الخميس، 10 ديسمبر 2020

الغلاء حديث الناس

 

       بروفسير مامون حميدة يوم كان وزيراً لصحة ولاية الخرطوم كانت خطته أن توزع الخدمة على كل اطراف العاصمة حتى لا يكون مركز العلاج واحد هو مستشفى الخرطوم. لم يبدأ بإنشاء المراكز الصحية وتوزيعها توزيعاً جغرافيا يقرب الخدمات الطبية للمواطن في اقرب مكان له. ومراكز مكتملة الكوادر الصحية والأجهزة والادوية معامل وصيدليات, وبعد ان يشعر كل مواطن عدم حاجته لمستشفى الخرطوم ويصبح مستشفى الخرطوم خال من الزبائن يفعل به ما يشاء بأن يكون مرجعياً او تعليميا او ذو تخصصات نادرة او الهدم ان لم تكن هناك حاجة لكل ذلك.

      السيد الوزير، غفر الله له، بدأ بالهدم قبل البدائل المقنعة وربما خطى فيها خطوات لكن البداية كانت كارثة الهدم . فقَدَ الناس المستشفى المتكامل الذي كانوا يجدون فيه كل التخصصات وذو الحوادث المتميزة والتي بفقدها فقدت ارواح كثيرة.

نفس السناريو تطبقه الآن الحكومة الانتقالية في مجال آخر اسمه  رفع الدعم. وتبدأ بالعكس تماماً ورقة وقلم وقرار. وبس خلاص كما يقول شعبان عبد الرحيم. وبعد ان يقع الفاس في الرأس تقول ان لها معالجات للاسر الفقيرة التي لم تحصها بعد ولا تعرف كم عددها ولا اين هي. وتقول انها ستعالج الغلاء عبر الجمعيات التعاونية وبرنامج سلعتي المتعثر ولا تعلم كم جمعية ستنشأ واين هي وكم ستوفر. وتقول انها ستوفر مواصلات للطلاب باسعار رمزية وهي حتى الان لا تعرف عدد الطلاب ولا عدد المركبات المطلوبة لنقلهم. كل ذلك بعد ان رفعت الدعم وعم الغلاء وتضاعفت اسعار كل شبيء يسبب النقل والترحيل وغلاء المحروقات او الوقود.

   الذي يحدث الآن يصعب علاجه ولو وفقت الحكومة الانتقالية بمعجزاتها في انجاز المعلاجات التي تتمناها وليس لها ادوات لو وفقت في شهر ناهيك عن سنين كثير من التشوهات ستصبح واقع يصعب الرجوع عنه.

    بدل التهريب سينشأ السوق الاسود والرمادي والأحمر. في الوقود وفي الدولار وستتوقف المواصلانت حيث يجد صاحب الحافلة انه احسن له الف مرة ان يبيع حصته في السوق الاسود ويكسب منها ذهباً بلا ركاب بلا قطع غيار بلا ازعاج. سيقول قائل لنا معالجة لن يمنح الحافلة وقودها لا بعدد ادوارها الفعلية التي سيحصيها (بشر يطحن الغلاء اسرته) ويختم عليها.

     الذي يجب ان يعرفه المُشرع ان اي سعرين للسلعة هو باب فساد لا شك في ذلك. مثلاً الغاز له ثلاثة اسعار غاز المصانع، الأغلى. يتبعه غاز المنازل ويأتي غاز المخابز كأرخص غاز. وفي غياب الأمن الاقتصادي الذي حُجِّم دوره  في جمع المعلومات التي لا يساله عنها احد، حدث ما حدث (لو عايزنها بالسين انا عنديش مانع) وهذا على سبيل المثال لا الحصر.

الذي لم يقله احد . كم من الوقود تستهلك المركبات الحكومية؟ المجلس السيادي ومجلس الوزراء ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية ووووك والمستشارين والوزراء واللجان.

