الاثنين، 22 نوفمبر 2021

ضحايا الطرق والجسور كم؟

 

 

  

 

 

وعدت القراء بتعقيب على رسالة دكتور الصادق مكحول ومستشفى جياد.
من طرائف تعليقات القراء: معقول جياد التي تصنع السيارات عجزت عن توفير إسعاف لمستشفاها؟، ولا يدرون أن الولاية لم تطلق المستشفى بعد، وهو في عصمتها.
حادث المرور الذي وقع في يوم 12/9/2021م بالقرب من قرية أم مغد على طريق الخرطوم مدني، الذي يسمى بطريق الموت، وراح ضحيته في الحال سبعة أنفس أو سبع أرواح؛ بسبب حفرة في وسط الطريق، ليس الحادث الأول ولن يكون الأخير، إذا بقيت همة الجهات المسؤولة تكتفي بالفرجة والترحم أحياناً.
قلت مات في الحال سبعة أشخاص وجرحى بالكوم لا نعرف من مات منهم حتى الآن، أو من أصيب بعاهة. عندما يموت جندي أمريكي أو إسرائيلي تجد الخبر في معظم إن لم أقل كل القنوات الفضائية، وتصويره كحدث يحرك السياسة والاقتصاد، وعندما يموت عشرات من جنسيات أخرى لا تهتم بهم القنوات، لأن أهلهم ومسؤوليهم لم يهتموا بهم لا يزعجهم موت مواطن أو مائة مواطن لِمَ نطالب العالم بالاهتمام بهم؟
السؤال الآن ما هي مهام الهيئة القومية للطرق والجسور؟ لا نطالبها بطرق جديدة، وإن كان هذا واجبها، ولا توسعة الطرق المختنقة كطريق الموت. فقط نطالبها بصيانة هذه الطرق والمحافظة عليها. طريق الموت، قبل أن يقفل سياسياً، يجب على هيئة الطرق والجسور أولاً فصل الخلاف بينها وولاية الخرطوم. ما هو الجزء التابع لولاية الخرطوم، وما هو التابع للهيئة القومية؟ لأن الطريق من المصنع الماليزي حتى الباقير كله عيوب وحفر، وكلا الجهتين ترمي المسؤولية على الأخرى. والعيب المستدام والاختناق الدائم عند ترعة مشروع سوبا الزراعي، وكم يكلف من وقت وضياع وقود، وحرق أعصاب كم تكلف صيانة العشرين متراً هذه؟ بالله كم ضحايا الطرق في الشهر الواحد؟
نعود لمنطقة الحادث الحفر بين أم مغد وأْلتي، وللأمانة كلما حدث حادث تحركت الهيئة ودفنت حفرتين وغابت، إذ شاهدنا قبل فترة صيانة في جزء يسير من الطريق وتوقفت عند الحفر، وتركت هذه الحفر لإهدار الأرواح والأموال. لم أطلع على بيان الشرطة في هذا الحادث، وهل ألصقت السبب كما في كل مرة (التخطي الخطأ) هذه المرة ليس تخطي سيارة لسيارة، وإنما تفادي لحفرة كبيرة، وكان الحادث أكبر مما تصور المتفادي للحفرة، ليته وقع فيها وخسر مساعداته الأربعة بدل الموت بالجملة هذا.
نعود للعورات التي كشفها الحادث وهي العجز الصحي، ثلاث مستشفيات بالمنطقة هي التكينة، ألْتي وجياد ليس بها سيارة إسعاف واحدة، وللشرطة سيارة إسعاف لم نشاهدها في حالة حركة قط وكأنها ديكور.
العجز الصحي لم يتمثل في سيارات الإسعاف فقط، بل خلو هذه المستشفيات من الكثير المطلوب لهذه الحوادث، كم مرة طالبنا بمستشفى أو اثنين على طريق الموت هذا تكون متخصصة في الحوادث؟
أسئلة مشروعة كم عدد السيارات داخل القصر الجمهوري؟ كم عدد السيارات أمام أو في منازل الوزراء؟ كم منها مخصص للمنازل والزوجات؟ كم يكلف شراء سيارة (الإنفينيتي) وكم سيارة إسعاف يمكن شراؤها بثمن (إنفينيتي) أو مرسيديس المخصصة لواحد من الثوار الذين ما ثاروا إلا من أجل الشعب؟
يموت الشعب ليحيا الحكام.

