الأحد، 12 يونيو 2016

استِقبال رمضانِ

03-06-2016
تمر الأيام كالبرق وتمضي السنوات مسرعة، فنضيع في زحمة الحياة وعتمتها، ونَتِيهُ في دروب الدنيا وفتنتها، وننشغل في اقتناء الماديات وشراء الكماليات وتوفير الشكليات، فلا نعبد الله حق عبادته، ولا نعتني بأرواحنا حق عنايتها، ولا نرعى قلوبنا حق رعايتها. وفجأة، يبزغ فجر شهر رمضان الكريم، فتنفرج الوجوه وتهفو الأرواح وتسعد القلوب. لذلك، نستعرض فيما يلي بعض الخطوات التي تساعد المسلم على استقبال رمضان وأيامه، واغتنام أجره وثوابه.
الخطوة الأولى: الدعاء لبلوغ رمضان
أهم استعداد لرمضان هو الشوق لنفحاته الدينية، والتطلع لنسماته الروحية. لذلك، يُستحسَن للمسلم أن يسأل الله في كل وقت وحين أن يبلغه رمضان وهو في صحة وعافية. فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (الَّلهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبَ وَشَعْبَانَ وَبَلِّغْنَا رَمَضَان). فإذا دخل رمضان دعا المسلم ربه أن يُدخِله عليه وعلى الأمة الإسلامية بالأمن والأمان، وأن يوفقه لصيامه وقيامه ويجعله مغفرة لذنوبه وآثامه.
الخطوة الثانية: الشكر على بلوغ رمضان
إذا دخل رمضان على المسلم وهو حي يرزق، فتلك منحة كبيرة وخير وفير. فإذا وُفِّقَ العبد لصيامه وقيامه وطاعة الله فيه كما ينبغي، فتلك نعمة عظيمة وهبة كريمة تستحق الشكر والثناء، وتستوجب الاعتراف بكرم الله وفضله. لذلك، يتعين على المؤمن أن يحمد الله على مَدِّ عمره لبلوغ هذا الشهر الكريم، وشرح صدره لاغتنام هذا الفضل العظيم، وتوفيق قلبه وجسده وجميع جوارحه لأداء مختلف الطاعات والعبادات.
الخطوة الثالثة: الابتهاج برمضان
رمضان هو شهر الخيرات وموسم الرحمات، فيه يزداد الأجر وتضاعف الحسنات. لذلك، من الطبيعي أن يفرح المسلم لإطلالة هذا الشهر العظيم، ويبتهج لمقدم هذه المناسبة العطرة. مصداقاً لقوله تعالى: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ). فالمسلم الحقيقي هو الذي يفرح بطاعة الله ويبتهج بعبادته، ويسعد بفضل الله عليه أن مَدَّ في عمره وبلَّغَه هذا الشهر الكريم.
الخطوة الرابعة: التخطيط لرمضان
رمضان بمثابة ورشة تدريب سنوية يُقَوِّي بها المسلم إيمانه، ويعزز بها تقواه، ويتعلم منها الصبر على الطاعة، والابتعاد عن المعصية، والإقبال على الله في كل وقت وحين. لذلك ينصح المسلم بالتخطيط المسبق للاستفادة من فضائل رمضان، وتحقيق أقصى المكاسب الروحية فيه عبر برنامج يومي ينظم من خلاله مواقيت الطاعات والعبادات،
الخطوة الخامسة: العلم بأحكام رمضان
معرفة الأشياء خير من جهلها، والمسلم الحق هو الذي يعبد الله عن علم ومعرفة ويقين. لذلك يجب على المؤمن أن يستقبل رمضان ويستعد له بمعرفة شروطه وأحكامه وموانعه وغيرها من المسائل الفقهية المتعلقة به، حتى لا يخطئ في جنب الله وهو غافل، أو يعصيه من حيث لا يدري. فمصادر العلم في زمننا كثيرة وينابيعه في عصرنا غزيرة. وقد أوصانا الحق تعالى بالتفقه في أمور ديننا فقال: (فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ).
الخطوة السادسة: التوبة الصادقة
لأننا بشرٌ، تارةً نخطئ وتارةً نصيب! فالمسلم مهما بلغت درجات إيمانه معرض للخطأ، والمؤمن مهما وصلت درجات تقواه قابل لِلزَّلَلِ. ومن حسن حظ العباد أن الله رحيم بهم، يصفح عنهم ويغفر لهم ولا يأخذهم بأخطائهم إن اعترفوا بها وندموا عليها. لذلك، يتعين على المسلم أن يستقبل رمضان وكله عزم على ترك الآثام والسيئات، والتوبة الصادقة من جميع الذنوب، والإقلاع عنها وعدم العودة إليها كي يتوب الله عليه، ويخرج من رمضان نقياً طاهراً كيوم ولدته أمه.
منقول بتصرف

