الشيخ عوض الله صالح
|
|
أنقل لكم اليوم سيرة الشيخ عوض الله صالح وجيلي من عشاق برامجه التي كان يقدمها من إذاعة ام درمان وما زالت الإذاعة تتحفنا ببعض برامجه بصوته المحبب إلى النفس الذي يدخل القلب قبل الأُذن. وأحسب أن من مزاياه التي لم تذكرها السيرة أدناه أنه كان مرحاً جداً. وله من المزح المباح ما سارت به الركبان رحم الله الشيخ عوض الله صالح.
عوض الله صالح محمد نور الدين من مواليد مدينة أم درمان عام 1908 م رغم أن موطنه الأصلي حلفاية الملوك, قرأ الكتاب والابتدائي في عطبرة وبربر، التحق بكلية غردون عام 1927م، وتخرج في قسم القضاء الشرعي وعمل كقضائي في مدن الكاملين ومدني وأم روابة وكوستي وكقاضي درجة أولى في مدن الدبة والمناقل ونيالا ومروي والفاشر, كما عمل قاضي استئناف في الخرطوم حتى نال السودان استقلاله في العام 1956م, وأهم محطات عمله التي اكتسب منها شهرته وذيوع اسمه هي إبان عمله مفتي الجمهورية، ونائباً لرئيس القضاء الشرعي، وأقيل من وظيفته عند أول قيام نظام مايو ولكنه أعيد مرة أخرى لعمله حتى تقاعد في سن المعاش . ظلت الذاكرة السودانية تحتفظ بنبرات صوت الشيخ عوض الله صالح عبر المذياع رغم مرور سنوات على رحيله, عندما تطل بشريات الشهر الفضيل كانت العائلات السودانية تلتف حول (إذاعة أم درمان) لينطلق صوته مستهلا بآيات تبين فضل شهر رمضان المعظم وتحث على فضيلة الصيام ثم يعلن بهدوء وورع (ثبت بعد تحري رؤية شهر رمضان في اليوم كذا...) ويختتم بيان مجلس الإفتاء بعبارات موجزة محببة بالعامية بصوته الذاكر الطلي يجيز فيها رخصة الفطر للمسافرين وأصحاب الأعذار والمرضى وكبار السن لأن الدين يسر.. وتمثل هذه اللحظة لحظة إجماع أهل القبلة في الوطن وخارجه ندر أن تتحقق إلا على هدى شيخ عوض الله صالح . اهتم بالعمل العام الخيري وهو ممن أسهموا في إنشاء المركز الإسلامي الأفريقي بالخرطوم وتولى رئاسة هيئة إحياء النشاط الإسلامي وارتبط بصلات وثيقة مع العلماء ورجال الطرق الصوفية بل حتى رجال الدين المسيحي وأسهم في إنشاء لجنة السلام الإسلامية المسيحية وهو عضو مؤسس لرابطة العالم الإسلامي وزار عبر هذا الكيان دول الباكستان والهند وتركيا والأجزاء المسلمة من الاتحاد السوفيتي وكل البلاد العربية والإسلامية في ذات الإطار, وامتدت صلاته فشملت الكثير من قطاعات الشعب في السياسة والإعلام والهيئات الاجتماعية والمهنية والمؤسسات التعليمية. قدم برنامج (تفسير الأحاديث) عبر الإذاعة السودانية الذي كان عبارة عن أسئلة واستفسارات ترد إلى البرنامج عن طريق البريد وكان يقوم بالرد عليها بشرح مبسط ليخاطب بها كل المستويات التعليمية بل حتى الذين لم يتلقوا حظاً من التعليم النظامي وكانت له حلقات لتفسير القرآن الكريم بمسجد آل حضرة بشمبات . عرف عن الشيخ عوض الله صالح محبته للمصطفى صلوات الله وسلامه عليه وعلى آل بيته وكان قلبه معلقاً بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة وعندما يذهب إلى المدينة المنورة يمشي حافياً في طرقاتها وحول المسجد النبوي من حبه لرسول الله صلى عليه وسلم, كان ملمًا بالسيرة النبوية وقارئاً لأمهات الكتب التي تتحدث عن سيرته (صلى الله عليه وسلم) ويحاول أن يشرح أحاديثه وشمائله للناس, داوم على أداء فريضة الحج منذ العام 1956م حتى وفاته في العام 1989م . |
الأربعاء، 8 أبريل 2015
الشيخ عوض الله صالح
شكرًا يا ناس عمر
شكرًا يا ناس عمر
|
كتبت في هذه المساحة يوم 23 مارس 2015 تحت عنوان (الله سائلك يا عمر)
أقتبس منه الآتي:-
يا عمر منحنى سقف طموحاتنا في هبوط مستمر كنا نخاطبك قبل سنتين مطالبين بمطالب نراها مشروعة واليوم نطالبك بمعشار تطلعات الأمس ونسأل الله أن لا ينحدر مخطط الطموحات إلى الصفر.