مستشفى جياد ..بلا عربة إسعاف

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم
استفهامات
أحمد المصطفى إبراهيم
Istifhamat1@gmail.com

بعد الحادث البشع الذي راح ضحيته سبعة أشخاص، إليكم رواية شاهد عيان، طبيب سكب الدموع على ما رأى، ونعقب عليه غداً بإذن الله. إلى رسالة د. الصادق مكحول أخصائي باطنية مستشفى جياد:
كيف ينقل ضحايا الحوادث التي تقع على طريق مدني …الخرطوم .. وما أكثرها؟
أمس الأحد الموافق الثاني عشر من سبتمبر 2021م وعند الساعة الثانية مساءً، وبعد أن فرغت العيادات العامة من المرضى، ومن ضمنها عيادة الباطنية المحولة في نهاية الدوام تدخل عربة داف نقل.. لا تستغرب نعم عربة داف نقل طوب… ولكن لم يكن بداخلها طوب … بل بشر … بداخلها جرحى ومصابون إثر حادث مفزع بين حافلة ركاب ولوري نقل، بالقرب من (ألْتي) المدينة التي تبعد عشرات الكيلومترات عن مستشفى جياد.
كل المصابين في الحادث كانوا في ضهرية العربة تبرع صاحب العربة بنقلهم إلى أقرب مستشفى… كانت حالاتهم بين الحرجة والخطرة جداً… بإصابات تراوحت من كسور مقفلة إلى كسور متعددة مفتوحة، وإصابات بالرأس وجروح قطعية كبيرة، وآخرون في حالة صدمة ونزيف، أول مشكلة كانت كيفية إنزال المصابين من عربة النقل..
لك أن تتخيل مصاب في حادث بشع غير معروفة أين تقع كسوره، يتم إنزاله من عربة نقل بمساعدة مواطنين بدون أدنى احترافية…عند وصولهم إلى إسعاف مستشفى جياد…..
ما أفرحني حقاً هو قيام تيم الصحة في هذا المستشفى من أطباء وممرضين وإداريين ومواطنين بعمل رائع جداً وبهمة ونشاط واحترافية عالية، وقدموا كل الممكن للمصابين من إسعافات أولية، ودفع بعضهم من جيبه، وأحضر الجبس والأدوية من صيدلية خارج المستشفى…… شكراً لكم أبناء وطني لم تخذلوا …محتاج و ياها المحريَّة فيكم…
تبقى غصة في الحلق
تبقى غصة في الحلق عندما تصدمنا إمكانيات مستشفى في موقع مهم، يستقبل كل يوم تقريباً حادثاً كبيراً ولا تتحرك لمسؤول في وزارة خدمية شعرة واحدة.
… وغصة في الحلق، في عدم وجود عربة إسعاف واحدة في هذا المستشفى، لتقوم بنقل المصابين الذين يحتاجون إلى تدخل جراحي سريع في تخصصات مختلفة إلى مستشفيات مجهزة…أو موتى إلى المشارح…
وغصة في الحلق، ضعف إمكانيات الشرطة …التي يستجدي سائق البكاسي واللواري لنقل الموتى والجرحى …عند حدوث كل حادث.
وغصة في الحلق.. سوء هذا الطريق.
إن مستشفى جياد الذي يقدم خدمات طبية جليلة في كل التخصصات الطبية، تشمل الباطنية والأطفال، والعظام، والجراحة العامة، والنساء والولادة، والغسيل الدموي، إلى جانب حالات التروما والإسعاف، الذي تقع على طريق الموت (مدني الخرطوم)، والذي يتبع وزارة الصحة الولائية مدني… لهو أحق أن يكون مستشفى بإمكانيات عالية وتجهيزات متقدمة اهمها قسم خاص بالتروما وعلى الأقل… يستحق وحدة إسعاف بها عدة عربات أو أضعف الإيمان عربة أسعاف واحدة … والله بصير بالعباد.

