الثلاثاء، 7 أبريل 2020

الدور على شركات التامين


                              بسم الله الرحمن الرحيم 

الدور على شركات التامين

  

     ماذا لو بدأت المقال ب (لو) ستميحكم عذرا ان ابداه بالتي تفتح عمل الشيطان.

لو تدارك الناس القطاع المصرفي منذ ان بدا الهمس لما وصل الى ما وصل اليه. ومما همسنا به عدة مرات، كثرة البنوك الاجنبية في بلد فقير (فقر مؤقت بإذن الله) ماذا تعمل هذه البنوك ومن الرقيب عليها طبعا الرقيب الرسمي هو بنك السودان المركزي ولكن كثيرا ما تمنعه موانع غير طبيعية. وهمسنا مرة كيف يصبح أحد محافظي البنك المركزي سابق بعد تنحيه أن يصبح مديرا عاما لبنك اجنبي أو رئيسا لمجلس إدارة بنك اجنبي او محلي أليس هناك قانون او عرف يمنع تصدير كمية المعلومات والاسرار التي في رأسه؟!

     نريد ان ندق ناقوس الخطر القادم وهو شركات التأمين واجباتها وحقوقها ، اسلاميتها من عدمها، وهل يقوم الرقيب عليها بدوره  كاملاً (أم دغمسةً) وكل ذلك لماذا؟

بعد رفع الدية الى ثلاثمائة ألف جنيه رفعت شركات التأمين وثائق التأمين لتواكب هذا الارتقاع وتضاعف التأمين عشرة اضعاف وامتلأت خزائن ورفوف شركات التأمين وربما ارضيات الغرف (طبعا الحسابات إن وجدت يسهل مراقبتها).

   استفهاماتنا اليوم اين تصرف شركات التامين هذه الاموال الطائلة؟ وما العائد على المؤمن منها؟ وهل تقدم أي خدمات او مسئولية مجتمعية هل تقوم باي دور وقائي لحوادث الطرق مثلاً. حتى الحوادث ما دور شركات التامين هل تجلس منتظرة خالفة رجل على رجل في المكاتب المكيفة والمؤمِّن ممرمط في نص الشارع   ينتظر شرطة المرور وقد تأتي بعد ساعات وبطريقة القرن الماضي او الذي قبله يمسك الشرطي طوبة حمراء ويشخط ارض الظلط وبعد ذلك يذهب بهم الى القسم ويبدأ مسلسل التحري والحراسة والنيابة والضامن وهذا في افضل الحالات يأخذ ما لا يقل عن اربع ساعات.

في غير بلاد الزمن الضائع هذه تقوم بإجراءات الحوادث جهة واحدة ولها ارقام معلومة متى اتصل عليها شخص مبلغا عن حادث حضرت الى الموقع وبأحدث لتصوير المستندات وتصوير المركبات في اقل زمن ممكن وتقوم بتصوير الحادث وتصوير وثائق تأمين الطرفين وهوياتهم وينصرف كل في سبيله وبعد ذلك يقوم المتخصصون بتحديد المخطئ وتقدير التلف وتحدد شركة التامين التي عليها ان تدفع.

    شوارعنا على ضيقها وسياراتنا على قلتها ولكن كل يوم تجد طريقا مكتظاً بالسيارات لان سيارة لامست أخرى ووقفتا في منتصف الطريق وتتعطل الحركة في انتظارا رجال المرور وهذا ليس شغلهم.

     هذا ما يجب اجبار شركات التأمين القيام به وبالقانون حتى نزيل هذا التشوه وتضييع وقت الأبرياء. وهذا من صميم عمل شركات التأمين ولكنها تستفيد من جهل الناس بحقوقهم وكلما اختفت عن المؤمِنين وتهربت وماطلت كلما كنزت أموالاً اكثر.

طبعا الحديث عن مجالس الإدارات وطريقة تكوينها والجمعيات العمومية وما يدار قبل انعقادها وتحديد المخصصات وربما يسمونها ارباحاً وهذا ما يخالف شرعا التامين الإسلامي، كل هذا له مقال أخر.

