السبت، 25 يوليو 2009

النفرة الخضراء المطلوب والواقع

كتبنا في المرة الماضية عن اللمة والحشد وكيف أن المدعوين لم يحضروا وان غير المدعوين حضروا وكتبنا عن أدب الحشود إلى متى سيستمر؟ وهل يشاركنا احد في هذا العالم هذه العادة؟ المتحدثون في اللقاء بالقاعة الكبرى للمؤتمر الوطني كانوا تشكيلة حقيقية وجاءوا بخبير الري صغيرون الزين صغيرون رغم كبر سنه وضعف صوته وجاء عمي بروفسير هاشم الهادي ليدافع عن الحيوان ولا يستجدي دخول الحيوان للدورة الزراعية فالحيوان في معتقده لم يخرج من الدورة الزراعية ولن يخرج.وتحدث الرجل التربال الدكتور الزبير محمد الحسن صاحب الوجعة الحقيقية ولأنه مؤدب جداً لم يقل ما روي عنه في تمويل موسم سابق حيث نُسب إليه انه قال ليتني أعطيت التمويل للمزارعين في أيديهم. هذا عندما رأى التمويل يذهب في كل مكان إلا الزراعة.وتحدث صاحب الجاز والزيت تلك السلعة المخيفة التي كثيرا ما قالوا ان هي لم توظف للزراعة فالمستقبل سيكون حالكاً.
وغنى المغني( في الجزيرة نزرع قطنا ) وليته قال: في الجزيرة القطن غطس حجرنا
وتحدث الرئيس عن أهمية الزراعة وقصة الاكتفاء الذاتي من القمح والسكر وما شاكلها ووعد بان هذا السودان موعود بخير كثير يجب أن نحسن استقباله وشكا لنا الولاة الذين يعطلون الاستثمارات الخارجية بالرسوم والبيروقراطية.
المتفق عليه أن هذا الوطن لم يستفد من أرضه. والمختلف عليه من يستفد أولا الكل يريد أن يكون المستفيد الأول وبأسرع ما يمكن والكل يريد أن يضرب ويهرب ويصبح من أصحاب العمارات الراقية في الخرطوم.ما من مال رصد إلى الزراعة إلا تآمرت عليه جهات وعاد بأسرع ما يكون في شكل برج أسمنتي أو منزل في حي راقٍ من أحياء الخرطوم وترك الأرض بورا بلقعا كما كانت او أسوأ مما كانت.
من يطيل نفس هؤلاء ويصبروا حتى يعم الخير؟
لن تكون هناك نفرة زراعية إن لم نعمل بعلمية ودراسات حقيقية بعيدا عن صراع الإمبراطوريات الري ،الزراعة ،الثروة الحيوانية ،التقانة والمزارعين إن هم تكاملوا ربحنا جميعا وان هم تعنصروا لمهنهم ومصالحهم الخاصة فعلى الزراعة السلام وسنظل نستورد الطعام وقد نستورد بعده الماء رغم طول هذه الأنهار.
سنغفر لهذه اللمة السياسية ان اعقبها تنفيذ مدروس يغير كل الواقع الموجود وخصوصا في مشروع الجزيرة حيث كل شيء يحتاج الى تغيير اولها الري من ري متقطع إلى ري مستدام ولو بحفر آبار عند كل عشرين فدان أقول: ولو. لأني لست خبير ري ولكني مزارع يعرف ان لا زراعة بلا الماء.ولا إنتاج بلا تسويق.
يوليو 2006

