الإثنين, 17 تشرين1/أكتوير 2011
التعليم غير الحكومي مر بعدة مراحل ومسميات.. يوم كانت الفرص الحكومية شحيحة استثمر بعض الأغنياء في التعليم وأنشأوا المدارس الأهلية، وهذه كانت في المدن فقط وأكثرها في مدينة أم درمان، وكان المجتمع قاسياً معها حيث كان يطلق عليها «مدارس الأغبياء أبناء الأغنياء» وهذا ليس صحيحاً، فالذين التحقوا بهذه المدارس هم أبناء من عرفوا قدر التعليم وكان معظمهم ناجحاً ولكن الفرص الحكومية كانت شحيحة جداً وتأخذ المدارس الحكومية الزبدة فقط.. وهذه المدارس أيضاً كانت مكانًا لتوفير فرص عمل لكثير من المدرسين الذين لا يجدون وظائف أو المفصولين من وزارة التربية والتعليم لسببٍ ما.. هذا يوم كانت وزارة التربية والتعليم تفصل المعلمين غير التربويين.. «لا داعي للوقوف هنا طويلاً». في زمان حكومة جعفر نميري أرادت الدولة أن تشرك المجتمع في التعليم. وأُنشئت المدارس الشعبية، مشاركة بين المجتمع والدولة. على الدولة توفير الكتاب والمعلم وعلى المجتمع المباني والبنيات التحتية. صارت كل هذه المدارس لاحقًا مدارس حكومية.
في زماننا هذا صار اسم المدارس غير الحكومية المدارس الخاصة «وهو اسم يُحدث ربكة» والمدارس الخاصة هنا جاءت تعويضًا لمدارس الحكومة منخفضة الجودة فصار المقتدرون الذين لا تعجبهم مدارس الحكومة والعجب هنا ليس هوى بل إن المدارس لا تقدِّم المواصفات المطلوبة للمدرسة المثال.
اشتهرت المدن بهذه المدارس «خمس نجوم» وهي لأبناء الأغنياء من التجار والسياسيين وكبار الموظفين «والمهروشين من نسوانهم».
الريف كما العادة يقلد المدينة ويخطئ أحياناً ويصيب أحايين أخرى. أعني ربما يأتي بعيوب المدينة ويجمع السوءتين. غير أن سؤالاً يلح هل الجدائد «الجديد خليف وعمران واخواتهما» من الريف؟ أم هي مدن في وسط الريف.. انظروا لمعمار الجديد عمران ـ ما شاء الله ـ مجموعة كبيرة من الفلل الأنيقة وكأنها حي من أحياء الخرطوم الراقية.
وبعد هذه المقدمة التي تصلح لعدة دراسات اقتصادية واجتماعية وتربوية أهديها لطلاب الدراسات العليا ليأخذوا منها عناوين لرسائل.
في يوم السبت 15/10/2011م وبدعوة من مؤسسة الامتياز التعليمية الكائنة بالجديد 2، في أقصى شمال ولاية الجزيرة لتكريم أوائل المؤسسة والرعيل الأول من رواد التعليم.. كان يومًا تربويًا بحق إذ جمع عددًا كبيرًا من الرعيل الأول من المعلمين بهذه المنطقة، منطقة شمال الجزيرة.. وتسأل ما شأن المؤسسة التعليمية الخاصة بتكريم الرعيل الأول؟ ولن تجد إجابة غير أن القائمين بأمر مدرسة الامتياز الخاصة شباب متفرد وأخص مؤسسها ومديرها الشاب معتز محمد الجاك، يعرفون قدر الرجال ويأخذون التربية والتعليم مأخذ جد ولذا جمعوا هذا العدد الكبير من الرعيل الأول ليشهد على حسن صنيعهم.
كان المكرمون من الرعيل الأول كثرًا «وكنت منهم» ولكن كم تمنيت أن تكون المعلمة صفية الزين حاضرة، مددت رقبتي طويلة لأرى من كتبتُ فيها يوماً «صفية الزين المعلمة المثال» ولكن للأسف أنابت غيرها حفظها الله.. إذا حاولنا وصف من كُرِّموا لن تكفينا كل هذه الصحيفة ناهيك عن العمود.
نعرج على فرح المكرمين من الطلاب الناجحين بنسب عليا وكانوا كثرًا ولكن درجت مدرسة الامتياز أن تهدي كل من يتحصل على 90% وما فوقها أن تهديه «لاب توب» جديدًا وحديثًا ورائعًا ولك أن تتخيل كيف سيتضاعف فرح طالب وأسرته دخل الجامعة بهذا التفوق، كيف سيفرح بهذا اللاب توب. تسعة طلاب من مدرسة الامتياز نالوا أجهزة لاب توب هذه السنة.
كان يومًا طويلاً تخللته فقرات الغناء والشعر وغيرها ودفع التكريم.. من قلبنا نتمنى لمدرسة الامتياز المحافظة على هذا التفوق وأن تسعى لتحفظ مكانها هذا الذي تربّعت عليه في النفوس وفي قوائم الناجحين.
وأخيرا نسأل الجديد من الريف أم المدن؟
الجمعة، 21 أكتوبر 2011
هذا عقد عينة (३०) سنة فقط
الأحد, 16 تشرين1/أكتوير 2011
الأراضي الحكومية كيف يتم التصرف فيها؟
وأراضي الأوقاف من المسؤول عنها؟
المدير الشاطر هل هو الذي يفعل دون أية مرجعيات؟
المدير هل هو السلطة المطلقة التي لا تلتفت إلى أعلى ولا إلى أسفل؟
أمامي خطاب من المحامي عثمان محمد الشريف يرد نيابة عن موكلته شركة نيلان العالمية المحدودة على خطاب وجه للشركة من نقابة العاملين بهيئة الأطراف الصناعية يطلبون فيه نصيبهم البالغ 75% من الإيجار بقرار وزاري، وإلا سيوقفون الإيجار. وكان رد المحامي وكيل الشركة ملخصه كالآتي:
1/ إن شركة نيلان استأجرت القطعة رقم 20/ ذ/ط/مربع غرب الصناعات من هيئة الأطراف الصناعية بعقد ايجار لمدة سنتين ابتداءً من 20/5/2001م. وفي مارس 2003م تمت إضافة الجزء الشمالي من الموقع، وعُدل العقد ليصبح 5.100 في الشهر اعتبارا من 20/5/2003م.
2/ في 18/9/2003م تم الاتفاق بتمديد العقد حتى سنة 2031م، ولكنه لم يذكر في خطابه كيف يتم دفع الايجار. تخيل حوش مساحته 2500 متر مربع في قلب المنطقة الصناعية الجديدة الخرطوم مؤجر فقط بمبلغ 5.100 جنيه. وبعد ذلك يمدد المدير العقد لمدة 30 سنة قادمة يا سبحان الله!! ثلاثين سنة هل هناك عاقل يؤجر لمدة ثلاثين سنة مع هذا الاقتصاد غير المستقر. ولماذا فعل المدير ذلك، كل ذلك حتى يعرقل حق العاملين ويخرس صوتهم؟ أم حباً في الشركة أم حاجات تانية حامياه على وصف العزيز بروف البوني.
