بتاريخ : الأحد 19-06-2011 08:40 صباحا
في الغرب يدفع المواطن الضريبة طائعاً مختارًا وقد تصل أحياناً ربع مرتبه، ما سبب هذا الرضا؟ الإجابة في غاية البساطة، هذه الضريبة ستعود عليه خدمات وضمان اجتماعي وضمان صحي ويعلم أن الجميع يدفعونها من الرئيس إلى أدنى السلم. وليس في الغرب عيب أكثر من التهرُّب الضريبي وكثيرًا ما قرأنا أن المرشح فلان طُعن فيه لأنه تهرّب من الضريبة يوماً ما وتوارى.
وعلى النقيض تماماً هنا، سمعت أن مرشحاً لمجلس ولائي عندما سئل ماذا تريد منها؟ قال لأحمي بها مصالحي. ويحميها من منْ؟ من أجهزة الدولة بعد أن يصبح نائباً في المجلس التشريعي سيخافه كل موظفي الدولة المنوط بهم التحصيل لو كان تحصيل رخص أو عوائد أو ضرائب.
الضرائب في السودان يدفعها الفقراء قبل الأغنياء ربما وأكرر ربما تدفع طالبة جامعية عبر محادثات الموبايل والذي ضريبة محادثاته 20% قد تدفع أكثر من تجار كثر غير مسجلين أو متنفذين أو دخلوا السياسة ليحموا مصالحهم كحال صاحبنا أعلاه.
الضرائب في بلادنا لا تحتاج توسعة مظلة أفقياً، الضرائب بلغت كل مرفق وكلها مسجلة ومعروفة لموظفي الضرائب بل تحتاج إلى نظام جديد وشفاف حيث ينطبق على الجميع وبالمكشوف وعبر شاشات الإنترنت.
من يصدق أن شركة كنانة بكل هيلمانها وغناها وسكرها معفية من الضرائب منذ 1983 إلى 2013 وهذا إعفاء سياسي، من يعفي كنانة وأمثالها كل هذه المدة؟ كيف يطارد صاحب طاحونة أو دفار ليدفع مقتطعاً من قوت أولاده ضريبة؟!!!
شركات الاتصالات ذات الأرباح المليارية، هل دفعت ضرائبها بكل شفافية؟ أم عبر مراجعات ومساومات وتخفيضات عبر وسطاء يسمون خبراء ضرائب أو محامين متخصصون في مثل هذه الأمور يكون نتيجتها أن تفقد المالية عدة مليارات.
الأسماء التجارية الكبرى والعوائل الاقتصادية الضخمة هل تدفع ضرائبها كما ينبغي أم تحتمي تحت اتحادات ومناصب سياسية وتتهرب من الضرائب؟ عشرات الأسئلة يمكن أن نطرحها بعد ملاحظات فاحصة وأسئلة من يعرفون بواطن الأمور.
إذا ما أرادت وزارة المالية الحديث عن الضرائب في زحمة سكرتها من جراء فقد البترول فلا تتحدث عن توسيع المظلة الضريبية، فهذه بلغت مداها ولا مجال لتوسعتها. ولكن عليها أن تراجع الأداء وذلك بحيث تعمد الأمر لخبراء ضرائب يعرفون كل شاردة وواردة وكل اسم تجاري وكيف يتهرّب من الضرائب، وهذا وحده لا يكفي ما لم تكن هناك إرادة سياسية قوية لمساواة الناس وتطبيق القانون عليهم بلا أدنى نظر لقرب سياسي ولا قوة اجتماعية ولا خوف ولا مجاملة لشريك أجنبي تحت أي حجة مثل حجج تشجيع الاستثمار.
نريد للضريبة أن تدفع بطيب خاطر وذلك لن يتم حتى يعلم دافع الضريبة أنه يقوم بواجب وطني وهو ليس وحده بل يشاركه كل المجتمع، كل على حسب ما نص عليه القانون. إذ لا يعقل أن يدفع موظف من راتبه الضريبة على شحه ويترك صاحب المليارات.
وبعد كل هذا لابد أن يرى المواطن الضريبة تعود عليه في شكل خدمات وسيكون مغبوناً إذا هي رآها تذهب امتيازات ومخصصات للسياسيين ليزدادوا نعومةً ويزداد هو أنيميا.
السبت، 2 يوليو 2011
رسالة مهمة وتعليق أهم
بتاريخ : السبت 18-06-2011 08:46 صباحا
الرسالة:
أحمد المصطفى أبراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنت مطمئنًا جداً عندما رفعت الحكومة شعار محاربة الفساد والمفسدين وكنت أتمنى أن تكون السلطة الرابعة هي اليد اليمنى لمساعدة الحكومة في التخلص من الفساد وصوره وأن تتناول الصحافة القضايا بموضوعية ومهنية عالية وصدق في القول والابتعاد عن الوقوع في الذاتية وألاّ تكون مسرحاً لتصفية الحسابات.
أخي أحمد المصطفى أعرف أنك من الكتاب الكبار الذين لهم إسهامات كبيرة في لفت نظر كثير من المؤسسات لتقف على أوجه القصور في تعامل منسوبيها مع المواطن ومعالجة الأخطاء وتقويمها لكي ترقى إلى السلوك الحضاري القويم الذي يحفظ حقوق الأنسان ويحفظ كرامته.
وتابعت كثيرًا من كتاباتك الهادفة التي مست قضايا كثيرة مسكوتًا عنها وكان لها وقْع طيب في أنفسنا.
ولكن المتابع لسلسلة مقالاتك عن شركة السودان للأقطان ومديرها د . عابدين محمد علي يشتم رائحة الذاتية وذلك من خلال التفاصيلغير المقنعة والوقفات الطويلة أمام هذا الملف والرجوع المتكرر وتنبيه القراء على أن هنالك جديدًا بطريقة التشويق الصحفي والمتابع لهذه السلسلة لا يجد جديدًا يُذكر فقط تفاصيل مملة قابلة لإثبات العكس والتصحيح أخي الكاتب ألا ترى بحق أخلاقيات المهنة أن لهذه الشركة نجاحات حققتها على طول الحقب الزمنية الماضية ومسيرتها الطويلة في العمل «ترى الشوك في الورود وتعمى أن ترى فوقها الندى إكليلا».
وأخيراً نأمل أن توظف هذه الذخيرة الصحفية في التقويم والإصلاح الحقيقي بدلاً من التشكيك في نزاهة القائمين بأمر هذه الشركة والأجهزة العُليا التي تقوم على متابعة هذا النشاط من اقتصاديين وزراعيين وأجهزه متخصصة في وزارتي المالية والزراعة.
التعليق:
أشكر كاتب الرسالة التي وصلتني بالبريد الإلكتروني ولم يذكر اسمه.. ولكن من سياقها هي من الدكتور عابدين أو من المقربين إليه أو كُتبت بأمره ولي عدة أدلة على ذلك.
أولاً أشكر كاتبها على المقدمة وأتمنى أن نكون عند حسن ظنه وظن جميع القراء وأن تكون أعمالنا خالصة لله رب العالمين.
ثانياً ليس بيني وبين الدكتور عابدين أمر خاص وكل علاقتنا هي هذه الشركة وعلاقة بين مزارع متعلم كحد أدنى أو مزارع طموح لم تحقق الشركة طموحاته يومًا من الأيام.. ومن واجبي الذي أراه من باب من رأى منكم منكرًا تقوم كل كتاباتي عن الزراعة وغيرها ونقول لمن أحسن أحسنت.
