الأربعاء، 30 ديسمبر 2015

الاتصالات والتنافس الى الخلف

بسم الله الرحمن الرحيم


  يقر التربويون أنه من أكبر معضلات التربية مراعاة الفروق الفردية. ولمن لا يعرفون هذا المصطلح التربوي نقول يتفاوت الناس في مستوى استيعابهم وسرعة ذلك. فمن الناس من يفهم فوراً ومنهم من يحتاج الى برهة من الوقت ويتدرج الأمر الى أن تصل الى القاع وهو قطعا ليس صفر إلا عند الدواب.
إذ ليس من العدل أن ينتظر الاذكياء الذين فهموا في لحظة أولئك الذين يفهمون في خمس دقائق مثلاً، ونكون أضعنا على الاذكياء خمس دقائق انتظار من عمرهم النفيس دون ذنب جنوه.  وطريقة التصنيف أو وضع كل مجموعة متجانسة في مكان أيضاً غير تربوية. ورمى التربويون كل هذا على المعلم الناجح وكانوا يضربون لنا مثلاً بمعلم الرياضيات الذي كان يقسم السبورة الى قسمين هذا لمحجوب عبيد والنصف الآخر للفصل حتى يعطي محجوب عبيد، رحمه الله، ما يتناسب وكبر عقله (للأسف كثير من طلاب الجامعات الآن لا يعرفون من هو محجوب عبيد).
مناسبة كل هذا
كانوا يحدثون قبل سنوات عن أزمة الماء في الخرطوم وكيف ان مواطني كثير من أحياء الخرطوم  يسهرون الليل في انتظار قدوم الماء حتى يتزودوا منه وبعضهم يخاف ان ينام ويفوته السقي لذا كان بعضهم يضع الخرطوش على صدره، ليصحو متى ما نثر الخرطوش الماء.
البارحة فعلت كما يفعل الخرطوميون في ذلك الزمان فسهرت من الواحدة صباحاً حتى الثالثة صباحاً لأجد خدمة انترنت تفي بالغرض وتساعد في البحث.
آلمني الأمر شد الألم وقلت الى متى ضعف الشبكات وتخلفها والعالم ينحو نحو الجيل الخامس ونحن مازلنا نتصارع ونتزاحم في الجيل الثالث؟
تقصيت ووجدت الإجابة المضحكة التالية أن هيئة الاتصالات وظناً منها تحقيقا للعدالة يجب ان تبث كل شركات الاتصالات الأربعة خدمة 4G في وقت واحد وبعدين هل يسمى هذا تنافس شريف كيف ينتظر الذكي الى ان يفهم الغبي وما ذنبه هل رأيتم في الصناعة تنافسا مثل هذا ؟
اليس هذا هو التنافس المعكوس والذي سيجعل الفاشلين مستمتعين بفشلهم لأنهم أجبروا الناجحين ان يبقوا معهم في نفس الحفرة وهم يضحكون؟
من شركات الاتصالات من هو جاهز لإطلاق الخدمة الآن ومنهم من يريد شهرا ومنهم من يريد سنة هل ننتظر من يريد سنة لإطلاق الخدمة؟!
ما هذه الابوة القاسية من هيئة الاتصالات على هذه الشركات؟ هيئة الاتصالات هل لها فلسفة تريدنا ان نتخطى الجيل الرابع في انتظار الجيل الخامس حتى نبدأ من حيث وفق الناس (ههههههههه كما يقول جماعة الواتسب).
ليس من العدل ان تنتظر الشركات الجاهزة الشركات العاجزة أو المتخلفة او المتأخرة إذا اردنا عدم التجريح. أطلقوا خدمة 4G وفكوا هذا الاحتقان الذي يشبه حبس البول.
اسحبوهم الى أعلى ولا تجروهم للوراء.




