الأحد، 18 مايو 2014

التأمين الصحي يتحوسب


                                بسم الله الرحمن الرحيم
                       

      سألني مهندس كهرباء كبير بعد ان عرف أني من اللعوتة ، سألني كيف هو العبيد محمد أحمد قلت له بخير غير أنه بالمعاش ويشكو من عطل في رُكبته ( يا اخوانا إيه حكاية الرُكب دي اليومين ديل؟). وبدأ المهندس يحكي لي عن العبيد فني الكهرباء او يسمونه ملاحظ الكهرباء ،كيف كان أصدق العاملين بالكهرباء وأنظفهم سيرة يوم كان الفساد والرشوة تضرب الكهرباء ولا ينجز لك فيها عمل الا بالدفع مرتين مرة للموظف ومرة للرسوم. وزاد المهندس ليس لنا ثقة تامة 100% في عامل أو موظف الا في العبيد محمد أحمد.
     نقلت تحيات المهندس للعبيد محمد أحمد وبدا يحكي لي عن الكهرباء وايامه في الكهرباء وكيف كان يدرب عماله على التوصيلات المنزلية ولف الموتورات لتكون لهم عملاً اضافياً يبعدهم عن الرشوة الحرام والسرقة الحرام.
    وحكي لي كيف كان ينجز لأي مواطن عمله في حينه دون تلكؤ، وانه في يوم كان يجلس مع أحد زملائه في مكتب كهرباء الحصاحيصا بالتحديد، جاءه مواطن على دراجة يحمل كل المطلوب منه من اوراق وفلوس تفحصها الموظف والعبيد معه رد الموظف للمواطن تعال يوم الاثنين القادم. هنا قال العبيد: قلت له بالله ماذا ينقص هذا الرجل ولماذا لا تُركب له الآن والله ما تقوم تركب ليهو الآن الا اركب ليهو أنا رغم إني لست موظفاً هنا. استحى الموظف وانجز للرجل عمله.
    كل القصة دي ليه؟ صاحبكم كاتب هذه السطور شاهد على أن التأمين الصحي جرى فيه عمل ممتاز ولقد تعبوا عليه كثيرا وشهدت واحدة منهم  تعمل صيدلانية كيف قضت عدة ليالي تسهر على إدخال معلومات المرضى في موقع التأمين الصحي اسماء مرضى الأمراض المزمنة سكري وضغط وخلافه كل معلوماتهم من أرقام واسماء ونوعية دواء باختصار قاعدة بيانات كاملة. طبعا مثلها مئات غذوا الموقع كل بما يليه من معلومات. مثل هذا العمل يوفر على التأمين ملايين الجنيهات كانت تصرف أدويتهم لغير مرضاهم المهم تجويد واتقان وكل سيجد حقه غير منقوص.
    تبع ذلك حوسبة الصيدليات كل صيدلية من صيدليات التأمين الآن محوسبة تماما معروف ما بها من دواء وتاريخ صنعه وتاريخ نفاده وكميته وسعره وما يدفعه التامين وما يدفعه المؤمن له. تسهيل وتجويد منقطع النظير. وفي انتظار تطوير أكثر.
      ربطا لمثالنا أعلاه العبيد وموظف التأمين. طلب مني الطبيب بعض فحوصات ، ذهبت لمكتب التأمين استلم الموظف البطاقة وأدخل معلوماتها في الكمبيوتر الذي أمامه ورفع رأسه يسألني أي المعامل تريد وخيرني بين معملين اخترت الأقرب. مثل هذا ما كان يحدث لولا قاعدة البيانات والموقع المحترم إذا لم تكن هذه القاعدة وهذا الموقع وكان على الموظف البحث في دفاتر او ملفات فسيجد ألف حيله ليقول لك انت ناقصك كذا ويرجعك ويخلد الى أقرب صحيفة تسلية ويقرأ.
عندما نعجز عن تربية الناس على التجويد فلنجبرهم بهذه الأجهزة.

