الجمعة، 1 أكتوبر 2010

هل للرئيس زوجة ثالثة؟

عند كل شروق شمس، تمتلئ الأكشاك بتلال من الصحف السودانية ، بتقسيماتها المعروفة: سياسية (الصحافة ، الأيام ، الرأي العام ، التيار...) رياضية (الصدى ، الزعيم ، السوبر ، المريخ ، ...) ، اجتماعية (حكايات ، الدار ، ...) وأضيفت لها مؤخرا ما سمي بالصحف الفنية (فنون ، ... )، ولكل هذه الصحف جمهورها الذي يدفع شراء أو إيجارا ، حسب مقتضى الحال ، رقة أو يسراً. والصحف تجد وتجتهد لإشباع نهم القارئ ، وجذبه بشتى السبل، في إطار المنافسة لكسبه .. والذي يجعل من قراء الصحف سوقا محدودا : الأمية .. الأحوال الاقتصادية .. طبيعة العمل أو المنطقة التي يوجد فيها القارئ.. تغير المزاج من القراءة للمشاهدة أو الاستماع .. منافسة الصحف الإلكترونية للصحافة الورقية .. إلخ من العوامل الممكنة والمحتملة. وهذا التنافس على القراء دفع ويدفع الصحف إلى استقطاب كبار الصحفيين والكتاب مما أدى إلى تحولات الأقلام (الذهبية) بين الصحف ، وهذه الظاهرة تبدو أكثر وضوحاً في الصحف السياسية والرياضية (البوني ، خالد عزالدين ، ...) ، بينما اتخذت الصحافة الفنية حيل المجلات العربية والعالمية للترويج لنفسها وسلعتها بصور وأخبار النجوم وجعلهم واجهة للصفحات الأولى منها. أما الصحافة الاجتماعية فأمرها عجب .. فقد راجت بضاعتها وسط هواة الفضائح وأخبار الجريمة .. وعمدت بشكل كبير للإثارة كوسيلة لجذب القراء .. والإثارة وإن كانت مطلوبة .. فتبقى مطلوبة بقدر الملح في الطعام ، فإن زاد فسد الطعام .. وأمثلة الإثارة في الصحافة الاجتماعية أن تجد قصة عن الشيخ الرئيس (ابن سينا) مثلا .. ومعنون لها بالعنوان الذي اخترناه لهذا الموضوع. وأخيراً .. هل تراني حذوت حذوهم وأثرت فضولك بالعنوان أعلاه .. معليش!
عبد الرحيم إبراهيم الصديق
تعليقنا:- القطعة بل التحفة منقولة من منتدى المعيلق.هذه المنتديات على الانترنت كثيرة جدًا ما من منطقة إلا ولها منتدى والفكرة قادمة من المغتربين المتوفرة الانترنت لهم وبسعر رخيص وربطوا بها أنفسهم بمناطقهم وبدأت بالأخبار الاجتماعية. أخيراً صارت متنفساً لناشئة الأدباء والشعراء والمبدعين ليتباروا في إبداعهم الذي لم يجدوا له وعاء وبدأت تعج بمبدعين – كالكاتب أعلاه – وهذه ساحات تدريب طيبة للصحافة والأدب والعلم وتبادل المعلومات. صراحة هذه المنتديات تجربة تستحق الدراسة والوقوف عليها ويمكن أن يتصدى لها باحث ويخرج لنا بدراسة مناطق كثيرة ويقارن بينها أو أي دراسات أخرى.

