الجمعة, 02 كانون1/ديسمبر 2011
الرسالة الأولى : نِعمَ القائد:
كان أبو بكر رضي الله عنه إذا صلى الفجر خرج إلى الصحراء.. فاحتبس فيها شيئًا يسيرًا.. ثم عاد إلى المدينة ..فعجب عمر رضي الله عنه من خروجه... فتبعه يومًا خفيةً بعدما صلى الفجر... فإذا أبو بكر يخرج من المدينة ويأتي خيمة قديمة في الصحراء.. فاختبأ له عمر خلف صخرة... فلبث أبو بكر في الخيمة شيئاً يسيرًا. ثم خرج ... فخرج عمر من وراء صخرته ودخل الخيمة... فإذا فيها امرأة ضعيفة عميــاء... وعندها صبية صغار.... فسألها عمر :من هذا الذي يأتيكم... فقالت: لا أعرفه.. هذا رجل من المسلمين.. يأتينا كل صباح منذ كذا وكذا...
قال: فماذا يفعل؟
قالت: يكنس بيتنا.. ويعجن عجيننا.. ويحلب داجننا... ثم يخرج..
فخرج عمر وهو يقول: لقد أتعبت الخلفاء من بعدك يا أبا بكر.. لقد أتعبت الخلفاء من بعدك يا أبا بكر!!.
الرسالة الثانية:
كـان يرى والدته المتوفاة كل يوم بالمنام تحرق أجزاءً من جسدها في النار طوال ثمان سنوات!!
وكان يدعو لها بالرحمة والمغفرة كل ما رآها على هذا الحال!!
واستمر بالدعاء حتى جاء اليوم الذي جاءته مبتسمة في المنام. فسألها لماذا كنتِ تتعذبين طوال هذه الفترة ؟ فقالت: بسبب كأس الحليب!!
وكان يعلم قصة كأس الحليب.. فيقول:
كان والدي متزوجاً قبل والدتي ولديه ولد من زوجته الأولى..
وكانت والدتي عندما تصب الحليب في الصباح تعطيني كوباً ممتلئاً وتعطي أخي كوباً نصفه حليب ونصفه تملأه بالماء!!
تتعذب 8 سنوات بسبب الظلم على شيء يعتبره بعض الناس بسيطاً!!
لكنه ليس بسيطا عند رب العالمين ..
قال تعالى: «ويحسبونه هيناً وهو عند اللّه عظيم»
وقال الحبيب عليه أفضل الصلاة والسلام:
«الظلم ظلمات يوم القيامة»
الرسالة الثالثة:
قال صلى الله عليه وسلم :«إن الله إذا أحب عبدًا نادى جبريل..
فقال :إني قد أحببت فلانًا فأحبه..
فيحبه جبريل..
ثم ينادي في أهل السماء:
أن الله يحب فلانًا فأحبوه... فيحبه أهل السماء...
قال: ثم تنزل له المحبة في أهل الأرض ..
وإذا أبغض الله عبدًا.. نادى جبريل :إني أبغضت فلانا فأبغضه...
فيبغضه جبريل..
ثم ينادي في أهل السماء:
أن الله يبغض فلاناً فأبغضوه...
فيبغضه أهل السماء..ثم تنزل له البغضاء في الأرض....
آآآآه ... ما أجمل أن تعيش على الأرض .. تأكل.. وتنام .. والله ينادي باسمك
في السماء «إني أحب فلاناً فأحبوه».
الخميس، 15 ديسمبر 2011
سيد يرد نيابة عن رباح
الخميس, 01 كانون1/ديسمبر 2011
نعم يا رباح يا بنت الإمام
أخي أحمد،
بعد السلام
أطلعت على مقالك بعنوان «لا يا رباح» وعدة مقالات انتقدت مقال رباح الصادق بخصوص ما ورد عن محادثة عقار.
لا أشك أن قلم الحبيبة رباح كفيل وقادر على الرد، لكن أرى لزاماً عليّ أيضاح قناعتي بأن الهجوم على مقالها نابع من أن المقال جاء من رباح بنت الإمام وليس من كاتب لا تربطه علاقة دم برئيس حزب.
للأسف الانتقادات الموجهة لمقال الحبيبة رباح معظمها نظرت إلى الجزء الفارغ وأهملت الجزء المملوء من الكوب والمتمثل في الآتي:
«1» فرحتها بمحادثة عقار ـ حسب تقديري ـ فرحة الصحفي والكاتب وأهل الدم لوجود خيط ولو رفيع ربما يقود إلى الفاعل الفعلي للجريمة وملاحقته، في النيل الأزرق تسفك دماء بواسطة الطرفين المتخاصمين دون وجه حق عند الإدانات يتنصل كل طرف ويحاول إلباسها الطرف الآخر.
إنني شخصياً لا أستبعد قيام خلايا أحد الطرفين الحركة والحكومة بالجريمة بسيناريو لمحاولة إلباسها الطرف الآخر. لذا لا أعتقد أن فرح رباح بمحادثة مالك عقار خارج نطاق هذا المفهوم.
«2» أهملت الانتقادات الموجهة للحبيبة ثبات موقف الحبيبة من اتهامها للحركة بإيراد الأدلة والشهادات التي تدعم اتهامها للحركة. حيث حددت الشهود بأسمائهم والمسافات بأرقامها لدحض نفي الحركة للجريمة والتي ارتكز عليها دفاعها في نفي التهمة حيث ذكروا أن موقع الجريمة يبعد 7 كلم من الدمازين وأن تواجد الحركة على بعد 25 كلم من الدمازين.
شهود الحبيبة رباح ـ حسب المقال ـ حددوا أن جبل أبو قرن يبعد 18 كلم من الدمازين وأن مكان الجريمة يبعد 13 كلم من جبل أبو قرن مما يعنى أن مسرح الجريمة يبعد 31 كلم من الدمازين ويقع في دائرة تواجد الحركة حسب بيان الحركة.
«3» ما ذكرته رباح أن سجل الحكومة حافل بتقتيل المواطنين هي حقيقة يسندها الاعتراف «سيد الأدلة قانوناً» حيث اعترف السيد الرئيس ومصطفى عثمان بأن القتلى في دارفور في حدود 10 آلاف وليس 300 ألف.