"كمون" رهيبة يا أخ

 02-06-2016
منذ سنين و"كمون" تدير صالات المطار بعقد قام عليه شطار أو تغافل عنه الطرف الأول لماذا؟ هذا ما نريد معرفته نحن الشعب السوداني وبكل تفاصيله. ولكن نسأل مثل هذه العقود العامة التابعة لجهات حكومية ومؤسسات كبيرة مثل المطار عنوان البلاد، وواجهتها هل تتم هذه العقود بين الشركات وإدارة المطار وخلاص؟
أليس للحكومة وزارة عدل ومستشار عدلي يحفظ حقوق الشعب؟ وهل يعقل أن تدير شركة خدمات الصالات بنسبة من دخل المطار؟ معقولة بس؟ هل يمكن أن يكون مثل هذا العقد بين شاطر وغير شاطر (طبعاً صعبة نقول عكس الشاطر هنا) ولكن هل يمكن أن يكون مثل هذا العقد بين مستفيد ومستفيد؟ ألا تراجع هذه العقود.
وعندما أمر مجلس الوزراء السنة الماضية بإيقاف شركة "كمون" عن العمل في صالات المطار حسبنا أن الأمر انتهى ولو لم يرجع المال الذي ذهب في سنوات "كمون" الماضية على الأقل سيقف منذ مايو 2015 ولكن يفاجأ الشعب السوداني بأن (محويت) "كمون" مازال في رجلي المطار وهي تحلب إلى يوم برطم هذا. وبرطم هو النائب الذي أثار المسألة في البرلمان جزاه الله خيراً.
يعني ظلت لجنة توقيف "كمون" تعمل سنة كاملة (يا ربي عندها مخصصات برضو اللجنة دي وعايزة تطول المدة كم سنة) أم هناك ما هو أعظم؟ أم وجدت هذه اللجنة "كمون" عندها ضهراً ما بنهبش.
في أخبار البارحة لم يقتنع المجلس الوطني بما قدمه وزير الدولة بمجلس الوزراء وردوه لهم. ها الخطوة الثانية شنو؟ هل سيذهب النواب إلى الصالات ويوقفوا "كمون"؟ هل يستوجبوا اللجنة ذاتها التي لم تنجز ما كلفت به وأخذ منها هذا الأمر سنة كاملة ولم تنته بعد وهل حدد من كوَّن هذه اللجنة مهامها ومدتها أم تركت (طُلق)؟
كيف كانت تدار صالات المطار؟ وكيف جاءت "كمون" عبر منافسة معلنة عبر وسائل الإعلام وفرزت العطاءات وحضرها المنافسون؟ أم جاءت بليل وتحت جنح الدجى (ورُبْ) استلمت المطار بعقدها الذي يجعل لها نسبة في دخل المطار؟
إذا ما أوقفت "كمون" اليوم كيف سيأتي البديل بنفس الطريقة أم قدر من الشفافية سيحدث؟ طيب هذا العقد المعيب كما يقول القانونيون هل يمكن مراجعته بأثر رجعي؟ واللا خلاص الفات فات باركوها يا جماعة.
وهل سيكشف الملف بكل تفاصيله للشعب السوداني أم هيبة الدولة تمنع ذلك؟ أن (يُدقّس) تاجر ما مشكلة لكن تُدقّس دولة عدييل كده؟
نسأل الله أن ينتصر المجلس الوطني للمواطن عبر قضية "كمون" هذه ويمتعنا بكل التفاصيل. من هنا نشد على أعضاء المجلس المستقلين رغم قلتهم ولكن الواحد منهم بعشرة من (هديلك).
وحقاً أدخلوا أجهزة الدولة في امتحان سؤاله الأول: أحقاً يريدون إصلاحاً أم الأمر للاستهلاك والتسويف.
هل هناك كمونات أخرى في مكان ما؟.