أما إجابتي عن هذا السؤال «ألا ترى بحق أخلاقيات المهنة أن لهذه الشركة نجاحات حققتها على طول الحقب الزمنية الماضية ومسيرتها الطويلة في العمل؟»
ما هي النجاحات التي تريدني بحق أخلاقيات المهنة أن أسجلها لهذه الشركة؟
يكفيني أن أقول فيها: أولاً: انخفضت المساحة المزروعة قطناً في مشروع الجزيرة من 400 ألف فدان إلى 19 ألف فدان؟ ويكفي تقرير النهضة الزراعية وكبر مساحة اللون الأحمر الذي احتله القطن في تقريرها.
ثانيًا: لم يستلم المزارعون ربحًا يُذكر من هذه الشركة على مدى 20 عامًا من قيامها؟
ثالثًا: تاجرت في المدخلات مثلها مثل أي تاجر إن لم تكن أجشع.
رابعًا : انعدام الشفافية في حساباتها.
صراحة أعترف لها بحسنة يوم طلبنا منهم أن يملكونا أسهمًا تثبت نصيبنا في الشركة فعلوا مشكورين رغم خلافنا على طريقة حسابها.
أتراني أجبت يا هذا؟؟
أما رضا الجهات العليا فهذا يحتاج إثباتاً منها هي.
الرسالة:
أحمد المصطفى أبراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنت مطمئنًا جداً عندما رفعت الحكومة شعار محاربة الفساد والمفسدين وكنت أتمنى أن تكون السلطة الرابعة هي اليد اليمنى لمساعدة الحكومة في التخلص من الفساد وصوره وأن تتناول الصحافة القضايا بموضوعية ومهنية عالية وصدق في القول والابتعاد عن الوقوع في الذاتية وألاّ تكون مسرحاً لتصفية الحسابات.
أخي أحمد المصطفى أعرف أنك من الكتاب الكبار الذين لهم إسهامات كبيرة في لفت نظر كثير من المؤسسات لتقف على أوجه القصور في تعامل منسوبيها مع المواطن ومعالجة الأخطاء وتقويمها لكي ترقى إلى السلوك الحضاري القويم الذي يحفظ حقوق الأنسان ويحفظ كرامته.
وتابعت كثيرًا من كتاباتك الهادفة التي مست قضايا كثيرة مسكوتًا عنها وكان لها وقْع طيب في أنفسنا.
ولكن المتابع لسلسلة مقالاتك عن شركة السودان للأقطان ومديرها د . عابدين محمد علي يشتم رائحة الذاتية وذلك من خلال التفاصيلغير المقنعة والوقفات الطويلة أمام هذا الملف والرجوع المتكرر وتنبيه القراء على أن هنالك جديدًا بطريقة التشويق الصحفي والمتابع لهذه السلسلة لا يجد جديدًا يُذكر فقط تفاصيل مملة قابلة لإثبات العكس والتصحيح أخي الكاتب ألا ترى بحق أخلاقيات المهنة أن لهذه الشركة نجاحات حققتها على طول الحقب الزمنية الماضية ومسيرتها الطويلة في العمل «ترى الشوك في الورود وتعمى أن ترى فوقها الندى إكليلا».
وأخيراً نأمل أن توظف هذه الذخيرة الصحفية في التقويم والإصلاح الحقيقي بدلاً من التشكيك في نزاهة القائمين بأمر هذه الشركة والأجهزة العُليا التي تقوم على متابعة هذا النشاط من اقتصاديين وزراعيين وأجهزه متخصصة في وزارتي المالية والزراعة.
التعليق:
أشكر كاتب الرسالة التي وصلتني بالبريد الإلكتروني ولم يذكر اسمه.. ولكن من سياقها هي من الدكتور عابدين أو من المقربين إليه أو كُتبت بأمره ولي عدة أدلة على ذلك.
أولاً أشكر كاتبها على المقدمة وأتمنى أن نكون عند حسن ظنه وظن جميع القراء وأن تكون أعمالنا خالصة لله رب العالمين.
ثانياً ليس بيني وبين الدكتور عابدين أمر خاص وكل علاقتنا هي هذه الشركة وعلاقة بين مزارع متعلم كحد أدنى أو مزارع طموح لم تحقق الشركة طموحاته يومًا من الأيام.. ومن واجبي الذي أراه من باب من رأى منكم منكرًا تقوم كل كتاباتي عن الزراعة وغيرها ونقول لمن أحسن أحسنت.
أما إجابتي عن هذا السؤال «ألا ترى بحق أخلاقيات المهنة أن لهذه الشركة نجاحات حققتها على طول الحقب الزمنية الماضية ومسيرتها الطويلة في العمل؟»
ما هي النجاحات التي تريدني بحق أخلاقيات المهنة أن أسجلها لهذه الشركة؟
يكفيني أن أقول فيها: أولاً: انخفضت المساحة المزروعة قطناً في مشروع الجزيرة من 400 ألف فدان إلى 19 ألف فدان؟ ويكفي تقرير النهضة الزراعية وكبر مساحة اللون الأحمر الذي احتله القطن في تقريرها.
ثانيًا: لم يستلم المزارعون ربحًا يُذكر من هذه الشركة على مدى 20 عامًا من قيامها؟
ثالثًا: تاجرت في المدخلات مثلها مثل أي تاجر إن لم تكن أجشع.
رابعًا : انعدام الشفافية في حساباتها.
صراحة أعترف لها بحسنة يوم طلبنا منهم أن يملكونا أسهمًا تثبت نصيبنا في الشركة فعلوا مشكورين رغم خلافنا على طريقة حسابها.
أتراني أجبت يا هذا؟؟
أما رضا الجهات العليا فهذا يحتاج إثباتاً منها هي.
وقفات قبل يوم 9 يوليو 2011
بتاريخ : الجمعة 17-06-2011 09:08 صباحا
بعد انقضاء الفترة الانتقالية وحلول موعد الانفصال كان لابد من وقفة لجرد الحساب بكل هدوء.. صحيح أن الحرب في الجنوب بمعناها الاصطلاحي قد توقفت ولكنها لم تضع أوزارها بعد! فهنالك جرح ما زال ينزف في أبيي والدماء تسيل والحرب تدور رحاها في جنوب كردفان وربما يتكرر نفس المشهد في النيل الأزرق لا سمح الله. وكما قال هاني رسلان كأننا يا عمرو لا رحنا ولا جينا؛ لأن السلام لم يتحقق وذهب الجنوب وأسفرت الاتفاقية عن أقبح وجوهها وتكشفت سوءاتها حتى لا تخفى على ذي لب، وبدت كأنها في مجملها فخ وقعت فيه حكومة السودان دون وعي منها.
عناصر الحركة تتصارع فيما بينها وقد انفرط زمام الأمر من قيادتها وأصبح سلفا كير لا يبدي ولا يعيد بينما الصقور يحيكون المؤامرات حتى ضد الجنوب نفسه ويتسع الفتق على الراتق كلما اقترب موعد إعلان دولة الجنوب ودونكم موقف أرملة قرنق والمجموعات العسكرية التي تشهر السلاح في وجه القيادة.. عموماً سيكون هنالك انفصال إلى غير رجعة تولد على إثره دولة فاشلة في الجنوب لن تكون صديقة للشمال بأي حال من الأحوال، بل ستكون جسراً وبوابة تنتقل من خلالها كافة المؤامرات والمخططات الدولية المضادة شمالاً، وستعلق الدولة الوليدة كل مشكلاتها على الدولة الأم؛ وإذا اندلع فيها صراع على كراسي الحكم بسبب التنافس المحموم الذي نراه الآن، سيكون لازماً على الشمال استقبال أعداد كبيرة من النازحين واللاجئين وعندها سوف تتولد مشكلات أمنية واجتماعية واقتصادية لا حصر لها، و كل ذلك بات متوقعاً بين عشية وضحاها.
