الأحد، 12 يونيو 2011

إيصال رقم 320161

بتاريخ : الأحد 12-06-2011 08:32 صباحا

في يوم 6/6/2011 م رُزق عثمان الطيب السائق بحافلة من حافلات خط ألتي الخرطوم رُزق بمولود ذكر بمستشفى سوبا الجامعي، فرح بسلامة زوجته وفرح بمولوده أيّما فرح. وفي نفس اليوم رُزق زميله خالد بمولود في نفس المستشفى، كلا الولادتين طبيعيتان مما استدعى خروجهما من المستشفى بعد ساعة أو ساعتين من الولادة.
جاء عثمان بحافلته وأركب فيها النفساء الأولى وولدها وطلب منه زميله أن يحمل معه زوجته النفساء أيضاً ومع كل نفساء أمها والمولود الذي عمره ساعتين مجموع من بالحافلة سائقان وأمُّان ونفساوان ومولودان عمرهما ساعتان، 8 أشخاص.
إلى هنا والحمد لله الأمور طيِّبة ونحن في دولة تحترم مواطنها غاية الاحترام ـ طبياً ـ هذا إذا تجاوزنا رسوم المستشفى.
وساروا بالحافلة في طريقهم إلى منزلهم والنهار حار جداً استوقفتهم كالعادة شرطة المرور السريع والوقوف كل 25 كيلومتراً ليس للجميع وإنما للبعض فقط هم الذين يُسألون إلى أن تجد الشرطة ضالتها.
الملازم ثاني: عليك مخالفة تدفع 50 جنيهاً.
عثمان: ما هي مخالفتي؟
الملازم ثاني: مخالفتك ركاب بدون منفستو.
عثمان: يا راجل هؤلاء ليسوا ركاباً، هؤلاء خرجوا من المستشفى قبل قليل وهذه أوراق المستشفى.
الملازم ثاني: تدفع، تدفع ما بعرف أوراق ولا غيرو.
عثمان: يا سعادتك هؤلاء عمرهم ساعتان لا يحتملون هذا الحر وهذه شهادة المستشفى.
عليك مخالفة ركاب بدون منفستو تدفع 50 جنيهاً.
ترى ماذا كنت ستفعل لو كنت مكان عثمان الطيب؟
عموماً عثمان دفع مخالفة 50 جنيهاً لأنه ولد ولدًا في هذا السودان.
طيّب من نلوم؟، هذا الضابط الصغير تعلّم من جملة ما تعلم في الكلية الشرطية الحزم ورباطة الجأش واحترام القانون والقانون يقول له كل من يحمل ركاباً في حافلة على شرط حافلة بدون منفستو يدفع غرامة، ويا سعادتك لك 20 % مما تجمع من أموال. ماذا تنتظر منه غير هذا الموقف؟ ويريد أن يطبق ما تعلم.
في أي بلاد الله توجد محاكمة ناجزة مثل محكمة المرور السريع بلا استئناف ولا محامي فقط تدفع «كراعك فوق رقبتك» بالمناسبة قلت لعثمان لو كنت مكانك لرجعت لإدارة المرور السريع في كيلو عشرة وشرحت لهم ما يجري كان رده يا أخي دا طفل عمره ساعتان كيف أرجع به إلى كيلو عشرة! وزدت ونسيبتك معاك مش كده؟
خطوة أخرى كيف ينظر عثمان وأمثاله لوطن يعاملهم هذه المعاملة «كدت أقول: حكومة، ولكن الحكومة ستقول ما قلنا للضابط أعمل كده» كيف سيحترم مواطن موطنه الذي يفعل فيه هذا الفعل؟ هل تنتظرون ردة فعل مثل ردة البوعزيزي التونسي حتى تصلحوا مثل هذه الأخطاء أو هذه القسوة؟ إلى موسوعة غينيس سجِّلوا طفل عمره ساعتان يشهد غرامة مرورية.
وعدني سعادة اللواء عابدين الطاهر مدير إدارة المرور بالهاتف مرةً بأنه بنهاية هذا العام ستكون كل المراقبة آلية ولن يوقف بشراً. أقول لسعادته قبل أن يكتمل تركيب الأجهزة، أليس من علاج للذي يمارسه بعضرجال شرطة المرور السريع مثلاً إن كان ولا بد فليكن على رأس هذه النقاط ضابط كبير من مقدّم وما فوق حتى يتصرّف خيرًا من تصرفات هؤلاء الشباب، طبعاً ليسوا كلهم بهذا المستوى من الحرفية في تطبيق القانون ولكن صاحبنا هذا زادها حبتين.
يا وزير العدل قلت بعد توليك الوزارة عندك رأي في التسويات الفورية. ما هو؟ ألم يكتمل بعد؟
تنويه: غدًا وبعد غد بإذن الله مع شركة الأقطان حساباتها وإعلاناتها!

