الاثنين، 10 يناير 2011

التحرش في مواصلات

بسم الله الرحمن الرحيم

قبل يومين تقريباً كتب الأخ المهندس الطيب مصطفى موجهاً خطابه للسيد والي الخرطوم بأن يعمل على حفظ العروض ويجعل المواصلات محترمة ويعيد ما كان سائداً في زمان مضى حيث يخصص باب للنساء وباب للرجال في البصات مع تخصيص عدد من المقاعد للنساء في مقدمة البص.

يبدو أن المشكلة تشغل بال الكثيرين غير الأستاذ الطيب فهذه رسالة وصلتني من قارئ يملأ جوفه حرقة وألماً ما يعرفه عن ظاهرة الاختلاط في المواصلات ,وان هناك عديمي أخلاق لا هم لهم إلا قضاء أوقاتهم في المواصلات ينغصون على بنات الناس البريئات. هم الدراسة والمأكل والمشرب يملأ كل خياشيمهن وبعد ذلك يأتي عاطل متسكع يبحث عن شئ آخر.الأمر ليس مقتصراً على المواصلات الداخلية بل كل المواصلات حتى تلك التي بين العواصم وأطرافها يجب ان يكون لها حل لمشكلة الاختلاط وخصوصا في الحافلات ذات المقاعد الضيقة بان يخصص ثلث المقاعد في المقدمة للنساء.بالمناسبة حتى في دول الغرب غير المسلمة لا يتجرأ واحد على مثل هذا الفعل وإلا وجد عقوبتين مجتمعية وقانونية.

إلى رسالة الاخ أحمد محمود التوم

هنالك موضوع ظل يهمني أمره بشدة بل والله هو من المنغصات في حياتي وأنا علي أتم التأكيد أنه يشاركني في ذلك كثير من الناس الذين يوطنون لأنفسهم ولا يكونون إمعات منساقين لما وجدوا عليه آبائهم فهم علي آثارهم مقتدون ..
الموضوع باختصار الاختلاط في المواصلات العامة والله هو يحتاج إلي حلول لأنه يمس أشياء لا تقبل المساومة ألا وهي الأعراض لأنك إذا كنت متابعا فإن الشباب الذين في قلوبهم مرض وخاصة في أوقات الذروة يتوزعون علي المقاعد فرادي لعلهم يحظون ب(غنيمة) وبعضهم والله ينزل من الحافلة ويبحث عن أخري إذا لم يتحقق مرامه .. وحين تأتي بناتنا ويجلسن في تلك المقاعد الضيقة التي لا تسمح بالانفصال مهما حاولت أو حتي إذا حاولا معا . وبالالتصاق الذي يحدث يبدأ قلبه المريض بتزيين الأمر له بأنها تقصد ذلك وهي قد تكون غافلة تماما وهكذا تبدأ رحلة التحرش فلماذا نعرض أعراضنا لهذه الانتهاكات. فأنا والله أري أنه إذا أستمر الأمر بهذه الغفلة فإن ترك نساؤنا يستغللن المواصلات العامة لهو نوع من الدياثة حمانا الله .
حكومة الولاية التي خصصت بصات للطلاب لماذا لا يخصص مثلها للنساء تكون متنفساً للحرائر المكتويات وللأحرار المغلوبين علي أمرهم حتى يستطيعون أن يلزموا (ولياتهم) باستغلالها . ولماذا لا نفعل ما كان موجودا بالفعل بأن تكون المقاعد الأمامية للنساء.


أنا لا أستطيع وكثيرون مثلي أن يروا أو يتخيلوا نساءهم في تلك المواقف .. أرجوك بل أرجوكم معشر الصحفيين أجعلوا من هذه القضية ذات اهتمام عام فإنها والله جد مهمة وحلولها سهلة .

