الجمعة، 30 مارس 2012

عاطف يقترح على الوزير

يا سيادة وزير الزراعة «ورئيس مجلس الإدارة القادم» بعد معاناتنا الطويلة، ومكابدتنا المشاق!! تعلمنا كيف نصطاد السمكة فاحفظ آلاف أسماكك لمن يحتاجها !! والآن دعنا نفكّر معكم بدلاً من أن تفكروا لنا في أن نجد المخرج الصحيح لسياساتكم الرمادية تجاه مشروع الجزيرة، فلقد سمعناكم كثيراً فاسمعونا مرة واحدة ربما لدينا الحلّ!!
كان المشروع يعتمد على طريقة الري التكميلي من قنواته تركة » الانجليز« بنسبة. أما الآن وبعد التغيرات المناخية وشح الأمطار، اعتمد في أغلب ريه على من الري الانسيابي »القنوات« وهذا الشيء شابته مشكلات كثيرة أولها كمية الإطماء الهائلة التي تسد القنوات، وذلك لحاجة المزارعين الماسة للمياه قبل أن تترسب في بحيرة السد، وهي تحمل كمية كبيرة من الطمي، ويترتب أيضاً على ما سبق التكاليف الباهظة في عملية التطهير » إزالة الطمي«.
ما تقدم مازال من أكبر المعوقات، وهو السبب الأساسي في إفشال أغلب المواسم الزراعية لأن نقصاً من مياه الري بنسبة 1 % يذهب بكل الجهد سراباً. لذلك نقترح على سيادة الوزير أن يضيف المصدر الثالث لمشروع الجزيرة!! فإن كانت الأمطار مصدراً والري الانسيابي آخر فثالثها الآبار !! نعم الآبار لأن هذا المشروع طال الزمن أم قصر فلا بد أن يكون له هذا المصدر الثالث، ولا أقصد بذلك أن اتفاقية مياه النيل ربما تتبدل يوماً.
لماذا لا تكون هنالك بئر في كل نمرة «90» فداناً تتولى حفرها شركة تفيد وتستفيد أو حتى شركات التأمين التي تغامر بأموالها في بحر هذا الفشل العميق !! وما المانع من أن تصبح حواشات المشروع كالريف البريطاني في أن تفتح آفاقاً جديدة للاستثمار في الزراعة بجانب الحيوان، وما المانع أيضاً في زراعة الأشجار المثمرة وغابات الأخشاب، خصوصاً أننا فقدنا أكبر غابة ومحمية طبيعية بالسودان »الجنوب الحبيب« ولكم أن تتخيلوا هذا النوع من السياحة الزراعية في أجمل ريف على مستوى إفريقيا.. وكل هذا يمكن القيام به إذا توفر المصدر الثالث أي الآبار. أما الكهرباء فلا مشكلة فيها بعد الهتاف المشهور» الرّد السّد.. الرّد السّد».
كما يمكن إيجاد مصدر آخر لتمويل حفر الآبار بالمشروع، وهو الذهب، هذا الاقتصاد الريعي يجب أن يسخّر في التنمية المستدامة بدلاً من صرفه في فقاعات اقتصادية عديمة الفائدة، فجرام الذهب يكون جراماً في باطن الأرض إلى أن يرثها الله، أما الحبة فبسنبلة ومائة حبة!! وهو إن كان جبلاً سينضب «الذهب»، إذن لا بد من أن نسخّره لخدمة مشروعات ذات جدوى حتى لا نكون مضطرّين لكتابات نعتذر فيها للأجيال القادمة.
و «وحاتنا عندك أسمعنا مرة»
عاطف حسن يوسف
> تعليق الاستفهامات:
رأيت بعيني وما حد آل لي بئر واحدة تسقي «120» فدان بالقرب من شندي.

