الاثنين، 6 يونيو 2011

التمويل الأصغر.. أحقٌ هو؟

التمويل الأصغر.. أحقٌ هو؟!

بتاريخ : الأحد 05-06-2011 08:45 صباحا

هل سمعتم بهذا الاسم الرنان في أجهزة إعلامنا؟ وكيف تردد في الفترة الأخيرة؟ ما واقعه على الأرض؟ هذا مما سنحاول الإجابة عنه، على الأقل في ولاية الجزيرة.
فرِح الفقراء يوم سمعوا أن الدولة التفتت اليهم وتريد أن تمول كل قادر على الكسب ولا تنقصه إلا الانطلاقة الأولى وتعينه على أن يكسب كسباً شريفاً.
الدولة من جانبها لم تقصر.. تحدثت عن سقف للتمويل مقداره عشرة آلاف جنيه، وفرض البنك المركزي على البنوك محفظة تمويل تشارك فيها كل البنوك بنسبة مئوية مقدرة «بالمناسبة مقدرة هذه صارت منقذ كل من لا يعرف لما يقول عدداً كأن تقول ستزرع الولاية كمية مقدرة من الافدنة أو حققنا أرباحاً مقدرة. فاهمين حاجة؟ ولا أنا».
لنضرب مثلاً بمحلية من محليات ولاية الجزيرة.. هذه الولاية جعلت سقف التمويل خمسة آلاف بدلاً من عشرة. وهناك مجموعة شروط ومطلوبات يجب أن تحفى قدما المتقدم للتمويل الأصغر حتى يفي بمتطلبات التمويل الأصغر، هذا غير الإرهاق المادي من سفر من وإلى مكاتب التمويل ومكاتب وزارة الداخلية للأوراق الثبوتية.. هذا غير فتح الحساب وما يتبعه من شيك ضامن وغيره. وكل هذا لخمسة آلاف جنيه يا جماعة.. وهي أقل من وجبة فطور في جهات أخرى.
لنفرض أن المتقدم أوفى بكل هذه الطلبات تفتكر سيقولون له: اتفضل خذ 5 آلافك وابدأ. لا والله هناك انتظار طويل. وتبدأ سيمفونية أخرى. «بالله بدل العيدين 90 ألف بتاع سوق الأوراق المالية سيمول كم من هؤلاء؟ وبدل الملابس 72 الف يا عالم اين نحن؟».
بدا التمويل الأصغر في ولاية الجزيرة في أغسطس من عام 2010 م وحتى يونيو هذا «يعني عشرة أشهر»، قائمة إحدى المحليات فيها 700 متقدم لم يمول منهم حتى الآن إلا 60 فقط بعد خراج روح، وهكذا الحال في كل محليات الجزيرة، بل قد يكون هذا هو الحال في كل ولايات السودان.
على الممول أن يرد هذه 5000 ج 6013 ج بزيادة 1013 عبارة عن رسوم إدارية ونفقات زيارات وحاجات تانية.. هذه الزيادة نسبتها: 20% تقريباً.
سأل قبل اليوم د. محمد علي الضو هل في التمويل الأصغر شبهة ربا؟ ولم يجبه أحد. ونكرر السؤال هل أصحاب فكرة التمويل الأصغر يعلمون إلى أين وصل مشروعهم وهل حقق أهدافه أم انحرف؟
بالله ماذا لو تمت مراجعة هذه الفكرة من أولها هدفاً هدفاً وبنداً بنداً لنرى أين الخلل وتقوم الجهات بإصلاح الخلل في بداية الطريق قبل أن يستفحل الأمر.. ويبدو والله أعلم أننا سنجد الصرف الإداري صار أكبر من التمويل نفسه.
جمال الفكرة هزمتها رداءة التنفيذ. هذا إن لم نقل: لم تكن هناك فكرة بل فقط مهدئات.