أخوك أحمد محمود التوم


مازال فيهم ورِعُون




عندما يكثر الحديث عن الفساد وعدم المحاسبة وعندما يقدِّم المراجع العام تقريره السنوي أمام المجلس الوطني «البرلمان» يصاب الناس بإحباط شديد. ولهم الحق فمن قدّم نفسه باسم الدين والمشروع الحضاري، اسم الدلع للشريعة ، كأنما الشريعة عيب أو كلمة متخلفة تحتاج تجميلاً، من قدم نفسه تحت ذلك المسمى عليه أن يكون على قدر ما قدّم من برامج حتى لا يحرج من معه ويسيء لمقدسات الآخرين.
يصعب أن تجد رجلاً عاماً مبرأً من النقد ولكن بعد ذلك يأتي الحساب المفصّل، هل نفعه أكثر من ضرره أم العكس ومقاييس ذلك متفق عليها تحت ما رفع من شعار وما وليَّ من منصب. أصحاب الضمائر الخربة وأصحاب الهوى كثيرون في كل زمان ومكان، لكن ما من منصب إلا فوقه منصب يجب أن يحاسبه ويراجعه. أما أن يرى الناس كل يسير على هواه ومحققاً أحلامه فهذا ما يشوه الصورة وكل المجتمع عيون.
كثيرًا ما ينفضُّ السامر بعد أن يقدِّم المراجع العام تقريره المحبط كل عام أمام البرلمان وينتظر الشعب محاسبة أو طمأنة على ماله العام ولكن تذهب الآمال أدراج الرياح.
حتى يخيل إليك ليس في القوم من يخاف حساب الله وتنفرج أسارير نفسك من موقف هذا هو.
كنت قبل الأمس بالعلاقات البينية لعمل عادي في الجوازات، لنعطيهم حقهم أولاً ونعرِّج على أن موقف العمل في هذه الدائرة تطور تطورًا كبيرًا ولا تحتاج لواسطة أو ترجي أو رشوة تتقدم مكتمل الأوراق ومنتفخ الجيب يتم لك ما تريد في أقل من ثلث ساعة. شكرًا إدارة الجوازات على هذا العمل المنساب وأتمنى أن تكون كل الأقسام مثل قسم العلاقات البينية.
في ذلك المكان كان هناك رجل كبير عندنا وأتمنى أن يكون كبيرًا عن الله، مدير لهيئة حكومية ضخمة جداً يقوم بإجراءات الجوازات بنفسه. بعد أن تسالمنا استغربت مجيئه لمثل هذا الإجراء بنفسه. قلت أليس من موظفيك من يقوم بمثل هذا العمل؟
كان الرد مذهلاً لي وعقدت الدهشة لساني!!. قال: هذا عمل خاص وليس للعمل به علاقة لذا أقوم عليه بنفسي!!!! ما أروعك وما أورعك يا فلان! ولن أسميه لنلتقي عند رب العالمين شاهداً له وليس عليه بهذا الورع. ودلفنا لموضوعات أخرى وجدت تطابقاً كبيرًا بين ما يفعل وما يقول وأراحني.
غيرك وأقل منك يستغل كل أجهزة المؤسسة ليس لشخصه بل لأسرته وأسرته الممتدة وربما جيرانه، حسبنا الله ونعم الوكيل.
كم مثل هذا الرجل النبيل لا يعرفون الإعلام ولا يعرفهم الإعلام وهم بهذا النبل وهذا الورع وزعيط ومعيط نطاطين الحيط يملأون الإعلام كذباً ونفاقاً هم أنفسهم لا يصدقون ما يقولون وينتظرون الآخر أن يصدقهم.
أكون سعيداً لو أجد الإجابة عن سؤال: كم مثل هذا الرجل ممن يتولون أمر الناس؟؟؟؟

نحو دراسة لهيئة الحج



عند كل موسم حج تدخل هيئة الحج والعمرة في امتحان عسير وتكون تحت بصر وسمع عشرات الآلاف من الحجاج وأضعافهم من ذويهم وبعد ذلك أجهزة الإعلام.


سُكب مداد كثير في الصحف ولم تخلُ هذه الزاوية من نقد لعدة مرات لهيئة الحج والعمرة، ولكن كل ذلك ليس كافياً في اتخاذ قرار بحلها أو إبقائها. إذ كل ما كتب وقيل فيها يجب أن يوضع كشواهد وأدلة وليس حكماً وكل ما عقدته الهيئة من مؤتمرات تظن أن بها تبرئ نفسها من ما قيل فيها يجب أيضًا أن لا يكون حكماً لها بل يؤخذ كدفوعات او رأي آخر.

إذا سئلت هل تحل هيئة الحج والعمرة بجرة قلم لقلت لا وإن سئلت هل تبقى هيئة الحج والعمرة بحالها هذا لقلت لا. إذًا هنا مشكلة حقيقية تحتاج لوقفة رجال يبحثون عن الحق.