تهميش الكفاءات والخبرات

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم
استفهامات
احمد المصطفى إبراهيم
Istifhamat1@gmail.com

 

خبر في وسائط التواصل الاجتماعي، لم أتأكد من صحته، يقول الخبر إن نيفاً وثلاثين من أربعين من أساتذة جامعة الخرطوم كانوا في بعثة تدريبية في فرنسا تخلفوا وطلبوا حق اللجوء السياسي. يعني بالميت 75% من المبتعثين لم يعد. رغم عدم تأكدي من صحة الخبر لكن إذا ما ربط مع احتجاجات أساتذة جامعة الخرطوم وتلويحهم بالإضراب ما لم تحسن رواتبهم، لن يكون غريباً. بالله كيف يعود من راتبه (150) دولار للعمل في عملية التدريس الشاقة من تحضير وتدريس وتصحيح وتقويم ومتابعة ومناقشات وسمنارات ليكون راتبه (150) دولار تزيد أو تنقص قليلاً، في حين السيد رئيس مجلس الوزراء، مثالاً، راتبه (15) ألف دولار، ويسكن في قصر تمت صيانته بمليارات الجنيهات، والمعيشة والمواصلات على حساب الخزينة العامة له ولكل السياسيين. منذ أن تستوزر لا تعلم عن نفقات الحياة شيئاً، وهذا ليس في كل العالم، إنما في الدول المتخلفة فقط. لذا تكثر الانقلابات والحركات والسعي للوصول لكراسي الحكم. في السابق كانت تغطى ببعض الأوهام الآيديولوجية أو الوطنية، أما الآن فصارت على المكشوف.
(أوف) بعدنا عن هدف المقال.
هجرة العقول والخبرات السودانية بسبب الضائقة المعيشة واضحة وضوح الشمس وليست جديدة ولكنها زادت. لا يعني ذلك أن السودان خالٍ من العلماء والخبراء، وأهل التجارب الكبيرة. منهم من عاد بعد طول اغتراب ومنهم من صبر حباً في الوطن أو لظروف خاصة.
هل هؤلاء معروفون؟ هل هناك جهة ترصد هذه الخبرات؟ كأني أسمع صوتاً يقول نعم جهاز المغتربين على أيام كرار التهامي نقّب عن هذه الكنوز، ولا نقول إنه عثر عليها كلها، ولكن يمكن الاستعانة بتلك المعلومات أو البيانات ويجعل منها معلومات بعد المعالجة، إذا كان هناك من يهمه الأمر من المسؤولين.
غير أن الأمر ليس سهلاً وهناك مكنكشون وحاسدون ومتخلفون يخافون كل جديد قادم.
لا مانع من إعادة تجربة الأخ خليل محمد فضل المولى الذي عمل في جامعة الملك عبد العزيز قرابة الثلاثة عقود، وكان له فيها إنجاز جيد، وهو أغنى الجامعة عن شراء أو استيراد مدخلات المعامل التي تستخدم في الفحص reagents ووفر على الجامعة مبالغ مهولة وكرمته الجامعة عدة مرات وشهادات تقديرية. ومن الطرائف أن أحد الخواجات كان يعمل معه وأراد تحريضه قائلاً: لا تعطهم كل ما عندك. ولم يسمع خليل بنصيحته طبعاً.
عندما عاد خليل وأراد أن يفيد هذا السودان بعلمه ويوفر عليهم مالاً (يبدو أنهم ليسوا في حاجة إلى المال كما السعوديون المفلسون) لم يجد مكانا يسمع منه، حتى كليته التي تخرج منها في جامعة الخرطوم نظروا اليه وكأنه يشحدهم وظيفة. وعرض خبرته على بعض الجهات والنتيجة واحدة وكتم علمه في صدره وتفرغ لحياته الخاصة.
كم مثل خليل الآن في بيوتهم والسودان في اشد حاجة إلى خبراتهم؟ من يبحث عن هؤلاء.
أسمع صوتا يقول يا لك من غبي أو متغابي هم الشغالين كل يوم (لجنة التفكيك أخبارها المفضىة انهاء خدمة ………إنهاء خدمة……ا )
لن يبنوه وهذا حالهم.

