الخميس، 24 يناير 2013

هذه محصلة نجوم الغد!

 الأربعاء, 23 كانون2/يناير 2013

من المسؤول عن تصرُّفات الباكين على محمود عبدالعزيز، رحمه الله؟ نسأل الله له الرحمة ولمعجبيه الهداية.
هل الخسارة هي احتلال مدرجات المطار وتكسير بواباته فقط؟ هل الخسارة سمعة مطار الخرطوم المستباح وتعطيل عدة رحلات وتأخر مثلها. إن كان في الدولة عقلاء فهذه الظاهرة أو هذه الواقعة أو هذه الفجيعة أظهرت بجلاء مشكلة كبيرة هي غياب الخطة وغياب المنهج وغياب الإستراتيجية التي لم تكن إلا حبرًا على ورق، أكل بها قوم عيشهم سنين عددا وعندما تبين فشلهم تمت ترقيتهم لدرجة سفير، وسيأتي يوم بعد عدة سنوات نعالج فيه ما خرّبه السفير وكل ذلك بسبب المجاملات والحياء من قول الحق.
     بعد الذي حدث ما المطلوب؟ المطلوب في رأيي دراسة حالة الشباب هذه دراسة علمية يشارك فيها علماء التربية وعلماء الاجتماع وعلماء الاقتصاد «شفتوا كيف لم نتطرّق لعلماء السياسة، لأن السياسة في بلادنا لا يمارسها علماء» لتبحث الدراسة في مسألة الشباب من كل جوانبها لماذا هم كذلك، الأسباب والعلاج؟.
أتقدم بما أراه جديرًا بالبحث، من يزرع يحصد، هذا الشباب وعلى أكثر من عقد من الزمان لم يجمعه إلا برنامج «أغاني وأغاني» وبرنامج «نجوم الغد»، هذا البرنامج الذي استمر لأكثر من عشر سنوات يخرِّج كل أسبوع فنانين وفنانات. بالمناسبة كل من يشارك في هذا البرنامج نجح أو لم ينجح فاز أو لم يفز سيعتبر نفسه فناناً وبقى أحسبوا«10» فنانين كل أسبوع على مدى عشر سنوات وآخرين في الانتظار والكل يريد أن يصبح فناناً ولكل فنان معجبون قلّوا أم كثروا. غير أن معجبي محمود الذين سموه الجان والحوت وبالغوا في ذلك شرّ مبالغة.
منذ عقدين من الزمان لم توظف طاقات الشباب توظيفاً مدروساً، لم تكن هناك مسابقات في الأدب، قصة وشعر لم تكن هناك مسابقات في الإلقاء لم تكن هناك مسابقات في الرياضيات ومهارات أخرى، لم تكن  هناك مسابقات في حفظ القرآن على مستوى واسع، لم تكن هناك مسابقات في الحديث لم تكن هناك مسابقات في الكمبيوتر والاختراعات والابتكارات. حتى هيئة رعاية الإبداع العلمي هذا الاسم الكبير حصر نفسه في زاوية ضيِّقة ولم يعطها حقها كما هو مأمول منه. لذا لم تكن هناك مسابقات إلا في الغناء وهذه نتيجته أن التفت كل الشباب للغناء ساعدتهم في ذلك وسائل العصر من كمبيوترات وموبايلات وmp3  و«4» و«5» كمان وسماعات بلووتث وسماعات فوق الرأس.      إن ما حدث يجب أن يكون نقطة تحوُّل في توظيف طاقات الشباب لخيرهم ولخير بلدهم أما إذا وقفنا في محطة لماذا أرسل جهاز الأمن طائرة خاصة ولماذا لم تحسم الشرطة الأمر باكرًا سيتكرر الأمر ما دامت طاقات هذا الشباب لم توظف توظيفاً يرضي الله ويجعل منهم رجال غد وليس نجوم غد.
ليس هذا قدحاً في معد البرنامج ومقدمه الأستاذ بابكر صديق ولا منصة تحكيمه وشيخها ذي الصوت الرجولي الأستاذ محمد سليمان ما هم إلا قوم وجدوا ساحة خالية ومددوا بضاعتهم فيها بلا منافس.
أتمنى أن يخضع الأمر لدراسة عميقة  يكون لها ما بعدها في رعاية هذا الشباب.