في الخرطوم تتداول مجالس الأنس طرفة مفادها أن أحد كبار المسئولين دعا صديقاً له، يشغل موقعاً دستورياً مرموقاً، لتناول الغداء في داره، و قد كان الرجل منشغلاً يتحدث مع نفسه فرد بكل براءة «خلي الدعوة بعد يوم تسعة». لا شك أن هذا اليوم موعد فاصل في تأريخ السودان وهو يشغل ذهن كثير من المسؤولين لأسباب شخصية وعامة؛ فالحكومة في الشمال ستواجه مشكلات سياسية لم تستعد لعلاجها كما يبدو حتى الآن وهذا تقصير واضح! ومن المؤكد سيخرج علينا بعض أعضاء طاقم الحكومة بمبررات تشبه الخيال مبينين أن هنالك خططاً يجري إعدادها لتفادي تداعيات هذا الحدث الكبير ونخشى أن يتمخض الفيل ويلد فأراً مرة أخرى.. سيفقد الكثيرون مواقعهم ولن يكونوا راضين عن الوضع إذ جاء على لسان الدكتور مصطفى عثمان القيادي بالمؤتمر الوطني إنهم بصدد وضع معايير جديدة لتولي الوظائف القيادية في الحكومة بعد التاسع من يوليو القادم؛ وستقلص كثير من الوحدات الإدارية خاصة على مستوى المحليات والإدارات الحكومية الأخرى، وربما يكون هنالك نظام وتقسيم إداري جديد تتبعه ترضيات ومعالجات تعقد الوضع وتزيد الاحتقان أكثر.
كما أن سياسة التقشف ستزيد من سخط الشارع وربما تكون هنالك تحركات مناوئة لممارسة بعض الضغوط على الحكومة من أجل دفعها لمزيد من التنازلات وقد يتسلق المعارضون على سطح الأحداث في جنوب كردفان وقد يُدخلون معهم الحركات المتمردة في دارفور بغية إسقاط النظام بالتعاون مع عناصر الحركة الشعبية الحاقدة على الوضع أصلاً.. لا نريد رسم صورة قاتمة عن مآلات الوضع ولكن هذه محاولة لقراءة استباقية للأحداث من أجل لفت الأنظار عسى أن يجد ما نقول أذناً صاغية في دهاليز القيادة السياسية.. وإذا نظرنا لتحركات المجتمع الدولي بخصوص الشأن السوداني الداخلي فسيتضح لنا أن الأولوية عندهم الآن هي تحقيق إعلان دولة الجنوب في هذا التأريخ و ما تبقى من مشكلات عالقة ستستخدم كحصان طروادة أو كما يقول الصحفيون هذه الأيام «فزاعة» لزعزعة الوضع الداخلي وتوفير مناخ مناسب لما يسمونه بالفوضى الخلاقة سعياً لتصفيات حسابات سياسية قديمة مع الإنقاذ وربما محاولة إسقاطها وبناء السودان الجديد وفقاً لمنفستو الحركة الشعبية المعلن. عموماً لن يكون السودان بعد التاسع من يوليو هو أرض المليون ميل ولن يتغنى أطفالنا بعده بأناشيد مثل منقو قل لا عاش من يفصلنا، ولن تضم أمدرمان ضلوعها على ابن الجنوب فقد انفصلنا وصار بيننا عطر منشم. وبات لزاماً على الحكومة أن تضع المثل السوداني القائل «الجفلن خلهن أحرص على البايتات» نصب أعينها ومن ثم نتفق جميعاً لنضع معايير وسياسات جديدة بمشاركة كل القوى الوطنية المخلصة والفاعلة في الساحة، ونبحث عن مصادر اقتصادية بديلة إذا كنا نريد إقامة الدولة السودانية الثانية على أسس حديثة ليس للجهوية والقبلية والمحسوبية فيها مكان بعد التوصل إلى ثوابت وطنية راسخة وقائمة على تساوي أهل السودان واشتراكهم في الثروة والسلطة والحقوق والواجبات في المنشط والمكره. لقد كانت التجربة السابقة يشوبها كثير من التشوهات السياسية والحزبية والاجتماعية مع أخطاء واضحة في الممارسة بشكل عام؛ وهذه فرصة لمراجعة النفس والخروج من هذا المخاض الصعب بأقل الخسائر والاستفادة من التجارب السابقة لبناء مستقبل مشرق أكثر أمناً ورخاءً للأجيال القادمة على أقل تقدير.
بقلم/ محمد التجاني عمر قش ــ الرياض
بعد انقضاء الفترة الانتقالية وحلول موعد الانفصال كان لابد من وقفة لجرد الحساب بكل هدوء.. صحيح أن الحرب في الجنوب بمعناها الاصطلاحي قد توقفت ولكنها لم تضع أوزارها بعد! فهنالك جرح ما زال ينزف في أبيي والدماء تسيل والحرب تدور رحاها في جنوب كردفان وربما يتكرر نفس المشهد في النيل الأزرق لا سمح الله. وكما قال هاني رسلان كأننا يا عمرو لا رحنا ولا جينا؛ لأن السلام لم يتحقق وذهب الجنوب وأسفرت الاتفاقية عن أقبح وجوهها وتكشفت سوءاتها حتى لا تخفى على ذي لب، وبدت كأنها في مجملها فخ وقعت فيه حكومة السودان دون وعي منها.
عناصر الحركة تتصارع فيما بينها وقد انفرط زمام الأمر من قيادتها وأصبح سلفا كير لا يبدي ولا يعيد بينما الصقور يحيكون المؤامرات حتى ضد الجنوب نفسه ويتسع الفتق على الراتق كلما اقترب موعد إعلان دولة الجنوب ودونكم موقف أرملة قرنق والمجموعات العسكرية التي تشهر السلاح في وجه القيادة.. عموماً سيكون هنالك انفصال إلى غير رجعة تولد على إثره دولة فاشلة في الجنوب لن تكون صديقة للشمال بأي حال من الأحوال، بل ستكون جسراً وبوابة تنتقل من خلالها كافة المؤامرات والمخططات الدولية المضادة شمالاً، وستعلق الدولة الوليدة كل مشكلاتها على الدولة الأم؛ وإذا اندلع فيها صراع على كراسي الحكم بسبب التنافس المحموم الذي نراه الآن، سيكون لازماً على الشمال استقبال أعداد كبيرة من النازحين واللاجئين وعندها سوف تتولد مشكلات أمنية واجتماعية واقتصادية لا حصر لها، و كل ذلك بات متوقعاً بين عشية وضحاها.
في الخرطوم تتداول مجالس الأنس طرفة مفادها أن أحد كبار المسئولين دعا صديقاً له، يشغل موقعاً دستورياً مرموقاً، لتناول الغداء في داره، و قد كان الرجل منشغلاً يتحدث مع نفسه فرد بكل براءة «خلي الدعوة بعد يوم تسعة». لا شك أن هذا اليوم موعد فاصل في تأريخ السودان وهو يشغل ذهن كثير من المسؤولين لأسباب شخصية وعامة؛ فالحكومة في الشمال ستواجه مشكلات سياسية لم تستعد لعلاجها كما يبدو حتى الآن وهذا تقصير واضح! ومن المؤكد سيخرج علينا بعض أعضاء طاقم الحكومة بمبررات تشبه الخيال مبينين أن هنالك خططاً يجري إعدادها لتفادي تداعيات هذا الحدث الكبير ونخشى أن يتمخض الفيل ويلد فأراً مرة أخرى.. سيفقد الكثيرون مواقعهم ولن يكونوا راضين عن الوضع إذ جاء على لسان الدكتور مصطفى عثمان القيادي بالمؤتمر الوطني إنهم بصدد وضع معايير جديدة لتولي الوظائف القيادية في الحكومة بعد التاسع من يوليو القادم؛ وستقلص كثير من الوحدات الإدارية خاصة على مستوى المحليات والإدارات الحكومية الأخرى، وربما يكون هنالك نظام وتقسيم إداري جديد تتبعه ترضيات ومعالجات تعقد الوضع وتزيد الاحتقان أكثر.