بريد الاستفهامات

بتاريخ : السبت 11-06-2011 08:52 صباحا

الرسالة الأولى:
يشكر الشرطة كثيراً
يعجز الخيال أن يأتي بتعبير.... لما يسطره قلمكم من روائع...أستاذ، إنكم تناقشون حقائق وقضايا مهمة.. ومواضيع مصيرية وملحّة.. زادكم الله قوة وصلابة في الصدع بالحق.
ما كنت أريد أن أكتب، فقط كنت أود أن استمتع بقراءة الاستفهامات وآخر الليل، فيطربي ويوجعني ما تكتبون وأتنهد وأطلق «زفرات حرى» لكي انتبه في زمن الغفلة..
لكنه بالأمس حدث لي موقف جرّني إلى الكتابة جرًا... وأردت أن أطلعك عليه لترى إن كان صالحاً للنشر عبر عمودكم الهادف... أو لاقتباس الفكرة والكتابة نيابة عنا.. وأكييييد أن مابوصوك....هههههه...أبدا ليك بطريقة الأستاذ بن فضل الله:
بريد:
أستاذ،
ونقسم أن سوداننا مايزال بخير... وما يجعلنا نقسم هو أنه... بالأمس حللنا ضيوفاً عند أهلٍ في منطقة أمبدة الراشدين في مناسبة لهم، وأنه كان يدهشنا ما رأيناه وما كنّا نعايشه... حيث إن جيرانهم الذين كانوا يمثلون كل السودان شرقه وغربه... شماله وجنوبه «جنوبه لحدي كوستي» وكل الأعراق والأجناس تقريباً...اجتمعت في هذه المنطقة. وكانوا يتعايشون في سلام وود وتمازج اجتماعي بديع.... وما يجعلك تندهش أكثر..أن بيوت جيرانهم كلها كانت تفتح أبوابها على مصراعيها لضيوف تلكم المناسبة، وكان أهل الديار تلك يخدموننا بكل تفانٍ وطيب خاطر حتى يتبادر إلى الذهن أنهم هم أهل الفرح وليس أهلي.
سررنا معهم وسهرنا إلى الساعات الأولى من الليل...«بس مش في غُنا»... وكان الضيوف قد فاضت بهم الديار تلك، فنمنا في الشارع العام أمام المنزل بكل طمأنينة... لا نخشى شيئاً سوى الحرامي على الموبايل.. نمنا وبإهمال منا حدث ما كنا نخشاه... فقد سرق موبايلي القيم بمحتوياته..
ولكن لحسن حظي.. كانت شرطة الدوريات عند الموعد... حوالى الساعةالثالثة صباحاً وعلى بعد كيلومترين من البيت كانت تتحرى مع أحد الأشخاص وجد معه موبايلان فاعترف بسرقة موبايلي وقال إن الآخر يخصه.. تم اقتياده إلى القسم وأجري معه اللازم... وفي اليوم التالي تمكنت الشرطة من الوصول اليّ ورد إليّ موبايلي ردا... ومن خلال ذلك تأكد لنا فعلاً لا قولاًَ أنهم يسهرون لينام الغافلون أمثالي في طمأنينة وأمان... هكذا كنّا نتمناهم، وهكذا وجدناهم...التحية إلى الشرطة في بلادي...
ونودُّ أن نوصل عبركم صوت شكر وعرفان إلى شرطة القسم الجنوبي أمدرمان على التعامل الراقي الذي وجدناه
وتحية خاصة جداً إلى رقيب شرطة مصطفى حسين ومساعد شرطة الفاتح.
المواطن: عطا المنان إبراهيم الكردفاني«م» سوبا
الرسالة الثانية: يشكو جامعة السودان المفتوحة أيضاً
أرجو منكم نشر الموضوع الآتي :ـ
أضم صوتي لما ورد في حديث الأخ/ علي مصطفى محمد أحمد عن جامعة السودان المفتوحة مركز المحيريبا وأفيدكم بأن الدفعة الثانية من المفترض أن تتخرج عام 2007 وبكل أسف لم تتخرج حتى اليوم ولا نعرف سبباً لذلك، بل يوجد طلاب جلسوا في مايو 2011 لامتحان مواد درست في 2007م وأنا أسأل من المسؤول عن الأخطاء في النتائج؟ فأنا مثلاً سُجّلتُ غياباً في أكثر من عشرين مادة على حسب السجل الأكاديمي المستخرج من الجامعة مع العلم بأنني قد جلست لها جميعاً.
أناشد من يهمه أمر التعليم العالي أن يتدخل لحل مشكلتنا.
ولكم جزيل الشكر والتقدير
أحمد خميس محمد
الدفعة الثانية ـ إدارة

