الاثنين، 31 أكتوبر 2011

حجاج الداخل مشكلة أم حل؟

الإثنين, 31 تشرين1/أكتوير 2011

هذا السؤال مطروح بشدة كل سنة في مثل هذه الأوقات أي في كل موسم حج.
دعونا نُعرِّف أولاً: من هم حجاج الداخل؟
هم العاملون بالمملكة العربية السعودية وكل من له قريب يريد أن يحج معه الحجل بالرجل وهذا مستحيل. غير أن بعضهم يطرح عددًا من الأعذار ليبرر مرافقته لأقربائه من الحجاج. منهم من يقول إن كبر سن بعض الحجاج يستدعي وجود ابنه أو قريبه معه إن لم يكن طيلة أيام الحج ففي عرفات ومنى وهي أكثر الأماكن ازدحاماً كما يعلم كل من أدى فريضة الحج.
مساعدة حجاج الداخل التي يحسبونها صنعاً جميلاً هي على آخرين وبال إذ وجود أي عدد فوق العدد الحقيقي الموصى به في الخيام يعتبر عبئاً كبيرًا يحدث ضيقاً في أماكن الراحة وخصوصاً الحمامات ويجعل المعسكر السوداني أكثر معسكرات خلق الله تكدُّساً وعدم راحة.
ومهما قدّم حاج الداخل من خدمة لذويه فهو يُقدِّم التعب لآخرين بل ولذويه أيضاً.
وقبل أن تفرح بعثة الحج بهذا الدفاع الذي يثلج صدرها نقول لها لو قام الأمراء بواجبهم حق قيام لما ادعى هؤلاء خدمة أقاربهم. فتقصير الأمراء وانشغالهم عن واجبهم إما بأمورهم الخاصة أو لجهلهم بما عليهم من واجب أو مسؤولية. كل هذه العيوب تجعل من الحاج يرنو ببصره ويقول أين ولدي؟ أو أين ابن أخي؟
لذا لا نستطيع أن نبري هيئة الحج في لومها لما يسببه حجاج الداخل من مشاكل وضيق للحجاج مهما جلبوا من فواكه وطعام. لمحدودية المساحة ومحدودية عدد الحمامات. وبسبب حجاج الداخل ما عاد أحد يعرف هل فعلاً الهيئة العامة للحج تستأجر خياماً تسع عددًا معيناً يجد راحته في كل المرافق كما بقية حجاج بيت الله من بلاد العالم. كلما قيل لهم لماذا خيامكم مكتظة كما الحظائر تعذروا ورموا اللوم على حجاج الداخل، وقالوا بكل برود: المشكلة ليست منا، نحن استأجرنا مساحات بقدر عدد الحجاج ولكن كل هذه الزيادات هم حجاج الداخل.
ما الحل؟
يجب أن تكون هناك عدة حلول من عدة دراسات لنصل لحل يرضي الجميع «هذا إذا بقيت الهيئة العامة للحج والعمرة رغم كل ما كتب عنها وقيل فيها» من جانبي أول حل خطر على بالي أن تكون عند الأمير قائمة بالعدد الحقيقي من الحجاج وعلى رقبة كل منهم ديباجة. وكل زائر من حجاج الداخل يعطي بطاقة لفترة زمنية محددة ويخرج بعدها وإن لم يخرج يُخرج بالتي هي أحسن.
حتى إذا ما طاف مراقب عرف الخلل هل هو من حجاج الداخل أم من هيئة الحج؟.
ما لهذا الحج سلس لكل الحجاج إلا السودانيين؟ في السابق كان منظر الحاج السوداني يدمي القلب لأنه يحج تحت الكبري بأقل نفقة وبأوسخ ملابس.
فَرَح الناس بهيئة الحج ذبحته يوم صار الحج مأكلة لجهات كثيرة تتغذى من دم الحجاج ومنه ترفل في الدعة والنعيم. لا حول ولا قوة الا بالله.
ما زال السؤال مطروحاً: حجاج الداخل مشكلة أم حل؟ العاوز يجاوب الإيميل تحت.