هذا إضراب فريد

أن يضرب الطلاب فذاك أمر مألوف.
أن تضرب نقابة السكة الحديد ذلك أمر يجيده الشيوعيون (أيام عزهم).
أن يضرب المزارعون ( وما فعلوها إلا مرة واحدة) فذاك محتمل.
أن يضرب الأطباء لأسباب يعلمونها هم ( يمكن أن نسميها احتكاكات) فذاك مقبول.
ولكن أن يضرب التجار عن البيع فهذا شيء جديد وعجيب.
في الأنباء أن تجار سوق أم درمان مضربون،ولعدة أيام محلاتهم مقفولة.كيف وصل الأمر بهؤلاء التجار إلى هذا الإجماع وهذا الاحتجاج الجماعي ومعروف عن التجار حبهم للانفراد بالسوق ولكن لأنهم وصلوا إلى مرحلة غير محتمل معها الانفراد أو خلافه ففضلوا قفل محلاتهم أمام الزبائن في أغرب حركة جماعية.
هؤلاء التجار اضربوا لأنهم وجدوا أن آلة الدولة تتبارى في طحنهم ،وكثرت عليهم الجبايات (حتى قالوا الروب) ومن كثرة ما يطلب منهم والزيادات المتصاعدة سنة بعد سنة أفقدتهم شهية البيع والشراء.
سألت أحد أقاربي له محل في الخرطوم (كافتريا) كيف حال السوق قال الحمد لله لكن يا أخي لا يمر علينا يوم وإلا يزورنا فيه موظف واحدة من الجهات وما أكثرها قلت: هل يمكن أن تحصي لي عددهم وجهاتهم. قال:بسيطة امسك ورقة وقلم .
يا أخي لهذه الدرجة. قال:نعم
1 – الضرائب 2 – النفايات 3 – المحلية 4 – الدفاع المدني 5 – حماية المستهلك 6 – الصحة 7 – النظام العام 8 – العوائد.
ولكل واحد من هذه الجهات جعل يتفننون في زيادته سنة بسنة عدة أضعاف وعقوبات ما انزل الله بها من سلطان.
بالله ديل لو كل واحد وقف قدامك ولم يستعمل سلطاته وعصا الدولة ولم يكشر ولم يجادل فقط يأتي ويقول لك السلام عليكم ما بوقف شغلك ويزهجك.
هؤلاء الجباة واحد من اثنين إما لهم جعل مباشر في التحصيل أو نسبة مئوية عند تحقيق ربط معين وهو في كلا الحالتين لا يرحم. ومسألة الربط هذه تحتاج مراجعة فالجابي أو المتحصل يريد أن يوفر على نفسه مشقة توسيع المظلة ويبالغ في الذي وقع فريسة أمامه ليوفر على نفسه مشقة الحوامة.
هؤلاء تجار ام درمان فتحوا بابا للمجتمع ليظهر مظلمته من الدولة بعد أن عجزت المجالس التشريفية عفوا التشريعية في حماية المواطن.وبعد داست كثير من الجهات القوانين برجلها. لذا نرجو من جميع المجبي منهم بلا وجه حق والقانون معهم ان يحذوا حذو تجار ام درمان ويقفوا عن العمل وخصوصا على الطرق السريعة إلى أن تحترم الدولة قوانينها التي سنتها وتوقف (داهجي) القانون عند حدهم.
يومها سنسير أحراراً في بلادنا وبالقانون ولن نحتاج لاضراب