لماذا لا نستفيد من تجارب الدول الأخرى؟

 18/3/2019

كبار الشخصيات V.I.P.


                              بسم الله الرحمن الرحيم


كبار الشخصيات V.I.P.



 مدخل: 

     في يوم من الأيام وفي العلاقات البينية رأيت أحد المسئولين الكبار جدا يقف معنا في الصف لينجز مهمة جوازات تقريبا تأشيرة، اعرفه ويعرفني، بعد السلام سالته اليس لكم موظف علاقات عامة ليقوم بهذه المهمة؟ تخيلوا الرد قال لي: هذه جوازات اسرتي وامر خاص ليس له علاقة بالعمل لذا أقوم بها بنفسي. لن اذكر اسمه ولكن قطعا هناك ورعون مثله كثيرون (ومن الناس من لم يصدق جلوسه على كرسي حتى يوظف كل إمكانات المكان لأموره الشخصية واقاربه).

الحمد لله الآن ففي كثير من المرافق هناك تذاكر مرقمة تحفظ الأولوية والناس جلوس. اللهم عممها في كل مرفق وجنبنا صفوف الخبز والبنزين والغاز.         



    هل ورثنا من المستعمر كل عيوبه وتركنا بعض محاسنه؟ هل في تربيتنا خلل؟ هل نقرأ التاريخ للتسلية؟ السنة النبوية وصور من حياة الصحابة (اسم كتاب لمؤلفه الشيخ عبد الرحمن رافت الباشا) هل هي للعبرة أم للإعجاب وتحويلها الى مسرحيات.

     تجد صفاً فيه عشرات الناس ينتظرون خدمة ما، يأتي أحدهم ويتجاوز كل هذا الصف ويتقدمهم جميعاً لأنه من القوات النظامية شرطة او جيش ويقضي أمره او أمر أحد اقاربه وينصرف وكأنه لم يفعل منكراً. من أين جات هذه العادات المنكرة. الأمر لا يقتصر على القوات النظامية، حتى بعض افراد العامة يمارسون ما هو أسوأ من ذلك مثال في نقاط تحصيل رسوم عبور الطرق القومية تجد صفا من السيارات فيه عشر سيارات مثلاً ويأتي من يتجاوزهم جميعا ويضع مقدمة سيارته امام اقرب سيارة للمحصل وقد يدفع وقد لا يدفع الرسوم ويمضي تاركا من بالصف وكأنهم ليسوا بشرا وهو المميز الوحيد (لا يقود سيارة اسعاف طبعا حتى تفتح له الطرق كما هو معروف).

     عشرات الأمثلة يمكن ان تُضرب لسوء السلوك في تمييز الناس عن بعضهم مما خلق تربية خاطئة وللأسف هي في تزايد. الإسلام الذي ربى الناس على انهم سواسية في صفوف الصلاة يريدهم ان يطبقوا هذه المساواة خارج المسجد أيضا (أخشى ان يكون بعض موظفي المراسم قد شوهوا مساواة المصلين في المسجد واحقية من سبق بالصف الأول).

   نعم ليس قيمة الوقت متساوية عند الجميع ولكن الذي يترتب على وقته ضرر او منفعة للناس لابد ان تكون لهم قنوات خاصة وبطرق لا تستفز الآخرين أن تكون لهم مكاتب خاصة بعيدة عن صفوف العامة وبدون لوحات مستفزة.

مجمعات خدمات الشرطة للأسف لها مكتب خاص مكتوب عليه (كبار الشخصيات VIP  ) وفي المطار صالة خاصة لكبار الشخصيات او الشخصيات المهمة (طبعا لست بصدد ما قيل فيها من فواتير  مهولة تدفع من خزينة الدولة وعقد لاكته الألسن).

كل هذا تميز خاطئ يجب تربية الناس على المساواة. هذا واحد من العوامل التي تحد من التكالب على السلطة وان مشينا فيه طويلا لن نسمع من يطالب بالعدالة ولا من يشعر بغبن.