كما أن سياسة التقشف ستزيد من سخط الشارع وربما تكون هنالك تحركات مناوئة لممارسة بعض الضغوط على الحكومة من أجل دفعها لمزيد من التنازلات وقد يتسلق المعارضون على سطح الأحداث في جنوب كردفان وقد يُدخلون معهم الحركات المتمردة في دارفور بغية إسقاط النظام بالتعاون مع عناصر الحركة الشعبية الحاقدة على الوضع أصلاً.. لا نريد رسم صورة قاتمة عن مآلات الوضع ولكن هذه محاولة لقراءة استباقية للأحداث من أجل لفت الأنظار عسى أن يجد ما نقول أذناً صاغية في دهاليز القيادة السياسية.. وإذا نظرنا لتحركات المجتمع الدولي بخصوص الشأن السوداني الداخلي فسيتضح لنا أن الأولوية عندهم الآن هي تحقيق إعلان دولة الجنوب في هذا التأريخ و ما تبقى من مشكلات عالقة ستستخدم كحصان طروادة أو كما يقول الصحفيون هذه الأيام «فزاعة» لزعزعة الوضع الداخلي وتوفير مناخ مناسب لما يسمونه بالفوضى الخلاقة سعياً لتصفيات حسابات سياسية قديمة مع الإنقاذ وربما محاولة إسقاطها وبناء السودان الجديد وفقاً لمنفستو الحركة الشعبية المعلن. عموماً لن يكون السودان بعد التاسع من يوليو هو أرض المليون ميل ولن يتغنى أطفالنا بعده بأناشيد مثل منقو قل لا عاش من يفصلنا، ولن تضم أمدرمان ضلوعها على ابن الجنوب فقد انفصلنا وصار بيننا عطر منشم. وبات لزاماً على الحكومة أن تضع المثل السوداني القائل «الجفلن خلهن أحرص على البايتات» نصب أعينها ومن ثم نتفق جميعاً لنضع معايير وسياسات جديدة بمشاركة كل القوى الوطنية المخلصة والفاعلة في الساحة، ونبحث عن مصادر اقتصادية بديلة إذا كنا نريد إقامة الدولة السودانية الثانية على أسس حديثة ليس للجهوية والقبلية والمحسوبية فيها مكان بعد التوصل إلى ثوابت وطنية راسخة وقائمة على تساوي أهل السودان واشتراكهم في الثروة والسلطة والحقوق والواجبات في المنشط والمكره. لقد كانت التجربة السابقة يشوبها كثير من التشوهات السياسية والحزبية والاجتماعية مع أخطاء واضحة في الممارسة بشكل عام؛ وهذه فرصة لمراجعة النفس والخروج من هذا المخاض الصعب بأقل الخسائر والاستفادة من التجارب السابقة لبناء مستقبل مشرق أكثر أمناً ورخاءً للأجيال القادمة على أقل تقدير.
بقلم/ محمد التجاني عمر قش ــ الرياض
مع كتاب البروفسير سنادة
بتاريخ : الخميس 16-06-2011 08:42 صباحا
إلى هذا الإهداء المدهش اقرأوا معي لمن أهدى البروفسير محمد حسن سنادة كتابه «الإنسان ونفسه من القرآن الكريم جدلية القلب والفؤاد والدماغ والصدر»:
إلى جدتي لأبي رحمة الله عليها فاطمة بنت فضل بن مصطفى بن البدري بن عباس....الخ التي كانت تصر على تعليمنا أسماء جدودنا الذين كانوا كلهم من معلمي القرآن حتى الجد الأكبر الشيخ عووضة الذي عاش في القرن العاشر الهجري السادس عشر الميلادي في دنقلا العجوز وله فيها ضريح. و بنى ابنه محمد «الجد الثاني» المسيد المجاور لمنزلها ودرّس فيه. وكانت تدعو لي أن يعلمني الله العلم والقرآن، وهي دعوة كنت حينها، وحسب فهمنا للعلم، ونحن في مدارس ذلك الزمان، استغرب كيف يجتمع هذا مع ذاك؟!
وإلى أبي «ابنها» حسن أحمد سنادة رحمة الله عليه، الذي لم يدرس غير الكتّاب الذي حفظ فيه القرآن وكان من شدة حرصه على التوثيق أنه لم يكتب خطاباً لأحد في حياته إلا واحتفظ بنسخة كربونية منه، مهما كانت محتويات ذلك الخطاب.. وهو الذي كان يسجل سنوياً تاريخ تحول بلدنا إلى جزيرة طولها 16 كيلومترًا يحيطها النيل باكتمال وصوله إلى ذلك المجرى الموسمي في الجانب الشرقي لحسابات له تتعلق بالمواسم الزراعية والذي كان خلال فترة طويلة قبل مكاتب الإحصاء ودون أن يطلب منه أحد يسجل التاريخين الميلادي والهجري لكل مولود يولد في القرية ولكل من يتوفى فيها.
وإلى والدتي صفية محجوب محمد عجيب التي عندما حدث لي حادث حركة في ليل الخرطوم وفي ذلك الزمن شحيح الاتصالات في الريف أيقظت كل أهل البيت في البلد لتقول لهم إن محمداً «الذي هو أنا» حدث له شيء فاسألوا عنه، والتي بعدما زرتها بعد غياب في الدراسة خارج السودان دام خمس سنوات توفيت رحمة الله عليها في صباح اليوم التالي حيث أراد لها الله سبحانه وتعالى الا تأتيه إلا بعد أن تراني وأراها» انتهى الإهداء.
والى جزء من المقدمة:
في منتصف عام 2006، وأثناء الإعداد للتربية العملية «التدريب على التدريس» للدارسين للتربية في جامعة السودان المفتوحة، حاول مؤلف هذا الكتاب تعريف المتدربين بأساليب التعلم لما لذلك من فوائد عدة. في هذه الأثناء لاحظ المؤلف بعض التشابه بين «السمع والبصر والفؤاد» المتكررة بهذا الترتيب في القرآن الكريم في سبع آيات وبين أحد نماذج أساليب التعلم القديمة نوعاً ما وهو نموذج «البصري- السمعي- الحركي الحس (VAK)» المشهور. تطلّب إجراء المقارنة مع ذلك النموذج معرفة الفؤاد ووظائفه.. والبحث الذي قام به المؤلف حينها لم يهده إلى تعريف واضح للفؤاد يُعتمد عليه رغم اعتقاده بوجوده لأن القرآن الكريم ـ في رأيه ـ كتاب مفتوح ومتاح لكل المسلمين المتخصصين في مختلف العلوم بما فيها العلوم الطبية.
وقبل نهاية العام 2006 قرر المؤلف محاولة استنتاج صفات الفؤاد ووظائفه من القرآن الكريم مباشرة بناءً على ما هو معروف من أن القرآن يفسر بعضه بعضاً.. ولإيمان المؤلف العميق بدقة المصطلح والتعبير القرآني استطاع المؤلف استنتاج بعض صفات الفؤاد ووظائفه من القرآن الكريم. أضاف المؤلف هذه الاستنتاجات مع أخرى عن القلب لورقة نشرت في العدد الأول لمجلة جامعة السودان المفتوحة بعنوان «أساليب التدريس وتأثرها بأساليب التعلم».
لقد اكتشف المؤلف أن المشكلة الرئيسة في عدم الوصول إلى تعريف واضح للفؤاد كانت إصرار الكثيرين على وجود ترادف بين القلب والفؤاد أي أن القلب هو الفؤاد.. هذا تلقائياً أدّى إلى إيقاف أي تقدم في التمييز بين وظائف القلب والفؤاد، وبالتالي الخلط بين وظائف الاثنين.. ولهذا فإن أهم ما قام به هذا الكتاب هو الاستعانة بالقرآن الكريم للتمييز الواضح بين وظائف ومهام كل من القلب والفؤاد. ومن ثم تحديد دور كل واحد منهما وتأثيره على الإنسان.