عجبت هل هذه الخرطوم أم لاس فيجاس؟

بتاريخ : الجمعة 10-06-2011 08:53 صباحا

أنا من عشاق أم درمان بكل تفاصيلها من أزقّة وحارات قديمة من فتيح للخور للمزالق والمسالمة، لذلك عندما هجاها شاعرنا الكبير محمد الواثق بقوله:
من كل ماكرة في زي طاهرة٭ في ثوبها تستكن الحيّة الذكر
عجبت جداً لهذا الكلام ولكن قلت في نفسي إنما هذا قول شاعر يحتمل أكثر من معنى وربما يكون محض خيال. وزادت دهشتي عندما تساءل ذات الشاعر مستنكراً:
الحر والعبد والمخبول ضاجعها
عجبت هل هذه أم درمان أم روما؟
قيل هذا وأم درمان لا ذنب لها، ولكن ما كتبه الصحفيون عن شوارع الخرطوم ليس قول شاعر بل يشير لحقيقة مرة ومؤلمة جداً. ونظراً لكثرة ما كتب من مقالات وأعمدة عن الفساد الأخلاقي في شوارع الخرطوم، أودُّ أن أتطرّق لبعض جوانب المشكلة كما عرضت في الصحف، فهي تشير إلى انتشار الظاهرة بشكل كبير في مجتمع لا يزال يعدُّ محافظاً جداً. فهناك حديث عن استخدام الواقي الذكري وسط الشباب وإحصائية مخيفة عن أعداد أطفال المايقوما وما استوقفني شخصياً مقال لإحدى الكاتبات بعنوان«عبيد» ختف و«الشحدة» في الشارع العام!! تقول فيه «فبعض الفتيات يرتدين الحجاب في الخرطوم، ولكنهن لم يسلمن من سوء أخلاق بعض الشباب و«مد القرعة». ومع احترامي الشديد للأخت صاحبة المقال وتقديري لنصحها لبنات جنسها وبلدها إلا أنني لا أتفق معها في استخدام بعض العبارات التي وردت هنا وليتها استخدمت الكناية بدلاً من التصريح لأن اللفظ إذا جاء على لسان شخص معروف صار أكثر تداولاً لدى العامة، ولذلك ينبغي علينا أن نتوخى الحياء في تناولنا لمثل هذه الأمور.
إن مجرد الحديث عن استخدام الواقي الذكري قد يوحي لبعض ضعاف النفوس كأنما نقول لهم افعلوا ما شئتم ببنات الناس شريطة ألا يؤدي ذلك إلى زيادة عدد أطفال المايقوما. ولذلك أتساءل: يا ترى هل نحن في الخرطوم أم في لاس فيجاس؟ وهل صار المجتمع السوداني حقاً مجتمعاً تمارس فيه الرذيلة على قارعة الطريق؟ إذا كان الأمر كذلك فعلى الدنيا السلام! وهل هذا الفساد يوجد في الخرطوم وحدها أو في سائر مدن البلاد الأخرى؟ هل صار حلم بعض فتياتنا فقط اصطياد رجل يملأ الفراش لليلة واحدة، يذهب بعدها الشرف والعفة مقابل عشاء في مطعم تركي فاخر أو شيء قليل من المساحيق أو كريمات تبييض البشرة التي قد تضرُّ بالصحة؟ هذا إذاً مرض وليس نتيجة للفقر والحاجة لأن هناك كثيراً من الفقيرات لا يفكرن أبداً بمثل هذا المنكر. إذا كان الحال كما ذكر، فلا بدّ من القيام بإجراءات استباقية للحد من الظاهرة؛ أولها وضع نظام صارم وتطبيقه بكل حزم وصلابة، وأي دين ندعي إذا لم نحارب الرذيلة ونحافظ على أعراض الناس؟ ولابد من قيام منظمات المجتمع المدني بأدوار كبيرة ومقدرة؛ فمثلاً لا يكفي أن يقتصر دور الإعلام فقط على تناول الظاهرة وعرضها على الناس، بل يجب عليه نشر الوعي وإبراز القدوة الحسنة بالتعاون مع الأجهزة المختصة. وتظل مراقبة الشخص لربه هي الرادع والمانع الأقوى من الوقوع في المعاصي. ومن هنا يجئ دور الجهات التربوية والإشرافية من بيت ومدرسة واتحادات الطلاب التي يجب عليها بذل جهد مقدر لتقديم النصح والإرشاد للشباب. ومهما كانت الأسباب فنحن لن ننفك متمسكين بالقول المشهور«تجوع الحرة ولا تأكل بثديها». وعموماً من واجب الدولة وبكل الوسائل توفير العيش الكريم للشعب حتى لا تضطر الأسرة أوالفتاة لممارسة الرذيلة من أجل كسب لقمة العيش وهذا ليس مستحيلاً إذا أعدنا النظر في توزيع الفرص واستخدمنا عائدات الزكاة والصناديق الأخرى وخصصنا موارد لشرائح بعينها بغية النهوض بوضعها المعيشي، مع علمنا بأن كثيراً من الفتيات يفعلن ذلك لأسباب لا صلة لها بالفقر والعوز. ولعل فكرة التمويل الأصغر والأسر المنتجة قد تسهم إلى حدٍ ما في معالجة مشكلة الفقر والبطالة، وبالتالي تقلل من ممارسة الرذيلة إذا اعتبرنا الفقر أحد الدوافع لذلك. ومهما يكن فإن عواقب هذه الأفعال لا تتوقف عند زيادة أطفال المايقوما بل علينا أن نتذكر الحديث «ولا فشا الزنا في قوم قط إلا كثر فيهم الموت» وربما يكون ذلك بسبب المرض أو الفتن لأن هذا الفعل عادة تشترك فيه جهات كثيرة ليس فقط الأم التي ربما تكون ضحية لذئب بشري أغراها بالكلام المعسول أو ربما تكون قد أغوته هي أيضاً! ولهذا فإن المسؤولية لا تقع على جانب واحد والعلاج يكمن في تكاتف الجهود وحسن القصد إلى الله.
بقلم/ محمد التجاني عمر قش ـ الرياض