الهيئة بحالها هذا صارت مرهقة للحجاج الذين ينفقون عليها مبالغ ليست قليلة مستغلة حاجتهم لجسم يخدمهم لتأدية هذا الركن، تبع الهيئة في حلب الحجاج عاطلون كثيرون من وزارات ثقافة وبعض من جهات رسمية اتخذت من الحج موسماً للتكسب مثال بسيط تأشيرة الخروج رسومها 67 جنيهًا، للحجاج 400 جنيه وفي رواية 500 جنيه. لا نريد أن ندخل في تفاصيل تصلح أن تكون بنداً لدراسة شاملة تحت فقرة «استغلال الحجاج».

غير ان بنداً آخر في الدراسة اسمه: ماذا قدمت الهيئة للحجاج؟ وكيف كان الأداء؟ وبند ثالث هل الهيئة موسمية العمل ويمكن أن يقوم جسم حكومي مصغر بما تقوم به وينفض السامر بعد الحج؟ أم لا بد من بقائها طول العام؟ ثم سؤال هل يصلح قطاعنا الخاص الذي عُرف بالجشع والاستغلال في أبسط الأمور بديلاً لهيئة الحج والعمرة؟ «مثال لجشعه بلغ رطل السكر جنيهين في بعض المناطق زادت الحكومة حبة وزادها التجار 100 حبة».

ثم سؤال هل تبقى هيئة الحج والعمرة جسمًا رقابيًا يضع الشروط والمواصفات وينظم القطاع الخاص الذي يتولى المهمة؟ كل هذه الأسئلة وغيرها عشرات يجب ان توضع أمام لجنة محايدة لتقول فيها قولاً فصلاً إذا أردنا تجويد العمل بعيداً عن كل المؤثرات الخاصة، والخاصة هذه أعني بها محاباة السياسيين بعضهم بعضًا على حساب الشعب وهذه قائمتها طويلة.

كسرة:

يوم كانت المحالج تابعة لمشروع الجزيرة ولها موظفون طول العام بلغت تكلفة قنطار الحليج 45 جنيهًا بعد أن صارت المحالج ذات عمالة موسمية وبعيدة عن المشروع بلغت تكلفة القنطار 20 جنيهاً قابلة للتفاوض، ولقد قال لي المسؤول عنها بي 12 جنيه بتخارج معاهم!!

لا لحل الهيئة ولا لبقائها بهذا الحال المائل الدراسة العلمية المجردة من الهوى والتسييس هي من يجيب عن هذا السؤال.

المسكيت يسطو على المشروع الكبير


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وأنتم بخير، ونحن فى مستفتح عام هجري جديد نسأل الله أن يعيده على أمتنا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ونشكر لك اهتمامك بشأن


ولاية الجزيرة دون الخروج من الهمّ العام مما يؤكد تساميك عن الصغائر وخروجك عن قوقعة العنصرية والولاء الجغرافي المقيت مما يؤكد نبل وأصالة إنسان الجزيرة الذي تعود العطاء بلا مقابل... دعني في هذه الكلمات القليلات أن أتكلم عن مشكلة ستواجه مشروع الجزيرة في المستقبل القريب ولست هنا بمعرض الحديث عن السياسات والقوانين والتشريعات ولكن بصفتي كمزارع وزراعي من أبناء الولاية دعني أتحدث عن انتشار شجرة المسكيت الخبيثة في أطراف الحواشات وبل داخلها في بعض المواقع وعلى البلدات وداخل مجاري الصرف في مدينة ودمدني ستكون حلفا أخرى إن لم نتدارك هذا الأمر «يعنى ميتة وخراب ديار» هل تعلم أن بعض الجروف النيلية قد غطتها تلك الشجرة بالكامل وأن بعض القرى أصبحت مهددة بها، والمار بطريق الموت يلحظ ذلك «يعنى ما فيها كضبة» ويمكن لجميع المسافرين بتلك الطريق مشاهدة تلك الأشجار عبر نافذة السيارات وبالأخص فى قرى التكينة، العيكورة، ود بلال والسور الغربى للمدينة الجامعية بالنشيشيبة (جامعة الجزيرة) وما خفي كان أعظم، فالأمر بحق وحقيقة يحتاج إلى وقفة جادة للقضاء على هذه الشجرة والتي لم نرَ إلى الآن مجهودات تمت للقضاء عليها وإن كانت هنالك مجهودات فإنها لم تكن بالصورة المطلوبة بدليل وجود تلك الأشجار في مكانها فالأمر بالرغم من انتشاره إلا أنه يمكن تلافيه بالمزيد من العمل الجاد وبمهنية عالية حتى يتم التخلص من تلك الشجرة الخبيثة، كنت أتمنى أن أدعم هذه المعلومات بالصور ولكن لم أستطع ذلك ولكني أعدك في القريب العاجل بها إن أردتم ذلك... فهل من انتباهة تفض مغاليق غفلتنا.