إلى هذا الإهداء المدهش اقرأوا معي لمن أهدى البروفسير محمد حسن سنادة كتابه «الإنسان ونفسه من القرآن الكريم جدلية القلب والفؤاد والدماغ والصدر»:
إلى جدتي لأبي رحمة الله عليها فاطمة بنت فضل بن مصطفى بن البدري بن عباس....الخ التي كانت تصر على تعليمنا أسماء جدودنا الذين كانوا كلهم من معلمي القرآن حتى الجد الأكبر الشيخ عووضة الذي عاش في القرن العاشر الهجري السادس عشر الميلادي في دنقلا العجوز وله فيها ضريح. و بنى ابنه محمد «الجد الثاني» المسيد المجاور لمنزلها ودرّس فيه. وكانت تدعو لي أن يعلمني الله العلم والقرآن، وهي دعوة كنت حينها، وحسب فهمنا للعلم، ونحن في مدارس ذلك الزمان، استغرب كيف يجتمع هذا مع ذاك؟!
وإلى أبي «ابنها» حسن أحمد سنادة رحمة الله عليه، الذي لم يدرس غير الكتّاب الذي حفظ فيه القرآن وكان من شدة حرصه على التوثيق أنه لم يكتب خطاباً لأحد في حياته إلا واحتفظ بنسخة كربونية منه، مهما كانت محتويات ذلك الخطاب.. وهو الذي كان يسجل سنوياً تاريخ تحول بلدنا إلى جزيرة طولها 16 كيلومترًا يحيطها النيل باكتمال وصوله إلى ذلك المجرى الموسمي في الجانب الشرقي لحسابات له تتعلق بالمواسم الزراعية والذي كان خلال فترة طويلة قبل مكاتب الإحصاء ودون أن يطلب منه أحد يسجل التاريخين الميلادي والهجري لكل مولود يولد في القرية ولكل من يتوفى فيها.
وإلى والدتي صفية محجوب محمد عجيب التي عندما حدث لي حادث حركة في ليل الخرطوم وفي ذلك الزمن شحيح الاتصالات في الريف أيقظت كل أهل البيت في البلد لتقول لهم إن محمداً «الذي هو أنا» حدث له شيء فاسألوا عنه، والتي بعدما زرتها بعد غياب في الدراسة خارج السودان دام خمس سنوات توفيت رحمة الله عليها في صباح اليوم التالي حيث أراد لها الله سبحانه وتعالى الا تأتيه إلا بعد أن تراني وأراها» انتهى الإهداء.
والى جزء من المقدمة:
في منتصف عام 2006، وأثناء الإعداد للتربية العملية «التدريب على التدريس» للدارسين للتربية في جامعة السودان المفتوحة، حاول مؤلف هذا الكتاب تعريف المتدربين بأساليب التعلم لما لذلك من فوائد عدة. في هذه الأثناء لاحظ المؤلف بعض التشابه بين «السمع والبصر والفؤاد» المتكررة بهذا الترتيب في القرآن الكريم في سبع آيات وبين أحد نماذج أساليب التعلم القديمة نوعاً ما وهو نموذج «البصري- السمعي- الحركي الحس (VAK)» المشهور. تطلّب إجراء المقارنة مع ذلك النموذج معرفة الفؤاد ووظائفه.. والبحث الذي قام به المؤلف حينها لم يهده إلى تعريف واضح للفؤاد يُعتمد عليه رغم اعتقاده بوجوده لأن القرآن الكريم ـ في رأيه ـ كتاب مفتوح ومتاح لكل المسلمين المتخصصين في مختلف العلوم بما فيها العلوم الطبية.
وقبل نهاية العام 2006 قرر المؤلف محاولة استنتاج صفات الفؤاد ووظائفه من القرآن الكريم مباشرة بناءً على ما هو معروف من أن القرآن يفسر بعضه بعضاً.. ولإيمان المؤلف العميق بدقة المصطلح والتعبير القرآني استطاع المؤلف استنتاج بعض صفات الفؤاد ووظائفه من القرآن الكريم. أضاف المؤلف هذه الاستنتاجات مع أخرى عن القلب لورقة نشرت في العدد الأول لمجلة جامعة السودان المفتوحة بعنوان «أساليب التدريس وتأثرها بأساليب التعلم».
لقد اكتشف المؤلف أن المشكلة الرئيسة في عدم الوصول إلى تعريف واضح للفؤاد كانت إصرار الكثيرين على وجود ترادف بين القلب والفؤاد أي أن القلب هو الفؤاد.. هذا تلقائياً أدّى إلى إيقاف أي تقدم في التمييز بين وظائف القلب والفؤاد، وبالتالي الخلط بين وظائف الاثنين.. ولهذا فإن أهم ما قام به هذا الكتاب هو الاستعانة بالقرآن الكريم للتمييز الواضح بين وظائف ومهام كل من القلب والفؤاد. ومن ثم تحديد دور كل واحد منهما وتأثيره على الإنسان.
صيدليات علياء شركات الحكومة تخرج من الباب وتدخل من الشباك
بتاريخ : الأربعاء 15-06-2011 08:50 صباحا
لاحظ الأب أنه بينما كان الأخ الأكبر كلما اقترب من أخيه الصغير ليضاحكه كان الصغير يزداد بكاءً والكبير يضحك. استغرب الأب هذا الفعل المتكرر وتحرى من الفعلة عن قرب ووجد الكبير عندما كان يتظاهر بأنه يلعب ويضاحك أخاه الصغير كانت يد الكبير من تحت ملابس أخيه تقطع جسمه «تقريصاً».
كلّما نوت الحكومة تقليص الشركات الحكومية نجدها في الواقع تزيد عدداً.. آخر ما سمعنا تصفية خمس شركات وبعدها امتلأت شوارع الخرطوم بسلسلة صيدليات اسمها «صيدليات علياء» وسألنا لمن هذا العدد الهائل وبهذه السرعة؟ قيل إنها تتبع للخدمات الطبية للقوات المسلحة. « يا ربي الجيش دا قطاع خاص؟!!!»
سألنا: كم عدد هذه الصيدليات قيل في الخرطوم 49 صيدلية هذا علاوة على صيدليات الولايات. سألنا صيدليًا مشهوراً: ما أثر هذه السلسلة على سوق الدواء وقال مقدرتهم على الشراء المباشر جعلتهم جسم يصعب منافسته وأول دليل شبه احتكارها «للانسيولين» الذي تستورده مباشرة وتوفره بأسعارها وما أدراك ما الأنسولين وما مقدار استهلاكه.. ونسبة لضعف الرقابة على الدواء تجد أسعاره ملتهبة ولا ضابط لها.. ونسبةً لمقدرة الشركة الحكومية المالية العالية وما تجد من تسهيلات صارت شبه محتكرة لكثير من الأدوية المنقذة للحياة.«لم تدفع الضرائب إلا أخيرًا بعد ضغط من ديوان الضرائب» وشركة بهذه الضخامة لها «بونص» كبير جداً كلما كبرت الكمية يكبر البونص ولم ينعكس هذا على أسعار الدواء في هذه الصيدليات.
ثم ثانيًا بهذه السلسلة «صيدليات علياء» والإمدادات الطبية والدواء الدوار هذا علاوة على شركات لمنظمات شبه رسمية.. تكون الحكومة استولت على 50% من سوق الدواء. كيف أصدق الحكومة بعد دخولها إلى السوق في أدنى درجاته حيث تبيع بالقطاعي تخيل الحكومة تبيع بندولاً بمبلغ 50 قرشًا.
