10-08-2016
|
| دموع كثيرة ذرفت على المؤسسات العملاقة التي هوت أو التي كانت عماد الاقتصاد السوداني مثل الخطوط الجوية السودانية (سودانير) والخطوط البحرية (سودان لاين) هذا إذا تجاوزنا مشروع الجزيرة الذي صمد بحول الله والفضل بعد الله لوجود المزارع على أرضه. أما المؤسسات التي نسيها الناس كالنقل الميكانيكي التي كانت تنظم كل المركبات وتحدد ملاءمتها لطرق وأجواء السودان والعربات الحكومية شراء ومراقبة وصيانة. ومن التي نسيها الناس المخازن والمهمات التي كانت تمد المؤسسات الحكومية بكل احتياجاتها من الأثاثات المصنوعة محلياً وبمتانة عالية طبعاً مازلنا نذكر دولايب (دولّب) وسرائر المدارس ومكاتب الأساتذة والسبورات وغيرها كثير. لماذا لا نقف اليوم على مؤسسة نجت من التوسنامي . من منكم لم ير سيارة او شاحنة مكتوب على جنباتها (سودابوست) هذا إذا لم نقل من منكم لم يستفد من خدمة من خدمات بريد السودان الكثيرة. بالقرب منا مكتب لبريد منذ زمن بعيد كانت مهمته يوم كنا صغاراً بيع الطوابع البريدية وإيصال الجوابات وإرسالها هذه كل مهمته وكانت خدمة الحوالات البريدية. اليوم ذلك المبنى (لم يطرأ عليه تغيير) ولكن داخله يعج بالحركة طرود بريد عادي وسريع وكمبيوتر ومعاشيون يصرفون مستحقاتهم مختصرين السفر إلى المدن. بين يدي إنجازات البريد من 2013 – حتى الآن. سأتجاوز عن المشاركات الخارجية مع بريد عدة دول والدور الفاعل لبريد السودان في المنطقة العربية والأفريقية وسأقتبس بعض الخدمات التي يقدمها البريد وتمس المواطن مباشرة: (لنجاح الشركة في مشروع نقل الدواء مع الامدادات الطبية طيلة العامين السابقين. فازت الشركة بعطاء الإمدادات الطبية الجديد لفترة 5 أعوام (2015-2019). حيث تم نقل ثلاثة ملايين كرتونة دواء لكافة أنحاء السودان). (نقل كافة مواد الانتخابات لعدد 13000 مركز وبحمد الله تم النقل جواً لولايات دارفور الخمس وبراً لبقية ولايات السودان بواسطة وسائل النقل المختلفة والخاصة بالشركة. كما تم مؤخراً التعاقد على نقل كافة مواد الاستفتاء لدارفور وتم النقل جواً وبراً لولايات دارفور الخمس بواسطة آليات الشركة) رغم أنه عمل سياسي غير منتج في تقديري ولكن أن تقوم به سودابوست خير وبركة. (توزيع دعم للأسر الفقيرة مجاناً لعدد يتجاوز 10,000 يتيم من خلال مكاتب البريد بالرئاسة والولايات (دعم مؤسسة قطر الخيرية ). 2. توزيع الدعم الخاص بالمعاشيين لعدد يتجاوز الـ33,000 معاشي في كافة أنحاء السودان رغم التكلفة العالية برسوم معقولة (1%). هذا جزء يسير من إنجازات سودابوست . غير أن التوفيق في كشف وكلاء النقل الجوي كما حدثني د.مبارك عبده مدير سودابوست كان ضربة معلم إذ كان الوكلاء عبارة عن سماسرة لا يملكون طائرات بل يسمسرون بين البريد وشركات الطيران ليجنوا من الكيلو الواحد 8 جنيهات ثلاثة أضعاف السعر الحقيقي ودخلت سودابوست وكيلاً جوياً وقطعت الطريق أمام السماسرة. لماذا نجت شركة سودابوست؟ هذا السؤال الذي يجب أن يكون مكان الدراسة. غير أن الذي تبادر لي غير الإدارة الطموحة الواعية أن هؤلاء الموظفين يعملون برواتب الشركات وليس رواتب الحكومة. |
الخميس، 11 أغسطس 2016
نجاة البريد
بين المدونة والكتاب
بين المدونة والكتاب
نحن
في عصر التشابك بين الماضي والحاضر بين المألوف والمستجد. أريد أن اقارن بين
الكتاب الورقي والمدونة الالكترونية من تجربتي الخاصة.
