أكاد لا اصدق ما أقرا أو إنني احلم. كل اسم كانت الحكومة تلصق به واحدة أو كل هذه الصفات مثل الخائن المتمرد الخارج المنشق . نجده الآن معها في طاولتها أو حاكما أو نائبا لحاكم أو وزير أو مستوزر وبين ليلة وضحها لم يعد خائنا ولا متمردا ولا منشقا وهو من جانبه يردد معها الله اكبر الله اكبر ( تكبيرا لا يقبله الله لانه بلا نية وبلا عمل وهذا المعارض بالأمس كانت عنده هي حكومة الجبهة وحكومة الطغمة وحكومة بيوت الأشباح والحكومة سارقة الشعب والاسلاموية.
مما يعني أن هؤلاء السياسيين لم تكن لهم قضية وكانوا يبكون على مناصب فقدوها أو مناصب يتطلعون إليها. ولا يقل عنهم عدم احترام من يقبلهم وهذه صفاتهم متذرعا بان الإجماع الوطني يتطلب هذه الترضيات وقد يدلل ذلك على انه اشد حرصا على مقعده لدرجة يقبل كل ما يجعله يلحس ما قال بالأمس ليسكت خصومه المعارضين السابقين وكأنه يقول لهم : هس ادخلوا ادخلوا الشعب ما يشوفكم ويأكلون الباسطة في غرف مظلمة معاً.
السياسيون لا يعيشون بأسمائهم ولا أجسادهم الفانية بل بمواقفهم وبرامجهم . كل سياسي لا برنامج له وغير مستعد للتضحية من اجله بكل رخيص الحياة هو سياسي غير محترم.
ليس محترماً السياسي الذي يعارض ومتى ما أُعطي منصبا سكت مهما كانت مبرراته من المنصب كإسقاط الحكومة من الداخل أو تغيير مسارها لصالحه وهو يعلم والشعب يعلم ان حكومات لحم الرأس لا برامج لها ولن تحقق إلا المصالح الخاصة.
مستقبل الديمقراطية – ولست من عشاقها - ليس بخير ما دامت هذه ممارسة السياسيين كبارا وصغارا وكل همهم المصالح الخاصة.لا نسمع حديثا عن برنامج حزب ولا مجموعة ولا أهداف ولا خطط . الأمر كلهو عينوا فلانا ليسكت وصالحوا فلانا ليسكت. وما أمر اقتسام الثروة بغريب لو لا لصق اقتسام السلطة به . جميل أن يتقاسم الناس كل الناس الثروة بعدالة وبقوانين يوقع عليها من يوقع ولكن في النهاية تظل قوانين تضمن للجميع حقوقهم أما اقتسام السلطة فهذا شبح أنانية وذاتية ومنافع خاصة كيف نقول أن للجهة الفلانية 50 % من السلطة هل ستأتي الولاية كلها للتسلط ام سيتسلط عدد منها باسمها هنا مربط فرس عدم الاحترام.
اسمع أن للسياسيين حصانة .هذا في الدنيا فهل لهم حصانة أمام الله ؟ يوم لا والد يحنو ولا كادر يطيع ولا بودي قارد body guard .
اذا صورت مجلس الوزراء الآن وقلت لأحدهم هذا فلان وهذا فلان سيقول هذه خدعة كمبيوترية حشرت الصور دي كده معقول فلان وفلان في مجلس الوزراء؟ ولا تنسوا المستشارين.
حفظك الله يا سودان.
فبراير 2006 م
الاثنين، 4 مايو 2009
شركات محظوظة (موبيتل مثالاً)
في كل الدنيا الشركات التجارية التي تقدم الخدمات تبحث بشتى السبل للزبون وتبحث عن رضائه لتأخذه من مثيلاتها في منافسة حامية الوطيس . اللهم إلا في سوداننا هذا فكل شركة تبحث لها عن ظهر تتكي عليه أو تستند عليه وتجلس بعيدا تقدم من الخدمات ما يروق لها وفي الوقت الذي يروق لها وبالطريقة التي تدر عليها أكثر ويجد الموطن نفسه عبداً للشركة يطلب خدماتها في انكسار وكأنها تمنحه الخدمة مجاناً.
ضعف القوانين وعدم معرفة السبيل إلى انتزاع الحقوق هو ديدن سوداني وأسبابه كثيرة،
أولا التربية المتساهلة التي تربى عليها المواطن وعدم حب المشاكل . ثانيا تعود المواطن على الخدمات التي تقدمها شركات الحكومة واختلط الأمر على الناس هل الشركات التي تقدم ا لخدمات ماء، كهرباء،هاتف هل هي حكومية محمية من الدولة ام شركات تجارية يمكن مقاضاتها والوقوف أمام المحاكم حين تقصيرها كما تفعل هي بتقديم المواطن للمحكمة ولوكيل النيابة شركات الكهرباء والمياه مثالاً.
نعود لموبيتل هل سمعت بان أحدا قاضى موبيتل على انقطاع الشبكة بدون عذر وفوت عليه هذا الانقطاع صفقة بملايين الجنيهات او كلفه حياة قريب له لأنه لم يجد الطبيب في الوقت المناسب؟
عموما نحن أهل منطقة كاملة قدمت لنا موبيتل خدمتها عبر برج يبعد عنا 6 كيلومترات وبعد فترة انقطعت الخدمة بسبب ان موبيتل أرسلت مهندسيها وغيروا اتجاه الخلايا وخرجنا من تغطيتها كان ذلك قبل أكثر من سنتين ومنذ ذلك اليوم نحن نلاحق موبيتل بالهاتف والخطابات أن ردي علينا خدمتك ومسئولوها يوعدون ويخلفون وكان أغنية الكابلي شعار لهم ( توعد وتخلف توعد وتخلف).
وقد بلغ الضيق يوما بأخي د.البوني أن حلف بالطلاق في عموده حاطب ليل بان شعار موبيتل (أي مكان أي زمان ) كضب في كضب وانه يفقد خدمتها متى ما دخل قريته.
