الجمعة، 10 فبراير 2012

المناصير والسدود هل من حل؟

 
دراسة وتدريس الرياضيات علمتنا عدم الدبلوماسية والبحث عن الحقيقة بأقصر الطرق، مما يجعل بعض كتاباتنا وأقوالنا للجلافة أقرب «مبسوط يا تاج الدين» احتملونا.
كتبنا في الأسبوع الماضي عن المناصير واقترحنا حلاً جر نقداً شديداً من قراء المواضيع على الانترنت الذين يعلق بعضهم تعليقات وصفها صديق بالكتابات داخل الحمامات. وملخص موضوعنا ذاك كان بعد برنامج  «في الواجهة» الذي أجراه الأستاذ أحمد البلال مع والي نهر النيل ورئيس لجنة المتأثرين. وحصرت  المشكلة كما بدت لي في أن سوء تفاهم قد حدث بين المناصير والوزير أسامة عبد الله، وقلت يجب حسمه بأية طريقة، ورشحت لحسمه رئاسة الجمهورية.
وفي هذا الأسبوع دعتنا وحدة تنفيذ السدود مع بعض الإخوة الصحافيين، وقدم لنا الوزير الحضري تنويراً طويلاً عن المشكلة من ألفها إلى يائها من وجهة نظرهم طبعاً. وبعد حديث زاد عن الساعة خلصنا إلى أن ما بيدهم من دراسات لبيوت خبرة أجنبية استخدمت أقصى معايير الجودة والعلمية في دراسات مثل هذه الحالات، وخلص الى استحالة الخيار المحلي لتسكين المناصير باعتبارهم مزارعين، وقال إن الدراسة أثبتت أن الزراعة هنا بلا جدوى اقتصادية، وستكون مكلفة جداً خصوصاً رفع الماء لارتفاعات عالية تصل لثلاثة وخمسين متراً في بعض الأماكن. وأعقبنا تنويره بسيل من الأسئلة، منها ما هو صالح للنشر ومنها ما لا يهم القارئ إن علمه أو لم يعلمه. غير أنه لم ينكر حق المناصير في السكن في أي مكان شاءوا.
وقلنا للسيد الوزير إن للمناصير دراسة مثل دراستكم من جهة علمية هي شركة «يام». المهندس يحيى عبد المجيد وزير الري الأسبق كان رده أن هذه الدراسة ليست كاملة وتنقصها ثلاثة محاور أخرى حتى تساوي دراستي جامعة الخرطوم والشركة الكندية.
إذا ما انحصر الخلاف في علمية الدراسات فالأمر يجب أن يكون مقدوراً عليه. أن تجمع هذه الجهات العلمية، ولحسن الحظ منها جهتان محليتان جامعة الخرطوم ويحيى عبد المجيد، وتوضع في مناظرة حضورها المناصير والسدود ، ولا بد من تطييب الخواطر قبل الجمع بين الجهتين لتكون الدراسة العلمية هي الفيصل وليس العواطف.
من يضمن لي إقصاء الأهداف السياسية واستغلال القضية سياسياً؟ وإذا ما حدث هذا أليست للحزب الحاكم مراكز دراسات وبحوث تكون ترياقاً لمثل هذه المكايدات السياسية ويفوز فيها وهو صاحب المال والسلطة؟
يجب ألا تكون المسألة والسؤال أنت مع أيٍ من وجهتي النظر المناصير أم وحدة السدود؟ فهذا سؤال سيطول المسألة ولا يحلها، والسعي وراء الهدف الواحد وهو حل القضية بما يرضي المناصير ولمصلحتهم هو غاية هذا النقاش الطويل.
وكيف تنام هذه الحكومة «العريضة» وهي عاجزة عن حل مشكلة كهذه ومع قوم في غاية النبل والتعليم والثقافة، ومن بيئة أقل ما يُقال فيها إنها حضرية وذات حضارة.

