الثلاثاء، 23 يوليو 2013

خم الرماد وعلاقته بالقرآن وبما كان بمصر

  الإثنين, 22 تموز/يوليو 2013

قرأت الثلاثاء «30» شعبان «1434هـ» الموافق «9/7/2013، كلمة للأستاذ أحمد المصطفى إبراهيم بعموده «استفهامات» بـ«الإنتباهة». بعنوان «خم الرماد» أوضح فيها المعنى المجازي المتداول لاستخدامه. فقال: كان معاقرو الخمر قبل منعها بأخريات عهد النميري وعهد الإنقاذ هذا. ما كانوا يشربون الخمر في رمضان لا لحرمتها ولكن احترامًا لحرمة رمضان. فإذا كانوا في آخر يوم من شعبان أكثروا من شرابها «زاد مسافر أو شرب مودع». ما كنتُ أعلم أنَّ تعبير «خمّ الرماد» مجاز لا حقيقة، إلا بعد أن قرأت توضيحًا بذات عمود الاستفهامات يوم الأربعاء 10/7/2013 للسيد/ نور الدين كرور عن المعنى الحقيقي لمقولة «خم الرماد» وعلاقتها بالقرآن عندما قام مشكورًا بالتوضيح حيث قال:
«قبل حلول رمضان بيوم يقوم الشيخ وطلاب الذكر بنظافة حفرة التقابة من الرماد، ويجددون النار بحطب جديد. ويكرموا لوجه الله الكريم المكان الشاهد بكرموا أي يذبحوا خروفًا كرامة، هذه هي حقيقة «خم الرماد» وعلاقته بالقرآن قبل أن يكون مجازًا.
نعود بعد هذه الإضافة المهمة عن تعبير «خم الرماد» بدافع التوثيق، نعود إلى كلمة الأستاذ أحمد المصطفى إبراهيم موضوع الحديث، كما قال، أعني أحمد، بمناسبة الحديث عن الرماد المجازي لمعاقري الخمر وخمِّه. كانت الخمر تباع علي عينك يا تاجر بالبارات. والبارات كانت بجانب المساجد الكبيرة مثال بار «ارونتي» كان بجوار جامع ام درمان الكبير الذي كان به لكبره المعهد العلمي قبل انتقاله الى حي العرضة غربًا. ثم أزالته حكومة الإنقاذ بالهدم لتقيم جامعًا آخر بديلاً بجانبه كما أزال نميري جامع الخليفة «استوصوا به!!» بدل المحافظة عليه تراثًا وتاريخًا لهذا البلد كما يفعل الإنجليز بآثارهم ومعالم تاريخهم.
هذه النقطة بالذات في كلمة الأستاذ أحمد هي التي دعت إلى كتابة هذا التعقيب بل دعت إلى ذكر ما كان بمصر في مصر بل دعت أن يكون العنوان «الحل كان برجال خمة الرماد يا مرسي» قبل أن أعدل عنه إلى العنوان الماثل أعلاه. وإليك دواعي كل هذا بإيجاز.
