بتاريخ : الخميس 31-03-2011 08:43 صباحا
الأحزاب العقائدية في السودان جاءت كردة فعل للطوائف الصوفية التي أمسكت بتلابيب البلاد وتعدت الدور الصوفي إلى السياسة. طائفتا الختمية والأنصار تحولتا إلى أحزاب سياسية بتشجيع من الاستعمار الذي مكّن للبيتين اقتصادياً واجتماعياً.
وكان على أتباع الطائفتين الانصياع التام لما يأتي من البيتين لما يلحق بهذا الانصياع من بركة تدخل الأتباع الجنة بل أحياناً نظرة إلى وجه السيد تدخل الجنة وفي أحيان أخرى قطع متر من الغابة يعادل متراً في الجنة.
هذا الانصياع الأعمى والمنطق غير المقبول للمتعلمين من أبناء الطائفتين جاء بالأحزاب العقائدية من شيوعية وإسلامية «الترتيب ليس ترتيب أفضلية ولكن ترتيب التسلسل التاريخي».
هذه الأحزاب العقائدية وبعد أن صار لها أتباع فاقوا أتباع الطائفتين الكبيرتين بعد عراك سياسي طويل ولعقود. هذه الأحزاب وقعت فيما هربت منه بل استمرأ قادتها الإتباع وجاءوا بالالتزام التنظيمي حيث على القواعد السمع والطاعة لكل ما يأتي من الحزب في تعطيل للعقل تام يجعل من عضو الحزب العقائدي صوفياً يلبس منطالا بدلاً من الجلابية ذات الياقة الصغيرة التي اشتهر بها الختمية أو الجلابية ذات الوجهتين والطاقية الطويلة التي اشتهر بها الأنصار.
سيرد قادة الحزب المستمرئون لطاعة القواعد ويقولون إن الرأي في الحزب يأتي بعد تبادل رأي نخبة الحزب وبعد تبلور ومشورة شاقة وبعدها يصبح رأياً ملزماً للقواعد، كلمة حق يراد بها باطل. حتى قادة الحزب في مجالسهم العليا لهم لوبيات ومصالح تقلص من الرأي العام ليأتي مطابقاً لرأي خاص، ورأي بعضهم يكون فصلاً ولا يجرؤ الكثير من القياديين الوقوف ضده ولو بأدب، من يخالف الكبير؟ والرغبة في البقاء كثيرًا ما ترتبط بالطاعة العمياء.
إذاً نحن أمام صوفية جديدة برزت كثيرًا في الانتخابات السابقة إذ ألزم الحزب قواعده أن يتبعوا ما يأتي من فوق ولا مجال لرأي خاص في صغيرة أو كبيرة. بل هذه صوفية بلا ضمانات جنة إذ في السابق من رأى السيد دخل الجنة ومن رأى من رأى السيد دخل الجنة وتتسلسل إلى أبعد من ذلك.« بالمناسبة رؤية السيد أو نظرة منه كانت أمنية تلك الطائفة وتدخل الجنة كان ذلك قبل التلفزيونات والقنوات، مَنْ مِن الناس لم يرَ السيد في زماننا هذا؟») يللا ادخلوا كلكم!!.
«من يجرؤ على الكلام» كتاب فنلندي ليس في أمريكا فقط من يجرؤ على الكلام في كل مكان. كيف يعطل الإنسان عقله تماماً ويطيع الحزب طاعة عمياء؟
«الفكرة بعد مناقشة خلطت بين الجد والمزح مع فضيلة الشيخ دفع الله حسب الرسول أطال الله عمرنا وعمره في طاعة الله».
السبت، 2 أبريل 2011
لن يفرحوا بالقمح ،البنك جاءكم
بتاريخ : الأربعاء 30-03-2011 08:04 صباحا
«بين يدي خطاب من مزارعي السديرة والفراجين والقويز وسندس موجه للسيد رئيس المجلس الأعلى للنهضة الزراعية الأستاذ علي عثمان محمد طه بواسطة أمين عام النهضة الزراعية» . فحوى الخطاب أنهم زرعوا 4095 فداناً في منطقة ري كاب الجداد وألف فدان بسندس وذلك بعد أن أقنعتهم النهضة الزراعية بأنهم إذا زرعوا القمح حسب الحزم التقنية التي ستوفرها النهضة الزراعية وبتمويل من البنك الزراعي سترتفع إنتاجية الفدان من 15 ـ 20 جوالاً للفدان.
وقاموا بكل الحزم المطلوبة والموصى بها من تحضير وأسمدة وري حسب إرشاد وإشراف النهضة الزراعية. والقمح في طور اللبنة والرية السادسة قامت النهضة وإدارة مشروع الجزيرة باحتفال وطواف خرجوا منه بأن متوسط الإنتاج سيكون 12 ـ 15 جوال. برضو خير وبركة وسيغطي التكلفة البالغة 800 جنيه للفدان.«يعني 10 جوالات بسعر البنك الزراعي الذي يضع ما يروق له من سعر ليقول إنه ربح 6 مليارات ولنا عودة لأرباح البنك الزراعي».
وجاء الحصاد وكانت المفاجأة إذ لم ينطبق حساب البندر على حساب البيدر كما يقول أهل الشام. وكان متوسط إنتاج فدان الجزيرة 5 جوالات ومتوسط فدان سندس 6 جوالات. والبنك الزراعي الممول طالبهم بالسداد وآخر يوم للسداد هو يوم 15/5/2010 يعني اليوم، مما يعني بكرة الجماعة سيكونون خلف القضبان.
بالله هو سوق مواسير واحد دا زاتو ما سوق مواسير.
5 جوالات تعني 400 جنيه بسعر البنك باقي 400 أخرى لكل فدان إما أن يدفعها المزارع «المطرطش» أو ينتظر العواميد والفرجة وكأنه قرد في حديقة حيوان».
أعلاه مقتبس من استفهامات يوم 15/10/2010 م.
لم يدخل الجماعة السجن وذلك لأن السيد أمين النهضة الزراعية كتب خطاباً لديوان الزكاة يطلب فيه ضم هؤلاء لقائمة المعسرين وربما جرت اتصالات أخرى مع البنك الزراعي وسكت عنهم البنك وسكتوا عنه ونام الأمر تماماً.
غير أنهم لم يسألوا هل دفع ديوان الزكاة نيابة عنهم أم لا؟ الأمر بالنسبة لهم انتهى وعام زراعي ضاع عليهم، أماني لم تتحقق ولم يحقق فيها أحد.