بريد الاستفهامات

حذفنا كل عبارات الثناء على العمود والسلام لننفذ للمواضيع المطروحة لضيق المساحة.
الرسالة الاولى:
رد الشركة المنفذة لكبري الإمدادات

بالإشارة لموضوعك عن كبرى الإمدادات أرغب أن أفيد سيادتكم, وبما أنني المقاول والمالك للشركة المنفذة أن كبرى الإمدادات من أميز المشاريع بالبلاد ومن أفضل أنواع الكبارى تصميما وحداثة وجودة وان المبنى الحديدى بحمد الله موجود حاليا بالسودان وجاهز تماما للتركيب وتم تركيبه تجريبيا على ارض الواقع , وتم عمل جميع الدراسات والاختبارات الهندسية اللازمة والضرورية والكافية والآمنة لهذا المشروع وبأفضل الخبرات السودانية وان الفريق المنفذ مستعد وجاهز للتنفيذ منذ يوم التوقيع على العقد وهو متواجد فى أرض المشروع فى(مبنى مجاور ))بكامل الفريق التنفيذي. ما ينقص المشروع حاليا هو توفير التمويل للمشروع من قبل الولاية ,وأعتقد أن المشروعات التى تنفذها حكومة ولاية الخرطوم ضخمة جدا ولا تجد لها مكانا فى الإعلام الخاص ولا الرسمى , وهى مشروعات بنية تحتية حقيقية . جزاكم الله خيراً

سامي عبداللطيف محمد بشير
الرسالة الثانية:
جامعة السودان المفتوحة وضياع الامتحانات والنتائج

أكملت جامعة السودان المفتوحة وكنت ضمن طلاب الدفعة الثانية ، في هذه الجامعة شئ غريب لا يحدث حتى في مدارس الأساس وهو أن الطالب ينقل من فصل لآخر قبل معرفة نتيجة الفصل الذي قبله ، فنحن وصلتنا نتيجة الفصل الأول والثاني مكتملة ونتيجة الفصل الثالث غير مكتملة وبعد ذلك لم تصلنا أي نتيجة إلي أن أكملنا الجامعة ، ونحن أحسن حالاً من الدفعات التي من خلفنا في مركزنا المحيريبا.
أخيراً وصل سجل لكل الفصول ولكن كثيراً من طلاب مركزنا سُجلوا غياب في مواد سبق وأن جلسنا لها وهناك قلة سجل لهم تقدير في مواد لم يجلسوا لها !!!! أنا في سجلي وجدت خمس مواد غياب وسبق لي أن جلست لها في زمنها المحدد أو بدائل وانا على استعداد أن أقسم بصحة قولي هذا خمس مرات. أناشد كل من يهمه أمر التعليم العالي أن يصحح مسار هذه الجامعة الغريبة وأن يجبر ادارتها في الجزيرة على البحث عن كراسات الأجابة وسجل حضورنا في قاعات الامتحانات .
على مصطفى محمد احمد
الرسالة الثالثة :
برمجة بعض إشارات المرور

أتمنى أن تجبرك الأقدار على المرور بواحدة من محن المرور فى هذا البلد لتستفهم وتستعجب كيف توكل الأمور لأشخاص هم أبعد ما يكونوا عن أن يجعل فى أيديهم مسألة تتعلق بالتخطيط والبرمجة والمحنة التى أتمنى أن تمر بها ربما صادفتك فى أماكن متفرقة من هذه العاصمة الإحتضارية والتى أكاد أبكى يومياً بسببها وأدعو على هذا المبرمج الذى أوكل إليه أمر برمجة إشارة المرور بشارع الأبراج بأمدرمان شمال السجل المدنى كررى والذى تفتقت عبقريته على أن يجعل القادم من إتجاه الشرق للغرب يتوقف خلف الإشارة الحمراء لمدة 120 ثانيه ليفسح له الطريق بالإشارة الخضراء لمدة عشرة ثوانى فقط لا غير لا يستطيع أحياناً ولا صاحب العربة رقم واحد الإستفادة منها وليس هناك زمن كافى يكبح جماح المركبات القادمة من الجنوب إلى الشمال ويكون فاصل مناسب بين إشارتها الخضراء والأخرى الحمراء. التعليل الوحيد الذى وجدته سائغا لهذا المبرمج أن القادم من الشرق للغرب أكيد كان فى نزهة على شاطئ النيل المضطجع فى ناهية الشارع وبالتالى فهو شخص يدور على غير هدى وليس هناك أمر مستعجل فى برنامجه اليومى ويعنى شنو كان ما مشى كلو كلو؟؟
عمر عبد الماجد خلف الله