يوليو 2006

المناصب الدستورية مازال العرض مستمراً

يوم كنا صغارا كنا نتبارى في حفظ وزراء حكومة عبود رحمه الله.ولكن اتحدى احداً – من الشعب – يتبارى في حفظ وزراء حكومة الوحدة الوطنية.
من يجيبني على هذه الاستفهامات؟
كم عدد مستشاري الرئيس؟
كم عدد مساعدي الرئيس؟
كم عدد مستشاري الولاة؟
كم عدد وزراء الدولة؟
كم عدد الوزراء الاتحاديين؟
كم عدد وزراء الولايات؟
كم عدد مساعدي الولاة؟
كم عدد المعتمدين؟ واليومين ديل جابت ليها مشرفين.
وكم هم الذين بدرجة وزير اتحادي؟ او وزير ولائي؟
وكم المنتظرين على الرصيف؟
وكم عدد الكدايس؟
فقط الذي اعرفه أن الولاة 26 والي ( شاطر أليس كذلك)
كم من المليارات يصرف هؤلاء من خزينة الدولة ومقابل ماذا؟
وكل من يدعو لتفاوض عينه على مقعد دستوري وكأن حل المشاكل التي يعرضونها سينتهي ببلوغ احد المفاوضين أو جميعهم إلى منصب دستوري.كواحد من غمار هذا الشعب استحي من أفعال هؤلاء والذين يسايرونهم.نؤمن ونبصم بالعشرة ونقول لا للحرب وحرمة النفس البشرية غالية وأكثر غلاءً عندما تكون مؤمنة بالله ورسوله.ولكن بالمقابل سكوت البندقية ليس بديله الترضيات على حساب هذه الأمة الصابرة.
احترم جداً مفاوضا يقول متطلبات منطقته عدد س من المدارس وص من المستشفيات وع من الكيلومترات من الطرق وعدد هـ من الآبار وما لم تنفذ هذه الفاتورة بجدول زمني محدود لن يجلس لجولة تفاوض أخرى. لكن أن تكون أولى مطالبة المفاوضين المقاعد الدستورية فهذه حرب من نوع آخر.
من حظ حكومة الإنقاذ أنها أتت بعد إخفاقات حكومة الأحزاب وسقوط الديمقراطية للمرة الثالثة وكلما ظن الناس أن الأحزاب فهمت الدرس إلا تفاجئهم الأحزاب بأنها حصلت على تقدير( أعد) الذي كان يكتب أسفل تصحيح موضوعات الإملاء لتلاميذ المرحلة الابتدائية كثيري الأخطاء.وكلما تذكر الناس الأحزاب رضوا بأهون الشرين.
وهاهي الإنقاذ رغم الاشراقات لكنها تدخلنا في حرب من نوع آخر اسمها تبديد المال العام في استحداث المناصب الدستورية.
من أقوال الإمام الصادق المهدي التي أصبحت مثلاً.( كشكش تسد).


يوليو 2006

ظلمٌ اسمه الخدمة الوطنية

الأهداف النبيلة والغايات المنشودة تقنع العقلاء عندما تكتب على الورق وتصاغ لها القوانين ولكن ليس الشيطان في التفاصيل بل الشيطان في التطبيق عندما ينحرف بالهدف العام إلى أهداف خاصة ما كانت يوما حلما من أحلام المُشرع.
مثال اليوم، الخدمة الوطنية. ما من شك أن كثير من بلاد العالم فيها ما يسمى الخدمة الوطنية أو خدمة العلم وهي أن يقضي الخريج عملاً مباشرا الناس في حاجة إليه أو يدرب على حمل السلاح ليوم يحتاج الوطن فيه لمدافعين يعينون الجيوش في حالات الطواري والنوازل غير المتوقعة أو غير المحسوب حسابها وتأتي فجأة.هنا يهب الشباب بكل نفس راضية وغيرة وطنية مستفيدين من التدريب الذي نالوا ليدافعوا عن وطنهم.هدف نبيل وغاية منشودة ولكن ما واقع الخدمة الوطنية في بلادنا.
ما عاد الخريج يفرح بتخرجه لأن بعبعا اسمه الخدمة الوطنية سينكد عليه حياته بعد التخرج.على الطالب المتخرج أن يؤدي خدمة وطنية في مجاله بمبلغ زهيد لا يكفيه لخمسة أيام هو خمسين ألف جنيه هذا إذا دُفع له ويظل عبئا على عائلته سنة كاملة بعد التخرج وعليه أن يدفع في كل شباك يقف أمامه رسوم بأوراق بيضاء ومن أين له أن يدفع؟ وإذا أراد تأجيل الخدمة لسفر أو غيره عليه أن يدفع كل ما أراد السفر رسوم تأجيل متكررة .استخراج الشهادة مرهون بالخدمة الوطنية ومنسقية الخدمة الوطنية لا تعطيك إذن استلام شهادة إلا بعد أن تدفع لها 12 ألف ولن توثقها إلا إذا دفعت رسوم توثيق 20 ألف والجامعة لن تعطيك الشهادة إلا بعد ان تدفع لها في بعض الجامعات رسوم الشهادة 60 الف والتعليم العالي لن يوثق لك ورقة إلا بعد أن تدفع لهم 15 ألف عن كل ورقة ( ولكني اشهد أنها باورنيك 15 وليس بورق ابيض كمنسقية الخدمة الوطنية).
لكن الذي دفعنا إلى الكتابة إذا تحملت كل هذا الظلم وفتح الله عليك بوظيفة في هذه الدولة الجابية عليك بان تأتي بورقة اسمها آخر صرفية من الخدمة الوطنية وبما أن الخدمة الوطنية لم تصرف لك مليما ستقول لك انتظر إلى أن نصرف لك وطبعا هسع ما عندنا قروش وتكون وقفت أمام تعيينك وهنا تجد نفسك في مأزق ما الحل ستفقد الوظيفة ؟ وهؤلاء لن يعطوك حقك ولا يتركونك تتوظف!! بسيطة سيجدون لك المخرج بان تكتب تنازل عن حقك- على زهده – وعندها سيعتقونك وتتنازل بعقد إذعان لا يرضاه الله ولا رسوله.وماذا أمامك غير أن تشكو إلى الله وأسرتك تدخرك لثلاثة عقود لهذا اليوم.
هل نحلم بإصلاح حال الخدمة الوطنية لتكون مشابهة ولا أقول مماثلة لدول أخرى. يعرفون ماذا يريدون منها ؟ومتى؟ وكيف؟ واقع الخدمة الآن لا يخدم وطنا وإنما يخدم فئة تُخدم الطلاب بالسخرة.وتنعكس عليهم مبان باهظة التكاليف وحاجات تانية حامياه.
لماذا لا نعيد دراسة هذه الخدمة لتحقق أهدافها النبيلة فقط وليس كواقعها الآن الذي أصبح هما وغما على الخريجين يضيع أجمل أيام عمرهم.
لا يعطونه حقه ويطلبون منه أن يدفع ويدفع. أين تذهب هذه الأموال؟
يونيو 2006