الجديد في الأمر أن القمح في هذا الموسم ممتاز والمزارعون فرحون به ويتوقعون إنتاجاً ممتازًا بدأت بشائره في جنوب مشروع الجزيرة. ولكن يا فرحة ما تمتش ! موظفو البنك الزراعي أخرجوا دفاترهم القديمة وجهزوا الشرطة وهددوا بأنهم سيأخذون مديونية أخطاء النهضة الزراعية من هذا الموسم وبالشرطة.
على من سعى لإسكات البنك الزراعي كل هذه المدة نائب رئيس الجمهورية أو أمين النهضة الزراعية أو «أمين» ديوان الزكاة، عليه أن يعلم أنه لم يحسم الأمر وأن البنج فكَ. والبنك الآن يتأبط شراً وجهز العساكر والحراب ليقتل فرحة المزارعين بقمحهم وليدفعوا أخطاء النهضة الزراعية التي أضاعت موسمهم السابق وإن فعل البنك الزراعي فعلته سيبكون سنتين تامتين لأنهم صدقوا وعد النهضة الزراعية السنة الماضية واغتصب البنك قمح هذه السنة.
«بين يدي خطاب من مزارعي السديرة والفراجين والقويز وسندس موجه للسيد رئيس المجلس الأعلى للنهضة الزراعية الأستاذ علي عثمان محمد طه بواسطة أمين عام النهضة الزراعية» . فحوى الخطاب أنهم زرعوا 4095 فداناً في منطقة ري كاب الجداد وألف فدان بسندس وذلك بعد أن أقنعتهم النهضة الزراعية بأنهم إذا زرعوا القمح حسب الحزم التقنية التي ستوفرها النهضة الزراعية وبتمويل من البنك الزراعي سترتفع إنتاجية الفدان من 15 ـ 20 جوالاً للفدان.
وقاموا بكل الحزم المطلوبة والموصى بها من تحضير وأسمدة وري حسب إرشاد وإشراف النهضة الزراعية. والقمح في طور اللبنة والرية السادسة قامت النهضة وإدارة مشروع الجزيرة باحتفال وطواف خرجوا منه بأن متوسط الإنتاج سيكون 12 ـ 15 جوال. برضو خير وبركة وسيغطي التكلفة البالغة 800 جنيه للفدان.«يعني 10 جوالات بسعر البنك الزراعي الذي يضع ما يروق له من سعر ليقول إنه ربح 6 مليارات ولنا عودة لأرباح البنك الزراعي».
وجاء الحصاد وكانت المفاجأة إذ لم ينطبق حساب البندر على حساب البيدر كما يقول أهل الشام. وكان متوسط إنتاج فدان الجزيرة 5 جوالات ومتوسط فدان سندس 6 جوالات. والبنك الزراعي الممول طالبهم بالسداد وآخر يوم للسداد هو يوم 15/5/2010 يعني اليوم، مما يعني بكرة الجماعة سيكونون خلف القضبان.
بالله هو سوق مواسير واحد دا زاتو ما سوق مواسير.
5 جوالات تعني 400 جنيه بسعر البنك باقي 400 أخرى لكل فدان إما أن يدفعها المزارع «المطرطش» أو ينتظر العواميد والفرجة وكأنه قرد في حديقة حيوان».
أعلاه مقتبس من استفهامات يوم 15/10/2010 م.
لم يدخل الجماعة السجن وذلك لأن السيد أمين النهضة الزراعية كتب خطاباً لديوان الزكاة يطلب فيه ضم هؤلاء لقائمة المعسرين وربما جرت اتصالات أخرى مع البنك الزراعي وسكت عنهم البنك وسكتوا عنه ونام الأمر تماماً.
غير أنهم لم يسألوا هل دفع ديوان الزكاة نيابة عنهم أم لا؟ الأمر بالنسبة لهم انتهى وعام زراعي ضاع عليهم، أماني لم تتحقق ولم يحقق فيها أحد.
الجديد في الأمر أن القمح في هذا الموسم ممتاز والمزارعون فرحون به ويتوقعون إنتاجاً ممتازًا بدأت بشائره في جنوب مشروع الجزيرة. ولكن يا فرحة ما تمتش ! موظفو البنك الزراعي أخرجوا دفاترهم القديمة وجهزوا الشرطة وهددوا بأنهم سيأخذون مديونية أخطاء النهضة الزراعية من هذا الموسم وبالشرطة.
على من سعى لإسكات البنك الزراعي كل هذه المدة نائب رئيس الجمهورية أو أمين النهضة الزراعية أو «أمين» ديوان الزكاة، عليه أن يعلم أنه لم يحسم الأمر وأن البنج فكَ. والبنك الآن يتأبط شراً وجهز العساكر والحراب ليقتل فرحة المزارعين بقمحهم وليدفعوا أخطاء النهضة الزراعية التي أضاعت موسمهم السابق وإن فعل البنك الزراعي فعلته سيبكون سنتين تامتين لأنهم صدقوا وعد النهضة الزراعية السنة الماضية واغتصب البنك قمح هذه السنة.
لغز الكتاب المدرسي والامتحانات
بتاريخ : الثلاثاء 29-03-2011 08:25 صباحا
اليوم «أمس» تدخل «فرحة» ومعها قرابة نصف مليون طالب لامتحان الشهادة السودانية وفقهم الله. ومرّ مثل هذا اليوم على أبيها قبل 40 سنة متنافساً مع «9» آلاف طالب.
ليس بكاء على الماضي ولست من يبكون على الماضي ولو كان الأمس. ولكن ما حدث من هرجلة في الكتاب المدرسي السنة الماضية وجعل الكتاب ليس طبعة واحدة بل طبعتين، وصل إلى مكان ولم يصل لآخر في أغرب ظاهرة تربوية تدل على سوء إدارة الأمر التربوي برمته «ولا نتوقع محاسبة إذ التربية والتعليم ليست من أولويات السياسيين».