هنا عدة أسئلة:
السؤال الأول: من فوض المدير في إيجار هذه الأرض؟ مجلس إدارته أم وزارته التابع إليها؟ السؤال الثاني: هل طرح عطاء للإيجار لكل الناس وفي كل وسائل الإعلام لتتنافس على هذا الحق العام؟ إن حدث هذا متى وأين؟ السؤال الثالث: كيف نالت شركة نيلان العالمية هذا الإيجار الزهيد؟ ومتى؟ وكيف؟
وإذا صح ما سمعنا بأن الأرض وقف فهنا يصير الأمر أكثر من خطير، وعلى جهات كثيرة أن تتحرك وتحفظ حق الوقف، طبعاً على رأسها وزارة الإرشاد والتوجيه وديوان المراجعة العامة، وكل أهل الخير في هذه البلاد.
لن نذهب اليوم في كيف يدير اللواء عبد الحي محجوب هيئة الأطراف الصناعية التي أدارها أكثر من عشر سنوات، والتي انحدر انتاجها الشهري في بعض الروايات إلى «120» وحدة في الشهر، والانتظار بالشهور، وعليك أن تنتظر لمدة تفوق أربعة أشهر لتحصل على طرف صناعي من مؤسسة عبد الحي عالية الهمة. ولكن نقف معه اليوم فقط في أمر هذا العقد الذي مدته «30» سنة كاملة، وهل سيظل هو مديراً لها «30» سنة أخرى «انتو الجماعة ديل ناسين الموت».
يبدو والله أعلم أن هذه البلاد تقسمت إلى ضيعات لكل ضيعته «يعوس» فيها كما يشاء لا يسأله ولا يحاسبه أحد. أتريدون مثالاً آخر؟ منذ متى والفادني مدير لديوان الزكاة؟ وهذا اللواء أكثر من عقد ظل مديراً لهيئة الأطراف الصناعية، فهل وقف على أدائه أحد؟ طبعا قطع الشطرنج في الساحة السياسية كثر، ولكن هذه المؤسسات الحساسة تهم الكثيرين.
«30» سنة مرة واحدة.. ادفعوا ليهم أحسن.
الأراضي الحكومية كيف يتم التصرف فيها؟
وأراضي الأوقاف من المسؤول عنها؟
المدير الشاطر هل هو الذي يفعل دون أية مرجعيات؟
المدير هل هو السلطة المطلقة التي لا تلتفت إلى أعلى ولا إلى أسفل؟
أمامي خطاب من المحامي عثمان محمد الشريف يرد نيابة عن موكلته شركة نيلان العالمية المحدودة على خطاب وجه للشركة من نقابة العاملين بهيئة الأطراف الصناعية يطلبون فيه نصيبهم البالغ 75% من الإيجار بقرار وزاري، وإلا سيوقفون الإيجار. وكان رد المحامي وكيل الشركة ملخصه كالآتي:
1/ إن شركة نيلان استأجرت القطعة رقم 20/ ذ/ط/مربع غرب الصناعات من هيئة الأطراف الصناعية بعقد ايجار لمدة سنتين ابتداءً من 20/5/2001م. وفي مارس 2003م تمت إضافة الجزء الشمالي من الموقع، وعُدل العقد ليصبح 5.100 في الشهر اعتبارا من 20/5/2003م.
2/ في 18/9/2003م تم الاتفاق بتمديد العقد حتى سنة 2031م، ولكنه لم يذكر في خطابه كيف يتم دفع الايجار. تخيل حوش مساحته 2500 متر مربع في قلب المنطقة الصناعية الجديدة الخرطوم مؤجر فقط بمبلغ 5.100 جنيه. وبعد ذلك يمدد المدير العقد لمدة 30 سنة قادمة يا سبحان الله!! ثلاثين سنة هل هناك عاقل يؤجر لمدة ثلاثين سنة مع هذا الاقتصاد غير المستقر. ولماذا فعل المدير ذلك، كل ذلك حتى يعرقل حق العاملين ويخرس صوتهم؟ أم حباً في الشركة أم حاجات تانية حامياه على وصف العزيز بروف البوني.
هنا عدة أسئلة:
السؤال الأول: من فوض المدير في إيجار هذه الأرض؟ مجلس إدارته أم وزارته التابع إليها؟ السؤال الثاني: هل طرح عطاء للإيجار لكل الناس وفي كل وسائل الإعلام لتتنافس على هذا الحق العام؟ إن حدث هذا متى وأين؟ السؤال الثالث: كيف نالت شركة نيلان العالمية هذا الإيجار الزهيد؟ ومتى؟ وكيف؟
وإذا صح ما سمعنا بأن الأرض وقف فهنا يصير الأمر أكثر من خطير، وعلى جهات كثيرة أن تتحرك وتحفظ حق الوقف، طبعاً على رأسها وزارة الإرشاد والتوجيه وديوان المراجعة العامة، وكل أهل الخير في هذه البلاد.
لن نذهب اليوم في كيف يدير اللواء عبد الحي محجوب هيئة الأطراف الصناعية التي أدارها أكثر من عشر سنوات، والتي انحدر انتاجها الشهري في بعض الروايات إلى «120» وحدة في الشهر، والانتظار بالشهور، وعليك أن تنتظر لمدة تفوق أربعة أشهر لتحصل على طرف صناعي من مؤسسة عبد الحي عالية الهمة. ولكن نقف معه اليوم فقط في أمر هذا العقد الذي مدته «30» سنة كاملة، وهل سيظل هو مديراً لها «30» سنة أخرى «انتو الجماعة ديل ناسين الموت».
يبدو والله أعلم أن هذه البلاد تقسمت إلى ضيعات لكل ضيعته «يعوس» فيها كما يشاء لا يسأله ولا يحاسبه أحد. أتريدون مثالاً آخر؟ منذ متى والفادني مدير لديوان الزكاة؟ وهذا اللواء أكثر من عقد ظل مديراً لهيئة الأطراف الصناعية، فهل وقف على أدائه أحد؟ طبعا قطع الشطرنج في الساحة السياسية كثر، ولكن هذه المؤسسات الحساسة تهم الكثيرين.
«30» سنة مرة واحدة.. ادفعوا ليهم أحسن.
ولكم في ماليزيا أسوة حسنة
الخميس, 13 تشرين1/أكتوير 2011
بالله بعقلية الحكومة العريضة التي يقول بها المؤتمر الوطني وحكومة المشاركة التي وراءها المستعجلون على الكراسي، والحكومة الانتقالية التي تقول بها المعارضة أما أقول الإمام في الحكم والحكومات وأنواعها فهذا يصعب إحصاؤه.