شمال كردفان وارتفع سقف المطالب

يبدو أن الدموع التي ذرفها النائب مهدي أكرت تحت قبة برلمان السودان دموع مباركة وصادقة، ولذلك حركت أقلام ومشاعر كثير من أهل كردفان شمالها وجنوبها ممن يتألمون لحال الولاية وما تعانيه من سوء حال وفقر وربما تهميش، ولذلك انهالت الرسائل على بريدي خلال الأيام الماضية، ومن حق الإخوة القراء الاطلاع على ما يتعلق بهذا الموضوع، ولذلك اخترت هذه الرسالة الضافية التي وصلتني من الأستاذ الماحي عبد الرحيم الرشيد:
أبناء شمال وشرق كردفان في دول المهجر الذين يؤرق مضاجعهم حال الإقليم المائل من ناحية التنمية وضبابية الرؤية عنها، يعبرون عن هذه الهموم في الصحف السيارة والالكترونية منها؛ متسائلين عن أسباب التجاهل الماثل للعيان لهذا الإقليم العريق؛ فهل يا ترى أن الأسود عند غفوتها تفقد هيبتها، أم أن الإقليم يناسبه أن ينعت بأنه حليم لدرجة السذاجة في كثير من الأمور. وليست في ذلك دعوة للتعبير بطرق يتولد منها الإخلال بالأمن، ولكنها دعوة لأبناء الإقليم الذين تشكل منهم اللجان تلو اللجان هناك بغرض الصدع بالأمر بكل جدية لمخاطبة المركز بصوت عالٍ للالتفات لضروريات الإقليم المتمثلة في توفير الماء والصحة والتعليم وتقنية الزراعة ورصف الطرق. ولعل أهم مرفق تنموي تنحصر فيه أماني الجميع الآن، هو طريق بارا أم درمان الذي نأمل أن ينفذ على أساس طريق ذي مسارين بينهما فاصل، حتى يكون نعمة لسالكيه، بدلاً من أن يكون نقمة كتلك الطرق التي تربط المدن بالعاصمة، والتي أدت إلى إزهاق عشرات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال خلال الأربعين عاماً الماضية. ولعل طريق مدني الخرطوم لوحده جعل أكثر نساء السودان ثكالى وخلال السنوات الأخيرة هذه أظلنا طريق الخرطوم كوستي- الأبيض الذي أصبح هو الآخر شريكا فاعلاً لطريق مدني الخرطوم في ذبح وحرق أبناء السودان بالجملة، والله وحده يجازي الذين كانوا سببا في تنفيذ هكذا طرق، وهم يعلمون أنها وسيلة للقتل أكثر منها وسيلة للنقل.
والحديث الآن عن طريق بارا ــ أم درمان الذي يحلم الناس بإنجازه، فنأمل أن يجتهد أبناء الإقليم المتنفذون منهم وأعضاء المجلس الوطني خاصة، في تكثيف المطالبة الجادة للجهات ذات الاختصاص بأن يكون هذا الطريق ذا مسارين وليس مساراً واحداً، حتى لا يؤدي إلى نصب سرادق العزاء على طول العام في كل السودان، ونسأل الله السلامة للجميع. وحسب معلوماتنا وخبرتنا الطويلة خارج البلاد وبعضنا عمل بالمصارف والبنوك بالسنوات الطوال، فإن مثل هذه الطرق التي في الغالب تمولها صناديق التنمية العربية والأجنبية ومنظمات الأمم المتحدة التنموية وبنوك الإنشاء والتعمير العالمية، يرصد لها المال اللازم لتنفيذها ذات مسارين، لتكون شاملة لكل وسائل السلامة لعابريها. ونحن نعيش في دول المهجر نسير على طرق أطوالها في كثير من الحالات لا تقل عن ألف كلم، ويتسع المسار الواحد منها لأربع سيارات في اتجاه واحد، ونفس الشيء في الجانب المعاكس، وذلك معلوم للجميع، بالإضافة إلى أنها مسورة بسلك شائك من الجانبين، وذلك للحماية من دخول الحيوانات كالجمال وغيرها، حيث تعمل أنفاق خاصة لعبور الماشية في أماكن الرعي المعلومة، كل ذلك بغرض حماية أرواح الناس وممتلكاتهم. وطريق مثل طريق بارا ــ الخرطوم لا تزيد مسافته عن 320 كلم، عدمه أفضل من تنفيذه بمسار واحد، وذلك لتوقع المضار التي سوف يكون سببا فيها «ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح».
ونأمل أن تقوم هذه اللجان المشكلة حديثاً بمسؤوليتها بكل تفانٍ في خدمة الأهالي الذين يشكون الإهمال والبؤس. أما المدارس والمصحات إن وجدت في كثير من الأماكن التي تستحقها فهي لا تتوفر لها أبسط المقومات بالرغم مما لهذه المنطقة من يد عليا على مر تاريخ السودان، واليد العليا خير من اليد السفلى، ولكن هل أبناؤه هؤلاء الذين تشكل منهم اللجان لرعاية مصالحه يعلمون تاريخه؟ليتهم يعلمون ليتهم يعلمون وليتهم ينفكون عن هذا الانبهار بالخرطوم، ويتذكرون أن الأبيض كانت في يومٍ درة المدائن في السودان، وكانت الأم الرؤوم لأبناء الوطن جميعاً، والآن أخنى عليها الذي أخنى على لبد.
بقلم: محمد التجاني عمر قش ــ الرياض
gush1981@hotmail.com
> تعقيب:

على المالية الإسراع في تنفيذ هذا الطريق قبل أن يطالب ناس شمال كردفان بكافتريات وتشجير جانبي الطريق.

شمال كردفان وارتفع سقف المطالب

يبدو أن الدموع التي ذرفها النائب مهدي أكرت تحت قبة برلمان السودان دموع مباركة وصادقة، ولذلك حركت أقلام ومشاعر كثير من أهل كردفان شمالها وجنوبها ممن يتألمون لحال الولاية وما تعانيه من سوء حال وفقر وربما تهميش، ولذلك انهالت الرسائل على بريدي خلال الأيام الماضية، ومن حق الإخوة القراء الاطلاع على ما يتعلق بهذا الموضوع، ولذلك اخترت هذه الرسالة الضافية التي وصلتني من الأستاذ الماحي عبد الرحيم الرشيد:
أبناء شمال وشرق كردفان في دول المهجر الذين يؤرق مضاجعهم حال الإقليم المائل من ناحية التنمية وضبابية الرؤية عنها، يعبرون عن هذه الهموم في الصحف السيارة والالكترونية منها؛ متسائلين عن أسباب التجاهل الماثل للعيان لهذا الإقليم العريق؛ فهل يا ترى أن الأسود عند غفوتها تفقد هيبتها، أم أن الإقليم يناسبه أن ينعت بأنه حليم لدرجة السذاجة في كثير من الأمور. وليست في ذلك دعوة للتعبير بطرق يتولد منها الإخلال بالأمن، ولكنها دعوة لأبناء الإقليم الذين تشكل منهم اللجان تلو اللجان هناك بغرض الصدع بالأمر بكل جدية لمخاطبة المركز بصوت عالٍ للالتفات لضروريات الإقليم المتمثلة في توفير الماء والصحة والتعليم وتقنية الزراعة ورصف الطرق. ولعل أهم مرفق تنموي تنحصر فيه أماني الجميع الآن، هو طريق بارا أم درمان الذي نأمل أن ينفذ على أساس طريق ذي مسارين بينهما فاصل، حتى يكون نعمة لسالكيه، بدلاً من أن يكون نقمة كتلك الطرق التي تربط المدن بالعاصمة، والتي أدت إلى إزهاق عشرات الآلاف من الرجال والنساء والأطفال خلال الأربعين عاماً الماضية. ولعل طريق مدني الخرطوم لوحده جعل أكثر نساء السودان ثكالى وخلال السنوات الأخيرة هذه أظلنا طريق الخرطوم كوستي- الأبيض الذي أصبح هو الآخر شريكا فاعلاً لطريق مدني الخرطوم في ذبح وحرق أبناء السودان بالجملة، والله وحده يجازي الذين كانوا سببا في تنفيذ هكذا طرق، وهم يعلمون أنها وسيلة للقتل أكثر منها وسيلة للنقل.