كان شيخ المعهد العلمي بالجامع الكبير ابو القاسم هاشم. بعد فتح البار صعد المنبر وهرع جميع من بالجامع اليه فحدثهم بانفعال عن انتهاك حرمة الدين، والمسجد، والمعهد، بفتح بار يبيع الخمرة بجواره وكان يتوقع التجاوب إلا أنهم قالوا «لا حول ولا قوة إلا بالله» ولم يفعلوا شيئًا. إزاء هذا ركب حماره واتجه الى الاندايات وأعاد ما قال بالجامع. فترك كل واحد شرابه بمكانه وحمل عكازه واتجه جمعهم الى البار شرقًا قصد تحطيمه. وقد كان ولبوا لغايتهم، همّ واحد منهم بشرب شيء مما أُريق. بعدها عادوا الى الانداية لمواصلة شرابهم. وهذا يذكرني بموقف أبو محجن الثقفي في يوم القادسية. يقول الرسول «ص». «المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف» فلو أخذ الرئيس مرسى المخربين امثال البرادعي وعمرو موسى... بالحزم «قوة الرأي» والعزم «قوة التنفيذ» القائم على الانتخابات الحرة النزيهة والممثلة لإرادة الشعب المصري. القى بهم في السجن كما فعلوا به وبقادة الإخوان. وكما فعل ستالين بأعداء ثورة 17/10/1917م بل وفعل الرسول «ص» الأقرب والأصدق ببني قريظة لنقضهم العهد الذي كان بينهما وغدرهم بالمسلمين بغزوة الأحزاب لو أخذ لما كان شيء مما كان بمصر.
هذا ومن استخدامات الرماد أن الجنوبيين يتمرغون به لتفادي عض البعوض.. وبالشمال لإزالة الشعر وطرحه بالأرض لمقاومة الأرضة. والتعبير عن بالغ الجزع لموت عظيم بتعفير الوجه به قالت بنونة في رثاء أخيها ود المك «ما دايرا لك الميتة ام رمادًا شح» دايراك يوم لقا بدميك تتوشح». و«الرماد كال حماد» مثل. آمل ان يتكرم احد القراء بشرح هذا التعبير او هذا المثل من هو حماد؟ وهل الرماد يُكال؟ الرماد يُخم ويُكال.
رجاء آخر: جرت العادة أن تطبع المؤسسات والجهات الدينية إمساكية لرمضان كلما أطل شهر رمضان المعظم. توزعها على الناس مجانًا. توضح فيها مواقيت الصلاة والسحور والإمساك. والفطور زائد نشر الصحف يوميًا لوقت السحور والإمساك والفطور هذا العام حتى الصحف تقول «الفجر والمغرب» بهذا الإبهام، أرجو ذكر لفظ الإمساك والفطور وصراحة لئلا يتساءل الصائمون متى الإمساك؟! وشكرًا. رجاء ثالث للدكتور عبد الماجد كاتب عمود ثالثة الأثافي بذات التاريخ 11،7،2013 قال تحت عنوان «رمضان وخم الرماد» وخاصة أشجار الأكاشيا الشوكية مثل الطلح والسنط والسيال» إلخ لماذا عدل عن أشجار «العضاة» العربية المعهودة إلى الاكاشيا غير المعهودة؟ فاللغة تحيا وتموت بالاستخدام والعارف لا يعرف. على الشفيع الرحمة دعوة صائم آمين.   والله من وراء القصد.
بقلم البروفسير عبد الله عووضة حمور

