراهيم
الصيحة مايو 2014م

الماسونيون يتحركون


                                بسم الله الرحمن الرحيم
                         

 بعد القضاء على المؤسسات الاقتصادية الكبيرة جاء دور القضاء على المؤسسات العلمية العريقة. ولا أدري هل التحرك للقضاء على المجلس الطبي الذي كان مضرب المثل في عراقة وقوة المجالس المتخصصة وعمره فوق الستين سنة ( تأسس في سنة 1955م). ليس المجلس الطبي وحده ومعه مجلس التخصصات الطبية ومجلس المهن الصحية. يبدو أن جهة قرأت هذا الخبر.
نشرت صحيفة المدينة من ” اكبر الصحف السعودية” بالمملكة   ” التقرير السنوي للأخطاء الطبية، والقضايا المفتوحة في هذا الشأن ، وقد غاب عن تقرير الاخطاء السنوي المنشور الاطباء السودانيون بسجل مهني نظيف خالي من الاخطاء الطبية،
   فيما تصدر الاطباء المصريون سجل الاخطاء بأكبر نسبة أخطاء طبية تشهدها المملكة العربية السعودية بنسبة ” 44%” وبعدهم الاطباء السعوديين بنسبة أخطاء بلغت ” 15%” ومن ثم السوريون بنسبة بلغت “9%” والهنود بسبة ” 6%” .وتنوعت الاخطاء ما بين الباطنية والجراحة العامة والنساء والتوليد حسب التقرير المنشور).
 ثم أخبرني صديقي د.إمام صديق الامين العام للمجلس الطبي السابق أنهم في زيارة  للمجلس الطبي الايرلندي وجد إشادة منقطعة النظير بالطبيب السوداني وأنهم في ايرلندا يضعونه على رأس قائمة الأطباء الاجانب والطبيب السوداني ليس أقل الأطباء أخطاء طبية فحسب بل أقلهم في سجل جميع الجرائم وانهم يعولون عليهم كثيرا في ايرلندا.
 لذا إضافة لما أخذه الأستاذ حسين خوجلي من زمن طويل في فلفلة هذا  القرار الذي استغرب له كل من سمعه في برنامجه ذائع الصيت وعلل ذلك بأن أولاد المصارين البيض لم يجز المجلس شهاداتهم ولم يعترف بها، ربما يكون هذا واحد من الأسباب ، وسمعت سبباً آخر بأن هذه المجالس التي كانت تتبع لمجلس الوزراء، وحولت قبل سنوات الى وزارة تنمية الموارد البشرية. اصبحت عبئا على الوزارة وهذا غير صحيح إذ موارد هذه المجالس  تكفيها وتزيد.
قرار ضم مجلس من هذه المجالس لوزارة الصحة يعني القضاء عليها بالضربة القاضية وإزالتها للابد إذ لا يقبل عقل ان تكون الوزارة خصم وحكم. علاوة على علل كثيرة ذكرها أ حسين من مهام المجالس.
ولو اتسع صدركم لمقارنة  قال لي د.إمام صديق أن المجلس الطبي البريطاني يتبع للملكة رأساً لضمان استقلاله عن كل الجهات مثله مثل الكنيسة. وهؤلاء كل مرة يحطون من مقامه درجة ، من مجلس الوزراء لوزارة الموارد البشرية ومضحك جداً الأخير أن يتبع لوزارة الصحة وربما يأتي يوم يتبعونه لمستشفى الخرطوم (هذا إن نجا مستشفى الخرطوم من مستهدفيه. كدت أن أكتب من العصابة).
   بالله من يجر هذا السودان الى الوراء؟ ما من بقية إشراق الا وتكالبت عليه عصبة لتطفئه . ولكن الانكأ كيف تتخذ هذه القرارات الخطيرة بهذه السهولة؟ وصل بنا اليأس أن لا نسأل عن تطور، فقط الوقوف في مكاننا والمحافظة على ما بقي من مؤسسات راسخة، مؤسسة عمرها فوق الستين عاماً تقوم بدورها خير قيام وبمنتهى المهنية والتجويد وكل من جاء بعدها يتمنى ان يصل لما وصلت اليه.
 تأتي ورقت A4 وعليها ملجرام حبر وختم يهدها الى أبد الآبدين!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
الصيحة مايو 2014 م