تعقيب على التنوير المعرفي

 01-06-2016
تساءلت بدهشة أخي الفاضل/ الأستاذ أحمد المصطفى إبراهيم في مقالك الراتب: استفهامات بصحيفة (الصيحة) العدد 625 الإثنين 16/5/2016م المنصرم عن: مركز التنوير المعرفي .. من وراؤه؟
حول كلامك الرصين عن المركز وحجم الحريات المتاحة فيه وذلك بعد مشاركتك في إحدى جلسات منتدياته الراتبة .. وكانت عن معاش المواطن السوداني في ميزانية 2016م.. تقديم بروف/ صلاح قرناص الأربعاء 11/5/ المنصرم.. وأبنت عن حديث علماء الاقتصاد "بحرية شديدة وعلمية واسعة نقداً للميزانية التي انهارت في أول شهر .." وعن تعقيبات الحضور "كانت بقدر كبير من الحرية لو ذكر معشار ما قيل في ذلك المنتدى في أي صحيفة لما رأت النور ثانية ولو حكمت لها المحكمة الدستورية".. ومفهوم هنا أنك تعني صحيفة "التيار" الثوَّار.
ثم استفسرت بسؤالك بقوة وصراحة .. (أول ما يتبادر للذهن.. من وراء هذا التنوير المعرفي ؟.. ولماذا هذا القدر الكبير من الحرية داخل هذا المبنى).. ثم استنتجت أنه لجهة رسمية.. وماذا تريد هذه الجهة ؟
أقول.. إن مركز التنوير المعرفي يبلغ عمره 11 عاماً من بسط الفكر والعلم والثقافة والتنوير والحوار في جميع مناحي الحياة من سياسية واقتصادية وتعليمية وتربوية ومجتمعية وفلسفية واجتماعية وفنونية ودراسات وأبحاث وإستراتيجيات، ويضم 7 دوائر تعنى بالشأن العام وهي: دائرة العلوم السياسية؛ العلوم الاقتصادية؛ علوم الاجتماع؛ علم التاريخ، علوم الفلسفة، الدراسات المستقبلية والدراسات والعلوم العسكرية.
أنا شخصياً.. أخي العزيز الأستاذ أحمد من الناشطين والمثابرين والمتابعين والمتعاونين والمحاورين في منتديات المركز منذ سنين عدداً.. ولا يفوتني أي منتدى أو منشط أو فعالية فيه.. إلا أن يحبسني حابس ولله تعالى الحمد والشكر.. وما حضرت المنتدى الذي ذكرته في كلامك عن معاش المواطن السوداني لأنني شخصياً على يقين تام وقناعة بلا حدود أنه لا معاش ولا كرامة للإنسان السوداني منذ صباح 30 يونيو 1989م.. والأسباب معلومة بائنة لا تحصى ولا تعد.
أما عن نطاق ومجال الحريات من رأيٍ وتعبيرٍ واختلافٍ ونقدٍ بناءٍ هادفٍ وتحليل بحقائق صادقة ملموسة وشفافية ومنطق وحوار هادئ رصين عقلاني الذي أعجبك واندهشت به ما جعلك تكتب ما قلت .. فهذا ديدن وسلوك وهدف المركز والقائمين عليه والمستدامين بمشاركاتهم من أجل الوصول لنقطة التقاء إيجابية حول ما تم طرحه ومناقشته ابتغاء الحلول المتكاملة Integrated Resolutions لأزمات المجتمع.
ماذا كنت ستقول لو حضرت معنا منتدى الأربعاء 4/5 بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للصحافة والصحفيين في 3 مايو من كل عام ..؟ وقد أمّه وخاطبه وحاور فيه كبار وقادة أهل الصحافة والقانون والفلسـفة وحقوق الإنسان تحت عنوان: حرية الصحافة والرأي والتعبير من منظور فلسفي.. كان سيلاً هيّناً ليّناً من منطق سلسٍ متصل.. وحقائق كعنقود عنب عن بعضها لا تنفصل.. عن الحرية والحريات الخاصة والعامة في بلدنا الحبيب.. فلا تتحيَّر لأن الناس أهل الشأن والوجعة تبحث عن مكامن بسط الحرية وانعتاق القول واللفظ وتتخيّر.. وما أكثرها اليوم هذه المكامن في العاصمة والأقاليم.. ولمّا يجدوا مرفأً منيراً مفيداً يتكئون عليه ويؤمونه.. فتخرج أنفاسهم خيراً لمنفعة بلدهم وتتجدد خلايا ومكوِّنات الحرية والكرامة في شرايين الرئة والقلب والعقل.. فتستوي عند الجميع آداب وسلوك وصدق العطاء للبلد وللشعب متى ما استوى الناس في معيار الوطنية والحرية دون إقصاء أو تمييز. وعين الحسود فيها خرتمية عود .. وما بقصد عينك يا أستاذ أحمد.
د. فاروق البدوي
باحث ومستشار وناشط طوعي مجتمعي