وشهد شاهد من أهلها

الأحد, 30 تشرين1/أكتوير 2011

الأستاذ الفاضل / أحمد المصطفى إبراهيم
سلام الله عليكم ورحمته تعالى وبركاته
أثابكم الله على ما تؤدون من عمل خير وما تبذلونه من جهد واضح في سبيل رقي وتطور وتنمية هذه البلاد المعطاءة.
أخي الكريم:
شخصي من المداومين «يوميًا» على قراءة صحيفة الإنتباهة ولكنها السانحة الأولى كاتبًا ومتواصلاً معكم عبر الكلم. وإذ أطّلع على العدد «2029» بتأريخ الخميس 27/10/2011 أثلج صدري ما خطه يراعك على عمودك «إستفهامات» تحت عنوان «هنا شيء جميل صحة ولاية الجزيرة».
أخى الكريم:
ما يبذله الأخ د. الفاتح مالك «وزير الصحة» بولاية الجزيرة أمر لا تخطئه العين وهو وزير يعمل بمهنية عالية وقد عرفته دروب الصحة على المستويين القومي والولائي. رجل عُرف بالتواضع والحكمة والتواصل الاجتماعي والمهني وحب البلاد والوطنية التي تملأ جوانحه فهو يجلس جلوس الفقراء الأذلاء لله تعالى ويتحدث حديث العلماء المتواضعين لله ويعاشر عشرة الصحابة الكرماء. لا أود أن أقصم ظهره ولكن أجمل القول «أن هنيئًا لك ولاية الجزيرة ومبارك عليكم أهل الجزيرة الفاتح مالك»
أخي الفاضل:
إن مشروع التغطية بطب الأسرة مشروع يحتاج إليه السودان لتقديم الخدمات المطلوبة للمواطنين بقراهم ومدنهم وأحيائهم وبالتالي تتحقق لا مركزية تقديم الخدمات ومن خلال ذلك يستطيع السودان أن يخطو خطوات موجبة النتيجة في تحقيق أهداف الألفية. وإن كان لي من نداء فهو لكل وزراء الصحة بالولايات «أن تواصلوا مع ولاية الجزيرة وانقلوا التجربة لولاياتكم» تخففوا العبء على المواطن وتسهموا في تنمية الدولة. وندائي لقيادة بلادي أن أبقوا على د. الفاتح مالك لنجني ثمار ما زرع واستعينوا بالمهنيين وزراء كلٌّ في مجاله تتطور بلادنا الحبيبة.
أخي الأستاذ أحمد المصطفى:
والله إنها هبة من الله لولاية الجزيرة أن يكون بها من يعملون والوطن نصب أعينهم وكما قال صلى الله عليه وسل « من لا يشكر الناس لا يشكر الله» فاسمح لي أن أقول ما نجده من الأخ وزير التربية والتعليم بولاية الجزيرة من وقفات تحدِّث عن نفسها في أمر الصحة ليس أمامنا إلا أن نقول له جعل الله لك ما قدمت وتقدم وما ستقدمه ذخرًا لك يوم لا ينفع مال ولا بنون. فوزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة شريكة أساسية في الصحة والمعلمون والمعلمات بالولاية والقيادة التنفيذية بالوزارة أصبحوا من يحملون رسالة الصحة في كل نواحي الولاية خاصة فيما يلي أمر مكافحة الإيدز وهم بذلك يحققون شعار «الصحة بالجميع وللجميع»
فالشكر والتجلة والثناء لقيادة وزارتي الصحة والتربية والتعليم بولاية الجزيرة والعاملين بهما.
لكم التقدير الأستاذ الفاضل أحمد المصطفى وجعل الله ما تبذلونه من جهد ثوابًا مضاعفًا.
د. على إبراهيم عكود
وزارة الصحة القومية
> تعليقنا: بعض الناس هداهم الله لا يريدون إلا أن يسمعوا قدحاً فلنرسِ أدب مدح من يستحقون المدح بحق. وإذا أحب الله عبداً أرسل ملائكة للأرض تقول إن الله أحب فلاناً فحبوه. نريد أن نقول لبعض الذين يعلقون على شبكة الإنترنت وكأنهم عاهدوا أنفسهم أن ليس في هذه البلاد إلا كل شر وقبيح. البلاد بخير وفيها كثير يحتاج لعلاج.
الأخ الدكتور عكود لماذا لا يكون هناك فعل أكثر من النداء لوزراء الصحة بالولايات ليمشوا على خطى ولاية الجزيرة وجامعة الجزيرة على الأقل في برنامج طب الأسرة؟