القمح : هذا لا يكفي


                                بسم الله الرحمن الرحيم
                         

    من الأخبار المفرحة هذا الاسبوع هذا الخبر(احتفلت مؤسسة الجزيرة للتمويل الأصغر بتوزيع أرباح محصول القمح للموسم الزراعي المنصرم لشركاء المؤسسة من المزارعين والتي بلغت (15) مليون جنيه ،وذلك بقصر الثقافة بمدني حيث قام والى الجزيرة بالإنابة الصديق الطيب علي بتوزيع نماذج من الأرباح لعدد من المزارعين حيث بلغت أعلى الأرباح (50) ألف جنيه والثاني (46) ألف جنيه والثالث (30) ألف جنيه. ، وقال عاطف حجر مدير عام المؤسسة بأن تجربة زراعة القمح في مشروع الجزيرة عبر المؤسسة حققت إنتاجية غير مسبوقة بمتوسط (12.5) جوال للفدان الواحد من صنف النيلين).
    بعد ان نشكر مؤسسة الجزيرة للتمويل الأصغر على هذا الجهد المبارك وهذا البيان بالعمل ، كما يقولون في العسكرية، أن أرض مشروع الجزيرة صالحة حتى لزراعة المسامير وتنتج سيخ كمان . كتبت مرتين  عن القمح وذكرت الانتاجيات المبالغة وبالاسم ولكني في نفس الوقت كنت أنتظر المتوسط العام والحمد لله بعد اكتمال الحصاد قُسم إجمالي الناتج على عدد الافدنة المزروعة وكانت النتيجة 12.5 جوال.
وهو متوسط ممتاز بل أكاد أجزم أن لمشروع الجزيرة منه زمناً طويلاً.
     لا تكفي الفرحة بهذا المتوسط ولا هذه العائدات الكبيرة ، نسأل الله أن يبارك فيها، افتكر 50 مليون من حواشة وفي عروة واحدة ومن محصول واحد أمر يستحق الدراسة والوقوف عنده حتى يتم تعميمه على أكبر قدر من المساحات.
    لا بد بل يجب ان تدرس كل المساحات التي زرعت قمحا في مشروع الجزيرة دراسة متأنية ، من حيث العينات ( النيلين) و ( إمام) ودور الارشاد الزراعي والتمويل وجهات التمويل البنك الزراعي والتمويل الأصغر. لابد من دراسة علمية يقوم بها خبراء اقتصاد وزراعة واجتماع تجيب على كثير من الأسئلة.
لماذا أنتجت هذه المساحة كذا طن ولم تنتج مساحة أخرى اقل من ذلك؟
ما دور الري وتوفره وعدد الريات في كل مساحة وأثر ذلك على الانتاجية؟
التمويل كيف كان ومتى كان وكيف استغل ومن وقف على استغلاله في مكانه المناسب ووقته المناسب؟
الأسمدة التي استخدمت ونسبها وعائد كل نوع من الأسمدة وجدواه؟
الحصاد وهذه مهمة جداً حيث أن أي خطأ في حاصدة بها أخطاء ميكانيكية يمكن ان يقضى على نسبة كبيرة من المحصول وبمجاملة بسيطة يمكن ان تدخل حاصدة خربة تخرب بيت عشرات المزارعين.
هذا الأسئلة والملاحظات جهد مزارع عادي وقطعا لكل سؤال من الأسئلة أعلاه متخصصون يفلفلونه فلفة ويضيفون عليه عشرات الأسئلة التي تصبح قاعدة معلومات تجعل من زراعة القمح علم في مشروع الجزيرة وتنتج خريطة محصولية تتنبأ بالعائد ، بعد مشيئة الله ، بالأرقام. وتنهي من مقالاتي عبارة ( الزراعة هي القمار الحلال) لتصبح الزراعة هي البترول وأهم من البترول ويمكن أن نعيد عبارة (من لا يملك قوته لا يملك قراره) وبصوت عالي.
هذه ارباح حقيقية وليست كأرباح القطن المدعاة.