هل للرئيس زوجة ثالثة؟

عند كل شروق شمس، تمتلئ الأكشاك بتلال من الصحف السودانية ، بتقسيماتها المعروفة: سياسية (الصحافة ، الأيام ، الرأي العام ، التيار...) رياضية (الصدى ، الزعيم ، السوبر ، المريخ ، ...) ، اجتماعية (حكايات ، الدار ، ...) وأضيفت لها مؤخرا ما سمي بالصحف الفنية (فنون ، ... )، ولكل هذه الصحف جمهورها الذي يدفع شراء أو إيجارا ، حسب مقتضى الحال ، رقة أو يسراً. والصحف تجد وتجتهد لإشباع نهم القارئ ، وجذبه بشتى السبل، في إطار المنافسة لكسبه .. والذي يجعل من قراء الصحف سوقا محدودا : الأمية .. الأحوال الاقتصادية .. طبيعة العمل أو المنطقة التي يوجد فيها القارئ.. تغير المزاج من القراءة للمشاهدة أو الاستماع .. منافسة الصحف الإلكترونية للصحافة الورقية .. إلخ من العوامل الممكنة والمحتملة. وهذا التنافس على القراء دفع ويدفع الصحف إلى استقطاب كبار الصحفيين والكتاب مما أدى إلى تحولات الأقلام (الذهبية) بين الصحف ، وهذه الظاهرة تبدو أكثر وضوحاً في الصحف السياسية والرياضية (البوني ، خالد عزالدين ، ...) ، بينما اتخذت الصحافة الفنية حيل المجلات العربية والعالمية للترويج لنفسها وسلعتها بصور وأخبار النجوم وجعلهم واجهة للصفحات الأولى منها. أما الصحافة الاجتماعية فأمرها عجب .. فقد راجت بضاعتها وسط هواة الفضائح وأخبار الجريمة .. وعمدت بشكل كبير للإثارة كوسيلة لجذب القراء .. والإثارة وإن كانت مطلوبة .. فتبقى مطلوبة بقدر الملح في الطعام ، فإن زاد فسد الطعام .. وأمثلة الإثارة في الصحافة الاجتماعية أن تجد قصة عن الشيخ الرئيس (ابن سينا) مثلا .. ومعنون لها بالعنوان الذي اخترناه لهذا الموضوع. وأخيراً .. هل تراني حذوت حذوهم وأثرت فضولك بالعنوان أعلاه .. معليش! عبد الرحيم إبراهيم الصديق تعليقنا:- القطعة بل التحفة منقولة من منتدى المعيلق.هذه المنتديات على الانترنت كثيرة جدًا ما من منطقة إلا ولها منتدى والفكرة قادمة من المغتربين المتوفرة الانترنت لهم وبسعر رخيص وربطوا بها أنفسهم بمناطقهم وبدأت بالأخبار الاجتماعية. أخيراً صارت متنفساً لناشئة الأدباء والشعراء والمبدعين ليتباروا في إبداعهم الذي لم يجدوا له وعاء وبدأت تعج بمبدعين – كالكاتب أعلاه – وهذه ساحات تدريب طيبة للصحافة والأدب والعلم وتبادل المعلومات. صراحة هذه المنتديات تجربة تستحق الدراسة والوقوف عليها ويمكن أن يتصدى لها باحث ويخرج لنا بدراسة مناطق كثيرة ويقارن بينها أو أي دراسات أخرى.