خصخصة نور الدين

 الثلاثاء, 22 كانون2/يناير 2013


ماذا تعني الخصخصة؟ ومن يخصخص ؟ وكيف يختار ما يخصخص؟
كثرة الشكوى من الشركات الحكومية هل هذه نتيجتها؟ ما هي الشركات الحكومية المشتكى منها؟ ما هي الشركات التي أضرت بالسوق وحطمت الاقتصاد؟  ما تاريخها ؟ كيف كونت؟ ومتى كونت؟ ما مقدار نفعها وضررها للجهات التي أنشأتها؟ أين ذهبت حساباتها؟ منْ راجعها؟ ما نصيب المواطن من نفعها وضرها؟
لجنة عبد الرحمن نور الدين منفذة ام موصية أي ترفع توصيتها لمن هو أوسع مشورة منها البرلمان او مجلس الوزراء؟ لجنة عبد الرحمن نور الدين لو أرادت أن تخصخص مطار الخرطوم أيمكنها ذلك دون الرجوع الى أي جهة لا اطالب باستفتاء شعبي حتى نيفاشا لم يستفت فيها الشعب كأخطر اتفاقية. هل سيستفتى الشعب في ممتلكاته؟
أما ان الأمر مدبر مسبقا وحدد المشتري منذ شهور حسب وثيقة الأخ الطاهر ساتي بالسوداني أمس فهنا عدة أسئلة؟ ماذا يعد تحديد مشتري لممتلكات الشعب ومنذ شهور؟ ويُحدِد او يُحدد له ما يريد من ممتلكات الشعب بهذه السرية؟ ماذا يسمى هذا أليس فسادا يجب ان يكف يد الرجل ويعيد النظر في كل ما قامت به لجنته من أعمال سابقا ويوقف ما بين ايديها من خصخصة شركات مثل شركات السكر سنار التي بناها الشعب من دمه ويضعها جاهزة في يد مستثمر أجنبي ؟ لماذا؟ هل هي خاسرة وهل كل خاسر يذبح بسكين عبد الرحمن؟
يا ربي الزول دا غلبتو الشركات المعنية والتي يود الناس خصخصتها مثل شركات الأجهزة الامنية التي ارهقت الاقتصاد وابعدت القطاع الخاص من السوق واستفادت من امتيازات الدولة وحمايتها وصب ربحها في امكان خارج قنواتها وسجلت خسائرها المباشرة ضد مجهول وخسائرها غير المباشرة مثل طرد القطاع الخاص من السوق.
اللجنة الفنية للتصرف في مرافق القطاع العام ، برئاسة عبد الرحمن نور الدين على ماذا نص أمر تكوينها وما هي الصلاحيات الممنوحة لها وهل عليها ان ترفع توصية ام تتخذ قرار إذا كانت الثانية على البرلمان أن يضحك ويشبع ضحك ( هذا بافتراض ان البرلمان ليس تابعا للجهاز التنفيذي وانما رقيب).
ثم عبد الرحمن ولجنته يريدون ان يبيعوا شركات مثل سكر سنار وسكر حلفا التي تاسست على ملايين الافدنة من ارض طيبة تعلم أهلها زراعة السكر ، وصارت محطات تدريب لصناعة السكر، كيف نبيع ارضنا لمستثمر مهما كانت صلة القربى والمؤدة ، كيف تباع الأرض لغريب أليس في التاريخ القريب ما يدمي القلب من امة باعت بغير وعي منها بعض ارضها وصارت غريبة في ترابها ومازالت تعالج هذا الخطأ بدماء غالية. أيعقل هذا؟ أن تبيع محالج قديمة بحجة استبدالها بمحالج جديدة هذا امر مهما ارتكب فيه من خطأ اصلاحه مقدور عليه ولكن بيع الأرض مصيبة مهما صغرت مساحتها . ولكم في الفلل الرئاسية التي بيعت لشركة والشركة استأجرتها لامريكا يعني قاعدة عسكرية ومركز ترصد واستخبارات رغم انف الدولة وكل ذلك من جراء بيع لم يدرس جيدا.
أمسكوا يد عبد الرحمن ولجنته وعيدوا النظر في كل ما فعلت هذه اللجنة إن كان هذا منهجها قبل ان تبيع مطار الخرطوم او القصر الجمهوري لمستثمر.
22 علامة استفهام(؟) مش اسم العمود استفهامات؟ كده بقوا 23    .