«4» أما هجومك وهجوم عقار وبعض الكُتّاب على رباح بالتعالي عرقياً فردي إيراد الحقيقة بأن الحبيبة رباح الصادق يجري في شرايينها الدم الفوراوي من جدتها «مقبولة والدة السيد عبد الرحمن» والدم الكاهلي من جدتها « والدة السيد الصادق رحمة بنت عبد الله ود جاد الله كسار قلم مكميك العاقر تلد تسمى عليك» ويسري في شرايينها الدم الدنقلاوي من جزيرة لبب دم محمد أحمد المهدي. إيرادي لنسبها ودمها ليس بدافع الجهوية والقبيلة بل لإثبات أن دمها فقط دون قلمها وأفعالها يثبت ويؤكد تحدثها باسم التنوع والتعدد العرقي والثقافي دون تحيز إثني حسب التهم التي وجهت إليها.
«5» في مجتمعنا السوداني ثقافة مقابر العائلة منتشرة وهذه حقيقة والأدلة كثيرة مثالاً لا حصرًا الغرفة الموجودة جنوب قبة الشيخ حمد النيل مدفون فيها الشيخ الصادق الدينكاوي وبداخلها وحول الغرفة ترقد قبور زوجته وأبنائه وبناته. ولعائلة المهدي الحق في قبول أو رفض دفن الآخرين بمقابر عائلتهم مثلما هذا الحق مكفول لكل عائلة سودانية خلافهم.
مودتي واحترامي
سيد الحسن
> تعليقنا: لو كان القول من آخر غير رباح لما كتبنا.
نعم يا رباح يا بنت الإمام
أخي أحمد،
بعد السلام
أطلعت على مقالك بعنوان «لا يا رباح» وعدة مقالات انتقدت مقال رباح الصادق بخصوص ما ورد عن محادثة عقار.
لا أشك أن قلم الحبيبة رباح كفيل وقادر على الرد، لكن أرى لزاماً عليّ أيضاح قناعتي بأن الهجوم على مقالها نابع من أن المقال جاء من رباح بنت الإمام وليس من كاتب لا تربطه علاقة دم برئيس حزب.
للأسف الانتقادات الموجهة لمقال الحبيبة رباح معظمها نظرت إلى الجزء الفارغ وأهملت الجزء المملوء من الكوب والمتمثل في الآتي:
«1» فرحتها بمحادثة عقار ـ حسب تقديري ـ فرحة الصحفي والكاتب وأهل الدم لوجود خيط ولو رفيع ربما يقود إلى الفاعل الفعلي للجريمة وملاحقته، في النيل الأزرق تسفك دماء بواسطة الطرفين المتخاصمين دون وجه حق عند الإدانات يتنصل كل طرف ويحاول إلباسها الطرف الآخر.
إنني شخصياً لا أستبعد قيام خلايا أحد الطرفين الحركة والحكومة بالجريمة بسيناريو لمحاولة إلباسها الطرف الآخر. لذا لا أعتقد أن فرح رباح بمحادثة مالك عقار خارج نطاق هذا المفهوم.
«2» أهملت الانتقادات الموجهة للحبيبة ثبات موقف الحبيبة من اتهامها للحركة بإيراد الأدلة والشهادات التي تدعم اتهامها للحركة. حيث حددت الشهود بأسمائهم والمسافات بأرقامها لدحض نفي الحركة للجريمة والتي ارتكز عليها دفاعها في نفي التهمة حيث ذكروا أن موقع الجريمة يبعد 7 كلم من الدمازين وأن تواجد الحركة على بعد 25 كلم من الدمازين.
شهود الحبيبة رباح ـ حسب المقال ـ حددوا أن جبل أبو قرن يبعد 18 كلم من الدمازين وأن مكان الجريمة يبعد 13 كلم من جبل أبو قرن مما يعنى أن مسرح الجريمة يبعد 31 كلم من الدمازين ويقع في دائرة تواجد الحركة حسب بيان الحركة.
«3» ما ذكرته رباح أن سجل الحكومة حافل بتقتيل المواطنين هي حقيقة يسندها الاعتراف «سيد الأدلة قانوناً» حيث اعترف السيد الرئيس ومصطفى عثمان بأن القتلى في دارفور في حدود 10 آلاف وليس 300 ألف.
«4» أما هجومك وهجوم عقار وبعض الكُتّاب على رباح بالتعالي عرقياً فردي إيراد الحقيقة بأن الحبيبة رباح الصادق يجري في شرايينها الدم الفوراوي من جدتها «مقبولة والدة السيد عبد الرحمن» والدم الكاهلي من جدتها « والدة السيد الصادق رحمة بنت عبد الله ود جاد الله كسار قلم مكميك العاقر تلد تسمى عليك» ويسري في شرايينها الدم الدنقلاوي من جزيرة لبب دم محمد أحمد المهدي. إيرادي لنسبها ودمها ليس بدافع الجهوية والقبيلة بل لإثبات أن دمها فقط دون قلمها وأفعالها يثبت ويؤكد تحدثها باسم التنوع والتعدد العرقي والثقافي دون تحيز إثني حسب التهم التي وجهت إليها.
«5» في مجتمعنا السوداني ثقافة مقابر العائلة منتشرة وهذه حقيقة والأدلة كثيرة مثالاً لا حصرًا الغرفة الموجودة جنوب قبة الشيخ حمد النيل مدفون فيها الشيخ الصادق الدينكاوي وبداخلها وحول الغرفة ترقد قبور زوجته وأبنائه وبناته. ولعائلة المهدي الحق في قبول أو رفض دفن الآخرين بمقابر عائلتهم مثلما هذا الحق مكفول لكل عائلة سودانية خلافهم.
مودتي واحترامي
سيد الحسن
> تعليقنا: لو كان القول من آخر غير رباح لما كتبنا.
((حتى تكتمل الصورة))
الأربعاء, 30 تشرين2/نوفمبر 2011
قناة النيل الأزرق من صنف قنوات المنوعات. وبما أن المنوعات والتي أكثرها الغناء لا يمكن أن تكون طول الوقت لجأت قناة النيل الأزرق لتقديم بعض البرامج التي تستحق أن يقف عندها الناس ويبحثون عنها ويضبطون زمنها في مذكراتهم الرقمية، طبعاً انتهى زمن المذكرات الورقية أليس كذلك؟ من هذه البرامج «حتى تكتمل الصورة». وكان برنامج «عدد خاص» من البرامج التي تناقش قضايا كبيرة ومنها قضايا المسكوت عنه، لماذا توقف هذا البرنامج؟؟؟ السؤال لمدير القناة ولمقدميه.
الأستاذ الطاهر حسن التوم لا يحتاج مني لتسليط ضوء عليه في عمود في صحيفة فقد ثبَّت صورته وإمكاناته في ذاكرة المشاهدين عبر هذه القناة في عدة برامج منها موضوع حديثنا اليوم وآخر اسمه «مراجعات».
