الجمعة، 2 مايو 2014

هل يستقيل الخضر؟


                                بسم الله الرحمن الرحيم
                         

    قضية الموظفين المنسوبين لمكتب والي الخرطوم والأموال ( الكثيرة) التي أعادتها اللجنة. بالمناسبة هكذا ورد الخبر في الصحف ( استردت اللجنة أموالاً كثيرة) هل هذا تعبير دقيق؟ قضيت عمري دارساً ومدرساً للرياضيات ولم تسعفني كل هذه المعرفة لأعرف مقدار الأموال (الكثيرة) التي استردتها اللجنة، (لأن موالاً كثيرة)ا تعبير انشائي لا يمكن ان يكتب في حساب بنكي.
  ثم كثيرة بالنسبة لمن؟ وما نكتة الشحاد الذي قدم له التاجر ربطة فلوس ووقف ليتأكد ان كل هذا المبلغ له وكانت غاية حلمه ورقة من فئة الجنيه فإذا بالتاجر يعطيه فوق ما تصور ، وعندما اصر الشحاد قال له التاجر: نعم أي كلها ليك انت. رد الشحاد والله بطريقتك دي يوم تجنن ليك شحاد.
      صراحة حكاية كثيرة استفذتني أكثر من اهمال الوالي لمكتبه لعدة سنوات حتى يلتفت فجأة ويجد الجماعة (ساطوا) ليس ولاية الخرطوم فحسب هؤلاء (ساطوا) السودان كله وهل في السودان ولايات غير ولاية الخرطوم التي رأسها د.عبد الرحمن الخضر الذي اكتشف أو ابلغ بأن من حوله فاسدون، فاسدون ، مزورون، لأهم أوراق الولاية وأكثرها دراً للمال الأراضي.
    تتحدث مواقع الانترنت عن مبالغ مهولة منهم من قال ان المبالغ 600 مليار ومنهم من قال 690 مليار ( طبعا دي ميزانية عدة ولايات خارج الخرطوم) وهنا هي مجرد اموال في يد عدد من موظفي مكتب الوالي، بالمناسبة مكتب الوالي فيه كم موظف؟ حتى الآن لم يجب على هذا السؤال؟ وكيف تم اختيارهم؟
   الحديث في الواتسب ، إن صح، يقول ان موظفا صغيرا اشترى بيتا في كافوري بعدة مليارات وعمل عزومة كمان، ألم يسأل الخضر نفسه من اين لهذا الموظف الصغير هذه الأموال الطائلة التي تشتري منزلاً في كافوري؟ ، ( الطائلة دي في الانترنت  5 مليار جنيه) دا كلو الخضر لا شافو ولا سمع بي.
     يا اخوانا هل بلغت بنا (تخانة الجلد)  وهذا تعبير شعبي معناه عدم الاحساس ، هل تخن جلد هؤلاء وما عادت تخدشهم ولا قزازة ، في العالم الغربي حيث التربية الوطنية الحقة تجد المسئول الأول يقدم استقالته لشيء ليس هو سببا فيه اصلاً ولكنه يعتبره من صميم مسئوليته ، خروج قطار عن خطه ووفاة شخص او شخصين يجعل وزير النقل مستقيلاً عن منصبه. رغم إن المسئول الغربي لم يهتف يوما أمام شعبه  ( هي لله ، هي لله ، لا للسلطة ولا للجاه).
      يا اخوانا جماعتنا ديل متى يستقيلون؟ موت البشر بالرصاص ، لم يكن سببا لاستقالة الخضر ، الفيضانات والسيول وسرقة الاغاثة لم يقدم استقالته، فساد اضيق دائرة حوله ألا يكفي سببا لتقديم استقالة والي الخرطوم. حتى يرسي لنا أدب استقالة المسئول السوداني في عهد الإنفاذ ( يا اخوانا جد الاسم مبتاع الإنقاذ دا لسه مستمر).
هذا عن خضرهم فماذا عن خضرنا؟!!!!