بدأت مدونتي التي هي
بعنوان هذا العمود (استفهامات) في ابريل 2009 م وللذين لا يعرفون المدونات هي مواقع
شخصية على الانترنت تمنحها شركة قوقل مجانا للمدونين. والمدونون كثيرون ومعظمهم
هارب الى الانترنت حيث لا رقيب (انسان) الرقيب الذي لا يرصد كل شيء موجود في أي
مكان وأي زمان وهما رقيب وعتيد (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)
ولا يعني ذلك أن
الكتابة على الصحف او على الانترنت غير محاسب عليها نسأل الله الستر.
ومن المدونين من
يريدها مستودعاً لمقالاته مثل حالتي وبعض الكتاب الافاضل. في يونيو
2012 وصل عدد مقالاتي عل المدونة (1001) وكتبت عموداً بتلك المناسبة في الانتباهة
يوم كنت أكتب فيها هذه الاستفهامات.
اليوم يقول عداد
مدونتي والتي عنوانها www.istifhamat.blogspot.com
عدد
المقالات وصل 2003 وعدد زوار المدونة منذ 2009 م إجمالي مرات مشاهدة الصفحة 84,453
كل هذا العدد من المقالات والمشاهدين دون ان نصرف عليه شيئاً يذكر اللهم الا
فاتورة (زين).
في سنة 2011 فكرت في
وضع بعض المقالات بين دفتي كتاب أيضا بنفس الاسم (استفهامات) اخترت مائة مقالاً
وصنفتها وجمعتها بين دفتي كتاب وبعد عناء الموافقة على طباعته من المصنفات الأدبية
وتسجيله في المكتبة والعامة ومن ثم طباعته في شركة مطابع العملة السودانية بطباعتها
الأنيقة وبغلاف جميل من تصميم الأخ الفنان بدر الدين محمد نور وتقدمتين من الأخوين
العلمين عبد اللطيف البوني وعلي يس طبعت 1000 نسخة فقط وارهقتني مالياً (من رهافة
الجيب طبعاً) والتوزيع وما ادراك ما التوزيع ما اصعب ان تبيع كتابا في هذا الزمان
ويا حليل أيام القاهرة تكتب وبيروت تطبع والخرطوم تقرأ. الآن تمت الكتابة والطباعة
في الخرطوم ولكن في زمن عزت فيه القراءة.
يظل السؤال الكتاب
رغم قلة صفحاته ومقالاته لم يصل الى ألف شخص ولكن بعض منه في المكتبة الوطنية وبعض
بالمصنفات الأدبية وبعض المكتبات وله رقم وطني ومسجل في كل الاضابير الرسمية.
ويمكن الرجوع اليه بعد مشقة وجهد. والمدونة رغم كثرة مقالاتها ومشاهديها ولكن لا
تجزم من الذي شاهدها ولا تعرف عنه كثيرا او قليل.
ونظل نمجد القديم
ونعرف فضله رغم المشقة والرهق وهذه المدونة السهلة وبها من المعينات كالبحث وإيجاد
المقال بمعرفة أي كلمة منه وفي لحظات ولكنها تظل كالطفل فاقد السند لا علاقة
للكاتب بقرائه رفم إن المدونة تريك بالدان الذين زاروها وعددهم وأحيانا قليلة تجد
منهم تعليقات.
أتمنى أن يشاركني
القراء في المفاضلة او المقارنة بين الكتاب والمدونة.
أخيراً زوروا مدونتي istifhamat.blogspot.com
عجبني ليك يا أبرسي ..