تعلية الروصيرص هل يتحقق الحلم؟

  الأحد, 21 تموز/يوليو 2013

أكتب وفي عيني دمعة من تدني مطالبنا في مشروع الجزيرة، كنا نكتب ونمني النفس بتطوير مشروع الجزيرة ونسأل عن ري حديث يواكب القرن الذي نحن فيه بديلاً لري عمره قارب التسعين عاماً.
كنا نكتب ونمني النفس بإدخال الحيوان والبستنة وتطوير المحاصيل رأسياً وافقياً، كنا نكتب وعيوننا لمستقبل زراعة تكفي السودان حليباً وتزيد كنا نريد لهذه الدولة أن تشطب فاتورة منتجات الألبان من قائمة وارداتها والتي بلغت في سنة (2009) بلغت (212) مليون دولار وهذا آخر عهدي بمتابعتها ولا أدري كم هي الآن.
أتدرون ماذا سأكتب اليوم؟
ظهرت مراكز قوى في مشروع الجزيرة تحتكر المياه وتمنعها من فقراء المزارعين هذه المراكز عجزت الإدارة والوزارة في كسرها وتقسيم الماء بعدالة والجهات المنوط بها بسط العدل تتخذ من أسلوب (التحانيس) أسلوباً لحل المشكلة.
بين يدي مثالين لهذه المشكلة وراء كل مشكلة شخص أو أشخاص يريد الماء لنفسه ويحرم مئات المزارعين منها. الأولى في مكتب كاب الجداد ترعة اسمها قبلي ضرب أهلها الفقر منذ أن تدهور الري قبل عشر سنوات وطلبت الوزارة والإدارة دراسة لحل المشكلة وعملت الدراسة لتسقى مئات الأفدنة من (الميجر) وهنا اعترض شخص أو أشخاص بعضهم سراً وبعضهم علناً ولم تستطع جهة تنفيذ الدراسة. والله الفقر الذي أصاب هؤلاء المزارعين بقرية المحريبا أولاد يوسف من عدم الماء لأرض من أجود أراضي مشروع الجزيرة ما أصابهم يبكي اليهودي ناهيك عن مسلم يعرف حرمة الظلم. مثل هؤلاء لا يستشهد لهم بقول الرسول صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) بالمناسبة يحدث المنع رغم تعهد الإدارة بإصال الماء لهم كاملاً وفق معالجات مدروسة. ولقوتهم الدنيوية لا يريدون إلا الواقع الظالم. (ح تروحوا من ربنا فين).
المثال الآخر يوجزه مقدموه في الآتي:
الترعة شاكرين
الترعة شاكرين امتداده «55» نمرة اعتبارها أطول ترعة في قسم المنسي وتسقى «1050» فدان بنواكيس مما أضعف المساحة التي خصصت من أجلها الترعة وأصبحت تسقي «20» نمرة فقط وصلت الشكوى إلى مهندس القسم وبدوره قام بمراجعة الملفات التي تخص الترعة لم يجد أي تصديق رسمي لهذه النواكيس ورفع الأمر لمهندس غرب المناقل وتمت جلسات عديدة وحلول وفي كل حل يوجد اعتراض من أصحاب النواكيس «أهل شاكرين فقط» كل ما توصل إليه المهندسون إلى إدارة المشروع وجلسة إدارة المشروع مع القائم بأعمال الري وتم مكتوب رسمي لإدارة الرابطة بالترعة بإزالة النواكيس عندما قام المهندس بالعمل قام باعتراضه أهل النواكيس وصاحب ذلك تدمير الكراكة التي تعمل في هدم النواكيس للأسف الشديد لم يتم معاقبة من قاموا بذلك العمل بل وجد الاحترام والتقدير من الإدارة وتلخص ذلك في كثره الاجتماعات من إدارة المشروع ومهندس المشروع ذهاباً وإياباً بدون فائدة الحلول التي وضعت من مهندس المشروع تتمثل في:
حفر ترعة لأهل النواكيس ووجد الرفض من أهل النواكيس وتم وساطات من الشيخ الأمين أحمد الفكي وذلك بمنح أصحاب النواكيس «15» فداناً ووجد الرفض من أصحاب النواكيس. وطيلة هذه الفترة أهل ترعة شاكرين صابرين ولم يوجد حل حتى هذه اللحظة مع العلم أن أهل النواكيس أراضيهم الآن التي تشرب بواسطة النواكيس زراعتهم بأحسن حال وتدهور الحال في ترعة شاكرين أدى إلى نزوح بعض المزارعين إلى كسب لقمة العيش عن طرق أخرى وذلك بسبب هذا الضعف الإداري وعدم تنفيذ القرارات.
بالله ألم ينخفض سقف مطالبنا للحضيض بدلاً من مطالبنا في السابق بري يدار بشبكة كمبيوتر ويوزع بعدادات تحسب كميات المياه بالمتر المكعب لكل نمرة. عدنا نتحدث عن النواكيس. يبدو أن استفادة مشروع الجزيرة من تعلية خزان الروصيرص كأحلام زلوط كما يقول السيد الصادق المهدي.
أعاننا الله وإياك على صيام رمضان وقيامه.