 الصيحة ابريل 2014 م

وداعا شرائح المجرمين


                                بسم الله الرحمن الرحيم
                        

       اتمنى ان تكون الأخيرة.
في إعلان يبدو أنه سيكون الأخير أصدرت الهيئة القومية للاتصالات الأمر التالي:
(أعلن المهندس مصطفى عبد الحفيظ مدير الإدارة الفنية بالهيئة القومية للاتصالات في تصريح أن آخر يوم لتسجيل بيانات مشتركي الهاتف السيار بكافة شركات الاتصالات هو يوم الأربعاء الموافق 30 ابريل 2014م .وأضاف أن الهيئة ستقوم بقطع الخدمة من كل الشرائح غير مكتملة البيانات اعتباراً من الأول من مايو 2014م ).
   هذه ليست المرة الاولى التي تأمر فيها الهيئة القومية للاتصالات بقطع الخدمة عن الشرائح غير المسجلة. وفي آخر يوم من أيام اليوم العالمي لحقوق المستهلك والذي انعقد ببرج الاتصالات ذلك التحفة الجميلة على ضفة النيل الأزرق وكان شعاره ( نريد حقوقنا الهاتفية). حصرت مشاركتي الوحيدة  في هذه الشرائح التي سميتها شرائح مجهولة الابوين. وقلت إن هيئة الاتصالات ليست جادة في هذا الأمر ولو كانت جادة يمكنها ان تنفذه في رمشة عين ويمكنها ان توقع عقوبات على كل شركة اتصالات تخالف الأمر.
لم يعجب ما قلنا د.يحي عبد الله حين رد. وبمناسبة د.يحي عبد الله بعد أن سمعت كلمته في ذلك اليوم كتبت في مذكرتي ( هذا رجل في مكانه) صراحة لم اسمع منذ زمن بعيد متحدثا موضوعيا يحترم عقول سامعيه مثل د. يحي في ذلك اليوم الرجل لم يمارس حديث السياسيين ذو العبارات الفضفاضة والمبهمة والتي يكاد قائلها يسأل نفسه: يا ربي ح يصدقوني؟؟ ولم يتحدث حديث الاعلاميين المنمق ولكن تحدث بلغة العلم في كل نقطة يورد حقيقة علمية وارقاما . صراحة اعجبت بتلك الكلمة ايما اعجاب وحقا هو رجل في مكانه ، نسأل الله له التوفيق.
حدثني مسئول كبير جداً في الشرطة عن الجرائم التي ترتكب بهذه الشرائح الهاتفية غير المسجلة وكيف انها تسببت في خراب بيوت وهدم أسر وجرائم جنائية لا حصر لها وكان يشكو مر الشكوى من هذه الشرائح الهاتفية.
شريحة بجنيهين ورصيد جنيهين كافية لمكالمة من مجرم لا يخاف الله في ان تحدث بلاوي ويرمي الشريحة ولا يعرف لها صاحب، ويمكن ان يكرر هذه الجرائم في اليوم عشر مرات ترى هل يحق لشركات الاتصالات أن تفرح بهكذا زبائن وتعدهم في عداد مشتركيها وتباهي بهم الأمم؟؟؟
لن يكون الأول من مايو هذه السنة عيدا للعمال فحسب كما جرت العادة ولكنه سيكون عيد نهاية فوضى الشرائح الهاتفية غير المسجلة. طيب يا د.يحي  ويا م.مصطفى عبد الحفيظ لو يوم واحد خمسة لقيت لي عربية جنب الجامع الكبير مفتحه أبوابها وفيها بتين وفوقها مكرفون ذلك الذي يعيد ويصيح الميكرفون ( الشريحة بجنيهين ورصيد جنيهين)  ، ماذا أفعل؟؟؟
ألا يمكن ان يرفض السيستم الشريحة غير مكتملة البيانات؟؟ أو المباعة مع الباعة المتجولين؟؟ ألا يمكن ربط الشريحة بالرقم الوطني؟؟ ألا يمكن ان تغرم الشركة المخالفة والتي تعرض شرائحها في الشوارع ملايين الدولارات أي ملايين التميمات.
بالمناسبة الاسم الجديد في الشارع للدولار هو تميم. وذلك بعد وديعة قطر المليارية.