الصيحة مايو 2014 م

نعم يا أحمد المصطفى


                                بسم الله الرحمن الرحيم
                         

       الأستاذ/ أحمد المصطفى إبراهيم... تحية واحتراما
لعل كثير من القراء والمهتمين بالقضايا التي تتناولها الصحافة السودانية – في الآونة الأخيرة - قد أصابهم الإحباط، وانقطع رجاؤهم في حيادية وعقلانية التناول لبعض القضايا في الصحافة السودانية، بعيداً عن الانفعالات غير المبررة، سيما وأن أيَّة أزمة أو قضية يمكن أن يتناولها الصحفيون بكثير من الاتزان في إبداء الرأي أو النصح.  
        هذا الإحباط أخي أستاذ/ أحمد، قد تُقلِّل من حدته إشراقات – لكنها نادرة – ولا أريد أن أقصم لك ظهراً، فقد أثلجت صدرنا في جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم – بولاية الجزيرة لاستدراككم على الأخ ضياء الدين البلال، في مسألة توطين رواية الإمام الدوري بولاية الجزيرة، ذلك المؤتمر الذي هو جهدٌ علميٌّ خالص قامت به الجامعة تخطيطاً وإعداداً وتنفيذاً، وكان دور ولاية الجزيرة في بعض الدعم المادي والاستضافة في المقر وتبني الفكرة باعتبار أن الولاية هي الراعي للخلاوي عبر مجلس الخلاوي.
        ما تناولته في عمودكم المقروء بتاريخ الخميس 9 رجب 1435هـ الموافق 8 مايو 2014م، عبر صحيفة الصيحة الغراء، فيه إنصاف لحق الصحافة والصحفيين الذين يتناولون القضايا بصدق، وانفعالكم الذي جعلكم تسطرون ما كتبتم، وليس فيه قدح للأخ/ ضياء الدين البلال، والذي أحسب أن المعلومة لم تكن مكتملة لديه عن الجهة التي عقدت المؤتمر، ونشكره كثيراً على ذلك الكم الهائل من الحب لولاية الجزيرة (إنسانها، مشروعها وأرضها)، وحدبه على المصلحة التامة للولاية، وتحريضه للوالي الجديد ليس للانتقام ممن غيَّبوا الأرض والإنسان والإمكانيات المادية في الولاية، ولكن نحسبه تحريضاً في اتجاه تصحيح المسار ورفع الهمم لإنصاف الولاية وأهلها، وتوجيه عجلة الإنتاج نحو المسار الصحيح.
        التحية للأستاذ/ ضياء الدين البلال، فهو ابن الجامعة الأم عاصرناه طالباً نجيباً نشطاً في الإعلام كما هو الآن، ونحن في جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم بولاية الجزيرة نثمن لصاحب العمود مهنيته العالية، واستدراكه الذي جاء في سياق التوجيه النبوي الكريم "أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً".. فهو نصر أخاه، وبهذه المهنية العالية كفانا في الجامعة عبء التوضيح.
        نسأل الله أن يجعل للصحافة السودانية رجالاً ذوي همة عالية ويدٍ عفيفةٍ أمينة، ورأيٍّ صائب وفكر ثاقب.
محمد حمزة محمد الشريف
جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم
من استفهامات:
بالله أقرأوا هذا التعقيب مرة ومرتين لا تجريح لا مهاترة لا انتقام لذات .
هكذا أهل الجزيرة كل الردود كانت بأدب جم ، ردي على عزيزي ضياء ، ورد ضياء عليَ ورد الأخ محمد حمزة . كلنا طالب نصيحة وتناصح وقلوبنا أبيض من قطننا ( يوم كان لنا قطن).وتحية لكل جامعة القران الكريم بولاية الجزيرة.
الهم احفظ بلادنا وولي علينا خيارنا يا كريم يا رب.
الصيحة مايو 2014 م