أخيراً قلنا نكون علميين وعمليين مع الشركة وتقدمنا بخطاب من اللجنة الشعبية للقرية ومرفق معه قائمة باسماء 341 مشترك من الرجال بالاضافة لعدد المشتركات الذي لا يقل عن ذلك ( عيب نشر أسماء المشتركات ولا إيه يا رجاله). كان ذلك قبل اكثر من شهرين ولا رد وكلما اتصلنا وعدونا واخلفوا.
بالله هل هناك شركة محظوظة أكثر من موبيتل التي يلاحقها الناس لتقدم لهم خدماتها – على كثرة عيوبها – وهي تتمنع. ولما جاءها منافس طلع من النوع طويل البال الذي يعمل بهدوء وصمت . على العموم نحن جاهزون لتغيير هواتفنا الى أي شركة توصل لنا الخدمة مادام موبيتل مش حاسة بينا ولن تكلف نفسها عمل ساعة واحدة في برج مقسم التي او برج جديد في مقسم اللعوتة علشان تكسب كل المنطقة جنوبنا.
شركات محظوظة يا عم مش حاسة بزبائنها وتحس لييييه اهو وهذا حالها بيع جزء منها بمبلغ 1.2 مليار دولار مبرووووووووووووووووووك.
فبراير 2006 م
ضعف القوانين وعدم معرفة السبيل إلى انتزاع الحقوق هو ديدن سوداني وأسبابه كثيرة،
أولا التربية المتساهلة التي تربى عليها المواطن وعدم حب المشاكل . ثانيا تعود المواطن على الخدمات التي تقدمها شركات الحكومة واختلط الأمر على الناس هل الشركات التي تقدم ا لخدمات ماء، كهرباء،هاتف هل هي حكومية محمية من الدولة ام شركات تجارية يمكن مقاضاتها والوقوف أمام المحاكم حين تقصيرها كما تفعل هي بتقديم المواطن للمحكمة ولوكيل النيابة شركات الكهرباء والمياه مثالاً.
نعود لموبيتل هل سمعت بان أحدا قاضى موبيتل على انقطاع الشبكة بدون عذر وفوت عليه هذا الانقطاع صفقة بملايين الجنيهات او كلفه حياة قريب له لأنه لم يجد الطبيب في الوقت المناسب؟
عموما نحن أهل منطقة كاملة قدمت لنا موبيتل خدمتها عبر برج يبعد عنا 6 كيلومترات وبعد فترة انقطعت الخدمة بسبب ان موبيتل أرسلت مهندسيها وغيروا اتجاه الخلايا وخرجنا من تغطيتها كان ذلك قبل أكثر من سنتين ومنذ ذلك اليوم نحن نلاحق موبيتل بالهاتف والخطابات أن ردي علينا خدمتك ومسئولوها يوعدون ويخلفون وكان أغنية الكابلي شعار لهم ( توعد وتخلف توعد وتخلف).
وقد بلغ الضيق يوما بأخي د.البوني أن حلف بالطلاق في عموده حاطب ليل بان شعار موبيتل (أي مكان أي زمان ) كضب في كضب وانه يفقد خدمتها متى ما دخل قريته.
أخيراً قلنا نكون علميين وعمليين مع الشركة وتقدمنا بخطاب من اللجنة الشعبية للقرية ومرفق معه قائمة باسماء 341 مشترك من الرجال بالاضافة لعدد المشتركات الذي لا يقل عن ذلك ( عيب نشر أسماء المشتركات ولا إيه يا رجاله). كان ذلك قبل اكثر من شهرين ولا رد وكلما اتصلنا وعدونا واخلفوا.
بالله هل هناك شركة محظوظة أكثر من موبيتل التي يلاحقها الناس لتقدم لهم خدماتها – على كثرة عيوبها – وهي تتمنع. ولما جاءها منافس طلع من النوع طويل البال الذي يعمل بهدوء وصمت . على العموم نحن جاهزون لتغيير هواتفنا الى أي شركة توصل لنا الخدمة مادام موبيتل مش حاسة بينا ولن تكلف نفسها عمل ساعة واحدة في برج مقسم التي او برج جديد في مقسم اللعوتة علشان تكسب كل المنطقة جنوبنا.
شركات محظوظة يا عم مش حاسة بزبائنها وتحس لييييه اهو وهذا حالها بيع جزء منها بمبلغ 1.2 مليار دولار مبرووووووووووووووووووك.
فبراير 2006 م
السبت، 2 مايو 2009
من يحارب هذا الفساد؟
إشراقات التنمية وهذه النهضة وهذه الدولة المتوثبة لماذا نبطل الفرح بها في نفوس الناس ببعض المظاهر السالبة؟ لماذا لا يتفرغ بعض المسئولين لمحارية الظواهر السالبة حتى يرى الناس هذه الصور المشرقة بلا غصة في الحلق؟ لماذا نترك الفئران تحفر؟
بالمناسبة هل هناك جهة جادة في محاربة الفساد؟
وبالمناسبة هل الفساد معرف أم مختلف عليه؟
أمريكا تدعي محاربة الإرهاب ولكن لها عينان كل واحدة تنظر للإرهاب وترسل إشارات للمخ الأمريكي بان هذا إرهاب مرضي عنه وهذا إرهاب مغضوب عليه ؟
هل عرّفنا الفساد أم سيظل بهذه الهلامية ؟ ما أراه فسادا يراه آخر شطارة وحق مكتسب؟
قبل أن نترك الأمر للفتاوى الخاصة، على الجهة التي أوكل إليها محاربة الفساد ان تبدأ بهذا الفساد الذي لا يختلف عليه اثنان واعني به أن يكون للشخص الواحد أكثر من وظيفة واحدة بمعنى أن تكون له عدة وظائف يتقاضى رواتبها جميعا من الدولة الواحدة ؟ أنا اعرف إن هناك تصوير مستندات بان تكون للورقة الواحدة عدة صور ولكن تصوير الآدميين بحيث يملأ الشخص الواحد ثلاث وظائف في وقت واحد هذا ما لم اسمع به . يا سادة ان كنتم تظنون أن عبقرية بعض الناس لا مثيل لها ولن يملأ مكانه إلا هو فهذا وهم وقصور . وإذا أراد البعض بهذه الممارسة أن يجامل بعضهم بعضا ويزيدوا لهم دخلهم بهذه الحيلة فهذا فساد لا يختلف عليه اثنان زد راتبه بأي مبرر تختاره وليكن في مكان واحد يفيد منه ويستفيد ويفسح المجال لآخرين ليسدوا النقص.