يا عمر اليوم نطالبك بمطلب بسيط هو هذه الحفر التي انتشرت وتسببت في كثير من الحوادث .
في اليوم التالي (لا أعني الصحيفة) اتصل على المهندسان الرشيد عربي ومحمد الفاتح من الهيئة القومية للطرق والجسور ومحمد هو المسؤول عن طريق الخرطوم مدني كما فهمت . وفي مثل هذه الحالات تتوقع أن يرد عليك من انتقدته نقدًا حاراً بمكابرة ونكران أو أعذار واهية ومبررات محفوظة ولكن شهادة لله كان المهندس محمد الفاتح في غاية التهذيب والاعتراف بكل ما ذكرنا في مقالنا بل شكرنا أن بصرناه بهذه العيوب التي في الطريق. وقدم وعدين الأول بخصوص حفر جياد وأشهد أنها ردمت وعولجت ورأيت قلاب الخلطة بعيني هاتين. ووعد آخر بأنهم وجهوا المقاول الذي رست عليه مقاولة إصلاح 45 كيلومتر وبدأها من مدني حيث كان مدخل مدني مخيفاً ومخجلاً ورديئاً جداً قال إنهم وجهوه ليبدأ طبقة من قسم شرطة المسيد وبالفعل أول امس الثلاثاء وصلت كل الآليات وبدأ العمل في الطريق العجوز.
ماذا لو تعامل كل مسؤول مع ما ينشر من نقد لمؤسسته بهذا الأدب ، أدب الاعتراف وإصلاح الخطأ او الاستجابة لمناشدة . هؤلاء المهندسون هم في هذه المقاعد بمؤهلاتهم لذلك تعاملوا بهذا الأدب والاحترام والاعتراف بعكس أولئك المعينين بترضيات سياسية دائمًا يكون ردهم : هذا غير صحيح وربما يزيد (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (كل منتقديهم فاسقون.
ما بقي لدينا إلا أن نشكرهم لسماعهم صوتنا الذي يمثل مئات آلاف البشر الذين يستخدمون هذا الطريق الحيوي والهام وكلما اقتربت من الخرطوم يزداد ازدحام هذا الطريق بالمركبات.
وصلتني كثير من التعليقات من الشخصيات التي أقبلت على موضوع (الله سائلك يا عمر) بلهفة ولم تجد ضالتها مباشرةً أو وجدت الظل ولم تجد الفيل.
عموماً هؤلاء هم ناس المهندس عمر عثمان المدير العام لهيئة الطرق والجسور وشكرا لهم مرتين ويا فرحتنا يوم يبدأ العمل في توسعة الطريق ليصبح مسارين وينخفض عدد ضحايا هذا الطريق والتي ذكرها مدير عام مرور ولاية الجزيرة وحدد عدد موتى هذا الطريق بـ 300 نفس مسلمة وما أغلى النفس البشرية عموماً.
أن توقد شمعة خير من أن تلعن الظلام.
|
ليتني ميشيل قطران
ليتني ميشيل قطران
|
حماية المواطن من حقه على الدولة
في 2/5/1957 ميشيل قطران وهو في طريقه لحفل بالسفارة العراقية وقع في حفرة تصريف تركتها بلدية الخرطوم بلا غطاء، وبلا إشارات إرشادية وقع فيها وانكسرت رجله وسببت له عاهة العرج الدائم. رفع دعوى على بلدية الخرطوم وصدر الحكم في 28/7/1958م وقضى بتعويضه مبلغاً قدره 7332جنيها. (تخيلوا هذا المبلغ سنة1958).
لم يكن ذلك في عهد الاستعمار لنقول إن هذا عادة غربية ولكنه كان في عهد ديمقراطي أي وقعت الواقعة أعلاه في الديمقراطية الأولى قبيل ثورة نوفمبر أو انقلاب نوفمبر أو حكومة عبود أو أول حكومة عسكرية أو تسليم نوفمبر 1958 م اختر من التعريفات ما يروق لك. وقع ذلك في الديمقراطية الأولى. ولكنها سابقة قضائية تقدر المواطن وحقه على الدولة.