كانوا يقولون استهلاك الحكومة من الوقود 70 %.

الزراعة الحل قولاً لا فعلاً

  

      اذا كنت تسير بأي طريق من طرقنا البرية فلا تنظر يميناً ولا شمالاً حتى لا ترى الارض مسطحة وغبراء وليس عليها اثر حياة وهي تنادي ازرعوني ازرعوني. وقتها يمكنك ان تسأل من بجانبك لماذا لا تزرع هذه الاراضي؟ اتريد الاجابة على سؤالك؟

 سنقول  لك دع عنك التي لم تزرع من قبل، الآن تصحير ومنع زراعة لأرض كانت تزرع عشرات السنين وليست في واق الواق ولكنها شمال الخرطوم بعدد قليل من الكيلومترات .كانت تمد العاصمة والمنطقة التي حولها بمنتجات متنوعة خضر، فاكهة، بيض، لحوم ،اسماك ، منتجات أخرى. تسمى المشاريع الخلوية بمنطقة الجدايد وحبيبة.

    فجإة تتفتح عبقرية وزارة الري بمنع هذه الاراضي والبالغ مساحتها 12500 فدان. تم توزيعها في عهد حكم الرئيس النميري (لو قلت في عهد مايو لسأل الشباب مايو يعني شنو؟) ما هي المعايير التي قسمت بها هذا السؤال ليس وقته اليوم. اليوم نحن مع ماساة منع هذه المساحات من الماء الذي كان يأتيها من مشروع الجزيرة. قبل تعلية خزان الرويصيرص التي بشرونا بأنه بعد التعلية ستكون الزراعة طول العام، وها نحن نجابد في بعض العام أين ذهب المياه التي اضافتها التعلية أخشى ان تكون الاجابة على هذا السؤال لا مواعين لنا نطرح بها هذه الكمية من المياه. طيب أيهما اصعب تعلية الحزان 10 امتار أم تمديد القنوات على سطح الارض.

   الذي حدث ان قرارا صدر من وزارة الري بعدم سقاية هذه الاراضي، دون الرجوع الى ما سيحدثه القرار من اضرار ستموت اشجار مثمرة اثمرت بعد سنين وستموت، وستموت انعام وطيور واسماك. بالمناسبة المنع لم يكن برفق كتابة يمكن التراجع عنها بل المنع صاحبه تدمير للمداخل القنوات (الدورانات) مما سبب خسائر بملايين الجنيهات.

   بالله أتدرون ما حل وزارة الري الذي طرحته للمتضررين؟ امسكوا الخشب، طلبت وزارة الري من هؤلاء المزارعين جمع مبلغ 8 ملايين يورو ( لمن لا يعرفون العملة الاوربية اليور اكبر من الدولار) وستعينهم وزارة الري بالخرط والمشورة الفنية لمد ترعة جديدة من النيل الازرق. ما شاء الله ، ما شاء الله نعم الحل.

     نعم هذه عقلية بعض الثوار ليس الابداع وزيادة المساحات الزراعية التي ورثوها من العهود البائدة من الاستعمار الى الانقاذ. بما فيها عهد عبود الذي أنشأ مشروع المناقل. وعهد نميري الذي انشأ السوكي والرهد، والانقاذ التي علت خزان الوصيرص 10 امتار ليزيد الماء المخزن من مليار ونصف متر مكعب الى 7 مليار متر مكعب. والثوار يريدون ان ينجحوا قمح ولاية الجزيرة بظلم اصحاب المشاريع الخلوية بالجديد وحبيبة.

الزراعة هي رافعة الاقتصاد السوداني بالتيمم طبعاً مع غياب وزارة الري.

زراعة بلا ماء آخر الابتكارات.