باقان هل كان يدري؟؟

اتصل عليَّ قبل ثلاثة أيام صديقنا «ود جادين» نائب نقابة سائقي اللواري السفرية سابقاً اتصل بالهاتف وهو في طريقه للجنوب وودجادين قضى كل عمره في الشمال وهو صديق للسائقين وشرطة المرور «والذين يكتبون عن شرطة المرور»، يقوم بدوره كنقيب خير قيام مما أكسبه محبة كل المتعاملين معه. اتصل ود جادين والعَبرة تخنقه ليقول وداعاً أنا متوجه للجنوب ويكاد يغني أغنية الشايقية «مسافر والفراق لحظاته صعبه أنا تب في السفر ما لي رغبة» ووعد بالتواصل إن أمد الله في الآجال كما يقول أحمد البلال. ومثله كثر غير أن «الباقانيين» أيضاً موجودون.
كما تلاحظون قلة المادة السياسية في هذه الزاوية كما يقول صديقنا الطاهر ساتي ونقول العمود كخطأ شائع. وقديما قالوا الخطأ الشائع خير من الصحيح المنقرض. ولكن هل يصدق عاقل أن هناك شخصاً سوياً لم يشغله الهجوم على هجليج؟
حقول هجليج هي التي توفر الاستهلاك المحلي من البترول مما جعل أثر آبار دولة الجنوب التي أغلقتها بيدها ضررها على دولة  جنوب السودان أكثر من ضررها على جمهورية السودان. ولا شبيه لها إلا ذلك البخيل الذي قال له الملك أطلب ما تشاء وسأعطي جارك ضعف ما تطلب ففكر عدة مرات وقال للملك افقأ عيني «قد لي عيني» حتى يصبح الآخر «لِيسة». غير أن القصة هنا معكوسة ومضحكة فقأت دولة جنوب السودان عينيها ثم بدأت تبحث عن عين جمهورية السودان لتفقأها لتصبح الدولتان بلا نفط؟
يوم جاء وفد الجارة جنوب السودان للخرطوم بقيادة باقان أموم والوفد في وداعة الحملان ويطلب طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة. إما أن باقان يدري عن المخطط والهجوم القادم على هجليج وتدمير آبار النفط وفي هذه الحالة يجب أن يضع في قائمة لا أقول قائمة black list القائمة السوداء بل قائمة بمواصفات خاصة لا بد أن للجهات الأمنية وصفاً خاصاً لها. أو أن المسكين لا يدري وليس له سلطان على داخل دولته وهنا تكون دولة الجنوب تديرها عصابة كل يمكر بالآخر متى ما وجد الفرصة.
لا يهمنا غدر أو بلاهة باقان ووفده بقدر ما يهمنا أجهزتنا الأمنية لا أقول أين هي فلقد ردت القوات بكل مسمياتها الغادرين وطردتهم شر طردة، ويحق لها أن تنال منا التقدير والشكر والثناء لدرجة نقول «التأكل ينفعها» بل كيف تقرأ الأجهزة الأمنية مثل هذه الزيارة التي أعقبها غدر؟ لا نريد قراءة ما بعد الغدر فهذه يقول بها كل ماشي على قدمين. نريد أن نعرف كيف قرأوا الزيارة قبل حادثة الهجوم؟؟؟؟ وماذا أعدوا لكل السيناريوهات المتوقعة؟
لهذه البلاد رب يحميها ودعوات صالحين.. كل هذا يجب أن يعمل له قادتها ألف حساب ويجب أن يتحرك المؤتمر الوطني من برجه العالي ويلتصق بالشعب ليعرف ما يريده الشعب والتقارير الحزبية دائماً مضللة وتكتب على هوى السامع.
البلاد في حاجة لخضة قوية كخض قندول الذرة الخارج لتوه من النار ليبقى الحب الذي ينفع الناس، فلينتهِ زمن المجاملات وطأطأة الرؤوس، الأوطان فوق الأحزاب والرجال.