بهذه العقليات متى سنلحق بماليزيا طبعاً اللحاق باليابان لم يخطر ببال السياسيين أبدًا. هل من سياسيينا من سمع أبيات خليل فرح:
عَــزَّة قـومي كفـاك نـومك وكفــانــا دلال يـــــومكْ
إنـت يــا الكبـــرتــوك البنـــات فــاتــــــوكْ فــي القطــار الطـــار.
يا أيُّها النوبي العجيب، عزة لم تقم بعد وما زالت نائمة.
بالله من منكم سمع بصراع على خطة، من منكم سمع بصراع على أولويات كأن يقول حزب نموت من أجل أن يكون التعليم أولوية، ويقول حزب آخر نموت من أجل أن تكون الزراعة أولوية قصوى، ويقول الحزب الثالث: أما الصحة فهي بداية الانطلاق مثلاً. كل هذا «الدفيس» الذي أمامنا يريد أن يقتات من السياسة ويبحث عن مكانه في الحكومة القادمة. من ممسك برجلي مولانا ليشارك حتى يجد هو نصيبه من الكيكة ويكون مولانا قد رد له جميل التحور «الكلمة من حوار في العامية السودانية ولن ارتقِ بهم إلى الحوار ولد الناقة» وجميل الطاعة العمياء. ومن الناس من صار سكنه في المبنى غرب المطار ليضمن كرسيه في الحكومة القادمة. تبت أيدكم جميعاً!!.
يا سادتي الدول ذات الطموحات الكبيرة تسع الجميع، أما الدول شحيحة الخطط والدول المتخلفة فهي التي يستمتع فيها قليلون على حساب الملايين. لن أحدث القوم عن مخافة الله ولا عن ثقل الأمانة فإنهم يحفظون من النصوص ما يئن منه قوقل ولكن بلا تطبيق.
مهاتير محمد الجالس الآن في داره يتلقى تهاني الجميع عالمياً ودعوات المسلمين صباح مساء بظهر الغيب لأنه أخلص في بناء دولته وذلك يوم جعل للتعليم ربع ميزانية الدولة ولعدة عقود وماليزيا اليوم قبلة الجميع ليتعلموا فيها وكل ماليزي هو مواطن صالح وله دور في الدولة. بناء الإنسان هو بناء الدولة، أما بناء الطرق والمباني الذي يسبق الإنسان فهذا نهج استعماري لتستمتع طبقة على حساب الشعب.
بالله مَنْ مِن هذا الشعب لا يعرف أن مخرج هذا السودان يبدأ بالإنسان والزراعة والعيب كل العيب أن يستورد منْ هذه نعم الله عليه من ماء وأرض وسماء وشمس يستورد حتى الثوم وزيت الطعام، أيتها الخرطوم حسابك عند الله عسير!!.
بالله كيف اشتعل الناس بتشكيل الحكومة الجديدة وكم من التصريحات سمعنا تحت هذا البند؟ «ستكون رشيقة من 15 وزيراً فقط»، «ستكون من الشباب ولا مكان لتكرار الوجوه المعمِرة»، «لن ننتظر المعارضة أكثر من ذلك»، «لن نشارك إلا في حكومة انتقالية»، «الزهاوي سيعود وزيراً» بالله عليكم هذه أفكار تبني دولة كلها على اليابسة لا جزر ولا زلزال والحمد لله والقوم جياع ينتظرون تكوين الحكومة.
من لي بمهاتير محمد!!
بالله بعقلية الحكومة العريضة التي يقول بها المؤتمر الوطني وحكومة المشاركة التي وراءها المستعجلون على الكراسي، والحكومة الانتقالية التي تقول بها المعارضة أما أقول الإمام في الحكم والحكومات وأنواعها فهذا يصعب إحصاؤه.
بهذه العقليات متى سنلحق بماليزيا طبعاً اللحاق باليابان لم يخطر ببال السياسيين أبدًا. هل من سياسيينا من سمع أبيات خليل فرح:
عَــزَّة قـومي كفـاك نـومك وكفــانــا دلال يـــــومكْ
إنـت يــا الكبـــرتــوك البنـــات فــاتــــــوكْ فــي القطــار الطـــار.
يا أيُّها النوبي العجيب، عزة لم تقم بعد وما زالت نائمة.
بالله من منكم سمع بصراع على خطة، من منكم سمع بصراع على أولويات كأن يقول حزب نموت من أجل أن يكون التعليم أولوية، ويقول حزب آخر نموت من أجل أن تكون الزراعة أولوية قصوى، ويقول الحزب الثالث: أما الصحة فهي بداية الانطلاق مثلاً. كل هذا «الدفيس» الذي أمامنا يريد أن يقتات من السياسة ويبحث عن مكانه في الحكومة القادمة. من ممسك برجلي مولانا ليشارك حتى يجد هو نصيبه من الكيكة ويكون مولانا قد رد له جميل التحور «الكلمة من حوار في العامية السودانية ولن ارتقِ بهم إلى الحوار ولد الناقة» وجميل الطاعة العمياء. ومن الناس من صار سكنه في المبنى غرب المطار ليضمن كرسيه في الحكومة القادمة. تبت أيدكم جميعاً!!.
يا سادتي الدول ذات الطموحات الكبيرة تسع الجميع، أما الدول شحيحة الخطط والدول المتخلفة فهي التي يستمتع فيها قليلون على حساب الملايين. لن أحدث القوم عن مخافة الله ولا عن ثقل الأمانة فإنهم يحفظون من النصوص ما يئن منه قوقل ولكن بلا تطبيق.
مهاتير محمد الجالس الآن في داره يتلقى تهاني الجميع عالمياً ودعوات المسلمين صباح مساء بظهر الغيب لأنه أخلص في بناء دولته وذلك يوم جعل للتعليم ربع ميزانية الدولة ولعدة عقود وماليزيا اليوم قبلة الجميع ليتعلموا فيها وكل ماليزي هو مواطن صالح وله دور في الدولة. بناء الإنسان هو بناء الدولة، أما بناء الطرق والمباني الذي يسبق الإنسان فهذا نهج استعماري لتستمتع طبقة على حساب الشعب.
بالله مَنْ مِن هذا الشعب لا يعرف أن مخرج هذا السودان يبدأ بالإنسان والزراعة والعيب كل العيب أن يستورد منْ هذه نعم الله عليه من ماء وأرض وسماء وشمس يستورد حتى الثوم وزيت الطعام، أيتها الخرطوم حسابك عند الله عسير!!.
بالله كيف اشتعل الناس بتشكيل الحكومة الجديدة وكم من التصريحات سمعنا تحت هذا البند؟ «ستكون رشيقة من 15 وزيراً فقط»، «ستكون من الشباب ولا مكان لتكرار الوجوه المعمِرة»، «لن ننتظر المعارضة أكثر من ذلك»، «لن نشارك إلا في حكومة انتقالية»، «الزهاوي سيعود وزيراً» بالله عليكم هذه أفكار تبني دولة كلها على اليابسة لا جزر ولا زلزال والحمد لله والقوم جياع ينتظرون تكوين الحكومة.