 الصيحة 2014 م

الأقطان جريمة العصر


                                بسم الله الرحمن الرحيم
                         

      أكاد أجزم أنني أول من كتب عن شركة الأقطان. وذلك قبل أكثر من عقد ونصف، ولا أدعي أني كنت اعلم كل الذي ظهر أخيراً ، ولكن ما كنت اناقشه واطرحه أنها ليست هدية الانقاذ للمزارعين وانما هي هدية الانقاذ لاتحاد المزارعين وحتى هؤلاء أخيرا طلعوا ( أي كلام) ومش عارفين الحاصل واكتفوا منها بالفتات.
   كانت ملاحظتي على تلك الشركة ، وانا مزارع ، أنها أول من أضر بزراعة القطن المتوارثة من عشرات السنين، وملاحظتي الأخرى ان نصيب المزارعين فيها بغير سند حيث كان الاتحاد يمثل المزارعين حتى في حقوقهم وطالبنا بتمليك كل مزارع صكاً يثبت حقه واستجابوا بعد لولوة.
   يوم وقفنا على بعض حساباتها وكيف تحاسب المزارعين وكيف تبيع القطن وكيف تفرط في مهامها الاساسية يوم كشفنا في ندوة مقدمين ورقة بعنوان ( شركة الأقطان وأثرها على مشروع الجزيرة ) كان ذلك في عام 2002 م. استعانوا علينا بجهاز الأمن وكان حنينا معنا، حيث قال لنا مسئول الأمن بحديثكم هذا تؤثرون على الاقتصاد السوداني سلباً إذ لن يثق أحد بعد اليوم في هذه الشركة.( ليتكم بدأتم العلاج من ذلك اليوم ولم تتركوها تصبح من أكبر مدمري الاقتصاد السوداني).
   ثم قال المسئول إن كنتم تثقون في كل هذه المعلومات التي امامكم سنحيلكم الى الأمن الاقتصادي. وقد كان وملكنا الأمن ذلك القليل الذي عندنا علنا نجد حسماً كان ذلك في عام 2002 م . وعندما لم يقل أحد لشركة الأقطان ( بي قفاك ) او انعدلي جاءت بما لم يأت به الأوائل من استخدام لضمانات البنك المركزي ووزارة المالية لاستخدامات تجارية وشركات مشبوهة وتجارة خارجية وعطاءات شابها ما شابها من دغمسة ووصلت مرحلة  صعب السكوت عليها.
  في كتابي ( استفهامات) الذي نشرت فيه 100 مقال من مقالاتي في سنة 2011م كان نصيب شركة الأقطان 18 مقالاً. ولكن كل الذي كتبناه يبدو صغيرا أمام هذه الكارثة التي بدأت تتكشف قليلاً قليلاً.
هذا حديث الماضي يوم كنا نكتب بملاحظات، وبعض من معلومات أما ما وصلت اليه الشركة بعد أن عم خبرها القرى والحضر كما يقول الحسين الحسن ويغني الكابلي أمره عجيب.
 اما التحكيم الذي طالب شركة الأقطان أن تدفع لمدكوت 100 مليار جنيه هو ما جعل الشركة على كل لسان وهز عروشاً كثيرة بعد كل الذي فعلته الأقطان وشريكتها مدكوت في الاقتصاد السوداني يأتي محامي مدكوت والذي كان وزيرا للعدل يوما ليرفد مدكوت بمائة مليار تدفعها شركة الأقطان يا سبحان الله.
ترى هل كان وزير العدل السابق يدير عدل هذه البلاد بطريقة التحكيم هذه؟!!!!!
   أطرف ما في الأمر يوم ادعى السيد عابدين محمد علي مدير شركة الأقطان السابق او الأسبق وإن شئت قل الأشهر، ادعى أننا أشنا سمعته وسمعة الشركة كان ذلك في يوليو 2011 م وطالبنا بتعويض 4 مليارات جنيه أثنان لسمعته واثنان لسمعة الشركة.
الآن ما موقف سمعته؟؟؟ هذا ما ننتظر من القضاء ان يقوله وليس لجان التحكيم.