في هذه السنة ستكون الامتحانات كل حسب ما درس أي هناك أسئلة من الكتاب القديم وأسئلة من الكتاب الجديد. من منظور تربوي ليس هناك مشكلة من حيث تنوع الأسئلة في زمن ظهرت فيه بنوك الامتحانات.لكن المشكلة الذي غيّر المنهج أو نقحه أو أضاف إليه أو حذف منه له هدف من ذلك كيف يرضى بتحقيق الهدف في مكان وعدم تحققه في مكان آخر؟
ثم كم كانت الخسارة المالية في إلغاء الكتاب بعد طباعته بمئات الآلاف من النسخ. تخيل المؤسسات التعليمية الخاصة وبعضها يعمد لشراء الكتاب بوقت كافٍ وبعد أن تسدد الفاتورة بملايين الجنيهات تأتي ورقة تلغي كل ما اشتروا، من المسؤول؟ كل يلوم الآخر «هرجلة إدارية». ليس هناك بادرة أمل لإصلاح. نحن الآن في نهاية شهر مارس وبعض الولايات،البحر الأحمر مثلاً، يبدأ عامها الدراسي في 10 أبريل مقرر العام الدراسي 2011/2012 م مازال كرة تتقاذفها الإدارات المختلفة في وزارة التربية والتعليم «المختلفة هنا ليس معناها المتنوعة بل المتشاكسة».
من يصدق أن ليس هناك إجابة حتى يوم الناس هذا للكتاب الذي سيطبع أو يشترى أو يباع للعام الدراسي 2011 /2012 م والكل يتوجس من شراء الكتاب المدرسي خوف الإلغاء في أي لحظة.
هل نفهم من ذلك أن وزارة التربية لم تعد الضابط لحركة التربية والتعليم في السودان وأن هذا المبنى الزجاجي الجميل المطلُّ على شاطئ النيل الأزرق قبة بلا فكي. وأن ما يتبع إليه من إدارات جزر معزولة لا يربطها رابط وليس بينها تنسيق وبتعبير إداري هي إدارات لا هيكل لها، كل يفعل ما يريد ومتى يريد ولا يعرف منْ يسأل منْ؟ كلٌ عمدةٌ في ضيعته.
وإلى متى يستمر هذا الوضع؟ حقوق طباعة الكتاب المدرسي واستقراره مسؤولية منْ؟ وليس في ردهات وزارة التربية ولا المرحومة دار الطباعة التربوية ولا إدارة المناهج التي هي في ذلك المكان المقدس البعيد «بخت الرضا». لم يفتح الله على كل هذه الإدارات أن تجيب عن سؤال: ما هو الكتاب الذي سيكون بين أيدي طلابنا بعد أسبوعين في البحر الأحمر وبعد شهور في باقي ولايات السودان. وبرضو يقول لي د.تاج السر الإستراتيجية ربع القرنية!!
اليوم «أمس» تدخل «فرحة» ومعها قرابة نصف مليون طالب لامتحان الشهادة السودانية وفقهم الله. ومرّ مثل هذا اليوم على أبيها قبل 40 سنة متنافساً مع «9» آلاف طالب.
ليس بكاء على الماضي ولست من يبكون على الماضي ولو كان الأمس. ولكن ما حدث من هرجلة في الكتاب المدرسي السنة الماضية وجعل الكتاب ليس طبعة واحدة بل طبعتين، وصل إلى مكان ولم يصل لآخر في أغرب ظاهرة تربوية تدل على سوء إدارة الأمر التربوي برمته «ولا نتوقع محاسبة إذ التربية والتعليم ليست من أولويات السياسيين».
في هذه السنة ستكون الامتحانات كل حسب ما درس أي هناك أسئلة من الكتاب القديم وأسئلة من الكتاب الجديد. من منظور تربوي ليس هناك مشكلة من حيث تنوع الأسئلة في زمن ظهرت فيه بنوك الامتحانات.لكن المشكلة الذي غيّر المنهج أو نقحه أو أضاف إليه أو حذف منه له هدف من ذلك كيف يرضى بتحقيق الهدف في مكان وعدم تحققه في مكان آخر؟
ثم كم كانت الخسارة المالية في إلغاء الكتاب بعد طباعته بمئات الآلاف من النسخ. تخيل المؤسسات التعليمية الخاصة وبعضها يعمد لشراء الكتاب بوقت كافٍ وبعد أن تسدد الفاتورة بملايين الجنيهات تأتي ورقة تلغي كل ما اشتروا، من المسؤول؟ كل يلوم الآخر «هرجلة إدارية». ليس هناك بادرة أمل لإصلاح. نحن الآن في نهاية شهر مارس وبعض الولايات،البحر الأحمر مثلاً، يبدأ عامها الدراسي في 10 أبريل مقرر العام الدراسي 2011/2012 م مازال كرة تتقاذفها الإدارات المختلفة في وزارة التربية والتعليم «المختلفة هنا ليس معناها المتنوعة بل المتشاكسة».
من يصدق أن ليس هناك إجابة حتى يوم الناس هذا للكتاب الذي سيطبع أو يشترى أو يباع للعام الدراسي 2011 /2012 م والكل يتوجس من شراء الكتاب المدرسي خوف الإلغاء في أي لحظة.
هل نفهم من ذلك أن وزارة التربية لم تعد الضابط لحركة التربية والتعليم في السودان وأن هذا المبنى الزجاجي الجميل المطلُّ على شاطئ النيل الأزرق قبة بلا فكي. وأن ما يتبع إليه من إدارات جزر معزولة لا يربطها رابط وليس بينها تنسيق وبتعبير إداري هي إدارات لا هيكل لها، كل يفعل ما يريد ومتى يريد ولا يعرف منْ يسأل منْ؟ كلٌ عمدةٌ في ضيعته.
وإلى متى يستمر هذا الوضع؟ حقوق طباعة الكتاب المدرسي واستقراره مسؤولية منْ؟ وليس في ردهات وزارة التربية ولا المرحومة دار الطباعة التربوية ولا إدارة المناهج التي هي في ذلك المكان المقدس البعيد «بخت الرضا». لم يفتح الله على كل هذه الإدارات أن تجيب عن سؤال: ما هو الكتاب الذي سيكون بين أيدي طلابنا بعد أسبوعين في البحر الأحمر وبعد شهور في باقي ولايات السودان. وبرضو يقول لي د.تاج السر الإستراتيجية ربع القرنية!!
الخدمة الوطنية تشكو
بتاريخ : الإثنين 28-03-2011 07:46 صباحا
الخدمة الوطنية حيّرتنا وحيّرناها.
كتبتُ قبل سنوات مقالات نقد عنيفة للخدمة الوطنية مما جعل بيننا بعض من علاقة، وذلك حيث استدعوني بلطف شديد وعبر أصدقاء منهم الأستاذ الموهوب خليفة حسن بلة ، وكان ذلك بعد مقال مر عنوانه «ظلم اسمه الخدمة الوطنية» عددت فيه من عيوبها ما عددت واقترحت عليها بعض المقترحات.