تحفة بروفسير حمور

الاستاذ أحمد هذا تعقيب على ما قلت في يوم 26/1 ارجو ان يكون مناسبا ليطلع عليه قراؤك.
يحسن قبل الحديث عن موضوع  العنوان (الما عارف يقول عدس)  إعطاء فكرة عن أصل  العنوانلعل بعض الابناء لا  يعلمون أصله وفصله.أصله مثل سوداني قصته:وجد زوج آخر جالسا بغيابه بمنزل الزوجية.فخطف الخائن عدسا كان أمامه وجرى تعللا فجرى الزوج خلفه ليلحقه  فسأل الناس لزوجة: ما الخبر؟ قالت الخائنة لسرقته عدساً.فلامه الناس لتفاهة المسروق .فقال الزوج الماعارف يقول عدس. فصارت مثلاً لكل جاهل بالحقيقة المموهة. وذات المثل وجدته بليبيا ولكنهم بدل عدس يقول (سبول) والسبول عندهم هو الذرة الشامي أحقر الغلال عندهم وعند غيرهم وعندهم يقولون (سبول العبيد) والمصريون يبنسبونه للشام ليتبرأوا منه ونحن نقول عيش ريف والريف هي مصر في اللهجة السودانية وقول الليبين ( سبول العبيد) ابلغ في سياقة  القصة المثل.
هذا ما كان عن العنوان اما عن موضوع العنوان فقد قرات كلمة بعنوان الما يعرف يقول عدس بقلم الاستاذ احمد المصطفى ابراهيم في عموده بالانتباهة : قال فيها ( جاء في اعلان عن عدس في احدى الفضايات السودانية ان الزوجة خيرت زوجها بين احضار العدس موضوع الاعلان او ردها لبيت ابيها ورائه ان جعل العلاقة الزوجية بمرتبة العدس فيه دعوة الى الطلاق لاتفه الاسباب ولو بنسبة واحد في المليون.أ.هـ ما قال
لفت نظري هذا الموضوع لصلتي السابقة به وعلماء النفس يقولون الانسان لا يقؤا الكتاب ولكن يقرأ نفسه في الكتاب والسودانيون يقوولن ( يغني المغني وكل حد على هواه) وقالت العرب قدما ( كل ينادي ليلاه وبيان صلتي بإيجاز في 1957 م دخل مشروب البيبسي و الكولا السودان وقبلها ما كان يوجد مشروب غير اليمونادة بطعم سفن اب اليوم ومشروب الجنجبيرة بطعم الجردقة الترابية والغاية كسر حدة الويسكي بها او علاج سوء الهضم كالعطرون والجردقة لا شرب. وكلاهما تختص السكة حديد بصناعتهما كان يروج للبيبسي بغعلان يقول اكسب صديق بالبيبسي وكتبت مقالا بجريدة الميدان واعطيته للاخ بقادي احد محرريها بالبارزين قلت فيه ان المجتمع السوداني مجتمع تحكمه القيم والمثل والمجتمع الامريكي مجتمع تسيره المادة والنفع الى حد ان كلمة ( صفقة) اصبحت من اوضح التعبيرات الدارجة في لغتهم وحتى وان كان الموضوع بعيد ا كل البعد عن التجارة وهذا يرجع الى عدة اسباب اهمهما معطيات تكوين الشعب الامريكي فقد كانت غاية الهجرة قديما المال لا غيره والفلسفة البرغماتية لشيخ المربين الامريكان السائدة حديثا اذكر مثالا في فليم الحرب والسلام لقطة تلخص هذا الجانب اقترع تنجليزي وفرنسي على سرير واحد بالحجرة ليرقد عليه الفائز والآخر على الارض اثناء انشغالهم بالاقتراع اتي امريكي وحسم الامر بالرقاد عليه فذهلا مما كان منه.
( هامش: استدراك هذه هي امريكا في الخارج والاعلام لكن بعد زيارتي لها لمدة ستة اشهر اتضح ان الصورة معكوسة في الداخل بيضاء كاللبن وفي الخارج سوداء كقلب بوش الصغير) اعني الشعب الامريكي من اطيب الشعوب وحكوماته من أسوأ الحكومات كما قال عربي مثقف قبلي السوداني اعظم مواطن والسودان اسوأ شعب ) المرجع اسحق احمد فضل الله. لماذا هذا وذلك هذا امر آخر أ.ه انتهى الهامش)
ختام القول عن المثل وحديثا اتذكر ظهر اعلان باحدى الجرائد الاسرائلية يقول (مرمى حجر) ليعبر عن مدى القرب. وفي اليوم رفعت هذه الفقرة من الاعلان لأنها تذكر بثورة الحجارة وفي الخرطوم لم يرفع عبارة ( اكسب صديقا بالبيبسي ) بعد نشر مقالي لأن الغاية الأبعد هدم المجتمع بذكاء خبيث ونفس طويل وذات الشيء  في الاعلان العدس الما يعرف يقول عدس والعارف يقول (صفقة ) والنتيجة ما نحن فيه سياسياً (فصل الجنوب) واقتصاديا (الفساد) واجتماعيا (التفسخ الخلقي). ما يراه الشيخ قاعدا لا يراه الشاب واقفاً كا يقول المثل الافريقي.
بروفسير عبد الله عووضة حمور