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2020

عليه ابكوا واعتذروا ب مجذوب عمر بشير

 عليه ابكوا واعتذروا

ب مجذوب عمر بشير

 

       فقدت البلاد بالأمس عالماً ، شخصياً لم اسمع به الا أمس، والملايين مثلي ولكنهم يعرفون اسماء السياسيين والفنانيين واللاعبيين لهم الاحترام كل بقدر عطائه. غير ان كل عطاء الفيئات الثلاثة لا يساوي عطاء فقيد الأمس.

معلوماتي عن الفقيد من مقال للبروفسير نبيل حامد حسن بشير كتبه 2010 م واعاد نشره بالامس بمناسبة وفاة عالمنا موضوع المقال. واستعنت بعالم آخر هو ب.خضر جبريل للاستزادة بمعلومات التواريخ والارقام التي خلا منها مقال بروفسير نبيل الا القليل. 

كنا نسمع باعشاب النيل وأخيرا علمت ان اسمها ورد النيل هذه الاعشاب في النيل الابيض منذ عشرينات القرن الماضي يقال جاء بها عدو  وبذرها في النيل الابيض لتقضي عليه وهذه الاعشاب كلفت السودان كثيرا من الاموال خمسة ملايين دولار سنوياً 5000000 $ لمكافحتها وكانت تكلفة مكافحتها بمادة كيماوية مركب 24D  ترش بطائرات على الاعشاب ولا تقضي عليها ولكنها تقلل من اضرارها المتمثلة في التلوث وبخر المياه وانهاك البيئة التي تعيش فيها الأسماك وإعاقة الملاحة. هذه الاعشاب كانت بعبعاً يخيف مصر والسودان وكل جهدهم الا تتعدى خزان جبل الاولياء.

نجحت ابحاث بروفسير مجذوب  في  1978 م حيث احضر من امريكا المكافحة الاحيائية التي تتمثل في سوستين من رتبة غمدية الأجنحة وفراشة من رتبة حرشفية الاجنحة (انا هنا انقل من ب .نبيل مش فاهم المهم السوسة  والفراشة ديل كان لاقوني بالدرب ما بعرفهم) لله دركم علماء بلادي.

 هذه الحشرات تتغذى على ورد النيل واطلقها ب مجذوب في النيل الابيض لتاكل هذه العشبة وتقضي عليها ويعود للنهر فوائده من ملاحة وسمك وحفظ الماء وجريانه.

يقول ب خضر جبريل لو لا عناية الله باكتشاف بروف مجذوب لكانت كارثة في مطلع الثمانينات حين اندلع التمرد وصعب رش النيل الابيض جنوب كوستي. ويذكر خضر المانيا ويشكرها على دعم مكافحة اعشاب النيل او ورد النيل لعشرات السنين.

في مقال د.نبيل يسأل من يصرف ما جناه السودان من بروف مجذوب في هذا الاكتشاف ، وطبعاً له ابحاث اخرى في البودا والمسكيت، قدّر بروف نبيل الفائدة المادية بما لا يقل عن 100 مليار دولار. ويسأل ماذا قدمت له الدولة؟

قطعاً العارفين لفضل الرجل من العلماء اعطوه حقه من التقدير والاشادة. لكن نبيل في مقاله خاطب رئاسة الجمهورية لتكريم الرجل او ترشيحه لجائزة هالمية او اطلاق اسمه على مؤسسة علمية ضخمة. ويقول نبيل لو بيدي لسميت النيل الابيض مجذوب عمر بشير.

ذهب الرجل الى ربه وعنده الرحمة والمغفرة ومضاعفة الأجر . وهنا لم يفت شيء يمكن ان نحفظ للرجل مكانته ونعوض اسرته ما لحق بها من وقت اقتطعه منها لهذه الابحاث . ماذا لو جعلنا من فقد هذا العالم بداية لجهة علمية معتبرة توقف للعلماء وتنشر ابحاثهم وما حققوه من فوائد اتصلح بها حال الأمة؟

مركز ابحاث بروفسير مجذوب عمر بشير التطبيقي

45 يوما ليست كثيرة

 45 يوما ليست كثيرة

 

       لا مانع من أن يبدأ تاريخ السودان من تغريدة الرئيس الامريكي ترامب التي حركت ملايين الشعب السوداني ونثرَ كلٌ بضاعته اليمين واليسار. ما لم يتسامى الفريقان عن الصغائر والغيرة والكراهية وتسجيل الاهداف والسعي لإجتثاث الآخر لن تقوم لهذه البلاد المُتربص بها قائمة. (الحمد لله اصبحوا اثنين بعد اختفاء الطائفية ،رحمها الله وطيب مرقدها).