(سانحدر) بكم سريعاً إلى 2015 وشهر مارس ويوم الثلاثين منه وعصراً. قبله بيومين طار حجرُ أو طُير حجر من على الطريق ليصطدم بزجاج سيارتي الأمامي ويحدث فيه أثراً قطره 5 سم تقريباً لم يكن الأثر مما يحجب رؤية ولا يعيق سياقةً. سرت به يومين ولم أشعر له بأثر في اليوم المؤرخ له أعلاه استوقفني الشرطي وقال عليك مخالفة، ما مخالفتي؟، زجاجك مكسور (طبعاً تعريف الكسر يحتاج بحثاً) قادني للضابط الشاب والذي حرر مخالفة بسرعة دون أن يمهلني، والحقها بادفع 50 جنيهاً، قلت له أدفعها إن أم يدفعها الحجر؟، وقال ساخراً: اتقاسموها إنت والحجر. دفعت لأنه كان شاباً برتبة الملازم أول، يعني عمره بين 20 وإلى 30 سنة، وهذه عمر شباب تسكره السلطة. دفعت الخمسين جنيهاً، وقلت ما ذنبه هكذا طلبوا منه أن يملأ خزينة الدولة بمثل هذا المال من المواطن. الدولة التي لم تكتف برسوم الترخيص والضرائب التي دفعتها مثلاً في هذا الشهر، وفاقت الألف جنيه تحديداً 1024 جنيه. وتجديد رخصة قيادة 416 جنيه كلها في هذا الشهر، وبعد ذلك تطارد المواطن بالغرامات لأن حجراً كسر زجاجه. قلت للضابط كنت أتوقع أن تقول لي كفارة لأني سأشتري زجاجاً دون ذنب مني.
هل نحلم بمقاضاة الهيئة القومية للطرق والجسور لأنها تركت حجارة على الطريق؟، هل تقبل منا هذه الدعوى التي تأتي بعد 58 سنة من واقعة ميشيل قطران؟، هل نترحم على ماضٍ المواطن فيه مكرم ومرفوع الرأس ونعيش في زمن كل من له سلطة يتحكم بها في المواطن ويخرج بها إما مالاً أو كرامة تنزع مواطنته وحب وطنه نزعاً.
هؤلاء الذين يرسلون الحملات لتعمل عمل المحاكم الناجزة لا استئناف ولا مراجعة أمر واجب النفاذ (كسر رقبة). سؤال آخر هل هناك علاقة بين هذه الجهات ومستوردي زجاج السيارات؟، إنهم يهدرون عملات صعبة بحجج واهية أقل شق في الزجاج مخالفة توجب الغرامة وتغيير الزجاج.
اللهم إنا تجاوزنا الستين ولا طريقة لنا من الهروب من هذا البلد الذي أحببناه من صغرنا اللهم ارفع عنا الضيق والتضييق.
|
برتقالنا وبرتقالهم
بسم الله الرحمن الرحيم
حماية المنتج المحلي كيف؟ ولماذا؟
ومتى؟
اليوم الحديث ليس عن الصناعة وإن كانت
تستحق فتح ملف كامل أين صناعاتنا المحلية ومدى قدرتها على التنافس؟ هذا ليوم آخر .
ولكن قضية اليوم هي زراعية بحتة . في موسم الفاكهة المحلية وخصوصا البرتقال تتدخل
وزارة الزراعة والجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة بوقف الاستيراد ويسيطر
البرتقال المحلي على السوق ولا يجد المستهلك خيارات.
نعم البرتقال المحلي يستحق التشجيع
والتطوير فهو طيب المذاق ولكنه صغير الحجم. وهاتان النقطتان الشكل والطعم هو ما
يستحق البحث من العلماء ليأتوا لنا بود أحمد برتقال كما فعل المغفورله بإذن الله
بروفسير ود أحمد في الذرة.