الأحد، 12 سبتمبر 2021

مرتبات أهل الكهف

 

 

استفهامات || احمد المصطفى إبراهيم

 

الى الذين يتحدثون عن تدني الخدمة المدنية وان الموظفين قاعدين (ساكت) اهديهم هذه المقال وليحكموا من الظالم ومن المظلوم؟
بالأمس وصل الى بنتي التي تعمل (طبيب صيدلي) خطاب من وزارة الصحة بولاية الجزيرة ترقية من الدرجة الثامنة الى الدرجة السابعة، وبما أني والحمد لله لم استلم من خزينة جمهورية السودان الا مرتبين فقط في عام 1977 م كل منهما كان 5176,5 ج (واحد وخمسين جنيه ستة وسبعون قرش ونصف النصف دا كان اسمه تعريفة) لذا تجدني غير مواكب بتفاصيل الرواتب والبدلات.
قادني فضول كبار السن أن اقرأ خطاب بنتي قبلها. صراحة لم أستطع استيعاب ما به من ارقام ورجعت لتاريخ الخطاب عدة مرات هل هذا الخطاب حرر قبل أن تولد بنتي بمائة عام ام ماذا؟ اليكم امثلة للبدلات قبل وبعد الترقية.
غلاء معيشة قبل الترقية 135 بعد الترقية 139 ج.
بدل سكن من 90 الى 93 ج
بدل ترحيل من 50 الى 90 ج.
كما تلاحظ أيها القارئ العزيز أن المعيشة لم ترتفع منذ آخر تعديل للمرتب الا بمقدار 4 جنيهات في الشهر وها هي حكومة السودان ممثلة في وزارة الصحة بولاية الجزيرة تسدد الفرق في غلاء المعيشة بين آخر تعديل وليكن 2020 طبعا الزيادة في المعيشة التي تعترف بها الحكومة هي عبارة عن اربع جنيهات في الشهر. والمواصلات تعترف الحكومة بغلائها اذ زادتها من 50 ج الى 90 ج مش هم الموظفين ديل بترحلوا من غرفة جوار مكان العمل دائماً؟ بلاش بدل على الحكومة شطب هذا البند او هذا البدل. اما عن الإيجارات والسكن فهي لم تزد الا 3 ج في الشهر 93 ج تسكنك في أرقي حي في أي مدينة سودانية.
بالله الذي كتب هذه الأرقام ناهيك عن الذي اجازها هل كان يبكي ام كان يضحك؟ لو كنت مكانه لرفضت كتابتها وليكن ما يكون. طيب من يعطي الموظف بدل مواصلات 90 ج في الشهر هل يستطيع أن يسأله عن غياب او تأخير؟ بل هل ممكن أن تقول لموظف يتعاطى هذه البدلات التي خارج التاريخ هل يمكن أن يقول له: من اخذ الأجرة حاسبه الله بالعمل؟
كم مرتبات السادة السياسيين بالدولار كما فوق وبالمليار الذين اقل شوية؟ هذا الفرق الرهيب بين مرتبات ولغف السياسيين والشعب هو ما يدمر السودان. أسهل طريق لكسب العيش السياسة والتمرد وحمل السلاح كمرحلة أولى والصعود والترضية المرحلة الثانية.
طبعا مرتبات أساتذة الجامعات على الصاج ويا لها من مطالب عادلة.
حسبنا الله ونعم الوكيل.