07-08-2016
|
| أقسم بأن القطاع الخاص بشركاته الـ10 لم يستورد ولا أسطوانة واحدة حتى الوقت الراهن، بينما أغرقت الحكومة السوق بعد تحرير السعر بـ 10 بواخر وصلت ميناء بورتسودان في آن واحد. وقال أبرسي (الحكومة شغالة بزنس تقيل)، وأردف: (مقلبتنا وشيلتنا وش القباحة وختتنا قدام المدفع)، وتابع: (أبرسي مسكين والله ما جاب اسطوانة واحدة). (مش في أغنية تبدأ هكذا: مسكين أنا مسكين أنا). يا سادتي كثيراً ما سمعت: اللهم لا شماتة ماذا لو قال الواحد اللهم شماتة. وصف أبرسي قبل اليوم الحكومة بأنها ما بتفهم (وأبرسي وصف الحكومة بأنها عاجزة عن توفير الغاز بل وصفها بأنها حكومة ما بتفهم لأنها تبيع الغاز بدولار ونص؟). هذا مما ذكرناه حين كان يطالب السيد علي أبرسي الحكومة برفع الدعم عن الغاز وتركه للقطاع الخاص ما دامت لا تستطيع توفيره وصاحبنا روّج لرفع الدعم عدة مرات في الصحف وفي الندوات ومن داخل البرلمان. أبرسي كان يريد أن تعطيه الحكومة الدولار بالسعر الرسمي علشان يستورد الغاز مثله مثل الدقيق والأدوية. لكن حكومة مفتحة بعد أن عرفت كيف تتصرف الجهات التي تعطيها الدولار بالسعر الرسمي لاستيراد الدواء والقمح أو الدقيق وكيف تتصرف فيه. علشان كده ما عملت دولار غاز كان ينتظره السيد علي أبرسي على أحر من الجمر. السيد علي أبرسي عضو البرلمان الذي كان ينتظر منه المواطن الدفاع عنه طالب برفع الدعم عن الغاز يا شماتي فيك يا سيد علي وأجمل ما فيك اعترافك بأنهم شيلوك وش القباحة. إذا ما استطاعت الحكومة توفير بعض السلع الهامة جداً كالدواء والغاز والجازولين دون وكلاء (بافتراض أنها توفره بكل الطرق النزيهة ولا يمارس أحد السمسرة فيه) هل هذا عيب أم واجب يا علي أبرسي؟ طبعاً بعيداً عن وهمة تحرير السوق التي أوردت الاقتصاد موارد الهلاك وجعلت الواردات معظمها من الكماليات التي لا فقدها يضر ولا وجودها يسر. إذا كانت الحكومة شغالة بزنس كما قال أبرسي وربحت كل هذه المليارات من سلعة الغاز فما علينا كمواطنين إلا أن نقول يجب مراجعة سعر الغاز فهذا السعر الجديد صار عبئاً على كثير من المواطنين ولا يستطيعون شراءه ولقد ذكرنا قبل اليوم أن سعر أسطوانة الغاز للمستهلك يساوي 21% من الحد الأدنى للأجور الذي هو 420 جنيهاً إذا ذهب خُمس الراتب للغاز كيف يعيش صاحب الحد الأدنى للأجر والمعاشيون والعمال وغيرهم كثير. رغم أن هذا كان من واجبات نواب الشعب ولكنهم لم يفعلوا ربما مجاملة لزميلهم المتعطش لدولار الغاز علي ابرسي. ولكن الحمد لله لم تضف الحكومة إلى عجزها المتكرر عجزًا آخر في كيف توفر دولاراً مدعوماً لسلع القمح والدواء ورأى كل الناس كيف فعلت شركات الدواء التي أمام التحقيق او القضاء مش عارف واستغلت الدولار في غير الدواء. الحمد لله ما كتار 34 شركة بس؟ |
السبت، 6 أغسطس 2016
المراجعون بشر مثلنا؟!
04-08-2016
|
| كم من المعلومات يعلمها ديوان المراجعة العامة؟ كم من المخالفات التي في الفيريزر والمراجع العام ينظر إليها صباح مساء؟ كم من المخالفات فلتت من يده؟ كم من المخالفات يعرفها ولا يجد لها دليلاً. معقولة المراجع العام ما يكون عنده ضغط أو سكري أو الاثنين معاً؟ هذه الرمية لما حملته الأخبار عن أخبار مراجعة ولاية الخرطوم والتي ارتفع فيها التعدي على المال العام 400% لا حول ولا قوة إلا بالله.