الاثنين، 9 سبتمبر 2013

تحرير سعر الدواء!

 الإثنين, 02 أيلول/سبتمبر 2013

هل دخلت الإنقاذ في تحد مع جهة ما بأن قالت لها إننا روضنا هذا الشعب بحيث يمكننا أن نفعل فيه ما نشاء وقت ما نشاء ولن يتحرك ولا مقاومة له إلا «الطنطنة»؟ فمن وجع إلى وجع القرارات الاقتصادية، مرة رفع الدعم عن الوقود ويجيزه البرلمان وهو يصفق عجباً!!
تحرير سعر العملة بدون أية ضمانات وتنخفض قيمة الجنيه أضعافاً ويكاد ينزوي في ركن قصي مقابل أية عملة ولا يجرؤ على المواجهة ولا مجيب ولا مراجع لقرارات صابر التي لم يحسن دراستها بواقعية يوم حاول أن يساوي بين السعر الرسمي والموازي ليبيع أصحاب العملات للبنوك، وكلما قفز قرشاً قفزت معه السوق الموازية قرشين، والتهمت السوق الموازية كل دولار حاول الاقتراب من البنك. وكانت النتيجة انخفاض سعر الجنيه وغلاء الأسعار وضنك العيش للمواطن وارتقاع حدة الفقر. وصابر من لجنة لي لجنة وهو يبتسم.
والناس مهمومون من أن تركب الحكومة رأسها وناظرة بعين واحدة وتكرر رفع الدعم عن الوقود وقبل أن ترفع الدعم رفعت كثيراً من قطاعات النقل أسعار المواصلات بحجة رفع الدعم عن الوقود الذي لم يحدث فما بالك إذا حدث؟ أسأل صاحب أية ركشة أو أمجاد أو تاكسي عن أجرة أي مشوار وانظر كيف تضاعفت؟
ما لم نقف عليه عبارة «رفع الدعم» وهذه لها يوم آخر ما هو الدعم ومن أين يسدد الدعم؟؟ مرة قادمة بإذن الله.
اليوم نظرت جهات لزاوية تؤلم بها ما تبقى من جسم جهات تطالب وعبر محاكم بتحرير سعر الدواء وهو في أبسط صوره يمكن أن تقف في محطة من محطات الطريق العام ليس بها إلا صيدلية واحدة والصداع يكاد يشق رأسك وتطلب بندولاً ويأتي الرد العلبة بمائة ألف جنيه، عجبك ولا طُق. فماذا أنت فاعل وقتها؟؟ وترد: يا أخي علبة البندول بنصف جنيه لماذا هذا الشطط؟ يرد عليك دا كان زمان قبل تحرير الأسعار الآن الشركة المستوردة التي نتعامل معها رفعته هكذا بحجة تذبذب سعر الدولار وحرية التجارة التي يكفلها لها الدستور كما تزعم. «عجبك ولا غور من وشي». وعِرق رأسك ينتح طق طق طق.
صورة أخرى: زوجتك أو أختك أو أية امرأة في حالة وضوع وبعملية قيصرية إما أن تجرى العملية أو تموت المرأة والجنين الذي بداخلها، ويطلبون منك أن تحضر مستلزمات العملية وكل علمك أنها في حدود «50» جنيهاً، وتذهب لأقرب صيدلية وتمد ورقتك وخمسينك. يا راجل إنت كنت وين، دا كان سعر زمان بعد تحرير الأسعار صار سعره خمسة آلاف جنيه تدفع أم تحفر قبرها؟؟
بالله هل نحن في بلد تعرف ماذا تريد؟
من مطالبين بمجانية العلاج إلى مطالبين بتحرير سعر الدواء؟؟
وما هذا الدستور الذي يحتكم إليه هؤلاء المطالبون بتحرير سعر الدواء؟ هل هو كتاب مقدس؟ أي قانوني يمكن أن يضيف كلمة أو أداة استثناء في الفقرة المحتج بها ويعرض على البرلمان ويعدله والسلام عليكم. هذا ما لم تكن هناك جهات نافذة سيضاعف تحرير سعر الدواء دخلها ويضاعف طوابق عماراتها وتريد هؤلاء واجهة لها.
ثم أين الإمدادات الطبية، لماذا لا يكون الدواء مثل المواد البترولية كله بيد الحكومة، ما لم يرعوي السوق وينحني لمصلحة الناس، على الإمدادات الطبية أن تكون صمام الأمان وقادرة على سد أي خلل في سوق الدواء الذي هو جزء من حياة الناس.
على الإنقاذ أن تقول صحة الناس خط أحمر وهي فوق القانون.
يا ربي الإنقاذ أم المؤتمر الوطني؟

