الثلاثاء، 24 يناير 2012

ما لم يقل في ( المناصير)

نشر بتاريخ 23-01-2012
  

التقتني أستاذة فاضلة مرتين ليس بيننا سابق معرفة وعتبت عليَ وقالت: لم تكتب عن قضية المناصير حرفاً. كان عذري أنني لا أملك المعلومات الكافية عن القضية. ولكن بعد اعتصامهم الشهير والذي يحمد لهم أنه سلاح سلمي يدل على نبلهم ووعيهم. بعد الاعتصام توالت الكتابات عن قضية المناصير ومن اشهر ما كتب مقالات الاخ العزيز الاستاذ حسن عثمان رزق الطويلة والتي نُشرت في هذه الصحيفة وصحيفة الصحافة والتي ابانت وترجّت القيادة حل القضية.
البارحة في برنامجه الحي جداً «في الواجهة» قدم الأستاذ أحمد البلال طرفي القضية مباشرة الفريق الهادي عبد الله والي نهر النيل واللواء عثمان خليفة ممثل المناصير المعتصمين.
الحلقة أبانت القضية من كل جوانبها ولكن تركوا لي ما أقوله، كل الذين تحدثوا كانوا يلفون حول نقطة جوهرية لم يذكروها صراحة.. عشرات الإشارات لعقدة القضية وبلا تصريح.. حسنًا فعل سعادة اللواء عثمان حيث أبان أن هذا الحل مكرر منذ ثلاثة ولاة لم يستطيعوا تنفيذه وحدد المطلوب بحياء ولم يبن كما أريد.. وكذلك الميزانية مبهمة ولم يحدد الوالي كم المبلغ المرصود من وزارة المالية لحل هذه القضية ولا تواريخ استلامه.. والمعروف عن وزارة المالية «طولة الروح».
السؤال هل كل ما قامت به وحدة السدود في الشمالية مر عبر وزارة المالية؟ إن كان ذلك كذلك لمكث سد مروي عشرين سنة ولن يرى النور طالما ميزانيته بوزارة المالية بتعسرها وسلحفايتها المعروفة.
وحدة السدود بل قل الوزير أسامة عبد الله كان بتفويض مالي مستقل ولذا أنجز ما أنجز وهذا يحسب له ولا ينكره إلا مكابر ولولا سوء التفاهم الذي نشب بينه وببين المناصير لما كانت هناك مشكلة مناصير ولا يحزنون ولما سمع بها أحد.
الاستلطاف والاستحسان لا يستجديان ولكن من باب المصلحة العامة يجب ردم هذه الهوة بين أسامة والمناصير قبل البحث عن أي حلول.. ولا أرى شخصاً أقرب لفعل هذا من السيد رئيس الجمهورية لعلاقته المعروفة بالوزير أسامة عبد الله ولا أحسب ان أسامة يرد له طلباً.. وعندها ستذوب كثير من القوانين التي يبحث عنها سعادة اللواء عثمان خليفة وأهلنا المناصير.
تروني تغاضيت عن الشائعات التي تتردد عن رفض الخيار المحلي من قبل وحدة السدود في زمن ما، يبدو أن هذه النقطة قد تجاوزتها كل الاطراف وبدأت الولاية في بناء «4» مدارس في اربع سنوات على حد قول سعادة اللواء عثمان وحتى لا ينتظروا عشرات السنين مع الولاية ووزارة المالية، ساووهم بإخوانهم الآخرين وأولوا الأمر لوحدة السدود عاجلاً غير آجل وهي اليوم كهرباء وسدود وما ادراك ما الكهرباء وما تحت يدها من مال.
بالله كم صرفت وحدة السدود في انحاء السودان المختلفة أليس المناصير أهل قربى وأهل قضية سببها صار أوضح من الشمس.
اطفئوها الفينا يكفينا.