الاثنين، 20 سبتمبر 2010

أرض ولاية الجزيرة محتلة

يشكو سكان فلسطين المحتلة مر الشكوى من معابر المحتل اليهودي وفي كل مطالبهم ومفاوضاتهم تجدهم يذكرون فتح المعابر وأكبر المعابر معبر رفح.
في ولاية الجزيرة أيضاً معابر داخلية ومعبر رفح كبير وسلطة وجنود احتلال. ولكن ليس هناك من يفاوض على فتح هذه المعابر فالمعركة هنا بين المواطن وأجهزة الدولة ورجال الدولة غافلون أو متغافلون أو متعالون على مثل هذه الصغائر ( في نظرهم طبعاً).
ما يعانيه مواطن الجزيرة يبدو أنه أكثر مما يعانيه المواطن الفلسطيني في أرضه المحتلة، على الأقل هناك قنوات فضائية ترصد ما يجري .( هل تتفضل علينا قناة الجزيرة برصد هذه المعابر). تسير في ولاية الجزيرة وكل مسافة 25 كيلومتر معبر وكلما اتجهت نحو الخرطوم تزيد المعابر وتقل المسافة بينها، تبلغ ذروتها في معبر (رفح) عفوا معبر مشاتل وجناين الباقير حيث تزيد قوات الاحتلال وتتعدد وتتلون ملابسها.
نرجع الى الشهر الماضي او الذي قبله يوم فاق سعر الطماطم أسعار كل موزون غير الذهب والفضة يوم بلغ سعر الكيلو 15 جنيه وصار لطبقة واحدة فقط الطبقة التي لم تكسب مالها من عرق جبينها.
اليوم الطماطم مكدسة في الجزيرة ولا يفصلها عن الأسواق إلا هذه المعابر ليست الطماطم وحدها بل كل الخضروات الآن حبيسة أسواق الجزيرة الداخلية. تخيل في مسافة اقل من 60 كيلومتر هناك 6 معابر لا يمر منها بسلام إلا أصحاب السيارات الفارهة أما المنتجون والذين هم على ظهور وسائل الإنتاج من لواري وشاحنات وبكاسي الويل لهم، عليهم أن يقفوا في كل نقطة من هذه النقاط من نقاط مرورية ونقاط أخرى لا يدري كثير من الناس أهميتها ولكنها تستغل سلطة الدولة وجهل المواطن العادي الذي لا يسألها عن دورها وتختلق له المخالفات التي نهايتها ان يدخل يده في جيبه. البوكس ممنوع من حمل أي شيء غير الهواء وإن هو حمل – لا مشكلة فقط عليه ان يدفع الغرامات – وسيضعها على المستهلك وكل وسيلة إنتاج تدفع غرامات ستضعها على المستهلك وهذا سبب من أسباب الغلاء الذي نرى.
حدثني سائق دفار يعمل في ترحيل الإسفنج من الخرطوم لمدني وبما ان الإسفنج خفيف الوزن يحمل منه كمية دائما تكون مرتفعه قليلا عن سقف الدفار قال انه دفع غرامات 6 ملايين جنيه في سنة واحدة ولم يخجلوا من عدم تغريمه ولا مرة ولم يضر الإسفنج السلامة ولم يعرقل الحركة ولا مرة والغرامات مستمرة.
ربما كثير من هذه النقاط ذات أهداف نبيلة ولكنها انحرفت عن مسارها لتعيق الإنتاج وتدمر الأخلاق.
نريد مفاوضات مباشرة ين سلطة ولاية الجزيرة المحتلة وبين قوات الاحتلال لتستجديهم لرفع هذه المعابر وترفع الغبن عن المواطن لا مانع من تدخل الراعي الخرطومي.

موضوع مهم في مكان ضيق

لا يمر يوم إلا ويكتشف المرء أن في هذا السودان من القضايا الهامة التي لم يقم عليها أحد ولم تبحث كما يجب، الكثير. في وقت الكل غارق في موضوع ساس يسوس أو شات يشوت أو لحن يغني.
بالأمس - وكعادة جمعية حماية المستهلك كل سبت - أقامت الجمعية الملتقى الأسبوعي الحادي عشر بعنوان ( النفايات الطبية والنفايات الخطرة) بمقرها المتواضع جداً.
أعد أوراق الملتقى متخصصون ذوي باع طويل في المجال وذوي خبرات خارجية. وكل كلام سمعناه كان مدهشاً ومما أدهشني أن هناك ازدواجية معايير جديدة غير التي حفظونا إياها الساسة بأن الغرب يكيل بمكيالين إذ الازدواجية الجديدة أن البنك الدولي يشجع دول العالم الثالث على المحارق للنفايات ويدفع الأموال مقابل ذلك في الوقت الذي تخلت فيه أوربا وأمريكا عن المحارق لما لها من أضرار على صحة الإنسان ولهم بدائل للمحارق يستعملونها. بالمناسبة حتى المحارق مستشفياتنا فقيرة فيها وحتى المستشفى الكبير الذي بني في عام 1905 م مستشفى الخرطوم لا توجد لديه محرقة على ضررها المكتشف أخيراَ.
نفيات المستشفيات أنواع منها ما هو عادي ومنها ما هو معدي ولذلك لكلٍ علاج خاص للتخلص منها. ليس من أولويات القائمين على الأمر أمر النفايات الطبية حيث سيكتشفون يوما انهم مثل ساقية جحا تشيل من البحر وتكب في البحر, أي أنهم يعالجون أقواما ويمرضون أقواما.