( قد يقول قائل يا لك من ساذج وهذا فقط هو الذي يضايقك ؟ هل تعلم أيها الساذج بأنه بعد هذه الوظائف الثلاثة أو الأربعة هو عضو مجلس إدارة في عشر مؤسسات وعائده من كل واحدة عشرة أضعاف هذا الراتب الذي تبكي عليه).
سأظل في سذاجتي وكل محاسبة مقدور عليها ولكن الجمع بين الوظيفتين اشد حرمة من الجمع بين الأختين وعلاجه مقدور عليه إذا أرادت جهة محاربته .
الأمر في عهد الحواسيب جد بسيط قاعدة بيانات بأسماء الموظفين ووظائفهم في كل الولايات داخل شبكة يدخل منها مسئول محاربة الفساد ليرى الأسماء المكررة في الشهر الواحد. لهذا النظام عدة فوائد لإدارة شئون الموظفين ومعرفة أماكنهم وتعدادهم وتمركزهم وفائضهم .
حوسبة الرواتب وصرفها بشيكات سيوفر على الدولة كثيرا من التعاميم والمنشورات التي تنادي مطلع كل سنة بان الصرف بالبطاقة فقط . وما يمر شهر أو شهران إلا وتعود حليمة لعادتها القديمة.نريد أن يصرف الموظفون رواتبهم عبر شيكات من بنوك وما على وزارة المالية الاتحادية أو الولائية إلا تغذية حساب الرواتب لدى البنوك وتُذهِب كثيرا من الهم عن نفسها . ومن خلال الشاشة وبدون مغالطة يمكن لوزير المالية أن يعرف الفصل الأول وما طرأ عليه في أي لحظة دون الدخول في جدل مع أي جهة مستفيدة من فوضى الرواتب.
ابدوا بهذا الفساد الصغير المنتشر كالسرطان حتى نشعر أن جهة ما تريد أن تحارب الفساد.
فبراير 2006 م
بالمناسبة هل هناك جهة جادة في محاربة الفساد؟
وبالمناسبة هل الفساد معرف أم مختلف عليه؟
أمريكا تدعي محاربة الإرهاب ولكن لها عينان كل واحدة تنظر للإرهاب وترسل إشارات للمخ الأمريكي بان هذا إرهاب مرضي عنه وهذا إرهاب مغضوب عليه ؟
هل عرّفنا الفساد أم سيظل بهذه الهلامية ؟ ما أراه فسادا يراه آخر شطارة وحق مكتسب؟
قبل أن نترك الأمر للفتاوى الخاصة، على الجهة التي أوكل إليها محاربة الفساد ان تبدأ بهذا الفساد الذي لا يختلف عليه اثنان واعني به أن يكون للشخص الواحد أكثر من وظيفة واحدة بمعنى أن تكون له عدة وظائف يتقاضى رواتبها جميعا من الدولة الواحدة ؟ أنا اعرف إن هناك تصوير مستندات بان تكون للورقة الواحدة عدة صور ولكن تصوير الآدميين بحيث يملأ الشخص الواحد ثلاث وظائف في وقت واحد هذا ما لم اسمع به . يا سادة ان كنتم تظنون أن عبقرية بعض الناس لا مثيل لها ولن يملأ مكانه إلا هو فهذا وهم وقصور . وإذا أراد البعض بهذه الممارسة أن يجامل بعضهم بعضا ويزيدوا لهم دخلهم بهذه الحيلة فهذا فساد لا يختلف عليه اثنان زد راتبه بأي مبرر تختاره وليكن في مكان واحد يفيد منه ويستفيد ويفسح المجال لآخرين ليسدوا النقص.
( قد يقول قائل يا لك من ساذج وهذا فقط هو الذي يضايقك ؟ هل تعلم أيها الساذج بأنه بعد هذه الوظائف الثلاثة أو الأربعة هو عضو مجلس إدارة في عشر مؤسسات وعائده من كل واحدة عشرة أضعاف هذا الراتب الذي تبكي عليه).
سأظل في سذاجتي وكل محاسبة مقدور عليها ولكن الجمع بين الوظيفتين اشد حرمة من الجمع بين الأختين وعلاجه مقدور عليه إذا أرادت جهة محاربته .
الأمر في عهد الحواسيب جد بسيط قاعدة بيانات بأسماء الموظفين ووظائفهم في كل الولايات داخل شبكة يدخل منها مسئول محاربة الفساد ليرى الأسماء المكررة في الشهر الواحد. لهذا النظام عدة فوائد لإدارة شئون الموظفين ومعرفة أماكنهم وتعدادهم وتمركزهم وفائضهم .
حوسبة الرواتب وصرفها بشيكات سيوفر على الدولة كثيرا من التعاميم والمنشورات التي تنادي مطلع كل سنة بان الصرف بالبطاقة فقط . وما يمر شهر أو شهران إلا وتعود حليمة لعادتها القديمة.نريد أن يصرف الموظفون رواتبهم عبر شيكات من بنوك وما على وزارة المالية الاتحادية أو الولائية إلا تغذية حساب الرواتب لدى البنوك وتُذهِب كثيرا من الهم عن نفسها . ومن خلال الشاشة وبدون مغالطة يمكن لوزير المالية أن يعرف الفصل الأول وما طرأ عليه في أي لحظة دون الدخول في جدل مع أي جهة مستفيدة من فوضى الرواتب.