«لا يمكن الوصول إليه بتاتاً»

  الأحد, 01 أيلول/سبتمبر 2013  

  

رباه: هل هذا السودان دولة واحدة على رأسها حكومة راشدة؟
وهل كل أجهزة الدولة تعمل في منظومة لمصلحة المواطن؟ أم أن مؤسسات هذه الدولة جزر معزولة كل يسرح ويمرح في مملكته. وأقربهم إلى وزير المالية الذي لا يأتيه يطلب ميزانية أبداً ويعيش على موارده الذاتية، بغض النظر عن أثر هذه الموارد الذاتية على الدولة والمواطن بعد زمن ليس قليلاً. وهل بعض الموارد الذاتية التي تفرح القائمين على الدولة وخصوصاً وزارة المالية، هل فكرت المالية وأخضعتها لدراسة ورأت بكم ستعالج أخطاء الموارد الذاتية وكم هي الجروح التي ستحدثها ويستحيل علاجها بقدرها أو بعدة أضعاف تلك الموارد.
وحتى لا يكون الحديث مبهماً أورد هذا المثال «الخفيف» جداً ولا أريد أن أذهب للعاهات التي تحدثها الموارد الذاتية في مواطن هذه البلاد من تدهور في الأخلاق وتدهور في الاقتصاد يرى حتى غير المختص.
شرطة المرور لهم فيلم صغير زمنه دقيقة تقريباً تدور أحداثه هكذا: شاب وجيه يقود سيارته ويخلع حزام الأمان ويقول: يا أخي نحنا حصين نتربط كدة، ويرميه بعيداً عنه بهذه الحجة ويمسك الموبايل ويبدأ الحديث مع الطرف الآخر ويقول له الطرف الآخر أنت سائق؟ يقول نعم. طيب لما توصل يرد الشاب يا أخي اتكلم هو في بوليس مرور في هذا الوقت من الليل اتكلم عادي أنا بتكلم وسائق. ويفزعه الطرف الآخر بأن الراجل بتاع البضاعة طلع نصاب وينزعج يعني القروش كلها ضاعت ويحدث الحادث ويموت الشاب السائق ويدخل في الثلاجة بالمشرحة. وموبايله يقع في مكان الحادث ويرن وتأتي طفلة وتمسك بالهاتف وترد بصوت جميل: هذا السائق لا يمكن الوصول إليه بتاتاً وتقعِّد بتاتاً تقعيده صاح.
هذا الفيلم فاز بعدة جوائز إقليمية وعالمية.
أصدقكم القول منذ أن شاهدت هذا الفيلم لم أعد استخدم الموبايل أثناء قيادتي للسيارة.
سألت المقدم احتفال مسؤولة الإعلام بشرطة المرور: لماذا لم نر هذا الفيلم على شاشات التلفزيون؟ وعددت الأسباب وقالت عرض مرات قليلة. وخرجت بالآتي أو استنتجت الآتي أن أجهزتنا القومية صارت لا تعرف إلا المقابل المادي على طريقة الحاضرة بخيتة وكل مؤسسة أو قناة تريد أكبر عائد مادي من زمنها، ولكن ماذا يقدم وما أثره على المدى البعيد أو كما يقولون الإستراتيجية المنشودة كل هذا أصبح في خبر كان. من يدفع هو من يحتل الشاشة لكن ماذا يقدم وما فائدة ذلك في بناء الدولة كل هذا لا يسأل عنه أحد؟
هل يعقل أن تدفع مؤسسات حكومية خدمية أو سلطات هل يعقل أن لا ترسل رسالتها  إلا بمقابل مادي. وإذا ما سألت مديراً واحداً من هذه القنوات أجابك أسيّرها من وين؟ والمالية لا تدفع وإذا دفعت تدفع بالقطارة. وأول ما يطلع من المالية يا أخي اتصرف. أنتو يا عالم المالية دي بتودي القروش وين؟؟ وبمن تبدأ في الدفع الخدمات أم المخصصات؟
  أنا لست حنيناً على ميزانية المرور فهي مليارات. ولكن بث مثل هذا الفيلم يجب أن يتكرر وكل أفلام التوعية يجب أن تتكرر في اليوم عدة مرات حتى ترسخ في أذهان المواطنين وبلا مقابل مادي، فنشر الوعي أكبر عائدا على الاقتصاد من ثمن دقائق البث. ونشر الثقافة الزراعية وتقاناتها أكبر عائداعلى الاقتصاد من دريهمات الدقائق. ونشر التربية كذلك.
متى تتحد هذه الجزر المتقطعة لتخدم المواطن بدلاً من أن تهدم المواطن؟
بالمناسبة ألا يوجد منسق أم خلاص فلتت؟؟