طلب لمياه ولاية الجزيرة

 31-05-2016
الحمد لله رب العالمين أن ولاية الجزيرة من الولايات التي تنعم بمياه شرب نظيفة جداً وكان ذلك حصيلة جهد رجال عملوا لسنوات بخطى ثابتة وبهدف محدد وحفروا من الآبار ما يكفي ويزيد. ولا أظن أن هناك قرية في جوف أرضها ماء إلا وحفرت لها بئر أو اثنتين وأحياناً ثلاث بحسب حجم القرى وكثافة السكان.(طبعا عبارة في جوف أرضها ماء حتى لا يقول قائل من قرى المناقل نحن ما حفروا لينا بئر، ومعلوم أن كثيرا من أراض المناقل على حسب رأي الجيولوجيين أن ليس فيها ماء قريب).
كانت هيئة مياه ولاية الجزيرة تشكو زمنا طويلاً من تحصيل رسوم المياه واستأجرن الشركات للتحصيل وفشلت ورفعت لها النسبة إلى 50% لتحصيل المتأخرات يعني النص بالنص نص للشركة ونص للهيئة. يا سبحان الله ورغم ذلك فشلت.
ومنذ 2011 أجاز مجلس ولاية الجزيرة التشريعي قانونا لتحصيل رسوم الماء عبر برنامج تحصيل الكهرباء وباتفاق بين الجهتين الحكوميتين وللكهرباء فيه بنسبة مئوية من التحصيل.
ومنذ تلك السنة وخلال الخمس سنوات الماضية لم تشكو بئر في ولاية الجزيرة من نقص في الكهرباء تمد كل الآبار التي تعمل بالكهرباء بما تحتاجه شهرياً كذلك التي تعمل بالجازولين وهذه حسنة ومحمدة لم يكترث إليها كثير من الناس. هل نحن في زمن لا يرى الناس إلا العيوب؟
كل هذا جميل ولم يشكو موظف مياه أو عامل تأخر راتبه يوماً واحداً خلال الخمس سنوات الماضية. وهذا أجمل. لم يقف الأمر عند ولاية الجزيرة بل تبعتها عدة ولايات والحمد لله.
لا أريد أن أقول بدأت رسوم الدرجة الثالثة بمبلغ 15 جنيها وكل سنة تزاد إلى أن وصلت هذه السنة 23 جنيها صراحة مبلغ مقدور عليه من أضعف ضعيف يعني 76 قرشا في اليوم بسيطة جداً وهذا لا يعني أني أطالب بزيادتها وهذا ما توضحه السطور القادمة.
ذلك القانون كانت فيه نسبة للصيانة والإحلال والإبدال وهنا مربط الفرس، صراحة حتى يومنا هذا الصيانة غير مرضية وليست بالمستوى المطلوب والذي نريد أن يقف عليه المجلس التشريعي ووزارة التخطيط العمراني وهيئة المياه هو توفير ورشة متكاملة متحركة على شاحنة صغيرة (دفار) ذات دفع رباعي لكل محلية حتى تصل الورشة إلى أي عطل في أسرع وقت موفرة جهداً وزمنا وربما مصاريف مالية.
مثل هذه الورشة المزودة بالمعدات وقطع الغيار والفنيين وقد أطالب لها بسارينا حتى يفتح لها الطريق مثل سيارات الإسعاف وسيارات القصر الجمهورية (التي بالقصر والتي بالجنينة والتي لم تسلم).
مثل هذه الورشة المتحركة المزودة بكامل العناصر البشرية والمادية والمعينات ستنجز العمل بسرعة وتعيد الماء للإنسان وهل يحتمل الإنسان انقطاع الماء وهل ينقطع الماء في عاصمة من عواصم الدنيا غير الخرطوم.
أكملوا جميلكم بورش على قدر عدد المحليات.