هنا شيء قبيح نأسف لا حج لك

السبت, 29 تشرين1/أكتوير 2011

كتبنا هنا قبل يومين تحت عنوان «هنا شيء جميل وزارة صحة ولاية الجزيرة» ونأسف أن نغير العنوان للنقيض تماماً «هنا شيء قبيح» فابقوا معنا.
أن «يحفر» موظف لآخر في مكان عملهما المشترك فذاك أمر قبيح، ولكن قابل للحدوث متى ما ضعفت النفس البشرية. والحفر لمن لا يعرفه هو أن يتقرب موظف لرئيسه على حساب زميله أو زملائه يبخس من عملهم ويعلى من شأن عمله، إلى ان يظفر بترقية أو فوز بمكان لا يستحقه. كل هذا يهون إذا ما قورن بمؤسسات منوط بها تسهيل عبادات خلق الله.. الحج مثالاً.
تخيل أنك تقدمت للحج قبل أكثر من شهرين، ودفعت لك ولزوجتك الملايين التي لم تقنع أحداً إلى يومنا هذا. ورضيت ودفعت «19» ألف جنيه لك ولزوجتك، وبقيت تنتظر وتعد الأيام كما يعدها السجين، والفرق كبير بين هذا وهذا ولكن كلاهما يعد الأيام عد المعتدة. وتخيل أنك كلما قابلت صديقاً أو قريباً قلت له أنك ستحج هذه السنة.
ويدخل شهر ذي الحجة وتكون بلغت من الاستعداد للحج ذروته، وفي هذه اللحظة يرد لك جوازك وجواز «230» آخرين معك من نفس المؤسسة، بدون اعتذار أو إبداء أي سبب وجيه أو غير وجيه.
كيف سيكون شعورك؟
طيب كيف حدث هذا؟ ولماذا؟
ومن المتسبب؟
هل حدث سوء تفاهم بين النقابة عطّل مصلحة هنا أو مصلحة هناك كان هو السبب لهذا العقاب الجماعي؟
هل تبلد حس بعضهم وصار لا يفرق بين أن يعطل عبادة مسلم وبين أي إجراء آخر؟ وبذا تكون عبارة تعال بكرة تطورت لتعال السنة الجاية.
كم هم موجوعون هؤلاء المحرومون من الحج وفي زمن لا يمكن معه أية معالجة. بالله رد الجوازات أو حجزها كل هذه المدة دون أي إجراء ألا يستحق مساءلة ومحاسبة عاجلة لنعرف من الفاعل ولماذا فعل ذلك؟ ومن ثم يبتر شر بترة من إدعاء خدمة حجاج بيت الله الحرام.
إن كان السبب مجرد خلاف وتعطيل مصالح مرتجاة فالحساب والمساءلة. أليس هؤلاء مظلومين؟ ماذا لو دعوا دعوة ليس بينها وبين الله حجاب؟
تنويه: غداً بإذن الله تعقيب رائع على طب الأسرة بولاية الجزيرة، ودعوة لتعميمه على كافة الولايات