السبت، 4 فبراير 2012

كبري السوق المركزي ..مالو؟

المثل السوداني ذو القصة الشهيرة «الفيلة عايزة ليها رفيقة» لا أحسب أنه غائب على كثير من القُراء لذا نقفز لما بعده والما عارف قصة المثل يسأل جاره، لنوفر بعض الأسطر والزمن.
صبر سكان جنوب الخرطوم ومواطنو الجزيرة وسكان الأحياء الجنوبية الراقية ـ المجاهدين ـ الأزهري ـ المعمورة، ـ المخططات السكنية «أراك، ساريا»، والسفارة الأمريكية، وغيرها وكل الذين يخرجون من الخرطوم جنوباً صبروا كثيرًا منتظرين بداية الحدث السعيد، كبري السوق المركزي والذي كان يعيق الحركة طويلاً وتصطف السيارات مدة طويلة لتعبره وشرطة المرور تقف في هجير وشمس حارقة لتسهل للناس أمر الخروج من هذا الاختناق وما ذُكرت صينية المركزي إلا وذُكر شرطي المرور ضياء حسن.
مكان هذه «الزنقة» يُفتتح في الأيام القريبة كبري جميل يخفف الحركة ويوفر للناس كثيرًا من زمنهم ويجعل الحركة منسابة ويضيف لجمال شارع إفريقيا جمالاً جديدًا. من لا يفرح بهذا الكبري في عينيه رمد.
الذي حيرني خرجت إعلانات تحدد يومًا لافتتاح الكبري وساعة افتتاحه الحادية عشرة، وسيشرفه السيد نائب رئيس الجمهورية الدكتور الحاج آدم، خرج الإعلان تقريبًا في كل الصحف، وفي صبيحة يوم الافتتاح ظهر إعلان آخر يقول بتأجيل الافتتاح ولم يحدد بعد وما زال العمل يجري على قدم وساق كما يقولون.
صراحة تُشكر ولاية الخرطوم على هذا الإنجاز الرائع وكواحد من ملايين المستفيدين منه أصرخ بملء فمي شكرًا ولاية الخرطوم على هذه البنية الرائعة والتي ستسهل وتجمل أيام وليالي مواطنيها.
وبما أن الوضع الاقتصادي في كل البلاد لا يسر أتمنى أن يوفر مال حفل افتتاح هذا الكبري ويلغى الاحتفال بالصورة التقليدية تمامًا ويكتفي إعلام الولاية بتصوير الكبري الجديد في كل القنوات والناس تستعمله فرحة به كما يمكن أن يؤخذ استطلاع لفرحة المواطنين بالكبري.. لا داعي لحضور جماهير غفيرة ونائب رئيس ووالٍ ووزراء وزحمة وضياع زمن ومال كثير. وبما أنها سيرة وانفتحت كان هناك حديث وعقد ووعد بكبري الإمدادات الطبية على شارع الحرية.. بالمناسبة إشارات هذا التقاطع هي الأطول زمنًا على الإطلاق في كل الخرطوم منها ما يصل لثلاث دقائق وللدقة «178» ثانية. وكتبنا عنه قبل اليوم وجاءت إفادة بأن المشكلة مع المقاول حُلت وسيبدأ العمل فيه قريباً، ويقول المقاول إن كل ما يخص هذا الكبري جهاز ولا خلاف على المواصفات، طيب ما المشكلة؟ ولماذا لم ينجز من هذا الكبري غير لوحة مكتوب عليها مدة التنفيذ خمسة أشهر وصلت الآن لخمس سنوات تقريباً؟
وكبري ثالث ينتظره الناس على أحر من الجمر كبري الدباسين على النيل الأبيض والذي سيكون مهمًا جداً مع مطار الخرطوم الجديد وللا رأيك شنو يا إسحق؟ يمكن المطار على حسب روايات أخونا إسحق لحق أمات طه، وتمويله بين أب ريا وأب تريا بعد خطابات الوزير المتضاربة لصناديق التمويل العربية الصديقة.. أيضًا حسب روايات أخونا إسحق.
أكون سعيداً جدًا لو افتتح هذا الكبري بدون احتفال تقليدي مهدر للوقت والمال.