الصيحة ابريل 2014 م

البنك الزراعي على الخط


                                بسم الله الرحمن الرحيم
                         

  بعد أن تلكأت النهضة الزراعية ونثرت حديثا كثيرا وليس بذوراً كثيرة لابد ان يكون بين الناس عاقلاً يقول يا ناس حددوا مشكلتكم أولاً ثم ابحثوا عن الحل. يبدو ان الدولة التفتت الى الزراعة متأخرةً جداً بعد ان ذهبت أموال البترول سيارات وأثاثات في عدم ترتيب للاولويات أقرب للسفه ( وكررنا كثيرا ان السفيه شرعا هو الذي لا يحسن التصرف في ماله).
   كانت هناك ثلاثة بنوك حكومية متخصصة ، البنك الصناعي ، والبنك العقاري والبنك الزراعي الأولان رحمهما الله لا أثر لهما وظل البنك الزراعي يصارع الرياح ولكنه صمد وعليه نعول بعد رحمة الله أن يخرج اقتصاد هذه البلاد لبر الأمان ، وما تجربة القمح هذا الموسم ببعيدة. وانها لتجربة رائعة تستحق الدراسة لماذا نجح محصول القمح وكم هي مساهمته في تقليل الاستيراد.
  عشرات الأسئلة تتالى ، من المستفيد من عدم زراعة القمح محلياً الاجابة ليست صعبة وعلى كل لسان.  هناك جهات مستفيدة من الاستيراد إذ تبتز الحكومة لتوفر لها العملة الصعبة وبسعر زهيد. بالمناسبة في امريكا عملة اسمها الدولار لكن في السودان هنا عدة دولارات دولار الجمارك ، دولار الصادر ، دولار الدقيق، دولار السعر الرسمي دولار السوق الموازي كفاية ولّا أزيد؟ هؤلاء لا يريدون اكتفاءً محليا من القمح رغم الاستعدادات والالتزامات من البنك الزراعي بأن ذلك ممكناً.
   مخازن البنك الزراعي الآن تتجشأ قمحاً ويبدو إنهم يبحثون  في زيادة السعات التخزينية للقمح الذي يؤكل والتقاوي. والغريب أن هناك جهات تريد ان تجعل من قانون 2005 م بمشروع الجزيرة شماعة وانها لا تستطيع ان تضمن كم من الافدنة سوف تزرع إذ المزارع حر، حرية المزارع تدور حيث العائد الأوفر وكل التجارب الفردية من حمص( كبكبيق) او كسبرة ( كزبرة) وبطيخ وبصل وغيره من هذه التجارب هزمه التسويق، وتدنى سعرها بعد ان أخذ السوق المحلي كفايته منها حيث لا تصدير ولا تخزين ولا سعر ثابت.
    اما في حالة القمح وبهذه الاسعار التي امامنا 350 جنيه للجوال و400 جنيه لجوال التقاوي سيزرع المزارعون أضعاف ما زرعوا هذا الموسم وهذا ما صرنا نسمعه من الآن بأن أغلب المزارعين سيضاعفون مساحاتهم بعد ان ضمنوا السعر المجزئ والانتاجية العالية والتمويل.بمناسبة التمويل مزارع الجزيرة لو وجد موسمين ممتازين لن يسأل عن تمويل بعد ذلك.
إذا ما جدت الدولة وأرادت ان تصلح اقتصادها وتعتذر عن اهمال الزراعة فهي ليست محتاجة لأجسام موازية كالنهضة الزراعية فالأمر أوضح من الشمس وهذا البنك بما له من خبرات وتجارب منذ 1957 تقريباً وانتشار واسع في كل انحاء السودان 94 فرعاً ومجموعة من الخبراء في كثير من المجالات فقط أن يوجه بنك السودان المركزي ( بافتراض الاخلاص وعدم محاباة اصحاب المصالح الخاصة) أن يضع هذا البنك كبنك منقذ للاقتصاد السوداني وكفاية استثمارات فارغة .
وحبة اعلام موجب 500 كلمة: واحدة صباح وواحدة مساء.
  