هنا شيء جميل صحة ولاية الجزيرة

الخميس, 27 تشرين1/أكتوير 2011

«والذي نفسه بغير جمال لا يرى في الوجود شيئًا جميلا» إيليا أبو ماضي
مستشعرين هذه النصيحة من هذا الشاعر وحتى لا نحبط القراء والمراقبين والدارسين في زمان آتٍ بأن كل الذي أمامنا بهذه القتامة وليس هناك ما يستحق الابتسام وكأن الحياة واقفة في سخف السياسيين وكثرة كلامهم وبؤس مخرجاتهم.
لذا دعونا نذهب حيث العلماء لا تشغلهم سفاسف الأمور ويتجاوزون واقع السياسة والسياسيين ويبحرون في دنياواتهم الخاصة غير آبهين بكل ما حولهم من محبطات.
يبدو والله أعلم أن ولاية الجزيرة رزقها الله وزير صحة لم يعرف السياسة ومهنيته تغلب عليه حيث إنه طبيب تملأ عليه كل جوانبه ولم تشغله صفة الوزير الزائلة. قال المصري لزميله: سمعت أنهم ح يعينوك وزير.. رد الآخر يا عمي أنا عايز وظيفة ثابتة.
كتبنا قبل اليوم عن طب الأسرة كأحدث مشروع صحي في السودان ولا يوجد له إلا بدايات متواضعة في ولاية الخرطوم. ولاية الجزيرة وهذا المأمول فيها إذا ما وجدت «الفواتح جمع الفاتح» في شراكة بين جامعة الجزيرة ووزارة الصحة قطعت شوطًا كبيرًا في هذا المجال. والدفعة الأولى التي قوامها 200 طبيب متفرقون في كل أنحاء الولاية في مراكزها الصحية ومستشفياتها الريفية الآن يتواصلون عبر شبكة الإنترنت وعبر برامج خاصة webex الذي يسهل التواصل عبر الفيديو بين كل هؤلاء الأطباء والاختصاصيين والاستشاريين في رئاسة برنامج طب الأسرة بعاصمة الولاية مدني.
عند زيارتنا لمركز طب الأسرة وجدنا البروفسير السنوسي في تواصل مع طلابه الذين هم الأطباء العموميون المنتشرون في الولاية ورأينا بأم أعيننا وسمعنا بآذاننا عددًا من الأطباء يعرضون عليه حالات عبر الانترنت ويقدم لهم المشورة المطلوبة كأن يقول الطبيب العمومي: أمامي حالة حمل في الشهر الثاني ويطيل في سرد أعراضها ويرد عليه اعمل كذا وكذا.. وبعض الحالات تعرض بالفيديو وتكون كأنما هي أمام كبير اختصاصيين وليس طبيبًا عموميًا.. المركز به كوكبة من الشباب كلٌّ في مجاله اتصالات وهندسة كمبيوتر وطب أسرة.
منذ بداية هذا البرنامج في أبريل 2011 م عرضت 841 حالة.. بالله لو حسبنا كيف كانت ستتحرك هذه الحالات من القرى إلى مدينة ود مدني أو الحصاحيصا أو الخرطوم. كم ستكون نفقات السفر؟ ولا يتحرك مريض بدون مرافق أو اثنين وأحيانًا عشرات.. 841 30ج مواصلات وفطور كم سيكون المبلغ 25230 جنيهًا مقابلة الاختصاصيين لو كان في عيادات خاصة لا تقل مقابلة الطبيب عن 50 جنيهًا. 42050 جنيهًا. ترى كم وفر برنامج طب الأسرة على هؤلاء طبعًا ليس في السودان من يحسب قيمة الوقت.
وكيف استفاد الأطباء العموميون وكيف كبروا أمام مرضاهم وكم نالوا من الأجر حسب هذه الآية «وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا...» «32» سورة المائدة.
هؤلاء الأطباء المتخصصون في طب الأسرة للأسف لن يمكثوا طويلاً فهم يرفعون شعاراً «من الجزيرة المروية إلى الجزيرة العربية». ولكن الحمد لله جامعاتنا حبلى بعدد 25 ألف طالب يدرسون الطب حسب قول وزير الصحة الذي هو «الوكيل».
لا يسعنا إلا أن نرفع الدعوات للدكتور الفاتح محمد مالك وزير صحة الجزيرة الذي نذر غالي وقته لبرنامج طب الأسرة.