المسئوول والمخبول


أستاذي الفاضل/ أحمد المصطفى إبراهيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد
في واجهة أخبار اليوم أن دولة الجنوب قررت وقف إنتاج النفط، ونحن في الشارع من الخرطوم إلى أم درمان ومع أن اليوم السبت وهو عطلة حكومية، إلا أن الذي يلفت الأنظار تلك الكمية المهولة من العربات ذات اللوحات الصفراء «هذه القدام عيونا وممكن نقول عربات حكومية» غير التي تحمل لوحات عادية وهي حكومية، وكلها لها مخصصات يومية من البترول.. فرجعت بذاكرتي إلى استفهاماتكم في يوم الخميس الموافق 17/11/2011م بعنوان «لم يشتر بنزيناً منذ 1994م»، وقلت ماذا أقول لقومي حتى يلتفتوا لهذه الظاهرة، ولنبدأ:
خرج المسؤول إلى الشارع في رحلة البحث عن صدى زيادة البنزين التي أسقطها البرلمان مشكوراً.
دلف مسؤولنا إلى مكان تتطاير منه سحب الدخان معلنة بداية النهضة !! كما ظن صاحبنا، جلس إلى جانب شخصين يتبادلان الابتسامات دون أن يتحدثا، فتعجب من أمرهما وقال: ممكن أقعد معاكم؟
قال الأول للثاني: عمك دا نضيف كده مالو باين عليهو مرتاح.
رد الثاني: يا خوي شوف جلابيتو بتطقطق كيف من الهواء.
الأول: أمك !! يعني قصدك ده هوا؟
الثاني: أظن كده لكن أنا شكيت.
الأول: إنت مخبول ولا شنو ؟ لابس ليك عراقي وسروال وداير تشك كيف؟ وينو الحزام؟
تدخل المسؤول: يا جماعة ما تخافوا أنا داير أسألكم وماش.
الأول: يا زول إنت عديم شغلة؟ نحن شغالين وما تشغلنا.
المسؤول: شغالين شنو؟
الثاني: شغالين مستشارين رئيس !! إنت عميان نحن يا عمك شغالين نتكيف!
المسؤول: ما بأخركم هو سؤال واحد بس.
الأول: سؤال واحد وتتفكفك
المسؤول: حاضر.
الثاني: أسأل.. وسكت برهة ثم استدرك قائلاً: لكن إنت منو؟ ما عرفتنا عن نفسك؟
المسؤول ضحك وقال: أنا المسؤول الفلاني في الحكومة.
الأول للثاني وهو ينهره بصوت عالٍ: برضو تقول لي أظن !! أبلع سيجارتك دي وأقلع سفنجتك عشان أعمل فيها شغال ورنيش.
قهقه المسؤول وقال: ما تخافوا والله العظيم بسألكم وبمشي.
الأول وهو يمسح في السفنجة: أسأل لكن عليك الله خلوهو سجن لأنو الجلد في الشتاء دا حااار.
تبسم المسؤول وقال: ما تخافوا لا ده ولا ده، انتو رأيكم شنو في زيادة البنزين؟
الثاني: إنت شايفنا بنشم ولا ماسكين سيجارة.. ما عندنا رأي
الأول مقاطعاً: إنت قصدك الزيادة البتكلموا عنها دي؟
المسؤول: أيووه
الثاني: ما فارقة معانا.
الأول: قبل ما نقول.. لو البنزين زاد موية الفول بتزيد؟
المسؤول: لا
الثاني: أكان كده ما فارق معانا لو زدتوا البنزين، والحكومة ما قصرت خلت الفقرانين والغنيانين واحد.
المسؤول: كيف؟
الثاني: إنتو ما بتشتروا بنزين ولا نحن.
المسؤول: ولو الحاجات زادت؟
الأول: ويعني شنو ما بدون بنزين هي كلو يوم زايدة.
الثاني: صبرك يا عمك.. إنت ما بتركب مواصلات .. ولا أنا.. انت ما بتشتري حاجات من السوق.. ولا أنا
قاطعه الأول: طيب يا عمك ممكن أسألك سؤال علمي؟
المسؤول: بغضب آها اتفضل
الأول: متين الواحد بيكون سعيد في بيتو؟
المسؤول: لما الأسرة تكون متفاهمة وأحوالهم المادية ميسورة.
الثاني: قصدك ماسورة!!
الأول: كضباً كاضب.. لما يسكن جنبك مسؤول في الحكومة زيك كده.
المسؤول: ما فاهم ؟
الأول: يعني شارع الزلط لحدي خشم الباب.. اللمبات في الشارع تولع ليك الحوش.. جامع عشرة نجوم، الكهرباء ما بتقطع، الموية بدون موتور، الحرس بره وحرامية نهي..
فقام المسؤول مهرولاً وهو يقول: أنا مجنون البسأل لي مخبول.
مجاهد النعمة
تعليقنا: كان عنوان العمود الذي لم يذكره الأستاذ مجاهد كاملاً تأدباً منه «محمد يوسف لم يشتر بنزينا منذ عام 1994م».