سلامتك يا ريس


                                بسم الله الرحمن الرحيم
                        

      الريس المعني هنا ليس رئيس تحرير صحيفتنا الذي أعتقل باستغلال النفوذ ولم يمر على نيابة الصحافة التي لا تعتقل كاتب راي وإنما تحقق معه بالتي هي أحسن.
الرئيس المعني هنا أبا كبير رئيس البلاد كلها الذي أُجريت له عملية تغيير مفصل الركبة مساء الأحد 11/5/2014 م ، وليس المرض بجديد ولا فريد ولا الرؤساء محصنون من المرض .غير أن الجديد هو إجراء العملية داخل السودان وهذا ما نريد ان نقف عنده بعد أن ندعو الله له بالشفاء ونقول له أجر وعافية. وطهور بإذن الله وبالسوداني : شرك مقسم فوق الدقشم.
    بإجراء العملية داخل السودان بغض النظر في أي المستشفيات هو فهذه تحمد للرئيس والذي كان بإمكانه أن يجري العملية في أي مكان يريد وبهذا يكون قد أعاد الثقة في الطبيب السوداني والذي هو من الثروات التي نفاخر بها وأعاد الثقة في كل كوادر الطب السوداني.
     قام بالعملية فريق متميز من جراحي العظام لمستشفى شرق النيل بقيادة الدكتور شرف الدين الجزولي ولقد سبق أن كتبت عن مستشفى شرق النيل عدة مقالات في  نوفمبر 2010 م وشرحت كيف جاءوا بخيرة أخصائيين جراحة العظام في هذا المستشفى واستعداداته الهائلة لإجراء أشد عمليات العظام تعقيداً.( بالمناسبة ما رائيكم نعيد ما كتبناه عن مستشفى شرق النيل قبل اربع سنوات؟؟)
عملية الرئيس كل طاقمها ومعداتها من مستشفى شرق النيل وكان المفترض أن  تجرى بمستشفى شرق النيل ولكن لحسابات أخرى أجريت بمستشفى رويال كير.( ملكي منسوبا لملك).  
   والحمد لله على السلامة مقدما يا سيادة الرئيس. وكما قال مغني الشمالية وتمشي زي ما كانت قبيل. ( شفت الشطارة دي كيف لم أقل مغني الشايقية وهربت الى مغني الشمالية). غير أن الدروس المستفادة من إجراء عملية الرئيس بالداخل كثيرة منها لا يحق لموظف عام بعد اليوم العلاج خارج السودان ( على الأقل منع العلاج على حساب الدولة خارج السودان) أهو الرئيس بذات نفسه تعالج داخل السودان . ما نوع المستشفى عام أم خاص فهذه مرحلة ثانية.
   درس آخر لا تنقصنا الكفاءات بل تنقصنا البيئة المحفزة. وهذا ما وفره مستشفى شرق النيل ومستشفى رويال كير أحدهم بالكوادر والمعدات والثاني بالخدمات الفندقية. ونسأل الله ان نجد مستشفياتنا العامة قريبة من هذا ( بالله شوف التفاؤل دا كيف وجماعتك شغالين هد في المستشفيات الكبيرة).
هذه بداية توطين العلاج بالداخل عملاً لا قولاً. وتأتي بعدها توطين العلاج بالولايات وزير صحة ولاية كسلا يجب ان يتعالج في ولاية كسلا وليس كما فعل في سنة 2012 ونقل للخرطوم بطائرة.
لا نملك الا ان نتمنى للسيد الرئيس موفور الصحة والعافية وإذا ما احتاجت الركبة الثانية – لا قدر الله - عمليةً فلتكن في مستشفى شرق النيل النموذجي.    
الصيحة مايو 2014 م