من لي بمهاتير محمد!!
الماء لشمال كردفان
الأربعاء, 12 تشرين1/أكتوير 2011
في فبراير الماضي زار السيد رئيس الجمهورية ولاية شمال كردفان، وكتبتُ حينها تحت عنوان: «في كردفان.. هل سألوك عن الماء؟» وصورت بما قسم الله لي من كلمات معاناة هذا الجزء العزيز من بلادنا. وأزيد اليوم حيث لم يبقَ إلا شمال كردفان وولاية الجزيرة بعيدتين عن عطف المركز.. أقتبس مما كتبت يومها الآتي:« بين يدي دراسة متكاملة أعدتها هيئة جامعة الخرطوم الاستشارية وضعت لسقيا ولاية شمال كردفان من النيل الأبيض وتحديداً من الفششوية لتعمل محطات مياه ومحطات ضخ وشبكة مياه متكاملة تسقي مدن المزروب ،أم روابة، تندلتي، سودري، النهود والأبيض وما بينها من قرى هذا المشروع الذي يخدم 3 ملايين آدمي وأكثر من 15 مليون حيوان. الدراسة كاملة ومتكاملة وكثير من الجهات موافقة على التنفيذ بعدة خيارات. وأكثرها جدية جهات أوربية، وقدّم المجلس الأوربي للتنمية عرضاً بأن يدفع 30% من المشروع، وتكلفة المشروع ليست كبيرة إذا ما قورنت بفائدته، وبالإضافة إلى 30 % المجلس الأوربي فعندي 44 مليون دولار تعتزم ولاية الخرطوم أن تبني بها كبري توتي بحري!!. شمال كردفان أحق بهذا المبلغ والماء قبل الكوبري وقبل أن تسوي لناس الخرطوم الطريق حتى لا يمكثوا أكثر من 10 دقائق في سياراتهم المكيفة بين البيت والمكتب فليتقوا الله، في كردفان يقضي طفل 10 ساعات ليعود بماء غير صالح للإنسان وتنتظره أسرته ومنهم من ترك المدرسة ليقوم بسقيا عائلته وبهائمه» هذا بعض من ذلك الذي كتبت عند زيارة الرئيس.
في الأسبوع الماضي زار السيد النائب الأول لرئيس الجمهورية شمال كردفان ووقف على «حصاد المياه» جزاه الله خيرًا. غير أن لنا بعضاًَ من رأي في حصاد المياه رغم ما صرف عليه فهو مبني على حصاد مياه الأمطار وهذه مع تطورات المناخ التي نشهدها حالياً، بالمناسبة لم تمطر السماء في بعض من أوساط السودان هذا العام إلا مرتين فقط، وكان هذا يحدث في زمان مضى لا أقول في الأسبوع وإنما في اليوم الواحد. الاعتماد على الأمطار ليس بديلاً لذلك المشروع الذي تحدثنا عنه كثيرًا وهو سقيا ولاية شمال كردفان كلها من النيل الأبيض.
الجديد في الأمر أن شركة صينية أجرت دراساتها على تنفيذ مشروع سقيا ولاية شمال كردفان من النيل الأبيض وكمان بنظام الـ( BOT بناء تشغيل وتحصيل) أي تقوم الشركة بتنفيذ المشروع وتتحصل رأسمالها وفوائدها بعد التشغيل من المستفيد وهو نظام معمول به في كثير من المشاريع محلياً وخارجياً. ورغم خوف البعض من جشع الرأسمالي ولكنه أحياناً أحن من بعض الإدارات الحكومية «وزارة الداخلية مثالاً».
كل أمانينا أن نرى جهد أبناء كردفان الذي يبذل الآن في الحصول على الماء غير النظيف، أن نرى هذا الجهد قد تحول للإنتاج الفعلي زراعة وحيواناً وتعليماً وشعرًا وتعود كردفان أزهى من زمان كانت فيه قبلة السُّيَّاح والتجارة. مَنْ مِن أغنياء الخرطوم وأم درمان لم يكن مشروع الجزيرة أو شمال كردفان من أسباب بحبوحته.
على الحكومة الاتحادية أن تقف مع مشروع سقيا شمال كردفان فهو في رأيي المتواضع أهم من البترول والكباري والفنادق ووووووو. وعلى حكومة شمال كردفان أن لا تلين ولا تقبل عذرًا يقف لحظة في تنفيذ هذا المشروع.
اللهم أرنا الماء في شمال كردفان منساباً وداخلاً لكل بيت.
في فبراير الماضي زار السيد رئيس الجمهورية ولاية شمال كردفان، وكتبتُ حينها تحت عنوان: «في كردفان.. هل سألوك عن الماء؟» وصورت بما قسم الله لي من كلمات معاناة هذا الجزء العزيز من بلادنا. وأزيد اليوم حيث لم يبقَ إلا شمال كردفان وولاية الجزيرة بعيدتين عن عطف المركز.. أقتبس مما كتبت يومها الآتي:« بين يدي دراسة متكاملة أعدتها هيئة جامعة الخرطوم الاستشارية وضعت لسقيا ولاية شمال كردفان من النيل الأبيض وتحديداً من الفششوية لتعمل محطات مياه ومحطات ضخ وشبكة مياه متكاملة تسقي مدن المزروب ،أم روابة، تندلتي، سودري، النهود والأبيض وما بينها من قرى هذا المشروع الذي يخدم 3 ملايين آدمي وأكثر من 15 مليون حيوان. الدراسة كاملة ومتكاملة وكثير من الجهات موافقة على التنفيذ بعدة خيارات. وأكثرها جدية جهات أوربية، وقدّم المجلس الأوربي للتنمية عرضاً بأن يدفع 30% من المشروع، وتكلفة المشروع ليست كبيرة إذا ما قورنت بفائدته، وبالإضافة إلى 30 % المجلس الأوربي فعندي 44 مليون دولار تعتزم ولاية الخرطوم أن تبني بها كبري توتي بحري!!. شمال كردفان أحق بهذا المبلغ والماء قبل الكوبري وقبل أن تسوي لناس الخرطوم الطريق حتى لا يمكثوا أكثر من 10 دقائق في سياراتهم المكيفة بين البيت والمكتب فليتقوا الله، في كردفان يقضي طفل 10 ساعات ليعود بماء غير صالح للإنسان وتنتظره أسرته ومنهم من ترك المدرسة ليقوم بسقيا عائلته وبهائمه» هذا بعض من ذلك الذي كتبت عند زيارة الرئيس.
في الأسبوع الماضي زار السيد النائب الأول لرئيس الجمهورية شمال كردفان ووقف على «حصاد المياه» جزاه الله خيرًا. غير أن لنا بعضاًَ من رأي في حصاد المياه رغم ما صرف عليه فهو مبني على حصاد مياه الأمطار وهذه مع تطورات المناخ التي نشهدها حالياً، بالمناسبة لم تمطر السماء في بعض من أوساط السودان هذا العام إلا مرتين فقط، وكان هذا يحدث في زمان مضى لا أقول في الأسبوع وإنما في اليوم الواحد. الاعتماد على الأمطار ليس بديلاً لذلك المشروع الذي تحدثنا عنه كثيرًا وهو سقيا ولاية شمال كردفان كلها من النيل الأبيض.