للباحثين والأذكياء هذا الكتاب

بتاريخ : الخميس 09-06-2011 08:52 صباحا

شرفني أستاذي البروفسير محمد حسن سنادة وأهداني مؤلفه الذي عنوانه «الإنسان ونفسه من القرآن الكريم. جدلية القلب والفؤاد والدماغ والصدر». قبل أن ندخل في الكتاب البروف سنادة هو أستاذنا في علم الفيزياء بجامعة الخرطوم في سبعينيات القرن الماضي وكان استاذًا متفردًا كنا نترصد تعليقاته الساخرة ويتداولها الطلاب، كان كثير الاختلاط بطلاب الفيزياء على عكس كثير من أساتذة ذلك الزمان وأشهد أنه كان يُمتعنا بعلمه وخصوصًا في جمعية الفيزياء التي كان هو راعيها وكنت رئيسها لعدة دورات. علمنا كثيرًا واشهر ما تعلمنا منه كيف نركب جهاز ارسال «إذاعة» وقد استخدمنا تلك الإذاعة وبثثنا بها أخبار الإضراب والاعتصام الشهير في شعبان 1973 وغطت تلك الإذاعة كثيرًا من أجزاء العاصمة المثلثة بعد ان رفعنا الأريل عاليًا فوق صهريج الماء.
أسهبت!
نعود للكتاب ولكن قبل الكتاب الذي هو عصارة اقرأوا معي هذا الاقتباس من مقدمة البروفسير عبد القادر محمود «لا شك عندي قط في أنه تشريف كبير لي بأن أكتب هذا التقديم لهذا الكتاب بعنوان «الإنسان ونفسه في القرآن الكريم: جدلية القلب والفؤاد والدماغ والصدر». ليس ذلك التشريف لأن الكتاب كتاب زميل لي أعزُّه وأقدره لخُلقه وعلمه وتواضعه فحسب، وإنما لمعالجة الكتاب معالجة بديعة ورائعة لموضوع من الموضوعات التي لا يطرقها إلا ذوو الباع الطويل في المثابرة العلمية والأناة في الجمع، وتنويع المصادر، والتحليل بحسن المقارنة والاستنباط الرصين الرزين المتزن، العقلي المعقول، المدعوم بالحجة والمنطق. فكل ذلك، بل أكثر منه، اجتمع في هذا الكتاب ومؤلفه. يعظـُم هذا التقدير حين يدرك المرء أن الموضوع أساساً محور الكتاب عن القلب والفؤاد في القرآن الكريم، مفسراً لكل واحد منهما بالوارد عنه في القرآن الكريم، داعماً له بما هو متوفر في كثير من مصادر المعرفة الموثوقة، القديمة والحديثة.
ففي الكتاب اجتمعت الفيزياء، والتربية بما تحتويه من أساليب التعلم، وعلم النفس، والفلسفة المطلقة والفلسفة الإسلامية، وتفسير القرآن، وآراء علوم اللغة العربية كما احتوتها كتب التفسير وأمهات المعاجم العربية، من دون إغفال لأجود المراجع الحديثة المناسبة للمبحث، والموسوعات الأجنبية في الشبكة العنكبوتية. وفوق هذا كله اسئناسُ المؤلف بآراء من وثق بعلمهم وخبرتهم البحثية، في التخصصات المختلفة. وهذا دأب العالم المتثبِّت، الواثق من علمه، الناشد للكمال البشري الممكن، الذي أرى أنه بلغه في هذا الكتاب. كل ذلك في أناة وصبر، أعلمهما من مراجعاته التي لم تنقطع إلا مؤخراً لما كتبه، إثراءً وحذفاً وتبديلا ً، في تجويد متصل. ولو كان البروفسير سنادةً من ذوي العجلة، المهرولين للمطابع، لكان كتابه قد صدر قبل حينه بمدة ليست بالقصيرة.. لذا، فإن البروفسير سنادة بهذا الكتاب، لم يكتف بمكانته الرفيعة في طبقته بين علماء الفيزياء والتربية وعلم النفس، بل تبوأ باطمئنان وثقة بالنفس مكانة أخرى سامية بين علماء الفلسفة، ومظهراً استيعاباً تامـّاً لمعاني اللغة العربية من المعاجم وكتب التفسير. فأن يجتمع كل ذلك في فيزيائي أصلاً، فذلك محمدة له، ومفخرة للعلم السوداني».
ولي عودة بإذن الله لمقدمة المؤلف والمدهش في هذا الكتاب.

هكذا حساب القطن.