ظلم المعاشيين

26/12/2015
بسم الله الرحمن الرحيم


السادة جريدة الصيحة – إستفهامات
لعناية السيد / أحمد المصطفي إبراهيم
الموضوع : زيادة المعاشات لعام 2016م
أعلنت وزيرة الرعاية الاجتماعية والضمان الاجتماعي مشاعد الدولب عن زيادة المعاشات في الموازنة العامة للدولة للعام 2016م باعتماد دعم (327) ألف معاشي بمبلغ 100 جنيه لكل من معاشيي الصندوق القومي للرعاية الاجتماعية والتأمين الاجتماعي ليرتفع الحد الأدنى للمعاش من 425 جنيه إلي 525 جنيه إعتباراً من شهر أبريل 2016م .
نود أن نسأل لماذا شهر أبريل ؟؟؟؟ !!!! لم لا يكون من أول يناير 2016م حسب تقويم الميزانية ؟ وهل كل العاملين في الدولة سوف يصرفون إبتداءاً من ابريل ؟ أم يناير ؟ سؤال نريد الإجابة عليه !!! .
نحن لنا حقائق نسردها في الآتي :-
أولاً : صدر قرار مجلس الوزراء رقم 83 لعام 2012م برفع الحد الأدنى للمعاش إلي 250 جنيه وإن كل المعاشيين يعرفون ذلك .
هذا القرار الذي اصدره السيد رئيس الجمهورية المشير عمر حسن أحمد البشير نافذ وساري المفعول للفهم الإداري والقوانين واللوائح .
ثانياً : طبقاً لقرار مجلس الوزراء بالرقم 83 لعام 2012م من المفترض أن يصبح الحد الأدني للمعاش 425 بعد إضافة منحتي الرئيس والبالغ قدرها 200 جنيه .
ثالثاً : لقد تحايلت وزارة المالية بقولها إضافة 75 جنيه عند رفع الدعم عن المحروقات عام 2013م ليصبح الحد الأدني للمعاش 350 جنيه وهل هي تدرى ولا تدري أنها بإجراءها هذه الخطوة حرمت الشريحة الأكثر فقراً من المعاشيين والتي لا تتعدى معاشاتهم 350 حرمتهم من منحة مقدارها 100 جنيه .
رابعاً : من المفترض أن يصبح المعاش 425 جنيه طبقاً لقرار السيد رئيس الجمهورية لدى لقائه بوزارة الرعاية والضمان الإجتماعي .
خامساً : حسب قرار مجلس الوزراء رقم 83 لعام 2012م يصبح المعاش 450 جنيه .
سادساً : إن مبلغ 75 جنيه لدعم المحروقات منح لجميع العاملين في الدولة ولا علاقة البت بالحد الأدنى للمعاش من المفترض بعد الدعم 450 + 75  = 525 جنيه وليس 425 جنيه .
سابعاً : الآن الزيادة 100 جنيه في ميزانية العام 2016م ليصبح المعاش 625 جنيه وليس 525 جنيه كما جاء في قرار وزيرة الرعاية والضمان الاجتماعي في جريدة المجهر 17/12/2015م .
ثامناً : لقد خاطبنا النائب الأول الفريق بكري حسن صالح بجريدة الوطن العدد 5085 بتاريخ 22 مارس 2015م بخصوص حذف وزارة المالية المنحة 100 جنيه منذ عام 2012م ولكن تعنت وزارة المالية حال دون حصول المعاشيين علي حقوقهم المستحقة .
تاسعاً : نحن من هذا المنبر نناشد إتحاد أرباب المعاشات بدق أبواب كل الطرق القانونية لإسترداد 100 جنيه المسلوبة بواسطة وزارة المالية بدون سند قانوني ونحن نطالب الآن بالمتآخرات منذ 2012م حتى 2015م .
وأخيراً : الاستنجاد بالسيد / رئيس الجمهورية لتدخله لرفع الغبن الذي وقع علي آبائنا المعاشيين والذين أفنوا زهرة شبابهم في خدمة الوطن علماً بأن لديهم أبناء يدرسون في مراحل التعليم المختلفة .
ونحن واثقون جد من عدالة السيد / رئيس الجمهورية مما عرف عنه للوقوف مع المستضعفين .
ودمتم ذخراً للوطن ،،،
والله ولي التوفيق ،،،،
مقدمة
أحمد ساتي محمد
محاسب – ومراجع
معاشي الصحافة
الاستفهامات: محول للسيد الرئيس