ابدوا بهذا الفساد الصغير المنتشر كالسرطان حتى نشعر أن جهة ما تريد أن تحارب الفساد.
فبراير 2006 م
يا وزير المالية حُرمة الرواتب
كتبت في زاوية ( استفهامات ) يوم 30/12/2004 م مخاطبا الوزير كمال عبد اللطيف بان نقيم الحق ونحوسب الرواتب ، ونحارب ظاهرة غريبة هي عدم تسليم الرواتب لأصحابها كاملة. واقترحت أن تصرف الرواتب بشيكات تخرج من وزارة المالية للموظفين وعددت عدة فوائد منها تعليم الموظفين الادخار والتعامل مع البنوك واحترام الإنسان ورفع ظاهرة غريبة هي ( تقريم )الرواتب .
ولقد رد الأخ الوزير رداً لطيفاً ( ألا يقولون لكل أمريء شيء من اسمه) وعد في رده بتطبيق نظام حوسبة الرواتب خلال سنة 2005 م باذن الله . وانقضت 2005 ولم يشاء الله لنظام حوسبة الرواتب ان يرى النور.
أريد أن أعيد الاقتراح مرة أخرى وهو أن تبرمج على حاسوب كل رواتب الموظفين وتخرج في شيكات متى ما انتهى شهر يسلم كل موظف شيكه في يده وهو حر بعد ذلك في متى يصرفه أو يدخره في حسابه كاملاً أو يأخذ منه ما يشاء أو يدخل مع البنك في عمليات استثمارية أو مرابحات أو شراء بالتقسيط كما يحدث في كثير من دول العالم .
وأمر حوسبة الرواتب ليس جديدا وعملت به دول قبل عقدين من الزمان. ماذا ننتظر نحن؟
وفائدة أخرى تهم وزارة المالية وتحاول إيقافها بمنشور لا يتم الصرف إلا بالبطاقة ولكن هذا الشرط كثيرا ما يتحايل عليه أصحاب الغرض الذين يدّعون خدمة قواعدهم.
وظاهرة اخرى اذا بنينا قاعدة بيانات متينة سنكتشف الذين يصرفون من الدولة عدة رواتب شهرية ويشغلون عدة وظائف في وقت واحد ويقال ان هذه الظاهرة في ازدياد أن تجد الموظف موظف في عدة وزارات ( وليس هناك دبلكيت بشري) .
سكتنا على شغل عدة مناصب كيف تسكت دولة تدعي محاربة الفساد وتقيم العدل على مئات الآلف من العاطلين ومئات من موظفيها للواحد منهم ثلاث أو أربع وظائف يتقاضى رواتبها جميعا في وقت واحد كيف يستحل ذلك؟ هذا يبدو في نظر بعضهم سؤال ساذج.
مرة واحدة نريد أن نشعر بان الفساد في هذه الدولة له أعداء ومتى ما أشار لهم به احد هرولوا لاجتثاثه.
فقط لتجرب وزارة مالية ولائية واحدة واقترح أن تبدأ ولاية الجزيرة وولاية الخرطوم، هذا إذا عز الأمر على وزارة المالية الاتحادية قاعدة بيانات ضخمة لتأمر كل الولايات ببرنامج رواتب موحد سيخدم وزارة المالية في عدة وجوه اقلها صدق ميزانيات الولايات.
بل لتطرح أي وزارة مالية هذا المقترح على البنوك ، البنك الذي يريد آن يكون وكيلاً لرواتب الولاية عليه تصميم البرنامج والشيكات. وستهرول البنوك متنافسة على هذه الحسابات.
يا قوم خطوة واحدة تشعرنا ان الفساد في تراجع وان هناك من يريد محاربته.
فبراير 2006 م
ولقد رد الأخ الوزير رداً لطيفاً ( ألا يقولون لكل أمريء شيء من اسمه) وعد في رده بتطبيق نظام حوسبة الرواتب خلال سنة 2005 م باذن الله . وانقضت 2005 ولم يشاء الله لنظام حوسبة الرواتب ان يرى النور.
أريد أن أعيد الاقتراح مرة أخرى وهو أن تبرمج على حاسوب كل رواتب الموظفين وتخرج في شيكات متى ما انتهى شهر يسلم كل موظف شيكه في يده وهو حر بعد ذلك في متى يصرفه أو يدخره في حسابه كاملاً أو يأخذ منه ما يشاء أو يدخل مع البنك في عمليات استثمارية أو مرابحات أو شراء بالتقسيط كما يحدث في كثير من دول العالم .
وأمر حوسبة الرواتب ليس جديدا وعملت به دول قبل عقدين من الزمان. ماذا ننتظر نحن؟
وفائدة أخرى تهم وزارة المالية وتحاول إيقافها بمنشور لا يتم الصرف إلا بالبطاقة ولكن هذا الشرط كثيرا ما يتحايل عليه أصحاب الغرض الذين يدّعون خدمة قواعدهم.
وظاهرة اخرى اذا بنينا قاعدة بيانات متينة سنكتشف الذين يصرفون من الدولة عدة رواتب شهرية ويشغلون عدة وظائف في وقت واحد ويقال ان هذه الظاهرة في ازدياد أن تجد الموظف موظف في عدة وزارات ( وليس هناك دبلكيت بشري) .
سكتنا على شغل عدة مناصب كيف تسكت دولة تدعي محاربة الفساد وتقيم العدل على مئات الآلف من العاطلين ومئات من موظفيها للواحد منهم ثلاث أو أربع وظائف يتقاضى رواتبها جميعا في وقت واحد كيف يستحل ذلك؟ هذا يبدو في نظر بعضهم سؤال ساذج.
مرة واحدة نريد أن نشعر بان الفساد في هذه الدولة له أعداء ومتى ما أشار لهم به احد هرولوا لاجتثاثه.