مسألة أخلاقية

  السبت, 31 آب/أغسطس 2013

أرسل رسالة يشكو فيها مر الشكوى من المبلغ الذي طلبته الجامعة الخاصة التي تخرجت فيها ابنته. معلوم أن رسوم الشهادات في الجامعات السودانية بين «60» جنيهاً و«100» جنيه كأعلى سقف لرسوم الشهادة وما هي إلا ورقة قد تكون ورقة (A4)  أو ورقة «80» جراماً وقد تكون فيها علامة مائية وفي كل هذه الخيارات لن تكون تكلفة هذه الورقة بعد طباعتها تصل الجنيه. أتدرون كم طلبت الجامعة الخاصة رسوماً لاستخراج الشهادة طلبت ألف جنيه «سوى سوى أو بنات حفرة» أي أكثر من عشرة أضعاف ما تطلبه الجامعات الأخرى.
الْحَقَ الرسالة بمكالمة هاتفية يقول فيها أرجو ألا تذكر اسمي ولا اسم الجامعة التي ذكرتها لك حتى لا تتضرر ابنتي الأخرى التي تدرس في نفس الجامعة. قلت له يا أخي أنت مقتدر ودرست بناتك في هذه الجامعة المشهورة بتكاليفها الباهظة جداً لماذا الشكوى؟ يا أخي ما تدفع وتريحنا. قال: المسألة ليست مسألة مقدرتي على الدفع وعدم الدفع ولكن المسألة في هذا الاستغلال الذي تفاجأ به ولا خيار لك إلا أن تدفع وتثبت تخرجك وحصولك على هذه الشهادة، أي المسألة مسألة لي ذراع.
دعنا نفكر، هل المسألة متروكة لتقدير إدارة الجامعة أو صاحبها أم تحكمها أخلاق مهنية؟ أم هؤلاء المقتدرون لا يفكرون في هذه المبالغ التافهة؟نفس هذه المشكلة أثيرت قبل بضع سنوات أن جامعة كانت تطلب «500» جنيه رسوماً للشهادة وقد كانت المشكلة معروضة في الصحف ولا أدري على ماذا انتهت؟
هل نحيل مثل هذه الشكوى لحماية المستهلك التي أصدرت عدة أدلة «جمع دليل» تحدد فيها أماكن السلع الرخيصة وأماكن المحلات التي تضع بطاقات أسعار على السلع. وهل نطلب من جمعية حماية المستهلك أن تحدد أماكن الشهادات الرخيصة أو الجامعات التي تضع بطاقة الأسعار على سلعها. هل يعقل أن تدخل جامعة وتجدها تضع قائمة أمام مكاتب التسجيل كتلك التي تضع في المطاعم الصنف وسعره. مثلاً قائمة خدمات الجامعة: رسوم التسجيل كذا جنيه، رسوم الدراسة كذا جنيه رسوم الامتحان كذا جنيه، رسوم التأمين الصحي، كذا جنيه، رسوم شهادة التخرج كذا جنيه. أيعقل هذا؟ أم تترك لأخلاق إدارة الجامعة الخاصة لتلوي أذرع الطلاب في نهاية الفترة وتطلب ألف جنيه رسوماً لورقة (A4) ما هذا الانفلات في الأسعار والأخلاق؟؟
ألا ترون أنني لم أدخل وزارة التعليم العالي حكماً في هذه القضية وهي التي عليها مراقبة هذه الجامعات الخاصة والحكومية، لماذا لا تتدخل في مثل هذه المظلمات أم شملتها سياسة التحرير الاقتصادي؟
سؤال فقهي هل يدخل هذا في بيع الغرر وتعريف الغرر عند ابن الأثير: الغرر ماله ظاهر تؤثره، وباطن تكرهه، فظاهره يغري المشتري ، وباطنه مجهول. هل تدخل رسوم الشهادة البالغة ألف جنيه التي لم يخطر بها الطالب ولا ولي أمره عند قبوله في الغرر.
هذا إن لم نطلب من مجالس إدارات هذه الجامعات الخاصة أن تخاف الله في من وليت عليهم أو من جاءوها طوعاً.