والحديث الآن عن طريق بارا ــ أم درمان الذي يحلم الناس بإنجازه، فنأمل أن يجتهد أبناء الإقليم المتنفذون منهم وأعضاء المجلس الوطني خاصة، في تكثيف المطالبة الجادة للجهات ذات الاختصاص بأن يكون هذا الطريق ذا مسارين وليس مساراً واحداً، حتى لا يؤدي إلى نصب سرادق العزاء على طول العام في كل السودان، ونسأل الله السلامة للجميع. وحسب معلوماتنا وخبرتنا الطويلة خارج البلاد وبعضنا عمل بالمصارف والبنوك بالسنوات الطوال، فإن مثل هذه الطرق التي في الغالب تمولها صناديق التنمية العربية والأجنبية ومنظمات الأمم المتحدة التنموية وبنوك الإنشاء والتعمير العالمية، يرصد لها المال اللازم لتنفيذها ذات مسارين، لتكون شاملة لكل وسائل السلامة لعابريها. ونحن نعيش في دول المهجر نسير على طرق أطوالها في كثير من الحالات لا تقل عن ألف كلم، ويتسع المسار الواحد منها لأربع سيارات في اتجاه واحد، ونفس الشيء في الجانب المعاكس، وذلك معلوم للجميع، بالإضافة إلى أنها مسورة بسلك شائك من الجانبين، وذلك للحماية من دخول الحيوانات كالجمال وغيرها، حيث تعمل أنفاق خاصة لعبور الماشية في أماكن الرعي المعلومة، كل ذلك بغرض حماية أرواح الناس وممتلكاتهم. وطريق مثل طريق بارا ــ الخرطوم لا تزيد مسافته عن 320 كلم، عدمه أفضل من تنفيذه بمسار واحد، وذلك لتوقع المضار التي سوف يكون سببا فيها «ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح».
ونأمل أن تقوم هذه اللجان المشكلة حديثاً بمسؤوليتها بكل تفانٍ في خدمة الأهالي الذين يشكون الإهمال والبؤس. أما المدارس والمصحات إن وجدت في كثير من الأماكن التي تستحقها فهي لا تتوفر لها أبسط المقومات بالرغم مما لهذه المنطقة من يد عليا على مر تاريخ السودان، واليد العليا خير من اليد السفلى، ولكن هل أبناؤه هؤلاء الذين تشكل منهم اللجان لرعاية مصالحه يعلمون تاريخه؟ليتهم يعلمون ليتهم يعلمون وليتهم ينفكون عن هذا الانبهار بالخرطوم، ويتذكرون أن الأبيض كانت في يومٍ درة المدائن في السودان، وكانت الأم الرؤوم لأبناء الوطن جميعاً، والآن أخنى عليها الذي أخنى على لبد.
بقلم: محمد التجاني عمر قش ــ الرياض
gush1981@hotmail.com
> تعقيب:

على المالية الإسراع في تنفيذ هذا الطريق قبل أن يطالب ناس شمال كردفان بكافتريات وتشجير جانبي الطريق.