سياسة استيراد السيارات الجديدة

في الأفق سياسة جديدة لاستيراد الس يارات بدءً من أغسطس القادم.هذه ليست المرة الأولى التي تحدد فيها ضوابط لاستيراد السيارات وفي كل مرة تضع على السيارات من الشروط التي تحد من تدفقها للبلاد ولكن كل ذلك لم يوقف شره المواطنين للسيارات وذلك لعدة أسباب. منها مثلاً ليس هناك وسائل نقل مريحة ورخيصة وحتى التطور الذي حدث استثماري باهظ القيمة ولم يكن بديلاً كاملاً لامتلاك سيارة والمواصلات داخل المدن رغم تطورها لم تكن بديلاً للسيارة الخاصة كل هذا علاوة على تربية بوبارية في طبعنا وعدم توفر القدوة الحسنة من النخب والموظفين الأوائل.
لكل هذا وغيره وجدت الحكومات المتعاقبة وبلا استثناء منذ أيام نميري حيث امتلاك سيارة مثل الحلم من تصاديق وإعفاءات إلى حكومة الإنقاذ هذه وجدت في السيارات مورداً مدراراً.
لا مانع من فرض شروط جديدة ويبدو أن منها لا يسمح باستيراد غير السيارات الجديدة ولكن ما الذي جعل الناس يلجاون للسيارات القديمة أو المستعملة بالخارج السبب في غاية البساطة إن جمارك السيارات حتى العام الماضي 2005 هي 130% ولعمري هذا رقم عجيب ان تفرض الدولة جمارك تفوق سعرها ب30 % أكثر من الذي صنعها يعني تتقاضى الدولة نظير السماح لدخول السيارة 130% من سعرها ولكن في هذا العام خفضت. إلى كم؟إلى 124% يعني خفضت الجمارك 6% وبقي على المواطن دفع سعرها للمُصنّع كاملا ومرة وربع للدولة.وعندما تكون السيارة جديدة لا مجال للمساومة مع الجمارك تدفع (كسر رقبة) وهم يعلمون سعر المصنع جيداً. أما في حالة السيارات القديمة فهناك مجال للمساومة مستعملة بنسبة كم؟ وقد تصل نسبة الاستعمال إلى 50% هذا ما يجعل المواطن يستورد سيارة قديمة وترك السيارات الجديدة لموظفي الدولة ( راكبي الميري).
إذا أرادت الدولة تعديلاً في سياسة السيارات واردات أن توفر موارد البلاد فعليها أن تخفض هذه الجمارك بحيث تكون مقبولة دنيا وآخرة. وعليها أيضا أن تجد البدائل لهذه السيارات مواصلات مريحة ومكيفة ومدعومة يجدها الإنسان متى ما خرج للطريق العام. عندها لن يركب عاقل سيارة خاصة لمكان عمله وسيوفر جهده وماله.ويحفظ للدولة مواردها عفواً ولاية الخرطوم ستقل مواردها إذ هي الأخرى تفرض مليون ومائتين على كل سيارة جديدة تطأ أرضها وتطلب ترخيصها ولكن كثير من العقلاء استفادوا من الفدرالية وذهبوا لولايات أخر.
يونيو 2006