يا اخوان تونس،مهلاً

الأربعاء, 26 تشرين1/أكتوير 2011

هل نبارك لحزب النهضة الإسلامي التونسي الفوز في الانتخابات؟
هل نقول لهم ما قلناه لإخوان مصر « يا إخوان مصر، لا تحكموا»؟
هل أنتم جاهزون للحكم يا إخواني في تونس؟
أن يفوز حزب النهضة الإسلامي في تونس ليس خبراً وأن يحصل تكتل اليسار على صفر من المقاعد فهذا هو الخبر. لكن حديثي اليوم ليس عن هزيمة اليسار في تونس فهذه مرحلة تجاوزتها كثير من الشعوب.
ولكـــــن الخـــــــبر ثم ماذا بعد فوز حزب النهضة ؟
أمام الإسلاميين في تونس تجارب كثيرة سبقتهم للحكم ولكن نريدهم أن يقفوا طويلاً أمام تجربتين قريبتين لهم التجربة التركية والتجربة السودانية. حزب العدالة والتنمية اتجه إلى الإصلاح وبدأ بالإصلاح الاقتصادي إلى أن أقنع الجميع بجديته وقفز بالاقتصاد التركي من هوة سحيقة إلى أن جعل من تركيا رمزًا لا يمكن تجاوزه يحترمها الغرب والشرق وتخافها إسرائيل. لم يركنوا للشعارات وإرضاء الناس بكثير الكلام ولم يَسْتَعدوا خصومهم استعداءً ظاهراً ولم يتنازلوا عن مسلماتهم لمقابل رخيص، حتى حجاب زوجة أردوغان كان موضوعاً ولكنه بقي. المواطن التركي البسيط الذي لا تهمه الصراعات السياسية اقتنع أن من يحكمونه صادقون ومتلمسون لهمومه لذا عندما احتاجه حزب العدالة والتنمية في الانتخابات والاستفتاءات وجده كما يريد.
فترة حكم حزب العدالة والتنمية بدأت 2002 م أي كل فترة حكمه 9 سنوات وهذا إنجازه على كل الأصعدة التي حيّرت دهاقنة العلمانيين في تركيا. وبلغ كل هذا الاحترام بسبب بسيط أنه كان يملك خطة واضحة لما يريد أن يفعله، وقطعاً وراء هذه الخطة قادة رأي وسياسيون. ولكن فوق ذلك اسمعوا إجابة هذا السؤال: سئل آردوغان رئيس وزراء تركيا: كيف استطعت تحويل خزينة تركيا من عجز إلى فائض؟أجاب بكل بساطة : لم أسرق!.« هل هاتان كلمتان فقط أم محاضرة في الحكم؟».
يا إخواننا في تونس. أما التجربة في السودان فيمكن بكل بساطة أن نقول هي النيجاتف negative لكل الذي ذكرنا عن تركيا.
لم تتجه تجربة الحركة الإسلامية في كل مسمياتها جبهة ،مؤتمر وطني، مؤتمر شعبي، إلى ما ينفع الناس ولم تلامس أوجاعهم بل عهدت إلى الشعارات لا الخطط وإلى الزعيق وليس الدبلوماسية وإلى الصياح وليس الهدوء استعْدَت كل خصومها استعداءً ظاهرًا دون أن تكون جاهزة لتعض أي منهم . كانت جاهزة للتنازلات في كل كبيرة وصغيرة. بنت كل سنين حكمها على الأسماء والأسماء فقط والشعارات.
احتكرت شلة الحكم، لم تسأل عن قواعدها ولا شعبها وصرفت على البقاء في الحكم كل ما بين يديها من أموال ولو صرفته على الشعب كما في تركيا لبقت في الحكم، ولكن بحق وكرامة يباركها الله.
هاتان تجربتان على إخوان تونس دراستهما جيداً. أما عن مدة الحكم في السودان مقارناً بمدة الحكم في تركيا 22 /9 على طريقة نتائج الكورة.
ونحول سؤال أردوغان عن تحويل خزينة تركيا من العجز للفائض حيث مثل هذا السؤال غير مطروح أصلاً في السودان ونجعل السؤال: من أين لك هذا؟
وأشك أن يجيبوا كما أجاب رجب طيب أوردغان. لم أسرق!!.