معلومة صغيرة:-

شجرة المسكيت شجرة تتبع للعائلة البقولية ذات أوراق مركبة بها أشواك وثمرتها عبارة عن قرن حلوة المذاق تخالطه مرارة ذات جزر وتدي قوي وعميق يصل إلى عشرات الأمتار صعبة الاستئصال ولها قدرة عالية على إعادة النمو ومنافس قوي للنباتات الأخرى مما يجعلها مهددًا خطيرًا للبيئات الزراعية.

ودمتم

المعز يوسف الناير طه

هيئة البحوث الزراعية

ود مدني.

تعقيب:

أشاركك نفس الهمّ وقد عرضت الأمر على البروفسير صديق عيسى مدير المشروع شفاهةً. والأمر يحتاج إلى علاج اليوم وليس غداً. حتى لا يهزم المسكيت كل الأحلام.. ومعلوم للجميع سرعة انتشار هذه الشجرة.. شكرًا المعز يوسف.

«كنغر» محلية الكاملين



كلمة «وثب» تذكرني بذلك الحيوان الأسترالي غريب الشكل ذي اليدين القصيرتين وذي الرجلين الطويلتين «الكنغر» ويمتاز بالسرعة الفائقة وهي ليست جرياً عادياً كبقية الحيوانات بل هو وثب وقفزات متباعدة.


في بداية العام الدراسي الحالي أطلقت محلية الكاملين ما سمته بالوثبة الأولى للتعليم وقدمت إسعافات عاجلة لبنية تحتية تحتاجها وكان ذلك بأشياء عينية كيف لا وليس في البلاد ما يعرف بوزارة الأشغال ولا المخازن والمهمات، صراحة أنا لست باكياً عليهما ولكني أتطلع لنظام يمتلك ذلك «السيستم» في توصيف الأشياء الحكومية.

تلك الوثبة التي وزعت بعدالة ولمن يستحقها حسب علمي المتواضع فرحت بها قرىً كثيرة ومكاتب مدرسين تغيّر شكلها وشعر المدرسون بأن هناك من يسأل عنهم في زمن النقابات التي لا تعرف ما عليها ولكنها تعرف ما لها وتزيد عليه حبتين.

يوم الأربعاء الماضي 8/12/2010م دعانا معتمد الكاملين لنرى الوثبة الثانية التي حشد لها من قيادات حكومة الولاية الوالي ووزراء ووزيرة ومستشارين ونواب مجالس وكل ما يسمى بقيادات المحلية وإعلام قومي وإعلام ولائي.

التجربة ليست بالقصيرة في مثل هذه الأمور، قلت إذا قيل لك سيبدأ الاحتفال الساعة العاشرة فتأكد أنه لن يبدأ قبل الثانية عشرة «شنو يعني ساعين ربنا يبارك في العمر الباقي» ولكن هذه المرة خذلتني تجربتي فلقد بدأ في الواحدة والنصف «بسيطة».

خلونا في المهم، قبل أن يحضر الرسميون قمت بجولة منفردة بدون برتوكول لأرى ماذا هناك؟ تل من الأسمنت وتل آخر من السيخ وكوما كمر لا تخطيهما العينان ولكن كالعادة لفتت نظري أجهزة الكمبيوتر والطابعات من ماركات راقية علمنا فيما بعد أنها لتطوير الوحدات الإدارية وماكينات خياطة ومولدات كهرباء ضخمة لم أتبين سعتها ولكنها لا تقل 25 kva .