 الصيحة ابريل 2014 م

دفن الليل اب كراعاً بره


                                بسم الله الرحمن الرحيم
                         

  أخيرا: شيعوا معي التعليم في ولاية الجزيرة.
      العنوان أعلاه ( دفن الليل اب كراعا بره) مثلٌ ينطبق تماماً على نتيجة امتحان الأساس بولاية الجزيرة . اتصل علي صديق يحكي تفاصيل ابنته وكيف انها احرزت الدرجة الكاملة في عدة مواد ونقصت في بعضها درجة واحدة اللهم الا مادة القرآن الكريم حيث سجلت لها درجة 12 من 30 وهذا ما جعلها تبكي الليل كله. في الصباح راجعوا الدرجات ووجدوها نالت 30 من 30. لنكن أكثر دقة طلبنا مستنداً فكان هذا الذي أمامي: اسم التلميذة :ترتيل الطاهر الشريف .المدرسة السيدة نور بألْتي وحدة المسيد محلية الكاملين رقم الجلوس 34393 ، في داعي لسرد كل الدرجات؟ ترى كم ترتيل لم تنل درجتها الحقيقية؟ ترى كم ترتيل لم يراجع أهلها الكنترول ويتأكدوا من درجاتهم.   
    توالت البلاغات مواد بأكملها لم ترصد لعدة مدارس في كثير من أنحاء الولاية جاءتني البلاغات من وحدة المسيد ووحدة الربع كلها تشكو عدم رصد درجات مواد بأكملها لعدد من الطلاب وأحيانا لمدرسة بأكملها. أمثلة من وحدة المسيد مدرسة العديد ومدرسة البشاقرة غرب والخطأ الذي بنتيجة ترتيل.
في الربع مدرس الشيخ بلال، مدرسة الدوري، مدرسة ود ضيف الله، مدرسة الامل ابو جن، مدرسة الفارابي افطس جاءت النتيجة خالية من مادة العالم المعاصر.
خلاصة الأمر يبدو ان جهة ما كانت تستعجل استخراج النتيجة وهمها ان تخرج كما خرجت في باقي الولايات ويعقد المؤتمر الصحفي ويبدو ان المؤتمر الصحفي صار أهم من التعليم نفسه.
في المؤتمر الصحفي قالوا ان نسبة النجاح بلغت 90,3 %. يعني كان الرصد كان صحيحا ربما وصلت نسبة النجاح 104 % على طريقة حققنا الربط بنسبة 110 % كما تفعل الجهات التحصيلية كالضرائب والجمارك.م
كانت للتعليم قدسية وللنتائج مصداقية ( احسب انها قيمة الصدق الوحيدة التي بقيت) وجاءت ولاية الجزيرة لتفجعنا فيها. التأني في مصائر الناس مطلوب ولا احسب ان عاقلا يطالب باستعجال النتائج على حساب الدقة في التصحيح والرصد وكل مراحل الامتحانات.
ماذا لو تأخرت النتيجة اسبوعاً آخر ما يضير؟
ثم بعد ورود هذه الشكاوى لنا اتصلنا بعدة جهات سياسية وامنية وتعليمية وكان التباين في الردود، السياسيون قالوا ناقشنا النتيجة في اجتماع مجلس وزراء الولاية ولم نقف على عيب فيها ( كل تمام يا فندم). ولو سألوا سؤالا واحداً متى انتهى التصحيح ومتى خرجت النتيجة لعلموا ان استعجالا مخلاً قد تم.
اليوم الوحيد الذي يعرف الناس في ولاية الجزيرة أن لهم وزارة تربية ووزيرة تربية هو يوم النتائج لذا كان الأجدر ان يعدوا لهذا اليوم كل وسائل الاتقان والصدق.
هل نطمع في قرار من الوالي بمراجعة النتيجة من اولها لآخرها مهما كلف الثمن؟؟؟
حتى لا يظلم أحد بسوء الرصد.