يومها أروني مشاريعهم ومقترحاتهم وبعضاً من تحسُّن يجري في مسيرة الخدمة الوطنية، قلت خيرا لنرى . بعدها بشهور قادتني أقدامي للخدمة الوطنية للكوادر الطبية رأيت العجب وكتبت، وماذا أملك غير هذا القلم، عفوًا، الكي بورد.
صراحة خفّ الحديث في الصحف وفي الشارع عن الخدمة الوطنية، وما صارت ذلك البعبع الذي بدأ بالكشات والدفارات والهراوات ولم تصبح حديث كل بيت.
في الأسبوع الماضي تلقيت دعوة من منسقية الإعلام بالخدمة الوطنية وأصروا أن أحضر إليهم في موعد حددوه وافقت وقلت ربما للمنسقية ورشة تفاكر أو مؤتمر صحفي أو شيء من ذلك القبيل.
في الموعد المحدد ذهبت إليهم بدارهم العامرة جداً في ذلك المبنى الأنيق ولم أجد معي إلا زميلة من صحيفة أخرى فقط نحن الاثنين. قالوا درجنا على أن نتحاور مع بعض الكتاب والصحفيين بهذه الطريقة التي وجدناها أفيد من المؤتمرات والورش. فعلاً وجد كل طرف راحته تماماً في الحديث وعرضوا علينا ما صارت عليه الخدمة الوطنية وما وصلت من تطور. أشهد أنهم تطوروا في تقنية المعلومات تطورًا كبيرًا وصارت لهم قاعدة «أسرع اكتب بيانات لأن كلمة القاعدة وحدها صارت مخيفة جداً» بيانات متطورة وغنية جداً ويمكن لعدة جهات أن تستفيد منها من حصر للشباب وأعمارهم ومؤهلاتهم وأمراضهم وحتى هذه مصنفة تصنيفاً دقيقاً يمكن أن تستفيد منها وزارة الصحة ووزارات الصحة الولائية ـ لنكون أكثر دقة ـ أيما فائدة ولكن حتى الآن الأمر لم يستفد منه إلا قليل.
وكل هذه البيانات مربوطة بشبكة محترمة عبر الولايات. لتخفف كثيرًا من حركة الشباب أو زبائن الخدمة الوطنية ولكن ما زالت نهاية الخدمة أو خلو الطرف من الخدمة لا يستخرج إلا من الخرطوم.
قلت يا سادة، يا منسقية الخدمة، طيب ما أنتو أهو عال العال وبسّطتوا الإجراءات كثيرًا وما عاد استخراج الشهادة ولا توثيقها ولا ولا كل ذلك لا يحتاج إذناً من الخدمة الوطنية.
قالوا مشكلتنا أنكم لا تتناولون هذا التحسن وهذا التطور في الإعلام. قلت : مادام الإعلام سكت عنكم فأنتم بخير قالوا كيف؟ قلت: هل قرأتم يوماً مقالاً عن خطبة الجمعة. فكل ما سكت عنه الإعلام فهو يسير طبيعياً وهذا المفروض «أخي محجوب فضل سلفنا».
قلت لا تنتظروا مديح الإعلام فإذا سكت عنكم فأنتم بخير، ويقول الإنجليز في أمثالهم no news good news ما لم يكن هناك خبر فالأمر بخير. من عندي: هل سمعتم يوما في نشرة الأخبار عن وصول الطائرة كذا بخير أو البص كذا بخير إلى محطة الوصول. ليس هناك خبر إلا إذا لم تصل الطائرة أو البص.
الخدمة الوطنية حيّرتنا وحيّرناها.
كتبتُ قبل سنوات مقالات نقد عنيفة للخدمة الوطنية مما جعل بيننا بعض من علاقة، وذلك حيث استدعوني بلطف شديد وعبر أصدقاء منهم الأستاذ الموهوب خليفة حسن بلة ، وكان ذلك بعد مقال مر عنوانه «ظلم اسمه الخدمة الوطنية» عددت فيه من عيوبها ما عددت واقترحت عليها بعض المقترحات.
يومها أروني مشاريعهم ومقترحاتهم وبعضاً من تحسُّن يجري في مسيرة الخدمة الوطنية، قلت خيرا لنرى . بعدها بشهور قادتني أقدامي للخدمة الوطنية للكوادر الطبية رأيت العجب وكتبت، وماذا أملك غير هذا القلم، عفوًا، الكي بورد.
صراحة خفّ الحديث في الصحف وفي الشارع عن الخدمة الوطنية، وما صارت ذلك البعبع الذي بدأ بالكشات والدفارات والهراوات ولم تصبح حديث كل بيت.
في الأسبوع الماضي تلقيت دعوة من منسقية الإعلام بالخدمة الوطنية وأصروا أن أحضر إليهم في موعد حددوه وافقت وقلت ربما للمنسقية ورشة تفاكر أو مؤتمر صحفي أو شيء من ذلك القبيل.
في الموعد المحدد ذهبت إليهم بدارهم العامرة جداً في ذلك المبنى الأنيق ولم أجد معي إلا زميلة من صحيفة أخرى فقط نحن الاثنين. قالوا درجنا على أن نتحاور مع بعض الكتاب والصحفيين بهذه الطريقة التي وجدناها أفيد من المؤتمرات والورش. فعلاً وجد كل طرف راحته تماماً في الحديث وعرضوا علينا ما صارت عليه الخدمة الوطنية وما وصلت من تطور. أشهد أنهم تطوروا في تقنية المعلومات تطورًا كبيرًا وصارت لهم قاعدة «أسرع اكتب بيانات لأن كلمة القاعدة وحدها صارت مخيفة جداً» بيانات متطورة وغنية جداً ويمكن لعدة جهات أن تستفيد منها من حصر للشباب وأعمارهم ومؤهلاتهم وأمراضهم وحتى هذه مصنفة تصنيفاً دقيقاً يمكن أن تستفيد منها وزارة الصحة ووزارات الصحة الولائية ـ لنكون أكثر دقة ـ أيما فائدة ولكن حتى الآن الأمر لم يستفد منه إلا قليل.
وكل هذه البيانات مربوطة بشبكة محترمة عبر الولايات. لتخفف كثيرًا من حركة الشباب أو زبائن الخدمة الوطنية ولكن ما زالت نهاية الخدمة أو خلو الطرف من الخدمة لا يستخرج إلا من الخرطوم.