حزب فيصل.. ظالم أم مظلوم؟

 30-05-2016
نقلت الصحف حديثاً للدكتور فيصل حسن إبراهيم رئيس القطاع التنظيمي بالمؤتمر الوطني في اجتماع أمانة شؤون العضوية جاء فيه أن الصحافة ومواقع التواصل الاجتماعي رسمتا صورة قاتمة لأداء حزب المؤتمر الوطني ومنها أن المؤتمر الوطني لم يقدم ما هو مرجو منه بجانب تهويل ملفات الفساد. وطالب عضوية المؤتمر الوطني بالدفاع عنه والتبشير بالنجاحات التي حققها رغم التحديات وظروف الحرب.
د. فيصل مع كامل احترامي لك هل أسقطت عنصر الزمن؟ بمن تريدنا أن نقارن حزبك الذي حكم وما زال يحكم أكثر من ربع قرن؟ سأخيرك بحزبين للمقارنة، تقريباً حكما نفس مدة حكم المؤتمر الوطني. الأول حزب العدالة والتنمية في تركيا وحزب الجبهة الديمقراطية الثورية للشعوب الأثيوبية. بمن نبدأ حزب أردوغان الذي جعل من تركيا دولة عظمى وذات اقتصاد متقدم 16 عالمياً وما أحدثه من تغيير في كل تركيا وانتشلها من ديكتاتورية المؤسسة العسكرية الأتاتوركية. وعمل بكل ذكاء مخفياً اسلاميته زمناً ليس بالقليل ولعب مع العلمانيين بكل الحيل حتى أقنع الناس في معاشهم وأنهم في دولة غنية ومحترمة وشعر المواطن بكل إيجابيات حزب العدالة والتنمية حتى بدأ يظهر أجندته الحزبية وأقنع العالم قبل الداخل أن أصحاب التوجه الإسلامي هم الغالبية وكان الاقناع بلغتهم التي يفهمونها الديمقراطية. وكسب الدنيا وبإذن الله الآخرة.
حزب الجبهة الثورية في أثيوبيا لم يكن ديمقراطياً ديمقراطية تشرف بل هي ديمقراطية أفريقية الفائز فيها دائماً الحزب الحاكم والرئيس القائد. غير أن الجبهة الثورية في أثيوبيا خلال هذا الربع قرن ركزت على الاقتصاد، خطوطها الجوية 60 ضعف خطوط الجوية السودانية، هذا إذا اعتبرنا الطائرة الوحيدة المؤجرة لسودانير هي الأسطول أما إذا اسقطنا عنصر الإيجار وقلنا أسطول سوانير العامل الآن صفر هنا كل عدد نضربه في صفر سيساوي بين الخطوطين الأثيوبية والسودانية.
الخطوط البحرية في أثيوبيا رغم أنها دولة مقفولة لا ميناء تملك عشرات السفن وخطوطنا البحرية باعت آخر باخرة خردة قبل أسابيع. المستثمرون يهربون من السودان لأثيوبيا لأن فيها اقتصاد نجاشي لا يرشى عنده أحد.
في أثيوبيا يحاكم الوزير ورئيس الوزراء. في الدولة التي يحكمها حزبك يا د. فيصل وبعض الأحزاب الخداج يصعب محاكمة موظف ناهيك عن وزير..ربما يقاطعني مقاطع ان اثيوبيا لا تنعم بمعشار ما نحن فيه من حريات. حالنا محير لا نعمنا بحرية تركيا واقتصادها ولا ديكتاتورية الجبهة الثورية ونماء بلادها.
أما قولك إن على أعضاء المؤتمر الوطني الدفاع عن منجزات الحزب ورعاية الذين شبوا في عهد الإنقاذ حتى لا نفقدهم، هل في باطن هذا أنك فقدت آباءهم من قبل ولا تريد أن تفقدهم؟
حزبك يا د.فيصل ليس فيه إلا النفعيون وطلاب الدنيا. حزبك فقد البوصلة منذ زمن بعيد منذ أن فقد البرنامج والهدف وسرح في الغنائم نزل من قطاره كل صادق وأمين.
أردت أن أساعدك بالدفاع عن المؤتمر الوطني ولكني عجزت ولم يبق لي إلا أن أقول هو أقل أحزاب السودان سوءاً.
أيكفيه شرفاً هذا؟