الجديد في الأمر أن شركة صينية أجرت دراساتها على تنفيذ مشروع سقيا ولاية شمال كردفان من النيل الأبيض وكمان بنظام الـ( BOT بناء تشغيل وتحصيل) أي تقوم الشركة بتنفيذ المشروع وتتحصل رأسمالها وفوائدها بعد التشغيل من المستفيد وهو نظام معمول به في كثير من المشاريع محلياً وخارجياً. ورغم خوف البعض من جشع الرأسمالي ولكنه أحياناً أحن من بعض الإدارات الحكومية «وزارة الداخلية مثالاً».
كل أمانينا أن نرى جهد أبناء كردفان الذي يبذل الآن في الحصول على الماء غير النظيف، أن نرى هذا الجهد قد تحول للإنتاج الفعلي زراعة وحيواناً وتعليماً وشعرًا وتعود كردفان أزهى من زمان كانت فيه قبلة السُّيَّاح والتجارة. مَنْ مِن أغنياء الخرطوم وأم درمان لم يكن مشروع الجزيرة أو شمال كردفان من أسباب بحبوحته.
على الحكومة الاتحادية أن تقف مع مشروع سقيا شمال كردفان فهو في رأيي المتواضع أهم من البترول والكباري والفنادق ووووووو. وعلى حكومة شمال كردفان أن لا تلين ولا تقبل عذرًا يقف لحظة في تنفيذ هذا المشروع.
اللهم أرنا الماء في شمال كردفان منساباً وداخلاً لكل بيت.
الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011
ربط الماء بالكهرباء والمظاهرات
الثلاثاء, 11 تشرين1/أكتوير 2011
إزعاج شديد ـ من بعضهم ـ سببه تحصيل رسوم المياه عبر برنامج تحصيل الكهرباء والذي سمي يومًا بالجمرة الخبيثة وبعد زمن صار الكل يطلق عليه الدفع المقدم وإذا ما تطاول أحدهم ووصفه بالجمرة الخبيثة يتصدى اليه أقرب الأقربين ليقول له والله انها لحميدة.
أشدت عدة مرات بالطفرة التي أحدثها برنامج الكهرباء المحوسب وكيف حل كثيرًا من المشكلات الفعلية والمختلقة والمتأخرات ولم نر منذ زمن جدالاً او صراخًا في مكاتب الكهرباء بسبب القراءة الخاطئة أو الجزافية أو سرقة الكهرباء، كل ذلك اختفى بفضل الله ثم بفضل هذه النقلة التقنية في تحصيل الكهرباء وترشيدها.. «طراك الله بالخير مهندس مكاوي ننتظر نقلة مماثلة في السكة حديد».
دفعني هذا إلى ان اقترح ولعدة مرات ان تستفيد هيئة توفير المياه في كل السودان من هذا البرنامج حتى لا تكون هناك ازدواجية في الصرف على نفس البرنامج.. صراحة لم اكتفِ في هذا المقترح بالكتابة عدة مرات بل ألحقته بمتابعة لكل مسؤول أعرفه واحاول اقناعه بهذه الفكرة وكان كل ذلك في ولاية الجزيرة.. طرحت المقترح لمستشاريّ الوالي الاستاذ عبد الله محمد علي والبروف أحمد الطيب ثم للسيد وزير المالية الاستاذ صديق الطيب وأما صديقي المهندس عبد الباقي نور الدائم مدير الهيئة فقد طرحت له هذا الأمر مرات عديدة. وتشرفت بدعوة من المجلس التشريعي لحضور واحدة من جلساته وطرحت المقترح وكان وقتها على منضدة لجنة الخدمات.. وكررت مقترحي بكل تفاصيله عدة مرات. وأُجيز القانون وبدأ التطبيق ولكن آه من لكن حيث أخذوا بالطريقة ونحن في انتظار الأخذ بالتعرفة المقترحة من قبلنا.
لعدة أسباب في هذا الربط، تظاهر كثيرون من القرى التي تقع على طريق الخرطوم ـ مدني بحجج متفاوتة.
كلما اتصل عليّ شخص محتج على هذا الربط كنت اعترف له بأني صاحب المقترح ولكنهم اخذوا منه ما يليهم وتركوا مقترحي في الفئة حيث إني اقترحت ان تكون التعرفة 7.5 جنيه وتضاف اليها 2.5 جنيه رسوم عداد الكهرباء يكون المجموع 10 جنيهات يمكن لكل بيت ان يدفعها حتى الفقراء. وبهذا تكون هيئة المياه تحصلت أضعاف ما كانت تتحصل وبلا منصرفات تحصيل.
شره الموظفين أعماهم عن أخذ المقترح كاملاً وتركوا التعرفة كما هي مما صار ذريعة لضعاف النفوس وشحيحيها ان يجعلوا منه سبباً لرفض المقترح كله.
ظهرت عند التطبيق بعض الثغرات لابد من علاجها مثل عدادات الحمولة حيث بعض المنازل لتستفيد من التعرفة الأقل في الكهرباء جعلوا للبيت الواحد أكثر من عداد هذه يجب ان تدرس جيداً.
غير ان على المجلس التشريعي ان يراجع قانون التعرفة ويعدله بأسرع ما يمكن حتى يسكت الذين اتخذوا من هذا الأمر سببًا لقفل الطريق باللساتك المحروقة والتظاهر ليلاً ربما لأسباب أخر. كل محتج على هذا المقترح بصوت عال هو قطعًا من الذين ما كانوا يدفعون للماء مليمًا. كثير من القرى نسبة الذين يدفعون لا يتعدون 30% والبقية نائمة في العسل وربما الضعفاء هم الذين يدفعون رسوم المياه.أقول ربما. أما الذين استكثروا المبلغ ويريدون ان يدفعوه مجزأ فسنرسل للمجلس التشريعي بولاية الجزيرة مقترحًا مفصلاً لحل هذه المشكلة يتدرج الدفع حسب الاستهلاك الكهربائي المدعوم. اسكتوا هذا الصياح بإجازة تعرفة معقولة.. ثم من بعد ذلك نريد خدمة مياه «24» ساعة.
إزعاج شديد ـ من بعضهم ـ سببه تحصيل رسوم المياه عبر برنامج تحصيل الكهرباء والذي سمي يومًا بالجمرة الخبيثة وبعد زمن صار الكل يطلق عليه الدفع المقدم وإذا ما تطاول أحدهم ووصفه بالجمرة الخبيثة يتصدى اليه أقرب الأقربين ليقول له والله انها لحميدة.