يا زبير قد «جَاءَكَ يَسْعَى»

 الخميس, 29 آب/أغسطس 2013

الهاتف في العيد يلح عليك أن تردّ المعايدة، من المسافات البعيدة تسعى الأصوات، من أعماق الزمن تعود الذاكرة إلى صوت طالما قبرته السنوات، يهاتفك، كان ذاك هو الصوت الذي دُفن في أعماق الذاكرة.. ذات النبر والضحكة التي غابت عن السّمع ثلاثة عقود ونيفاً من الزمان.
إنه الزميل الأستاذ «محجوب محمد جعفر» وعنه يحلو الحكي ومعه تُجترُ الذكريات العطرات، وفيه يطول ويطول الوقوف عند مرافئ الزمن الجميل. ومن رعيل «الغرباء» معلمي الزمن الذى لن يعود ! بل الذى تُذرف عليه الدموع ، تمطى، مرح وقدل في أرجاء بسيطة الوطن، متنقلاًَ بين أحراش «كبويتا» شهدته يقاسم «النميري» قائد الكتيبة، رقصة «الأشولى» ويرسم صباحاً على ترابها حروف الأبجدية ميلاد عربي جوبا. ودارفور بقلمه الأحمر نقَّط على أسطر أعرافها وسوالفها، فرفعت ألواح الأردواز تخط  سورة «الإخلاص» برسم ورشيٍّ ودوريٍّ. وما عرفت «كلاشاً ولا دوشكا» كردفان الكبرى، هناك وفيها أفاض وكتب تاريخاً، في شرقها «أم روابة والرهد» حتى وكأنه «مالكها المُفتي»، ما ذُكر تفوقٌ أو نجاح لمدرسة إلا وكان اسمه موقعاً على شهادة امتيازها، سيرته لا تذكر إلا وتذكر جماعة «ظرفاء» مدينة أم روابة التي كان مركز دائرتها وكاتب رؤوس مواضيعها، والرُّفقة سفيان، الجزولي، ابن عمر والرّيس ود البشير وحتى ود بكري وود الحكيم، والمدينة تحتشد طرباً تنقل عنهم.
ولليمن السعيد نصيب من شذى عطره، فقد نفح به علماً «حاشدها وبكيلها»، فشهدت له ووقعت تزكيتها بخاتم قحطاني! ثم الستون، سدرة المنتهى واتكاءة القادرين، وظلُّ معاشها ! والمميزة «مدني» زهرة المدائن ونبع النَّادرين المميزين من نظرائها كانت المأوى له بين أوتادها من أصهاره، من فرط قبح ما أبصر، وآثرت عيناه حامدة شاكرة أن تتقد البصيرة!!  فلا حاجة لبريق عين!!
حكى على الهاتف: منحته «مدني» قطعة سكن شرق نيلها منتصف التسعينيات ولله الحمد، تمناها لو كانت غرب النيل ــ ليس ما يتمنى المرء يدركه، وجمع فصوص الطباشير وصفَّها مقوداً يطرق به أبواب أُولي الأمر آملاً استبدال شرقٍ بغربٍ يحسبه كشف تنقلات مما عهد !!! وما درى أن استبدال شرق بغرب عند الإسكان يدخل مزادات فرق السعر فما بينها «مليون ونيف» من الجنيهات مهراً للغرب! وأرقام كهذه في ذلك الزمن.. وحتى يومنا هذا تصرع جيل المعلمين «الغرباء» الذين ينتهي العد عندهم في الرقم «مائة وأربعة وأربعين» نهاية جدول الضرب، بل وأظن حتى أن الحداثيين منهم كذلك، ولو طرقوا أبواب الدروس الخصوصية.
  لم يفتر فقد ظلَّ بمِوقدِه يطرق أبوابهم عاماً تلو عام، ومتوالية التوصيات خيراً به تترى، من المدير إلى الوكيل ومن الوكيل إلى الوزير ومنه إلى التنفيذيين مربط المزاد والبورصة، ويبقى الحال على ما هو سوى متغيرٍ واحد هو «فرق السعر» الذى يصعد حتى تجاوز «الأربعين !!» مليوناً.. عجز عن المليون فزادوه كيل أربعين!!
  أخي محجوب، هناك في «مدني»: من جوار قبة «المجذوب» في دامره، أحسدك على متر أرض مُنحتَه «سهل الجزيرة» وأنا أُمني نفسي شبراً على عتمور «البيوضة» فلا مدير ولا وكيل ولا وزير أوصى لي بها. وعزاؤنا:
فصولٌ بدأناها وسوف نعيدُها ٭٭ دواليْكَ واللحنُ المكرَّرُ يُسأمُ
  فمن كان يرثي قلبُه لمعذب ٭٭  فأجدَرُ شخصٍ بالرثاءِ المعلمُ
أخي «الزبير» الوالي محجوب من مجاهدي الأبجدية المتقاعدين، وأنت شيخ المجاهدين المرابطين السَّاهرين قد «جَاءَكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخْشَى» «أ» فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى»!!