أتدخنون؟


بمناسبة اليوم العالمي للتدخين، تتشرف الاستفهامات بمساهمة   د.احمد عبدالله الحسن مدير برنامج مكافحة التدخين بمكة المكرمة. وهذا هو مقاله الثاني عن التدخين بأنواعه التي يعرفها وأصبحت قضية التدخين همه الشاغل لمعرفته بخصائصه ودقائقه ولا ينبئك مثل خبير. جزاه الله كل خير.
الى مقال د.أحمد
   31/مايو الاحتتفال باليوم العالمي لمكافحة التبغ تحت شعار  : (استعدو للتغليف البسيط ). تحتفل منظمة الصحة العالمية في  يوم 31/ مايو من كل عام كيوم عالمي  لمكافحة التبغ ويتم من خلاله اختيار شعار لهذا اليوم على ان تقوم الدول بتنفيذه ، للحد من انتشار هذه الافه ، وشعار هذا العام ( استعدوا للتغليف البسيط- العادي) وذلك  لان شركات التبغ تتفنن في التغليف لجذب الشباب والدعاية لمنتجاتها
ايها الأخ الكريم ان موضوع التدخين أثار اهتمام منظمة الصحة العالمية ووزارات الصحة في مختلف بلدان العالم ،وذلك بعد ان اثبتت الدراسات بما لا يدع مجالا للشك ان التدخين اخطر وباء عالمي وان عدد الوفيات تجاوز الست ملايين سنويا ،والذين يعيشون حياة مليئة بالاسقام اكثر من ذلك بكثير .ورغم هذه المخاطر التي لا يصدقها العقل ،الا ان البشرية لا تزال سادرة في غيها ، وما زالت المصانع تنتج سيجارتين لكل شخص على سطح الارض .  وهناك العديد من الدول الموقعة علي الاتفاقية الاطارية لمكافحة التبغ وقد وقع السودان عليها في العام 2005 ، ومعظم الدول الموقعة تكون حريصة علي تطبيق النداءات التي تطلقها منظمة الصحة العالمية وعلي سبيل المثال وضع الصور التحذيرية علي علب السجائر ،، زيادة الضرائب ورفع الاسعار ،، منع بيع التدخين لاقل من عمر 18 سنة ،،والعديد من الشعارات للحد من انتشار هذه الافة والسودان جزء لا يتجزأ من هذه المنظومة ،، ويظل التمني في تزايد في تبني الدولة امر مكافحة التبغ لما له من اثار صحية واقتصادية واجتماعية بالغة الاثر.
*انواع التبغ :
تحتوي شجرة التبغ علي مادة النيكوتين وهي المادة التي تسبب الادمان . ويصنع من هذه الشجرة :1/ السجاير .
2/الشيشة والمعسل.
3/التبغ غير المحروق(التمباك والسعوط).
وكلها تلتقي في كونها تحتوي على مادة النيكوتين وتسبب الادمان .
* بعض الاحصائيات المتعلقة بالتدخين:
1/ اكثر من اربعة الاف مادة كيميائية هي مكونات السيجارة الواحدة ، منها 400 مادة سامة ومسببة للسرطانات.
2/ اكثر من 12000 شخص يموتون يوميا بسبب امراض متعلقة بالتدخين (الاعمار بيد الله)، واكثر من 6 ملايين شخص يموتون سنويا .
3/ للتدخين اثار صحية واضحة (سرطانات مختلفة -جلطات القلب والمخ- مشاكل العجز الجنسي-وامراض الجهاز التنفسي....الخ)،وله اثار اقتصادية واجتماعية واضحة ،وهو بوابة المخدرات (98% من متعاطي المخدرات بدأوا بالتدخين).