 الصيحة مايو 2014 م

الأحزاب البائسة


                                بسم الله الرحمن الرحيم
  
   إن كان مظفر النواب بدأ قصيدته البذيئة القدس عروس عروبتكم(....... لا استثني منكم أحدا). فأنا اترفع عن مثل تلك الالفاظ البذيئة. ونسأل الله ان لا توصلنا حالة غضب لذلك الدرك السحيق.
   حديث كثير عن الديمقراطية (تلوكه) الألسن هذه الايام وكيفية توظيف الحرية لبناء الديمقراطية. غير ان المراقب لأحزابنا الحكومي منها والمتحوكم والمعارض كلها بائسة ولا ترضي طموح الشعب الصابر.
   أحزاب لا تمارس الديمقراطية في داخلها وتطالب بها الآخرين كيف يستقيم ذلك؟ رؤساء أحزاب بعشرات السنين لم يتغير رئيس حزب الا بالموت؟ ورؤساء بعض الأحزاب عاصروا أكثر من عشرة من رؤساء أمريكا وهم على نفس كرسي رئاسة الحزب. عدد الرؤساء الامريكان من جون كينيدي الذي اغتيل في 22/11/1963 (يومها كنا في الأول متوسط وما زلت اذكر المكان الذي سمعت فيه النبأ). الى يومنا هذا حكم أمريكا عشرة رؤساء منهم من ترأس 4 سنوات ومنهم من ترأسها 8 سنوات. ولكن بعض أحزابنا  منهم ترأس الحزب أكثر من خمسين سنة كيف يقبل هذا عقل يعرف تبادل السلطة او الديمقراطية. طبعا الأشد بؤساً الأحزاب التي تسمى أحزاب الفكة والتي عدد أعضائها أحيانا لا يؤهلها لتصبح لجنة شعبية ولكنها امام مكر المؤتمر الوطني وقبوله لضعاف الذمم صاروا يجدون المقعد والمقعدين في الحكومات العريضة. وصدقت أحزاب الفكة أنها أحزاب ولا أدري كيف ستدخل الانتخابات القادمة والتي ستكون بعدها تصفية لكل حزب لم يحقق قدرا معينا من الاصوات. أغلب الظن أنها ستفتعل ما تزوغ به من الانتخابات مثل الميزانيات والوقت الكافي.
     أما الحزبان الكبيران فما عادت مائدة (الاستوزار) التي صارت حتى للصغار، ما عادت تشبع رغباتهم بل طالبوا بدخول القصر حيث كذا وكذا. ونال المساعد والمساعدين ورغم وجود ابناء الزعماء دون ان تطرح منحة المؤتمر الوطني على الحزب وأعضائه كل زعيم جاء بولده ، وبعد أن ضمنوا دخول ( جنا المصارين القصر) بدأوا في ابتزاز المؤتمر الوطني وهو أصلا جاهز للابتزاز وقال الحزبان هذان المساعدان لا يمثلان الا نفسيهم والحزب. معارض للحكومة ولكن بالوسائل السلمية.
وإذا ما حاول حزب تغيير أمينه العام فلا انتخابات ولا يحزنون أقربهم لبيت الزعيم هي البديل ولو لا الحياء لصارت واحدة من كريماته هي الامين العام للحزب ويصبح حزب العائلة على وزن شركة العائلة.
صراحة لا أرى أمامي حزب يستحق الاحترام ( كده بالجملة ) ولكن والحال هذا فما من خيار غير أقلهم سوأً ولكن عليه ( أن يتحلل) حلوة يتحلل. وتحلله الذي نريده منه من كل قرش دخل جوف أعضائه يجب ان يخرج ويرد للخزينة العامة. وعليه باحترام القضاء حتى تقوم على الكبير والصغير.
ثاروا ضد عبود وبكوا عليه وثاروا ضد نميري واعترفوا له أن الفساد لم يزكم الانوف في عهده الى هذه الدرجة. رباه إذا ما ذهبت ( الانقاذ) بكل عجرها وبجرها هل سيفقد الناس الأمن؟!!!
وما سورية ببعيدة ولا العراق ولا ليبيا ولا مصر.
الصيحة مايو 2014 ا