إنهم يخدرون الناس

  الأربعاء, 28 آب/أغسطس 2013


من يكافح هذه المخدرات؟
في الثاني من أبريل 2013م نشرتُ في هذه الزاوية مقالاً بعنوان «توسعة طريق الخرطوم مدني» بدايتها هكذا: «أخبار مفرحة: وفد برئاسة الأخ رئيس المجلس التشريعي لولاية الجزيرة د. جلال من الله، وأعضاؤه الأخ أحمد محمد سعيد رئيس لجنة التشريع، والأخ عوض الكريم الخضر رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والأخ يوسف الزبير معتمد الكاملين ود. عبد اللطيف البوني وشخصي الضعيف جداً، كان ذلك قبل شهر تقريباً. مهمة هذا الوفد متابعة حلم ولاية الجزيرة وحفظ أرواح المتحركين على طريق الخرطوم مدني الذي أصبح اسمه منذ أكثر من عشرين سنة طريق الموت».
ملخص تلك المقالة أننا وصلنا حتى مدير عام الهيئة القومية للطرق والجسور الذي قال إن كل الأمور جاهزة لتوسعة طريق الخرطوم مدني ليصبح مسارين مفصولين وتم اختيار الشركة وليس هناك إلا ترتيبات بسيطة وسيكون العمل بنظام «البوت» أي لن تدفع الدولة قرشاً وستتحصل تكلفة الطريق من المستخدمين للطريق.
وأن الشركة التي ستقوم بالتنفيذ هي نفسها الشركة التي نفذت طريق دنقلا حلفا. ويا مؤمن يا مصدق بقينا في انتظار توسعة طريق الخرطوم مدني ومرَّ أبريل ومرَّ مايو ويونيو ويوليو وأغسطس في نهاياته ولم تحضر الشركة ولم يتغير شيء وصارت الحاجة للطريق كبيرة وعادت له زحمته بعد السيول التي قطعت طريق الشرق وعادت ناقلات البترول الإثيوبية الطويلة التي تسير في مجموعات، هذا غير القادمة من كسلا والقضارف.
الذي يحيرني أن توسعة بعرض نصف متر بدأت قبل عدة سنوات وقفت في الباقير وأن طبقة أخرى أضيفت لطريق الخرطوم مدني كنا ننتظر وصولها لمدني وقفت عن قسم شرطة المسيد. وكل عمل يبدأ في هذا الطريق لا يصل إلى نهاياته.
لا أدري هل واصل المجلس التشريعي متابعته لمدير الطرق والجسور أم نسي الطرفان الموضوع نهائياً ولسان حال الطرق والجسور يقول عمره ما توسع نحنا مالنا هو ما عندنا شغلة غير طريق الخرطوم مدني. بالله كيف تدار هذه البلاد وكيف تدار هذه المؤسسات أو الهيئات؟!
الذي آسف له عزيزي القارئ ما كتبته وأول جملة كانت أخباراً مفرحة ولم يتم الفرح حتى يومنا هذا. وليست زيارتنا فقط للهيئة هي المرجع لتلك الكتابة عن الأخبار المفرحة اقرأوا معي هذه الفقرة:
«الخميس الماضي وأنا في طريقي للخرطوم إذا بعشر سيارات فخمة تتقدمها ويويويويو علمت أن ولاية الجزيرة دخلها زائر كبير استفسرنا وقالوا هذا السيد وزير الطرق والجسور في زيارة لتفقد طريق الخرطوم مدني وكيفية البداية في توسعته ألف هلا. معقول الواحد يقدر يعلق على عدد العربات أو الإجراءات في موضوع توسعة الطريق الذي حصد الأرواح بالآلاف وإحصاءات الحوادث مخيفة وما سبَّبته من موت وأذى جسيم يصعب نشره.»
يا ربي هذا الوزير منذ أبريل الماضي لم يجد الإجابة على: كيفية البداية في توسعة طريق  الخرطوم مدني. يا أخي الوزير البداية هل وقعت الشركة العقد؟ ولم تجد مكاناً تبدأ منه؟ أم كل الأمر برمته تخدير للمواطنين وليس هناك توسعة ولا يحزنون.
حسبنا الله ونعم الوكيل: العبارة «المشهورة كلام جرائد» ما رأيكم نحولها إلى «تصريحات مسؤولين» أتمنى أن نسمع إجابة قاطعة ومفصلة، هل الأمر تخدير أم عدم متابعة أم تصريحات مسؤولين؟