والله الموفق

من أسباب السعادة


 
فكر واشكر
والمعنى أن تذكر نعم الله عليك , فإذا هي تغمرك من فوقك ومن تحت قدميك ((  وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها )) صحة في بدن، أمن في وطن، غذاء وكساء، وهواء وماء، لديك الدنيا وأنت ما تشعر، تملك الحياة وأنت لا تعلم (( وأسبغ عليكم نعمه ظاهرةً وباطنةً )) عندك عينان، ولسان وشفتان، ويدان ورجلان (( فبأي آلاء ربكما تكذبان )) . هل هي مسألة سهلة أن تمشي على قدميك، وقد بترت أقدام, وأن تعتمد على ساقيك، وقد قطعت سوق، أحقير أن تنام ملء عينيك وقد أطار الألم نوم الكثير، وأن تملاً معدتك من الطعام الشهي، وأن تكرع من الماء البارد وهناك من عكر عليه الطعام، ونغص عليه الشراب بأمراض وأسقام . تفكر في سمعك وقد عوفيت من الصمم، وتأمل في نظرك وقد سلمت من العمى، وانظر إلى جلدك وقد نجوت من البرص والجذام، والمح عقلك وقد أنعم عليك بحضوره ولم تفجع بالجنون والذهول.
أتريد في بصرك وحده كجبل أحد ذهباَ، أتحب بيع سمعك وزن " ثهلان " فضة، هل تشتري قصور الزهراء بلسانك فتكون أبكما، هل تقايض بيديك مقابل عقود اللؤلؤ والياقوت لتكون أقطع، إنك في نعم عميمة وأفضال جسيمة، ولكنك لا تدري . تعيش مهموماً مغموماً حزيناً كئيباً وعنك الخبز والدفء، والماء البارد، والنوم الهانىء، والعافية الوارفة، تتفكر في المفقود ولا تشكر الموجود، تنزعج من خسارة مالية وعندك مفتاح السعادة، وقناطير مقنطرة من الخير والمواهب والنعم والأشياء، فكر واشكر (( وفي أنفسكم أفلا تبصرون )) فكر في نفسك، وأهلك، وبيتك، وعملك، وعافيتك، وأصدقائك، والدنيا من حولك (( يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها )) .
السبب الثاني
ما مضى فات
تذكر الماضي والتفاعل معه واستحضاره، والحزن لمآسيه حمقٌ وجنون، وقتل للإرادة وتبديد للحياة الحاضرة . إن ملف الماضي عند العقلاءً يطوى ولا يروى، يغلق عليه أبدا في زنزانة النسيان، يقيد بحبال قوية في سجن الإهمال فلا يخرج أبداً، ويوصد عليه فلا يرى النور، لأنه مضى وانتهى، لا الحزن يعيده، لا الهم يصلحه، لا الغم يصححه، لا الكدر يحيـيه لأنه عدم . لا تعش في كابوس الماضي وتحت مظلة الفائت، أنقذ نفسك من شبح الماضي، أتريد أن ترد النهر إلى مصبه والشمس إلى مطلعها، والطفل إلى بطن أمه، واللبن إلى الثدي، والدمعة إلى العين، إنك بتفاعلك مع الماضي، وقلقك منه واحتراقك بناره، وانطراحك على أعتابه تعيش وضعاً مأساوياً رهيباً مخيفاً مفزعاً.
القراءة في دفتر الماضي ضياع للحاضر، وتمزيق للجهد، ونسف للساعة الراهنة، ذكر الله الأمم وما فعلت ثم قال: ((  تلك أمةٌ قد خلت )) انتهى الأمر وقضي، ولا طائل من تشريح جثة الزمان، وإعادة عجلة التاريخ .
إن الذي يعود للماضي كالذي يطحن الطحين وهو مطحون أصلاً، وكالذي ينشر نشارة الخشب . وقديماً قالوا لمن يبكي على الماضي: لا تخرج الأموات من قبورهم، وقد ذكر من يتحدث على ألسنة البهائم أنهم قالوا للحمار لم لا تجتر ؟ قال: أكره الكذب .
إن بلاءنا أننا نعجز عن حاضرنا ونشتغل بماضينا , نهمل قصورنا الجميلة، ونندب الأطلال البالية، ولئن اجتمعت الإنس والجن على إعادة ما مضى لما استطاعوا لأن هذا هو المحال بعينه .

جزء من مقال لعائض القرني