كل هذا مقدمة لحلقة الإثنين 28/11/2011 م التي ضمت«يرتبوهم كيف؟؟» بسيطة قال صلى الله عليه وسلم: «تيامنوا» أي أبدؤوا باليمين كان على يمين الطاهر الأستاذ عثمان ميرغني وبعده الدكتور حمد عمر حاوي من جامعة بحري ثم الأستاذة سناء حمد العوض الوزيرة والدكتور أمين حسن عمر».
عنوان الحلقة «الإصلاح» كان لعثمان وأمين نصيب الأسد في الحلقة ورغم رزانته المعهودة «طبعاً هروب من كلمة برودة» كان أمين كعادة السياسيين مكابرًا جدًا ولا يعترف بإخفاق ولا فشل شماعتهم في ذلك من ليس داخل دائرة الحكم فهو منظِّر فقط، وللحكم أساليبه التي لا يمكن أن تكون مثالية مهما اجتهد فيها الحاكمون،«التاريخ الذي نقرأه كله مثالي ومنتقى ولا يوجد طهر مئة في المئة هكذا أو بمعنى قريب من هذا قال كبيرهم يوماً».
عثمان كان نجم الحلقة وكان صريحاً ويتحدث بحرقة الواقع الذي أمامه وجميلاً كان مثاله بالرصيد وأن الحزب الحاكم درجات منهم من يقبل رأيه كاملاً ومنهم من لا يقبل منه إلا في حدود ومنهم من عليه أن يأكل عيش ويسكت، لم يقلها عثمان بهذه العبارة ولكن شبهها بالرصيد منهم من رصيده من الإصلاح صفر.« رصيدك لا يكفي لهذه المهمة».
إصلاح سناء التي تروِّج له أن قرارًا صدر لكي لا يبقى في المنصب أكثر من دورتين أحدٌ وضربت مثلاً بأمينة اتحاد إحدى الولايات بقيت 18 سنة يا بنتي كثيرون بقوا 22 سنة ولسة؟
إذا ما سُئلت عن الإصلاح الذي يجب أن يبدأ به هو المحاسبة العلنية هذا ما ينقص نظام الحكم، كل حكامنا محميون من المحاسبة وبدأ يتدحرج هذا لأسفل. وإصلاح آخر هو إعمال نظم وكتابة مواصفات انتهى عهد الحاكم المطلق لكل حقوق وواجبات يسأل ويُسأل. ليس الحكم مغنماً ليفعل صاحبه ما يشاء ولا يسأله أحد.
والذي حيّرني وما كنت أحسب أن د.أمين يتكئ عليه استشهاده على شرعية الحكم بالانتخابات الأخيرة، والتي كانت مثل مباراة كرة قدم بين فريق من الدرجة الأولى ليكن المريخ ضد فريق في حي من أحياء قرية من قرى الجزيرة لتكن اللعوتة. وقوة الحزب التي هي أكثر مما يجب هل هي قوة عادل أم قوة ظالم.
قناة النيل الأزرق من صنف قنوات المنوعات. وبما أن المنوعات والتي أكثرها الغناء لا يمكن أن تكون طول الوقت لجأت قناة النيل الأزرق لتقديم بعض البرامج التي تستحق أن يقف عندها الناس ويبحثون عنها ويضبطون زمنها في مذكراتهم الرقمية، طبعاً انتهى زمن المذكرات الورقية أليس كذلك؟ من هذه البرامج «حتى تكتمل الصورة». وكان برنامج «عدد خاص» من البرامج التي تناقش قضايا كبيرة ومنها قضايا المسكوت عنه، لماذا توقف هذا البرنامج؟؟؟ السؤال لمدير القناة ولمقدميه.
الأستاذ الطاهر حسن التوم لا يحتاج مني لتسليط ضوء عليه في عمود في صحيفة فقد ثبَّت صورته وإمكاناته في ذاكرة المشاهدين عبر هذه القناة في عدة برامج منها موضوع حديثنا اليوم وآخر اسمه «مراجعات».
كل هذا مقدمة لحلقة الإثنين 28/11/2011 م التي ضمت«يرتبوهم كيف؟؟» بسيطة قال صلى الله عليه وسلم: «تيامنوا» أي أبدؤوا باليمين كان على يمين الطاهر الأستاذ عثمان ميرغني وبعده الدكتور حمد عمر حاوي من جامعة بحري ثم الأستاذة سناء حمد العوض الوزيرة والدكتور أمين حسن عمر».
عنوان الحلقة «الإصلاح» كان لعثمان وأمين نصيب الأسد في الحلقة ورغم رزانته المعهودة «طبعاً هروب من كلمة برودة» كان أمين كعادة السياسيين مكابرًا جدًا ولا يعترف بإخفاق ولا فشل شماعتهم في ذلك من ليس داخل دائرة الحكم فهو منظِّر فقط، وللحكم أساليبه التي لا يمكن أن تكون مثالية مهما اجتهد فيها الحاكمون،«التاريخ الذي نقرأه كله مثالي ومنتقى ولا يوجد طهر مئة في المئة هكذا أو بمعنى قريب من هذا قال كبيرهم يوماً».
عثمان كان نجم الحلقة وكان صريحاً ويتحدث بحرقة الواقع الذي أمامه وجميلاً كان مثاله بالرصيد وأن الحزب الحاكم درجات منهم من يقبل رأيه كاملاً ومنهم من لا يقبل منه إلا في حدود ومنهم من عليه أن يأكل عيش ويسكت، لم يقلها عثمان بهذه العبارة ولكن شبهها بالرصيد منهم من رصيده من الإصلاح صفر.« رصيدك لا يكفي لهذه المهمة».
إصلاح سناء التي تروِّج له أن قرارًا صدر لكي لا يبقى في المنصب أكثر من دورتين أحدٌ وضربت مثلاً بأمينة اتحاد إحدى الولايات بقيت 18 سنة يا بنتي كثيرون بقوا 22 سنة ولسة؟
إذا ما سُئلت عن الإصلاح الذي يجب أن يبدأ به هو المحاسبة العلنية هذا ما ينقص نظام الحكم، كل حكامنا محميون من المحاسبة وبدأ يتدحرج هذا لأسفل. وإصلاح آخر هو إعمال نظم وكتابة مواصفات انتهى عهد الحاكم المطلق لكل حقوق وواجبات يسأل ويُسأل. ليس الحكم مغنماً ليفعل صاحبه ما يشاء ولا يسأله أحد.