السبت، 17 مايو 2014

مسجل الاحزاب- الرقم الوطني


                                 بسم الله الرحمن الرحيم
                         

من شروط تسجيل الحزب الجمعية العمومية وانعقاد المؤتمر واختيار المكتب وما اليه. ما يهمنا اليوم هو عضوية الحزب كان في السابق يطلب من الحزب جمع توقيعات عدد معين به يتم تسجيل الحزب. في عصر الكمبيوتر الذي كاد ان يدخل كل بيت لا مجال للتوقيعات والتأكد من صحتها مما يجعل ازدواجية حيث يمكن أن يكون الشخص عضواً في عدد من الأحزاب.
حان وقت قاعدة المعلومات المربوطة بالرقم الوطني كل حزب يجب ان يؤكد عضوية أعضائه بالرقم الوطني وليس بالتوقيعات وترفض قاعدة البيانات ادخال أي عضو في حزبين أو أكثر. عندها يعرف كل حزب حجمه ووزنه ولا يملأ الدنيا ضجيجاً وأعضاؤه يمكن ان يجتمعوا في حافلة ولا يطالب باقتسام سلطة ولا ثروة الا بقدر حجمه الحقيقي.
حصر عضوية الاحزاب بقاعدة البيانات يمكن ان يتطور حسب الوعي السوداني. في السابق كان شيخ الطريقة أو العمدة او الناظر كان يكفيه ان يرسل عصاه او مسبحته وعبرها يأمر قرية كاملة بأن تصوت لفلان. دعونا نقر بهذا الواقع المتخلف في حياتنا السياسية، مثل هؤلاء يمكن ان يضعوا في قروب تأتمر بأمر الادمن admin ويوجهها كما يريد إن هم رضوا ذلك الى الأبد.
وهذا تطور واجب الأخذ به في الحياة السياسية إذ لا يعقل ان تستمر هذه الاحزاب وتعيش عالة على السياسة وما كثرة هذه الاحزاب الا من قلة الضبط كل من اختلف بحق او غير حق مع حزبه كون حزبا آخر ومعه صديق او صديقين قل حوار او حوارين لا يهم ولكن إذا ما قامت قاعدة البيانات لدى مسجل الأحزاب ستقضي على كثير من هذه الفوضى السياسية إذ لا يعقل ان يكون ببلاد في فقر السودان وعوزه بها أكثر من تسعين حزباً إن شئت الدقة أكثر من تسعين اسماً لحزب.
رب قائل عضوية الشخص للحزب متحركة وليست ثابتة لا ما نع فلتكن متحركة وكل من يريد ان ينتقل من حزب لآخر عليه أن يفعل ذلك بكامل وعيه ورضاه وأن يحول من حزب لآخر مصطحبا معه رقمه الوطني.
ستقضي قاعدة البيانات على المنافقين مثل أهل تلك القرية التي حملت المرشح وهو في سيارته نحن معاك يا فلان ويوم فتح الصندوق كان المصوتين له ثلاثة فقط وكانت ردة فعله العرب أولاد ..... نقول الشالوا العربية أربعة وينو الرابع؟؟؟
ولن يقول السيد الصادق المهدي ( أكلوا توركم وادوا زولكم).كل مظاهر الخداع ستختفي بل ربما نصل مرحلة تقرأ فيها نتيجة الانتخابات في وقت مبكر مثل كل الدول في العالم. ولن يستغرق استخراج النتيجة من مفوضية الانتخابات الا ساعات.
ثم نعرف عدد الذين لم يجدوا حزباً يقنعهم وهل العيب فيهم أم في أحزابهم, إذا ما قامت قاعدة البيانات هذه، وصار الشرط التسجيل بالرقم الوطني سنوفر جهداً كبيرا ومالاً أكثر وأخلاقاً.
هذا إن كانت هنالك انتخابات قادمة؟!!!
الصيحة مايو 2014 م

الجمهوريون يريدون حزباً


                                 بسم الله الرحمن الرحيم
                         

من أخبار الايام الماضية رفض مسجل الأحزاب تسجيل الحزب الجمهوري. وللذين لا يعرفون الحزب الجمهوري هو حزب كان ينشط في سبعينات القرن الماضي نشاطاً شديداً يوم لم يكن لغير حزب الاتحاد الاشتراكي رخصة يعمل بها، كل الأحزاب الأخرى كانت تعمل سرا الا الاشتراكي والجمهوري. نشط الحزب الجمهوري بافكار اعتبرها علماء المسلمين خروج عن الملة. مستشهدين في ذلك بعدة أقوال لمؤسس الحزب الجمهوري محمود محمد طه الذي جعل له رسالة ثانية بعد خاتم الانبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. واستدل من أخرجوه من الملة بأقواله وافعاله التي منها ان الصلاة رفعت عنه وهو ليس بحاجة الى الصلاة المعروفة التي قال فيها صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي.
كان أعضاء الحزب الجمهوري يؤمنون برسالة أستاذهم وكانوا على قناعة ان أستاذهم لن يموت حتى يكمل رسالته ولكن إعدام محمود بعد محاكة شهيرة في 18 يناير 1985 صدم  الكثير من أتباعه. إذ لم تتحقق نبوته.
هذا لمن لا يعرفون عن الحزب الجمهوري من شباب اليوم في إيجاز. نعود لطلب الحزب الجمهوري تسجيله كحزب في الاسبوع الماضي والذي رفضه مسجل الأحزاب.
يكون جميلاً لو عرفنا ما معنى حزب؟ وما هي مقومات الحزب؟ وما هي العضوية المؤهلة لقيام حزب؟ وما دامت كل هذه الاسئلة لا تجد إجابات ومن الاحزاب القائمة ما يوهم نفسه بأن عضويته بالملايين ( قلت بالملايين ولم أقل بالملالييم) ومن الأحزاب القائمة من لم يقم مؤتمراً عاماً منذ عشرات السنين.
     كتبت يوما عن كثرة الأحزاب وضربت مثلاً بحزب الزهاوي ابراهيم مالك / جاء الاسم هكذا صدفةً، كم عدد أعضائه؟ لم يعجب هذا السؤال نفرا من الحزب وجاءوا لمقر الصحيفة، وطبعاً لم يجدوني، واتصلوا عليَّ بالهاتف يرجون أن أزور مقر حزبهم بأم درمان لأسمع وأري مقدرات حزبهم قلت لمحدثي قبل ان أصلكم كم عدد عضويتكم؟ أجاب أكثر من (800000 ) ثمانمائة ألف عضو. كان ردي أشك ان تكون عضوية المؤتمر الوطني الحاكم قد بلغت هذا العدد. واعترفت له أني أجهل اسماء  حزب نهار ومسار والزهاوي ولكن أعلم أنها تبدأ بحزب الأمة.......
   الأمر المزعج في طلب الحزب الجمهوري ان قدمت الطلب أسماء محمود محمد طه مما يدل أن الأحزاب هنا في بلادنا تورث كالحواشات في الجزيرة والبيوت في الخرطوم فحزب الأمة حزب عائلة وحزب الاتحادي حزب عائلة وها هي أسماء تريد أن ترث حزب والدها. مما لا ينبي بتقدم في حياتنا السياسية وأننا كل عام نرزل.
أليس هناك خيار إما 99 حزب او حزب واحد؟ ما هذه المفارقة؟ كيف نصل الى حزبين أو ثلاثة بالكثير أربعة أحزاب تتنافس بالبرامج على حكم السودان وليس بالأسماء.
أذا ما بدأ عهد الديمقراطية الجديد بهذا العدد من الأحزاب فابشروا بكثرة الحديث وقلة العمل ومضيعة الوقت. وضياع السودان.