كرم الله .... بالقطاعي لا

مدخل: في ستينيات القرن الماضي تفوّه تلميذ المدرسة الثانوية حديثة التأسيس بألفاظ تسيء للإسلام أقسم ناظر المدرسة أن لا يبقى في مدرسته تلميذ مثل هذا. كانت عقوبة التلميذ أن نُقل إلى حنتوب.
كرم الله عباس والي القضارف هو الوالي الوحيد الذي كان سيفوز إذا نزل الانتخابات تحت عباءة المؤتمر الوطني أو خارجها. فالرجل ابن القضارف تعرفه ويعرفها ومواطن القضارف يحفظ له كثيرًا من المواقف. يوم كان رئيساً للمجلس التشريعي للولاية اختلف مع الوالي حينها د.عبد الرحمن الخضر كثيرًا، خلافاً كله لمصلحة المواطن وصوته دائماً مرتفع وجاهر بالرشد والترشيد.
اليوم كرم الله عباس والٍ للقضارف انتخبته بيدها ولن يكذب الرائد أهله. في أول توليه نزل بعدد دستوريي الولاية من بضع وأربعين دستوري إلى اثنين وعشرين، ولك أن تتخيل كم أزاح من عبء على ميزانية الولاية، وكرم الله الوالي الوحيد، في ما أعرف الذي التزم بتنفيذ قرار مخصصات الدستوريين كما نص عليها القانون.
لا أعرف كثيرًا عن تفاصيل القضارف ولكن رجلاً بهذه المعرفة الدقيقة بالقضارف لابد أن يكون فعل جيداً.
فجّر الأستاذ كرم الله عباس الأسبوع الماضي قنبلة هي  جهوية وزير المالية وكيف أنها لم تعدل في توزيع مال التنمية على الولايات «كتر خيرك يا كرم الله غيرك يقول إنها أعطته مال قارون في حين أنها لم تعطه شيئاً حفاظاً على كرامة المؤتمر الوطني» وهدد باللجوء إلى المحكمة الدستورية. نشكر له هذا الوضوح ومعلوم أن الاقتصاد كله لا يدار  بحكمة ولا يدار بأولويات. وإثبات ذلك أبسط من شربة ماء، الهجرة من الريف إلى المدينة دليل وإهمال الزراعة دليل آخر والاستثمار في العقارات دليل قبل الأخير واحتراف السياسة دليل أخير.
يا أستاذ كرم الله، الأمر أكبر من وزير يوزع المال على مزاجه.. العلة الكبرى في قانون الحكم الاتحادي الذي جعل المركز محتكرًا للمال وجعل الولايات تتسوله في حين أن العكس هو المفروض، والمال «المكوم» في المركز هو الذي أدى إلى الحكم غير الراشد« مش أحسن من كلمة فساد؟» وجعل السياسة حرفة وأدى لما نحن فيه من ترهُّل في الجهاز الحكومي عريض. وعلى سبيل المثال لا الحصر للمال المركزي ضريبة القيمة المضافة 35% للولاية و65% للمركز والجمارك مال اتحادي والمطارات والنفط وكثير من الإيرادات الضخمة سهلة التحصيل  كله مال اتحادي وعلى الولايات جمع القطعان والعوائد ورخص البقالات. وقد  عجزت الولايات في يوم ما عن الإيفاء بالفصل الأول الذي هو المرتبات والأجور والذي تفضل المركز أخيرًا بالتزامه بالفصل الأول ومازالت هناك ولايات تتعثر في سداد معاشات موظفيها لسنين  ولاية الجزيرة مثالاً.
لذا أخي كرم الله، لا للعلاج بالقطاعي ونريد وضع نظام محكم من علماء مختصين في وضع الميزانية بحيث لا يكون الشخص الأول فيه إلا منفذًا وملتزماً بالذي خطه له العلماء. عندها ستكون هناك تنمية متوازنة يعود عائدها للجميع وليس للأعلى صوتاً أو الأكثر نفوذاً أو الأقرب جهوياً.
طبعاً غياب الإستراتيجية هو سبب كل هذا. ومعلوم منْ الذي ذبح الإستراتيجية سنين عددا ونقلوه حنتوب.