وثبة محلية الكاملين هذه كما قال المعتمد هي الثانية وستعقبها وثبات «كنغر» وعندما حضر الوالي لمباركة هذا العمل علمنا بالتفاصيل كما يلي : إعادة بناء 100 فصل، 15 مركز شباب، 15 مركز رعاية صحية، 1000 كرسي رياض أطفال، 15 مسجداً وخلوة، رعاية اجتماعية ودور نساء وبداية انطلاق التمويل الأصغر بالإضافة إلى أكاديمية العلوم الصحية الملحقة بمستشفى الكاملين لتسد النقص في الكوادر المساعدة. هذا والمحلية موعودة من تنمية الولاية بثلاثين فصلاً و4 مراكز صحية «ولم نسمع بسنتمتر واحد من الطرق ليه؟ الزفت انعدم».

هذا علاوة على زيادة طاقة محطة كهرباء الكاملين من 7.5 ميغاوات إلى 40 ميغاوات مما سيكون له أثر كبير في نهضة المحلية.

لعمري إنه إنجاز يستحق أن يذكر فاعليه بخير وعمل يحمد لقيادة المحلية ونتمنى من الله أن يتتابع كما وعد المعتمد وقبل بداية العام الدراسي القادم ستكون هناك وثبة أخرى. «قليل متواصل خير من كثير منقطع ».

نفع الله بهذه الوثبة وأثلج الله صدور القائمين عليها مثلما أثلجوا صدوراً كثيرة.

التعدي على الشوارع من المسؤول؟



كثير من شوارع العاصمة القومية الخرطوم غير ثابتة العرض، تجد عرض الشارع يضيق ويكبر على حسب كبر جيوب ساكنيه. لا يختلف اثنان على فوائد التشجير وما تضفيه على المدينة من جمال هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى هذه الأشجار لها آثار على البيئة إيجابية، وتفتح النفس.


كثير من أحياء الخرطوم تعدى ساكنوها على الشارع بحجة التشجير والحديقة التي خارج المنزل مما يؤثر على عرض الشارع، ومنهم من يضع حاويةً ومنهم من يجعل أمام منزله رصيفاً أسمنتياً ولا يهمه بعد ذلك ما لهذه العَملة من أثر على سعة الشارع المهم أنه زاد مساحة بيته وخلاص وقد يكون البيت ليس في حاجة لزيادة ما شاء الله.

غير أني أجد العذر لبعض سكان أحياء الخرطوم القديمة التي كانت مساحة القطعة السكنية 200 متر مربع وبمرور الزمن زاد ساكنو المنزل من أولاد وأحفاد وما عاد يسعهم البيت الصغير لذا تجدهم يتحايلون على الشارع بصريف أو بمظلة أو ، أو كل ما يمكن أن يوسع للعيال.

غير أن العادة امتدت للأحياء الراقية.. وكثيرون متضايقون من تصرفات بعضهم البعض في التعدي على الشوارع ولكنهم يؤثرون الصمت، حياءً وحفاظاً للود كعادة سودانية لا تعرف المواجهة إلا إذا استُفِزت.

الأمر ليس مقتصراً على الأحياء السكنية بل في الأسواق الأمر أشد ألماً وفداحة إذ كمية البضائع المعروضة في الشوارع أكبر من كمية البضائع التي في الدكاكين والمتاجر. ويزداد الأمر في نهاية اليوم حيث تذهب السلطات للنوم والمقيل وهنا ينفرط عقد الأسواق ولا تستطيع أن تستغلها لا ماشياً ولا راكباً علاوة على الإزعاج المنبعث من أبواق مكبرات الصوت ذات خاصية التكرار الأوتوماتيكي، وتتمنى لو كنت أطرش أو أن تضع قطناً على أذنيك.

هذا وفي شوارع آخر تكون الفواكه والخضروات على أطراف الشوارع في عرض عجيب لا أحسب أن له مثيلاً في أمة تعرف الصحة.