قلت يا سادة، يا منسقية الخدمة، طيب ما أنتو أهو عال العال وبسّطتوا الإجراءات كثيرًا وما عاد استخراج الشهادة ولا توثيقها ولا ولا كل ذلك لا يحتاج إذناً من الخدمة الوطنية.
قالوا مشكلتنا أنكم لا تتناولون هذا التحسن وهذا التطور في الإعلام. قلت : مادام الإعلام سكت عنكم فأنتم بخير قالوا كيف؟ قلت: هل قرأتم يوماً مقالاً عن خطبة الجمعة. فكل ما سكت عنه الإعلام فهو يسير طبيعياً وهذا المفروض «أخي محجوب فضل سلفنا».
قلت لا تنتظروا مديح الإعلام فإذا سكت عنكم فأنتم بخير، ويقول الإنجليز في أمثالهم no news good news ما لم يكن هناك خبر فالأمر بخير. من عندي: هل سمعتم يوما في نشرة الأخبار عن وصول الطائرة كذا بخير أو البص كذا بخير إلى محطة الوصول. ليس هناك خبر إلا إذا لم تصل الطائرة أو البص.
الرئيس القادم... في مصر
بتاريخ : الأحد 27-03-2011 08:14 صباحا
قناة الجزيرة دخلت الحياة كما الماء والطعمية والهواء، كثير من المشاهدين لا يغادرونها أبداً، أما أنا فأهرب منها إلى «البي بي سي» أحياناً وإلى قنواتنا السودانية التي انطبق عليها المثل القائل «الناس في شنو وال....... في شنو؟».
في واحد من استطلاعات قناة الجزيرة في الشارع المصري عن الرئيس القادم كانت الإجابات متباينة وجاء بعضها هكذا:
أنا عايز رئيس يخلي الحاجة رخيصة والمعيشة سهلة.
أنا عايز رئيس يحكم بعدل وما يتجبّرش.
أنا عايز الرئيس القادم يوفِّر لنا وظائف.
أنا عايز الرئيس القادم يوفر لنا مساكن.
أنا عايز رئيس يمكن محاسبته وتغييره في أي وقت.
يبدو أن صاحب الإجابة الأخيرة هو أعمقهم والرئيس الذي يُحاسب ويُغيّر وهو الذي يحل المشاكل أعلاها وهذا ما ينقص مصر وغيرها. لو كان في مصر رئيس يُحاسب ويطاله التغيير لما كان لأحمد عز ملبساتي جزم «قد جاء في الصور، رجل انحنى ليلبس أحمد عز جزمته وفي صورة أخرى أوباما يلبس جزمته بنفسه» قطعاً إن أحمد عز يسدد فاتورة هذا العز في مكان آخر وقد يكون ما يدفعه لدى سوزان أو جمال مبارك أكبر بكثير من ملبساتي الجزمة أمام الناس. الرئيس الذي لا يُسأل ولا يُحاسب ولا يُغيَّر هو الذي تأمر زوجته بمصعد لقاعة مجلس الشعب لتستعمله ليوم واحد في السنة وكثير من شعبه يسكن المقابر ليس بعد الموت ولكن هم أحياء.
الرئيس الذي لا يطاله التغيير هو الذي لا يعيّن إلا من يقولون له نعم حاضر كلو تمام يا فندم. وأنت أجدع رئيس وأنت القائد الملهم وملك ملوك إفريقيا وأسد العرب وأسد إفريقيا.
الرئيس الذي لا يعلم متى ستنتهي مدته ولا هو مسؤول عن برنامج ماذا نفّذ منه وماذا بقي له؟ ستكون إستراتيجيته من صنع يده وبطانته ومفصلة تفصيلا للمصالح الخاصة. وستكون مهمة السلطات الأمنية وحيدة هي إطالة عمر النظام.
الرئيس الذي لا يُسأل ولا يُحاسب يحكم دولة عاطلة، علماؤها لا يستفاد منهم وطاقات الشعب وموارد البلاد كلها مسخرة لمتعته ومتعة بطانته. حسنا قال صاحب الإجابة الأخيرة رؤساء الغرب يعلمون علم اليقين أن مدة أحدهم أربع سنوات وإن أحسنوا هي ثماني لا غير. الذي فهم حكم تونس 23 سنة وزنقة زنقة حكم ليبيا 42 سنة والذي أفنى شبابه في خدمة مصر 30 سنة وصاحب الأسرة الحاكمة في اليمن 33 سنة ولم يشبعوا. تبّاً لهم جميعاً. لم يدرسوا أدب الحكم في الإسلام ولا أدب الديمقراطية الغربية وحكموا شعوبهم بنزواتهم، كل شعار رفعوه حادوا عنه، بل كل يوم يحيدون عنه إلى أن تكوّرت أوطانهم واختبأت في ذواتهم.« مقتبسة من عنوان ديوان لشاعرنا الكبير محمد المكي إبراهيم يختبئ البستان في الوردة».
ختاما مرحباً بالرئيس المصري عصام شرف ،الذي رضي به شباب 25 يناير، مرحباً به في السودان.
لا تبخلوا عليهم بنصائحكم.
قناة الجزيرة دخلت الحياة كما الماء والطعمية والهواء، كثير من المشاهدين لا يغادرونها أبداً، أما أنا فأهرب منها إلى «البي بي سي» أحياناً وإلى قنواتنا السودانية التي انطبق عليها المثل القائل «الناس في شنو وال....... في شنو؟».
في واحد من استطلاعات قناة الجزيرة في الشارع المصري عن الرئيس القادم كانت الإجابات متباينة وجاء بعضها هكذا:
أنا عايز رئيس يخلي الحاجة رخيصة والمعيشة سهلة.
أنا عايز رئيس يحكم بعدل وما يتجبّرش.
أنا عايز الرئيس القادم يوفِّر لنا وظائف.
أنا عايز الرئيس القادم يوفر لنا مساكن.
أنا عايز رئيس يمكن محاسبته وتغييره في أي وقت.
يبدو أن صاحب الإجابة الأخيرة هو أعمقهم والرئيس الذي يُحاسب ويُغيّر وهو الذي يحل المشاكل أعلاها وهذا ما ينقص مصر وغيرها. لو كان في مصر رئيس يُحاسب ويطاله التغيير لما كان لأحمد عز ملبساتي جزم «قد جاء في الصور، رجل انحنى ليلبس أحمد عز جزمته وفي صورة أخرى أوباما يلبس جزمته بنفسه» قطعاً إن أحمد عز يسدد فاتورة هذا العز في مكان آخر وقد يكون ما يدفعه لدى سوزان أو جمال مبارك أكبر بكثير من ملبساتي الجزمة أمام الناس. الرئيس الذي لا يُسأل ولا يُحاسب ولا يُغيَّر هو الذي تأمر زوجته بمصعد لقاعة مجلس الشعب لتستعمله ليوم واحد في السنة وكثير من شعبه يسكن المقابر ليس بعد الموت ولكن هم أحياء.