فقط لتجرب وزارة مالية ولائية واحدة واقترح أن تبدأ ولاية الجزيرة وولاية الخرطوم، هذا إذا عز الأمر على وزارة المالية الاتحادية قاعدة بيانات ضخمة لتأمر كل الولايات ببرنامج رواتب موحد سيخدم وزارة المالية في عدة وجوه اقلها صدق ميزانيات الولايات.
بل لتطرح أي وزارة مالية هذا المقترح على البنوك ، البنك الذي يريد آن يكون وكيلاً لرواتب الولاية عليه تصميم البرنامج والشيكات. وستهرول البنوك متنافسة على هذه الحسابات.
يا قوم خطوة واحدة تشعرنا ان الفساد في تراجع وان هناك من يريد محاربته.
فبراير 2006 م
مراجعة البيت الإسلامي
مليار من المسلمين غضبوا ولهم الحق أن يغضبوا وكيف لا يغضب من مس في أعز معتقداته؟
الغرب لا معيار للقيم عنده ، أو نحن على خلاف معه في معايير قيمه. طغت المادية على المجتمعات الغربية وفقدت بوصلتها هذا إن لم نقل بوصلتها صارت بيد غيرها يخدم بها أهدافه ويوجه الغرب كيف شاء وبترتيب محكم وبنَفَس طويل.إلى أن صار يُحرك كل أهدافه من خلال آلتي الغرب الإعلامية والعسكرية.
ولكن ألم يحن الوقت لمراجعة البيت الإسلامي من الداخل ؟
تخيل غربياً لا علاقة له بالإسلام ولم يسمع به إلا من خلال الإعلام ولم يعش في بلاد المسلمين يوما وكل معرفته بالإسلام من خلال شاشات التلفزيون. إذا رأى هذا الغربي احتفال الشيعة بعاشوراء وتعذيبهم لأنفسهم والدماء تسيل من وجوههم وهم يضربون صدورهم وظهورهم بهذه السلاسل. ما الصورة التي تتكون عنده عن الإسلام ، إذا قيل له هذا هو الإسلام وهذه عبادتهم؟ قطعا ستكون الصورة سالبة جداً ولن يجد ما يجمعه مع هذا الدين.
وإذا رأى الغربي احتفالات الصوفية بالمولد النبوي الشريف. في ثيابهم الملونة وطبولهم الصاخبة وهم يدورون حول أنفسهم بحركات بهلوانية وإذا قيل لذلك الغربي هذا هو الاسلام وهذه عباداتهم. ماذا ننتظر منه؟ وما الصورة التي يرسمها في ذهنه عن الإسلام والمسلمين؟
كيف ننقي هذا الدين مما لحق به في عهود سابقة ؟
ما واجب علماء الأمة ؟ لماذا يسكت علماء الأمة عن الإصلاح الحقيقي ولماذا يجاملون أتباعهم وكل من أراد أن يصحح وقُف له بالمرصاد ووصف بأنه خارج .
هذه المجمعات الإسلامية: رابطة العالم الإسلامي والمؤتمر الإسلامي في مؤتمراتها ماذا تناقش؟ أيناقشون فقط القضايا السياسية وعلاقات الدول ويسكتون عن مناصحة بعضهم وتنقية هذا الدين مما لحق به من انحرافات طغت على أصله وصار التمسك بالانحرافات من اهمم هموم الشيع والطوائف.
كل من أراد كلمة حق في إصلاح مذهب رُمي بالخروج عن الملة وذهب بعيداً مستنصراً بالغرب ولسان حاله يقول ليت قومي يعلمون؟
لماذا لا نتخذ من هذه الصحوة ، صحوة لمعالجة الانحرافات بعلم ورجوع الى أصل هذا الدين من كتاب وسنة مطهرة؟ ويتم ذلك في هدوء وبين علماء من كل الطوائف بعيداً عن تهريج العامة ويتم ذك بعيداً عن التكفير والتعصب.
لا نقول أوقفوا الغضب على الغرب ولكن لنخرج منه بصحوة ونهوض الأمة وتصفية الدين الإسلامي مما لحق به.
وفي خطوة أخرى نعود لإصلاح أخلاق الأمة حتى لا نسمع مثل عبارة ( ذهبت للغرب ووجدت مسلمين بلا إسلام وجئت إلى بلاد المسلمين ووجدت العكس إسلام ولم أجد مسلمين)
فبراير 2006 م
الغرب لا معيار للقيم عنده ، أو نحن على خلاف معه في معايير قيمه. طغت المادية على المجتمعات الغربية وفقدت بوصلتها هذا إن لم نقل بوصلتها صارت بيد غيرها يخدم بها أهدافه ويوجه الغرب كيف شاء وبترتيب محكم وبنَفَس طويل.إلى أن صار يُحرك كل أهدافه من خلال آلتي الغرب الإعلامية والعسكرية.
ولكن ألم يحن الوقت لمراجعة البيت الإسلامي من الداخل ؟
تخيل غربياً لا علاقة له بالإسلام ولم يسمع به إلا من خلال الإعلام ولم يعش في بلاد المسلمين يوما وكل معرفته بالإسلام من خلال شاشات التلفزيون. إذا رأى هذا الغربي احتفال الشيعة بعاشوراء وتعذيبهم لأنفسهم والدماء تسيل من وجوههم وهم يضربون صدورهم وظهورهم بهذه السلاسل. ما الصورة التي تتكون عنده عن الإسلام ، إذا قيل له هذا هو الإسلام وهذه عبادتهم؟ قطعا ستكون الصورة سالبة جداً ولن يجد ما يجمعه مع هذا الدين.