 الصيحة مايو 2014 م

لا يا ضياء الدين بلال


                                 بسم الله الرحمن الرحيم
                         

ما أصعب الاختلاف مع صديق عزيز على نفسي  مثل ضياء الدين بلال رئيس تحرير (السوداني). وجدت نفسي أقول بعد نهاية المقال لا يا ضياء لا يا ضياء .
كتب صديقي ضياء في لحظة غضب وتشاؤم عن الجزيرة ولاية ومشروعاً تحت عنوان ( ضع منديلاً على أنفك) كلاما قاسياً والله لو غضب مثل هذه الغضبة على نتيجة امتحانات الاساس وما صاحبها من سوء رصد واخراج مثل ما كتبنا عنها لصفقت له.
صراحة المقال تحريضي لوالٍ جديد على الولاية يلفته فيه الى الاقتصاد وما ينفع الناس. غير أن عبارة واحدة هي التي هيجتني وحركت أصابعي للكي بورد على عكس ما كنت أفعل في السابق حيث كنت اتصل عليه هاتفيا ونأخذ وندي ونعلق على الموضوع.
كتب ضياء في لحظة غضب هذه العبارة: (وعندما نفشل في توطين القمح في الجزيرة، نعقد مؤتمراً لتوطين رواية الدُّوري!). يا أخي ضياء القمح هذا العام أفضل عام على زراعته وفرح به المزارعون فرحاً شديداً وسيكون لتجربة هذا العام ما بعدها من انتاج ورفع في الانتاجية ، كما يقولون. المتوسط هذا العام 12 جوال للفدان وتسويق رائع شراء من قبل الدولة بسعر مجزئ ولم يصاحب القمح هذا العام سالب واحد لماذا لا ننظر الموجب ؟ هل وظيفة الصحافة الردحي والتجريح أم نقل الواقع خيره وشره. وتأتي يا ضياء في لحظة غضب  على ( ابتسم انت في ود مدني) وصور لمكان في مدني تنسف كل هذه الفرحة التي هي الاقتصاد الذي بكيت عليه ووجدته في البحر الأحمر ولم تجده في الجزيرة .
ثم ما العيب في توطين رواية الدوري والمؤتمر الذي لها عقد كل يؤدي دوره، علماء القراءات يقومون بدورهم لماذا تبخسون هذا الجهد أم أصابتك العدوى من صديقنا الطاهر ساتي الذي لا يرى في الوجود شيئاً جميلا كما قال الشاعر.
يا ضياء ما بيننا من ود انت أعلم به ولكن غضبتك اليوم لم تعجبنا وما هو ماضي ود مدني الذي يتباكون عليه؟ هل كل هذا البكاء على ليالي الموظفين في مدني في سابق الزمان؟ ومن لا يعرف كيف كانوا يقضون لياليهم وخصوصا ليلة الجمعة.( خميسك لو تبيع قميصك).
يا سادتي يجب ان تكون الصحافة أمينة لا اقول أن مدني هي جنة الله ولا أقول ان ولاية الجزيرة هي رائدة التنمية ولكن دعونا نعالج الامور بلا انفعال وبموضوعية. ونعين الوالي الجديد بنقد يقدم وليس بنقد يدمر.
وعلى الوالي الجديد ان يتسع صدره للنقد وليدع الماضي وراءه وإياك أخي الوالي ونظرية الانتقام ستضيع زمنا طويلاً وتخسر وتكون خسارة الولاية أكبر. نسأل الله ان يتم على يديك خير كثير في مقبل الايام. يوطن القمح ويوطن رواية الدوري.
عفوا ضياء ما كنت أريدها هكذا ولكن للقراء حق في ان يرووا من كل الزوايا.
الصيحة مايو 2014 م