كلكم ابنا تسعة كما يقولون.

اعفاء وتعيين


                              بسم الله الرحمن الرحي 

اعفاء وتعيين



         يبدو إن من اكبر مشاكل بلادنا هي الإدارة وهذه نقطة الضعف التي لم يلتفت اليها صانع قرار وما حال الاقتصاد الا من ضعف الإدارة في مرافق كثيرة.

اختيار ادري معين لمرفق معين لابد ان تكون له قواعد من هذه الادارات ما يكفيه التدرج الطبيعي، أطول الموظفين مكوثاً وتدرجاً  يمكن ان يكون هو المدير المطلوب        وهذا بشرط ان يكون مواكباً للمستجدات حتى لا يسجن ادارته حيث وقفت الخدمة المدنية التي تركها المستعمر ومازال كثيرون يبكون عليها وكأنها كتاب مقدس وما علموا ان لكل زمان رجاله وآلاته وتقاناته.

         إدارات تحتاج متخصصين لا يكون شرط التدرج واحد منها ويجب ان يتنافس عليها ذوو المؤهلات المطلوبة دون تمييز وبمنافسة ليس فيها (دا من جماعتنا و دا من البدريين ولا كادر قديم وهب نفسه لخدمة البروتاريا)  ولا يكون للمخدم في الشروط رأي حتى لا يقول: هذا رجل قوي وسيعمل لنا مشاكل نحنا عايز واحد ينفذ البنقولوا).

       ثم تأتي شروط العقد ودائما ما يكون فيها فترة تجريبية ثلاثة اشهر مثلاً يخضع فيها للمراقبة وبعدها لا يبت في امر استمراره شخص واحد بل لجنة تخضع موجبات الإداري وسلبياته وعليها يبنى ان يستمر ام لا؟ وليس هذا فقط بل يكاشف في إيجابياته وسلبياته حتى لا يكون الامر خاضع للهوى او عدم تمرير مصالح فئة معينة.   

إعفاء شخص من منصبه في هذا الزمان يسمع به كل الناس وليس دائرة الاختصاص فقط ن ويبدأ الناس في التأويل الذي سيكون له آثار سلبية ليس على الشخص بل الامر يتعداه لأسرته الصغير وعائلته ( ربما يعود ابن في الأساس منهمر الدموع يقف امام امه منكسرا : الأولاد قالوا لي ابوك رفدوه).

      ليس الحل ، كما نرى، كلما اعفي فاشل حول الى مؤسسة الى أخرى في عملية تدوير أوردت البلاد موارد الهلاك.  وهذا الذي يُدور سيجلس على الكرسي الجديد وفي خاطره المثل السوداني (الضائق قرصة الدبيب بيخاف من مجر الحبل) فسيجل خاملا كل همه البقاء في الموقع الجديد حتى لا يخرج خروجا نهائيا من كل الوظائف العليا. 

     اداريو هذا الزمان ، الا من رحم ربي، إما خامل بلا عطا يذكر واما متفولح ليثبت وجوده ويجذب الأنظار اليه ويجعل من القرارات غير المدروسة والتي تثير الزوابع مدخله للفت الأنظار. وكلاهما مضر.

      متخذ القرار عندما يكثر من الإعفاءات والتعينات الا ينم ذلك عن خلل في مكان ما؟ اما طريقة الاختيار او السيستم. وقبل ان نضرب امثلة (وما اظنني فاعل) هل يٌبلّغ الذي يُعفى بسبب اعفائه حتى يكون على بينة من خطائه ولا يعود اليه في مستقبل أيامه وربما وشاية من حاسد وما اكثر الحاسدين والشمشارين في هذا البلد. وهل يبلغ خلفه لماذا أعفي سلفه؟ حتى يفتح عينه قدر الريال (الريال المجيدي عمله في زمن سابق) هذا الشرح للذين لا يعرفون الا ريال مدريد والريال السعودي.