 

الازهري اوجاع أخرى

 

الازهري اوجاع أخرى

استفهامات || احمد المصطفى إبراهيم

 

 

تلقيت الرد التالي على مقال (الأزهري يموت عطشاً) وكما يقولون ويبدأ كثير من الناس حديثه ب حقيقةً حقيقةً كذا كذاوياتي بما لا حقائق فيه او لا يحتاج الى تأكيد. صاحب الرد على مقالي له اكثر من ملاحظة أولها نسب الأزهري الى محلية جبل الاولياء والتي تضم الكلاكلات وغيرها. ما لا يقبله عقل حتى جغرافيا أن قلت لأحدهم الازهري تنتمي لمحلية جبل أولياء سيستغرب. الى رسالة ورد القارئ محمد أحمد.
انا من سكان الازهري مربع ٩ ،
المشكلة يا استاذ احمد تبعية الازهري لمحلية الكلاكلة حيث أن هذه المحلية تركز كل خدماتها مع تواضعها في منطقة الكلاكلة فالماء عندنا من الآبار المالحة وقد تكون ملوثة وبالموتور ، النظافة حدث ولاحرج فشارع الستين من بدايته من الجامعة الوطنية مرورا بجامعة الرازي وحتى نهايته مع الردمية الجاية من السلمة البقالة شرقا الى شارع مدني، هذا الشارع مع أهميته فلاتمر به عربية نظافة منذ اكثر من ١٢ سنة وهي مدة سكني وانا شاهد عيان واما المساحات التي خصصت لخدمات هذه المربعات فقد ذهبت تعويضات وبعضها بيع للجامعات الخاصة وبعضها اعطي لبيوتات دينية هذا مجملا ونحتفظ بالتفاصيل ولا احد يبحث في هذا الامر لرد الحقوق الى اهلها وتغليب المصلحة العامة. هل تصدق يااستاذ احمد أن قرابة العشرة مربعات شرق السلمة ليس بها مدرسة ثانوية حكومية واحدة وليس بها نقطة للشرطة ولا سوق وقد بيعت هذه الارض غرب جامعة الرازي لجامعة السودان العالمية لمنفعة افراد ، انا بسأل اين السلطات من هذا الوضع؟ اعود واقول أن كل الخدمات فقط يتمتع بها ناس الكلاكلة وماحولها لذا انا وغيري من سكان الازهري ننادي بجعل منطقة الازهري محلية وهي كبيرة وغنية جدا و٨٠٪ من ايرادات المحلية تأتي من منطقة الازهري ، شكرا لك الاخ أحمد علي تسليطك الضوء علي واحدة من مشاكل حي الازهري وهي كثيرة نرجو منك شاكرين الوقوف معنا ومعروف عنك انك تقف مع الحق في كل كتاباتك لذلك تجدني اول من يتفاعل مع ماتكتبه لك شكري وتقديري الاخ أحمد ونسأل الله أن يمتعك بالصحة.
ردي على الفقرة الأخيرة رد احد علماء السلف (اللهم اجعلني خيرا مما يقولون واستر ما لا يعلمون(. واضيف من يقرأ الرد يظن أن باقي الشوارع في الأزهري نظيفة الا الشارع الذي ذكره صاحب الرد أعلاه . غير أن الواقع يقول كل الشوارع صارت مكبات نفايات. والشوارع في حالة تقلص في عرضها الذي كان عرضه 7 امتار اليوم عرضه مترين او ثلاثة وباقي الاسفلت تحت التراب نرى كم من مليارات اسفلتية تحت التراب تريد من ينظفها لتعود كما كانت في يوم ما. يا لها من ثروة ضائعة.
مما يكتب على الناقلات او مؤخرتها عبارات تشبه الحِكَم نستلف منها (الوجع راقد).