عطش في حي الصحافة


                                 بسم الله الرحمن الرحيم
                         
من المحفوظ في الذاكرة من أيام مايو قول الرئيس الأسبق جعفر نميري : العطشى في الغرب والحزانى في الشمال والعرايا في الجنوب والجوعى في الشرق. أي أن هذا ما جاء ليعالجه.
  كثير من هذه القضايا صار في حكم الماضي غير أن عطشاً جديداً ضرب جنوب الخرطوم بل أشهر أحياء الخرطوم ( حي الصحافة) ولنكون أكثر دقة مربع 38 والمربعات المجاورة له. هذا الحي ، حسب الرسالة أدناه، يا هيئة مياه الخرطوم في محنة والسبب كما يبدو من الرسالة إهمال اداري حسب الصورة المرفقة مع هذه الرسالة والتي يصعب إلصاقها في مساحة العمود هذه.
والقائمون على الماء في الخرطوم يعلمون كل دقائقه وحاجة الناس اليه في صيف درجة حرارته فوق 40 درجة على مدى الاسبوع الماضي . أملي في المهندس جودة الله عثمان معالجة العطش قبل محاسبة المقصرين. الى رسالة حسن صالح محمد.

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
من /مواطن عطش
إلى /والي الخرطوم - معتمد محلية الخرطوم - مدير مياه الخرطوم    المحترمين

قال تعالى (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ)
بإسمي ونيابةً عن مواطني الصحافة شرق مربع 38  والمربعات المجاورة الذين نعاني من انقطاع في المياه دام اكثر من شهر في هذا المناخ الذي لا يرحم، في العام الماضي وفي نفس التوقيت تم قطع المياه لمدة تراوحت اكثر من ثلاثة شهور وخرج المواطنون للتظاهر وأغلقوا الشوارع احتجاجا على هذا الوضع وهم يعيشون بلا مياه. فأتت الإغاثة الوهمية وهي ببدأ الحفر للتوصيلات الجديدة ووضع الأنابيب البلاستيكية ولكن دون توصيلها بالخط الرئيسي ولم يكتمل العمل إلى يومنا هذا. وبعد مرور عام على الحفر أصبحت اطراف التوصيلات مكبا للنفايات مما يجعلها غير صالحة لتوصيل مياه للشرب للمواطنين. كما ان الانابيب المتبقية مبعثرة وملقية لاكثر من 8 اشهر بلا رقيب.
تُسدد فاتورة المياه شهريا ومقدما ولكن بلا جدوى . لو كان النظام كالسابق لاختلقنا لهم العذر بوجود تقصير من المواطنين بالسداد.
بالمربع 250 منزل تقريبا ويتم تحصيل مبلغ 25 جنيه من كل منزل اي ما مجموعه 6250 شهريا اي 75000 جنيه في العام والمربعات التي تعاني من انقطاع المياه 6 مربعات اي 450000 جنيه تقريبا لو وضعت جميعها لتوصيلات المياه الجديدة لهذه المربعات مع دعم حكومي قليل لما كان حدث ما حدث .
خرج السكان واغلقوا الشوارع في الاسبوع الماضي فوصلت تناكر المياه الغير صالحة للشرب للمنازل وتحوم حولها سيارات صغيرة مظللة ومكيفة لا نعلم من يقودها تسأل عن وصول المياه للمواطنين يظهرون فقط بعد المظاهرات ولا نراهم بعدها .
اما اللجان الشعبية فحدث ولا حرج يظهرون فقط في أزمة السكر والرقم الوطني ولا نراهم ابدا. لانريد شيئا غير ان نشرب مما ندفع

ولكم جزيل الشكر
حسن صالح محمد
 الصيحة مايو 2014 م