والذي حيّرني وما كنت أحسب أن د.أمين يتكئ عليه استشهاده على شرعية الحكم بالانتخابات الأخيرة، والتي كانت مثل مباراة كرة قدم بين فريق من الدرجة الأولى ليكن المريخ ضد فريق في حي من أحياء قرية من قرى الجزيرة لتكن اللعوتة. وقوة الحزب التي هي أكثر مما يجب هل هي قوة عادل أم قوة ظالم.
فيبدا بجمع البطاقات
الثلاثاء, 29 تشرين2/نوفمبر 2011
> حادثة أولى
يُقال إنه على أيام حكم جعفر نميري، أن قائد القوات المسلحة الفريق بشير محمد علي سمع خبر إعفائه من منصبه من الإذاعة في نشرة الثالثة، على طريقة نميري. فما كان من سعادة الفريق إلا أن أمر السائق بإيقاف السيارة وأمره بإنزال العلم الذي في مقدمتها. وواصل سيره بدون علم.. غاية الانضباط والمسؤولية.. عسكري محترم.
> حادثة ثانية
كان أحدهم والياً قبل سنوات وتعاقب على منصبه واليان على الأقل، فخالف مرورياً وأوقفه شرطي المرور وأراد أن يسجل له مخالفة، وأخرج بطاقة والٍ وقدمها للشرطي. وذهب في سبيله.. قمة اللا مسؤولية من الشرطي والوالي السابق.. المخالف مخالف مهما كان والياً سابقاً أو على رأس عمله.
> حادثة ثالثة:
عمل أحدهم رئيس محكمة شعبية أيام نميري أيضاً قبل عشرات السنين، ومازال يخرج بطاقة المحكمة الشعبية ويقول: «قاضي» ويتركه «الجابي» أو الحاجب احتراماً لهيبة القضاء ولا ينظر لتاريخ البطاقة.
> حادثة رابعة:
كلما سُئل في استقبال أو في نقطة تفتيش قال: معاك مقدم ركن فلان.. ويتركونه دون أن يُسال عن بطاقة أو إثبات شخصية. ويساعده في ذلك وسامة وحسن هندام وقوة صوت.
هذه الأمثلة تدل على خلل ما في تركيبتنا الاجتماعية وفي قوانيننا التي تحكم المناصب وتوصيفها. مثلاً الذي يُعفى من منصبه يمنع الحياء السوداني أن يُسأل عن أشياء كثيرة كانت تخص المنصب ويجب أن تنتهي بنهايته، أولها في رأيي البطاقة والملابس العسكرية.. وهي من أوائل عُهد التسليم.
إذا تركنا البطاقات مع كل من تبدل منصبه ومع هذه الوفرة في المناصب السياسية، سنجد جل الشعب السوداني بعد سنوات يحمل بطاقات دستورية إلا «حبوبة التاية»، وستظل الوحيدة التي تدفع عند النقاط وتمنع وحدها من الدخول لمرافق الدولة المختلفة، والوحيدة التي تحرر لها المخالفات المرورية.
وتيسيراً للحياة يجب أن نتقدم قليلاً شعباً وحكومةً.. مثلاً بوصفنا شعباً المطلوب منا التحلي بالحضارية، وأن نحمل بطاقات متى ما طُلب منا إخراجها لا نستنكف.. فمن أكبر منصب إلى أقل منصب يجب أن يحمل شاغره ما يثبت من هو؟ ويخرجه لكل من يطلبه، ويجب على طالب البطاقة ألا يتنازل عن هذا الحق، ويجب عليه أن يدقق في الصورة وسريان البطاقة وكأنه موظف جوازات في مطار.. هل يسافر من جوازه منتهٍ؟ وهل يجامله ضابط الجوازات؟«هذه كتابة من لم يسافر عن طريق صالة (VIP).. بالمناسبة الجماعة ديل بطلعوا جوازات ويجددوا ويقفوا صف زينا؟!».
عند تبدل المنصب يكون المبدّل حضارياً ويجمع البطاقة الأولى لأنه ضمن بديلها، ولكن عندما يكون الأمر أمر إزاحة يجب أن تكون الجهة المزيحة شجاعة وتطلب كل العهدة وعلى رأسها البطاقة والزي الرسمي.
أيها الناس كباراً وصغاراً تحلوا بشيء من المسؤولية واحملوا ما يثبت حاضركم لا ماضيكم، واجمعوا البطاقات المنتهية أو لا تخرجوها.. وضعوها في أرشيف الذكريات والبوم الصور القديمة.
والتغيير الأكبر على الأبواب، على طريقة السينما أيام زمان قريباً على هذه الشاشة.
> حادثة أولى
يُقال إنه على أيام حكم جعفر نميري، أن قائد القوات المسلحة الفريق بشير محمد علي سمع خبر إعفائه من منصبه من الإذاعة في نشرة الثالثة، على طريقة نميري. فما كان من سعادة الفريق إلا أن أمر السائق بإيقاف السيارة وأمره بإنزال العلم الذي في مقدمتها. وواصل سيره بدون علم.. غاية الانضباط والمسؤولية.. عسكري محترم.
> حادثة ثانية
كان أحدهم والياً قبل سنوات وتعاقب على منصبه واليان على الأقل، فخالف مرورياً وأوقفه شرطي المرور وأراد أن يسجل له مخالفة، وأخرج بطاقة والٍ وقدمها للشرطي. وذهب في سبيله.. قمة اللا مسؤولية من الشرطي والوالي السابق.. المخالف مخالف مهما كان والياً سابقاً أو على رأس عمله.
> حادثة ثالثة:
عمل أحدهم رئيس محكمة شعبية أيام نميري أيضاً قبل عشرات السنين، ومازال يخرج بطاقة المحكمة الشعبية ويقول: «قاضي» ويتركه «الجابي» أو الحاجب احتراماً لهيبة القضاء ولا ينظر لتاريخ البطاقة.
> حادثة رابعة:
كلما سُئل في استقبال أو في نقطة تفتيش قال: معاك مقدم ركن فلان.. ويتركونه دون أن يُسال عن بطاقة أو إثبات شخصية. ويساعده في ذلك وسامة وحسن هندام وقوة صوت.
هذه الأمثلة تدل على خلل ما في تركيبتنا الاجتماعية وفي قوانيننا التي تحكم المناصب وتوصيفها. مثلاً الذي يُعفى من منصبه يمنع الحياء السوداني أن يُسأل عن أشياء كثيرة كانت تخص المنصب ويجب أن تنتهي بنهايته، أولها في رأيي البطاقة والملابس العسكرية.. وهي من أوائل عُهد التسليم.