التعامل مع الحاسدين

25/12/2015 
 كيفية التعامل مع السفهاء والحاسدين والحاقدين.
 البشر يختلفون في تفكيرهم وأرائهم وأحوالهم النفسيه ويصدف أن تلتقي بذوي الحتياجات الخاصة وليس بشرط أن يكونوا مصابين بالصم والبكم أو أمراض أخرى بل تجد الكثير منهم مصابين بأمراض نفسيه وعقليه غير واضحة في الشكل الخارجي ويتضح إذا تقابلت معهم بالصدفه أوتعاملت معهم تكتشف بأنهم مصابين بالسفه والحسد والحقد والتخلف والجهل وأكثر شي يحاربونه النجاح بتهجمهم على الناجحين في الحياة ويجب علينا مراعاة أمراضهم والترفع عنهم ومعاملتهم كما أمرنا ألله سبحانه وتعالى ويجب أخذ العبر من علمائنا في كيفية التعامل معهم وتجدون أدناه الآية الكريمه وبعض الأبيات الشعرية في كيفية التعامل مع مرضى أعداء النجاح :قال الله سبحانه وتعالى :{وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاماً }الفرقان63
وفي الأبيات الجميلة التالية نصائح عظيمه في كيفية التعامل مع السفهاء والحاسدين والحاقدين :
أعرض عن الجاهل السفيه ****** فــكل ما قاله فهــــو فيــــه
       فلا يضر نهر الفرات يوما ******* إذا خاض بعض الكلاب فيه
ويقول الامام الشافعي رحمه الله : لو اني جادلت ألف عالم لغلبتهم ولو اني جادلت جاهلا واحدا لغلبني.  

كثيرون من يغيظهم نجاح الآخرين و تميزهم ، و كفاك أن تعاقب مثل هؤلاء ( المرضى ) بالمزيد من النجاح و الإصرار على العطاء بذات النفس ، ولأن الغيرة في بعض المواطن تولد ( الحسد ) ، و الحسد في الأصل ناجم عن ( النقص ) ، فمن البديهي أن يتعرض ( أي مبدع ) للطعنات و ربما السب و الشتم ، كتنفيس من هؤلاء ( المرضى ) عما يشعرون به من غيره و حسد تجاهه ، و مذمة ( الناقص ) للمبدع هي الشهادة التي قال فيها الشاعر :

و إذا أتتك مذمتي من ناقص......فهي الشهادة لي بأنـي كامل
      إذا وقع الذباب على طعام......رفعت يدي ونفسي تشتهيه
ولا تـرد الأسـود مـاء......إذا كن الكلاب ولغن فـيه

فمحاربة ( كل ناجح ) هي مهمة ( كل ناقص ) ، و كل يمارس دوره و لكن باختلاف الأدوات ، و يكفي ( كل ناجح ) أنه يصعد سلم النجاح بأريحية ، بينما يقبع في الأسفل منه من يحاولون البحث و التفتيش عن أي ثغرات أو هفوات له ...
وكم تطلبون لنا عيباً فيعجزكم......و يكره الله ما تأتـون والكـرم
و مع ذلك قد تضطر بالاعتذار للحساد ، كما أعتذر لهم أبا الطيب المتنبي ، حينما قال :و للحساد عذر أن يشحوا......على نظري إليه و أن يذوبوا
فإني قد و صلت إلى مكان......علـيـه تحسد الحدق القلوب
منقول بتصرف