أشدت عدة مرات بالطفرة التي أحدثها برنامج الكهرباء المحوسب وكيف حل كثيرًا من المشكلات الفعلية والمختلقة والمتأخرات ولم نر منذ زمن جدالاً او صراخًا في مكاتب الكهرباء بسبب القراءة الخاطئة أو الجزافية أو سرقة الكهرباء، كل ذلك اختفى بفضل الله ثم بفضل هذه النقلة التقنية في تحصيل الكهرباء وترشيدها.. «طراك الله بالخير مهندس مكاوي ننتظر نقلة مماثلة في السكة حديد».
دفعني هذا إلى ان اقترح ولعدة مرات ان تستفيد هيئة توفير المياه في كل السودان من هذا البرنامج حتى لا تكون هناك ازدواجية في الصرف على نفس البرنامج.. صراحة لم اكتفِ في هذا المقترح بالكتابة عدة مرات بل ألحقته بمتابعة لكل مسؤول أعرفه واحاول اقناعه بهذه الفكرة وكان كل ذلك في ولاية الجزيرة.. طرحت المقترح لمستشاريّ الوالي الاستاذ عبد الله محمد علي والبروف أحمد الطيب ثم للسيد وزير المالية الاستاذ صديق الطيب وأما صديقي المهندس عبد الباقي نور الدائم مدير الهيئة فقد طرحت له هذا الأمر مرات عديدة. وتشرفت بدعوة من المجلس التشريعي لحضور واحدة من جلساته وطرحت المقترح وكان وقتها على منضدة لجنة الخدمات.. وكررت مقترحي بكل تفاصيله عدة مرات. وأُجيز القانون وبدأ التطبيق ولكن آه من لكن حيث أخذوا بالطريقة ونحن في انتظار الأخذ بالتعرفة المقترحة من قبلنا.
لعدة أسباب في هذا الربط، تظاهر كثيرون من القرى التي تقع على طريق الخرطوم ـ مدني بحجج متفاوتة.
كلما اتصل عليّ شخص محتج على هذا الربط كنت اعترف له بأني صاحب المقترح ولكنهم اخذوا منه ما يليهم وتركوا مقترحي في الفئة حيث إني اقترحت ان تكون التعرفة 7.5 جنيه وتضاف اليها 2.5 جنيه رسوم عداد الكهرباء يكون المجموع 10 جنيهات يمكن لكل بيت ان يدفعها حتى الفقراء. وبهذا تكون هيئة المياه تحصلت أضعاف ما كانت تتحصل وبلا منصرفات تحصيل.
شره الموظفين أعماهم عن أخذ المقترح كاملاً وتركوا التعرفة كما هي مما صار ذريعة لضعاف النفوس وشحيحيها ان يجعلوا منه سبباً لرفض المقترح كله.
ظهرت عند التطبيق بعض الثغرات لابد من علاجها مثل عدادات الحمولة حيث بعض المنازل لتستفيد من التعرفة الأقل في الكهرباء جعلوا للبيت الواحد أكثر من عداد هذه يجب ان تدرس جيداً.
غير ان على المجلس التشريعي ان يراجع قانون التعرفة ويعدله بأسرع ما يمكن حتى يسكت الذين اتخذوا من هذا الأمر سببًا لقفل الطريق باللساتك المحروقة والتظاهر ليلاً ربما لأسباب أخر. كل محتج على هذا المقترح بصوت عال هو قطعًا من الذين ما كانوا يدفعون للماء مليمًا. كثير من القرى نسبة الذين يدفعون لا يتعدون 30% والبقية نائمة في العسل وربما الضعفاء هم الذين يدفعون رسوم المياه.أقول ربما. أما الذين استكثروا المبلغ ويريدون ان يدفعوه مجزأ فسنرسل للمجلس التشريعي بولاية الجزيرة مقترحًا مفصلاً لحل هذه المشكلة يتدرج الدفع حسب الاستهلاك الكهربائي المدعوم. اسكتوا هذا الصياح بإجازة تعرفة معقولة.. ثم من بعد ذلك نريد خدمة مياه «24» ساعة.
تحرير أم فوضى؟
الإثنين, 10 تشرين1/أكتوير 2011
هل هو العجز أم قلة الهمة؟
أم أن هناك مستفيدين من فوضى الاقتصاد الضاربة أطنابها الآن؟
من قال ان ما يجري في اسواقنا هو حرية اقتصاد؟
اسواقنا مدهشة، كلٌّ يفعل ما يريد ومتى ما يريد وعندما تسأله يرمي اللوم على الحكومة ضرائبها وجباياتها. وفي كثير من الأحوال ليس لها نصيب مما يقولون الا اللعنات والشكوى لله.
من قال إن الاقتصاد الحر يتعارض مع وضع ضوابط مثل التسعيرة؟
تهافت الأجهزة الحكومية على العائد السريع القيمة المضافة مثالاً هدّ حيل المواطن وأتاح للتاجر أن يذبح ضحيته بسكين ميتة.. ثم سعة صلاحيات المجالس التشريعية أفقد المجلس الوطني القيام بدوره خصوصًا في قوانين الضرائب والجمارك والتي يفترض ان يجيزها بعد عميق دراسات تكون نتيجتها فائدة المواطن وأجهزة الدولة وعليها يمكن ان تبنى الخطط والخدمات، بعد كل هذا الجهد المفترض تأتي المجالس التشريعية بما لها من صلاحيات وضع القوانين المحلية التي تفقد كل دراسات المجلس الوطني التي بنى عليها قوانين الضرائب والجمارك، حيث تصبح رقمًا صغيرًا بجنب ما تفرضه المجالس التشريعية لتحقيق رفاهية السياسيين من الدرجة الثانية وهنا تأتي الاتاوات التي يتحجج بها السوق على صعوبة تحصيلها.
الأمر عندي ان يكون لكل سلعة سعر وذلك بعد وضع الجمارك المناسبة وهامش ربح مناسب للتاجر يحدد 15% أو 20% حسب ما يرى المختصون ولا تضاف عليها أي أتاوات ولا جبايات أخرى ويكون سعرها معلومًا كسعر لتر البنزين او لتر الجازولين طبعًا لا مجال لضرب المثال بالسكر الذي بلغ الفساد فيه مبلغاً يحير.
وإذا ما بدأت تجربة تسعيرة الدواء ووضع السعر عليه ستكون بداية خير وسيسري التسعير على كل السلع إن كانت هناك عزيمة لإصلاح وإن كان حاميها حراميها فلا نملك الا ان نقول حسبنا الله ونعم الوكيل.
بالتسعير لن يهرول التجار للدولار يصطادونه بأي ثمن. فقط سيأخذونه من مصدره من البنوك هذا بافتراض ان البنوك مقدور عليها من بنك السودان، وبنك السودان مراقب من وزارة المالية والقطاع الاقتصادي. وبافتراض ليس لكل هذه السلسلة غير همّ واحد هو استقرار الاقتصاد وراحة المواطن.. وانهم يقدمون الوطن على الحزب.