القطن وحراسه

لأحد, 22 كانون2/يناير 2012  
 
لا حديث للمزارعين إلا القطن حيث إنهم قبل سنوات فضّوها سيرة وتركوا القطن الذي حيّرهم وكثيرًا ما فجعوا فيه. فهو المحصول الوحيد الذي حيّرهم بتناقضاته، أهميته لا ينكرها إلا جاهل ولكن عائده على منْ؟ هذا ما يقف عنده الناس كثيراً. لقد عاش المزارعون مع القطن عشرات السنين وفائدته إما للمستعمر الذي كان له شرف إدخاله ورعايته أو للمقاولين أو للممولين وأخيرًا  احتكرت كل هذا شركة الأقطان التي يحلو للأخ البوني أن يصفها بـ«السلعلع»، كل ذلك وجعلت الشركة من مُزارع القطن مستهلكاً حصرياً لخدماتها ومدخلاتها وسوقاً ضخماً تديره كما تشاء.
صدمت الأسعار التي أعلنتها الشركة المزارعين صدمة تحتاج وقتاً ليفيقوا منها بعد أن منّتهم الأماني في بداية الموسم و«جيرت» عقدًا قلنا فيه ما لم يقله فلان في فلان، ولكنهم أصرُّوا عليه ومرّروه وليس هذا المهم، ولكن الشركة لم تأتِ بجديد إلا ما سطّره الأستاذ أحمد الشريف الذي يكيل لها الثناء كلما جاء ذكرها، وكتب في الأسبوع الفائت موضوعاً يستحق التعليق من أوله لآخره ولنبدأ: مابين القوسين دائماً لأحمد الشريف والذي نقف عندما كتب ولا نتعداه لشخصه كما يفعل هو.
«ارتفعت بالإنتاجية إلى «8» قناطير للفدان كمتوسط .. حيث بلغت الإنتاجية في بعض المساحات إلى «12» قنطاراً مما يعني أن التقاوي التي استخدمت هذا الموسم .. تقاوي ذات كفاءة عالية.. ويمكن أن ترتفع الإنتاجية إلى «18» قنطاراً.. إذا تمت الزراعة في تواريخ مبكرة»
قول مردود علمياً ويحتاج  مراجعة المتوسط لا يستخرج إلا في نهاية العملية ولكن القطن معظمه الآن قيد اللقيط ولم تنته حتى نستخرج المتوسط بقسمة الإنتاج الكلي على المساحة الكلية. ونريده أن يثبت أين هي 8 قناطير زماناً ومكاناً وأين بلغت الإنتاجية 12 قنطاراً.
«ارتكز على فتح عطاءات للمدخلات.. عطاءات المبيدات والأسمدة.. وعطاءات الترحيل والتحضير» نرد، فقط نريد تواريخ وأماكن هذه الإعلانات واللجان التي قامت على فرزها مشكورًَا.
«فالأسمدة التي وفرتها الأقطان كانت بالسعر الأساسي للدولار.. بدعم الدولة ولم تكن بالسعر الموازي.. وأرادت بذلك التقليل من التكلفة» وهنا مربط الفرس وكأنك شممت أن جهة تسأل أين ذهبت الضمانات الحكومية؟ لا يهمنا ولكن مثل هذا القول مردود ما لم يلحق بسعر الدولار وسعر الطن والسعر العالمي للأسمدة وتواريخ الشراء وأماكن الشراء وزمن الوصول والسعر النهائي للمدخل الذي سجلته الشركة على المزارع ومقارنته بسعر السوق.
انخفاض التكلفة !!! مقارنة بماذا؟؟؟؟
ونعود لدموع الشركة أمام أبواب الحكومة لتخرجها من مأزقها كعادتها في السنوات الأخيرة وتطلب منها دعم السعر وقيل إن السعر المعلن يحوي 100 جنيه من الحكومة. فبهذا تكون هذه المئة دفعتها الحكومة لشركة الأقطان وليس للمزارع ،التكلفة العالية لا تتناسب مع الإنتاج مما يجعل كثيراً من المزارعين يعودون بخفي حنين وهذه 100 جنيه ستقلل من ما كانت تنتظره الشركة عائدًا على فاتورتها التي سجلتها على المزارعين. وتعود عليها بطريقة أخرى.
ألا ترون أني أتحدث عن الشركة وكأني لست واحدًا من حملة أسهمها فلا ربحها عائداً على المزارعين ولا خسارتها، فقد صارت تصبُّ بعيداً عنهم.