كنا نحمد للإمدادات الطبية نزولها للسوق في صفة صيدليات شعبية تبيع من الدواء ما لا يجده المواطن في غيرها وبسعر أكثر من معقول أي لم يكن هدف صيدليات الإمدادات الربح ولكن سد فجوة. هل يا ترى ما زالت كذلك؟
نعود لاستثمارات الخدمات الطبية للقوات المسلحة: كيف رضيت بأن تتميز على كل صيدليات القطاع الخاص ومهنة الصيدلة لتجعل من معظم الصيادلة أجراء عندها وتكبح كل طموح لصيدلي بأن يمتلك صيدلية؟ ومن مال الدولة إنها تضرب هذا القطاع ضربًا موجعاً. وتهدم فئة هامة في الحقل الطبي وبالمال العام.
لا مبرِّر لدخول الحكومة السوق إلا لتعلم القطاع الخاص شيئًا لا يعرفه وبعد أن يتعلم القطاع الخاص تخرج مباشرة من السوق، أما أن تتجه الحكومة إلى كل مكان فيه سوق رائج للقطاع الخاص «وتقج» فيه نفسها وبإمكاناتها وامتيازاتها فذاك عمل مرفوض تمامًا ويسير عكس توجه الدولة التي عزمت على تصفية الشركات الحكومية.
بقي أن أقول لا مبرر لاستثمارت الخدمات الطبية بهذه الكثافة في السوق ولا نريد أن ندخل في صعوبة إدارة مال عام بهذه الصورة، اللهم إلا إذا قالوا فقدنا دمغة الجريح ونريد أن نعوضها وما أدراك ما دمغة الجريح!!!!
السيد الرئيس «اضرب الدعتة قبال ما تعتى» لينطبق فعلك مع قولك.
لاحظ الأب أنه بينما كان الأخ الأكبر كلما اقترب من أخيه الصغير ليضاحكه كان الصغير يزداد بكاءً والكبير يضحك. استغرب الأب هذا الفعل المتكرر وتحرى من الفعلة عن قرب ووجد الكبير عندما كان يتظاهر بأنه يلعب ويضاحك أخاه الصغير كانت يد الكبير من تحت ملابس أخيه تقطع جسمه «تقريصاً».
كلّما نوت الحكومة تقليص الشركات الحكومية نجدها في الواقع تزيد عدداً.. آخر ما سمعنا تصفية خمس شركات وبعدها امتلأت شوارع الخرطوم بسلسلة صيدليات اسمها «صيدليات علياء» وسألنا لمن هذا العدد الهائل وبهذه السرعة؟ قيل إنها تتبع للخدمات الطبية للقوات المسلحة. « يا ربي الجيش دا قطاع خاص؟!!!»
سألنا: كم عدد هذه الصيدليات قيل في الخرطوم 49 صيدلية هذا علاوة على صيدليات الولايات. سألنا صيدليًا مشهوراً: ما أثر هذه السلسلة على سوق الدواء وقال مقدرتهم على الشراء المباشر جعلتهم جسم يصعب منافسته وأول دليل شبه احتكارها «للانسيولين» الذي تستورده مباشرة وتوفره بأسعارها وما أدراك ما الأنسولين وما مقدار استهلاكه.. ونسبة لضعف الرقابة على الدواء تجد أسعاره ملتهبة ولا ضابط لها.. ونسبةً لمقدرة الشركة الحكومية المالية العالية وما تجد من تسهيلات صارت شبه محتكرة لكثير من الأدوية المنقذة للحياة.«لم تدفع الضرائب إلا أخيرًا بعد ضغط من ديوان الضرائب» وشركة بهذه الضخامة لها «بونص» كبير جداً كلما كبرت الكمية يكبر البونص ولم ينعكس هذا على أسعار الدواء في هذه الصيدليات.
ثم ثانيًا بهذه السلسلة «صيدليات علياء» والإمدادات الطبية والدواء الدوار هذا علاوة على شركات لمنظمات شبه رسمية.. تكون الحكومة استولت على 50% من سوق الدواء. كيف أصدق الحكومة بعد دخولها إلى السوق في أدنى درجاته حيث تبيع بالقطاعي تخيل الحكومة تبيع بندولاً بمبلغ 50 قرشًا.
كنا نحمد للإمدادات الطبية نزولها للسوق في صفة صيدليات شعبية تبيع من الدواء ما لا يجده المواطن في غيرها وبسعر أكثر من معقول أي لم يكن هدف صيدليات الإمدادات الربح ولكن سد فجوة. هل يا ترى ما زالت كذلك؟
نعود لاستثمارات الخدمات الطبية للقوات المسلحة: كيف رضيت بأن تتميز على كل صيدليات القطاع الخاص ومهنة الصيدلة لتجعل من معظم الصيادلة أجراء عندها وتكبح كل طموح لصيدلي بأن يمتلك صيدلية؟ ومن مال الدولة إنها تضرب هذا القطاع ضربًا موجعاً. وتهدم فئة هامة في الحقل الطبي وبالمال العام.
لا مبرِّر لدخول الحكومة السوق إلا لتعلم القطاع الخاص شيئًا لا يعرفه وبعد أن يتعلم القطاع الخاص تخرج مباشرة من السوق، أما أن تتجه الحكومة إلى كل مكان فيه سوق رائج للقطاع الخاص «وتقج» فيه نفسها وبإمكاناتها وامتيازاتها فذاك عمل مرفوض تمامًا ويسير عكس توجه الدولة التي عزمت على تصفية الشركات الحكومية.
بقي أن أقول لا مبرر لاستثمارت الخدمات الطبية بهذه الكثافة في السوق ولا نريد أن ندخل في صعوبة إدارة مال عام بهذه الصورة، اللهم إلا إذا قالوا فقدنا دمغة الجريح ونريد أن نعوضها وما أدراك ما دمغة الجريح!!!!
السيد الرئيس «اضرب الدعتة قبال ما تعتى» لينطبق فعلك مع قولك.
وقفات مع حساب القطن في الجزيرة والمناقل
بتاريخ : الثلاثاء 14-06-2011 08:38 صباحا
في السوق: ما أسعد التاجر عندما يكون البائع الوحيد.
انهيار الثقة بين شركة الأقطان والمزارعين لم يحدث بين يوم وليلة بل هو نتيجة تراكمات ولكمات احتملها المزارعون بجَلد يُحسدون عليه.. وليعلم القارئ غير المزارع أن هذه الشركة هي شركة المزارعين أهدتها لهم الإنقاذ مع البنك الزراعي والواقع يقول إن هذه الشركة والبنك لم يذق لهما المزارع طعماً ولم يجن فائدة إن لم نقل بل تضرر منهما. وصارتا حكرًا على الاتحاد وقسم الاتحاد غنائمه بين بنك المزارع وشركة الأقطان. كل هذا معلوم وكيف انتهت الشركة إلى شركة أفراد معلوم.
إذا ما استمرت شركة الأقطان تسيطر على سوق القطن مرة بعقدها الذي أنكره كل عاقل ومرة «كعبرتها» تسهيلات البنك الزراعي إلى احتكارها التقاوي أو التواريب فإن مستقبل زراعة القطن في خطر.
دعونا نسأل بعض الأسئلة من كشف حساب إسماعيل شمبول الذي نشرناه الأسبوع الماضي.
نبدأ بالرش تكلفة الفدان 284 جنيهًا عدة أسئلة تبدو للعوام مثلي: كم عدد الرشات ما هي المادة المرشوش بها؟ من وقف على تركيزها؟ هل هناك بدائل للرش بالطائرات؟ ما نصيب المتر المربع الموصى بها وكيف تمت عملية القياس؟
رسوم إدارة وماء40 جنيهًا هذا رسم معقول ومقبول.. ولكن الذي يحتاج فهامة هو تكلفة تمويل 40 جنيهًا لكل فدان يعني إذا زرعوا 20 ألفًا في الموسم الماضي فإن ذلك يعني رسوم تكلفة التمويل 800000 جنيه «بالقديم 800 مليون» مقابل ماذا؟ فهِّمونا يا عالم وأين ذهبت؟؟ هل هي مقابل لقاء مدير الشركة ومدير البنك؟
تأمين شيكان/الفدان 22.6 ج كثيرًا ما كتبنا أرونا كم صرفت شيكان على التعويضات مرة واحدة فقط وكم جمعت.