إلى مدير عام المرور

  الإثنين, 21 كانون2/يناير 2013

أنس: ما الفرق بين هذه وسيارتك التي بعتها؟
بكري: يا أخي فرق كبير جداً.
أنس : أنا ما شايف أي فرق. نفس النوع ونفس اللون.
بكري: هل تصدق أن الفرق في السعر عدة آلاف؟
أنس: لييييييييه؟
 بكري: الأولى لوحتها «ب ح» وهذه «خ»؟
 أنس: ويعني شنو؟
 بكري: الأولى أنت ملزم علشان تجدد ترخيصها تمشي كل سنة بورتسودان.
أنس: معقولة بس؟ في عهد الاتصالات هذا؟
وقبل أن يقول لي عارف بشأن المرور يمكنك أن تفحص السيارة وتملأ أورنيك «69» في أي مكان، وبعد ذلك تكمل دفع رسوم الترخيص عند مسقط رأس اللوحة.
وسؤال حاضر في ذهن كل من يمشي على قدمين. وما الذي يمنع أن تدفع في أي مكان؟ يمنع ذلك إن لم أقل ضعف الثقة بين الإدارات الحكومية يمكنني أن أقول عدم التنسيق بين هذه الجهات. معلوم أن شرطة المرور تتمتع بشبكة معلومات محترمة صرفت عليها مبالغ كبيرة ودربت عليها أفرادها خير تدريب، ولا بد أن يكون في قمتها مؤهلون لإدارتها بكل أمانة ودقة وحفظ. ما من قسم مرور شرطة في المحليات إلا مربوط بهذه الشبكة يمكن لأي مسموح له من إخراج أية معلومة مرورية في أية لحظة وفي أي مكان. وهذا الهدف الأسمى الذي من أجله تنشأ مثل هذه الشبكات.
طيب المشكلة شنو؟ المشكلة أن ما يدفع من رسوم منه ما يذهب للمحلية وبعضه يذهب للشرطة، وثالث لشركات الشرطة مثل رسوم الفحص. طيب ما المشكلة هذه المحليات تريد حقها يومياً وهو غير متساوي، بعضها يزيد عن بعض كل حسب وعي مواطنه وشطارة مجلسه التشريعي، هذا التفاوت أو سلطة فرض الرسوم المتباينة تجعل كل محلية تصر على أن ترخص سياراتها قدامها ويأتيها ريعها في آخر النهار، ولا يسألون عن تطور خدمة ولا راحة مواطن.
إذا رضينا باستمرار هذه الثغرة  في الدستور السابق التي أعطت الولايات والمحليات الحق في فرض ما تشاء من رسوم أرجو أن لا يتكرر الخطأ في الدستور القادم، ولتتوحد الرسوم وتفرض من مكان واحد وبقانون واحد حتى تنتهي فوضى الرسوم وتباينها.
وقبل أن يتم ذلك يمكن وضع برنامج مالي محاسبي يضمن لكل محلية «حقها» وللمرور حقه، وذلك بأن تورد كل أموال الترخيص في حساب بنكي واحد موضح فيه جهة كل توريد ونصيب محلية الجهة وبمقاصة الكترونية توزع الأنصبة في نهاية كل يوم عملي وينزل لكل جهة نصيبها من أموال الترخيص وما أكثر المتخصصين في هذه العلوم في هذا الزمان. بعدها يمكن أن تتعامل مع أية جهة مرورية وفي أي مكان من السودان الموحد، اللهم إلا إذا كانت بعض الجهات تريد التدريب على فكفكة السودان وتقطيعه.
بالله ما الذي يمنع تطبيق هذا المقترح اليوم وليس غداً. هل لا بد لأي تطور أن تقابله عوائق لتوقفه عند أول خطواته. أكون سعيداً لو قبلت مني سلطات المرور هذا المقترح، وخطت بنا خطوة لنرى السودان موحداً، ويمكن أن ترخص سيارة «ش ك» في بورتسودان و«ب ح» في الجنينة وليس ذلك مستحيلاً إذا قام كل بدوره متناسياً المصالح الخاصة الضيقة.
إلى مدير المرور: ألم أتسامى اليوم عن ما تعدونه صغائر ونراه كبائر؟