الطب إلى أين؟

24-12-2015
بعد إعلان في الصحف يهنئ د. كمال عبد القادر بتخريج أول دفعة من أخصائيي الطوارئ وعددهم 14 أخصائياً، حيث الفكرة والدعم كنا من د.كمال يوم كان وكيلاً لوزارة الصحة.
تبادلت مع د.كمال الرسائل بالواتساب وهذا نص ما دار.
أنا: الأخ د. كمال نبارك تخرج أخصائيي الطوارئ. هل تضمن أن يبقوا في (هذا) السودان؟
د. كمال: تحياتي يا أستاذ أحد الزملاء اختصر المسألة وقال لي نهنئ المملكة العربية السعودية بتخريج 14 أخصائي طوارئ سوداني.
بعيداً عن المزح والدعابة ألا ترون أن هجرة الأطباء خاصة والكفاءات عامة مؤشر خطير يحتاج الوقوف عنده؟
طائراتنا تحمل الأطباء إلى السعودية والأمارات وسلطنة عمان وتحمل المرضى إلى مصر والأردن وأحياناً إلى ألمانيا.
عشرات كليات الطب وهَم كل متخرج العمل خارج البلاد منهم من يهاجر طبيباً عاماً، ومنهم من ينتظر التخصص حتى يهاجر بوضع أحسن.
مستشفياتنا تشكو النقص الحاد خصوصاً الحكومية والمستشفيات الخاصة يتناوب عليها من لا يستطيعون الهجرة لظروفهم أو ممن أمضوا في المهاجر ما يكفي وتجدهم مشتتون بين هذه المستشفيات والعيادات الخاصة.
ليس هناك مرفق طبي مكتمل إلا ما رحم ربي، وإذا حاولت أن تحسن الظن بهم وأردت العلاج قد لا يسعفك الزمن الطبيب في مكان والمعمل في مكان والأجهزة الحديثة محتكرة وصف انتظارها طويل.
أشك في وجود مرفق صحي محترم يحترم آدميتك ووقتك وتجد فيه كل مصفوفة المنظومة الطبية.
هذا دون أن نتحدث عن البيئة. أحد الأصدقاء أصيب في عينه وعرضها على أطباء الخرطوم وبعدهم سافر إلى القاهرة. وسألته ما الفرق الذي وجدته في العلاج بين القاهرة والخرطوم.
كان رده نفس التشخيص ونفس العلاج فقط الفرق أن عيادة الطبيب هنا لتصل إليها ستمر على شارع متسخ ورصيف فيه بائعات الشاي والعيادة في عمارة سلمها ضيق وقد يكون متسخاً والشارع الذي أمامها بينه والصحة قرون عدداً، وكي تصل المعمل مشوار لا يقل بهدلة عن العيادة وقد تجد من يقوم بالواجب أو تجده في غياب لمناسبة اجتماعية.
وبعد كل انعدام الخارطة تجدهم يتحدثون عن السياحة العلاجية في السودان وينتظرون أن تأتيهم دول الجوار الأفريقي للعلاج هنا؟.
هل يمكن تدارك الأمر أم هناك تقاطعت مصالح تتغذى على هذا الواقع الأليم. هل يمكن أن يكون للأمر مجلس أعلى ينظر في أمر الصحة والعلاج مبنى ومعنى مجلس أعلى يضم وزارة الصحة الاتحادية والمجلس الطبي ومجلس التخصصات الطبية ومجلس المهن الطبية ونقابة الأطباء واتحاد الأطباء ووزارة البيئة ووزارة التخطيط العمراني ولاية الخرطوم. يضع الضوابط لكل صغيرة وكبيرة حتى الحد الأقصى للساعات التي يمكن أن يعملها الطبيب ويضع الأسعار لكل عمل طبي (إن شاء الله بالدولار) ويحدد أماكن مقنعة ونظيفة في أماكن محترمه تقنع المريض والزائر أن هنا مرفقاً طبياً. إذ لا تكفي نظافة المرفق نفسه إن كان شارعه سيئاً ويعج بالغبار والباعة والذباب والبعوض.
العجيب أن المستشفيات الخاصة في ازدياد والأطباء في تناقص!.