هذا القانون يحتاج تعديلاً

كتبت يوم 17/ 1/2012م «حبس في قسم شرطة المرور» تطرّقت فيه إلى الزمن المهدر في الإجراءات والذي يصل إلى «4 أو 5» ساعات.. وقدمت مقترحًا باستخدام قاعدة البيانات التي لدى الشرطة لتسهيل الأمر.. جاءني رد من صديق برتبة عقيد شرطة يقول لي القانون يقول: يجب أن يكون البلاغ مكتوبًا بخط اليد.
كم عمر هذا القانون؟ ومتى يعدَّل ليواكب العصر؟
وإليكم عيب آخر من عيوب القانون في هذه الرسالة التي صرخ بها هذا القارئ.
السيد/ أحمد المصطفى إبراهيم المحترم..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
إشارة إلى كتابك في باب «استفهامات» بعنوان «حبس في قسم شرطة المرور» بجريدة الإنتباهة 17/1/2012م، أرجو السماح لي بسرد هذه التجربة مع شرطة المرور، وهم يعاملون المواطن أحسن معاملة ولكن يقولون لك هذا هو القانون!!
أقوم دائماً بإدخال العربة داخل المنزل مساءً وإخراجها صباحاً.. وفي إحدى المرات كان أحد الأبناء قد ترك الباب الخلفي شبه مفتوح وأثناء سير العربة خارجة نحو الخلف احتك الباب الخلفي مع جدار الباب وتضرر وذهبت به لمركز شرطة المرور لأخذ تقرير لتقديمه لشركة التأمين. وبعد سرد الحادث لوكيل النيابة طلب مني إحضار ضامن، وبعد الاستفهام ذكر لي أن الإجراء القانوني هو أن نقوم بالقبض عليك لأنك قدمت بلاغًا عن نفسك بعمل حادث ويجب أن نتحرى في الحادث وهل هناك مصابون أو ضرر واقع على الغير الخ.. ويجب أن تكون في الحبس أو خارجه بالضمان لحين موعد القضية، وغير ذلك سنكون لطيفين معك بأن تذهب وتنسى هذا البلاغ.
فهل يعقل أن أقدِّم بيانات غير صحيحة وأنا قد حضرت بنفسي وبطاقتي وعنواني وجميع البيانات لديهم، والعربة المتضررة أمامهم!
ما رأيك في هذا القانون؟ وهل يعقل أن يأتي الشخص برجليه للحبس والتلتلة من أجل إصلاح باب عربته!
اسمح لي بطرح موضوع آخر له علاقة بالقانون وذلك في حالة زوار الليل «الحرامي» الذي يتسلق الجدار والناس نيام ويدخل في عراك وحرابة مع أصحاب الدار، ألا يدخل هذا في باب الحرابة والإفساد في الأرض وعقابهم الشرعي معروف؟ والشرع يبيح فقع عين من ينظر داخل المنزل من فتحة «خرم» الباب.. ونطلب من هيئة العلماء فتوى في هذا الشأن.
نسمع كثيراً بمثل هذه الحوادث ونتيجتها المساءلة والتلتلة والحبس لمن تغلَّب على الحرامي داخل منزله وكمان يدفع الديّة لأهل الحرامي إذا مات.
نحن نطلب من الشرطة تنوير المواطن وطريقة التصرف في مثل هذه الحالات.. وفي كثير من الأحيان لا يمكن لصاحب المنزل التبليغ أوالقبض على الحرامي وتسليمه للشرطة لأن الحرامي دائماً متأهبٌ للمعركة في حالة أن يستيقظ صاحب المنزل.
مع خالص شكري وتقديري
عبد الله سعيد
الخرطوم جنوب