اللهم ولي علينا خيارنا





8/3/2019


القمح الأخير بس


                              بسم الله الرحمن الرحيم  

القمح الأخير    بس

         من أشهر معكننات العلاقات الفرنسية الامريكية دعم فرنسا  للزراعة ما ان تعلن فرنسا دعما للزراعة الا وجدت الاحتجاج والرفض من الولايات المتحدة. طيب لماذا لا تضعنا امريكا في قمة قائمة غير الداعمين للزراعة وإن ارادت الشواهد ستجد كل يوم منفر من الزراعة لا اعني الظروف الطبيعية ولا الجبايات ولا غلاء المدخلات القرارات الحكومية فقط ستجعل من السودان اكبر منفر وليس داعم للزراعة.

من منغصات الأسبوع الماضي، وما أكثر المنغصات في هذا الزمان، تحديدا 26/2/2019 قرار من وزارة المالية بتحديد سعر القمح بمبلغ 1850 ج وتحديد مشتر واحد فقط هو المخزون الاستراتيجي. كيف يصدر مثل هذا القرار؟ هل جاء بعد دراسة وتشاور بين الدولة والمنتجين؟ هل استشير فيه اهل الاقتصاد؟ هل حسبت محاسنه ان كانت له محاسن وحسبت اضراره لا أقول على المدى البعيد ولكن على العام القادم فقط. من سيزرع فمحا تصادره السلطات الأمنية وتطارد المزارعين بقانون الطواري او بغيره؟ منْ من المزارعين  الذي يتحمل بهدلة الأمن الزراعي والشرطة وتطبيقها لمثل هذا القرار الفطير ( عليك الله يا ولدي خليني ان نشيل لي شوال قمح واحد للبيت قراصة لي اولادي : يا حاج احسن ليك تمشي من وشي قبل ما ارفعك في البوكس زي الكلب).

المشتر الذي حددته وزارة المالية هو المخزون الاستراتيجي رجعت الى قانون المخزون الاستراتيجي لسنة 2001 لم اجد في اغراضه أن يغصب الناس على ان يبيعوا له بل هذا نص مواد الاغراض:

أغراض الجهاز .

5ـ يعمل الجهاز على تحقيق الأغراض الآتية :

(أ‌) جمع المعلومات عن إنتاج السلع ومتابعتها ,

(ب‌) تقدير حجم الاستهلاك وتحديد الفوائض أو العجوزات ,

(ج‌) بناء مخزون استراتيجي من السلع ,

(د) تقديم احسن الخدمات وتطويرها وفقاً لمبدأ استرداد التكلفة على الأقل وتحقيق فائض للخزينة العامة ,

(هـ) المساهمة في زيادة الدخل القومي وتحسين أداء الخدمات التي يقدمها , قرار وزارة المالية بتحديد مشتر واحد الا يخالف قانون منع الاحتكار لسنة 2009 الذي ينص على

حظر الاحتكار.

(أ ) خفض أو رفع أو التحكم فى سعر بيع أو شراء سلع أو خدمات،

الا تستطيع مؤسسات الدولة احترام قوانينها؟ أتنتظرون احترام القوانين من القطاع الخاص؟

كمزارع انتظر هذه الشهور على احر من الجمر لتطفي لهب السوق الذي لم تفكر وحدة  مطافي لتمد له خرطوماً منتظرا التنافس بين المشترين لأبيع باعلى سعر واسدد التزامات التكلفة تأتي وزارة المالية مانعة أصحاب المطاحن من الشراء؟ (بالله قانون منع الاحتكار دا الحارسه منو؟).

اذا كان جوال الذرة طابت اليوم 1900 اتريدون ان تشتروا القمح 1850 قد تجبرون الناس على ذلك ولكن كم ستكون المساحة المزروعة في العام القادم؟

طبعا لن اسال عن اتحادات مزارعين ولا مجالس منتجين معظمها تسابق اليها اهل المصالح الخاصة  وافرغوها من محتواها وصار حالها كحال كل شامي . كان الله في عونك يا اهل الشام واسال  ما العلاقة بين الشامة والشؤم.