هـنـا خــلل كــبير

 الأحد, 20 كانون2/يناير 2013 

معلومة بل محفوظة تلك العبارة التي تقول «فاقد الشيء لا يعطيه». وما أظنها تحتاج إلى شرح وإذا دعا الأمر لا يمكن أن تذهب لحنفية الماء تطلب منها لبناً ولا تذهب للجزار وتطلب منه سكراً.
الحديث عن البحث العلمي والقصور فيه صار أشهر داء حاق بكل الميزانيات، وكنا نظن أن مشكلة البحث العلمي تكمن في الميزانيات المرصودة من قبل الدولة والتي هي دائماً أقل من «1%» ولكنني منذ يوم الأربعاء الماضي «يوم انعقاد منتدى التعليم الإلكتروني بمجلس الوزراء» اكتشفت وكل من حضر المنتدى فقر فاهه دهشة ووكيل وزارة البحث العلمي والتعليم العالي «قصدت تقديم البحث على التعليم العالي». تخيلوا المسؤول التنفيذي الأول عن البحث العلمي يعترف أمام جمع من العلماء والمختصين في التعليم ويناقشون في كيفية تقنين وترتيب التعليم الإلكتروني والاستفادة منه معدِّدين عشرات الأسباب لإنزاله إلى أرض الواقع. ويأتي دور وكيل وزارة البحث العلمي ويعترف أمام الجميع أنه لا يملك «لاب توب» وليس مقتنعًا بأي تعليم غير التعليم الذي يتواجه فيه المعلم والمتعلم وجهًا لوجه ويسمع منه. تخيل أي بحث علمي نسأل عنه ووكيل البحث العلمي لا يملك «لاب توب» ويزيد استنكاره وعدم اعترافه بكل جديد. لا أدري كيف قال هذا الرجل ما قال ووزارته تقدم لها عددٌ بلغ «400» ألف طالب من المرحلة الثانوية ووزارته في أحسن الظروف تستوعب منهم 30 ألفاً «أها اوكيل الوزارة الباقي 370 ألفًا  يمشوا وين؟؟؟». ماذا تنتظر الجامعات ممَّن هذه عقليته لتتطور وجامعة الخرطوم التي عمرها أكثر من قرن ترتيبها العالمي قبل سنوات بعد «2500» ولم أقف على موقفها في السنتين الأخيرتين. أظنها نتيجة طبيعية مادام وكيل الوزارة بهذا التخلف العلمي المشهود.
كان الوزير بروف خميس أكثر سماحة من وكيله حين ضرب مثلاً بحفيده الذي يجيد استخدام الموبايل أكثر منه واعترف هذا جيل آخر لا تنفع معه إلا التقنيات التي يفهمها.
يبدو أنها أزمة كل السودان في كل مؤسساته يتربع على أعلى السلم  متخلف تقنياً «ليس هنا وقف ممنوع قف كما تشاء» من لا يتطور ولا يريد غيره أن يتطور يجب أن يُبعد بأعجل ما يمكن. لا أعني السياسيين فنجاح السياسي وفشله يصعب تقييمه لأن حول كل سياسي مطبلون يمنحونه الدرجة التي يريدها ولكن العلة التي يمكن علاجها ووضع مواصفاتها هي الخدمة المدنية. كيف يكون وكيل وزارة مثل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بهذه المواصفات؟ من وضع هذا في هذا الموقع وبأي المعايير؟ هل اختيار وكيل الوزارة طالته ترضيات الأحزاب والقبائل ؟ إن كان ذلك كذلك فعلى السودان السلام.
كنت أعتقد اعتقاداً جازماً أن من أكبر علل التعليم في المرحلة الثانوية البون الواسع بين الطالب والمعلم في معرفة تقانات العصر ولكن يبدو أنها خربانة من كبارها.
ما يجري في هذه المؤسسات من الإهمال وعدم الاكتراث بالرجل ذي المواصفات في المكان المناسب فهذه حرب خفية مدمرة، على المدى الطويل ستبين آثارُها. كيف نسأل عن المواصفات في الصلصة والبسكويت ولا نسأل عن مواصفات وكيل وزارة.
أتمنى أن يغادر رجل هذه مواصفاته موقعه فورًا رافعًا يديه عاليتين مستسلماً بأنه عجز عن المواكبة. وإلا فلتُرفع يداه.