الما يعرف يقول عدس

 
في واحدة من الإعلانات التجارية بالفضائيات السودانية تروج لرز أو عدس أو شيء من هذا القبيل تخيل، ولعدة دقائق أو قل دقيقة كاملة مع موسيقى وسجع طويل، ليكون آخر عبارات الإعلان الزوجة تخير زوجها بين اثنين، إما عدس تلك الجهة أو أن يردها لبيت أبيها!
يا سبحان الله بهذه البساطة العدس أو الطلاق معقولة بس؟
هذه الأجهزة الإعلامية ألا تعلم أثرها على المجتمع وأهميتها؟ هل تكتفي هذه القنوات بالعائد المالي ولا تفكر مرتين في ما تقدم وما أثره على المجتمع؟ وربما يكون ردهم هل رأيتنا نروج لخمر أو حرام؟ طبعاً ليس الخلاف على المتفق عليه، ولكن ربما يكون هدم البيوت أو الترويج للطلاق في الأمور التافهة أكبر ضرراً من الكثير وعلى أصعدة عدة اقتصادية واجتماعية.
بالله كيف يكون أثر هذا الإعلان وأمثاله على الأجيال القادمة، ومهما هونت الجهات المنتجة له من أمره، دعونا نفترض أن حالة طلاق بنسبة واحد في المليون ألا تكفي لوقفه أو مراجعته؟ وعلى الصعيد التجاري البحت هل قامت الشركة المستفيدة من الإعلان صاحبة توزيع السلعة، بدراسة الأمر من كل جوانبه، وبحثت كم عاد عليها وكم زاد من توزيعها وكم جنت من استصغار في نظر الكثيرين لهذا الإعلان الهابط أخلاقياً.
والشيء بالشيء يذكر، وأرى الكثيرين ينتظرون مني ما دام فتحت هذا الباب، أن أعرج على الإعلانات التجارية لشركات الاتصالات. صراحة صارت لكثرة تكرارها تعود على هذه الشركات بشيء أشبه باللعنات.. تكرار ملل لأقصى حد، بل صار منفراً من كثير من الإذاعات التي لها من المستمعين الكثيرون، ولكن ما أن تفتح إذاعة أو تلفزيون إلا وينهال عليك نفس الإعلان عدة مرات في فترة وجيزة. ولا بد من استصحاب علماء النفس أو المتخصصين في علم النفس في قراءة أثر التكرار على النفس في المدى البعيد والمدى القريب.
طبعا لا أنسى أني أشدت بإعلان تجاري قبل اليوم لشركة من شركات الإعلان، وقلت إن جهداً درامياً وفنياً بذل فيه يستحق الاحترام، وزاد قاموسنا كلمة من كلمات اللغة الصينية «ني هاو»، وقد وجد الإشادة من كثيرين، مما دعا واحدة من القنوات لاستضافة الحبوبة التي اشتهرت في تلك الأيام.
وهأنا اليوم أعيب إعلان العدس الذي يروج للخلاف الزوجي في أتفه الأمور، ويقدم عشرات المرات، وكأن جهة غير صاحبة العدس تبحث عن خراب البيوت وتروج لجسارة النساء على الرجال.  
حتى لا اتهم بأن «وزيرة داخليتنا» قد طلبت هذا الطلب، ومن موقف خاص كتبت ما كتبت، أقول لكم الخوف ليس على الذين تجاوزوا الستين أمثالنا، ولكن الخوف على الشباب.
أخيراً: وصلتني على الايميل، صورة لعريس وعروسته، وعلى السيارة المَوَرَّدة في يوم الزفاف، والعروس بفستان الزفاف وهي تقوم بفك اللستك والعريس جالس على الرصيف. وتعليقات كثيرة منها : ده الراجل.. العايز يرسل ايميله نمرره له إن شاء الله.