انفرد البرتقال المحلي بالاسواق ولو
سئل أي عاقل لقال نعم ويجب ان يكون أرخص بكثير من المستور إذ لم يعبر حدوداً ولم
يركب طائرة ولا شاحنة مبردة ولم يمر بنقطة
جمارك لماذا يرتفع سعره أضعاف سعر المستورد؟
هل على وزارة الزراعة حماية المنتج الى
هذا الحد الى أن يصبح مستغلاً ومحتكراً لماذا لا تصاحب حماية المُنتج المحلي حماية
المستهلك من الاستغلال؟
من عيوب تجارة الفواكه المزمنة في
اسواقنا بيعها بالدستة dozen أوبالدرزن كما يقول اهل الشام. أي أثني عشر قطعة دون حساب للوزن في
أغرب حالة بيع ؟ ولك ان تتصور حبة برتقال بحجم البيضة تباع الدستة منه بخمس وعشرين
جنيهاً ! لو كان الأمر بالوزن لما كانت هناك مشكلة في الحجم وربما يكون الأصغر
أحلى. من ينشر ثقافة الوزن وهي عادلة لكل الأطراف المنتج والبائع والمستهلك. (
ولكم في الفراخ تجربة وموازين الكترونية بالجرام وتحسب السعر كمان).
على وزارة الزراعة مراقبة الاسواق وليس
حكر الاسواق لتجارالفواكه بالمناسبة المستفيد الأول من هذا ليس المزارع ولكن
السماسرة والتجارهم من يتفننون في طرح الكميات وتحديد حاجة السوق وإحداث الفجوة
ليصلوا للسعر الذي يريدون.
ووزارة التجارة متى ما هددت بفتح استيراد البرتقال سيصيب السوق
الاعتدال ولا اقول الرعب ، الرعب سيصيب المحتكرين.
هذه تنافي حرية التجارة وتحريرالاسواق
التي كثيرا ما تبجحت بها الحكومة على انها من اسباب الوفرة المعاشة في
الاسواق.وفرة نعم ولكن معها كساد وعدم قدرة على الشراء.
الاستاذ عبد الرحيم حمدي قال يوما ان
تحرير السوق الذي يعنيه أن تكون في الميناء باخرتان احداهما تصدرقمحا والاخرى تورد
قمحاً دون تدخل من الدولة تاجر شاطر باع بأغلى وآخرشاطر استورد بأقل.
بهذه النظرية هل هناك جهة في العالم
تقبل برتقالاً بحجم بيضة الدجاج ومعبأ في
جوال بلاستيك؟
الافرج عن 458566 معتقل
بسم الله الرحمن الرحيم
اليوم السبت 28/3/2015 م آخر اوراق امتحان
الشهادة السودانية أو الشهادة الثانوية، وبعدها ينتشر طلاباً فقدوا طعم الحرية
شهورا عددا طبعاً للمجتهدين وقطعا هناك من لا فرق عندهم بين النجاح والرسوب من فرط إهمالهم والذي
سيعرفون عواقبه بمرور الايام وهم الذين كانوا يقرأون (من جدَّ وجد ) بألسنتهم وليس
بعقولهم ولا يعرفون ما بعدها.
سيفرح اليوم كل المفرج عنهم وعددهم
458566 طالبا وطالبة ولكن هذه ليست الفرحة النهائية هناك يوم آخر بعد شهربن
أوثلاثة يوم تجلس الوزيرة وامامها مايكرفونات القنوات الفضائية وتجلس ادارات التعليم
والأعلاميون وتذاع النتيجة العامة ويحدد المائة الاوائل عندها وتدخل شركات
الاتصالات المضمار وتتنافس على تقديم النتائج عبر الانترنت ويدخل كل طالب رقم
جلوسه وتاتيه نسبة مئوية تحدد مصيره ومصير أسرته التي كانت تقف وراءه تنتظر اين سيتجه
ولدها او بنتها؟
كانت في زمن سابق الدراسة الجامعية
محدودة يدخلها من يستحقها بلا أي محسنات ولا أسمدة. الأمر الآن اختلف كثيرا هناك
عشرات الجامعات وعشرات انواع القبول القبول الحكومي والقبول الخاص والجامعات
الخاصة. القبولالحكومي هو الذي يفرح الاسر وهو للنابهين والمتحصلين تحصيلاً يؤهلهم
وبمصاريف مقدور عليها ، ومن لا يقدر عليها هناك قنوات تسليف لم تشتهر بعد ولم يقدم
عليها عدد كبير من مستحقيها نسبة لما
للتمويل البنوكي من سمعة مخيفة تنتهي بالمتعثرين الى السجون وهذا ما ثبت في عقول
الناس من تجارب المزارعين.
يأتي بعد القبول الحكومي القبول الخاص
وهو قبول بمبالغ مالية في الجامعات الحكومية لمن نقص درجات بسيطة في حدود 7% يمكن
ان يدفع للجامعة ماتعين به نفقاتها وتجلسه مع طلابها الذين دخلوا بالقبول العام.