السوق لا يعرف الجنيه

 23-12-2015
إذا دخلت محلاً تجارياً واستغربت سعراً أرجوك ألا تسأل السؤال الذي حفظ الكل إجابته ليه يا أخ أمس ما كان السعر كذا وستأتيك إجابته وهي: انت ما تشوف الدولار بقى بكم؟ تأتيك هذه الإجابة حتى من بائعات الشاي.
تجارنا يرفعون أسعارهم مع ارتفاع الدولار لا بل ويتحوطون لسعره لعدة أيام قادمات مثلاً إذا كان السعر اليوم 5 جنيهات والدولار ارتفع ليصبح عشرة دولارات، أقول مثلاً، فإنه يبيعك السلعة وكأن سعر الدولار 15 جنيهاً تحوطاً للقادم الأسوأ.
هذا هو السوق وبالمناسبة إذا نزل الدولار (وهذا كان زمان أيام الودائع المليارية (سمعنا بها ولم نحس بها) ويبدو أنها بنج حكومي يؤثر أثراً بسيطاً ويفك بسرعة ليعود الألم إلى السوق بعد أن يكتشف أن لا ودائع ولا يحزنون. إذا ما نزل سعر الدولار لا تنخفض الأسعار وإذا ما زاد سعره شعلل السوق كلها من له صلة بالدولار ومن ليس لديه صلة.
دعونا من السوق هذه الحكومة وبكل علماء اقتصادها وخبراء اقتصادها هل هي صادقة عندما تزيد المعاشات 100 جنيه؟ الحد الأدنى للمعاشات السنة الماضية 425 جنيهاً. تعادل 65 دولارا تقريباً الآن بعد أن ادعت الحكومة أنها زادت الحد الأدنى للمعاشات 100 جنيه وأصبح 525 جنيها وهذه تعادل 43 دولارا (ما يجي موظف مالية ويقول لي عملتنا الرسمية الجنيه ونحنا نفتكر كده عملنا العلينا. بالله!) السوق يحسب على هذا الدولار بأسعاره (الأرنبية المتناططة). ولا يعرف الجنيه إلا الذين لا ناقة لهم في الاقتصاد وهم أصحاب التجارة البكماء ذلك الدرس في المطالعة الأولية زمان.
طبعاً لا أنتظر من وزير المالية أن يقول للمعاشيين يا اخوانا نقصنا ليكم معاشاتكم من 65 دولارا الى 43 دولاراً (رغم أنهم لا يجيدون التظاهر والاحتجاج وهم من يختمون خطاباتهم دائماً بعبارة: أفنوا زهرة شبابهم في خدمة الوطن) ولكن في مجالسهم الخاصة واجتماعاتهم التي تناقش معاش الناس أتمنى أن يصارح التنفيذيون بعضهم بعضاً وأن يكونوا شفافين ويقولوا ذلك. ويكون جميلاً لو زادوها إن هذا المعاش المقدم لأسرة لمدى شهر هو ثمن وجبة غداء واحدة فقط في بعض مطاعم الخرطوم التي تسمى الراقية.
يا سادتي إذا لم يعرف الناس الاقتصاد فإنهم يشعرون به في بيوتهم وفي داخلياتهم وطرقاتهم وطعميتهم وفولهم وعدسهم.
قناعتي أننا صرنا مجتمعين لا رابط بينهما أبدأً مجتمع دولاري ومجتمع جنيهي وكلٌ في وادٍ يمتص المجتمع الدولاري بسرعة شديدة المجتمع الآخر يمكن ان تكون رضاعة منهكة وبعد قليل لن يجد ما يمصه أو لا يجد الثدي الذي منه كان يرضع. لكم الله يا محدودي الدخل في بلادنا.
يا معشر السودانيين من استطاع منكم الهجرة فليفعل.