نعود لجمعية حماية المستهلك
شهدت لهذه الجمعية - قبل اليوم - منتديات ومؤتمرات وسمنارات في قاعة محترمة وواسعة مثل قاعة المصارف وقاعة الصداقة وقاعات رحبة الصوت فيها مسموع و ومصمصة لتستقبل أعداد كبيرة.
هذه المرة القاعة عبارة عن صالة لا تزيد مساحتها عن 21 متر مربع (مكتب رئيس تحرير هذه الصحيفة أكبر منها) ضاقت بالحضور مما جعل أمينها العام الدكتور ياسر ميرغني يتحرك كأم العروس ليرفع الحرج عن الجمعية وأين يجلس ضيوفها الذين حضروا لحضور المنتدى وكلهم شخصيات محترمة لها وزنها مما جعله يبحث لهم عن منفذ هواء ويقوم بفتح الشبابيك مرة وإزاحة الستاير مرات. وثالثة الأثافي جهاز صوت ردي لا يُسمع حتى على بعد مترين ومتقطع لم يسمع بالديجتال وكأنه من القرن الماضي.
كل من كان حولي من الحضور كان مستاء من ضعف الصوت وضيق المكان. والزج بكاميرات الأجهزة الإعلامية زاد الطين بلة ثلاث كاميرات، تلفزيون السودان كان هناك وقناة النيل الأزرق كانت هناك ولك أن تتخيل الحيز الذي أخذته كل كاميرا معلقة على حامل ثلاثي الأرجل خلفه شاب يدور يمنة ويسرى ولو في نصف دائرة ماذا بقي للحاضرين؟؟
إلى ولاة الأمر في هذه البلاد هذه جمعية طوعية تقوم بواجبها خير قيام وكل أسبوع تبصر بموضوع مهم هذا غير دورها في تلقي الشكاوي من المستهلك ومتابعتها؟
ألا يوجد بند يعينها على أداء دورها بصورة أفضل من هذه؟؟؟؟؟؟

حوادث المرور تحصد الأرواح

أشك أن من بين زملائي الصحفيين من كتب عن شرطة المرور أكثر مني لدرجة أنهم ما عادوا يسألونني كما في سابق أيامهم، لا أدري لماذا؟ هل لأني صرت اعرف كل عيوب هذه الإدارة من إدارات وزارة الداخلية من تسويات فورية وفحص غالٍ وتفتيش شهري لا فائدة منه إلا تصيد المخالفين له ليزيدوا من الغرامات وبذلك تزداد النسب المئوية لمسئولي الحملات بالمناسبة نسبتهم 20 % كأغرب معادلة.
كم تحدثنا عن عيوب إيصالاتهم غير المبرئة للذمة حسب قوانين ولوائح وزارة المالية التي لا تعرف لجمع المال الا اورنيك 15 ولا تعترف بالورق الملون.وكم كم كتبنا عن المادة 67 من قانون 2010 وناشدنا وزير العدل بالتدخل ولم يبق لنا الا ان نناشد رئيس الجمهورية ليتدخل لإلغاء هذه المادة المعيبة في رأينا ورأي الكثيرين.
لكن اليوم مضطر للكتابة بعد العيد على عكس العادة ففي كل عيد كنا ننتهز الفرصة لنقول للمرور أحسنت بالتفويج الذي يحفظ أرواح خلق الله ، غير أننا هذه المرة لا نستطيع ان نقول ذلك في ظل مجزرة القطينة 37 نفس بشرية في حادث مروري واحد؟؟ لا حول ولا قوة الا بالله وإنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم ارحمهم والزم أهلهم الصبر.
هل يُسأل أحد؟ هل هناك لجان تحقيق؟
هؤلاء الشطار الذين لا يعرفون الا التحصيل ما دورهم اليوم ألا تبطل مثل هذه الحوادث كلل الحجج التي يقدمونها لوقوفهم في الطريق لتصيد المخالفات من عامة المواطنين؟
هذه الشرطة التي جمعت 18 مليار جنيه على الأقل في 5 سنوات. وذلك بإصدارها 6000000 إيصال في 5 سنوات هل سألها أحد أين صرفت هذه الأموال كم منها وظف لسلامة الطريق؟؟؟
كيف ترتكز هذه النقاط كل 25 كلم وتترك الطريق خال من المراقبة في المسافات ما بين النقطتين حتى المواتر التي كان الهدف منها مراقبة الطريق وظفت لزيادة التحصيل والمطاردة .
لا يمكن أن يقبل عاقل بهذا الدور لشرطة المرور فقط تصيد المخالفات والتسويات الفورية على المنتجين والسلامة المرورية في ذيل قائمة أولوياتها.
قطعا هي ليست المسئول الوحيد عن سلامة المسافرين وزارة الطرق والجسور عليها عدة واجبات من توسعة ولوحات إرشادية .
عندما نقسو على إدارة المرور نريدها ان تتطور وتطور السلامة المرورية وان لا تقف في محطة ادفع ادفع وملء الشنط بأموال الغلابة غير المباركة.
اليس في القوم رجل رشيد ويساوينا بأقل دول العالم تخلفا في النظم المرورية. لأكون منصفا المرور داخل العاصمة غاية الروعة ولكن ما ان تخرج من العاصمة إلا ينقلب الأمر لشيء آخر لا أستطيع ان أقول الكلمة التي قفزت في ذهني الآن.
رحم الله ضحايا الحادث ولكن عدد من اللجان يجب أن يُشكل وبسرعة وتصدر تقريرها في زمن لا يزيد على الأسبوع.