شركة الأقطان على كل لسان

الثلاثاء, 25 تشرين1/أكتوير 2011

أتحفنا صديقنا الأستاذ النور أحمد النور رئيس تحرير الصحافة بالأمس في عموده بمقال عن شركة الأقطان وما يجري فيها. وعندما يكتب النور الكردفاني عن شركة الأقطان يكون للكتابة طعم خاص لا يخالطه ولا يشك أحد في أن علاقة تربطه بالشركة وهو ليس مزارعًا وليس مساهمًا مثلنا وربما لم يحضر يومًا جمعية عمومية لها ولم ير كيف يتم اختيار مجلس إدارتها ومن ثم مديرها الثابت لعدة عقود «كتبنا يومًا وقلنا 20 سنة قالوا لا فقط 18 سنة» ويبدو أن لها مذاقاً خاصًا يستحق التوريث كما علاء مبارك وجمال مبارك، ففي الأقطان حسب ما ورد في هذا الشهر في صحيفة الوطن عدة مرات وفي السوداني في تحقيق مطول مع المطلوب القبض عليه والذي لم يخف نفسه علي محجوب، والذي كشف كثيرًا من المستور. قال إن وليد عابدين محمد علي نجل د. عابدين مدير للشركة الفرعية « إيرث earth» أو آزر وهذه الخطوة الأولى في التوريث، كما قال إن ابني أختي محيي الدين وعابدين لهما شركات فرعية من ميدكوت التي هي الابن «كيف نصفه بالشرعي أم غير الشرعي» ما علينا أن ميدكوت شركة، لشركة الأقطان فيها نصيب 51% و49% لمحيي الدين عثمان.
ما يهمنا ليس تركترات المزارعين واللعب على الذقون فقط ولا الأسمنت الفاسد ومصير ما بُني به من عمارات وبيوت قد تنهار يومًا على رؤوس أصحابها أو عمارات حكومية، وليس استيراد التركترات واستخدام 50 منها كما ذكر علي محجوب لصالح شركة «إيرث» المسجلة بأسماء أبناء الأخوات لتعمل كل هذه المنظومة تحت اسم شركة الأقطان.
ما يهم العامة جمهورًا وخزينة ما تجده شركة الأقطان من ضمانات وتسهيلات من الدولة كضمانات وزارة المالية وبنك السودان كيما تطور زراعة القطن وتسويقه، هل حدث هذا.
وإذا كان الأخ النور طالب وزير العدل بصوت هادئ فنحن نصرخ بصوت عال يا وزير العدل بهؤلاء ابدأ. وحققوا أمنية الكثيرين بأن نية الإصلاح موجودة. لا بل استرشدوا بكبيركم العالم الورع وهكذا نحسبه والله حسيبه ــ البروفسير إبراهيم أحمد عمر يوم قال لابد من المحاسبة والمساءلة.
إن لم تبدأ الأجهزة العدلية من وزير العدل والنائب العام مرورًا بديوان المراجعة ان لم يبدأوا بهذه الشركة فلن يصدق أحد أن هناك نية لإصلاح. حيث ما كُتب عن هذه الشركة قديمًا وحديثاً وأخيراً بشهادة علي محجوب الذي صرح بكل هذه المعلومات للصحف غير آبه لكل ما سيجد من خصومه في شركة الأقطان وميدكوت وآزر وإيرث.
ما لم تحدث المساءلة المعلنة فإن ذلك بداية الطوفان أن ليس هناك جهة يهمها أمر الإصلاح ومن أراد أن يفسد كما يشاء فليفعل، فقط يكون «تخين» الجلد لكل ما يكتب في الصحف وما يقال في الشارع ولكن لن يعاقبه أحد ولن يسأله أحد ونحن في عهد «الحشاش يملأ شبكتو».
سبحان الله الكل سمع إلا الذين بيدهم القلم؟