أبرسي ورفع دعم الغـاز

 20-12-2015
السيد علي أبرسي التاجر المشهور وخصوصاً في مجال الغاز وعضو البرلمان أو عضو المجلس الوطني (لا أدري ممثلاً للوطني الاتحادي الأصل أم المؤتمر الوطني لحم الرأس. كل هذا لا يهمني ولا يهم القارئ كثيراً).
علي أبرسي طالب البرلمان برفع الدعم عن الغاز، وبعد أسبوع نسمع من له مصلحة في رفع الدعم عن الجازولين يطالب برفع الدعم عن الجازولين وثالث يطالب برفع الدعم عن البنزين، ويكونوا قد أخرجوا الحكومة من حرج رفع الدعم الذي نفته مراراً. ويحق وقتها أن تقول الحكومة أعضاء البرلمان هم الذين طالبوا برفع الدعم عن الغاز وليس نحن وهؤلاء هم نوابكم الذين انتخبتموهم ولم نجبركم على انتخابهم ولم نفرضهم عليكم.
شكك كثير من الخبراء وأشباه الخبراء أن تكون الحكومة الآن داعمة للبترول بعد ان وصل سعر البرميل الى 37 دولاراً ومنهم من حسب على هذا السعر ووجدها رابحة فيه وليست داعمة له. بالمناسبة إلا إذا أرادت الحكومة بزج تعريف آخر للدعم كأن يدعم المواطن فاتورة البنزين الذي تستهلكه سيارات الدستوريين (في ترحيلهم أو ترحيل أبنائهم لأغراضهم الخاصة).
أبرسي تاجر غاز مشهور وصاحب أبرسي غاز ويحمد له محاولة توطين صناعة أسطوانات الغاز محلياً على الأقل أن يطرحها بسعر مناسب للجمهور متى يحدث ذلك الله أعلم. علي أبرسي طالب الحكومة برفع الدعم عن الغاز السلعة الوحيدة التي تدخل كل بيت من بيوت المنشية وكافوري وأم دافوق (أم دافوق دي وين؟ المهم جات كده).
وأبرسي وصف الحكومة بأنها عاجزة عن توفير الغاز بل وصفها بأنها حكومة ما بتفهم لأنها تبيع الغاز بدولار ونص. بالله لو زول ما مدعوم بقدر يقول الحكومة الما بتفهم؟ مثل أبرسي لا يفهم في البيئة ولا الحزام الأخضر ولا القطع الجائر ولا التصحر همه أن يخضر جيبه من اسطواناته الخضراء فقط. وتكون الحكومة فعلاً كما وصفها لو استجابت لمقترح تاجر يريد أن يوقع بينها وبين شعبها ومنظمات العالم التي تحارب قطع الأشجار كوقود.
خلال العشرين سنة الماضية لم تحدث أزمة غاز كهذه وطوال السنين الماضية تتوقف المصفاة ولا يشعر الناس إلا بفجوة صغيرة تمر مرور الكرام. إلا هذه السنة ولا أقول العام وفرق بين السنة والعام كبير.
يجمع العارفون ببواطن الأمور أن الخلل إداري بحت هذا إذا أحسنا النوايا ولربما خبث إداري ليشعروا الناس بأهمية الغاز وكيف يمكنهم شراؤه بستين جنيها للاسطوانة وهذا هو السعر المعقول والذي به تتم الوفرة. وترفع الحكومة يدها عن السلعة الوحيدة التي تدخل كل بيت.
لو قرأت الحكومة بعلم ما نتج عن ندرة الغاز والمشاكل التي أحدثتها وهي مشاكل اجتماعية واقتصادية وأخلاقية تحت كل واحدة من هذه ملف طويل يجب أن يقرأ جيداً قبل أن تستجيب الحكومة لرغبات تاجر لا يهمه إلا الربح وهذا من حقه.
إذا ما فشلت الحكومة في إدارة الغاز ننصحها بتوفير صحوة ضمير