وإذا رأى الغربي احتفالات الصوفية بالمولد النبوي الشريف. في ثيابهم الملونة وطبولهم الصاخبة وهم يدورون حول أنفسهم بحركات بهلوانية وإذا قيل لذلك الغربي هذا هو الاسلام وهذه عباداتهم. ماذا ننتظر منه؟ وما الصورة التي يرسمها في ذهنه عن الإسلام والمسلمين؟
كيف ننقي هذا الدين مما لحق به في عهود سابقة ؟
ما واجب علماء الأمة ؟ لماذا يسكت علماء الأمة عن الإصلاح الحقيقي ولماذا يجاملون أتباعهم وكل من أراد أن يصحح وقُف له بالمرصاد ووصف بأنه خارج .
هذه المجمعات الإسلامية: رابطة العالم الإسلامي والمؤتمر الإسلامي في مؤتمراتها ماذا تناقش؟ أيناقشون فقط القضايا السياسية وعلاقات الدول ويسكتون عن مناصحة بعضهم وتنقية هذا الدين مما لحق به من انحرافات طغت على أصله وصار التمسك بالانحرافات من اهمم هموم الشيع والطوائف.
كل من أراد كلمة حق في إصلاح مذهب رُمي بالخروج عن الملة وذهب بعيداً مستنصراً بالغرب ولسان حاله يقول ليت قومي يعلمون؟
لماذا لا نتخذ من هذه الصحوة ، صحوة لمعالجة الانحرافات بعلم ورجوع الى أصل هذا الدين من كتاب وسنة مطهرة؟ ويتم ذلك في هدوء وبين علماء من كل الطوائف بعيداً عن تهريج العامة ويتم ذك بعيداً عن التكفير والتعصب.
لا نقول أوقفوا الغضب على الغرب ولكن لنخرج منه بصحوة ونهوض الأمة وتصفية الدين الإسلامي مما لحق به.
وفي خطوة أخرى نعود لإصلاح أخلاق الأمة حتى لا نسمع مثل عبارة ( ذهبت للغرب ووجدت مسلمين بلا إسلام وجئت إلى بلاد المسلمين ووجدت العكس إسلام ولم أجد مسلمين)
فبراير 2006 م
200 بئر بولاية الجزيرة
مقتل عشرين عراقيا ، مقتل ناشط فلسطيني بصاروخ إسرائيلي ، رايس تحذر سوريا، بوش يحذر ايران.
الدولة رقم 144 في قائمة الفساد، محادثات ابوجا تتعثر، أمريكا تعد قانون لعقوبات السودان،حرمان السودان من حقه في النفط ،المزارعون محبطون، الميرغني سيعود قريباً.
من هذا الغم الذي سيطر على حياتنا وبتكرار ممل نريد أن نسمعك شيئاً يفرح له حتى العدو وان لم تفرح له فأنت غير سوي.
ولاية الجزيرة ، هذه الولاية تعيش على بنيات الخمسينات التي شيدت فيها بمال الخدمات الاجتماعية المستقطعة من القطن يوم كان القطن ذهبا ابيض يقوم عليه من يعرف قدره والخدمات الاجتماعية كان يستقطع لها 2 % من عائد القطن بهذا المال حُفرت الآبار التي صار عمرها الآن بعمر الاستقلال ( بالله في داعي للمقارنة بالاستقلال) ومدارس الآن صارت كالخرابات وشفخانات ونقاط غيار عفا عليها الزمن ولكن الذي يريد إعادة عاجلة هي الآبار وصهاريجها ومن الماء خلق الله كل شي حي.
كل هذه المقدمة لأني علمت من وزير التخطيط العمراني – حفظه الله – انه اعد العدة لحفر 200 بئر في سنة 2006 بولاية الجزيرة ( بالله في خبر اسعد من كده؟ ) ووصلت كل مواسيرها. والماكينات وباقي المستلزمات من طلمبات و صهاريج في الطريق.
هذا الماء هو الحياة وبغيره يشقى الناس أيما شقاء. هل رأيت طفلا يقضي جل يومه على ظهر حمارة كحيانة ليحضر لأهله جركانة ماء ؟ هل رأيت رجلاً يحمل بطنه أمامه وكأنه امرأة في شهرها التاسع وذلك من مضاعفات البلهارسيا؟ هل قدم لك ماء وشككت في هل هو عصير انناس أم ماء وقربته لفمك وفاحت منه رائحة منعتك من شربه؟ يا ناس أم درمان بتعرفوا الدغلوب؟
نسال الله أن يغيض لكل ولاية وزير بهذه الهمة وهذا القدر من الأخلاق وحب العمل في ما ينفع الناس. التقيت هذا المهندس عباس الطيب وزير التخطيط العمراني مرات قليلة جداً ولكن في كل مرة كنت أحس باني أمام رجل اقل ما فيه من ميزات انه ليس سياسي أبدا لا يبيع الناس كلاما ، ولكنه يعطيهم عملاً ومن أمثلة ذلك- الذي اعرفه أنا- وهو قطعا ليس إلا قليل . أن المنطقة المحاذية للنيل الأزرق في شمال الجزيرة كانت كل التقارير التي في الوزارة أن ليس في جوفها ماء. ولكن همة الوزير أخرجت من باطنها ماء وحفر بئر لكل قرية من هذه القرى أم مغد ، التكينة ، المسيد ، ألتي ، البشاقرة. وكان الماء في هذه المنطقة حلماً. وشي آخر قرية المسيد هددها الهدام وهو زحف النيل على بيوتها بجرف التربة وكاد مسجد ود عيسى ان يجرفه النيل وإذا بمشروع لبناء الضفة وتثبيتها كلف مبلغا ليس بالقليل وقف عليه الوالي والوزير وجاءا بأشياء من ايطاليا لهذا الغرض وتنفس أهل المسيد الصعداء ونظروا للنيل نظرة مودة بعد طول عداء.
وأهل المناقل يحفظون له عدة جمائل .
بالله في انجاز في صمت اكثر من إنارة مئات القرى بالكهرباء في سنة واحدة. لو التفتت هذه الحكومة الى مثل هذه الخدمات لما أنفقت مئات الملايين في مؤتمرات الترضيات والإزعاج.