«التعليم العالي» ترد ونعقب

  الثلاثاء, 27 آب/أغسطس 2013

الموضوع/ عمود استفهامات «تحت عنوان الجامعات والكليات العشوائية»
   جاء في صحيفتكم الغراء الصادرة في يوم الأربعاء 21 أغسطس في عددها رقم «2671» بعمود «استفـــهامات» للكاتب أحمد المصطــفى إبراهيــم تحـت عنــــوان «الجامعات والكليات العشوائية» تناول فيه الكاتب قضية المؤسسات التعليمية التي تمارس نشاطاً تعليمياً غير معترف به من قبل التعليم العالي وانتقد ذلك في عموده بوجود خلل أو ضعف في تطبيق القانون وذكر أن الإعلان عن ذلك لا يكفي.
نحن من جانبنا في التعليم العالي كشفنا للرأي العام عبر وسائل الإعلام المختلفة من خلال تصريح معمَّم للسيد وكيل الوزارة بروفيسور عمر أحمد عثمان المقلي أكد فيه أن الوزارة لا تعتــــــــرف بالشهادات والدرجات العلمية التي تمنحها هذه المؤسسات والمراكز التعليمية والتي لم يرد اسمها وبرامجها الدراسية بالدليل الصادر عن الإدارة العامة للقبول وتقويم وتوثيق الشهادات وذلك يعني ضمنياً أن الجامعات والكليــات الموضحة بهذا الدليل هي المصدق لها والمعتمدة برامجها الدراسية عبر اللجان العلمية المتخصصة بالمجلس القومي للتعليم العالي والبحث العلمي وهذا الدليل يصدر سنوياً تتوفر فيه كل المعلومات والبيانات التي يحتاج إليها الطالب.
ما يتعلق بالإجراءات القانونية نحو هذه المؤسسات والمراكز التعليمية التي لا تحمـــــــل ترخيصاً من قبل التعليم العالي فالوزارة لا تقع ضمن صلاحياتها الملاحقة القانونية للمخالفين وإنما هناك أجهزة بالدولة تقع عليها مهمة تطبيق القوانين وإنزال العقوبات على المخالفين.
وما قامت به الوزارة في هذا الشأن هو مخاطبة الكليات وإخطارها بضرورة استيفاء الإجراءات المطلوبة وكذلك تقديم النصح للطلاب وأولياء أمورهم فيما يتعلق بالاعتراف بالجامعات والكليات ونعتبر ذلك كفيلاً بحفظ حقوق الطـــــلاب وسلامـــــة الإجراءات والنظم التي تحكم العملية التعليمية بالبلاد.