    يكتمل رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب بعد سلسلة إجراءات من الرئيس الامريكي والكونغرس في مدة أقصاها 45 يوماً. قلت الرئيس الامريكي ولم اقل ترامب ربما يذهب في الانتخابات الى بيته وليس البيت الابيض.

     فرح اليسار، الحاكم الآن، يحتاج الى ضبط وان يعمل حسابه في تصرفاته ومنطق حكمه. عواقب ونتيجة رفع الدعم ليست محسومة تماماً ولو بنسبة قليلة كل شيء وارد في السياسة. عليه النغمة السائدة الآن في إعلام البسار جرعة ليست عاقلة واعتبر بعضهم تغريدة ترامب نصراً كبيراً وهللوا لها (طبعا لم يكبروا) وبدأت تخرج عبارات المنتصر وكأنهم حلوا كل مشاكل السودان وما بقي لهم الا الفتك بالخصوم واقصائهم. متناسين ما جره اتفاق جوبا على السودان من مشاكل في الشمال والشرق وفي كثير من الجهات. ومتناسين الحال الاقتصادي البائس. إن فشل رفع اسم السودان من القائمة، لا قدر الله ، ستكون شماتة غير الحاكمين او المهمشين كبيرة وربما تكون القشة التي تخرج قحت وتقيمها من كراسيها.

      بالمقابل على خصوم قحت ألا تغضبهم فرحة الخصم ويكيلوا له مما يعلمون من دسائس. هناك طرف ثالث غير اليمين واليسار اسمه الوطن يجب ان يعمل الجميع لمصلحته قبل مصالح الاحزاب التي ما جنت من مصالحها الا دمار الوطن. لماذا لا يشجع خصوم قحت اللعبة الحلوة وإن فشلت النتيجة،لا سمح الله، فليشمتوا ما شاء الله لهم ان يشمتوا في خصومهم وليقولوا لهم : يداك اوكتا وفوك نفخ هذه العقوبات كنتم سببها يوم كنتم معارضين للانقاذ والوطن ولم تفرقوا بين الانقاذ والوطن وجرحتم الوطن في خاصرته وقزمتموه.

 الطريق الثالث كما يقول الأخ بكري المدني.

 السودان ليس ملكا للحزب الشيوعي وتوابعه من اليسار وانفار الجمهوريين وأيضا ليس حكراً للاسلاميين، هناك شعب يريد ان يرى وطناً معافى وطن يعمل الكل لمصلحته اولاً ، لا تعذيب لا تهريب لا محاباة لا مجاملة لا قبلية نريد كل يعمل في مجاله بكل اخلاص.

  لماذا لا يكف اليسار عن القرارات المستفزة كتعيين القراي وشاكلته وتكوين اللجان من غير المختصين ولماذا التلهف الى الكيكة اينما وضعت؟ اليس هذا ما كانوا يعيبونه على حكم الانقاذ؟

      ثم ثانياً لماذا لا تنشر حكومة قحت انجازاتها السابقة وما تنوي عمله واولوياتها أما كفاها طق حنك كل هذه المدة وما تُخرِج من سينات سنفعل سنعبر سننتصر. اضيف ليها سيناً جديدة ، سننتظر رفع امريكا.