الرئيس الذي لا يطاله التغيير هو الذي لا يعيّن إلا من يقولون له نعم حاضر كلو تمام يا فندم. وأنت أجدع رئيس وأنت القائد الملهم وملك ملوك إفريقيا وأسد العرب وأسد إفريقيا.
الرئيس الذي لا يعلم متى ستنتهي مدته ولا هو مسؤول عن برنامج ماذا نفّذ منه وماذا بقي له؟ ستكون إستراتيجيته من صنع يده وبطانته ومفصلة تفصيلا للمصالح الخاصة. وستكون مهمة السلطات الأمنية وحيدة هي إطالة عمر النظام.
الرئيس الذي لا يُسأل ولا يُحاسب يحكم دولة عاطلة، علماؤها لا يستفاد منهم وطاقات الشعب وموارد البلاد كلها مسخرة لمتعته ومتعة بطانته. حسنا قال صاحب الإجابة الأخيرة رؤساء الغرب يعلمون علم اليقين أن مدة أحدهم أربع سنوات وإن أحسنوا هي ثماني لا غير. الذي فهم حكم تونس 23 سنة وزنقة زنقة حكم ليبيا 42 سنة والذي أفنى شبابه في خدمة مصر 30 سنة وصاحب الأسرة الحاكمة في اليمن 33 سنة ولم يشبعوا. تبّاً لهم جميعاً. لم يدرسوا أدب الحكم في الإسلام ولا أدب الديمقراطية الغربية وحكموا شعوبهم بنزواتهم، كل شعار رفعوه حادوا عنه، بل كل يوم يحيدون عنه إلى أن تكوّرت أوطانهم واختبأت في ذواتهم.« مقتبسة من عنوان ديوان لشاعرنا الكبير محمد المكي إبراهيم يختبئ البستان في الوردة».
ختاما مرحباً بالرئيس المصري عصام شرف ،الذي رضي به شباب 25 يناير، مرحباً به في السودان.
لا تبخلوا عليهم بنصائحكم.
من الدكتور أحمد إلى الدكاترة
بتاريخ : السبت 26-03-2011 08:00 صباحا
كانت في صبيحة السبت 19مارس2011 م زيارة سريعة لوفد كريم بقيادة أخ كريم هو الدكتور/ فيصل حسن إبراهيم وبرفقته الأخ وكيل الوزارة وبعض العلماء والمختصين في الإنتاج الحيواني مثل البروفسير/ عمر عبدالرحيم الخضر وآخرين، وكل هؤلاء كانوا ضيوفاً أعزاء على مشروع الجزيرة « نمرة 13 اللعوتة» ممثلاً في الأخ البروفسير/ صديق المدير العام للمشروع ـ حفظهم الله جميعاً.
أولاً: نحسب أن هذه الزيارة فاتحة خير لتطوير وتحديث الإنتاج الحيواني في مشروع الجزيرة ومنطقة تفتيش اللعوتة بصفة خاصة لما تتمتع به من موقع استراتيجي لتطوير وإنتاج الألبان و الإسهام في الدخل القومي بالإضافة للتنمية الريفية.
ثانياً: هو مشروع مقترح لإنتاج الألبان في نمرة في تفتيش اللعوتة ولفائدة القارئ مساحتها90 فداناً لعدد 17 مزارعاً، تم تنفيذ البنيات التحتية فيه من طريق وكهرباء.
ثالثاً: لكي يبدأ ويتم تدشين هذا المشروع والذي يحلم كل مزارع فيه أن تكون له حظيرة خاصة ويتم تشييدها بصورة علمية، تكون هي الخطوة التي يجب أن نفكر فيها جلياً وجدياً دون إحباط للمزارعين الذين تم إقناعهم بهذه الفكرة حتى تصبح نموذجاً يحتذى به في بقية مشروع الجزيرة والخروج من النمط التقليدي في التركيز على المحاصيل الزراعية فقط، حتى يتكامل الإنتاج الزراعي والحيواني.
رابعاً: بالنسبة للأعلاف الخضراء فليست هناك مشكلة يمكن للأخ المدير العام لمشروع الجزيرة بتوفيرها فقط بتوجيه من سيادته للجهات المسؤولة عن الري.
خامساً: بالنسبة للأعلاف المركزة فقد أمّن الأخ البروفسير عمر عبدالرحيم المدير العام للإنتاج الحيواني بشركة سكر كنانة على الحصول عليها، إذن ليس هناك مشكلة حالياً في الأعلاف المركزة.
عليه نخلص إلى الآتي:
في المرحلة المقبلة هذا المشروع في حاجة لدعم الدولة لإنشاء الحظائر و شراء الأبقار وفق دراسة الجدوى وبالكيفية المناسبة لقيام هذا المشروع، طالما الطاقات والكوادر البشرية على أتم الاستعداد للإشراف والرعاية والتنفيذ.
وهذا يتطلب من الأخ الوزير والأخ مدير مشروع الجزيرة الوقوف على هذا المشروع حتى يرى النور ويصبح نموذجاً قابلاً للتطبيق في مشروع الجزيرة.
ولذلك يتعشّم مواطنو المنطقة والمزارعون في الأخوين الكريمين وبقية الإخوة العلماء في تبنى هذا المشروع ودعمه بواسطة مشروع النهضة الزراعية الذي يرأسه ويرعاه الأخ نائب رئيس الجمهورية الذي دائماً يشجع ويدعم مثل هذه المشاريع الإنتاجية التي تعود بالخير العميم لأهل السودان.
خاتمة: لقد تمت دعوتي ضمن آخرين من أهل اللعوتة صباح نفس اليوم لأستقبال الأخ الوزير الدكتور فيصل ورفاقه الكرام، وكانت لدي معلومة عن الأخ الوزير عندما كان وزير للزراعة بولاية الخرطوم، حيث أخبرني عنه أحد الزملاء بأنه راجل عملي ـ حفظه الله ـ بأنه يمتاز بـ«أمسك لي وأقطع ليك».