الطرق مجهولة الأبوين

 19-12-2015
أسماء الدلع أو تسمية الأشياء بغير أسمائها في الإعلام كثيرة ودائما تلجأ إليها الجهات الرسمية لتخفيف وقع بعض الكوارث أو الحالات السيئة. مثلا تسمية المجاعة بالفجوة الغذائية، أو الكوليرا بالإسهال المائي وود الحرام أو بنت الحرام بمجهول الأبوين.
اليوم نحن مع مصطلح جديد الطرق مجهولة الأبوين أي التي لا يعرف لمن هي؟ والطرق تتبع للولاية أحياناً وللهيئة القومية للطرق والجسور في حالة طرق المرور السريع. ولا يفرق بين هذه إلا المهندسين الذين يعرفون بدايات الطرق القومية وهذه متحركة من زمان لزمان. في يوم من الأيام كانت بداية طريق الخرطوم مدني هي شارع 61 تمددت الخرطوم وما عاد منطقيا أن تكون بداية طريق سريع وسط المدينة وتحولت لكيلو 10 وأظن هو مكان قريب من برج جياد أو محطة كهرباء سوبا. وقطعا زحفت البداية لمكان آخر الآن لا علم لي به. وعندما احدد هذه البدايات المتعددة فإني شاهد على العصر وأنا من الذين حضروا هذا المطار كان خارج الخرطوم. وكانوا يقولون لنا ونحن صغار دا المطار خلاص قربنا من الخرطوم.
نفس المشكلة على طريق الخرطوم شندي وصراحة لا يعجبني اسم طريق التحدي إذ المُتحدى الآن صديق عزيز بلاش تنكئ جراحاً عفا عنها الزمن.
نحن اليوم أمام مشكلة الصيانة عندما يكون الطريق مختلفا على تبعيته بين الولاية والهيئة القومية للطرق والجسور، لم اذهب شمالا منذ زمن ولكن صديق ألح عليَّ أن اكتب عن التصدعات والحفر التي المت بطريق الخرطوم شندي وهي كل يوم في ازدياد ويرجعون عدم صيانتها لمشكلة لمن تتبع؟ ويرجون صيانته بأسرع ما يمكن لكثرة الكوارث التي حدثت.
والذي اعرفه كما اعرف اسمي أن طريق الخرطوم/ مدني نُسيت صيانته من زمن وأخص ذلك الجزء الذي بعد مستشفى سوبا الجامعي أو شرق جمارك الحاويات فهناك مسافة أتعبت الناس زمنا طويلا ومازالت وعندها وقعت كثير من الحوادث. وبعدها طريق من جهتين جهة بها مسارين والجهة الغربية مسار واحد لماذا؟ حتى الآن لم نجد إجابة لهذا السؤال.
أما الحفر والأخاديد التي بدأت تنتشر على الطريق عند السمير وبالقرب للمصنع الصيني فمرشحة للتسبب في حوادث كبيرة فكل يوم ترى البصات تتلوى لتفاديها وبنفس السرعة وكذا السيارات الخاصة.
نعم هناك صيانة في أجزاء طويلة من التكينة وانت طالع البشاقرة وما بعدها. ولكن حفر البداية افسدت فرحة الناس بتلك.
كان لطريق الخرطوم/ مدني مراقب وكنا نعرفه ويعرفنا ونبلغه بحفرة وما يحتاج صيانة وينفذ، حفظه الله، في أسرع وقت اللهم احفظ عبدك المهندس الرشيد عربي أينما ذهب.
هل تنتظر الجهات المنوط بها صيانة الطرق أن تنبههم كارثة أو حادث مروري مشهود. أين حكمة الوقاية خير من العلاج.
صينوها واحفظوا أرواحاً عند الله عزيزة.