ولماذا يُعجب الانقاذيون فشل قحت؟

 

45 يوما ليست كثيرة

 

       لا مانع من أن يبدأ تاريخ السودان من تغريدة الرئيس الامريكي ترامب التي حركت ملايين الشعب السوداني ونثرَ كلٌ بضاعته اليمين واليسار. ما لم يتسامى الفريقان عن الصغائر والغيرة والكراهية وتسجيل الاهداف والسعي لإجتثاث الآخر لن تقوم لهذه البلاد المُتربص بها قائمة. (الحمد لله اصبحوا اثنين بعد اختفاء الطائفية ،رحمها الله وطيب مرقدها).

    يكتمل رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب بعد سلسلة إجراءات من الرئيس الامريكي والكونغرس في مدة أقصاها 45 يوماً. قلت الرئيس الامريكي ولم اقل ترامب ربما يذهب في الانتخابات الى بيته وليس البيت الابيض.

     فرح اليسار، الحاكم الآن، يحتاج الى ضبط وان يعمل حسابه في تصرفاته ومنطق حكمه. عواقب ونتيجة رفع الدعم ليست محسومة تماماً ولو بنسبة قليلة كل شيء وارد في السياسة. عليه النغمة السائدة الآن في إعلام البسار جرعة ليست عاقلة واعتبر بعضهم تغريدة ترامب نصراً كبيراً وهللوا لها (طبعا لم يكبروا) وبدأت تخرج عبارات المنتصر وكأنهم حلوا كل مشاكل السودان وما بقي لهم الا الفتك بالخصوم واقصائهم. متناسين ما جره اتفاق جوبا على السودان من مشاكل في الشمال والشرق وفي كثير من الجهات. ومتناسين الحال الاقتصادي البائس. إن فشل رفع اسم السودان من القائمة، لا قدر الله ، ستكون شماتة غير الحاكمين او المهمشين كبيرة وربما تكون القشة التي تخرج قحت وتقيمها من كراسيها.

      بالمقابل على خصوم قحت ألا تغضبهم فرحة الخصم ويكيلوا له مما يعلمون من دسائس. هناك طرف ثالث غير اليمين واليسار اسمه الوطن يجب ان يعمل الجميع لمصلحته قبل مصالح الاحزاب التي ما جنت من مصالحها الا دمار الوطن. لماذا لا يشجع خصوم قحت اللعبة الحلوة وإن فشلت النتيجة،لا سمح الله، فليشمتوا ما شاء الله لهم ان يشمتوا في خصومهم وليقولوا لهم : يداك اوكتا وفوك نفخ هذه العقوبات كنتم سببها يوم كنتم معارضين للانقاذ والوطن ولم تفرقوا بين الانقاذ والوطن وجرحتم الوطن في خاصرته وقزمتموه.

 الطريق الثالث كما يقول الأخ بكري المدني.

 السودان ليس ملكا للحزب الشيوعي وتوابعه من اليسار وانفار الجمهوريين وأيضا ليس حكراً للاسلاميين، هناك شعب يريد ان يرى وطناً معافى وطن يعمل الكل لمصلحته اولاً ، لا تعذيب لا تهريب لا محاباة لا مجاملة لا قبلية نريد كل يعمل في مجاله بكل اخلاص.

  لماذا لا يكف اليسار عن القرارات المستفزة كتعيين القراي وشاكلته وتكوين اللجان من غير المختصين ولماذا التلهف الى الكيكة اينما وضعت؟ اليس هذا ما كانوا يعيبونه على حكم الانقاذ؟

      ثم ثانياً لماذا لا تنشر حكومة قحت انجازاتها السابقة وما تنوي عمله واولوياتها أما كفاها طق حنك كل هذه المدة وما تُخرِج من سينات سنفعل سنعبر سننتصر. اضيف ليها سيناً جديدة ، سننتظر رفع امريكا.