بتاريخ : الأربعاء 08-06-2011 08:55 صباحا

أريد أن أجيب عن سؤال لماذا كان القطن باللون الأحمر في كل تقارير النهضة الزراعية؟ وعلى نافلة القول بعد خروجنا من اجتماع قاعة الصداقة أسرّ لي اثنان من كبار المسؤولين وأقرّا بكل ما قلنا في شركة الأقطان، قلت لهم وما دوركم؟
بما أنني قلت في يوم من الأيام الحصول على معلومات عن المفاعل النووي الإسرائيلي أسهل من الحصول على كشف حساب القطن ولكن اليوم نحن بين يدي كشف حساب المزارع إسماعيل شمبول وبما أنه من كبار موظفي الجزيرة سابقًا أصر على معرفة تفاصيل حسابه وبالتفصيل وكان له ما أراد بعد تعب شديد وسفر إلى عدة مدن الحصاحيصا ومدني ومنْ غيره يستطيع أن ينتزع هذه الحسابات؟ احتملوا معي التفاصيل الكثيرة والأرقام ففيها مكمن داء تدهور المساحة المزروعة قطناً في مشروع الجزيرة إلى هذا الدرك.
زرع اسماعيل «6» أفدنة قطنا طويل التيلة «بركات» وانتج 15 قنطاراً و 6 أرطال.. وحاسبته شركة الأقطان بالآتي:-
1/ الرش الفدان 284 جنيهًا «الرش ليس بالصندل»
2/ رسوم ادارة وماء 40 جنيهًا
3/ تكلفة تمويل/الفدان 40 جنيهًا
4/ تأمين شيكان/الفدان 22.6 ج
5/ تقاوي/الفدان 50 ج.
6/ الجوالات/7 لكل فدان 80 ج يعني الواحد 11.5 أغلى من سعر القميص.
7/ الزراعة كاملة 96 ج
8/ الحرث 106 ج
9/ أعمال شمعون؟؟ 252ج «تحتاج تفصيلاً من هو شمعون»
10 مبيد حشائش 374 ج
11 سماد 1275 ج
12 زكاة 123.9 ج
13 اشتراك اتحاد مزارعين 10 ج ( مبروك عليهم أليس هم حماة حقوق المزارع)
الجملة 5325 تقريباً
البند الثاني طريقة حساب المبيعات:-
15 قنطارًا 5 قناطير ورطلين الفرز درجة رابعة بسعر 579 ج
10 قناطير الفرز درجة خامسة بسعر 572 ج
تعليقنا أم الأمر لا يحتاج إلى تعليق؟ لا أريد أن أقول انظروا للمبالغة في بعض البنود ولكن نقف عند بعضها مثلاً ما معنى 40 جنيهًا/فدان تكلفة تمويل؟ وكيف بلغ سعر جوال الخيش زنة 3 رطل 11.5 جنيه ولازم تستلم عددها بمعدل 7 لكل فدان ولو لم ينتجها وقطعًا هو لا ينتجها منْ المستفيد من الخيش هذا؟ انظروا للمبالغة في سعر الرش وماذا لو تم الرش بغير الطائرات؟ بكم سيكون الفدان لو كان الرش بالتراكتور او باليد؟ ثم السماد هكذا بدون تفصيل لسعر الطن أو الجوال هذه المدخلات منْ ورّدها؟ وكيف؟ وهل داخل كل عملية تكلفة تمويل وعمولة؟ وأسئلة كثيرة والأمر يحتاج لتقصٍ ومحاسبة وشفافية ومراجعة ومحاسبة بنداً بنداً . أليس كذلك؟
هل تراني أجبت للنهضة الزراعية عن سؤالها، لماذا ترك المزارعون القطن ولماذا هو باللون الأحمر يا كورينا؟.