ورأيت الجنوب للمرة الأولى

لم يكن ذلك اليوم عاديا في حياتي . يوم لبينا دعوة وحدة تنفيذ السدود للمشاركة في افتتاح سد ( مريدي) انتبهوا قلت مريدي وليس مروي ، كان ذلك في 27/7/2010 م تحركت قبل الفجر من قريتي متجها نحو مطار الخرطوم وصليت الفجر في مسجد المطار,( طبعا زملاء الرحلة يصلون الفجر بالقرب من بيوتهم ويحضرون مع موعد إقلاع الطائرة)، فرحي برؤية الجنوب وليس الجنوب بالعموم ولكن ساحرته التي سمعنا بجمالها كثيرا ( مريدي ) لا يوصف.
تجمعنا في صالة المطار جمع من الصحفيين والإعلاميين ضاقت بهم الكراسي على قلتها وظل البعض وقوفاً. معظمهم من مشاهير الصحافة سافرت قبل اليوم مع كثير منهم غير أن مؤمن الغالي كان يشدني إليه رغم ما بيننا من فارق العمر (أكلا) وأجد في حديثه متعة كبيرة الراجل ونّاس جداً وصراحة منذ زمن بعيد لم أجالس أحدا من قبيلته حتى صديقنا القديم فيصل الباقر رطب و اختفى وابن عمي أبو بكر الأمين صارت لقياه نادرة.
الأستاذ السر سيد احمد لقيته وجها لوجه للمرة الأولى هناك ، وكان لطيفا وودودا وعلقت له على إعجابي بحلقة ( عدد خاص ) مع الدكتور البوني ومنى أبو زيد وفي تقديري كانت من أقوى وأفيد حلقات البرنامج وحلقاته كلها مفيدة. طبعا مع الظافر جنبا لجنب طوال الرحلة في مقعدين متجاورين.
يا أخوانا الحكاية دي وذكريات الزملاء ستأخذ كثيرا ان نحن واصلنا فيها .
في مطار جوبا كان الجو ممطرا مطرا لطيفا وتذكرت النور الجيلاني وقلت في نفسي والهط معا هو ألف حق يغني لجوبا. لم نلبث طويلاً في مطار جوبا ومؤمن الغالي يقرأ ويعلق وهو يقرا لافته من خلف زجاج الصالة كتب عليها air port inn آخر النهار اكتشفنا أنها كافتيريا عادية ولا إن ولا حاجة.
من جوبا إلى مريدي امتزج الخوف مع حلاوة الطبيعة حيث كنا نركب طائرة صغيرة حمولة 12 راكب سماها السودانيون الأمجاد الطائرة مخيفة نعم ولكن ما تحتك من مناظر ينسيك صوتها وخوفها الأرض تحتنا سجادة خضراء في اقل من ساعة حطت بنا في مطار مريدي طيب بلاش مهبط مريدي وهنا يلفت (انتباهك) أن معظم السيارات دركسون يمين وعادت بنا إلى سبعينات القرن الماضي يوم كانت حركة المرور يسار قلنا حركة المرور.
فرحتي برؤية مريدي قدر فرحة أهلها بصنابير الماء المنتشرة في مئة موقع وفي كل موقع عشرات صنابير المياه النقية القادمة من السد الذي هذا يوم افتتاحه والذي سبقت الزملاء برؤيته في الانترنت في الليلة الماضية.
وجاء النائبان الأستاذ علي عثمان والدكتور رياك مشار وانصف الأستاذ علي عثمان مريدي واثبت للموسيقار بشير عباس مقطوعته التي سماها مريدي للرجلين التحية ، وقال كانت مصيف السودانيين في سابق عهدها ويجب ان يعود لها ماضي أيامها لتصبح مصيفا عالميا وليس محلي فقط.
تجاذبنا حديثا جميلا مع أبناء مريدي الذين في عمرنا قبل بداية الحفل وكلهم يتحدثون عربية حلوة ودرسوا في الشمال.
بعد كده كفاية ولا داعي لما قاله السياسيون كله مسجل.