انهم يوثقون

جاءتني هذه الرسالة عبر الايميل.. نقرأها وندلي بتعليقنا عليها.
«في مدينة البندقية وفي ناحية من نواحيها النائية كنا نحتسي قهوتنا في أحد المطاعم، فجلس إلى جانبنا شخص وقال للنادل إثنان قهوة من فضلك واحد منهما على الحائط. فأحضر النادل له فنجان قهوة وشربه صاحبنا لكنه دفع ثمن فنجانين. وعندما خرج الرجل قام النادل بتثبيت ورقة على الحائط مكتوب فيها  فنجان قهوة واحد.
وبعده دخل شخصان وطلبا ثلاثة فناجين قهوة واحد منهم على الحائط. فأحضر النادل لهما فنجانين فشرباهما ودفعا ثمن ثلاثة فناجين وخرجا.. فما كان من النادل إلا أن قام بتثبيت ورقة على الحائط مكتوب فيها فنجان قهوة واحد.
  وفي أحد الأيام كنا بالمطعم فدخل شخص يبدو عليه الفقر، فقال للنادل فنجان قهوة من على الحائط، وأحضر له النادل فنجان قهوة فشربه وخرج من غير أن يدفع  ثمنه. وذهب النادل إلى الحائط وأنزل منه واحدة من الأوراق المعلقة ورماها في سلة المهملات.
تأثرنا طبعاً لهذا التصرف الرائع من سكان هذه المدينة التي تعكس واحداً من أرقى أنواع التعاون الإنساني.
  فما أجمل أن نجد من يفكر بأن هناك أناساً لا يملكون ثمن الطعام والشراب. ونرى النادل يقوم بدور الوسيط بينهما بسعادة بالغة وبوجه طلق باسم.
ونرى المحتاج يدخل المقهى وبدون أن يسأل هل لي بفنجان قهوة بالمجان؟! فبنظرة منه للحائط يعرف أن بإمكانه أن يطلب. ومن دون أن يعرف من تبرع به.
  ولهذا المقهى مكانة خاصة في قلوب سكان هذه المدينة».
انتهت الرسالة «النادل = الجرسون»
أليست هذه الصدقة الخفية التي دعا لها الإسلام قبل مواطني البندقية؟
ما الذي جعل مثل هذه القصة أو الممارسة الرائعة تحدث في الغرب وكأنها لا تحدث في الشرق؟ الواقع أن مئات مثلها تحدث كل يوم ولكن ليست بهذه الطريقة القابلة للتوثيق، كم من المسلمين يعطي أضعاف هذه القهوة دون أن يعلم به أحد. ملايين المسلمين يعملون أضعاف ذلك ولكن زادوا علينا بالتوثيق وهذا نصيبهم من صدقاتهم، والمسلم ينتظر الأجر من الله في يوم آخر. والإسلام سابق لفضل الصدقة الخفيَّة.. لماذا الانبهار ولماذا تداول هذه القصة عبر الانترنت؟!