كل خوفي أن نفقد هذا الوزير في الحكومة القادمة ترضية لحزب أو جهة. ولكن من كان هذا عمله فالله ناصره.يا رب أكرم الجزيرة بهذا الفارس.يا والي الجزيرة سعادة الفريق عبد الرحمن دع عباس يكمل مشواره واتخذه ساعداً أيمنا واحمد الله عليه.
ديسمبر 2005 م
الدولة رقم 144 في قائمة الفساد، محادثات ابوجا تتعثر، أمريكا تعد قانون لعقوبات السودان،حرمان السودان من حقه في النفط ،المزارعون محبطون، الميرغني سيعود قريباً.
من هذا الغم الذي سيطر على حياتنا وبتكرار ممل نريد أن نسمعك شيئاً يفرح له حتى العدو وان لم تفرح له فأنت غير سوي.
ولاية الجزيرة ، هذه الولاية تعيش على بنيات الخمسينات التي شيدت فيها بمال الخدمات الاجتماعية المستقطعة من القطن يوم كان القطن ذهبا ابيض يقوم عليه من يعرف قدره والخدمات الاجتماعية كان يستقطع لها 2 % من عائد القطن بهذا المال حُفرت الآبار التي صار عمرها الآن بعمر الاستقلال ( بالله في داعي للمقارنة بالاستقلال) ومدارس الآن صارت كالخرابات وشفخانات ونقاط غيار عفا عليها الزمن ولكن الذي يريد إعادة عاجلة هي الآبار وصهاريجها ومن الماء خلق الله كل شي حي.
كل هذه المقدمة لأني علمت من وزير التخطيط العمراني – حفظه الله – انه اعد العدة لحفر 200 بئر في سنة 2006 بولاية الجزيرة ( بالله في خبر اسعد من كده؟ ) ووصلت كل مواسيرها. والماكينات وباقي المستلزمات من طلمبات و صهاريج في الطريق.
هذا الماء هو الحياة وبغيره يشقى الناس أيما شقاء. هل رأيت طفلا يقضي جل يومه على ظهر حمارة كحيانة ليحضر لأهله جركانة ماء ؟ هل رأيت رجلاً يحمل بطنه أمامه وكأنه امرأة في شهرها التاسع وذلك من مضاعفات البلهارسيا؟ هل قدم لك ماء وشككت في هل هو عصير انناس أم ماء وقربته لفمك وفاحت منه رائحة منعتك من شربه؟ يا ناس أم درمان بتعرفوا الدغلوب؟
نسال الله أن يغيض لكل ولاية وزير بهذه الهمة وهذا القدر من الأخلاق وحب العمل في ما ينفع الناس. التقيت هذا المهندس عباس الطيب وزير التخطيط العمراني مرات قليلة جداً ولكن في كل مرة كنت أحس باني أمام رجل اقل ما فيه من ميزات انه ليس سياسي أبدا لا يبيع الناس كلاما ، ولكنه يعطيهم عملاً ومن أمثلة ذلك- الذي اعرفه أنا- وهو قطعا ليس إلا قليل . أن المنطقة المحاذية للنيل الأزرق في شمال الجزيرة كانت كل التقارير التي في الوزارة أن ليس في جوفها ماء. ولكن همة الوزير أخرجت من باطنها ماء وحفر بئر لكل قرية من هذه القرى أم مغد ، التكينة ، المسيد ، ألتي ، البشاقرة. وكان الماء في هذه المنطقة حلماً. وشي آخر قرية المسيد هددها الهدام وهو زحف النيل على بيوتها بجرف التربة وكاد مسجد ود عيسى ان يجرفه النيل وإذا بمشروع لبناء الضفة وتثبيتها كلف مبلغا ليس بالقليل وقف عليه الوالي والوزير وجاءا بأشياء من ايطاليا لهذا الغرض وتنفس أهل المسيد الصعداء ونظروا للنيل نظرة مودة بعد طول عداء.
وأهل المناقل يحفظون له عدة جمائل .
بالله في انجاز في صمت اكثر من إنارة مئات القرى بالكهرباء في سنة واحدة. لو التفتت هذه الحكومة الى مثل هذه الخدمات لما أنفقت مئات الملايين في مؤتمرات الترضيات والإزعاج.
كل خوفي أن نفقد هذا الوزير في الحكومة القادمة ترضية لحزب أو جهة. ولكن من كان هذا عمله فالله ناصره.يا رب أكرم الجزيرة بهذا الفارس.يا والي الجزيرة سعادة الفريق عبد الرحمن دع عباس يكمل مشواره واتخذه ساعداً أيمنا واحمد الله عليه.
ديسمبر 2005 م
هوان القطن عليهم
دخل الصمغ العربي إلى السياسة وهذا شي محبط ففي ما قرانا لم نستنتج أن خيراً يراد بالصمغ ولا إشفاقا على منتجيه ولكن مزيد من الوصاية والمصالح الخاصة هذا إذا لم نزد في تشاؤمنا وعملنا بنظرية المؤامرة ونقول إن ملفات الصمغ ليست هنا بل هناك خارج الحدود .
لنترك الصمغ ذلك المحصول الذي يسير بخطىً حثيثة ليلحق باليورانيوم الذي كلما اكتشف في مكان تصارعت الفيلة( أمريكا ، وتابعتها العجوز بريطانيا بلير ،و فرنسا ) وأبادت الحشايش التي تحتها.وجرّت المنطقة إلى حروب وقودها البسطاء وزرفت عليهم الدمع الثخين.
إذا أردت أن تعرف قيمة المحصول في بلادي فلا تنظر للبورصات العالمية والسعر العالمي بل اهتمام السياسيين به بالوكالة أم بالأصالة.
كلما تحدث سياسي بان البترول لن يشغلنا عن كوننا بلد زراعي ( أقول في نفسي يا رب يلحق القول بالعمل ) والتفت ولا أجد لذلك تطبيقا على ارض الواقع لا تخطيطا ولا تنفيذا ولو لا علم الله وحده بالسرائر لزدت وقلت ولا نية.