ولكن بعد نهاية اللقاء تعرّضت لبعض الأسئلة من المزارعين وسألني أحدهم هل فهمت حاجة؟
لهذا السبب كتبت هذه السطور أعلاه وطلبت من صاحب هذه المساحة الفرصة للإطلالة عبرها و تذكير المسؤولين ابتداءً من الأخ الوزير ومدير عام المشروع ورئاسة الجمهورية لإكمال هذا المشروع الذي اكتملت فيه أغلب البنيات الأساسية حتى نزيل الأحباط من المزارعين الذين يأملون في هذا الحلم المشروع لهذا المشروع.. والله الموفق
د. أحمد مختار الأمين
قسم الإنتاج الحيواني ـ كلية الموارد الطبيعية - جامعة جوبا
كانت في صبيحة السبت 19مارس2011 م زيارة سريعة لوفد كريم بقيادة أخ كريم هو الدكتور/ فيصل حسن إبراهيم وبرفقته الأخ وكيل الوزارة وبعض العلماء والمختصين في الإنتاج الحيواني مثل البروفسير/ عمر عبدالرحيم الخضر وآخرين، وكل هؤلاء كانوا ضيوفاً أعزاء على مشروع الجزيرة « نمرة 13 اللعوتة» ممثلاً في الأخ البروفسير/ صديق المدير العام للمشروع ـ حفظهم الله جميعاً.
أولاً: نحسب أن هذه الزيارة فاتحة خير لتطوير وتحديث الإنتاج الحيواني في مشروع الجزيرة ومنطقة تفتيش اللعوتة بصفة خاصة لما تتمتع به من موقع استراتيجي لتطوير وإنتاج الألبان و الإسهام في الدخل القومي بالإضافة للتنمية الريفية.
ثانياً: هو مشروع مقترح لإنتاج الألبان في نمرة في تفتيش اللعوتة ولفائدة القارئ مساحتها90 فداناً لعدد 17 مزارعاً، تم تنفيذ البنيات التحتية فيه من طريق وكهرباء.
ثالثاً: لكي يبدأ ويتم تدشين هذا المشروع والذي يحلم كل مزارع فيه أن تكون له حظيرة خاصة ويتم تشييدها بصورة علمية، تكون هي الخطوة التي يجب أن نفكر فيها جلياً وجدياً دون إحباط للمزارعين الذين تم إقناعهم بهذه الفكرة حتى تصبح نموذجاً يحتذى به في بقية مشروع الجزيرة والخروج من النمط التقليدي في التركيز على المحاصيل الزراعية فقط، حتى يتكامل الإنتاج الزراعي والحيواني.
رابعاً: بالنسبة للأعلاف الخضراء فليست هناك مشكلة يمكن للأخ المدير العام لمشروع الجزيرة بتوفيرها فقط بتوجيه من سيادته للجهات المسؤولة عن الري.
خامساً: بالنسبة للأعلاف المركزة فقد أمّن الأخ البروفسير عمر عبدالرحيم المدير العام للإنتاج الحيواني بشركة سكر كنانة على الحصول عليها، إذن ليس هناك مشكلة حالياً في الأعلاف المركزة.
عليه نخلص إلى الآتي:
في المرحلة المقبلة هذا المشروع في حاجة لدعم الدولة لإنشاء الحظائر و شراء الأبقار وفق دراسة الجدوى وبالكيفية المناسبة لقيام هذا المشروع، طالما الطاقات والكوادر البشرية على أتم الاستعداد للإشراف والرعاية والتنفيذ.
وهذا يتطلب من الأخ الوزير والأخ مدير مشروع الجزيرة الوقوف على هذا المشروع حتى يرى النور ويصبح نموذجاً قابلاً للتطبيق في مشروع الجزيرة.
ولذلك يتعشّم مواطنو المنطقة والمزارعون في الأخوين الكريمين وبقية الإخوة العلماء في تبنى هذا المشروع ودعمه بواسطة مشروع النهضة الزراعية الذي يرأسه ويرعاه الأخ نائب رئيس الجمهورية الذي دائماً يشجع ويدعم مثل هذه المشاريع الإنتاجية التي تعود بالخير العميم لأهل السودان.
خاتمة: لقد تمت دعوتي ضمن آخرين من أهل اللعوتة صباح نفس اليوم لأستقبال الأخ الوزير الدكتور فيصل ورفاقه الكرام، وكانت لدي معلومة عن الأخ الوزير عندما كان وزير للزراعة بولاية الخرطوم، حيث أخبرني عنه أحد الزملاء بأنه راجل عملي ـ حفظه الله ـ بأنه يمتاز بـ«أمسك لي وأقطع ليك».
ولكن بعد نهاية اللقاء تعرّضت لبعض الأسئلة من المزارعين وسألني أحدهم هل فهمت حاجة؟
لهذا السبب كتبت هذه السطور أعلاه وطلبت من صاحب هذه المساحة الفرصة للإطلالة عبرها و تذكير المسؤولين ابتداءً من الأخ الوزير ومدير عام المشروع ورئاسة الجمهورية لإكمال هذا المشروع الذي اكتملت فيه أغلب البنيات الأساسية حتى نزيل الأحباط من المزارعين الذين يأملون في هذا الحلم المشروع لهذا المشروع.. والله الموفق
د. أحمد مختار الأمين
قسم الإنتاج الحيواني ـ كلية الموارد الطبيعية - جامعة جوبا
درس في محاسبة النفس
بتاريخ : الجمعة 25-03-2011 07:08 صباحا
قرأت خطاب الصحفي و الكاتب عبد النبي شاهين الذي أورده الأستاذ الطيب مصطفى في عموده في صحيفة الانتباهة. و هو يحكي موقف لأحد كبار النافذين في الدولة مع رجل جاء ليقدم خدمة من شأنها أن تعين الحكومة على تحسين أدائها و تقوّم سلوك بعض المسؤولين الذين ربما تُحسب مواقفهم على الحكومة بكاملها لأنهم يحتلون مواقع متقدمة في الجهاز السياسي و الإداري و الأمني, و في كل هذه المواقع يجب أن يتمتع الشخص بقدر من سعة الأفق و نكران الذات حتى يقدم نموذجاً و يكون قدوة لغيره ، لا أن يستغل منصبه لإذلال الناس و هضم حقوقهم في وضح النهار. فقد حكى لي رجل يشغل منصباً رفيعاً في وزارة إتحادية موقفاً مشباهاً تعرض فيه لإهانة لا يقبلها رجل مثله، فقد عامله أحد كبار المسؤولين كأنه طفل أو موظف صغير، و لكن الرجل كظم غيظه حتى لا يضيع أجره عند الله، إلا أن ذلك قد أثر على صحته نظراً للزمالة التي تربط بينهما منذ أيام الدراسة و كان يظن أنها ستشفع له خاصة و أنه لم يطلب شيئاً لنفسه بل جاء في مهمة عمل تتطلب التعامل و التواصل مع تلك الشخصية.