3/3/2019


لوحات سيارات من ذهب


                              بسم الله الرحمن الرحيم

    

لوحات سيارات من ذهب



         الحمد لله لم تعد هناك سيارات بدون لوحات لا توني بلير وتريزا ماي وهذا هو الطبيعي إذ لا يعقل ان يعفى مطبق القانون من القانون وإلا صار كعاري  الجسد الذي يقول للناس احتشموا.

     على الصعيد العام وليس الحكومي لكل سيارة لوحتان أمامية وخلفية لا تدري كم ثمن كل واحدة منهما إذ وصلتاك مع السيارة ان كانت جديدة فانت دفعت ثمن هذه اللوحات مع رسوم كثيرة غطت عليها فرحتك بامتلاك سيارة وان كانت مستعملة فقد دفعها من اشتريتها منه وبذا لا تستطيع ان تحدد سعر هذه اللوحات.

لكن الويل لك ان فقدت لوحة واردت ان تستخرج واحدة بدلا منها ( في الواتساب مشهد طفلين اندلقت عليهما بوهية والوالد يسال كيف يزيلها ؟ يرد عليه آخر اسهل ليك تلد واحدين غيرهم) بنفس الطريقة أسهل تشتري سيارة جديدة بلوحاتها وتقرش فاقدة اللوحة الى ان تكف دوائر شرطة المرور عن (كلتِها) للمال (من كلتان).

صديقي ع فقد لوحة سيارته الخلفية تعالوا نحسب كم دفع من المال؟ ولماذا؟ ونترك العناء النفسي بلا ثمن والزمن بلا قيمة ومعروفة قيمة الزمن في البلدان المتخلفة.

   تبدأ رحلة اللوحة الضائعة بشهادة فقدان من الشرطة مبلغها 170 ج (هذا مقابل ختم ونصف ورقة A4 بالمناسبة نصف ورقة A4  يسمى A5  ).

    يعقبها إعلان فقدان بإحدى الصحف بمبلغ 235 جنيه ( ما نقدر نعلق وإلا عُلّق المقال) . تبدأ رحلة جبايات مكاتب المرور التي لا يفصل بين الواحد والآخر الا جدار. شهادة رسوم سجلات 225 (ما هي هذه السجلات التي لا تفتح الا بعد 225 جنيه ورقية ام الكترونية).

    فحص ارقام شاسي عرية 421 جنيه موزعة كالاتي 400 جنيه فحص شاسي  1جنيه دمغة إيصال 20 جنيه ملف (فيما اعرف ان هذا الملف لا وجود له الان منذ ان كان نصف ورقة بوستر تثنى نصفين وتأخذ الشرطة عشرة اضعاف سعره في السوق واستمر هذا الملف الافتراضي حتى بعد القفزة الالكترونية).(كل هذا للوحة الواحدة طيب الموجدة مركبة في عنقريب؟)

  فحص كيميائي عربات 367 جنيها موزعة هكذا 350 ج فحص كيميائي عربات. 10 ج دمغة 5 ج دمغة اجتماعية 2 ج دمغة ولائية.

رسوم فردة لوحة ملاكي 168 جنيه بدون دمغات لمصنع لوحات المرور التابع لشركة الوكيل لخدمات المرور.

77 جنيه 70 جنيه بحث امني مستندي. لشرطة ولاية الخرطوم تفاصيلها كالاتي 70 ج بحث امني مستندي 2 ج دمغة ولائية 5 ج دمغة اجتماعية.

جملة ما دفعه صديق الذي شقي بفقدان لوحة 1758 جنيه. ترى لو لم تضع أي لوحة كيف يكون حال هذه الدمغات والمسميات. من يجيز هذه الرسوم مجلس تشريعي ام البرلمان ام جهة أخرى وكيف؟ الا يفكر فارض هذه المسميات لاستخراج لوحة اختها قاعدة في مقدمة العربة حتى يجرى لها كل هذا التعقيد والدفع غير المبرر (الا يفكر في الغبن الذي اوقعه على دافع هذه المسميات)

لماذا لا نفكر في طريقة لتثبيت اللوحات افضل من هذين المسمارين.