إذا تركنا البطاقات مع كل من تبدل منصبه ومع هذه الوفرة في المناصب السياسية، سنجد جل الشعب السوداني بعد سنوات يحمل بطاقات دستورية إلا «حبوبة التاية»، وستظل الوحيدة التي تدفع عند النقاط وتمنع وحدها من الدخول لمرافق الدولة المختلفة، والوحيدة التي تحرر لها المخالفات المرورية.
وتيسيراً للحياة يجب أن نتقدم قليلاً شعباً وحكومةً.. مثلاً بوصفنا شعباً المطلوب منا التحلي بالحضارية، وأن نحمل بطاقات متى ما طُلب منا إخراجها لا نستنكف.. فمن أكبر منصب إلى أقل منصب يجب أن يحمل شاغره ما يثبت من هو؟ ويخرجه لكل من يطلبه، ويجب على طالب البطاقة ألا يتنازل عن هذا الحق، ويجب عليه أن يدقق في الصورة وسريان البطاقة وكأنه موظف جوازات في مطار.. هل يسافر من جوازه منتهٍ؟ وهل يجامله ضابط الجوازات؟«هذه كتابة من لم يسافر عن طريق صالة (VIP).. بالمناسبة الجماعة ديل بطلعوا جوازات ويجددوا ويقفوا صف زينا؟!».
عند تبدل المنصب يكون المبدّل حضارياً ويجمع البطاقة الأولى لأنه ضمن بديلها، ولكن عندما يكون الأمر أمر إزاحة يجب أن تكون الجهة المزيحة شجاعة وتطلب كل العهدة وعلى رأسها البطاقة والزي الرسمي.
أيها الناس كباراً وصغاراً تحلوا بشيء من المسؤولية واحملوا ما يثبت حاضركم لا ماضيكم، واجمعوا البطاقات المنتهية أو لا تخرجوها.. وضعوها في أرشيف الذكريات والبوم الصور القديمة.
والتغيير الأكبر على الأبواب، على طريقة السينما أيام زمان قريباً على هذه الشاشة.
لا يا رباح يا بنت الأمام
الإثنين, 28 تشرين2/نوفمبر 2011
كنا يومًا في إفطار جماعي ككُتاب في صحيفة الصحافة وتحلّقنا بعد الإفطار حلقات أنس. كنت قريبًا من حلقة ضمت الأستاذة رباح وبعض الإخوة الصحفيين المهتمين جداً بالسياسة وبما أني لست مهتمًا «جداً» بالسياسة كانت حلقتي مع د. فتح العليم وسعد الدين. بدأت أفكر بصوت مسموع مع الأخوين هل يعاب على رباح كل هذا الولاء لحزب أبيها؟ وسرحنا طويلاً.
لم أعب يومًا على أسرة السيد الصادق المهدي أن يصبحوا كلهم كتابًا سياسيين أو مستشارين للرئيس قريباً وأن تكون اللجنة التنفيذية للحزب معظمها من البيت الصادقي كل هذا لم يقوم نفسنا كمراقبين لا ننتمي لحزب الأمة. وأمر طبيعي في دول العالم الثالث.
لكن الذي حيرني ما ورد في مقال الأستاذة رباح الصادق المهدي بصحيفة «الرأي العام» وموقع الراكوبة على الإنترنت أنها فرحت بمكالمة من عقار ينفي فيها قتل بعض المدنيين من أنصار حزبها»، وكان الذين يموتون من غير حزبها ليسوا بشرًا» لم تقف فرحة رباح بنفي عقار بل زادت ما لم يخطر على عقل بشر اقرأ معي هذه العبارة: «وفعلاً كنت أتمنى لو كان المؤتمر الوطني هو الفاعل لما كان في الأمر عجب فنظام حكمه مدموغ بقتل المدنيين وقصفهم، ولا تهمته بلا مواربة. ومع اتفاقنا مع القائد عقار في أن نظام المؤتمر الوطني هو الحري بالإدانة وهو سبب مصائب السودان، ومع كل أملنا ورجائنا ألا يكون منسوبو الحركة مشتركين في الأحداث».
بالله هل تعمي السياسة الى هذا الحد؟ بالله هل كانت رباح واعية بما كتبت من كلمات؟ لا أصدق لا أصدق مثل هذا. فرحت رباح بمحادثة «القائد عقار» يا سبحان الله وكأنه لم يقتل يومًا عصفوراً. «وفعلاً كنت أتمنى لو كان المؤتمر الوطني هو الفاعل». صراحة ما رأيت في أحرف رباح حزنًا على الموتى حتى الذين من حزبها ناهيك أن تحزن لموت نفس بشرية أيًا كانت. ولكن كل همهما إلصاق تهمة قتلهم بالمؤتمر الوطني. سبب المصائب على حد قولها.
بالله هل هذه هي المعارضة؟
قطعًا الإجابة «لا» لأن والدها الإمام لم يشهد له إلا بعفة الكلام على كثرته.. ولم يبع الوطن وحرصه على الوطن لا تخطئه العين. طيب من أين جاءت رباح بهذه اللغة؟
أما الاثنية والتعالي العرقي فمنذ وفاة صديقي وزميل الدراسة أحمد علي جقومي في حادث مروري ومعه الأستاذ فاروق إسماعيل قبل عدة سنوات يوم رفضت أسرة المهدي بعنف دفن القيادي في حزب الأمة في قبة المهدي والتي زعموا أنها خالصة لأسرة المهدي وتكرر المشهد مع الدكتور عبد النبي علي أحمد أمين الحزب، فمنذ ذلك اليوم لا أبحث عن التعالي العرقي لدليل.
لا يفهم قارئي أني أدافع عن المؤتمر الوطني وأبرئه من العيوب ولكن إذا كان البديل هذه المعارضة المريضة الكسيحة العبارات فابشر بطول سلامة يا مربع. مثل معارضة رباح هذه هي التي تطيل عمر المؤتمر الوطني وتجعل الناس يرددون المثل القائل «ما الذي يجبرك على المر، الذي أمر منه».
كنا يومًا في إفطار جماعي ككُتاب في صحيفة الصحافة وتحلّقنا بعد الإفطار حلقات أنس. كنت قريبًا من حلقة ضمت الأستاذة رباح وبعض الإخوة الصحفيين المهتمين جداً بالسياسة وبما أني لست مهتمًا «جداً» بالسياسة كانت حلقتي مع د. فتح العليم وسعد الدين. بدأت أفكر بصوت مسموع مع الأخوين هل يعاب على رباح كل هذا الولاء لحزب أبيها؟ وسرحنا طويلاً.