TEPS

  الخميس, 18 تموز/يوليو 2013

إذا رأيتم هذه الحروف الأربعة فلا تمروا عليها مرور الكرام، وهي جهد رجال يدعمون التعليم دعماً متطوراً وهم معين للجهات المنوط بها التعليم في وزارتيه التعليم العالي والتعليم العام. لا أقول إن القائمين على التعليم عامة وخاصة لا يعرفون التطوير فما من مؤسسة تعليمية إلا على أحد مكاتبها «التطوير التربوي» ومن قديم الزمان. ولكن فهم ما هو التطوير المطلوب هذا ما يختلف عليه الناس فمنهم من يرى التطوير إبدال الكتاب من الأبيض والأسود إلى الكتاب الملون وهذا تطوير ولكن إذا ما انتظرنا التطوير بهذه السرعة البطيئة ستسبقنا السلحفاة ولا أقول الدول.
(Teps)   اختصار (technological education project in sudan) بالعربي مشروع التعليم التكنولوجي بالسودان. إنهم فتية يعملون منذ عدة سنوات «يقوموا ويقعوا» هدفهم تغيير واقع التعليم في السودان ليواكب العصر، صبروا كثيراً على أن تفتح لهم الدولة ذراعيها وتحضتنهم وتقبلهم كتيبة إستراتيجية في هذا المجال وعوامل المقاومة كثيرة أولها الحرس القديم الذي لا يتطور ولا يريد غيره أن يتطور وهم من قال فيهم الحق عز وجل «إِنَّا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آَثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ» (23) الزخرف. ألم أحدثكم قبل بوكيل وزارة  التعليم العالي الذي قال إنه ليس لديه لاب توب ولا يؤمن بهذه الحاجات في التعليم والتعليم عنده تلقين من شيخ لحوار فقط «اللهم إني صائم» ليس وحده فكثيرة هي الحجارة على الجدول وكما يقولون «الحجر في الجدول لا يشرب ولا يخلي الموية تمشي» هذا مثل مزارعين.
مشروع التعليم التكنولوجي في السودان يسعى جاهداً لتطوير التعليم بأساليب حديثة، فالحياة كلها أصابها التطور لم لا يتطور التعليم؟ والذين يتحججون بالمقدرة المالية فلا فلاح لهم، متى ما بنيت إنساناً بناء تاماً فأنت الرابح والبلاد هي الرابحة وربما من الناحية المادية قد يكون أرخص من التعليم التقليدي، على سبيل المثال الفرق بين معامل الكيمياء التي تحتاج من المواد غالية الثمن من أحماض وأملاح وورق ترشيح وزجاجيات قابلة للكسر والتلف وخلافه، مثل هذا المعمل الآن حل محله المعمل التخيلي، عبرالكمبيوتر والشاشة تجرى التجربة كما لو كانت حقيقة والتكلفة جزء من الكيلووات كهرباء طبعاً بعد شراء الأجهزة لمرة واحدة.
يذكر المهندس محمد السر مساعد مدير المشروع أن جهات وقفت معه مثل الهيئة القومية للاتصالات ووزارة تنمية الموارد البشرية وشركة سوداتل وبالخصوص سوداني والمركز القومي للمعلومات ووزارتي التعليم العام والخاص. وبدأ منذ زمن في تدريب مئات المعلمين في كثير من الولايات التي استجابت للمشروع.
في اليومين الماضيين عقدت (teps) دورة لعدد من أساتذة الجامعات الشباب «إلا اثنين أنا وأخي الشيخ جاد المولى» ومؤسسات التعليم الخاص الكبيرة ببرج الاتصالات الفخم  وكان لنا شرف حضور هذه الدورة التي قامت بها شركة هوانج التايونية. وكانت إضافة في مجالي التعليم عن بعد والتعليم داخل الفصل.
اتمنى أن يصبح تطوير التعليم هماً عاماً وليس هماً خاصاً لفئة إذا ما قيست بعدد من يقومون بالتعليم العالي والعام لا تساوي شيئاً، ولكن همتهم كبيرة قد تعدل همماً كثيرة.
شكراً لكل من يضع على التعليم بصمته.
أعاننا الله وإياكم على صيام رمضان وقيامه.