وللدناقلة أدبهم


نهاية هنودوول .. قصة قصيرة «واقعية»
هدأ الليل وغارت االنجوم وأخذ السبات آل الحسينين وآل آبدول.
ولا أثر لحياة بحلة الحسيننجي إلا إبريق الحاج عبد القادر حسين المنتصب على الرمل المبتل بوضوء صلاة العشاء الفائتة.
ولا صوت إلا زنات «الجرجرتي  (jirjirittai» المختبئة في أحشاء نبات الحلفاء.
ولاحركة إلا .. «تسابة» انكفأت تبحث عن خشاش وسط غابة السنط والحلفاء وكأنها في حركتها الحذرة كاشفة ألغام أو باحثة تبر ..
وهنودوول أنهت دوامها وأغمضت عينيها بعد أن رسمت بحركتها مساءً دائرة بحبلها حول مربطها .. تماماً مثل «الفرجار» .. تنتظر الصبح ليأخذها الشيخ نورالدين للمزرعة الخضراء لترتع مطمئنة بجواره .. ولها في العائلة والحلة مكانة وتقدير نابع من اعتناء صاحبها بها وكأنها بقرة حلوب .. عناية تفوق الرفق بالحيوان» إلى الدلع..
فهي تأكل بمواعيد وتشرب بمواعيد وتنهي دوامها في مواعيد..كالمستخدمين مع الأجانب.
تلك الليلة أحست بيد غليظة خشنة توقظها «من غير .. هوش ..أو ..هيل أو .. عردد» وبدون مقدمات.
بيد أيقظتها واقتادتها بقوة إلى مخزن الفول.. علمت وبذكاء الحمير أنها بين يدي لص لم يجد صعوبة في اقتحام المخزن وسرقة ما يكفيه من الفول «في شويويل»..
وينخرط بها جنوباً صوب الربوة المؤدية إلى درب الهجيرة المهجور .. وينطلق بالمسكينة إلى المجهول ...
آذنت شمس ذاك اليوم المشهود للمغيب .. وشاع خبر اختفاء «نورالدين هنودوول» التخوم .. وبدأ التحري والبحث التطوعي في القرى المجاورة شمالاً وجنوباً
تمر الأيام ... وتنسلخ «هموم ناس سورتود» عنهم بانسلاخ الليل من النهار .. إلا حديث الناس عن «خطف الهنودوول» باق لا يغطيه ليل ولا يمحوه نهار ..
المكان :- الموقف الجنوبي بسوق دنقلا العرضي .. الزمان منتصف النهار.. الموضوع :-  خبر عاجل ... اتكأ أحد مواطني غرب لبب على المزيرة القابعة أمام دكان محجوبة ومن حوله مجموعة من رواد السوق من سورتود ولبب غرب وشيخ شريف بجلاليب السوق الخاصة والشبه نظيفة .. («أيوه .. والله أنا شفت بي عيني .. حمارة ميتة من العطش ومربوطة تحت قصر ودنميرى في شجرة .. ليها كم يوم .. ») ..
كل شيء .. بيد الله ..
اللص المعتوه أخذ شوال الفول وربط المسكينة بإحكام ولحق ببصات أوربي..
وسافر إلى حيث أتى ..
لا تركها طليقة تأكل من أعشاب الأرض وتشرب من مياه النيل ولا تركها تعود الكرة لديارها..
هذا الخبر.. ركب في بص عبد الحفيظ مع الركاب ونزل بمحطة لفة الحسيننجي «تحت » ..
صعقت الحلة حزناً للفاجعة ..
إلا أن الشيخ الحليم كان أكثرهم حزناً وتحملاً .. فهو على يقين بأن دولاب الحياة لن يتوقف بفقد «هنودوول » .. فقد احتاط  لذلك .. تلك سنة الحياة وتلك «هنوونتود » خليفة هنودول وشبيهتها «بالضبط » في الانتظار لتأخذ مكان أمها .. بعد قليل من الترويض .. وكانت كما رسم .. والحمد لله ..
ختاماً .. أرتين حسبر«.. artin hasabir» ..*
حاشية :-
آل الحسينيين وآل آبدول :- سكان حي االحسينجي
الجرجرتي :- الجندب
تسابة :- البعشوم
هنودول :-الحمارة الكبيرة ...
هنونتود :-الجحش
الهجيرة :- حي من أحياء سورتود وهي قرية جنوب دنقلا
محجوبة :- خياط ذو قرابة بسكان سورتود شيخ شريف ولبب محله ملتقى لهم
قصر ود النميري :- قصر أثري لجد الرئيس الأسبق جعفر نميري
أوربي :- قرية جنوب دنقلا
أرتين حسبر:- عبارة وداع أي في رعاية الله   
عبد المجيد نور الدين حسين
أجدابيا - ليبيا
التعليق: أرجو أن يأتي التعليق منكم