ممكن أشارك

حاسب ورا 8 قروش
العبارة أعلاه كانت معلومة وبنغمة معينة تسمعها في كل المطاعم ايام كان الزبون يجلس في كرسي ويجي الجرسون يعرض عليه ما عندهم عندنا كبده بالطوه عندنا جقاقجق عندنا لحمة بالفرن ( واحلف انو ما كان عندهم فرن) عندنا كستليتة عندنا نوارة (يعني قرع) عندنا ويعدد يختار الجالس على الطاولة ما يريد ولو كانوا شلة كل واحد يختار العايزو وعند ما يشبعوا ويقوموا يغسلوا يقيف الزبون أمام صاحب المطعم ويصيح الجرسون من بعيد : حاسب ورا ابو طاقية 20 قرش وابو بنطلون 10 قروش وهكذا . ومما يحكى أن احدهم دخل المطعم على طريقة عادل امام لابس من غير هدوم يعني ملط ولما صاح الجرسون حاسب 5 قروش رد الملط انت مجنون قروش دا بختو وين؟ وكثيرا ما كان بعض الناس لا يحسنون التصرف ولا ياكلون بقدر ما في جيوبهم بل ياكلون بشهواتهم وتحصل الشكلة بينهم وصاحب المطعم.
في زماننا هذا تدخل تدفع أولا وتاخد ماركة وأنت عالم بما تشتري وسعره وتأكل حسب قروشك وليس على ما تشتهي نفسك. يمكننا ان نسمي الموارك هي من أول عمليات الدفع المقدم في حياتنا.
بدأت حكاية الدفع المقدم في الموبايلات ولم يقف الناس عندها كثيرا ا البداية كانت بالخطوط حاسب ورا بعد ما تشبع – بس – كلام ويجوا يحاسبوك ناس موبيتل يوم كانت وحيدة كالحزب الواحد يفعل ما شاء بجمهوره ولكن الحمد لله على الانفتاح اليوم في السوقين عدة خيارات ( ممكن اشارك) حزب امة وكنار وحركة وموبيتل ووطني وسوداني وهلم جرا (كشكش تسد).
الكهربا لما دخلت الدفع المقدم من سوء حظها سماه الشارع الجمرة الخبيثة كتلك التي ظهرت في امريكا بعد 11 سبتمبر لظهورهما فب وقت واحد وها هي الجمرة الخبيثة او الدفع المقدم للكهرباء خرج من العاصمة الى الارياف التي حولها وقد استقبله الناس بفرح شديد لانها جاءت بعد شركات فعلت ما بدا لها ولا تسال وهم يسالون.
من فوائد الجمرة الخبيثة ان ترشيدا في الصرف قد حدث والتيار الكهربي زاد شدةً والناس عرفت انو الكهرباء دي قروش واصرف اللعجبك يعني بعد الدفع المقدم ما بتلقى المراوح شغالة والناس في الحوش ولا بتلقى لمبة مولعة24 ساعة.
حضارة بالجبادة دفع الناس الى التكنولوجيا دفعاً ونقول مبروك كل شي بقى دفع مقدم
يونيو 2006