إلى أحمد هارون

  الأربعاء, 17 تموز/يوليو 2013  

مثلك يا أحمد هارون القادم من جنوب كردفان حيث أمضيت كل سنين حكمك وفي مقدمة أولوياتك الأمن وأنت اليوم تتحول لولاية شمال كردفان والياً واختلاف الأولويات بديهي ولكن أتمنى وأنا الذي يبعد عن كردفان مئات الكيلومترات أعرف لهم وجعين وأشاركهم الهم، لا بل الهمين.
يا سعادة والي شمال كردفان الجديد إذا أردت مني نصيحة وعملاً تلقى به ربك، أمامك مسألتان هامتان الأولى وكتبنا عنها في هذه الزاوية عدة مرات وتجمعت لنا كثير من المعلومات عنها وهي سقيا كردفان من النيل الأبيض وهذا ليس حلماً بل اكتملت الدراسات فيه ووصل مرحلة التنفيذ ولكن تقاصرت همم بعضهم.
 زار رئيس الجمهورية في فبراير من عام 2011 م ولاية شمال كردفان وكتبنا يومها ما نعيد بعض منه لك اليوم يا أحمد هارون:
«هل أخبروك بأن أطفالهم يخرجون صباحاً ويعودون ببعض ماءٍ عصراً؟ هل أخبروك بأن الماء يكلف الأسرة ما بين «60» إلى «70%» من دخلها؟ هل أخبروك بحالهم وهم يتحلّقون حول الآبار ويشربون هم وأنعامهم من معين واحد؟
الآن توجد دراسة متكاملة أعدتها هيئة جامعة الخرطوم الاستشارية وضعت لسقيا ولاية شمال كردفان من النيل الأبيض وتحديداً من الفششوية لتعمل محطات مياه ومحطات ضخ و شبكة مياه متكاملة تسقي مدن المزروب ،أم روابة، تندلتي، سودري،النهود والأبيض وما بينها من قرى هذا المشروع الذي يخدم «3» ملايين آدمي وأكثر من «15» مليون حيوان. الدراسة كاملة ومتكاملة وكثير من الجهات موافقة على التنفيذ بعدة خيارات.
آخر معلوماتي عن سقيا شمال كردفان إنساناً وحيواناً وزراعة وصلت إلى أن هناك جهة التزمت بتنفيذ المشروع بنظام البوت وكل الذي ينقصها الجهة الضامنة!! هل بدأت يا أحمد هارون بالبحث عن الجهة الضامنة وزارة المالية مثلاً !! وبعدها تتحول شمال كردفان وتصبح خيراً لأهلها وللسودان كله؟؟
المسألة الثانية طريق أم درمان  بارا هذا الطريق الذي أبكى مهدي عبدالرحيم، نائب شمال كردفان داخل المجلس الوطني تحسراً على إجابة وزير المالية بهذا الخصوص. الماء والطرق وتأتي الكهرباء بعد ذلك كهرباء للزراعة وليس للمكيفات.
يا سيادة الوالي أحمد هارون بالله قبل ان تكوّن حكومتك وتتشاور في قائمة الأسماء التي أمامك وسيأتيك من يقول لك نريد أن نرضي آل فلان بوزير ونرضي آل فلان بمعتمد الله يرضى علينا وعليك أرضي جميع الناس بحل هاتين المسألتين الماء وطريق أم درمان ــ بارا. وأتمنى أن تكون سبقتني ووضعتهما شرطاً لتوليك هذا المنصب.
ما رأيت ولايتين جر عليهما تأدبهما إهمالاً مثل ولاية الجزيرة وشمال كرفان، فيا أهل الإستراتيجيات والدراسات وحتى لا تدفعوا للحرب ادفعوا للسلم والأمر في غاية البساطة وجود ضامن وإدارة جيدة لنظام البوت (BOT)  تضمن للشركة المنفذة حقها وأرباحها في وقتها وستخضر نفوس وأرض كردفان.
أعاننا الله وإياك على صيام رمضان وقيامه.

قَدَمَ استقالته!!!!!