ماذا بعد التاسع من يوليو؟

كثير من النساء أتممن «عواسة الحلومر» بوقت كافٍ قبل رمضان، هل «عاست» الحكومة «حلومرها» قبل أن تفاجأ بالتاسع من يوليو؟ متفاديةً عادة سودانية كلّما جاء عيد سهر الناس الليلة قبله وكـأنه جاء فجأة؟
أقول هذا بعد حضور منتدى رائع في قاعة الشارقة طوال نهار الأمس حيث قدم البروفسير عثمان البدري ورقة بعنوان «حول إعادة هيكلة الحكم» وعقّب عليها البروفسير البوني، وابتدر النقاش البروفسير عبد الملك مدير جامعة الخرطوم الأسبق وعلماء كثر على مدى ساعتين أو أكثر وكان أقلَّ الناس حضورا السياسيون، هذا إن لم نقل غيابهم.
ملخص الورقة أن هيكل الحكم الحالي مترهِّل لدرجة يصعب أن يصرف عليه بعد البترول، وقدم البروف عثمان مقارنات بين هيكل الحكم في بريطانيا والهند والولايات المتحدة وفاق السودان كل هؤلاء ترهلاً . وكتبتُ قبل اليوم في هذه المساحة أن عدد وزراء اليابان والإمارات المتحدة والمملكة السعودية مجتمعين عددهم 68 وزيرًا وفي سوداننا 79 وزيرًا وواحد معلق لم نعرف هل قبلت استقالته أم ينتظرون به 9/7 ليذهب مع جماعته.
اتفق كثير من المتحدثين بأن منهج الترضيات الذي كان سائدًا لا مجال له بعد 9/7 اللهم إلا صديقنا د.أبو القاسم قور فهذا ينتظر سناريو آخر يمكن أن تسألوه منه هو ولكن نقول له فآل الله ولا فالك.
اتفق كثير من المتحدثين أيضا على أن الشعب الضعيف هو الذي يدفع للحكومة لتستمتع بحكمه « ليس بهذه الجلافة عرض الأمر ولكن الطبيعة جبل» وأن التنمية ليست الأساس ولا أولوية.
قدم البروف البدري مقترحا لهيكل اتحادي هذا نصه:ـ
الجهاز التنفيذي الاتحادي
مكتب رئيس الجمهورية OFFICE Of THE PRESEDENT
سكرتارية مجلس الوزراء CABINET SECRETARIAT
الوزارات :
1/ وزارة الخارجية.
2/ وزارة الدفاع.
3/ وزارة الداخلية.
4/ وزارة الخزانة والاقتصاد الوطني.
5/ وزارة العدل والنائب العام.
6/ وزارة التجارة والصناعة.
7/ وزارة إدارة تطوير المياه والري.
8/ وزارة الزراعة والثروة الحيوانية.
9/ وزارة الاتصالات والثقافة والإرشاد والشباب.
10/ وزارة التربية والتعليم العالي والتقانة.
11/ وزارة الصحة.
12/ وزارة النفط والمعادن والطاقة.
13/ وزارة العمل والضمان الاجتماعي وتنمية الموارد البشرية.
14/ وزارة البنية التحتية(الطيران. النقل. الطرق. الجسور. المواني).
الأجهزة التشريعية
- خفض الأجهزة التشريعية بنفس نسبة خفض الأجهزة التنفيذية أي (60%) من عضويتها .وتحدث عن مفوضيات ووحدات كثيرة يجب ان تذهب وبسرعة.
بقي إن نقول للبروف عثمان وكل العلماء الذين شاركوا بالنقاش او الاستماع هل أقر حكامنا بترهل هيكلهم؟ وهل من نية لإصلاح؟ وهل الإصلاح سهل ان ارادوا؟ وهل من تمرق في نعيم المخصصات الدستورية مستعد ليعود الى ما قبلها؟ أريتم كم منهم تمرد وعاد سيرته الأولى بمجرد نزع الدرب السياسي منه؟ أليس هذا أكبر برهان على ان الترضيات ليست علاجاً لمعضلة وما هي إلا مهديات, أما سمع حكامنا بقوله صلى الله عليه وسلم للصاحبي ( قل آمنت بالله ثم استقم).
صراحة هناك همس: ان لم يصلح الحال بالتي هي أحسن قد يصلح بغيرها.