27/2/2019

عدّلوا هذا اولاً


                              بسم الله الرحمن الرحيم

  

عدّلوا هذا اولاً



         كثر الحديث عن الديمقراطية وفي تقديري الخلل المتوارث أن كل حزب يريد الديمقراطية التي توصله لا غيره للحكم والذي بيده القلم الحزب الحاكم في كل وقت سابقا او الان يريد ان يفصِّل من القوانين التي تميزه على غيره ويكون المستفيد الأكبر منها. هؤلاء ينسون قوله تعالى {.... وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ ۗ وَاللَّـهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} ﴿١٤٠﴾ سورة آل عمران.

        الحزب الحاكم اليوم سيكون معارض الغد والأحزاب المعارضة اليوم سيكون منها حزب حاكم غدا. لذا قانون الأحزاب هو محل التجويد ولا يفرح الحزب الحاكم أن مرره بأغلبيته الميكانيكية والكل يعلم كيف وصلت هذه الكتل البشرية للبرلمان وما دورها وما أهدافها. الذي اتمناه ان يكون بين القوم رجل رشيد (واحد بس) ويقول يا قوم عدلوا قانون الأحزاب اذ لا يعقل ان يكون عدد الأحزاب أكثر من عدد المستشفيات واكثر من عدد الجامعات.

     كبر عدد الأحزاب التي يقال انها فوق المائة جعلني ارجع لقانون الأحزاب السياسية لسنة 2007 (بالمناسبة هل هناك أحزاب غير سياسية) لست قانونيا ولكن هناك حد فطري لشم الخلل. طبعا القانون قام عليه فنيون وصاغوه صياغة جيدة ولا يعني هذا انهم كاملون ولم يتدخل سياسي ليكون المستفيد من بعض ثغراته. فكثرة الأحزاب وتشظيها المستفيد منه الحزب صاحب المال او العجين.

     ما الذي جعل الأحزاب بهذا العدد؟ أقرأوا معي المادة 14 شروط تكوين الأحزاب بند (و) لا يقل عدد المؤسسين للحزب السياسي عن خمسمائة شخص من الرجال والنساء وفي حالة الحزب الذي يعمل على المستوى القومي أو مستوى جنوب السودان أن يكون المؤسسين من ثلاثة ولايات على الأقل وذلك مع مراعاة الاستثناء الوارد في المادة 4 ،) في رأيي إن هذا العدد غير كافي وسائب إذ لم يحدد القانون ما يوثق لاسم العضو وفي الامر جديد الان يوجد رقم وطني وقاعدة بيانات  ضخمة في المركز  القومي للمعلومات لابد من الاستفادة منها  في تسجيل الأحزاب بان تكون الأحزاب من أعضاء حقيقين بطوعهم سجلوا فيها وبكامل قواهم العقلية ورقمهم الوطني ورقم هاتفهم حتى لا ينتمي فرد لأكثر من حزب وحتى لا يكتب حزب أسماء من رأسه ويقدمها.

اول قواعد إرساء الديمقراطية هي الأحزاب الحقيقية ذات العضوية الحقة والتي طبقت قانون الأحزاب كله بلا استثناء

مثال هذه المادة إيداع الوثائق.

15ـ (1) على الحزب السياسي إيداع الوثائق الآتية لدى المجلس:

(أ ) ثلاث نسخ معتمدة من النظام الأساسي واللوائح ،

(ب) قائمة بأسماء أعضاء القيادة السياسية ،

(ج ) نسخة من الكشف المعتمد بأسماء المؤسسين متضمناً بيانات عن كل منهم حسبما تحدده اللوائح الصادرة بموجب أحكام هذا القانون.

اعتقد مراجعة هذه المادة فقط ستخرج كثير من الأحزاب. وغيرها كثير من المواد الذي يجب ان يراجع.

أول خطوة للديمقراطية هي الأحزاب الحقيقية ذات البرامج التي تتنافس على أمثالنا من غير الحزبيين ببرامجها وصدق توجهها.