( كشف جهاز المراجعة القومي لولاية الخرطوم عن تنامي الاعتداء على المال العام للفترة من أول سبتمبر 2014 إلى 31 أغسطس 2015م إلى مليوني جنيه لـ 25 حالة بنمو بلغ 400% عن العام 2013م) أول ملاحظة هذا التقرير يتحدث عن سنة 2014 والآن 2016 مما يعني أن 2015 لم تراجع بعد وهذه الـ 400% التي رفعت ضغطنا من 13/2014 طيب 2015 حتكون المخالفات زادت أم نقصت وبنسبة كم هذا ما سيعرفه الجيل القادم. لماذا البطء في المراجعة وخصوصاً مثل هذه الأماكن التي ظهر فيها الخلل يجب أن تراجع بأسرع من ذلك بكثير). كبري المنشية: (واعتبر إعادة صيانة كبري المنشية إهداراً للمال العام موضحاً أن الولاية أنفقت 23.7 مليون جنيه لمعالجة الخلل في تشييد الكبري، ولام حكومة الولاية في عدم التحقيق لمحاسبة ومساءلة الجهات المقصرة). معقول الرقم دا يا ناس؟ 23 مليار (بالقديم) صيانة ما حفرته الفئران أو الجقور كما قالوا في كبري المنشية. طيب الكبري كلف كم؟ خلوا الكبري تعالوا شوفوا المال الذي صرف بغير وجه حق وكم عاد منه؟ (فيما بلغت المخالفات المالية الناتجة عن عدم التطبيق السليم للوائح والقوانين المالية 27 مليون جنيه صرفت دون وجه حق تم استرداد مبلغ 126 ألف جنيه منها). أها الباقي برجع متين؟ طبعاً الباقي بسيط 26 مليون 874 ألف جنيه بالجديد. كبري الدباسيين: (إن سوء التخطيط والضعف الإداري وعدم الاختيار الجيد للمقاولين أدى إلى عدم اكتمال العمل في كبري الدباسين مما زاد من تكلفة المشروع في المواعيد المحددة وتم تقييم الأعمال المتقدمة بـ240.7 مليون جنيه حيث تم زيادة سعر المتر من 1.100 دولار الى 1.561 دولار ولم توفق كل الجهات التي تعاقدت على المشروع بتكلفة قدرها 37 مليون دولار). المشكلة بعد دا كلو الكبري ما انتهى.! باقي التقرير محسوبية وواسطات.. بالله من يقف على كل هذه التجاوزات ويقدمها للمجلس التشريعي ولكل الجهات الرسمية ولا يجد من يحاسب كيف يستمر في المراجعة؟ لماذا يقدم المراجع العام تقريره للمجالس التشريعية والمجلس الوطني لماذا لا يقدمها مباشرة لوزارة العدل؟ إذا كان هناك من يعامل الناس بالتساوي. طيب يكون حنين ويقول ليهم تحللوا إذا تحللوا بإرجاع كامل المبلغ ما في مشكلة بس المخالف دا يطلب الله ويغادر مش يقعد في نفس منصبه علشان يعوض الخسارة السنة القادمة. صراحة أشفق على المراجع العام ومعاونيه مما يعرفون من فساد لم يبت فيه ومستمر . عافاكم الله أيها المراجعون. |
من بقي مع مأمون حميدة
02-08-2016
|
| يوم أعاد والي الخرطوم الحالي بروفسير مأمون حميدة وزيراً لصحة ولاية الخرطوم رغم كل ما كُتب عنه وقيل فيه قال أحدهم (بهذا التعيين أغضب والي الخرطوم 90% من الشعب السوداني وأغضب 99% من أطباء السودان). أحتفظ بالمصدر والقائل. ظل بعض الأخوة الصحفيين يدافعون عن بروف مأمون حميدة منذ معركة مستشفى جعفر ابنعوف قبل عدة سنوات في ولايته الأولى لوزارة صحة الخرطوم. في كل معاركه وجد مأمون حميدة قلة تؤيده غير أن تحقيق اليوم التالي الذي كان عنوانه الزلزال كان نقطة تحول للكثيرين. آخر الأقلام التي غادرت منصة مشجعي بروف مأمون حميدة الأخوين الطاهر ساتي وضياء الدين بلال ويا لها من أقلام يسيل الدمع لفراقها منصة مأمون التي لم يبق فيها إلا الأستاذ إمام محمد إمام رئيس تحرير التغيير السابق. حجة الطاهر كانت كفلق الصبح وضوحاً بأن هذه اللجنة ليست محايدة وتكوينها لتغبيش الحقائق إن لم يكن تشتيت الكور ومضيعة الوقت حتى ينسى الناس هذه العقود موضع التحقيق الزلزالي. السيد والي الخرطوم أليس لهذه الولاية إدارة قانونية ومستشار قانوني هل استشرته في تكوين هذه اللجنة؟ لا لا ليس هكذا السؤال هل عرضت عليه قضية عقود وزارة الصحة وطلبت منه المشورة هكذا يجب أن تكون البداية. استفهام اللجنة المكونة التي اكتشف عيوبها الأخ الطاهر رغم عدم تخصصه القانوني هل ستستمر رغم كل القيل والقال في عضويتها التي معظمها إن لم يكن كلها من وزارة صحة الخرطوم. أما قول إمام هذه لجنة مراجعة وليست لجنة تحقيق هل هذه اللجنة أكثر دراية بالمراجعة من المراجع العام؟ إن دفاع إمام عن اللجنة بأنها لجنة مراجعة وليست لجنة تحقيق لأمر غريب يعني نعود للعوام ليفتوا بعد فتوى العلماء. اللهم إلا إذا كان إمام محمد إمام يشك في تخصص ديوان المراجعة القومي. السؤال هذه اللجان غير المقنعة لماذا ينشرونها على الملأ هل يعتقدون أن مثل هذه اللجان الفطيرة التكوين ستمر على المواطنين ولن يكتشفوا ضعف تكوينها والمسألة مسألة وقت وينسى الناس الموضوع وخلاص. ولكن كل صغيرة وكبيرة مسجلة في الدنيا والآخرة. كل من يعتقد بأنه سيمرر أو يستخف المواطن واهم. يبدو لي أن منصة مشجعي بروف مأمون حميدة لم يبق فيها من الصحفيين غير الرسيل إمام، أما من السياسيين الله أعلم. ولكن يبقى السؤال هل هناك جهة جادة في وضع الأمور في نصابها وتحل لجنة الوالي ويحال التحقيق إلى وزارة العدل التي عليها وزير لا يظلم عنده أحد حفظه الله. وهل من حق وزير العدل أن يأخذ الملف من المراجع العام أو من صحيفة اليوم التالي؟ |
البهلوانيون
01-08-2016
|
| (1) القبيلة التي أصبحت مضرب المثل كل مشكلتها أن أقامت سباقاً للحمير في الوقت الذي كانت الجيوش الأجنبية تغزو البلاد وهؤلاء يصفقون للحمار الفائز. الانشغال بالفارغة وقت الجد لا يأتي إلا من عقول في غاية الذكاء أو عقول في غاية الغباء. إذ لا يعقل أن تقنع القوم بمشاهدة سباق الحمير ويطيعونك في الوقت الذي جيوش الأعداء على الأبواب. (2) جعلها الله أمطار خير وبركة. الأمطار نعمة لا شك ويمكن أن تتحول عند الكسالى إلى نغمة كم مرة سمعت عبارة (حصاد المياه) وأين سيحصد الماء؟ وكم المخزون؟ وكم كمية المطر النازل؟ إذا لم تكن هناك جهة حتى الآن وزارة زراعة أو وزارة ري لا تدري عن كميات مياه الأمطار النازلة والمتوقعة ولا تعرف كم مترا مكعبا ستخزن وأين تخزنها ومتى تستفيد منها إذ لم يكن شيء من ذلك مرصود ومعروف للجهات الرسمية وكل موظفي هذه الوزارات لم يكن هذا في أجندتهم ويتحدثون عن هذه الأمطار مثل حديث عوام الناس (مطرة تقلة تقلا) فعلى بلادنا السلام. هل يكون نصيب البلاد من نعمة الأمطار هذه فقط سخط مواطني العواصم الذين توسخت سياراتهم أو وقعت ف الحفر وليس لهم غريم إلا المحليات لفش غلهم فيهم. (3) البنك المركزي الذي أصبح يتفرج على تدهور الجنيه أمام العملات ووزارة المالية تقول لا حل للمشكلة إلا بزيادة الإنتاج ماذا قدمت الوزارة لتزيد الإنتاج ومعظم الواردات كماليات يمكن الاستغناء عنها لسد الفجوة بين الواردات 9 مليارات دولار والصادرات 3 مليارات دولار وسعر الدولار وصل نهاية الأسبوع 15 جنيها والقادم أسوأ والطلب في ازدياد والغريب لا تعليق ولا رد فعل من البنك المركزي المنوط به حفظ قيمة العملة المحلية. قطعاً هناك من يعرفون ما وراء (يا ربي ما وللا منْ) المهم طبعا الجهات الرسمية تعلم أسباب أخرى لارتفاع الدولار إلى هذا الرقم وهي واحد من اثنين على علم وشريك أو الأمر يحتاج علاجاً لا تملكه.سباق الحمير أحسن. هل افترق القوم فريقين فريق لا يؤثر فيه ما يجري وفريق لا يستطيع النهوض من الأنيميا. وكل لا يعرف حال الآخر ولا يجمع بينهما جامع. (4) إذا أرادت جهة أن تقيم سباقاً للحمير هل ستجد الحمير؟ وإذا وجدت الحمير هل ستجد متفرجين لا يعرفون الواقع حولهم وكأنهم (ديك المسلمية يحمروا في بصلته وهو يعوعي). سيقول قائل هناك متعهدون يعرفون كيف يُجَمّعون الحمير مهما تناثرت ومهما بعدت ولا شرط لهم الا البند المفتوح. الناس في شنو؟ والبهلوانيون في شنو؟ |