  الإثنين, 15 تموز/يوليو 2013

كثيرا ما تمنى الصحفيون من مخفق أن يقدم استقالته  بعد حدث مشهور، ولم نر الا استقالة وزير الصناعة عبد الوهاب محمد عثمان يوم تعثر افتتاح مصنع سكر النيل الأبيض، والحمد لله لم تتم  لا أستطيع ان  أقول فيه قولاً مثل: وهو من انشط الوزراء والحائز على نجمة الانجاز لا استطيع ان اقول ذلك لأن شهادتي فيه مجروحة.
 نعود للاستقالات طال انتظار الناس ليروا استقالة عشرات الفاشلين ولم يحدث وبالكاد يحول الفاشل من مكان لآخر وينسى الناس الفشل او يحسب المسؤول الكبير ان الناس قد نسوا الفشل وقد يُرَفع الفاشل لدرجة أكبر ( ويعوس عواسة ) يتفرج عليها كل خلق الله ولكنها لا تحرك حزبا ولا رئيساً.
كلما تحدث الناس عن والٍ فشل في مهمته تأتي الاجابة هذا والي منتخب ولا يمكن عزله الا بثلثي مجلس تشريعي الولاية ، ولكن حينما يريدون عزله تأتيك الإجابة ( قدم استقالته) يا عالم إذا ما سألنا أي طفل سيقول المسكين لم يقدم استقالته وكان يحلم ان يكمل هذه الدورة حتى ابريل 2015 م ولكن أمروه أن يقدم استقالته. 
مثل هذا الطلب وهذه الاستجابة تجُب كل العملية الديمقراطية الصورية ونحن امام حكم فرد شخص ام حزب أو حزب مختزل في شخص.
لذا ارى ان لا يحاول المؤتمر الوطني أن يتشدق بديمقراطية ولا انتخابات ولا انتظار انتخابات مقبلة يصرف فيها من خزينة الدولة او الحزب مليارات الجنيهات الناس في أشد الحاجة اليها في عدة اوجه من مناحي الحياة. والصرف على الانتخابات والناس في هذا الفقر يحتاج فتوى.
وقوف الناس مع الشرعية في مصر لأن الانتخابات كانت نظيفة جداً والرئيس لم يفز بنسبة 99.9 % ولكن بالكاد تعدى 50 % مما يدل على نزاهتها عملياً وليس قولاً. إن كانت الانتخابات القادمة ستكون كسابقتها فلا داعي لها ولا داعي ان تستعد الاحزاب المعارضة الصغيرة أن تتعب نفسها للتجهيز للانتخابات القادمة اللهم الا إذا ارادت ان تخرج منها غانمة بليل كما غنمت بعض من الاحزاب القديمة في الانتخابات الماضية.
إذا ما اراد المؤتمر الوطني تبديل وال فليقل له اذهب من حيث جئنا بك دون لف ودوران واخراج يقول عنه البعض جيد وآخرون يقولون قديمة. طيب بعد سيناريو الكردفانات  أي ولايات كردفان هل يمكن ان يطالب الناس بتغيير الوالي بهذه الطريقة طريقة ( قدم استقالته) ليجد متخذ القرار منفذا يعين به والي آخر بدلاً من الوالي المنتخب. طبعا سيرد الملكيون أكثر من الملك ويقول الدستور ينص على ان الوالي لا يغيره الا ثلثا المجلس التشريعي او الموت او ... يا عالم كم والي تم تغيرهم بلا انتخابات او بانتخابات أخير عدمها.
أعننا الله واياك على صيامه وقيامه.