النهضة الزراعية في عامها الثالث

بتاريخ : الثلاثاء 07-06-2011 08:31 صباحا


قضينا عدة ساعات بقاعة الصداقة نهار الأحد مع النهضة الزراعية وحصاد الأعوام الثلاثة. كان الاجتماع برئاسة رئيس النهضة الزراعية السيد نائب رئيس الجمهورية وعلى يمينه السيد وزير الزراعة وعلى يساره البروفسير قنيف مستشار النهضة الزراعية. وحضور كل الولاة تقريباً أو من يمثلهم كما في حالة والي الجزيرة ووالي سنار وعدد مقدر من الوزراء طبعاً لا يمكن أن يحضر كل الوزراء وإلا لاستبدلوا هذه القاعة بقاعة من القاعات الكبار.
زبدة اللقاء كانت إجابة الأخ المتعافي وزير الزراعة عن النهضة الزراعية هل هي خصم على وزارة الزراعة؟ وكثيرًا ما سئل هذا السؤال وقال الآن أقول وبالصوت: العالي النهضة الزراعية كانت حلاً لكثير من التقاطعات ولولاها لبقيت كثير من القضايا بلا حلول. وقال إنه حين تولى وزارة الزراعة درس ثلاثة تجارب من تجارب العالم الثالث الصين والهند وبوليفيا «طبعاً الصين الآن ليست من العالم الثالث ولكنها من الثمانية الكبار» ولم تبلغ تجربة من تلك التجارب هدفها إلا بعد عشرة أعوام. وأمّن الحاضرون على استمرار النهضة الزراعية، ولكن من عندي الوقت عامل اقتصادي يجب أن يؤخذ في الاعتبار وحكاية المهلة القريبة من الكسل هذه لن توصلنا إلى أهدافنا ووراءنا أجيال تريد نصيبها كما كل شعوب العالم.
قدّم المهندس عبد الجبار حسين أمين النهضة عرضاً لما تم في الأعوام الثلاثة، موضحاً الرؤية والأهداف الإستراتيجية والسياسات بكل تفاصيلها من إصلاح مؤسسي، وتحدث باستفاضة عن حصاد المياه في معظم الولايات والحفائر والسدود والطرق الزراعية، ووضح في كل ذلك ما تحقق وما أخفقوا فيه. وكان ذلك بعرض البوربوينت على الشاشة مع أمر بين كل شريحة وشريحة لمشغل الكمبيوتر بأن يذهب للأخرى كقوله: بعده وهكذا إلى أن فلتت «أرح» وكانت حلوة وعفوية. مسبباً الإخفاقات مرة بقلة التمويل ومرة بعدم وضوح الفكرة ومواكبة المزارع، والزراعة عملية طويلة ومعقدة «ومن عندي ولكنها مباركة».طبعاً كان للغابات نصيب كبير في التقرير والنقاش إلى أن جاء دور صديقنا الدكتور محمد عبد الله الريح وكان أمتع مداخل دافع عن البيئة كعادته وخصوصاً الشجرة وعداء الإنسان للشجرة التي ذكر أنه يقطعها لأتفه الأسباب وخصّ شجر الطلح بالذات. وأكملوا الباقي بقطعوا ليشنو؟
بعده قدّم الدكتور عباس كورينا قياسات وتقويم ما تم بالجداول والإحصاءات والرسوم البيانية والنسب المئوية لكل بنود التقارير من قوانين وتمويل وتنفيذ وبجداول ملونة كان اللون الأخضر فيها للموجب والأصفر للمحايد والأحمر للسالب وكان السيد القطن دائماً باللون الأحمر بمعدل انحراف بلغ 67 % بين عام 2007 ما قبل النهضة و2010 كآخر عام في التقرير. كل التقارير تدلُّ على أن هناك تقدماً ولو طفيفاً في كل المحاصيل أو ثبات، اللهم إلا السيد القطن.
وما السبب الذي أوصل القطن هذا الدرك؟ كثيرون يعرفون الإجابة وأنا منهم، ولم يتقدّم أحد لحل المشكلة ومازال جرح القطن ينزف وإذا ما لم تزل العقبات التي أوصلته لهذه النقطة سنفقد القطن إلى الأبد. وكل ذلك مجاملة أو استحياء من فلان أو علان أو ربما هناك أمر أخطر من المجاملة والحياء نحن لا نعلمه.
أدركوا القطن!! أدركوا القطن!! قبل أن يخرج بلا عودة.