جنسيات بالإسكايب

  السبت, 19 كانون2/يناير 2013

ثلاثة من أبناء السودان خرجوا منه بجوازه الأزرق أو الأخضر يحملون شهادة بكالريوس تربية، واحد في الاحياء والكيمياء والثاني في اللغتين الانجليزية والفرنسية، والثالث في الرياضيات والفيزياء.. وكان ذلك في نهايات سبعينيات القرن الماضي أو بدايات الثمانينيات منه، وتفرقوا في بلاد الله الواسعة. الكيمائي محطته الأخيرة أمريكا وجنسية أمريكية، وصاحب اللغات بعد شهادة دكتوراة يعمل في منظمة عالمية وجواز سفر فرنسي، وثالثهم بعد شهادة ماجستير وعودة إلى قريته في شمال الجزيرة «يشاركه القرية دكتور اللغة الفرنسية» يكتب هذه السطور.
جمعتهم بعد عشرات السنين خدمة الاسكايب «ولنا معها وقفة»، واجتروا ذكريات كلية التربية في ذلك العهد، وذكروا عشرات الاسماء والمواقف، وبعدها دخلوا في واقع اليوم، فذكر فرنسي الجنسية أنه لا يشعر بأية غربة والحمد لله، وفخور جداً بالجنسية الفرنسية وراضٍ عنها لدرجة أنه عضو في واحد من أحزابها. أما صاحبنا الامريكي فإنه يقول إنه وقع في فخ ويشعر بأنه في سجن كبير، ورأى أمريكا على حقيقتها، ويسأل الله ان يخارجه منها، ماذا قال الثالث؟ لم يشارك في هذه الجزيئة بما أنه عاد إلى جذوره ولا يحمل إلا جوازاً واحداً. وهو في وطنه الذي إن مات فيه رجل خرجت الآلاف، وإن افتتح فيه مسجد خرجت آلاف، وإن بنيت فيه «مزيرة» سبيل «مكان لوضع الازيار ومفردها زير، وهو جرة فخارية كبيرة لحفظ الماء وتبريده» إن بنيت افتتحها كبير وصرف على افتتاحها أكثر من تكلفتها. ورغم ذلك يكابد ليقضي ما بقي من عمره فيه بين أهله، ويحاول دفع عجلة هذا البلد «الوحلان».
وتشعبت مواضيع النقاش، وبدأت آثار غربة السعودية وخصوصاً وسطها على الأمريكي، وكيف ينظر للأمور من منظور واحد، وصاحبنا الفرنسي أطلق لفكره العنان منفتحاً على كل العالم.
وأخيرا حمدوا الله على هذه التكنولوجيا التي جمعتهم بعد فراق بعشرات السنين، ولكن الذهب لا يصدأ وهذا سر غلاء الذهب. وهذه ليست المرة الأولى التي أكتب فيها عن تواصل بعد طول غياب مع أصدقاء، غير أن موضوعنا الأول كان عمن السعيد: الذي في أمريكا أم الذي في السعودية أم الذي عاد أدراجه لأرض الوطن؟ وتباينت الإجابات، غير أن صراع البارحة كان عن أي دول الغرب أقل سوءاً لحاملي جنسياتها.
ولو استمع طالبو الروتري لحامل الجنسية الأمريكية لما خسروا فيها نقرة ماوس ناهيك عن دولارات، اللهم متعنا بالعيش في أوطاننا، وولِ علينا خيارنا، واحفظ بلادنا.
وأثنى الفرنسي على الغرب الذي هيأ لنا مثل هذه التكنولوجيا، وعقب الذي في السودان وقال: لماذا لا يستبدل خطباء الجمعة دعاءهم على الكافرين بالدعاء لهم بالهداية؟!