ولماذا يُعجب الانقاذيون فشل قحت؟

 

الوقود وقود ثورة

 

الوقود وقود ثورة

 

       من طرائف الواتساب صورة تاكسي أصفر قديم لا لوحات له ولا زجاج خلفي وينال نصيبه من البنزين حسب الصف الذي بقي فيه اياماً. معلوم هدف هذا البنزين لن يساهم في نقل طالب ولا مريض فهو ليس وسيلة مواصلات اصلاً. ستباع هذه الحصة في السوف الاسود . ولماذا السوق الاسود؟

  حيلة امنية درجت عليها الأجهزة الأمنية كلما ارادت ان ترفع سعر سلعة غاز او بنزين او جازولين أحدثت ندرة فائقة فيها لترى بعض الناس يشترونها باضعاف سعرها ، ويكون رد الجهات الامنية : ما دام مستعدين تشترونها بهذا الثمن ما رائكم ان نوفرها لكم بسعر اقل منه ولكنه ضعق السعر القديم؟

منطق امني في رأيي غير مدروس اقتصادياً وحل فطير.

     الآن ومنذ اكثر من اسبوعين أزمة وقود حادة وصفوف تخجّل ، طبعاً الحكومات لاتخجل ولا تعتذر، وهم كأفراد أمورهم ماشة. هل رايتم سيارة حكومية قاطعة بنزين؟

   هل يهلم القائمون على الأمر ، طيب الراقدون جنب الأمر، هل يعلمون مضاعفات هذا التصرف البائس وفي كم من المشاكل تسبب؟ والذين يتحدثون عن رفع الدعم وتحرير سوق المحروقات بنزين وجازولين هل حسبوا ما يترتب على ذلك من التضخم والغلاء وفقدان العملة لقيمتها يوم تنتشر الشركات المستوردة للوقود في الاسواق لشراء الدولار من السوق الاسود وكم سترفع قيمته لتربح؟ وما أثر ذلك على الحياة وغلاء الاسعار وانعدام المواصلات وقلة الانتاج وتسيب الموظفين الذين خدعوهم بزيادة الرواتب 569 % ووجدوها اقل من القديم بعد اشتعال الاسواق والغلاء الذي طال كل شيء. وما عادت تكفي بند المواصلات.

   هل في القوم اقتصاديون بحق ام هواة؟ لماذا تكرار الخطأ؟ وتجريب المجرب؟ الا توجد حلول أخرى؟ وما المانع من تنفيذها؟

    انتاج الذهب وحده اذا ما أُحسن استغلاله كفيل بتغيير وجه الاقتصاد في هذه البلاد؟ مقدرة بنك السودان على شراء كل الذهب ومن يقف عائقا ضد ذلك؟ هل هناك مستفيدون من الذهب وهم اقوى من الحكومة او للحكومة مصلحة في تصدير الذهب بهذه الطرق التي لا تعود على البلاد بفائدة؟

    اذا ما احسن (الراقدون) على الأمر ووحدوا كلمتهم واصبحوا حكومة حق ، يمكن ان يرشد انتاج الذهب والذي بلغ في سنة من السنوات 200 طن لم تستفد البلاد منها شروى نقير وذهبت الى غير مكانها الطبيعي. والفطامة قاسية سيحرس اقوام مصالحهم بالجيوش والتاتشرات.

الحلول الاقتصادية معروفة  مهما حاول البعض تحججاً بالحصار يا ما دول انكفت على نفسها اقتصادياً سنوات واصبحت مارداً اقتصاديا يحسب العالم له الف حساب. ولكن قادها رجال لا يعرفون الا الوطن ولا يخافون الا الله وبعضهم يخاف التاريخ.

 اي تهور وزيادة في اسعار الوقود ستكون نهاية الزراعة ونهاية الزراعة تعني نهاية التجارة وتتراصع قطع الدمينو . والانهيار.

زيادة أسعار الوقود هي القشة التي ستقصم ظهر العنز.