ختاماًً نشكر لكم اهتمامكم الطيب بهذه القضية.
ولكم وافر الشكر والتقدير
أسامة محمد العوض
مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة
تعقيب الاستفهامات:
قلت للأخ أسامة ردكم مقنع ولكنه ناقص أو يحتاج إلى تبسيط وذلك بالرجوع الى دليل القبول العام الذي هو المرجع للجامعات والكليات المعترف بشهاداتها من قبل التعليم العالي ينقصه أن هذه العبارة يجب ان تكون معروفة للطلاب واولياء امور الطلاب فكثير من الناس يعتبر هذا الدليل مرشدًا للتقديم خاصًا بطلاب السنة التي عليه فقط. وحتى بعد الرجوع للدليل لا تجد قائمة للجامعات والكليات المعترف بشهاداتها من قبل التعليم العالي «وتجدها مشرورة» ويكون جميلاً لو وضعت عبارة واضحة هذه قائمة الجامعات والكليات المعترف بها وضمنًا يفهم القارئ أن غير هذه غير معترف به.
بعد الرجوع لموقع الوزارة في الإنترنت حاولت أن أجمعها في قائمة ولكن خفت من نسيان أو دخولنا في ما ليس لنا فيه يد. لذا أكتفي بأن أحيلك لرابط وزارة التعليم العالي وفيه الحل لهذه المشكلة فقط ينقص الوزارة الطرق على الموضوع وبوضوح ومباشرة.
http://mohe.gov.sd/index.php?option=com_content&view=article&id=159&Itemid=14
أما مسألة أن الوزارة غير مسؤولة عن ملاحقة الكليات غير المعترف بها وهذه مسؤولية جهات أخرى فتحتاج إلى توضيح لنفرض أن الجهة المسؤولة نيابة حماية المستهلك، من أين لها بمعلومة هذه معترف بها وهذه لا. يجب أن تملك وزارة التعليم العالي الجهات المسؤولة عن تطبيق القانون وبعد ذلك يمكنها أن تبعد. أما أن تكون معلومة العشوائي وغير العشوائي في أضابير وزارة التعليم العالي من أين لجهات الحكومة الأخرى توجيه التهمة أو تطبيق القانون.
ملخص القضية غير مقبول في دولة محترمة أن يدفع ولي أمر لعدة سنوات ويدرس الابن عدة سنوات ويُفاجأ بأنه كان في جامعة أو كلية غير معترف بها من قبل التعليم العالي على أقل تقدير نسميه عدم تنسيق إن لم تبلغ بنا الجلافة ونقفز الى أن نسميه تواطؤ.