بوضع سعر كل سلعة عليها وترشيد الاستيراد حيث لا يستورد الا ما له فائدة على الجميع وضبط الاسواق كل ذلك سيصحح ما نحن فيه من فوضى. حيث سياسة التحرير بدلاً من ان تولد المنافسة جعلت من السوق مافيا تتفق في ما بينها من مصالح فسعر كثير من الأشياء غير مقنع اشتر أي قطعة غيار كورية كلها من البلاستيك وانظر كم يطلبون منك سعرًا لها في حين انهم اشتروها بالسنتات وليس الدولار.. وإذا ما سألت لماذا؟ تعكزوا على الضرائب والجمارك والنفايات والعوائد ورخص المحليات وكل هذه السلسلة قد لا يدفعون معشارها وليس لخزينة الدولة وانما تحت الطاولة تهرباً في وقت قل فيه الولاء للوطن.
سعِّروا سعِّروا الأمر ليس صعبًا إذا ما وجد أذنا صاغية تعرف ما يدور في الأسواق من حرب بين السوق والمواطن.
أخشى أن يكون رد أحدهم على هذا: بالله هو في غلا؟
هل هو العجز أم قلة الهمة؟
أم أن هناك مستفيدين من فوضى الاقتصاد الضاربة أطنابها الآن؟
من قال ان ما يجري في اسواقنا هو حرية اقتصاد؟
اسواقنا مدهشة، كلٌّ يفعل ما يريد ومتى ما يريد وعندما تسأله يرمي اللوم على الحكومة ضرائبها وجباياتها. وفي كثير من الأحوال ليس لها نصيب مما يقولون الا اللعنات والشكوى لله.
من قال إن الاقتصاد الحر يتعارض مع وضع ضوابط مثل التسعيرة؟
تهافت الأجهزة الحكومية على العائد السريع القيمة المضافة مثالاً هدّ حيل المواطن وأتاح للتاجر أن يذبح ضحيته بسكين ميتة.. ثم سعة صلاحيات المجالس التشريعية أفقد المجلس الوطني القيام بدوره خصوصًا في قوانين الضرائب والجمارك والتي يفترض ان يجيزها بعد عميق دراسات تكون نتيجتها فائدة المواطن وأجهزة الدولة وعليها يمكن ان تبنى الخطط والخدمات، بعد كل هذا الجهد المفترض تأتي المجالس التشريعية بما لها من صلاحيات وضع القوانين المحلية التي تفقد كل دراسات المجلس الوطني التي بنى عليها قوانين الضرائب والجمارك، حيث تصبح رقمًا صغيرًا بجنب ما تفرضه المجالس التشريعية لتحقيق رفاهية السياسيين من الدرجة الثانية وهنا تأتي الاتاوات التي يتحجج بها السوق على صعوبة تحصيلها.
الأمر عندي ان يكون لكل سلعة سعر وذلك بعد وضع الجمارك المناسبة وهامش ربح مناسب للتاجر يحدد 15% أو 20% حسب ما يرى المختصون ولا تضاف عليها أي أتاوات ولا جبايات أخرى ويكون سعرها معلومًا كسعر لتر البنزين او لتر الجازولين طبعًا لا مجال لضرب المثال بالسكر الذي بلغ الفساد فيه مبلغاً يحير.
وإذا ما بدأت تجربة تسعيرة الدواء ووضع السعر عليه ستكون بداية خير وسيسري التسعير على كل السلع إن كانت هناك عزيمة لإصلاح وإن كان حاميها حراميها فلا نملك الا ان نقول حسبنا الله ونعم الوكيل.
بالتسعير لن يهرول التجار للدولار يصطادونه بأي ثمن. فقط سيأخذونه من مصدره من البنوك هذا بافتراض ان البنوك مقدور عليها من بنك السودان، وبنك السودان مراقب من وزارة المالية والقطاع الاقتصادي. وبافتراض ليس لكل هذه السلسلة غير همّ واحد هو استقرار الاقتصاد وراحة المواطن.. وانهم يقدمون الوطن على الحزب.
بوضع سعر كل سلعة عليها وترشيد الاستيراد حيث لا يستورد الا ما له فائدة على الجميع وضبط الاسواق كل ذلك سيصحح ما نحن فيه من فوضى. حيث سياسة التحرير بدلاً من ان تولد المنافسة جعلت من السوق مافيا تتفق في ما بينها من مصالح فسعر كثير من الأشياء غير مقنع اشتر أي قطعة غيار كورية كلها من البلاستيك وانظر كم يطلبون منك سعرًا لها في حين انهم اشتروها بالسنتات وليس الدولار.. وإذا ما سألت لماذا؟ تعكزوا على الضرائب والجمارك والنفايات والعوائد ورخص المحليات وكل هذه السلسلة قد لا يدفعون معشارها وليس لخزينة الدولة وانما تحت الطاولة تهرباً في وقت قل فيه الولاء للوطن.
سعِّروا سعِّروا الأمر ليس صعبًا إذا ما وجد أذنا صاغية تعرف ما يدور في الأسواق من حرب بين السوق والمواطن.
أخشى أن يكون رد أحدهم على هذا: بالله هو في غلا؟
السيد عمر علي والغاء قانون २००५
الأحد, 09 تشرين1/أكتوير 2011
(أكد عضو اللجنة عمر علي، ردًا على أسئلة المزارعين، أن قانون مشروع الجزيرة للعام 2005 ليس قرآنًا منزلاً ويمكن أن يعدّل)، وزاد: اللجنة مستعدة لتعديل القانون أو إلغائه، «مبيّنًا أن الحرية التي منحها القانون للمزارع لا تعني الفوضى» «الصحافة» 6 أكتوبر 2011م.
صراحة يعدّل القانون «ما في مانع» لكن إلغاءه جعل «ضغطي يرتفع ودمي يكاد يخرج من عروقي».. أتدرون من هو السيد عمر علي صاحب هذا التصريح؟..
السيد عمر علي صاحب التصريح أعلاه هو حاكم مشروع الجزيرة الأسبق ولمدة سبع سنوات انتهت 2006 مما يعني أنه كان شاهدًا ومباركاً لكل خطوات القانون وداعماً لها ويقال إنه دعمٌ تحت شرط سري أن يعطى إدارة المشروع لأربع سنوات أخرى.. وكان عضو كل لجانه العليا ومارس كل ما يملك وما لا يملك من صلاحيات ليمضي بالقانون إلى نهاياته.
وأجيز القانون ولم يطبّق الشرط السري إذ فقد الرجل مملكته التي ملكها فعليًا لمدة سبع سنوات عجاف لا يذكر له التأريخ فيها إنجازًا إلا زواج كريمته ببركات الذي كان حديث الناس لعدة سنوات وصار يؤرخ به لما لازمه من «مشاركة» عالية من الموظفين وقيادات المزارعين وصيانة الاستراحة والطرق المؤدية إليها.