لم أعب يومًا على أسرة السيد الصادق المهدي أن يصبحوا كلهم كتابًا سياسيين أو مستشارين للرئيس قريباً وأن تكون اللجنة التنفيذية للحزب معظمها من البيت الصادقي كل هذا لم يقوم نفسنا كمراقبين لا ننتمي لحزب الأمة. وأمر طبيعي في دول العالم الثالث.
لكن الذي حيرني ما ورد في مقال الأستاذة رباح الصادق المهدي بصحيفة «الرأي العام» وموقع الراكوبة على الإنترنت أنها فرحت بمكالمة من عقار ينفي فيها قتل بعض المدنيين من أنصار حزبها»، وكان الذين يموتون من غير حزبها ليسوا بشرًا» لم تقف فرحة رباح بنفي عقار بل زادت ما لم يخطر على عقل بشر اقرأ معي هذه العبارة: «وفعلاً كنت أتمنى لو كان المؤتمر الوطني هو الفاعل لما كان في الأمر عجب فنظام حكمه مدموغ بقتل المدنيين وقصفهم، ولا تهمته بلا مواربة. ومع اتفاقنا مع القائد عقار في أن نظام المؤتمر الوطني هو الحري بالإدانة وهو سبب مصائب السودان، ومع كل أملنا ورجائنا ألا يكون منسوبو الحركة مشتركين في الأحداث».
بالله هل تعمي السياسة الى هذا الحد؟ بالله هل كانت رباح واعية بما كتبت من كلمات؟ لا أصدق لا أصدق مثل هذا. فرحت رباح بمحادثة «القائد عقار» يا سبحان الله وكأنه لم يقتل يومًا عصفوراً. «وفعلاً كنت أتمنى لو كان المؤتمر الوطني هو الفاعل». صراحة ما رأيت في أحرف رباح حزنًا على الموتى حتى الذين من حزبها ناهيك أن تحزن لموت نفس بشرية أيًا كانت. ولكن كل همهما إلصاق تهمة قتلهم بالمؤتمر الوطني. سبب المصائب على حد قولها.
بالله هل هذه هي المعارضة؟
قطعًا الإجابة «لا» لأن والدها الإمام لم يشهد له إلا بعفة الكلام على كثرته.. ولم يبع الوطن وحرصه على الوطن لا تخطئه العين. طيب من أين جاءت رباح بهذه اللغة؟
أما الاثنية والتعالي العرقي فمنذ وفاة صديقي وزميل الدراسة أحمد علي جقومي في حادث مروري ومعه الأستاذ فاروق إسماعيل قبل عدة سنوات يوم رفضت أسرة المهدي بعنف دفن القيادي في حزب الأمة في قبة المهدي والتي زعموا أنها خالصة لأسرة المهدي وتكرر المشهد مع الدكتور عبد النبي علي أحمد أمين الحزب، فمنذ ذلك اليوم لا أبحث عن التعالي العرقي لدليل.
لا يفهم قارئي أني أدافع عن المؤتمر الوطني وأبرئه من العيوب ولكن إذا كان البديل هذه المعارضة المريضة الكسيحة العبارات فابشر بطول سلامة يا مربع. مثل معارضة رباح هذه هي التي تطيل عمر المؤتمر الوطني وتجعل الناس يرددون المثل القائل «ما الذي يجبرك على المر، الذي أمر منه».
احتفلوا معنا غداً
الأحد, 27 تشرين2/نوفمبر 2011
قبل نصف قرن من الآن قام صرح اسمه معهد المعلمين العالي، وفي مروره أصبح كلية التربية، ولنأخذ النبذة من موقع كلية التربية على الانترنت ونمضي «في نوفمبر من عام 1954م استدعت حكومة السودان لجنة دولية لتبحث في أمور التعليم الثانوي وتوجه الحكومة إلى أفضل الطرق لإصلاحه والتوسع فيه.
رفعت اللجنة تقريرها إلى وزير المعارف آنذاك في فبراير 1955م وأبرزت فيه أهمية إنشاء معهد عالٍ لتدريب معلمي المدارس الثانوية وتطوير البحث التربوي. وبناءً على تقرير اللجنة فقد تم إنشاء معهد المعلمين العالي بأم درمان في عام 1961م بمساعدة من منظمة اليونسكو والبنك الدولي. وتم تخريج الدفعة الأولى من طلابه في عام 1965م بدرجة الدبلوم بعد دراسة علمية ومهنية امتدت لأربع سنوات.
وفي عام 1968م تم الاتفاق بين وزارة التربية وجامعة الخرطوم على انتساب المعهد لجامعة الخرطوم أكاديمياً، حيث آل الإشراف الأكاديمي إلى مجلس أساتذة جامعة الخرطوم، وأصبحت الجامعة تمنح الدرجات الجامعية للخريجين اعتبارا من عام 1971م، وظل الإشراف الإداري والمالي مسؤولية وزارة التربية.
وفي عام 1974م تم ضم المعهد إلى جامعة الخرطوم بصورة كاملة، وأصبح كلية التربية، وآلت إليها كل المسؤوليات وممتلكات معهد تدريب المعلمين العالي».
ومن حقي بوصفي خريجاً قديماً «طبعا لا داعي لسنة التخرج» أن أدعوكم للاحتفال باليوبيل الذهبي لكلية التربية، وكلية التربية يوم كانت وحيدة كانت بمثابة القلب مضغة إذا صلحت صلح المجتمع كله، ولكن مشكلتها أن أثرها الموجب أو السالب لا يظهر إلا بعد زمن طويل، لذلك يهملها قصيرو النظر ولا يألونها انتباهاً، ويهون أمرها على السياسيين قصيري العمر، ويريدون أن يظهروا بأسرع ما يمكن على الشاشات.
كلية التربية قضينا فيها زمناً لا ينسى، ولا أريد أن ازكي ذلك الجيل وأقول كنا صفوة، ولكن في الحقيقة أن الدولة كانت تشتري خيرة العقول بالمال لتضمن جودة المعلم.. فالمعلم المؤهل يغطي على كثير من نقص مدخلات العملية التربوية. وكان التنافس على كلية التربية وقبلها طيب الذكر معهد المعلمين العالي كبيراً، بسبب المحفزات المالية. ولأكون صادقاً ليست كلها إيجابية، فالمال في يد الشباب أيضا كانت له بعض الآثار السالبة في ذلك الزمان ــ وبما أن الرجوع إلى تلك التجربة في ظل ما نرى بعيد بعيد، وحتى يوم سال البترول أنهاراً لم يلتفت للتربية أحد فما بالك اليوم.
رغم هذه التخريمة وهذا الهواء الساخن الذي خرج غصباً عني، أدعوكم لتشاركوا «الترابة» احتفالهم باليوبيل الذهبي لكلية التربية على مدى يومين تحتشد فيهما قاعات الكلية وبالمعارض والمحاضرات والندوات التي تمتد لأكثر من أسبوع وهمها كله واقع التربية في السودان.