الثلاثاء، 27 أغسطس 2013

بنك السودان على الخط

  الإثنين, 26 آب/أغسطس 2013 

الأخ الكريم/ أحمد المصطفى إبراهيم،
عطفاً على مقالكم بتاريخ 19 أغسطس بجريدة «الإنتباهة» بعمود «استفهامات» بعنوان «التمويل الأصغر، «كده صاح»،  ورد الدكتور علي محجوب عطا بتاريخ 22 أغسطس بعنوان «التمويل الأصغر بعيون جديدة» يسرني أن أدلو بدلوي في هذا الموضوع المهم  لمصلحة القارئ. أبدأ بمقولة بروفيسور محمد يونس مؤسس تجربة «جرامين» والحائز على جائزة نوبل للسلام إن القضاء على الفقر يتطلب فقط تغييراً في «مؤسساتنا» و«سياساتنا»، وأن الناس يمكن أن يغيروا من طريقة حياتهم إذا كانوا يجدون التمويل من مؤسسات تعمل بصوره صحيحة ومربحة. لذا اتفق معكم بأن تجربة مؤسسة الجزيرة من التجارب الجيدة الرائعة التى غيرت في تفكيرها وسياساتها وفهمت كيفية تسخير التمويل الأصغر لخدمة القطاعات الإنتاجية حسب الميزات النسبية لهذ الولاية الرائدة في العمل الزراعي، كما اتفق أيضاً مع ما جاء في مقال الدكتور محجوب بأنه ليست هنالك مشكلة في الموارد بل في طريقة تسخيرها للتخفيف من حدة الفقر وتوفير فرص العمل، حيث أن المستغل من موارد محفظة التمويل الأصغر المصرفية لم يتجاوز  نسبة «42%» مما هو متاح من المحفظة المصرفية للتمويل الأصغر، وإن قيام وكالة ضمان التمويل الأصغر بالجملة أتى كآلية ضمان للاستفادة من بقية النسبة المقررة عبر تمويلات من المصارف لمؤسسات التمويل الأصغر التي لا تقبل الودائع خصماً على نسبة الـمحفظة المخصصة للتمويل الأصغر.
أداء هذه المؤسسات في مجملها جيد ونسبة زيادة عددها بلغ  نحو «80%» بين منتصف 2012 ومنتصف 2013 حتى بلغ إجمالي عددها «18» مؤسسة حاليا، «78%» منها خارج ولاية الخرطوم مما يعطيها بعداً ولائياً. فضلاً عن أن أداءها في نسب تعثر العمليات أفضل من المتوسط العالمي، وأن عدد المستفيدين من خدمات هذه المؤسسات نما بنسبة أكثر من «200%» في الفترة بين  النصف الأول من الأعوام «2012- 2013» ووصل إلى  نحو ربع مليون عميل قائم في يونيو 2013، بينما نمت تمويلاتها بأكثر من «100%» في نفس الفترة.
تجربة التمويل الأصغر بمؤسسة الجزيرة، كغيرها من التجارب الناجحة في كثير من مؤسساتنا العاملة في التمويل الأصغر والقائمة حالياً على المستويين الولائي والمركزي، عملت بمقولة إن امتحان بداية المشروع واستمراريته بدون مساعدة هو أكبر دليل على نجاحه، فضلاً عن حسن إدارة ومتابعة المؤسسة لعملياتها والتشديد على أن التمويل الممنوح هو نشاط تجاري بشروط ميسرة وليس منحة، لذا فقد كان المردود على الإنتاج والإنتاجية العالية والجهة المستهدفة، وكذلك على المؤسسة في شكل عائد جيد يضمن استدامتها مردوداً واضحاً للعيان، إلا أنه يحتاج فقط لتوسيع قاعدت انتشاره، ولكن بنفس هذه الأسس الجيدة.
بروفيسور بدر الدين عبد الرحيم إبراهيم،
رئيس وحدة التمويل الأصغر
بنك السودان المركزي
تعليق الاستفهامات:
شكراً جزيلاً بروف بدر الدين على هذه المعلومات المطمئنة والقواعد بخير والأرض معطاءة والماء والحمد لله في الأرض وفي السماء ووراء الخزانات. ونسأل الله أن تكفر محفظة التمويل الأصغر ذنب محفظة الزراعة في التسعينات التي أفقرت المزارعين وكرهتهم في الزراعة وعادت إلى التمسايح.
يبدو أننا «مسكنا الدرب» فخير الزراعة بشقيها هو المخرج وأي جنيه يصرف عليها سيعود خيراً كثيراً، والزراعة محرك اقتصاد قاعدي. فقط الثقة والتطوير والانضباط، وما دام على رأس الأمر مثلكم ود. المتعافي مقتنع ومؤسسة الجزيرة للتمويل الأصغر، نستبشر خيراً. وفق الله الجميع للنهوض بالزراعة.
بريد:
كثرت الشكوى من «4848» بلاغات الكهرباء. أليس هناك من يراجع هذا التردي في هذه الخدمة؟