يأتي بعد ذلك الجامعات الخاصة وهذه
تقبل من تشاء كيف ما تشاء وبالمبالغ التي تفرضها عرض وطلب. ولكل جامعة سمعتها
ومبلغها تنافس شريف في السوق التعليمي.
الطالبة أو الطالب التي او الذي لا
يدخل أسرته في هذه التجارب هو الذي يستحق التقدير والاحترام. وفي كل خير.
بقي أن نذكر أن من العادات السيئة في
هذا اليوم يوم نهاية الامتحانات هو تمزيق الكتب والكراسات والمذكرات هذه عادات
سيئة ويجب ان لا ينظر الطالب المُمتَحن الى الكتاب او المذكرة كأنه عدو جاء يوم
الانتقام منه.
واؤلئك الذين يقودون السيارات في المدن
بعضهم يجعل من هذا اليوم يوم فش الغل في السيارة تفحيطاً وسرعة زائدة وربما أصوات
مزعجة من موسيقى أو اصوات (بوري) نقول في ختام هذه الخواطر العبرة بالخواتيم
افرحوا بنهاية الامتحانات ولكن ادخروا من الفرح ليوم النتيجة.
لماذا نجح القمح في الجزيرة؟(2)
بسم الله الرحمن الرحيم
كرت الدعوة مرة أخرى
( يدعوكم مزارعو مشروع الجزيرة
مشاركتهم افراحهم بحصاد القمح المكان. منزل كل مزارع زرع قمحا هذا الموسم.الزمان
مارس وابريل 2015 م. يشرف الدعوة وزارة المالية وزارة الزراعة
وزارة الري إدارة المشروع . واعتذرت كل الاجسام السياسية من اتحاد وحراك وتحالف ونداء
ومؤتمر وطني).
من أسباب نجاح القمح وزيادة المساحة المزروعة بعد التمويل رغبة المزارعين
في زراعة القمح متى ما توفرت ضمانات التمويل والري والتسويق وكتبنا أمس عن التمويل
والري اليوم نتحدثعن العامل الثالث وهو التسويق. يقال أنالدولة صارت تستورد قمح بملياري دولار (مليارينأثنين) وهذا عيبما
بعده عيب وفطن بعض المسئولين وقالوا مزارعنا اولى بالدعم من مزارع استراليا وكندا
والولايات المتحدة واعلنوا سعرا مجزياً هو
400 جنيه للجوال زنة 100 كلجم والحساب بالكيلو أي لو وزن الجوال 110 كيلو يحساب
على ذلك وانوزن 90كلجم حوسب عليها وليس كالسنة الماضية التي لم يدفع فيها فرق وزن (
مش عارف وين راح نقول اصبح عمارة في الخرطوم يقولوا لينا تربية شيوعيين).
ولو لا التكلفة المرتفعة والتي تحتاج مراجعة
إذ بلغت 2000 جنيه للفدان يعني خمسة جوالات للفدان ويربح المزارع خمسة على أقل
تقدير. وكلاهما يمكن علاجه بقليل من الدراسات مثل تقليل التكلفة وزيادة الانتاج.
ويشكر وزير المالية عشر مرات بأن
اصدر قرارا بأن على المطاحن ان تشتري كل القمح السوداني حتى يسمح لها بإستيراد ما
ينقصها. قرار موفق يضع حداً لكثير من الذي بقال عن دولار القمح المدعوم.
متى ما ضمن المزارع التسويق العادل الذي يكفيه شر استغلال السماسرة والتجار
سيزرع مطمئناً (وهذا ما لم يحدث في القطن
لم تشتر الادارة في الوقت المناسب ).
الانتاج الحمد لله أحسن مرتين ونصف من
المواسم السابقة إذ يتحدث الناس عن متوسط انتاج في الذي حصد لا يقل عن12 جوال.
وهذه طفرة مقبولة ويمكن ان تزاد بقليل من المجهود والدراسات الى معدل 20 فدان وصلت
اليه بعض مشاريع مجموعة دال في أرض أقل خصوبة من هذه.
الجديد الأخير غياب الاجسام السياسية والتي لم يشعر بغيابها أحد على سبيل
المثال اتحاد المزارعين الذي يرقد في بيات شتوي وليس له صليح لا الحكومة راضية به
ولا المزارعين الذين يدعى تمثيلهم وكان يتعالى عليهم وكأنه هو السيد وهم العبيد لا
يريهم الا ما يرى وهذا منذ زمن بعيد والى يومنا هذا لم يشعر بغياب الاتحاد إلا
أعضاؤه.