المخالفة المرورية عقوبة ام جباية؟


السؤال أعلاه من سامي وليس مني؟ قبل رسالة سامي صدر أمر من وزير المالية والاقتصاد الوطني مشكوراً بأن لا يتحصل أي مال إلا بأورنيك «15» وهذا ما كنا ننادي به منذ زمن طويل. والحمد لله صدر الأمر من وزير المالية وجعلت منه الصحف عنوانًا رئيساً أو منشيتًا بارزًا لأهميته في يوم الثلاثاء «17/1/2012 م».. السؤال: إذا أصرت إدارة المرور على تحصيل المخالفات بغير أورنيك «15» ماذا يفعل المواطن؟ أتمنى أن يصدر توجيه من وزير المالية لهذه الإدارات أولاً يمنعها من التحصيل بالورق الملون.. وكل الإدارات التي تستخدم الورق الأبيض. هل يستطيع؟ أتمنى لنشم رائحة دولة المؤسسات.
إلى رسالة سامي.  
الأستاذ / أحمد المصطفى إبراهيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
 أرجو أن تسمح لي بالولوج إلى عالمك من خلال عمودك لسان حال الغلابى والموجوعين والسواد الأعظم من الكادحين، لا أريد أن أسهب في المدح والإعجاب فيكفيك الآلاف من القراء والمعجبين الذين لم يستطيعوا أن يوصلوا إعجابهم إليك لأنه يلامس موقع الجرح الذي ينزف وما زال...
 في يوم 27/ ديسمبر/ 2011م صدر خطاب من إدارة النقل العام والبترول  ولاية الخرطوم وهي الجهة الحكومية المنوط بها إصدار تصاديق الخطوط للمركبات العامة العاملة بالولاية معنون للسيد/ مدير شرطة مرور ولاية الخرطوم بموافقتهم على سريان التصديق حتى 31 / يناير /2012م وعدم اعتراض المركبات وذلك لارتباطها ببداية العام المالي وبداية الصرف على الميزانية للعام الجديد وبعض الترتيبات والتجهيزات الخاصة بالإدارة من عمل جدول وبرنامج زمني لكثرة الخطوط وفعلاً السيد/ مدير شرطة مرور ولاية الخرطوم أخطر منسوبيه بتنفيذ ما جاء بالخطاب.
ولكن في يوم 9/ يناير/ 2012م نزل إلى الشارع «الملازمين» الجدد واعترضوا المركبات العامة «وهاك يا إيصالات ومخالفات» تحت المادة «96» ونصها «مخالفة الضوابط الخاصة بالمركبات العاملة في نقل الركاب» (دي ثقافة مرورية يا أستاذ) .
سنقول لهم من باب النصح والإرشاد والتآخي الذي أوصانا به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم إنكم يا هؤلاء أقسمتم اليمين على أن تكونوا في خدمة الشعب لا إيذائه لأن كل مخالفة دفعها هذا السائق المغلوب على أمره دفعها من قوت أبنائه وتعليمهم وصحتهم وأنتم تجلسون داخل «الأكسنت» المظللة المكندشة وتقطعون في الإيصالات ولا تدرون أن هذا المسكين خرج من منزله في الخامسة صباحاً لم يسعد برؤية أبنائه وقد يعود في العاشرة مساءً ويجدهم نيامًا فكل ذلك ليوفر لهم لقمة عيش كريمة.
ولكن هيهات !!! «يلمها النمل وياطاها الفيل»
ولنا عودة...
 سامي إبراهيم محمد - مستخدم للمركبات العامة   