شمال الجزيرة يطالب بالانفصال

أي همس مهما طال الزمن سيجد من يجهر به. ( ليس كل السكات رضا ) وما فتح هذا الموضوع الا وجد مؤيدين.
لحظة لا تنزعجوا من كلمة انفصال والأمر لا يحتاج لاستفتاء ولا مفوضيات صبركم شوية.
سكان شمال ولاية الجزيرة وتحديدا المنطقة بين الكاملين والخرطوم مرتبطون ارتباطاً كبيرا بالخرطوم العاصمة وهم محسوبون على ولاية الجزيرة و تجد كثيرا من الشباب لم ير عاصمة ولاية الجزيرة منذ ميلاده وهو في العقد الثالث أو الرابع ولا يربطه بمدني رابط. وفي الوقت نفسه تجد أقل الناس يأتي الخرطوم في الأسبوع ثلاثة مرات ومنهم من يأتيها يومياً. المسافر لمدني – من أهل هذه المنطقة - يسمي نفسه مسافراً وقد يودع الأهل والجيران أما الذاهب للخرطوم يخرج عاديا من البيت وقد لا يخبر اقرب الأقربين إليه ولا يستغرب ذلك احد.
حتى الحجاج يبدؤون حجهم بكذبة وذلك ليضمنوا إكمال إجراءاتهم من الخرطوم إذ لا يعقل أن يذهب مواطن من بتري التي تبعد عن الخرطوم 20 كلم ليكمل إجراءات الحج من مدني فقط لأن بتري تتبع لولاية الجزيرة لذا تجده يفضل أن يبدأ حجه بكذبة انه من سكان ولاية الخرطوم خوفا من السفر لمدني التي تبعد عنه 180 كلم ولا يعرف فيها احد وإذا اضطر للمبيت بات في لكونده أو فندق.
ليست هذه كل الأسباب المطالبة للانفصال ولكن مواطن الخرطوم تأتيه الخدمات ولا يذهب إليها فتجد الأحياء البعيدة والقرى النائية تقدم لها الخدمات في خطط مدروسة وقد يصبح المواطن ويجد طريق الإسفلت مر من أمام بيته دون ان يعرف كيف جاء في حين أن آلاف الناس تقوم أنفاسهم السنين الطوال ليخرجوا من مدني بكيلو متر أو كيلومترين إسفلت ( في غير أوقات الانتخابات أيام الانتخابات وصل الطول إلى ثلاثة كيلومترات في بعض الطرق وتوقف العمل مع فتح صناديق الانتخابات).
ليس هذا حتى تعريفة المواصلات تتأثر بالضرائب والمنفستو الذي لا يوجد داخل الولاية الواحدة بل لعابري الولايات. وحركة طلاب هذه المنطقة للخرطوم كبيرة جدا متناسبة مع خلل تركيز الجامعات في الخرطوم.
عموما هذه المنطقة شمال الجزيرة هي للخرطوم أشبه وللخرطوم أقرب وإذا بكت عليها ولاية الجزيرة ليس حبا فيها ولكن حبا في منطقة الباقير الصناعية وارض المدينة المحورية ومدينة جياد الصناعية. غير هذا ليس هناك من متضرر من انضمام هذه المنطقة لولاية الخرطوم ولن تبكي عليها الولاية.
كيف يسافر مواطن 180 كلم لورقة ثبوتية والخرطوم على مرمى حجر منه؟
الأمر ليس مزحاً ولا تهديداً وكل الذي نريد هو إجراء الدراسات واستفتاء أهل هذه المنطقة هل يريدون ولاية الجزيرة أم ولاية الخرطوم؟ ولا يهم أن يكون قبل يناير أو بعد يناير.