إن بعض الناس تغيرهم السلطة بل تسكرهم أحياناً لدرجة تنسيهم حسن الخلق و الكياسة و فن التعامل مع الآخرين. يجب أن يعلم كثير من الذين يعملون في الجهاز السياسي والأمني الآن أنهم لم يصلوا لهذه الوظائف بمؤلاتهم و لا خبراتهم و لكن لأسباب يعلمها الجميع من هيمنة لمجموعة من الناس توظف من تريد و تبعد من تريد على أساس مبدأ الولاء و ليس على أساس القوة و الأمانة. بالطبع هذا شيء مؤسف بل هو مظهر من مظاهر الفساد و نتيجة لانعدام الشفافية التي ينادي بها عبد النبي شاهين و آخرون كثر، ولعل ذلك مما جعل السيد رئيس الجمهورية ينادي بإنشاء مفوضية لمحاربة الفساد الذي بلغ حداً غير مسبوق في كافة مجالات العمل العام في السودان حتى أصبح حديث المجالس الخاصة و العامة و ملأ صفحات الجرائد اليومية. و يلاحظ أن كثيراً من أصحاب النفوذ قد صار همهم الأكبر هو تمكين أنفسهم و من يهمهم أمرهم من أقارب و محاسيب في مجال العمل ولولا أن يظن بي بعض الناس سوءاً لأوردت مثال حياً من شمال كردفان على مثل هذه المواقف التي يجب ألا تصدر من أشخاص كنا حتى عهد قريب نعدهم من الأخيار جمعتنا بهم دروب الحياة و العمل العام. و كل ما نطلبه من الذين تبوءوا مناصب في دولاب الحكم أن يلتزموا بالمبادئ التي كانوا ينادون بها و هم يومئذ تملأهم الأشواق لتنفيذ مشروعهم على أرض الواقع، و نتوقع منهم فقط حفظ العهود و المودة في القربى ولا شيء غير ذلك؛ خاصة أن أخوة لهم في المهجر قد قاموا بالواجب تجاه الوطن كاملاً غير منقوص بالمشاركة و المساهمة و التفاعل ولذلك ليس أقل من أن يحفظ لهم حقهم الأدبي فقد أصابتهم سهام كثيرة في سبيل هذا المشروع.
أ.محمد تجاني عمر قش – الرياض
قرأت خطاب الصحفي و الكاتب عبد النبي شاهين الذي أورده الأستاذ الطيب مصطفى في عموده في صحيفة الانتباهة. و هو يحكي موقف لأحد كبار النافذين في الدولة مع رجل جاء ليقدم خدمة من شأنها أن تعين الحكومة على تحسين أدائها و تقوّم سلوك بعض المسؤولين الذين ربما تُحسب مواقفهم على الحكومة بكاملها لأنهم يحتلون مواقع متقدمة في الجهاز السياسي و الإداري و الأمني, و في كل هذه المواقع يجب أن يتمتع الشخص بقدر من سعة الأفق و نكران الذات حتى يقدم نموذجاً و يكون قدوة لغيره ، لا أن يستغل منصبه لإذلال الناس و هضم حقوقهم في وضح النهار. فقد حكى لي رجل يشغل منصباً رفيعاً في وزارة إتحادية موقفاً مشباهاً تعرض فيه لإهانة لا يقبلها رجل مثله، فقد عامله أحد كبار المسؤولين كأنه طفل أو موظف صغير، و لكن الرجل كظم غيظه حتى لا يضيع أجره عند الله، إلا أن ذلك قد أثر على صحته نظراً للزمالة التي تربط بينهما منذ أيام الدراسة و كان يظن أنها ستشفع له خاصة و أنه لم يطلب شيئاً لنفسه بل جاء في مهمة عمل تتطلب التعامل و التواصل مع تلك الشخصية.
إن بعض الناس تغيرهم السلطة بل تسكرهم أحياناً لدرجة تنسيهم حسن الخلق و الكياسة و فن التعامل مع الآخرين. يجب أن يعلم كثير من الذين يعملون في الجهاز السياسي والأمني الآن أنهم لم يصلوا لهذه الوظائف بمؤلاتهم و لا خبراتهم و لكن لأسباب يعلمها الجميع من هيمنة لمجموعة من الناس توظف من تريد و تبعد من تريد على أساس مبدأ الولاء و ليس على أساس القوة و الأمانة. بالطبع هذا شيء مؤسف بل هو مظهر من مظاهر الفساد و نتيجة لانعدام الشفافية التي ينادي بها عبد النبي شاهين و آخرون كثر، ولعل ذلك مما جعل السيد رئيس الجمهورية ينادي بإنشاء مفوضية لمحاربة الفساد الذي بلغ حداً غير مسبوق في كافة مجالات العمل العام في السودان حتى أصبح حديث المجالس الخاصة و العامة و ملأ صفحات الجرائد اليومية. و يلاحظ أن كثيراً من أصحاب النفوذ قد صار همهم الأكبر هو تمكين أنفسهم و من يهمهم أمرهم من أقارب و محاسيب في مجال العمل ولولا أن يظن بي بعض الناس سوءاً لأوردت مثال حياً من شمال كردفان على مثل هذه المواقف التي يجب ألا تصدر من أشخاص كنا حتى عهد قريب نعدهم من الأخيار جمعتنا بهم دروب الحياة و العمل العام. و كل ما نطلبه من الذين تبوءوا مناصب في دولاب الحكم أن يلتزموا بالمبادئ التي كانوا ينادون بها و هم يومئذ تملأهم الأشواق لتنفيذ مشروعهم على أرض الواقع، و نتوقع منهم فقط حفظ العهود و المودة في القربى ولا شيء غير ذلك؛ خاصة أن أخوة لهم في المهجر قد قاموا بالواجب تجاه الوطن كاملاً غير منقوص بالمشاركة و المساهمة و التفاعل ولذلك ليس أقل من أن يحفظ لهم حقهم الأدبي فقد أصابتهم سهام كثيرة في سبيل هذا المشروع.
أ.محمد تجاني عمر قش – الرياض
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)