الصيحة ابريل 2014 م

البنك الزراعي على الخط


                                بسم الله الرحمن الرحيم
                        

  بعد أن تلكأت النهضة الزراعية ونثرت حديثا كثيرا وليس بذوراً كثيرة لابد ان يكون بين الناس عاقلاً يقول يا ناس حددوا مشكلتكم أولاً ثم ابحثوا عن الحل. يبدو ان الدولة التفتت الى الزراعة متأخرةً جداً بعد ان ذهبت أموال البترول سيارات وأثاثات في عدم ترتيب للاولويات أقرب للسفه ( وكررنا كثيرا ان السفيه شرعا هو الذي لا يحسن التصرف في ماله).
   كانت هناك ثلاثة بنوك حكومية متخصصة ، البنك الصناعي ، والبنك العقاري والبنك الزراعي الأولان رحمهما الله لا أثر لهما وظل البنك الزراعي يصارع الرياح ولكنه صمد وعليه نعول بعد رحمة الله أن يخرج اقتصاد هذه البلاد لبر الأمان ، وما تجربة القمح هذا الموسم ببعيدة. وانها لتجربة رائعة تستحق الدراسة لماذا نجح محصول القمح وكم هي مساهمته في تقليل الاستيراد.
  عشرات الأسئلة تتالى ، من المستفيد من عدم زراعة القمح محلياً الاجابة ليست صعبة وعلى كل لسان.  هناك جهات مستفيدة من الاستيراد إذ تبتز الحكومة لتوفر لها العملة الصعبة وبسعر زهيد. بالمناسبة في امريكا عملة اسمها الدولار لكن في السودان هنا عدة دولارات دولار الجمارك ، دولار الصادر ، دولار الدقيق، دولار السعر الرسمي دولار السوق الموازي كفاية ولّا أزيد؟ هؤلاء لا يريدون اكتفاءً محليا من القمح رغم الاستعدادات والالتزامات من البنك الزراعي بأن ذلك ممكناً.
   مخازن البنك الزراعي الآن تتجشأ قمحاً ويبدو إنهم يبحثون  في زيادة السعات التخزينية للقمح الذي يؤكل والتقاوي. والغريب أن هناك جهات تريد ان تجعل من قانون 2005 م بمشروع الجزيرة شماعة وانها لا تستطيع ان تضمن كم من الافدنة سوف تزرع إذ المزارع حر، حرية المزارع تدور حيث العائد الأوفر وكل التجارب الفردية من حمص( كبكبيق) او كسبرة ( كزبرة) وبطيخ وبصل وغيره من هذه التجارب هزمه التسويق، وتدنى سعرها بعد ان أخذ السوق المحلي كفايته منها حيث لا تصدير ولا تخزين ولا سعر ثابت.
    اما في حالة القمح وبهذه الاسعار التي امامنا 350 جنيه للجوال و400 جنيه لجوال التقاوي سيزرع المزارعون أضعاف ما زرعوا هذا الموسم وهذا ما صرنا نسمعه من الآن بأن أغلب المزارعين سيضاعفون مساحاتهم بعد ان ضمنوا السعر المجزئ والانتاجية العالية والتمويل.بمناسبة التمويل مزارع الجزيرة لو وجد موسمين ممتازين لن يسأل عن تمويل بعد ذلك.
إذا ما جدت الدولة وأرادت ان تصلح اقتصادها وتعتذر عن اهمال الزراعة فهي ليست محتاجة لأجسام موازية كالنهضة الزراعية فالأمر أوضح من الشمس وهذا البنك بما له من خبرات وتجارب منذ 1957 تقريباً وانتشار واسع في كل انحاء السودان 94 فرعاً ومجموعة من الخبراء في كثير من المجالات فقط أن يوجه بنك السودان المركزي ( بافتراض الاخلاص وعدم محاباة اصحاب المصالح الخاصة) أن يضع هذا البنك كبنك منقذ للاقتصاد السوداني وكفاية استثمارات فارغة .
وحبة اعلام موجب 500 كلمة: واحدة صباح وواحدة مساء.
  