متعهدي الأسواق

الأسواق الريفية هي أسواق تتوسط مجموعة من القرى يحدد لها يومين في الأسبوع يتجمع فيها
من أهل القرى - التي حولها - يبيعون ويشترون في أماكن كثيرة منها الثابت والمتحرك. هذه أسواق منذ أن وضعها الاستعمار إلى يومنا هذا مرت بتطورات كثيرة وتستحق دراسة أكاديمية.
لكن الذي يهمنا منها اليوم علاقتها بالحكومة المحلية.درجت المجالس الريفية سابقا على أن تتحصل من مرتادي هذه الأسواق رسوم نظير ماذا؟ وكيف؟ هذا ما نريد أن نقف عنده اليوم.تريد المحليات رسوما من كل من يبيع أو يدخل هذه الأسواق كيف السبيل إلى هذه الرسوم تطرح السوق في عطاءات ويتقدم المتعهد بمبلغ مثلاً يشتري السوق بعشرين مليون في السنة يسدده للمحلية على قسطين ويعطى بعد ذلك صلاحية مطاردة الباعة وتحصيل الأموال منهم. يجب أن يكون وفق أسس معينة تحددها له المحلية ولكن الواقع يقول أن المتعهد سرعان ما يستعين بالشرطة لإرهاب الباعة ويتحصل كما يشاء ضاربا بكل تسعيرة المحلية عرض الحائط ولا يرضى إلا بعشرة أضعاف ما دفع للمحلية.ونعيب على هذه الطريق الآتي:-
1 - فقهاً هذا بيع حرام إذ أن المتعهد اشترى شيئا مجهولاً.ولماذا لم يجد من يوقف هذا البيع الحرام إلى اليوم؟ هذا من الذي يحير اليسع وغير اليسع.
2 – استغلال سلطة إذ أن المتعهد يستعين بالشرطة ليرهب بها الباعة ويمارس عليهم إرهاباً باسم الدولة.
3 – الطريقة متخلفة ويمكن لكل سلطة محلية أن تبتكر في هذه الزمان المتطور ما تتحصل به رسومها مثل ترقيم الأماكن وحصرها وأخذ المبلغ دفعة واحدة أو على دفعات.
4 – الأوراق المستعملة لهذه الجباية باسم الدولة غير مبرئة للذمة ومن العيب استعمالها مجرد ورقة عليها ختم المتعهد في زمن ما عاد الختم مشكلة ملون أو غير ملون.
5 – بهذه الطريقة تبيع الدولة كرامة المواطن لرجل أقرب إلى تاجر البندقية إن لم يكن هو أشرس منه.
6 – ماذا تقدم المحليات نظير هذه الرسوم؟ المفروض أن تقدم خدمات داخل هذه الأسواق وتنظمها ولكن الواقع يكذب كل هذا.هذه الأسواق الآن غير مرتبة بل كانت مرتبة وفق خرائط المستعمر وبمرور الزمن فقدت ترتيبها لكثرة الناس.ومعظمها تنقصه دورات المياه والمصليات والأماكن النظيفة للأكل والشرب وإذا وجد هذا ففيه بطء شديد يحتاج الى من يقف معه.
لهذه الأسباب وأسباب أخرى أدعو المجالس التشريعية بالولايات أن تضع حلولاً لهذه المشكلة وان تشتري راحة المواطن وكرامته بتعب الضباط الإداريين. ولا مثيل لذلك إلا أن يقوم احد المدرسين ببيع المدرسة لغير متخصص في التدريس ويقول له أريدك أن تدرس هذا المنهج خلال سنة ويذهب إلى بيته ممدا رجليه ونائما في العسل.


مايو 2006