من زمن الطباشير؟
31-07-2016
|
| طلبت مني إدارة التدريب التربوي بمحلية الكاملين تقديم محاضرة مشاركة في دورة تدريبية أقيمت لمشرفي وموجهي المحلية. وأشكرهم أن تركوا لي تحديد موضوعها. تذكرت يومًا في العام الماضي كنت في السعودية ورأيت أن أزور المدرسة التي يدرس فيها حفيدي. دخلت إدارة المدرسة وجدت المدير وبعض المدرسين عرفتهم بنفسي وقلت أنا جد محمد وكنت مدرساً في المملكة من1977 – 1994 م (طبعاً قلتها بالهجري) فما كان من المدير إلا أن قال لي: أنت من زمن الطباشير. وأخذوني في جولة لفصول المدرسة وخصوصاً فصل حفيدي ووجدت السبورة الذكية (الاسمارت بورد) وكل المنهج مخزن في الكمبيوتر بكل تقنيات العصر ويعرض على التلاميذ في أبهى حلله. ما يقدم في السبورة الذكية في خمس دقائق يحتاج الى أيام بالطباشير. قلت فليكن عنوان محاضرتي (كيف نلحق بطلابنا؟) وذلك لما رأيته من بون شاسع بين معلم اليوم وطالبه هذا ليس بإطلاق إذ قادنا هذا الافتراض الى التباين في البيئة المدرسية بين المدارس الحكومية والخاصة والتباين في المدارس الحكومية في المدن والأرياف والمدارس الحكومية في الأرياف والأطراف إذ يتدرج البناء من أرضيات السراميك والتكييف الى أن يصل حد القش والرواكيب (حد جاب سيرة تهميش خليكم في التربية وبلاش سياسة) وعرضت صوراً لمدارس مختلفة حكومية وخاصة مدنية وريفية ورواكيب. سألت المتدربين (100 من المشرفين والموجهين) من منكم لا يعرف التعامل مع الكمبيوتر؟ طبعاً بعض منهم قال لا علم له بهذه الآلة وآخرون يعرفونها جيداً وبينهما. وهذا قد يكون أمراً طبيعياً قبل عشرين سنة، لكن الآن لا عذر لجاهل بالكمبيوتر وخصوصاً المعلمين. قلت كل طلابكم بالإجماع يتعاملون الآن مع الكمبيوتر في واحد من أشهر الأجهزة انتشاراً وهو الهاتف الذكي الاسمارت فون. من هذه المقدمة قلت ما لم نردم هذه الفجوة بين المعلم والطالب سيصبح المعلم في وادٍ وطلابه في جلاكسي. ما يتعب المدرس في توصيله لذهن الطالب بشرح طويل يجده الطالب من الحاج قوقل ملوناً ومفصلاً تفصيلاً. الذين يتحدثون عن العدالة والمساواة دعوها تبدأ من هنا من ساحات التعليم حتى تصبح كل المدارس متقاربة إن لم نقل متماثلة بحيث تكون كلها ذات بيئة جاذبة وقابلة للتطوير وليس من العدل أن يجلس من درس في راكوبة والذي درس في مدارس المجلس الأفريقي مثلاً لامتحان واحد ويتنافسون على نفس المقاعد. ولماذا نذهب بعيداً، كانت القاعة التي أقيمت فيها الدورة في كلية العلوم التربوية بالكاملين تابعة لجامعة الجزيرة يشهد الله القاعة في غاية البؤس لا تكييف لا إضاءة لا صوت والبروجكتر باهت وحزين والمدرج يذكر بالسينما أيام زمان. هذا في الكاملين التابعة لجامعة الجزيرة صاحبة الشهرة الواسعة والمكانة المرموقة بين الجامعات والتي حصدت جوائز عالمية. بالله كيف يكون الحال في الجامعات البعيدة. الناس ديل ما شافوا قاعات الجامعة الوطنية وللا شنو؟ يا جامعة الجزيرة قاعة واحدة تليق بالقرن الواحد والعشرين مشكورين. |
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)