دعوت قبل عدة سنوات المزارعين لوقف زراعة القطن حتى نعرف المستفيد الحقيقي من القطن الذي هو حتما ليس المزارع كما يتبادر لكل ذهن صافٍ. ولكن دعوتي ذهبت أدراج الرياح لأنني كنت أخاطب مدمنين للزراعة، والزراعة عندهم مظهر اجتماعي وليست نشاط اقتصادي يحسب بالربح والخسارة. واستفادت جهات كثيرة ليس منها المزارع.
ونحن في دوامة القطن والصبر على كل ما يصاحبه من ظلم من فرق الوزن، والفرز المزاجي ،والترحيل البدائي ، والحليج الغالي ، والبذرة المفقودة والبيع للسماسرة وليس المستهلكين الاصلاء.
وجاء قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005 وانتظرنا الفرج ولكن تكوين مجلس الإدارة لم يتم ومضت شهور بعد التوقيع والمجلس في رحم الغيب. قبل تكوين مجلس الإدارة زفت لنا بشريات بان القطن سيشترى من (الحيطة) ويسلم المزارع مبلغه فورا وتأتي الجهات المشترية بسرعة البرق لترحل أموالها حتى لا تخسرها بتعدي الحيوانات عليها أو تلوثها بالغبار.
ولكن شيئا من ذلك لم يحدث والمزارع المسكين وحده يتحمل كل هذه الخسائر وكل هذه الاحباطات وزاد الكيل حشفا بارتفاع تكاليف اللقيط هذا العام لندرة عماله ولجودة المحصول وزيادة إنتاجيته فالمحصول هذه السنة - على الأقل في شمال الجزيرة محير وكأنه امتحان من الله لنرى هل نحن جادون ام امة مهلهلة وكسلانة.
لا أنسى ونحن صغار في المرحلة المتوسطة أيام حكومة عبود 1963 كيف استُنفرنا للقيط القطن الطلاب والجيش. تلك حكومات تحترم محاصيلها.
محصول القطن الآن في خطر من عدم الإفاء بالوعود وهذه لم تكن صدمة للعقلاء .وقلة الايدي العاملة وغلاء اليد العاملة.
هل للقطن من وجيع؟ أيها المستفيدون مدوا أيدكم مرة لهذا الخير الوفير ولا تتركوا المزارع وحده يخربشه الكركعوب. اعتذر عن الشرح حتى يتنازل الفوق ليعرفوا كيف يخربش الكركعوب المزارعين.
فبراير 2006
لنترك الصمغ ذلك المحصول الذي يسير بخطىً حثيثة ليلحق باليورانيوم الذي كلما اكتشف في مكان تصارعت الفيلة( أمريكا ، وتابعتها العجوز بريطانيا بلير ،و فرنسا ) وأبادت الحشايش التي تحتها.وجرّت المنطقة إلى حروب وقودها البسطاء وزرفت عليهم الدمع الثخين.
إذا أردت أن تعرف قيمة المحصول في بلادي فلا تنظر للبورصات العالمية والسعر العالمي بل اهتمام السياسيين به بالوكالة أم بالأصالة.
كلما تحدث سياسي بان البترول لن يشغلنا عن كوننا بلد زراعي ( أقول في نفسي يا رب يلحق القول بالعمل ) والتفت ولا أجد لذلك تطبيقا على ارض الواقع لا تخطيطا ولا تنفيذا ولو لا علم الله وحده بالسرائر لزدت وقلت ولا نية.
دعوت قبل عدة سنوات المزارعين لوقف زراعة القطن حتى نعرف المستفيد الحقيقي من القطن الذي هو حتما ليس المزارع كما يتبادر لكل ذهن صافٍ. ولكن دعوتي ذهبت أدراج الرياح لأنني كنت أخاطب مدمنين للزراعة، والزراعة عندهم مظهر اجتماعي وليست نشاط اقتصادي يحسب بالربح والخسارة. واستفادت جهات كثيرة ليس منها المزارع.
ونحن في دوامة القطن والصبر على كل ما يصاحبه من ظلم من فرق الوزن، والفرز المزاجي ،والترحيل البدائي ، والحليج الغالي ، والبذرة المفقودة والبيع للسماسرة وليس المستهلكين الاصلاء.
وجاء قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005 وانتظرنا الفرج ولكن تكوين مجلس الإدارة لم يتم ومضت شهور بعد التوقيع والمجلس في رحم الغيب. قبل تكوين مجلس الإدارة زفت لنا بشريات بان القطن سيشترى من (الحيطة) ويسلم المزارع مبلغه فورا وتأتي الجهات المشترية بسرعة البرق لترحل أموالها حتى لا تخسرها بتعدي الحيوانات عليها أو تلوثها بالغبار.
ولكن شيئا من ذلك لم يحدث والمزارع المسكين وحده يتحمل كل هذه الخسائر وكل هذه الاحباطات وزاد الكيل حشفا بارتفاع تكاليف اللقيط هذا العام لندرة عماله ولجودة المحصول وزيادة إنتاجيته فالمحصول هذه السنة - على الأقل في شمال الجزيرة محير وكأنه امتحان من الله لنرى هل نحن جادون ام امة مهلهلة وكسلانة.
لا أنسى ونحن صغار في المرحلة المتوسطة أيام حكومة عبود 1963 كيف استُنفرنا للقيط القطن الطلاب والجيش. تلك حكومات تحترم محاصيلها.
محصول القطن الآن في خطر من عدم الإفاء بالوعود وهذه لم تكن صدمة للعقلاء .وقلة الايدي العاملة وغلاء اليد العاملة.
هل للقطن من وجيع؟ أيها المستفيدون مدوا أيدكم مرة لهذا الخير الوفير ولا تتركوا المزارع وحده يخربشه الكركعوب. اعتذر عن الشرح حتى يتنازل الفوق ليعرفوا كيف يخربش الكركعوب المزارعين.
فبراير 2006
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)