التسويق حلقة الزراعة الأضعف

 

التسويق حلقة الزراعة الأضعف

استفهامات || أحمد المصطفى إبراهيم

 

يا ساكن المدينة، أيا كانت، هل اشتريت قرن عجور بمائة جنيه وكنت فرحا بذلك؟ هل تدري أن ما دفعته سيجعل من جوال العجور 10 آلاف جنيه (عشرة آلاف جنيه) وان سعر هذا الجوال في منطقة الإنتاج يوم امس كان بألف واحد فقط. لا اريد أن اكتب عن وحدة البيع الجوال او الشوال فهي مظهر من التخلف الذي لا بد منه في بلد لم يلتفت للزراعة بعد كل هذه التجارب. وعلى قبح الوحدة جوال التعبئة بثمانمائة جنيه أي أن العجور كله بمائتين جنيه فقط.العجور هنا مثال وهذا حال كل المنتجات الزراعية وخصوصا الخضروات.

لماذا هذا الكساد وهذه الخسارة؟ منطقة الإنتاج في شمال الجزيرة مثلاً التي تعرض منتجاتها في المسيد كمحطة تجميع تبعد عن الخرطوم 50 كلم. وفارق السعر بين منطقة البيع كان محفزاً لكثير من سكان الخرطوم أن يتسوقوا أسبوعياً من المسيد. (الآن الشغلانة ما بتخارج مع سعر البنزين لا يمكن أن يتسوق مواطن من الخرطوم بسيارة خاصة) ولا يستطيع مزارع ترحيل منتجه بنفسه.
الطبيعي أن يتم البيع في منطقة الاستهلاك الأعلى الخرطوم مثلاً لكن غلاء الوقود خصوصا الجازولين هو ما زاد المعاناة وقلل الحركة، ما لم تجد الدولة حلاً لمسألة تكاليف الترحيل التي اججت الأسواق أكثر من التضخم وسعر الدولار والدولار الجمركي. الكل الآن يشكو اولاً من تكاليف النقل التي تضاعفت عشرات المرات وانعكس ذلك على كل شيء والعلة الجازولين وقطع الغيار وكل مدخلات النقل من زيوت وإطارات (لساتك).
هناك علة مزمنة النقاط التي على الطرق والتي انحرفت عن أهدافها منذ زمن بعيد وصارت لا توقف الا المنتجين وتبالغ في إذلالهم وغراماتهم بسبب او بدون سبب انت منتج وتقود مركبة نقل بضائع او محاصيل او لبن او أعلاف يا ويلك من الذين على الطرق ومغنطيسهم الذي لا يجذب الا المنتجين.
علاج مشكلة التسويق يبدأ بكنس كل هذه النقاط واستبدال دورها بأجهزة الكترونية لا ترصد الا المخطئ. ما لم يكن هناك مستفيدون كبار من وراء هؤلاء الواقفين في هجير الشمس وزمهرير الشتاء.
إن من اول محفزات القطن الذي تضاعفت مساحاته واقبل عليه المزارعون بعد عينات القطن المحور التي زادت الإنتاجية، الحافز الأكبر كان التسويق .مشتري القطن يبحث عن المزارع وليس العكس ويشتري بأحسن الأسعار (وكمان كاش داون) مش مثل شركة الأقطان والموظفين الذين كانوا يأخذون القطن بالأوامر ويسوقونه كما يشاؤون بمعرفة او بغير معرفة ويأخذون من ثمن البيع ما يشتهون ويعودون للمزارع بعد عدة شهور من التسليم بفتات يسمونه أرباح. (ومن الموظفين من يفكر في ارجاع المزارع لبيت الطاعة هذا)، خاب فألهم.
لابد من معالجة التسويق الزراعي ودراسة المعيقات كلها؛ الرسمي منها والاجتماعي، طريقة تعبئة من المنتج الى المستهلك مباشرة وهذه تتطلب سهولة النقل ورخصه. من أكبر معيقات التسويق الآن السماسرة ونقاط الطرق. ما اقل طموحاتك يا أحمد كل هذا للتسويق الداخلي والصادر كيف؟
هل نحلم بإصلاح أم ننتظر تعليقات القراء التي تقول: لقد اسمعت لو ناديت حياً؟