القرض البرازيلي

  الأحد, 14 تموز/يوليو 2013

في الأخبار أن دولة البرازيل مشكورة أعفت الفوائد على قروضها للسودان وتبقى على دولة السودان أن تسدد أصل القرض فقط.
في 14/1/2013 م كتبت عن القروض تحت عنوان «قرض قرضاً» وضربت مثلاً بالقرض البرازيلي في سبعينات القرن الماضي. وسألت بل تمنيت أن يطلع الشعب على كل القروض وفوائدها لنعرف كيف بلغت القروض فوق «40» مليار دولار تزداد  يومياً ولا تنقص.
أحيلكم إلى مقالي «قرض قرضاً» عن القرض البرازيلي الذي بلغ الآن «44» مليون دولار بدلاً من «40» مليوناً في يناير حين كتابة المقال.
من أشهر عبارات التبرير للقروض: «في حكومة دخلوها السجن؟»
حكاية لجيلي: يوم دخلت العاصمة بصات مرسيدس صفراء اللون تسر الناظرين في سبعينات القرن الماضي اسمها الرسمي شركة مواصلات العاصمة والاسم الشعبي بصات أبو رجيلة، وأحسبها منسوبة لرجل أعمال اسمه عبد اللطيف أبو رجيلة. طبعاً كنا شباباً يومها، وأعجبتنا، وكانت المرة الأولى التي نرى فيها كيف تفتح الأبواب من عند السائق ولا نسمع إلا صوت الهواء المحرك للأبواب. لم نسأل ما علاقة الحكومة بها ولا نسبة أبو رجيلة فيها، ومن ضَمِن القرض. الذي عرفته أخيراً أن تلك البصات كانت بقرض برازيلي مقداره 4000000 «أربعة ملايين دولار»، لم يسدد حتى يوم الناس هذا، وبلغ الآن مع فوائده أربعين مليون دولار تضاعف عشر مرات. «يومها لم يكن هناك من يسأل عن القرض هل هو ربوي أم لا؟ ولا يسألون عن فتوى تبيح الربا إذا كان الأمر يخص بعض المشروعات».
البرازيل لم تُدخل حكومة السودان السجن ولكنها كل سنة تضع أرباحها المركبة على القرض الذي انتهت بصاته من سنين، واستمتعت بها أجيال ذهب معظمها وترك السداد لغيره، وأزيدكم من الشعر بيتاً، أن قوانين البرازيل تمنع إقراض من لم يسدد بشروط معينة، وهذا ما كان.
 ترى كم قرضاً مثل هذا القرض تضاعف عشرات المرات بعدم السداد وما زال يتضخم كعبء على الأجيال القادمة. لا أريد أن أصل إلى وقف القروض تماماً والكل يقترض على المستوى الخاص والعام. ولكن أما آن أن نقف على تفاصيل هذه القروض ما مقدارها؟ كم نسبة الفائدة فيها ما الشروط المعلنة والمخفية التي تصاحبها؟ لا يقرض مقرض بدون شروط ومهما بلغت سنين الإعفاء التي تفتح شهية المقترضين فالسداد حائن لا محالة. ألف أهلاً ومرحباً بقروض تبني سدوداً للزراعة والكهرباء عائدها أكبر من الفوائد الربوية وستسدد من  الإنتاج وتحدث حراكاً اقتصادياً وتنمية وحياة. لكن قل لي بربك كيف نقترض لبناء برج ليستمتع فيه وبهوائه وسعته من ولد في قطية أو بيت جالوص ويضع العبء على الأجيال القادمة لتعود إلى أقل من بيت الجالوص. هذه سرقة لم ينص عليها القانون.
مسألة القروض هذه تحتاج لوقفة متخصصين، وتحتاج لقانون يحدد من الذي يقترض وبضمان من؟ وما فائدة القرض، هل هو قرض بناء وتنمية يسدد نفسه من دخله أم قرض دنيء يستمتع به من لا يحسن التقدير ويجعل منه إذلالاً للأجيال القادمة وعبئاً صعب السداد، وتمر الأيام ويصبح المبنى أو الأداة خارج التاريخ (out of date)، هذه القروض تعدت الأربعين ملياراً من الدولارات في بعض الروايات. إلى متى نفرح بمزيد من القروض. كمان جابت ليها قرض لدعم الميزانية، يعني لدفع الرواتب؟؟
أعاننا الله وإياك على صيامه وقيامه.