السبت، 19 يناير 2013

سوداني وخليك سوداني

  الخميس, 17 كانون2/يناير 2013  

المطاعم تتكون من صالات ومطابخ. القاصد لهذه المطاعم لا يعنيه من أمر المطبخ الكثير، ولا يعلم كثير شيء عن نظافته ونظامه، هذه مسؤولية جهات أخرى، ولكن تعنيه الصالة التي يجلس فيها سعتها، نظافتها، برودتها سرعة الخدمات، وربما ابتسامة من يقوم بتقديم الخدمات«كدت أن أكتب النادل ورغم صحتها اللغوية ولكنها تبدو غريبة لذا استعملنا مقدم الخدمات بدلاً عنها وليس لكلمة الجرسون مكان في قاموسي لماذا؟»
بعد هذه المقدمة أدعوكم لصالة «سوداني» ولن أدخل المطبخ. صالة شركة الاتصالات «سوداني» التي تقدم خدمة الهاتف الجوال نحمد لها حمداً يكافئها عليه رب العالمين أن جعلت من سوق الاتصالات سوقاً عالي المنافسة، وحققت أحلام الكثيرين للاستمتاع بخدمات الاتصال والإنترنت وهي التي جرّت الشركات الأخرى للمنافسة وتقديم العروض المتتالية عرضاً وراء عرض، وطبعاً من أروعها التحدث داخل الشبكة كما تشاء، لو قلت مجاناً لطارت عيون المنافسين، فالبزنس لا يعرف المجان.
حققت سوداني انتشاراً واسعاً بعروضها الكثيرة«عرض جنن العالم» وبالغت في تقليل تكلفة الإنترنت خاصة وهي الخدمة التي لا يستغني عنها عاقل، بالغ، راشد«إذا كنت لا تعرف الإنترنت حتى الآن فابحث لك عن نقيض واحدة من الصفات السابقة «ولا أقول كلها خير فقديماً قال المجذوب«أياً يكون الخير في  الشر انطوى».
هذا الانتشار بهذه الأسعار البسيطة يجعلنا نقف إجلالاً لشركة «سوداني» ولكن أين الجودة؟؟ لا أذيع سراً إن قلت هذا الانتشار لازمته رداءة في الاتصال بالإنترنت وضعف في الشبكة مما يجعلنا نقول يبدو أن الانتشار لم تحسب معه سعة الشبكة ولا جودتها. ولكن الزبون في مثل هذه السوق المفتوحة هل سيبحث عن أعذار مقدم الخدمة؟ أم سيتحول لشبكة أخرى ومزود خدمة آخر؟
ضَعف الاتصال بالأنترنت في منطقتنا واتصلت على  شركة سوداني ثلاث مرات وسجلوا بلاغاً باسمي ووعدوا خيراً ولم تتحسن الشبكة، وكما أسلفنا ومستخدم الانترنت لا يستطيع التخلي عنها ولا الانتظار. هذا المستخدم العادي فما بالك بمدمن مثلي«أول مرة كلمة إدمان تكون لشيء حلال» بالمناسبة تعريف مدمن الانترنت هو من يستخدمها أكثر من عشر ساعات في اليوم.
ولو كانت الشكوى فردية لما كتبت، ولكن الشكوى من ضعف شبكة سوداني في كثير من الأماكن لذا نحن الآن نتحدث باسمهم جميعاً ونتمنى أن تُتابع البلاغات المسجلة وتدرس.
أما في مجال الخدمات الاجتماعية فشركة زين تتقدم سوداني والأخريات من رعاية للإبداع وجوائز مثل جائزة الطيب صالح ودورها في الخدمات الصحية وما تقدمه للمستشفيات، كبير وتشكر عليه دنيا وآخرة.
طيب يا عزيزي عملت شنو لما سوداني ضعفت وصارت تقطع receive rate  عامل، صراحة تحولت لزين منذ الساعة العاشرة وواحد وأربعين دقيقة مساء يوم 15/1/2013 م.
غير أن القاسم المشترك بين كل هذه الشركات والذي صار مملاً ومزعجاً هو الإعلانات التجارية وكثرة تكرارها ارحمونا يرحمكم الله.