الازهري يموت عطشاً

 

الازهري يموت عطشاً

 

    أسماء رموزنا الوطنية يجب الا تطلق جزافاً على الاحياء والشوارع إلا بعد التأكد من ان المسمى عليه لن تلحقه لعنات لا ذنب له فيها. مثال اليوم تلك المدينة جنوب الخرطوم التي سميت على الزعيم إسماعيل الأزهري واختصاراً صار اسمها الأزهري.

     كم من الناس تضايق من عيب من عيوبها الكثيرة كالقمامة المنتشرة في شوارعها أو رداءة طرقها او الصرف الصحي أو سوق السيارات العشوائي الذي عجزت الولاية ان تجد له مكاناً،  وسب الازهري دون ذنب (انعل أبو الازهري).

    غير ان الذي لا يحتمل أبدأً هو انقطاع الماء. منذ أربعة أشهر لم ينعم مربع 22 الازهري بالماء الا أسبوعين فقط. وطوال هذه المدة ما ترك سكان المربع مسئولاً عن مياه محلية جبل أولياء الا وقفوا في وجهه يرجونه حل المشكلة. ولكن يبدو انهم لا حيلة لهم والتقصير من علٍ إذ ما رأيته من معدات الصيانة التي يستخدمونها في يوم ما في غاية التخلف ولا تليق بهيئة مياه في عاصمة دولة في القرن الواحد والعشرين (كواريق وعزم واحيانا جركانات لشطف الماء). مش معقول يا اخ مقاول مبتدي لا يقبل باستخدام هذه المعدات التي تضيع الزمن والجهد.

   منْ يصدق ان حيا كاملاً من مدينة تحفها الأنهار من كل جانب لا يصله الماء أربعة أشهر متتالية؟ وفي كل هذه المدة يشترون الماء بالبراميل المسحوبة على الحمير، لو كنت مسئولاً في هيئة مياه الخرطوم لقلت: رؤيتنا ان لا نرى كارو ماء في المدينة ابداً. أين الصحة وكيف تقبل أن يشرب الناس من هذه المياه الملوثة وكم ستدفع ثمناً لذلك لعلاج مضاعفات الماء الملوث.

  كيف تقبل هيئة مياه العاصمة القومية بكل ما تحتها من إمكانات وجيش من المهندسين والفنيين تعجز في معالجة هذه المشكلة؟ هل هي قلة إمكانات ام قلة حيلة وقلة همة؟ وبرود جعلها لا تشعر بانقطاع الماء أربعة أشهر عن حي يعتبر في قلب العاصمة التي تخترقها الأنهار الثلاثة. هل هناك خلل في سيستم معالجات المشاكل؟ هل قلة معلومات؟ ام قلة تحرك؟ ام قلة إمكانات؟ واكاد أقول ام لهم مصلحة مع أصحاب (الكوارو) التي تستفيد من الأزمة وتبيع البرميل على ما به من عيوب صحية بألف وخمسمائة جنيه (بالله حكاية بالقديم والجديد ما بقت بايخة وكفاية منها).

 الغريب أن سبقت الأزهري مشاكل مياه في الصالحة وجبرة وتم حلها بواسطة جهة رسمية عليا جداً هو الأول الا واحد وهي خارج تخصصه الرسمي ولكن بشهامة من يعرف العطش وأهمية الماء حل هاتين المشكلتين جبره والصالحة. هل يمد سكان حي الأزهري أيديهم الى تلك الجهة   لتحل مشكلتهم؟

سيد الرايحة فتح خشم البقرة.