ريموت للأستاذ عمر الجزلي

حماني ربي من الصوفية الدينية والصوفية السياسية فلم «اتحور» أي ما كنت حواراً لأحد في يوم من الأيام. ويعجبني شاعرنا عبد القادر الكتيابي حين يقول:
على كـيفي ...
أرقع جبتي أو لا أرقعها..
أطرزها من الالوب .. ألبسها على المقلوب.
أخلعها .. على كـيفي .
أنا لم أنتخب أحداً...
وما بايعت بعد محمد رجلاً
لكنني اعترف أمامكم بأن الأستاذ عبد الكريم الكابلي حينما يغني أو يتحدث يفعل فيَّ فعلا لا أجد له تعريفاً، ربما يكون نشوةً أو استمتاعاً، ولكنه بطريقة فريدة أمد الله في أيامه.
طيب وما دخل الجزلي؟
قبل أن نصل الجزلي.. كان التلفزيون في مطلع السبعينيات من القرن الماضي قد خرج من العاصمة عبر شبكة المايكرويف ليصل لى عاصمة الجزيرة ود مدني وكانت المناطق خارج الخرطوم التي بين دائرتي التلفزيونين يتعب أهلها كثيراً في التقاط التلفزيون، ويرفعون اللاقطات عالية ويلحقون بها مقويات boosters غالية الثمن، وكل ذلك لتستطيع أن تتبادل القناتين واحدة بعد الأخرى، وتحسب انك في بحبوحة من الخيارات «2 فقط» إذا لم تعجبك هذه ذهبت للأخرى، وبعد قليل تندمجان لتصبحا قناة واحدة. كنا نتمنى يومها أن تتقدم التكنولوجيا وتصبح التلفزيونات مثل الراديو تحركها كما تشاء. والحمد لله ها نحن اليوم أمام سماء مفتوح مليء بالأقمار الاصطناعية تختار من قنوات الدنيا ما تشاء.
وخطرت لي خاطرة تقدم التكنولوجيا أثناء حلقات «أسماء في حياتنا» التي يعدها الأستاذ عمر الجزلي، وتمنيت لو تصل التكنولوجيا وتأتينا بجهاز ريموت يسكت واحداً من المتحدثين ويترك الآخر يسترسل كما يشاء، دون أن يشعر المُسكت بأنه مسكت muted.. ويحيرني الأستاذ عمر الجزلي.. ففكرة البرنامج أكثر من رائعة، وينتقي ضيوفه انتقاءً ممتازاً، وبعد كل هذا الجهد يخرب كل ما بنى بثرثرة كثيرة، وتحتار هل هو يسأل أم يقرر. وهل للسؤال طول معين وعدد كلمات منتقاة لتكون الإجابة أكثر من واضحة. الأستاذ عمر يدخل في إشكال هو أنه دائماً يريد أن يثبت لضيفه وللمستمع بأنه يعرف كل شيء.
يا عمر بصراحةً أنت تحتاج إلى أن تسمع برنامجك بعد تسجيله، لترى من تحدث أكثر أنت ام ضيفك؟و أصدقك القول بأنك تهدم ما تبني بطريقة أسئلتك الطويلة الاستعراضية هذه.
وما كنت سأقول لعمر الجزلي ذلك، والقنوات أكثر من الهم على القلب، إن لم يكن ضيف الحلقات هذه الأيام الأستاذ عبد الكريم الكابلي. وأتمنى في باقي الحلقات وإلى أن يتم اختراع ذلك الريموت، أن يساعدنا الجزلي بالسكات والأسئلة القصيرة، حتى نستمتع بالأستاذ الكابلي.
وبعد هذا لي رجاء أن يستعين الجزلي بمعد للبرنامج يساعده في وضع الأسئلة المناسبة للضيف المناسب. ورجاء آخر أن يخرج ببرنامجه هذا خارج العاصمة، وليبدأ بمدني، فالسودان ليس العاصمة فقط. وماذا لو استضاف الأستاذ عمر الجزلي عالماً مثل البروفيسور ود أحمد الزراعي المشهور على سبيل المثال.
عفوا أستاذ عمر لو قسونا عليك، ويجمعنا حبنا وحبك لأغنيات ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.. بس من فضلك دع الكابلي يمتعنا.. متعكما الله بالصحة والعافية.