كما ينعقد المؤتمر السنوي بعنوان «التعليم العام وتحديات القرن الحادي والعشرين» بقاعة الشارقة يومي 6 ــ 7 ديسمبر 2011 م. وأحسب أن توفيقاً كبيراً صاحب المعدين باختيار قاعة الشارقة نسبة لبعد الكلية التي توجد في في مدينة أم درمان.
أمر التربية معقد ومتطور ويحتاج إلى مواكبة وتحديث، وعفا الله عن بعض قنواتنا التلفزيونية التي مازالت واقفة عند عقوبة الجلد بين الرفض والقبول.
كل واحد في وادٍ، ألا تستحق التربية قناةً؟!
قبل نصف قرن من الآن قام صرح اسمه معهد المعلمين العالي، وفي مروره أصبح كلية التربية، ولنأخذ النبذة من موقع كلية التربية على الانترنت ونمضي «في نوفمبر من عام 1954م استدعت حكومة السودان لجنة دولية لتبحث في أمور التعليم الثانوي وتوجه الحكومة إلى أفضل الطرق لإصلاحه والتوسع فيه.
رفعت اللجنة تقريرها إلى وزير المعارف آنذاك في فبراير 1955م وأبرزت فيه أهمية إنشاء معهد عالٍ لتدريب معلمي المدارس الثانوية وتطوير البحث التربوي. وبناءً على تقرير اللجنة فقد تم إنشاء معهد المعلمين العالي بأم درمان في عام 1961م بمساعدة من منظمة اليونسكو والبنك الدولي. وتم تخريج الدفعة الأولى من طلابه في عام 1965م بدرجة الدبلوم بعد دراسة علمية ومهنية امتدت لأربع سنوات.
وفي عام 1968م تم الاتفاق بين وزارة التربية وجامعة الخرطوم على انتساب المعهد لجامعة الخرطوم أكاديمياً، حيث آل الإشراف الأكاديمي إلى مجلس أساتذة جامعة الخرطوم، وأصبحت الجامعة تمنح الدرجات الجامعية للخريجين اعتبارا من عام 1971م، وظل الإشراف الإداري والمالي مسؤولية وزارة التربية.
وفي عام 1974م تم ضم المعهد إلى جامعة الخرطوم بصورة كاملة، وأصبح كلية التربية، وآلت إليها كل المسؤوليات وممتلكات معهد تدريب المعلمين العالي».
ومن حقي بوصفي خريجاً قديماً «طبعا لا داعي لسنة التخرج» أن أدعوكم للاحتفال باليوبيل الذهبي لكلية التربية، وكلية التربية يوم كانت وحيدة كانت بمثابة القلب مضغة إذا صلحت صلح المجتمع كله، ولكن مشكلتها أن أثرها الموجب أو السالب لا يظهر إلا بعد زمن طويل، لذلك يهملها قصيرو النظر ولا يألونها انتباهاً، ويهون أمرها على السياسيين قصيري العمر، ويريدون أن يظهروا بأسرع ما يمكن على الشاشات.
كلية التربية قضينا فيها زمناً لا ينسى، ولا أريد أن ازكي ذلك الجيل وأقول كنا صفوة، ولكن في الحقيقة أن الدولة كانت تشتري خيرة العقول بالمال لتضمن جودة المعلم.. فالمعلم المؤهل يغطي على كثير من نقص مدخلات العملية التربوية. وكان التنافس على كلية التربية وقبلها طيب الذكر معهد المعلمين العالي كبيراً، بسبب المحفزات المالية. ولأكون صادقاً ليست كلها إيجابية، فالمال في يد الشباب أيضا كانت له بعض الآثار السالبة في ذلك الزمان ــ وبما أن الرجوع إلى تلك التجربة في ظل ما نرى بعيد بعيد، وحتى يوم سال البترول أنهاراً لم يلتفت للتربية أحد فما بالك اليوم.
رغم هذه التخريمة وهذا الهواء الساخن الذي خرج غصباً عني، أدعوكم لتشاركوا «الترابة» احتفالهم باليوبيل الذهبي لكلية التربية على مدى يومين تحتشد فيهما قاعات الكلية وبالمعارض والمحاضرات والندوات التي تمتد لأكثر من أسبوع وهمها كله واقع التربية في السودان.
كما ينعقد المؤتمر السنوي بعنوان «التعليم العام وتحديات القرن الحادي والعشرين» بقاعة الشارقة يومي 6 ــ 7 ديسمبر 2011 م. وأحسب أن توفيقاً كبيراً صاحب المعدين باختيار قاعة الشارقة نسبة لبعد الكلية التي توجد في في مدينة أم درمان.
أمر التربية معقد ومتطور ويحتاج إلى مواكبة وتحديث، وعفا الله عن بعض قنواتنا التلفزيونية التي مازالت واقفة عند عقوبة الجلد بين الرفض والقبول.
كل واحد في وادٍ، ألا تستحق التربية قناةً؟!
الأول عبودي محمد بخيت
السبت, 26 تشرين2/نوفمبر 2011
تقوم الدنيا ولا تقعد عند عقد المؤتمر الصحفي لوزير التعليم يوم إعلان نتيجة الشهادة الثانوية والكل يمسك أنفاسه في انتظار اسم أول السودان ولا تعود الرئتان لوضعهما الطبيعي إلا بعد إذاعة المائة الأوائل. وتزغردن.
لماذا لا يكون للموسم الزراعي نتائج ومؤتمر صحفي أليست الزراعة هي أيضًا جهد وتعب ومذاكرة وإظهار قدرات؟ وفوق ذلك ألا تتوقف حياة الناس عليها أم خدّرت وزارة المالية العواصم بهذا الخبز المستورد القابل للانقطاع ولعدة أسباب. ما موقفنا في ذلك اليوم الذي ينقطع فيه القمح المستورد؟ هل سنعلن السودان بلد مجاعة تستحق العون الدولي، وهذه الأنهار تجري من تحته؟ إلى أن يحدث اليوم الذي يكون لنتائج الزراعة قيمة تستحق عقد مؤتمر صحفي يعلن العشرة الأوائل لكل محصول وقطعًا سيحدث يومًا أتمنى أن يكون قريباً. إلى أن يحدث ذلك اليوم عندي لكم نتيجة مفرحة على الأقل لأمثالي المهتمين بالزراعة ويعرفون قدرها.