. الزراعة ممكنة بلا اتحاد وبلا مؤتمر
وطني وبلا حراك وبلا تحالف وبلا نداء. مقومات الزراعة التوكل على الله والتمويل
والري والاشراف الجيد من المزارع والتسويق والعائد المجزي. بالمناسبة التأمين
الزراعي يحتاج موضوعاً منفصلاً.
ولكن
هل يهزم الترحيل الموسم؟؟
لماذا نجح القمح في الجزيرة (1)؟
لماذا نجح القمح في الجزيرة (1)؟
|
يدعوكم مزارعو مشروع الجزيرة مشاركتهم أفراحهم بحصاد القمح، المكان: منزل كل مزارع زرع قمحاً هذا الموسم، الزمان: مارس وأبريل 2015 م. يشرف الدعوة وزارة المالية ووزارة الزراعة ووزارة الري وإدارة المشروع. واعتذرت كل الأجسام السياسية من اتحاد وحراك وتحالف ونداء ومؤتمر وطني.
لا حديث للمزارعين (وأنا واحد منهم) لا حديث لهم هذه الأيام إلا القمح وأسعار القمح وحصاد القمح وإنتاج القمح في وقت تتحدث فيه الخرطوم عن أزمة خبز. يا أيتها الخرطوم ويا أيها السودان ويا أيها الوطن العربي الحل هنا رضي من رضي وأبا من أبا. المساحة التي زرعت قمحاً في مشروع الجزيرة 320 ألف فدان تقريباً 15% من المساحة الكلية. مقارنة بالعام الماضي 120 ألف فدان يعني تضاعفت المساحة ثلاث مرات. لا بد أن تسأل لماذا؟. من حلقات الزراعة التمويل الري والتسويق كل ذلك بعد توفيق الله، وكان فشل الزراعة يبدأ من التمويل إذ اعتادت الحكومات المتعاقبة أن تكون وصياً على كل شيء ولا تعلم الناس الصيد كدت أقول ولكنها تطعمهم سمكاً، ولو كان كذلك لظهر اللحم الأبيض على أجسامهم ووجناتهم ولكنهم كما ترون. الحكومات المتعاقبة تصر أن تجعل جسما تسميه اتحاد المزارعين ومن فوق الاتحاد سهل الإغواء تمارس الظلم على المزارعين. والزراعة تحتاج بركة ونية حسنة وكل هذا ما كان متوفراً . نعود للتمويل قام البنك الزراعي، مشكوراً، بواجبه خير قيام مول 70 ألف فدان تمويلاً مباشراً بينه والمزارعين الذين يعرفون التعامل مع البنوك أو الذين لديهم حساب مع البنك الزراعي. والذين ليست لديهم حسابات لدى البنك الزراعي تلقوا التمويل بواسطة ادارة المشروع نيابة عنهم ومساحة هؤلاء الممولة عبر البنك بلغت مساحتهم 230 ألف فدان والذين مولوا من جيوبهم تمويلاً ذاتياً 20 ألف فدان. (إذا ما استمر تحسن الزراعة بهذا المنوال لموسمين أو ثلاثة سيمول كل المزارعون تمويلاً ذاتياً ويكفوا الجهات الرسمية مشقة التمويل التي يدعونها). وهناك التمويل الأصغر الذي أحدث العام الماضي نجاحاً منقطع النظير هذه السنة عصفت به أنواء السياسة وانخفض بدلاً أن يزيد ولا حول ولا قوة إلا بالله. مازلنا نعدد أسباب نجاح محصول القمح بمشروع الجزيرة والذي يحتاج لحلقتين على الأقل. من أسباب نجاح هذا الموسم أيضاً بعض من شتاء بارد جداً ولو لفترة قصيرة ساعدت بفضل الله ورحمته في تحسين نمو القمح. وعامل آخر هو أن أوفت وزراة المالية ولأول مرة بتمويل شتوي بلغ 11 مليون جنيه كانت من الأسباب الرئيسة في انسياب الري ولم نسمع بعطش قط والقمح خصوصا والزراعة عموماً تعتمد على عدد الريات والتي يجب أن لا تقل عن سبع ريات في الموسم. وهذا ما حدث. نواصل بإذن الله. |
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)