ظاهرة المخالفات التي بعد الساعة الرابعة ساعة نهاية الدوام، أليست ظاهرة تستحق الدراسة؟ كيف لا توفر السلطات المحلية ـ إن كان لا يعجبها ما يحدث من بيع في الشوارع ـ موظفيها طوال اليوم ولثلاث ورديات او ورديتين. أليست الشرطة تعمل 24 ساعة؟ لماذا لا يعمل موظفو بعض القطاعات المهمة طول اليوم؟

أقول ذلك وقبل أن يقول لي آخر خليهم يسترزقوا لا مانع عندي من رزقهم وعملهم ولكن التنظيم مطلوب، ماذا لو خصصت مساحة كبيرة كالساحة الخضراء ليعرض فيها هؤلاء التجار الصغار بضايعهم بدلا من عرضها في الشارع؟ «في الخليج يسمون مثل هذه الساحات الحراج».

صوت من بعيد: يا أخي ما تشوف حلتكم وبعدين تتكلم عن العاصمة!!.

الهجمة المرتدة بولاية الجزيرة


الأخ أحمد المصطفى إبراهيم

المحترم

اطلعت على مقالكم الرفيع وتساؤلكم البليغ بعمودكم البديع «استفهامات» بتاريخ 2/12/2010 م بعنوان «عجباً حكومة الجزيرة ومجلسها التشريعي» وأيدتم مقالكم بالأرقام الفلكية


التي تصرف على الجهازين التنفيذي والتشريعي «398» مليون جنيه بالقديم + البدلات وغيرها، مع استحداث منصب رائد للمجلس «تذكيرًا بالنظام الشمولي» ونائبين للرئيس «ترهل وظيفي وترضيات».

وقد فتح مقالكم باب الذكريات ونحن نعمل على تعديل عضوية المجلس من «48» إلى «84» عضوًا فقد كنت وقتها أحد أعضاء المجلس السابق الذين أجازوا هذا القرار وتمسكوا به تحت سببين أحدهما أنه حق من حقوق الولاية أن يكون عدد أعضاء المجلس متناسباً مع التعداد السكاني مقارنة بولايتي الخرطوم وجنوب دارفور ومجالسها بذات العدد 84 ، والسبب الآخر أن ذلك يتيح فرصة مشاركة شعبية واسعة.

ولكن، الحق يقال إن الرجل الوحيد الذي ظل يعترض على هذه الزيادة الكبيرة وأن ذلك سيكلف الولاية كثيرًا وأن الولاية لا تستطيع تحمُّل هذه التكلفة مقارنة بإمكاناتها الشحيحة هو رئيس المجلس السابق الأخ عبد الباقي الريح فقد كان ينظر بهذه الواقعية والعقلانية ويرى أن المواطن أحق بهذا المال حتى هاجمه البعض بقولهم: هل تريد أن تدفعها من جيبك؟.علما بأن الإيرادات الذاتية للولاية لا تتعدى 15 % من جملة الميزانية العامة «يمكن الرجوع للثلاث سنوات الأخيرة»، ولا أدري حال الأداء في متتالية هذا العام.

والأخ رئيس المجلس السابق ظل رئيساً لثلاث دورات ورغم بديع أدائه وقوة ولائه إلا أنه أطيح به من تشكيلة المجلس الحالي وذلك جراء الهجمة القبلية المرتدة ومراكز القوى الجديدة.

إن «استفهامكم» قد أثار في النفس تساؤلاً عن تحديد تكلفة الحكم في الدولة الإسلامية والشريعة «التي لا تعني الحدود فقط»، وكيف أن أهل الحل والعقد حددوا راتب خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبوبكر الصديق رضي الله عنه، حينما وجدوه صبيحة تكليفه بالخلافة خارجاً إلى السوق ليعمل لكسب قوت مؤونة أهله فارجعوه وألزموه بالتفرُّغ للخلافة وأمور المسلمين وجعلوا له ما يكفيه وأهله.

فتحديد الأجور المعقولة يجعل من الرعية راضية عن حكامها ومطمئنة أن أموالها في الحفظ والصون. فإذا علمنا أن تحديد الأجور هو أمر مركزي يحدده المجلس الوطني فإن دور وزارة الحكم في المتابعة وتقييم التجربة وتقديم النصح والمشورة!

مع تحياتي

إبراهيم الفكي خالد بدر

تعقيب:

شكرًا سعادة العضو السابق ولكنك لم تخبرنا كم كنتم تأخذون أنتم لنقارن. والثانية المجلس الوطني الذي تطلب منه تحديد الأجور هو نفسه يحتاج مراجعة مخصصات. والله المستعان. يا أخوانا ماتنزلوها في عطاءات!!!