من إدماني لتصفح الإنترنت ولا أوصي بذلك لمن في عمري - ومن موقع مشروع الجزيرة على الإنترنت وللمهمومين بمشروع الجزيرة أن موقعه على الإنترنت هو http://www.gezira-scheme.com لفتني بل شدني هذا الخبر «27 جوالاً إنتاجية فدان الذرة العينة باك 501 ونصف الخبر هكذا «في إطار الخيارات المحصولية التي أتاحها قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005م وتنويع التركيبة المحصولية وإتاحة الفرصة للقطاع الخاص في تقديم خدماته للمزارعين، حقق المزارع عبودي محمد بخيت أحمد بترعة ود عطية منطقة ري التحاميد إنتاجية بلغت 81 جوال ذرة من مساحة ثلاثة أفدنة. وأوضح المزارع أن العينة باك 501 تتميز بإنتاجيتها العالية وسعرها المميَّز في السوق المحلي حيث بلغ سعر الجوال 140 جنيهًا ومخلفات هذه العينة علف عالي القيمة الغذائية للحيوان.
الجدير بالذكر ان هذه العينة تم توفيرها عبر شركة أوفانتا التابعة للشركة الوسطى وذلك في إطار التنافس الحُر لشركات التقارير وبلغت جملة المساحة المزروعة بهذه العينة 3000 فدان متوسط إنتاجية الفدان 20 جوالاً أي 2 طن».
بالله ألا يستحق مثل هذا الخبر أن يكون الخبر الرئيس وفي الصفحة الأولى؟ إن لم يكن مانشيتًا عريضًا لزحمة السياسة في هذه الأيام فليكن في الصفحة الأولى لعدة صحف. كثيرون منكم لا يرون ما نرى نحن المزارعين.
لماذا لم يجد مثل هذا الخبر حظه على الأقل مثل ما لقيت مباراة هلال مريخ؟ أو مؤتمر الحزب الحاكم؟ معقولة بس انت في هولندا أنت في سودان السياسيين وأقل ما يقال فيهم من عيوب عدم الإنتاج هذا إن لم نزد ونقول تعويقه.
مبروك المزارع عبودي محمد بخيت والى الأمام في كل المحاصيل رغم أن الفرق بينها وبين الذرة كبير حيث لا وسطاء ولا بياعين ولا سماسرة حصد ادفع ما عليك من رسوم مياه وإدارة وادخل الباقي في جيبك. اللهم زد عبودي واحفظه بذا يكون دخله من 3 أفدنة ذرة 81 جوالاً في 140 = 11340 جنيهًا علاوة على المخلفات الأخرى. هل سيبيع مثل هذا المزارع المناديل في شوارع الخرطوم؟
تقوم الدنيا ولا تقعد عند عقد المؤتمر الصحفي لوزير التعليم يوم إعلان نتيجة الشهادة الثانوية والكل يمسك أنفاسه في انتظار اسم أول السودان ولا تعود الرئتان لوضعهما الطبيعي إلا بعد إذاعة المائة الأوائل. وتزغردن.
لماذا لا يكون للموسم الزراعي نتائج ومؤتمر صحفي أليست الزراعة هي أيضًا جهد وتعب ومذاكرة وإظهار قدرات؟ وفوق ذلك ألا تتوقف حياة الناس عليها أم خدّرت وزارة المالية العواصم بهذا الخبز المستورد القابل للانقطاع ولعدة أسباب. ما موقفنا في ذلك اليوم الذي ينقطع فيه القمح المستورد؟ هل سنعلن السودان بلد مجاعة تستحق العون الدولي، وهذه الأنهار تجري من تحته؟ إلى أن يحدث اليوم الذي يكون لنتائج الزراعة قيمة تستحق عقد مؤتمر صحفي يعلن العشرة الأوائل لكل محصول وقطعًا سيحدث يومًا أتمنى أن يكون قريباً. إلى أن يحدث ذلك اليوم عندي لكم نتيجة مفرحة على الأقل لأمثالي المهتمين بالزراعة ويعرفون قدرها.
من إدماني لتصفح الإنترنت ولا أوصي بذلك لمن في عمري - ومن موقع مشروع الجزيرة على الإنترنت وللمهمومين بمشروع الجزيرة أن موقعه على الإنترنت هو http://www.gezira-scheme.com لفتني بل شدني هذا الخبر «27 جوالاً إنتاجية فدان الذرة العينة باك 501 ونصف الخبر هكذا «في إطار الخيارات المحصولية التي أتاحها قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005م وتنويع التركيبة المحصولية وإتاحة الفرصة للقطاع الخاص في تقديم خدماته للمزارعين، حقق المزارع عبودي محمد بخيت أحمد بترعة ود عطية منطقة ري التحاميد إنتاجية بلغت 81 جوال ذرة من مساحة ثلاثة أفدنة. وأوضح المزارع أن العينة باك 501 تتميز بإنتاجيتها العالية وسعرها المميَّز في السوق المحلي حيث بلغ سعر الجوال 140 جنيهًا ومخلفات هذه العينة علف عالي القيمة الغذائية للحيوان.
الجدير بالذكر ان هذه العينة تم توفيرها عبر شركة أوفانتا التابعة للشركة الوسطى وذلك في إطار التنافس الحُر لشركات التقارير وبلغت جملة المساحة المزروعة بهذه العينة 3000 فدان متوسط إنتاجية الفدان 20 جوالاً أي 2 طن».
بالله ألا يستحق مثل هذا الخبر أن يكون الخبر الرئيس وفي الصفحة الأولى؟ إن لم يكن مانشيتًا عريضًا لزحمة السياسة في هذه الأيام فليكن في الصفحة الأولى لعدة صحف. كثيرون منكم لا يرون ما نرى نحن المزارعين.
لماذا لم يجد مثل هذا الخبر حظه على الأقل مثل ما لقيت مباراة هلال مريخ؟ أو مؤتمر الحزب الحاكم؟ معقولة بس انت في هولندا أنت في سودان السياسيين وأقل ما يقال فيهم من عيوب عدم الإنتاج هذا إن لم نزد ونقول تعويقه.
مبروك المزارع عبودي محمد بخيت والى الأمام في كل المحاصيل رغم أن الفرق بينها وبين الذرة كبير حيث لا وسطاء ولا بياعين ولا سماسرة حصد ادفع ما عليك من رسوم مياه وإدارة وادخل الباقي في جيبك. اللهم زد عبودي واحفظه بذا يكون دخله من 3 أفدنة ذرة 81 جوالاً في 140 = 11340 جنيهًا علاوة على المخلفات الأخرى. هل سيبيع مثل هذا المزارع المناديل في شوارع الخرطوم؟
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)