أين كبري الدباسين وكبري الإمدادات ؟

ولأهل المدن قضاياهم، كدت أن أكتب، وللمترفين قضاياهم ولكن وجدت الترف لا ينطبق على قاطني ضفتي النيل الأبيض المنتظرين لكبري الدباسين، ولا المنتظرين كبري الإمدادات ما هم بمترفين إلا ما رحم ربي. ولكن الترف درجات مواطن شمال كردفان الذي يبحث عن الماء نصف يومه يرى كل هذه الكباري ترفاً لن يصله الجيل الثالث من كردفان وكل حلمه أن يجد الماء في بيته بأي صورة.
كبري الدباسين الواقع في منطقة الكلاكلات الذي سيربط الضفة الشرقية للنيل الأبيض بالضفة الغربية حيث الصالحة وما جاورها ومطار الخرطوم الجديد. المهم انتظر الناس تمامة هذا الكبري زمناً وهم يرون العمل فيه متوقفاً تماماً ومنذ زمن ليس بالقصير وانتهت كل التي كانت معه وبقي هو، ماذا يجري هناك لا مجيب، وعلى ولاية الخرطوم أن تجيب، إما ببيان توضح فيه أسباب توقف العمل في هذا الكبري أو أن تجيب عملياً وتقول للناس ها قد استأنفنا العمل. أكتب هذا بكل براءة غير أن الألسن تلوك غير هذا وأريد أن أبرئ نفسي من الشائعات وهي في ازدياد كلما تأخر العمل في هذا الكبري.
كثيرون بنوا على هذا الكبري آمالاً عراضاً وارتفعت أسعار الأراضي في هذه المناطق بسبب الشروع في هذا الكبري وليست هناك أسواق عقارية تعلو وتهبط بأسباب ولكنها يمكن أن ترتفع لسبب ولن تهبط أبداً.
أما كبري الإمدادات الطبية الذي عند تقاطع شارع واحد مع شارع الحرية وعند هذا الملتقى تتكدس السيارات بالمئات في كل الاتجاهات فلذا رأت وزارة التخطيط العمراني أن تنشيء كبري طائر في هذا المكان من ذلك النوع الذي قال فيه عبد العزيز داؤد ـ رحمه الله ـ عندما زار دولة خليجية قال حيرتونا: كباري بلا بحر ولبن بلا بقر.
يوم احتفل الوالي بتوقيع عقده كانت مدة التنفيذ 5 شهور وهذا قبل أكثر من 18 شهراً ربّاه ماذا جرى؟ هل تعثرت الشركة؟ هل تعثرت الولاية؟ هل صُرف النظر عنه ولأي الأسباب؟ كل هذه أسئلة تنتظر إجابات؟
غير أني سمعت «تحت تحت» أن هناك خلافاً على مواصفات فنية تعترض التنفيذ؟ يكون جميلاً أن تشرك الولاية مواطنها في همومها التي هي همومه.
بالله يا أخوانا في وزارة التخطيط العمراني، طبعاً مجهوداتكم باينة لمن يريد أن يرى «وكل هذا قبل أن تدخلوا في اختبار الخريف والمعروفة نتائجه كل عام وهو دائماً يأتي فجأأأة» نتمنى أن تجيبوا عملياً على طريقة العساكر «البيان بالعمل» أو أن تملِّكوا مواطنيكم الحقائق حتى لا تتضارب المصالح الخاصة للكثيرين.
لست من مواطني ولايتكم جغرافيا، ولكن الخرطوم ملك الجميع.