حالة طوارئ بالقسم الشمالي

الحمد لله إنها شركة الأقطان فقط وليست شركة كل المحاصيل، ويبدو أنها نادمة على أنها لم تسيطر على كل المحاصيل.
رغم أن الفيها مكفيها، والضرب على الميت حرام، ولكن.
اجتماع في الأسبوع الماضي «على طريقة إسحق» بمنطقة ري ود الترابي رأسه رئيس اتحاد المزارعين وهو نفسه رئيس مجلس إدارة شركة الأقطان، وهنا بيت القصيد، من سيدافع عن المزارعين إذاً؟!.. ثم ضم الاجتماع مندوب القسم الشمالي بالاتحاد ورئيس الاتحاد الفرعي وبعض الكومبارس وجهات أمنية.
محصلة الاجتماع ودواعيه الظاهرة الحدّ من حركة القطن إلا لشركة الأقطان، وباطنه فيه الإذلال والاستكرات على المزارعين الذين موّلوا من جيوبهم ولا علاقة لهم بشركة الأقطان، هؤلاء كيف نُدخلهم بيت الطاعة القطني؟!.. الإجابة يُمنع منعًا باتًا تحريك أي جوال قطن إلا بإذن مكتوب من أمن المشروع.. يا سبحان الله هذا قطني ولي فيه مطلق الحرية.. ما دخل الشركة فيه وما دخل الأمن.. «تعرف يا مزارع يا عامل مفتح القال ليك مول منو الشركة قاعدة تعمل في شنو؟ يعني عايز تتحرر أنت نوريك علشان تمول تأني!!»
ولسان حال الشركة يقول ونحن نتنفس بي ضلوعنا من الحرية الممنوحة لك في باقي المحاصيل عايز تدخل القطن كمان أنتظر يا ابن...» يعني آخر السعداء بغني المزارع وتمويله لمحاصيله بنفسه هي شركة الأقطان السودانية التي يملك المزارعون اسمياً معظم أسهمها. وتتمنى الشركة ألّا يمول مزارع من جيبه حتى يظل أسيرًا لها تبيع له من المدخلات ما تريد وبالسعر الذي تريد وتشتري منه كما تريد أيضاً.
إلى الضوابط: من أراد من المزارعين أن يبيع قطنه الذي موّله بنفسه وليس للشركة أي علاقة به عليه أن يسدد الزكاة ويأتي بخلو طرف ويسدد رسوم الماء والإدارة وكل هذا مقبول ومعقول، ولكن انظر: يُمنح الذي يريد أن يبيع في الحصاحيصا ساعتين فقط لتحريك قطنه، وإلا فعليه أن يجدد التصريح مرة أخرى، ويُمنح الذي يريد البيع في الخرطوم من 3 إلى 4 ساعات، وإذا ما تعرض لأي طارئ كبنشرة لستك مثلاً عليه أن يعيد الكرّة مرة أخرى ويأتي بخلوات الطرف أعلاه ويذهب للأمن ليأخذ تصريحاً جديداً.. «انتو يا اخوانا البنقو دا بحركوه كيف؟؟»
كل هذا يحدث بلا قانون يستند إليه السيد عباس الترابي رئيس الاجتماع ورئيس مجلس الإدارة ورئيس الاتحاد وعضو المجلس التشريعي الحالي وعضو المجلس الوطني السابق ورئيس قطاع الزراع بالمؤتمر الوطني.. كل هذه المناصب لم تفتح عليه بأن يحترم مزارعه ويتعامل معه بالقانون إن وُجد وفضّل أن يتعامل معه بهذه الطريقة الأمنية.. وسؤال للجهات الأمنية بالمشروع أليس لها مرجعية؟ أليس لها سلم إداري أليس لها استناد إلى قانون وهل سيطبقون أي فكرة تأتي من «نافذ» حلوة نافذ دي قرِّط علي كدة.