القطاع الاقتصادي والورقة الناقصة

لأحد, 23 تشرين1/أكتوير 2011

عقد القطاع الاقتصادي بالمؤتمر الوطني مؤتمره بقاعة الصداقة يوم الأربعاء الماضي.. هذا هو الخبر ولكن كيف كان المؤتمر وماذا قدم فيه من أوراق فذاك الأمر الذي سنقف عنده بل عن الاقتصاد في البلاد كلها.
في صحيفة الإنقاذ في النصف الثاني من تسعينيات القرن الماضي ويومها لم تكن هناك غير صحيفتين كتبت في تلك الصحيفة في ذلك الزمان غير البترولي «الإنقاذ قادّة اقتصاد» أي راسبة اقتصاد وعليها أن تجلس لامتحان الملاحق في هذه المادة.
اليوم نقول إنها ميئوس من نجاحها في هذه المادة رغم كل المعينات الإلهية التي منحها الله إليها ولم تستبن الدرس ولم تفكر طويلاً بعقلية العبرة بالخواتيم واستعجلت الدنيا واستمتعت استمتاع السفيه بموارد البترول ولم تخطِّط ولم تبنِ وطنًا للجميع.
الداخل لمؤتمر القطاع الاقتصادي أول ما يلفت نظره في حوش قاعة الصداقة الواسع وخارجه كثرة السيارات غالية الثمن وأنواعها وقطعًا إن أكثر من 90% من هذه السيارات من خزينة الدولة ولو صرفت على الزراعة لما كان حالنا هذا، ولما استجوبت وزارة الخارجية السفير البريطاني في قوله إن البلاد مهددة بمجاعة وحمّرت له ولكن أخشى أن يأتي يوم ويشمت السفير فيهم، ألم أقل لكم؟
على ذكر السيارات كم تنتج إيران من البترول ومن السيارات والمفاعلات ورئيسها أحمدي نجاد سيارته بيجو 504 موديل 1977 م هكذا القدوة، أما عن البيوت والدور فمهاتير محمد يسكن شقة عادية جداً ويتسوق بنفسه فما بال أباطرتنا يتطاولون في البنيان. لم أرَ البنتاقون ولا وزارات الدفاع إلا في دولة نفطية واحدة ولكنني أجزم أن ما صرفه عبد الرحيم محمد حسين على مباني وزارة الدفاع وأبراجها التي صارت حديث كل مار بها أجزم أنه لو صُرفت تكلفة برج واحد منها على مشروع الجزيرة مثلاً لما احتجنا لمؤتمر القطاع الاقتصادي.. كيف يخرج المحاربون من هذه الأبراج للميدان؟!!
وتسألني ما هي الورقة الناقصة في مؤتمر القطاع الاقتصادي؟ أقول لك إذا علمت أن من مقدِّمي الأوراق الأستاذ صابر أحمد الحسن هل تساعدني في تخمين الورقة الناقصة؟
أول ما يعاب على هذا المؤتمر أن أعضاءه لا يريدون أن يسمعوا من غيرهم.. إذ ماذا سيقول صابر في ورقته وهو سبب كثير من بلاوى اقتصاد هذه البلاد؟!!! كل الحضور من شاكلة واحدة وصنف واحد ولا يسمعون إلا لبعضهم ولا يعرفون ما يدور خارج دوائرهم.
لو طلبوا مني اقتراحًا لورقة أخرى تضاف لأوراق المؤتمر لحكمت عليهم بأن يتفرقوا ولا يخالطوا بعضهم شهرًا كاملاً في هذا الشهر يخرجون من خرطومهم هذه يسيحون في هذه البلاد غربها وأخص شمال كردفان ووسطها وأخص جزيرتها وليخالطوا العامة إن استطاعوا وينظروا كيف يعيش الناس وماذا يقولون.. وماذا ينقصهم، ولو رأى بعضُهم هذا عملاًا شاقًا لا يستطيعونه وفوضوا الولاة والمعتمدين ليقوموا به فعليهم أن يفتحوا ملف الداخليات بالعاصمة المثلثة وكيف تعيش بنات الأقاليم على سندوتش طعمية ليوم كامل «هذا غير التي كانت تأكل من الكوشة التي روى قصتها أخونا حيدر المكاشفي».. عندها سيعرف القطاع الاقتصادي حال الشعب.. أما أن يجلس صابر وبدر الدين والقوصي ويحدثون بعضهم عن الاقتصاد فالحفلة ناقصة ناقصة. هل يعلم المجتمِعون من أعضاء القطاع الاقتصادي حال الزراعة والتعليم والصحة عند العامة؟!.