بداية تمهين صاح

  الأربعاء, 16 كانون2/يناير 2013

«أقسم بالله العظيم أن أكون على الدوام من أسباب رحمة الله بازلاً رعايتي واهتمامي المهني للقريب والبعيد والصديق والعدو والحسن والسيئ والغني والفقير سواسية عندي جميع الناس من جنس وملة وفكر.... والله على ما أقول شهيد».
هذا قَسَم المهن الطبية والصحية وعددهم «26» ستة وعشرون مهنة في قائمة طويلة تبدأ بالمختبرات الطبية والأشعة إلى أن تصل الأطراف الصناعية ضمهم مجلس المهن الطبية والصحية الذي تكون بقانون سنة «2010» وانضم لإخوانه مثل المجلس الطبي والهندسي والبيطري «وربما قريباً مجلس المهن التربوية» وبذا أصبح وحدة من وحدات وزارة تنمية الموارد البشرية والعمل.
       مجلس المهن الطبية والصحية لماذا؟ قبل أن أُجيب سمعت قبل سنتين تقريباً من والي الخرطوم عبد الرحمن الخضر أنه لن يسمح بأي مهنة بلا رخصة والتي قبلها شهادة مزاولة المهنة وقال إنه جاء من مصر ووجد حتى الحلاق له رخصة مهنة معلقة على جدار محله نالها بعد مؤهل واجتياز امتحان المهنة.
هل يُعقل أن تصبح المهن عندنا سائبة بلا رقيب ولا حسيب الكل يختار المهنة التي يتمناها بمؤهل وغير مؤهل؟
      بدأ مجلس المهن الطبية والصحية بتصحيح الواقع المؤلم الذي وجده وألزم كل من يريد أن يزاول مهنة طبية أو صحية أن يكون مؤهلاً لها ويكون ذلك بعد اجتيازه امتحان المهنة الذي وضعه متخصصون وبطريقة متطورة عبر الكمبيوتر وبعدها يسجل تسجيلاً دائماً ويسمح له بمزاولة العمل الطبي والصحي وكان القسم الشهير الذي أداه «13600» متخصص بأرض المعارض أمام النائب الأول لرئيس الجمهورية.
    جديد هذا المجلس بعد السجلات المعروفة أضاف السجل المؤقت وهو لتسجيل الأجانب من الذين يعملون في مجالي الطب والصحة. وبالمناسبة إذا ما دخلت مستشفىً خاصًا واستقبلتك حسناء من شرق آسيا فلا تستغرب إن علمت أنها بلا مؤهلات مهنية وكل مؤهلها قامة ممشوقة وشعر ناعم وثغر باسم ومنهن بلا مؤهلات تتطابق وما يقمن به. والأيام ستكشف الكثير وستعيد الطائرات من لا تجتاز فحص الشهادات واجتياز امتحان المهنة.   هذه خطوة مشكورة ولبنة من لبنات الدولة الحقيقية فإذا ما صيغت مثل هذه القوانين وطبقها علماء فإن الدولة بعد قليل ستصبح دولة ينظمها القانون وليس مزاج وقوة الأشخاص خصوصًا السياسيين.
ليت مثل هذا العمل يتكرر في كل المهن حتى لا نجد من يمتهن مهنة وهو ليس أهلاً ويضر حين يقصده الناس للإصلاح. وقد يكون الأمر مقدوراً عليه عندما تمارس العشوائية في مكنيكي ليس مؤهلاً وخرب سيارةً ولكن الذي لا يعوض هو أرواح البشر والنفس الواحدة عند الله عظيمة ومن أحياها كأنما أحيا الناس جميعاً. جاء اليوم الذي لا يشك فيه مريض أن من يقوم برعايته مؤهل لذلك.
  بغيرة لا أخفيها أتمنى أن أغمض وأفتح وأجد مجلس المهن التربوية يقف في الصف مع هذه المجالس وقديمًا قال أستاذنا مندور المهدي «الكبير» يوم كان عميدًا لكلية التربية في سبعينيات القرن الماضي قال: لو كلية الطب ست سنوات يجب أن تكون كلية التربية عشر سنوات فالطبيب عندما يخطئ يموت شخص واحد ولكن المعلم عندما يخطئ يقتل أربعين طالباً. مبالغة يبررها حب مندور لمهنة التعليم رحمنا ورحمه الله.
نبارك كل ما يقوم به هذا المجلس وقد تحرك نحو الولايات.