كيف تُقرأ اخبار الانترنت؟


                                بسم الله الرحمن الرحيم
             
      من عيوب الانترنت التي تدرس أن ليس كل المنشور فيها صحيحاً. ولكن السؤال كم من الناس الذين يستمتعون بغير الصحيح عمداً ومع سبق الاصرار. طبعا لن نسأل عن مصدر الأخبار غير الصحيح فالمجال مفتوح لكل ذو غرض ولكل عديم أخلاق ان يكتب ما يريد في الانترنت. وبالمقابل لكل صادق طبعا هناك مواقع محترمة وذات مصداقية عالية ولا تنشر الا المفيد عايزين مثال دعونا نضرب مثلاً. www.sudanfreedom.com
 ملأ مواقع التواصل الاجتماعي خبر عن مهر كريمة أحد الوزراء السودانيين وقالوا انه ثلاثة ملايين دولار والشيلة مليون دولار وصاحبت الخبر صور للذهب والأشياء. كل هذا مصدره شخص صحيح كان أم خطأ ولن نصدق او  نكذب الرجل أو المرأة التي رفعت الخبر.
والناس بين مصدق للخبر وزائد عليه كوزين ( تهربا من كوز) وتعليقات كثيرة أخذت الخبر كمسلمة صحيحة. وتعليقات الأنترنت شبهها صديقنا وأستاذنا ود الريح  كالكتابة في الحمامات.    
غير أن مقالاً لصديقنا المهندس كباشي النور الصافي المقيم في لندن كان رائعاً جداً ووصف الخبر بأنه لا يقبله عقل ووصف عائلة العريس بأن لا يمكن ان تقوم بدفع مبلغ كهذا وهم مِن منْ تعبوا في أموالهم ولا يمكن ان يصرفوها هكذا. وأما عائلة العروس أو بنت الوزير فقال ما في أبيها من نقد على مدى عقود لا يجعله يفتح بابا آخر للناس ليصبح لبانة المجالس. وعدد كثير من الحيثيات التي تجعل الخبر لو كان من صنع المعارضة للحكومة وتعتبره ضربا من ضروب الجهاد فإن النتائج ستكون عكسية.
هذا غير أن أخبارا أخرى يجب ان تقف جهات غلى تصديقها او تكذيبها ولكن السكوت عنها ليس حلاً. مثال خبر انتشر في الانترنت به عدد وارقام قطع أراضي في أحياء راقية عدد القطع  ل(27) قطعة كلها،يقول الخبر ، انها لتنفيذي مشهور ومع ارقام القطع ومساحاتها وأماكنها وكلها في احياء راقية لم ينس الخبر ان ينشر صورة التنفيذي واسمه بالكامل.
هذا الخبر يحتاج من يقول هل هو صحيح ام خطأ وهل كل هذه الارقام التي فيه صحيحة ام خطأ وإن كانت صحيحة كيف امتلكها؟  و سؤال من أين لك هذا؟ يجب ان يجد إجابة.
صراحة جهات كثيرة عملت (أضان الحامل طرشا) ولكن هذا لا يصلح حلاً الى الابد لابد من توضيح صحة وكذب بعض الأخبار وبالطريقة التي تشبهها.
بلا مناسبة:
ماذا عن ولاية الجزيرة ؟ نُسيت ؟؟
الصيحة مايو 2014 م