يا لهــا مــن شــورى ؟؟؟

بتاريخ : الإثنين 06-06-2011 09:03 صباحا

لم يرشح من شورى المؤتمر الوطني ما يروي الغليل، اللهم إلا إذا كانوا يتعاملون مع قواعدهم كما يتعامل مشايخ الصوفية مع حيرانهم.
ثم أن خطاب رئيس المؤتمر الذي بثّ في صدر نشرات الأخبار لا يبشر بمؤسسية قريبة ـ لا أعني المحتوى فذاك سنعود إليه بعد قليل ـ لكن لماذا يبث خطاب رئيس حزب لأعضائه في صدر نشرة التلفزيون القومي؟ هل امتلك الحزب أجهزة الدولة؟ أليس للحزب أجهزة إعلام يبث منها أخبار حزبه ولماذا لا تتطور صحيفة الحزب، إن كان الإعلام الورقي لا يكفي في هذا الزمان، لماذا لا تتطور إلى قناة تبث أخبار الحزب شورى وغير شورى من مؤتمر عام لمؤتمر خاص. لا يقبل من يدعو للمؤسسية مثل هذا النهج. اللهم إلا إذا كان المؤتمر الوطني متأكداً من أن كل الأحزاب التي في الساحة جيف ليس لها ما تقدمه وإن أرادت أن تنشر أخبار مؤتمراتها ـ إن هي عقدتها ـ فالتلفزيون القومي لها مفتوح.
يبدو أن الأحزاب كلها وأكرر كلها في حالة تكلُّس والحزب هو الرئيس والرئيس هو الحزب وبعض مستفيدين يكنكشون في الرئيس ولا قواعد ولا يحزنون. صراحة هؤلاء السياسيون في وادٍ والقواعد في وادٍ ويعتمدون على التقارير التي تضحكهم ولا يلتفتون للتي تبكيهم رغم حاجتهم إليها.
رغم ذلك دعونا نقفز لبعض نقاط في خطاب رئيس المؤتمر الوطني الذي بثه التلفزيون القومي. شدّ ما فوّر دمي في هذا الخطاب عبارة «حكومة ذات قاعدة عريضة» وقلت في نفسي أعرض من كدة؟ سيقول لي السياسيون ليس المقصود بعريضة هو زيادة عدد الوزراء ولكن جلب أكبر عدد من الأحزاب للمشاركة فيها. طيّب أمامنا عدة تجارب لمشاركة الأحزاب في الحكومات السابقة. منْ الذين يشاركون؟ الإجابة أكثر من واضحة لا أريد أن أقول النطيحة والمتردية، ولكن دائماً ما يشارك النفعيون وأهل المصالح والسجل صار مفضوحاً هذا للتجارة وذلك لتهريب الأبل وثاني للمصانع وثالث للمتاجرة بالسكر وآخر لتمويل البنوك ورابع للتسهيلات والشراكات باسم ابنه طبعاً وسادس لمصانع الحديد وهلم جرًا.لأكون منصفاً هذا نصيبهم منها والباقي للمؤتمر الوطني.
إلى أي درك يريد المؤتمر الوطني أن يوصل هذه البلاد المعطاءة المتسامحة البكر بهذه الملمات السياسية وإلى متى؟ ألا يريد المؤتمر الوطني علماً ولا علماء؟ إلى متى السياسيون هم العارفون بكل شيء؟
ثم هذه الشورى التي يريد رئيس المؤتمر الوطني من كل قواعد الحزب الالتزام بها، هل علمت القواعد ما هي وأروني مشورة واحدة جاءت من الأقاليم، أروني عضو إقليم واحد جاء بمشورة متدرجة من القواعد إلى أن وصلت قمة الشورى. كل أجندة الشورى تطبخ في مطابخ الخرطوم وتفصل على مزاج رأس هرم الحزب وما الأعضاء إلا ديكور وسياحة.
متى يبدأ بناء دولة محترمة؟؟؟