تقاوي/الفدان 50 ج صراحة أُريد من يفصل لي وزنها ونوعها؟
أما سعر الجوال الفارغ وإلزام المزارع بشراء 7 جوالات لكل فدان طلبها أم لم يطلبها والمعلوم أن جوال القطن زنة 3 أرطال يُستخدم لمرة واحدة وهو من أرخص أنواع الخيش.. هل رأيتموه في عطاء يوماً على أي صحيفة؟ من المستفيد؟
أعمال شمعون؟؟252ج من هو شمعون وما هي أعماله؟ «يا أخوانا انتو البلد دي فيها أمن اقتصادي؟» السماد 1275ج كم عدد الجوالات وكم سعر الطن العالمي وسعر الطن المحلي؟ وبكم رُحِّل؟ ومن رحَّله؟ وكيف تم تحديد أجرة الترحيل؟ ومبيد الحشائش يحتاج مراجعات؟
هل قرأتم يوماً عطاء لترحيل هذه المدخلات؟ من يقوم بهذه العمليات؟ وبأي سعر؟ ومن يختاره؟
اشتراك اتحاد مزارعين10 ج «مبروك عليهم أليسوا هم حماة حقوق المزارع»
ثم الفرز ما هي الجهة التي تقوم بالفرز؟ فيما أعلم أن كل عدد الفريزين بهذا السودان فوق المئة بقليل وهم مكتولو محاص لا يتبعون لجهة بعينها وهم كما الجهات العدلية يجب أن يقوموا بهذا العمل بكل حيادية لا يتبعون للمنتج ولا المشتري من لهذه المهنة قبل أن نفقدها. من يقنن وضعها، حتى نضمن فرز قطن حقيقي بمهنية عالية؟
عدم شفافية شركة الأقطان واحتكارها للمدخلات وخصوصاً التقاوي سيورد زراعة القطن مورد الهلاك ولن تقوم له قائمة.
على وزير الزراعة توفير تقاوي القطن حتى يجدها كل من يريدها في أي سوق وحتى يزرع المزارع قطنه بكل حرية لا يكبِّله مكبِّل وكثير من المزارعين قادرون على تمويل قطنهم أو في حاجة لتمويل أصغر.
حرِّروا المزارعين من «دغمسة» حسابات شركة الأقطان.
في السوق: ما أسعد التاجر عندما يكون البائع الوحيد.
انهيار الثقة بين شركة الأقطان والمزارعين لم يحدث بين يوم وليلة بل هو نتيجة تراكمات ولكمات احتملها المزارعون بجَلد يُحسدون عليه.. وليعلم القارئ غير المزارع أن هذه الشركة هي شركة المزارعين أهدتها لهم الإنقاذ مع البنك الزراعي والواقع يقول إن هذه الشركة والبنك لم يذق لهما المزارع طعماً ولم يجن فائدة إن لم نقل بل تضرر منهما. وصارتا حكرًا على الاتحاد وقسم الاتحاد غنائمه بين بنك المزارع وشركة الأقطان. كل هذا معلوم وكيف انتهت الشركة إلى شركة أفراد معلوم.
إذا ما استمرت شركة الأقطان تسيطر على سوق القطن مرة بعقدها الذي أنكره كل عاقل ومرة «كعبرتها» تسهيلات البنك الزراعي إلى احتكارها التقاوي أو التواريب فإن مستقبل زراعة القطن في خطر.
دعونا نسأل بعض الأسئلة من كشف حساب إسماعيل شمبول الذي نشرناه الأسبوع الماضي.
نبدأ بالرش تكلفة الفدان 284 جنيهًا عدة أسئلة تبدو للعوام مثلي: كم عدد الرشات ما هي المادة المرشوش بها؟ من وقف على تركيزها؟ هل هناك بدائل للرش بالطائرات؟ ما نصيب المتر المربع الموصى بها وكيف تمت عملية القياس؟
رسوم إدارة وماء40 جنيهًا هذا رسم معقول ومقبول.. ولكن الذي يحتاج فهامة هو تكلفة تمويل 40 جنيهًا لكل فدان يعني إذا زرعوا 20 ألفًا في الموسم الماضي فإن ذلك يعني رسوم تكلفة التمويل 800000 جنيه «بالقديم 800 مليون» مقابل ماذا؟ فهِّمونا يا عالم وأين ذهبت؟؟ هل هي مقابل لقاء مدير الشركة ومدير البنك؟
تأمين شيكان/الفدان 22.6 ج كثيرًا ما كتبنا أرونا كم صرفت شيكان على التعويضات مرة واحدة فقط وكم جمعت.
تقاوي/الفدان 50 ج صراحة أُريد من يفصل لي وزنها ونوعها؟
أما سعر الجوال الفارغ وإلزام المزارع بشراء 7 جوالات لكل فدان طلبها أم لم يطلبها والمعلوم أن جوال القطن زنة 3 أرطال يُستخدم لمرة واحدة وهو من أرخص أنواع الخيش.. هل رأيتموه في عطاء يوماً على أي صحيفة؟ من المستفيد؟
أعمال شمعون؟؟252ج من هو شمعون وما هي أعماله؟ «يا أخوانا انتو البلد دي فيها أمن اقتصادي؟» السماد 1275ج كم عدد الجوالات وكم سعر الطن العالمي وسعر الطن المحلي؟ وبكم رُحِّل؟ ومن رحَّله؟ وكيف تم تحديد أجرة الترحيل؟ ومبيد الحشائش يحتاج مراجعات؟
هل قرأتم يوماً عطاء لترحيل هذه المدخلات؟ من يقوم بهذه العمليات؟ وبأي سعر؟ ومن يختاره؟
اشتراك اتحاد مزارعين10 ج «مبروك عليهم أليسوا هم حماة حقوق المزارع»
ثم الفرز ما هي الجهة التي تقوم بالفرز؟ فيما أعلم أن كل عدد الفريزين بهذا السودان فوق المئة بقليل وهم مكتولو محاص لا يتبعون لجهة بعينها وهم كما الجهات العدلية يجب أن يقوموا بهذا العمل بكل حيادية لا يتبعون للمنتج ولا المشتري من لهذه المهنة قبل أن نفقدها. من يقنن وضعها، حتى نضمن فرز قطن حقيقي بمهنية عالية؟
عدم شفافية شركة الأقطان واحتكارها للمدخلات وخصوصاً التقاوي سيورد زراعة القطن مورد الهلاك ولن تقوم له قائمة.
على وزير الزراعة توفير تقاوي القطن حتى يجدها كل من يريدها في أي سوق وحتى يزرع المزارع قطنه بكل حرية لا يكبِّله مكبِّل وكثير من المزارعين قادرون على تمويل قطنهم أو في حاجة لتمويل أصغر.
حرِّروا المزارعين من «دغمسة» حسابات شركة الأقطان.
الحلاوي يمنح د. عابدين الأستاذية
بتاريخ : الإثنين 13-06-2011 08:55 صباحا
كان موظف العلاقات العامة لا ينادي مديره إلا بلقب دكتور وهو يعلم أنه لا يحمل تلك الدرجة ورغم ذلك لصق اللقب في الرجل، ومنذ ذلك اليوم وقبل أكثر من عشر سنوات وهو الدكتور فلان في كل وسائل الإعلام.