أسوأ سني المشروع على الدولة والمزارعين والموظفين هي سني السيد عمر علي وبيننا وبينكم السجلات والشاهدون على العصر.. سني عمر علي كان الصرف الإداري فيها بلا حدود وبلا رقيب.
لو احترم الرجل مكانته باعتباره عضو مجلس وطني وعضو لجنة زراعة وحدَّثنا بلغة تتناسب ودرجة الدكتوراه التي تزين اسمه منذ عدة سنوات وقال إن في قانون 2005 بعض الثغرات لا بد من علاجها لقلنا ألف أهلاً ولكن أن يجعل من القانون مضحكة وأنه ليس قرآنًا منزلاً من قال إنه قرآن منزل ولكنه كان شهادة عتق للمزارعين من أسيادهم الموظفين الذين لا يرقبون فيهم إلا ولا ذمة.
نحن المزارعين رغم كل العثرات التي لازمت قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005 إلا أن نهايات القانون في مصلحة المزارع طال الزمن أو قصر وقريباً سيُملك المزارعون حواشاتهم لأول مرة ويملكون شهادة بحث بأسمائهم وبعدها «لن يضرب مفتش البوري بالتقنت لمزارع بأبو عشرين مزارع في عمر أبيه ويقول ليهو أنا شلت منك الحواشة اطلع برة».
سيدي أما سمعت قول الشاعر:
ومن ذا الذي تُرضى سجاياه كلها
كفى المرء نبلاً أن تعد معايبه
وها نحن نحصي معايب قانون 2005 أولاً مجلس الإدارة بتكوينه من موظفين ومزارعين بلا مواصفات لا يتناسب وعظمة المشروع.. والعيب الثاني لم تفِ الدولة بوعدها بتأهيل شبكة الري رغم ضآلة المبلغ المطلوب لذلك وهو في رواية المهندس سمساعة 850 مليون دولار.. ويا له من مبلغ صُرف على بعضٍ من كباري الخرطوم حتى لا يتضايق ساكنو الخرطوم من طول المسافات والاختناقات المرورية.. والعيب الثالث روابط مستخدمي المياه التي لم تُختر كما يجب ولم تُدرَّب وصارت خيال مآتة.
والعيب الرابع النزول بعدد الإداريين من بضعة آلاف إلى 70 موظفاً مثل الذي قيل لمريض بالسكر «سكرك خطر فوق 400 وعليك تخفيضه».. فخفّضه الى دون 70 وكلا المعدلين يؤدي للموت.
السيد عمر علي عضو المجلس الوطني كيف قبلت قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005 يوم كنت مديرًا ولم تقبله يوم خرجت من الإدارة هل تريد أن تفصِّل الدنيا على مقاسك؟.
(أكد عضو اللجنة عمر علي، ردًا على أسئلة المزارعين، أن قانون مشروع الجزيرة للعام 2005 ليس قرآنًا منزلاً ويمكن أن يعدّل)، وزاد: اللجنة مستعدة لتعديل القانون أو إلغائه، «مبيّنًا أن الحرية التي منحها القانون للمزارع لا تعني الفوضى» «الصحافة» 6 أكتوبر 2011م.
صراحة يعدّل القانون «ما في مانع» لكن إلغاءه جعل «ضغطي يرتفع ودمي يكاد يخرج من عروقي».. أتدرون من هو السيد عمر علي صاحب هذا التصريح؟..
السيد عمر علي صاحب التصريح أعلاه هو حاكم مشروع الجزيرة الأسبق ولمدة سبع سنوات انتهت 2006 مما يعني أنه كان شاهدًا ومباركاً لكل خطوات القانون وداعماً لها ويقال إنه دعمٌ تحت شرط سري أن يعطى إدارة المشروع لأربع سنوات أخرى.. وكان عضو كل لجانه العليا ومارس كل ما يملك وما لا يملك من صلاحيات ليمضي بالقانون إلى نهاياته.
وأجيز القانون ولم يطبّق الشرط السري إذ فقد الرجل مملكته التي ملكها فعليًا لمدة سبع سنوات عجاف لا يذكر له التأريخ فيها إنجازًا إلا زواج كريمته ببركات الذي كان حديث الناس لعدة سنوات وصار يؤرخ به لما لازمه من «مشاركة» عالية من الموظفين وقيادات المزارعين وصيانة الاستراحة والطرق المؤدية إليها.
أسوأ سني المشروع على الدولة والمزارعين والموظفين هي سني السيد عمر علي وبيننا وبينكم السجلات والشاهدون على العصر.. سني عمر علي كان الصرف الإداري فيها بلا حدود وبلا رقيب.
لو احترم الرجل مكانته باعتباره عضو مجلس وطني وعضو لجنة زراعة وحدَّثنا بلغة تتناسب ودرجة الدكتوراه التي تزين اسمه منذ عدة سنوات وقال إن في قانون 2005 بعض الثغرات لا بد من علاجها لقلنا ألف أهلاً ولكن أن يجعل من القانون مضحكة وأنه ليس قرآنًا منزلاً من قال إنه قرآن منزل ولكنه كان شهادة عتق للمزارعين من أسيادهم الموظفين الذين لا يرقبون فيهم إلا ولا ذمة.
نحن المزارعين رغم كل العثرات التي لازمت قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005 إلا أن نهايات القانون في مصلحة المزارع طال الزمن أو قصر وقريباً سيُملك المزارعون حواشاتهم لأول مرة ويملكون شهادة بحث بأسمائهم وبعدها «لن يضرب مفتش البوري بالتقنت لمزارع بأبو عشرين مزارع في عمر أبيه ويقول ليهو أنا شلت منك الحواشة اطلع برة».
سيدي أما سمعت قول الشاعر:
ومن ذا الذي تُرضى سجاياه كلها
كفى المرء نبلاً أن تعد معايبه
وها نحن نحصي معايب قانون 2005 أولاً مجلس الإدارة بتكوينه من موظفين ومزارعين بلا مواصفات لا يتناسب وعظمة المشروع.. والعيب الثاني لم تفِ الدولة بوعدها بتأهيل شبكة الري رغم ضآلة المبلغ المطلوب لذلك وهو في رواية المهندس سمساعة 850 مليون دولار.. ويا له من مبلغ صُرف على بعضٍ من كباري الخرطوم حتى لا يتضايق ساكنو الخرطوم من طول المسافات والاختناقات المرورية.. والعيب الثالث روابط مستخدمي المياه التي لم تُختر كما يجب ولم تُدرَّب وصارت خيال مآتة.
والعيب الرابع النزول بعدد الإداريين من بضعة آلاف إلى 70 موظفاً مثل الذي قيل لمريض بالسكر «سكرك خطر فوق 400 وعليك تخفيضه».. فخفّضه الى دون 70 وكلا المعدلين يؤدي للموت.
السيد عمر علي عضو المجلس الوطني كيف قبلت قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005 يوم كنت مديرًا ولم تقبله يوم خرجت من الإدارة هل تريد أن تفصِّل الدنيا على مقاسك؟.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)