الجمعة، 2 مايو 2014

اوقففوا استخراج النفط


                                بسم الله الرحمن الرحيم
                         
 
ردود فعل هذا العنوان:
قارئ عادي: نحن صدقنا استخرجناه لمن توقفوا
سياسي: يبدو أن هذه الدعوة مرتبطة بقسمة السلطة والثروة
وزير النفط: تعديل وزاري يلغي وزارتنا ويترك لنا الطاقة الشمسية
وأقول دعوتي لوقف استخراج النفط ليست من تلك الوجوه، بل من وجه واحد خرجت به وأنا محبط من الخدمة المدنية والنظام الإداري في هذه البلاد. ويبدو ان خدمتنا المدنية أو ما يدور في مكاتب الحكومة، أمر لم يلتفت إليه نفر كثير من المسؤولين المتعاقبين على وزارة العمل والإصلاح الإداري. ويبدو ان كل مديري المصالح العليا يجهدون أنفسهم في التعامل والتعايش مع الواقع الإداري الذي ورثوه. ولم يفكر واحد منهم في استبداله كاملاً من ألفه إلى يائيه. وكل أصبع يؤشر إلى إصلاح في هذا خرجت معه النقابات إلى الابتزاز والتشريد والصالح العام.
ما يدور في مكاتبنا كالآتي:
إذا أردت ان تملأ قلماً حبراً في مكاتب الدولة فهناك موظف لإحضار المحبرة فقط. وموظف ثانٍ لفك غطاء المحبرة. وموظف ثالث لفتح غطاء القلم. وموظف رابع لإدارة حقنة القلم. وموظف خامس لإرجاع المحبرة إلى مكانها. وموظف سادس لتغطية القلم بعد ملئه، وأيما موظف يغيب سيكون القلم فارغاً وستجابه بعبارة «تعال بكرة» سيد فلان أو الست فلانة غير موجودة، نسيت ان أقول وفوق كل هؤلاء مدير وحدة ملء القلم حبراً ونائب مدير ملء القلم حبراً.
أقول وبكل أسف إذا رأيت الحافلات تفرغ من جوفها مئات الموظفين، فلا تظنن بأن عملاً يساوي هذا العدد سينجز، بل المسألة من «سبل كسب العيش في السودان»، ذلك الكتاب الذي كان مقرراً في المرحلة الابتدائية غير ان مؤلفيه نسوا أن من سبل كسب العيش في السودان السياسة والخدمة المدنية.
وأقول بأسف أشد ان الطفرة التي نحن مقبولون عليها بإذن الله لن تسعها مواعين هذه الدولة. وقد اعترفت الدولة في عدة جوانب وعالجتها بالخصخصة. ومنها ما صلح ومنها ما طلح. ولكن لم أجد اهتماماً بالخدمة المدنية مقنعاً حتى الآن، فالهم الذي يصيبك وأنت مقبل على مكتب من مكاتب الدولة لتنجز عملاً هم حقيقي لا يساويه إلا همك لدخول مستشفى.
متى تدخل خدمتنا المدنية عصر التكنولوجيا والمعلومات؟ وسؤال آخر على أي أساس تصرف هذه الرواتب وهذه الترقيات؟ أليست هناك معايير غير الأقدمية.
وإلى متى تظل اللوائح المنظمة للعمل جامدة وساكنة وكأنها كتاب مقدس؟ وإلى متى تظل القوة البشرية العاملة في تمدد والإنجاز إن لم يكن في تناقص فهو في حاله.
وإلى متى تظل الجباية في كثير من مؤسساتنا هي الهدف الأساسي وما وراءه ثانوي؟
أريد جهة واحدة، بل أخص وزارة المالية، هل عاد لها عمل يساوي ما أنفقته على الخدمة المدنية؟
يا جماعة الخير ان هذه البلاد مليئة بخبراء الإدارة دراسةً واكتساباً، فهل أنتم على استعداد للاستفادة منهم؟
أخشى ان يكون الرد لوائحنا وهياكلنا الوظيفية لا تسمح بذلك.
أيما إدارة ترى في إدخال الحواسيب «الكمبيوترات» ضرة لها ولموظفيها، فهي إدارة غير مواكبة. وتريد ان تتكسب من الوظيفة. وتريد الوظيفة خادمة لها. ولا تريد ان تكون خادمة للوظيفة، أصلحوا حالنا الإداري قبل ان تستخرجوا النفط وتفضحونا مع القادمين.
وأخيراً هل تريد ان تملأ قلمك حبراً حكومياً... تعال بكرة.
من الارشيف نشر 6/11/2003 
الصيحة 2 مايو 2014 م