واحد بس.  سيدي وزير العدل انت لها

25/2/2019

الاثنين، 30 مارس 2020

هل الإدارة علم؟


هل الإدارة علم؟

                                                    

      شبه اجماع على أن كثير من مشاكل السودان يكمن في الإدارة. والإدارة مهنة وفن ولها كلياتها في معظم الجامعات وكلما نسمع عن طبيب مزور او امتهن مهنة غير مهنته بلا مؤهلات كان المفروض أن نسمع بالإداريين غير المؤهلين بنفس هذا القدر او أكثر.

    الذي يمنع ذلك الكشف عن الضعف الإداري ان هذه المهنة ليس لها مجلس متخصص ولذا صارت مهنة اجتهادية كل من تعلم علما يمكن ان يصبح اداري  يبدو لي ليس هناك من يقوم بهذه المهنة الآن غير الضباط الإداريين رغم الظلم السياسي الذي طالهم من السياسيين الذين سدوا عليهم المنافذ وجعلوهم تحتهم بقدرة قادر.

بعد هذه الرمية كما يقول بروف البوني

     الإداري الحصيف عندما يتولى إدارة لا يستعجل القرارات ويمكث وقتا يقرأ في أرشيف الإدارة، مهمتها وخططها ما طوُّر منها وما لم يطوّر الذي قام به من سبقوه وما نصيبه من النجاح وأين القصور؟

   أما الذي يبني قراراته على السماع من هنا ومن هناك يَتعب ويُتعب ويجد نفسه يدور في حلقة كما ثور الساقية. وأسوأ حالات هذا النوع من الإداريين إصراره على رائه مهما كانت قيمة الخطأ فيه وكأن الرجوع الى الحق عيب وضعف. واسوأ منه الذي يوظف موقعه للانتقام أو لعلاقاته الخاصة.

     لذا كيف تتطور الإدارة في بلادنا ومن أين نبدأ؟ كيف يختار المدير عندما تكون الدولة دولة مؤسسات لا تعرف الحزب ولا القبيلة ولا العصبية الإدارية, على سبيل المثال مدير المستشفى هذا تخصص تحت عنوان إدارة المستشفيات والمرافق الصحية قطعا المتخرج بمؤهل من هذا النوع يعرف كل شاردة وواردة في المستشفى ، غير النواحي الطبية المتخصصة التي تقوم بها الكوادر الطبية ، شئون الافراد واحتياجات المستشفى ونظام التشغيل والمخزون وما الى ذلك.

         لا يكفي ان تأتي بمدير لمستشفى كل مؤهله الصرامة مثلاً وبعد أيام يدخل في خلافات مع الأطباء والعاملين ولا يعرف ما يراد منه كل ما يعرفه ان جهة ما تعرفه اختارته لهذه المهنة التي لا يعرف فيها كوعه من بوعه. وتمر الأيام وينهار المستشفى مثلاً. هذا على سبيل المثال وليس في ذهني أي مستشفى منهار، ويمكن ان ينطبق ذلك على مصنع سكر او مزرعة ابقار كانت تزود العاصمة بالألبان سنين عددا وعندما وليت لجهة ما، ما فضلت فيها ولا بقرة واحدة في اقل من سنة.

     من أين نبدأ مشاكل الإدارة  في بلادنا؟ في رأيي أن نعترف بأن هناك مشكلة إدارية في مرفق ما ويبدا التشخيص متى بدأت المشكلة او متى بدا الانهيار؟ بلاش الانهيار متى بدا الجمود او عدم التطور؟ ما هي الأسباب ما هي القرارات الجديدة التي اتخذت وكيف اتخذت هل استكملت كل مراحل القرار من الدراسة والاستشارة والحلول وبعد صدور القرار هل تمت مراجعته بعد فترة او فترات وما التغذية الراجعة التي وصلت وماذا أفادت؟ هل زادت الإنتاجية ام نقصت. الوقوف على مشاكل الإدارة في السودان بداية النهضة.

إن كان هناك من يريد للسودان ان ينهض
4/2/019