 

اين عقلاء بلادنا؟

 

اين عقلاء بلادنا؟

 

       طال انتظار السودانيين لعبور الحكومة الانتقالية الذي وعد به رئيس الحكومة الانتقالية كثيرا. ويدلاً من العبور اكتشفوا انهم يسيرون في متاهة جبلية وان العبور صار صعباً جداً بل هم في هاوية يصعب النجاة منها ان هم استمروا محاولين العبور مع حمدوك، الذي تاه عليه الدرب وتعب من البحث عن العبور وانه واضع يديه فوق رأسه ويقول :(ارماني شنو في المصيبة دي؟) مفترضاً فيه الصحو.

 الوضع الآن بشبه اجماع السودان في أسوأ حالته داخلياً وخارجياً . خارجياً فقد الصين الصديق القديم وجرى وراء الغرب الليئم والذي ليس في قلبه رحمة لحليف ولا يعرف الا الابتزاز واذلال الضحية. بالله اليس واهم من يريد ان يخرج من امريكا بمصلحة وطنية وها هي كلما نفذوا لها طلبا اشترطت آخر ويستاهل الذي يدفع بلا مقابل. أما الحليف العربي الذي كانت قحت تبني عليه الامال وتنتظر منه مليارات الدولارات ادار اليهم ظهره بعنف وشترط ويشترط ولم  يبق له الا شرط واحد (حفتر) رئيساً والا موتوا بفقركم وضائقاتكم من الوقود والدقيق وما جرت من ضائقات.

   كيف يدافع عاقل عن الحكومة الانتقالية وهي تحتضر وربما تنتحر ان ئيست من الشفاء ، وهي التي اعترفت بأن كثيرا مما فعلت كان خطأ. وبدأت تعتذر الى ان جاءت الطامتين الكبيرتين تعيين الولاة المدنيين واتفاق جوبا كلا الحدثين فتحا الباب ليخرج الناس ما في صدورهم من غل على قحت. التي تسببت في الانهيار الاقتصادي وتدني العملة الوطنية الى الحضيض وارتفاع التضخم الى 212 %.

   ليس من العدل ولا العقل ان يعلق من ادعى الاصلاح يعلق كل عجزه على النظام البائد وهذا الذي نحن فيه جعل الشعب يعض اصابع الندم بأن بدل سيئاً والسوء هتا نسبي بدله بأسوأ منه استلمت قحط الدولار في السوق الموازي (بلا موازي بلا فلسفة في السوق الاسود) 70 جنيها اليوم تعدى 260 جنيهاً.

 لماذا هذا السودان رهينة للسياسيين او للاحزاب التي لا تعرف الا نفسها والخراب؟ اين عقلاء هذه البلاد من غير الجزبيين؟ ألا يمكن ان تدير المرحلة الانتقالية بفريق عمل جديد واصلاح كل تشوهات الفترة الانتقالية. واولها مجلس السيادة الذي جعل للسودان احد عشر رئيسا بدل رئيس واحد كل واحد من هؤلاء يظن انه الرئيس ويستمتع بمخصصات الرئيس ويصرح كمان ويوعد. وآخرون يتظرون دورهم ليصبح مجلس السيادة 15 عضواً بالله اين الشفافية التي ثار الناس من اجلها انشروا للشعب تكلفة الحكم الان او ميزانية المجلسين السيادي و الوزراء. ثم التعديل الثاني الغاء الوثيقة الدستورية بكل نسخها المختلف عليها والتي فصلت تفصيلاً.

لابد من حركة تصلح كل تشوهات الحكمين الانقاذي والقحاتي. وبهذه البلاد كفاءات وكلما ذكرت الكفاءات تحركت الكفوات. اليس في هذه البلاد مستقلون لا يعرفون الاحزاب ليملأوا هذا الفراغ وينتشلوا هذه البلاد من هذه الحفرة؟

كنت اريد ان اكتب ينقذوا بدل ينتشلوا ولكن خشيت واستحيت من بعض فعل الذين ادعوا الانقاذ قبلاً.