ليلى مغبونة

  السبت, 13 تموز/يوليو 2013

ليلى مغبونة لصاحبي الاستفهامات والإشارات:
 صاحب الاستفهامات المميز بصحيفة «الإنتباهة» الثلاثاء الماضي وحول ضحايا هيئة الحج بولاية القضارف متسائلاً عن تطور الهيئة والتقديم عبر الإنترنت واختيار الحجاج.
أقول لأخي أحمد المصطفى إبراهيم لقد كانت للمركز القومي للمعلومات تجربة مع ولاية الخرطوم فى العام الماضي فى سلسلة إجراءات التقديم حققت نجاحاً وإن شابها بعض القصور فبدلاً من تطويرها وتعميمها تم خمدها ومواتها.
ومثل هذه القضايا من المصائب الكبرى ابتلى بها قطاع المعلومات في البلاد لأن الكثرة الغالبة من مسؤولي الدولة لم يولوه الاهتمام الكافي والمستحق ولم يخطر على بالهم أن المهمه الأولى للقطاع هى تطوير المجتمع عبر الاشتباك مع قضاياه وأزماته وحلها بأساليب مبتكره وجديدة تستند إلى ما تتيحه التكنولوجيا..
صاحب الإشارات بأخيرة «الرأى العام» وفي يوم الثلاثاء أيضاً تحدث راشد عبدالرحيم عن أمية مجلس الوزراء الرقمية في اجتماعاتهم الدورية وأمام كل واحد شاشة كمبيوتر بيد أنهم لا ينظرون إليها بل لكل منهم أوراقه التي يدون عليها ملاحظاته وتقاريره ويتحدث متحسراً أن صارت هذه الأجهزة من أعمال الديكور وإستخدامهم الورقي يعد هزيمة لمعاني الحكومة الإلكترونية ومعاني التطور فى البلاد وضحايا حجاج القضارف نموذجاً لتلك الهزيمة .
إخوتي الكتاب الأجلاء إن قضية حجاج القضارف واحدة من الدلالات العديدة على وصمة التقصير التي تجلل جبين قطاع المعلومات في تعامله مع قضايا مجتمعه الكبرى واعتبارها أنموذجاً على انسحاب القطاع من معركة الضغط من أجل وضع البعد المعلوماتي ضمن الأبعاد التي لها أولوية وأهمية لدى الدولة عند التعامل مع هموم الوطن والمواطن وهي معركة تتعلق بالتأثير إيجابياً على الطريقة فى تفكير الدولة ومسؤولي الدولة الورقية ينتصرون للمنهجيات التقليدية الفاقدة للفاعلية في مواجهة هذه الهموم التي تحتاج تدخلاً عملياً شاملاً من تكنولوجيا المعلومات لإدارتها بكفاءة أعلى وأفضل.
نعم قد لا يكون الطريق دائماً مفروشاً بالورود للقطاع لكن ذلك لايعني أنها موصده اللهم الا لمن اعتاد إستسهال المكاسب.
أؤمن دائماً بإمكانية الالتفاف على وعورة الطريق وصولاً للهدف شرط التحلى بالإصرار والعزيمة ووضوح الرؤية وأهم من ذلك حب العمل والرغبة فى خدمة هذا الوطن.
ما حققه مركز المعلومات عن جاهزية السودان الإلكترونية إنها وثبة عالية انطلقت من أرضية صلبة نحو اتجاه واضح المعالم ومؤشر خدمات الحكومة الإلكترونية يقاس على إساس كفاءة وتطور البوابة الإلكترونية الوطنية أي الموقع الذي يمثل الحكومة في أي بلد ومن خلاله يتم توفير كل الخدمات والمعلومات للجمهور أين بوابة السودان الإلكترونية.
نحاول إخفاء غصة سرت فى الحلق بسبب ضحايا حجاج ولاية القضارف وبسبب نقص القادرين على التمام فما هي قصة هذه الغصة..
هل باغتنا هذا الحدث ولم نكن جاهزين، هل نكتفي بالتماس الأعذار لأنفسنا إن لم يعمل المركز القومي للمعلومات رغم أنف الظروف والتحديات وإن لم يكن قراره أكثر عناداً من كل التحديات وإن لم يدعم صناع القرار هذا البرنامج وهذا المشروع وإن لم نعمل بمنطق تقديم الخدمة لا ممارسة السلطة فإن بلادنا لن تبرح مكانها وستحل كثير من الكوارث والأزمات.
ليلى عباس
> من الاستفهامات:
آسف جداً لتأخر نشر هذا الموضوع الهام جداً، والنابع من نفس مبدعة ومتقدمة يجرجرها آخرون لتبقى مكانها.
أعاننا الله وإياك على صيامه وقيامه.