 الصيحة 2014 

(هنونة) بلا كهرباء


                                بسم الله الرحمن الرحيم
                         

وصلاً لموضوع الأمس الِربع المنطقة المنسية من محلية الحصاحيصا.
     جميل أن يكون المعتمد من هذه المنطقة ويعرفها ويعرف اوجاعها رغم نظرة حناكيش المدن في الحصاحيصا وطابت ان تولى أمرهم ناس الضهاري. المعتمد جلال الدين البشير   يبدو ان اختياره جاء من هذه الزاوية ونسأل الله ان يوفقه لما فيه  الخير. بالله هنونة دي مروا على الحصاحيصا كم معتمد وهي بلا كهرباء كوصمة عار في عدم العدالة.
كيف يذاكر أطفال (هنونة) دروسهم؟
    هل يعطون درجات بدل كهرباء في الامتحانات؟ وإلا تكون ظروف المنافسة غير متكافئة. كيف يطبخون وماذا يفعلون بباقي الطعام أيجعلون منه علفا لبهائمهم أم يأكلونه كله غصباً؟ كيف هو صيفهم بلا مراوح ولا مكيفات ولا ماء بارد؟ هل مازالت بئرهم تعمل بالجازولين الغالي الذي لا يفرق بين ( ليلى علوي) وبئر الماء والجرار الزراعي.
   اراكم تسألون عن (هنونة). ونجيبكم أن هنونة قرية غرب النخيرة ( بالله أحسن تكون النخيرة عايزة تعريف) هذه القرية وصلت الكهرباء لكل القرى المجاورة لها إلا هي لماذا؟ هذا ما يحير.
     في حفل تكريم المهندس يوسف علي عبدالكريم  الذي كتبنا عنه بالأمس تكرر  الحديث عن كهرباء هنونة ، كمشكلة تحتاج حلاً سريعا حتى لا يترتب على هذه الخدمة آثار غبن ومضاعفات يصعب علاجها. وشممت التزاماً من معتمد الحصاحيصا الأستاذ جلال الدين البشير في قمة حماسه وهو يلقي كلمته على الحاضرين، وطلب يد العون من المهندس يوسف لما له من خبرة في إنعاش الارياف.
      إذا ما أخضعنا مسألة هنونة التي بلا كهرباء كقرية وحيدة لم يصلها التيار للدراسة والتقصي لن يقف الأمر على الاسلاك والاعمدة والعدادات وحساب المسافات ولكن ربما تمتد الدراسة الى الأثر النفسي على أهل هنونة وهنا لن نعف عالم النفس البروف الزبير من المشاركة بما له من باع طويل في هذا الجانب.
    لذا من الآن إنا نخير الوالي الزبير بين كهربة هنونة وبين الاشتراك في دراسة حالة هنونة بلا كهرباء ولن نعفيه بنهاية الدراسة فقط بل بحل كل ما يترتب عليها. لذا أرى انه اسهل على الوالي الزبير بدلا من البحث والدراسة والتحكيم ان يشد زنده ووزير ماليته الهمام ويوصلوا كهرباء هنونة.
بالله عالم ما عندها كهرباء وناس فاتورة هاتفها الشهري أكثر من عشرة ملايين. يعني ترشيد فواتير هواتف بس يمكن نكهرب الجزيرة كلها مش هنونة.
بالمناسبة ناس هنونة بشحنوا موبايلاتهم وين؟؟؟؟



 الصيحة ابريل 2014 م