عودوا الى الله.

الخرطوم ليست نظيفة

 

 الخرطوم ليست نظيفة

 

        سأغرد بعيداً عن صفوف الخبز والبنزين والجازولين والدواء، وانقطاع الماء التي انطبق عليها حادثة الذي وزع المنشورات أوراق بيضاء بلا كتابة ولما سُئل قال وهذه حالة محتاجة كتابة؟ كان ذلك أيام حكم الرئيس نميري وما بكينا من حكم الا بكينا عليه. من السيء والأسوأ قدر هذا الشعب. كان الله في عونه.

   خلونا من الكلام الكبار كبار ونغرد في نقطة واحدة. وابدأها بسؤال هل منكم من مر بشارع من شوارع الخرطوم، عاصمة اللات الثلاثة والانهار الثلاثة، واعجبته نظافة الشارع وخلوه من الكوش؟ نستثني شارع النيل. أو الانترلوك المبعثر (وقود الثورة). هل رأيتم شارعاً مكتمل العرض كما أنشي ولم تأخذ الاتربة والتراب مترا من كل جانب من جانبيه. يعني لو الشارع سُفلت 7 أمتار اليوم تجده اقل من خمس أمتار والباقي تحت التراب بالله كم مليار من الجنيهات هذه التي ترقد تحت مخدة الكسل السوداني المنكور وسوء الإدارة المستمر؟

  نأتي للخبر الذي حرك كل هذا تقول ولاية الخرطوم أنها رفعت مرتبات عمال النظافة من 1500ج الى 3000 ج (بالله زيادة 100 % ما شاء الله) أسألك بالله يا من وقعت على هذه الزيادة كم تكلف وجبة من وجباتك المدفوعة من خزينة الدولة؟ كيف يعمل عامل بمرتب شهري 3000 ج أي بمعدل مية جنيه في اليوم لا تكفي لأي بند من بنود المعيشة ولا تكفي لفطوره اثناء ساعات العمل وماذا يحمل لعياله آخر اليوم. هل سيحمل لهم الوطنية؟ 

 هذا الأسلوب لا ينظف مدينة فلا بد من أسلوب نظافة آخر طبعاً جربت هيئة نظافة الخرطوم قبل ذلك جمع رسوم النفايات بالقوة والجبر دون خدمة تساوي ما يدفع المواطن وجعلوا لها نيابة كل ذلك فشل لأنها رسوم بلا مقابل.

    لابد من أسلوب آخر وجعل هذه الخدمة محفزة ونجعل منها مصدر دخل للكثيرين ونرى الآن في الشوارع من يجمع قوارير البلاستيك واحدة واحدة ليبيعها لمن يوردها لمصانع البلاستيك لتعيد تدويرها. ويمكن ان يجمع آخر الورق وآخر الصفيح وثالث قطع الحديد ورابع الزجاج. وكلها يمكن الاستفادة منها مرة أخرى بطرق علمية وتجارية.

    المواطن لن يدفع دون مقابل لما يدفع. سيدفع رسوم النفايات بطيب خاطر إذا جاءه من يأخذ نفاياته يومياً وفي ساعة معينة. ولتأخذ لجان الخدمات والتغيير هذا المشروع كل حي او مربع يتفق مع من له وسيلة نقل يجمع لها العمال النفايات بعد فرزها (حديد، خشب، ورق، كرتون، أكياس) بعد عملية الفرز تكون هناك أماكن تجميع معلومة لكل حي تسلم فيها باقي النفايات لعربة المحلية التي تخرج بها الى المكبات الكبيرة وكل ذلك ليلاً.

حيث تكون الشوارع صباحاً نظيفة نظافة تامة ليس فيها كوّش. ثم تأتي معالجة تراب الشوارع والانترلوك.

أخشى ان يحتاج الشباب للانترلوك قريباً.