بالأمس القريب وتحديداً الخميس الماضي 9يونيو 2011م اشترت شركة الأقطان صفحتين ملونتين على صحيفة «الإنتباهة» واسعة الانتشار وكاتبًا لا أدري أمحتسب هو أم مدفوع الأجر؟ بدأ الأستاذ الحلاوي إعلانه بالثناء على مدير شركة الأقطان وهذا لا يهمني كثيرًا ولكن بدأ بلقب بروفسير عابدين وهذه تحتاج وقفة متى نال الدكتور عابدين الذي عرفناه مديرًا لشركة الأقطان خلال العقدين الماضيين ولم نسمع له بالتحاق بجامعة ولا بحوث تؤهله لهذه الدرجة متى حاز هذا اللقب العلمي الرفيع؟ يبدو والله أعلم أن الأمر كما فعل موظف العلاقات العامة بمديره صاحب القصة أعلاه. إلى متى هذه الفوضى العلمية في بلادنا؟ ومتى يكون لهذه الألقاب العلمية مرجعية؟ ومن يوقف هذا الانفلات في الألقاب؟ إذا ما استمر هذا الانفلات بلا رقيب وبلا حسيب من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ستكون هذه الألقاب بلا طعم وسنصبح أضحوكة بين جيراننا. أتمنى أن ينفي الدكتور عابدين هذا اللقب كتابةً وعليَّ التكلفة المادية لإعلان النفي. إلى متن الإعلان: العنوان «150 ألف مزارع بالجزيرة والمناقل يوقعون على عقود شركة الأقطان» والمعلوم أن مزارعي الجزيرة والمناقل 130 ألف تقريباً من أين جاءوا بالعشرين ألف مزارع الأخرى؟ سنزرع 150 ألف فدان في الجزيرة والمناقل قطناً يعني كل مزارع سيزرع فدانًا واحدًا حسب العنوان.
عنوان آخر «مزارع من عائدات قطنه غير عربته الاتوس بكوريلا آخر موديل» وعندما تقرأ بالداخل تجد أن المزارع غير عربته الاتوس بكوريلا «2004 » يا ربي هل كُتب هذا التقرير أو الإعلان قبل سبع سنوات أم أن شركة التويوتا توقفت منذ 2004 عن صناعة الكوريلا؟
أشهد الله أتمنى أن يزرع في مشروع الجزيرة 400 ألف فدان قطن ولكن ليس بطريقة شركة الأقطان التي دعا مستشار والي الجزيرة الشريف الهندي الدولة لتدعم الشركة لأنها الوصفة الوحيدة في الإصلاح لزراعة القطن في السودان هكذا والله مكتوب باللون الأحمر في عنوان كبير.. لماذا الوصفة الوحيدة؟ وما مرجعية المستشار في هذه الوحدانية؟ أتمنى ألا تكون مشورته للوالي بنفس هذه العفوية.
الصحيفة غير مسؤولة من محتوى الإعلان اللهم إلا إذا كان مخلاً بالأدب والذوق العام.. لكن يشهد الله إن هذا الإعلان مخلّ بالذوق العام لما فيه من استخفاف بعقول القراء والمزارعين.
وإذا كانت أجهزة الدولة المعنية بالزراعة وزراعة القطن خصوصًا وليس لها من بديل لشركة الأقطان ليزرع القطن فابشر بطول سلامة يا مربع. هذا إن لم نقل «لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين» وها هي زراعة القطن لُدغت من هذه الشركة عشرات المرات والدليل قاللولو كما قال المحامي في مسرحية عادل إمام. تدني الإنتاجية وصغر المساحة، وكثرة الإعلانات في الصحف والقنوات إلى أن صار مدير الشركة أشهر مدير شركة في السودان لطول المدة وكثرة الظهور في القنوات.
تنويه: غدًا بإذن الله مع شركة الأقطان وحساباتها!
كان موظف العلاقات العامة لا ينادي مديره إلا بلقب دكتور وهو يعلم أنه لا يحمل تلك الدرجة ورغم ذلك لصق اللقب في الرجل، ومنذ ذلك اليوم وقبل أكثر من عشر سنوات وهو الدكتور فلان في كل وسائل الإعلام.
بالأمس القريب وتحديداً الخميس الماضي 9يونيو 2011م اشترت شركة الأقطان صفحتين ملونتين على صحيفة «الإنتباهة» واسعة الانتشار وكاتبًا لا أدري أمحتسب هو أم مدفوع الأجر؟ بدأ الأستاذ الحلاوي إعلانه بالثناء على مدير شركة الأقطان وهذا لا يهمني كثيرًا ولكن بدأ بلقب بروفسير عابدين وهذه تحتاج وقفة متى نال الدكتور عابدين الذي عرفناه مديرًا لشركة الأقطان خلال العقدين الماضيين ولم نسمع له بالتحاق بجامعة ولا بحوث تؤهله لهذه الدرجة متى حاز هذا اللقب العلمي الرفيع؟ يبدو والله أعلم أن الأمر كما فعل موظف العلاقات العامة بمديره صاحب القصة أعلاه. إلى متى هذه الفوضى العلمية في بلادنا؟ ومتى يكون لهذه الألقاب العلمية مرجعية؟ ومن يوقف هذا الانفلات في الألقاب؟ إذا ما استمر هذا الانفلات بلا رقيب وبلا حسيب من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ستكون هذه الألقاب بلا طعم وسنصبح أضحوكة بين جيراننا. أتمنى أن ينفي الدكتور عابدين هذا اللقب كتابةً وعليَّ التكلفة المادية لإعلان النفي. إلى متن الإعلان: العنوان «150 ألف مزارع بالجزيرة والمناقل يوقعون على عقود شركة الأقطان» والمعلوم أن مزارعي الجزيرة والمناقل 130 ألف تقريباً من أين جاءوا بالعشرين ألف مزارع الأخرى؟ سنزرع 150 ألف فدان في الجزيرة والمناقل قطناً يعني كل مزارع سيزرع فدانًا واحدًا حسب العنوان.
عنوان آخر «مزارع من عائدات قطنه غير عربته الاتوس بكوريلا آخر موديل» وعندما تقرأ بالداخل تجد أن المزارع غير عربته الاتوس بكوريلا «2004 » يا ربي هل كُتب هذا التقرير أو الإعلان قبل سبع سنوات أم أن شركة التويوتا توقفت منذ 2004 عن صناعة الكوريلا؟
أشهد الله أتمنى أن يزرع في مشروع الجزيرة 400 ألف فدان قطن ولكن ليس بطريقة شركة الأقطان التي دعا مستشار والي الجزيرة الشريف الهندي الدولة لتدعم الشركة لأنها الوصفة الوحيدة في الإصلاح لزراعة القطن في السودان هكذا والله مكتوب باللون الأحمر في عنوان كبير.. لماذا الوصفة الوحيدة؟ وما مرجعية المستشار في هذه الوحدانية؟ أتمنى ألا تكون مشورته للوالي بنفس هذه العفوية.
الصحيفة غير مسؤولة من محتوى الإعلان اللهم إلا إذا كان مخلاً بالأدب والذوق العام.. لكن يشهد الله إن هذا الإعلان مخلّ بالذوق العام لما فيه من استخفاف بعقول القراء والمزارعين.
وإذا كانت أجهزة الدولة المعنية بالزراعة وزراعة القطن خصوصًا وليس لها من بديل لشركة الأقطان ليزرع القطن فابشر بطول سلامة يا مربع. هذا إن لم نقل «لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين» وها هي زراعة القطن لُدغت من هذه الشركة عشرات المرات والدليل قاللولو كما قال المحامي في مسرحية عادل إمام. تدني الإنتاجية وصغر المساحة، وكثرة الإعلانات في الصحف والقنوات إلى أن صار مدير الشركة أشهر مدير شركة في السودان لطول المدة وكثرة الظهور في القنوات.
تنويه: غدًا بإذن الله مع شركة الأقطان وحساباتها!
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)