من هو اواكس عمر

 
هذه حرب من نوع آخر.
  كثيراً ما سُئلت لماذا لا تكتب في السياسة؟ وإجابتي دائماً السياسة هي الغموض والأسرار، وما نراه وما نشاهده منها لا يمثل إلا 1 % تقريباً، لكن رغم ذلك أريد اليوم أن أكتب في السياسة وبطريقتي. وليغفر لي المتمرسون كاتمو أسرار السياسة سذاجتي.
لمدة عقود والحرب بين إسرائيل والعرب قائمة والهزائم أيضاً قائمة، ولا نصر إلا في أكتوبر، وحتى نصر أكتوبر أو رمضان قيل فيه ما قيل من أنه تمهيد مصنوع لكامب ديفيد، وما ذكرت كامب ديفيد ومقاطعة العرب لمصر إلا وذكرت نكتة الرئيس أنور السادات وسخريته من الرؤساء الذين قاطعوه، حيث قال: أقطع دراعي لو كان الشاويش علي عبد الله صالح عارف كامب ديفيد راجل ولا ست.
ولكن حتى ولو سلمنا بنظرية المؤامرة، لن ينكر أحد  دور الدعاة الإسلاميين في رفع الروح المعنوية للجيش وإعادة ثقته في نفسه بعد هزيمة 67م أو النكسة أو حزيران كما يحلو لأهل الشام أن يسموه حسب شهورهم السريانية.
غير أن مثلاً عربياً مشهوراً يقول: ولكل شيء آفةُ من جنسه حتى الحديدُ سطا عليه المبرَدُ. والحرب القادمة هي ما لم يتخيله حتى انشتين، ويقال إن انشتين سئل مرة عن الأسلحة التي تستخدم في الحرب العالمية الثالثة قال: لا أدري عن أسلحة الحرب العالمية الثالثة، ولكن أسلحة الحرب العالمية الرابعة هي الحجارة والعصي، في إشارة إلى أن العالم سيبدأ من الصفر. نقول لانشتين إن الحرب العالمية الثالثة هي حرب الكترونية، وكما يتحدث البعض عن الطائرة بدون طيار والأسلحة الموجهة بالأقمار الاصطناعية، فاليوم غزا المدعو «أواكس عمر» السعودي الجنسية، حسب ما لنا من معلومات سبقنا وقدرناها بـ 1 % من الحقيقة، هذا الغازي الذي اخترق المواقع الإسرائيلية وفعل فعلته الاولى، وكشف آلاف بطاقات الائتمان التي تحسب عالية الحماية، إذ فك شفرتها يعني التلاعب بالمال كما يشاء ويفقد الاسرائيليون ثقتهم في دولتهم التي يعتبرونها الاقوى.
اليوم غزا اواكس عمر ليس بطاقات الائتمان وإنما البورصة الإسرائيلية وأعادها لبورصة متخلفة بين عشية وضحاها. وزاد الشعر بيتاً واخترق موقع شركة الطيران الإسرائيلية «العال» وعطله تماماً. وجاء رد العال على الخبر غامضاً انظر «العال تدرك أن الحرب الالكترونية تصاعدت ضد إسرائيل خلال الأسبوعين الماضيين، والشركة تراقب عن كثب نشاط القرصان السعودي».
وهناك عشرات الاحتمالات، ويمكن أن يكون الفعل حقيقياً ويمكن أن يكون لعبة إسرائيلية لابتزاز السعودية التي طالبتها إسرائيل بتعويضات عما لحق باليهود في صدر الإسلام.. تخيل وصبرا وشاتيلا وغزة لم يمر عليهما ثلاثين سنة.. «بالله شوف جنس الحقارة دي».. بالمناسبة الحقارة إذا قرئت بالدارجة السودانية خير وبركة، ولو قرئت بالفصحى أيضاً خير وبركة، وكله في محله. ولا نملك إلا أن نقول لله درك يا «أواكس عمر» حاربوهم بأسلحتهم.