ملف الأراضي ....الحلقة الأخيرة

ملف مُلاك أراضي مشروع الجزيرة شغل الناس والدولة كثيراً وكتبنا فيه سبعة أعمدة خمسة منها كانت شرحاً وتفصيلاً في القضية من وجهات نظر مختلفة، واثنان لطرفي القضية.. وختمت في الحلقة الخامسة برأيي الخاص في القضية وأعيده هنا مرة ثانية عسى أن يكون بين متابعي الملف من ينتبه لما يُكتب.. وعسى أن يكون هناك من يريد حلاً للقضية بعدالة وليس من المسوفين الذين ينتظرون الزمن وكثيرًا ما يعقِّد عامل الزمن القضايا ولا يحلها.
اقترحت أن يولى الأمر لقانونيين يبحثون في تعديل القانون «والذي هو ليس منزلاً من السماء بل كتبه رجال» يعدلونه حيث يضمن للمزارعين حقوقهم وللملاك حقوقهم وبررت لذلك.
وأزيد اليوم رأيًا آخر سمعته من كثيرين أن من بين الملاك من يريد أن يبيع بهذا السعر لماذا لا يعطى هؤلاء ما يريدون؟ منْ يمنعهم؟ ولماذا لا نفتح الباب لتسجيل الراغبين من الملاك وغير الراغبين في البيع حتى تنحصر المسألة في عدد أقل وكلما قل العدد سهل الحل.
كل هذا لا يمنع أن نورد آخر رسالة وصلتنا من لجنة بعض الملاك ونتمنى أن تكون الأخيرة في هذا العمود حيث لا يُعقل أن نسجن العمود في قضية واحدة أكثر كل هذه المدة.
إلى الرسالة الأخيرة رغم اتهامها لنا بعدم الموضوعية والتوازن وعدم الدقة.. «لا نهاتر ونعلم أن الكلمة الطيبة صدقة».
السيد الأستاذ أحمد المصطفى إبراهيم
صاحب عمود «استفهامات» بصحيفة الإنتباهة
تحية طيبة وبعد
الموضوع: خطاب صلاح المرضي «رئيس اتحاد المزارعين» الذي نُشر بالعدد رقم «2166» بتاريخ الأحد «18 مارس 2012م»
وقبل أن ندلف للخطاب المشار له نُذكر بأننا قد تابعنا كل ما خطه قلمك في شأن قضية مُلاك الأراضي بمشروع الجزيرة والمناقل والحُرقة ونور الدين مما لم يكن متوازنًا أو موضوعيًا ولم يكن دقيقًا فسعت إليك لجنة مبادرة الملاك لتمكنك من الحقائق وكل ملابسات ما حاق بهم من ظلم مدعوماً بالمستندات.
بعد كسب الملاك لقضيتهم العادلة ضد مجلس إدارة مشروع الجزيرة أمام محكمة الطعون الإدارية العليا ومحكمة الاستئناف العليا بود مدني القاضي بإلغاء قرار مجلس إدارة مشروع الجزيرة الظالم وما ترتب على ذلك من استقالة رئيس مجلس إدارة المشروع وحل مجلس إدارة المشروع وبعد التصريح الصادر من السيد رئيس الجمهورية وتأكيده أن مجلس إدارة مشروع الجزيرة قد ورط الدولة مع ملاك الأراضي وذلك بالمعالجات الخاطئة التي انتهجها في قضية ملاك الأراضي.. وبعد أن أصبح صلاح المرضي ومجلس إدارته صدى من الماضي فعلام الضجة الكبرى علام والأمر قد حسمه القانون والسيد رئيس الجمهورية وكفى.
لجنة المبادرة

السيد وزير المالية متى تزعل؟؟؟

الأخ وزير المالية على ما به من هم نريد أن نزيده همين.
لا نريد أن نســــأل التضخم الذي تجاوز «20 %» في بعض الأخبار ولا تصاعد الأسعار ولا نريد أن نسأله عن سعر الصرف الموازي وغير الموازي، ولا نريد أن نسأله عن المظلة الضريبية وهل هو مطمئن أن ضرائبه تأتي من الكبار أم من الصغار فقط، ولا نريد أن نسأله من قرار وقف استيراد السيارات المستعملة وكم ورد بعد هذا القرار عبر كوة الاستثناءات وهل هي استثناءات حقيقية أم للسماسرة فيها دور الأسد «أسد الغابة وليس أسد سوريا، أعوذ بالله من كليهما».. ولا أُريد أن أسأله عن التجنيب والمجنبين وماذا فعل معهم.
لو كنت مكان الأخ الوزير لهربت من كل هذه الأسئلة ولن أجيب عن واحد منها، ولكن سأذهب للسجل المدني عدل وأسأل عن الرقم الوطني أين وصل.. لابدأ الحكومة الإلكترونية لماذا؟ لأن وزير مالية خليجي قال: إن الحكومة الإلكترونية زادت إيرادات وزارته «70 %» كانت كلها تضيع في الأخطاء والمجاملات وحاجات تانية.. ترى كم ستزيد مالية علي محمود إذا ما ورد كل جنيه للدولة من مصدره لحساب وزارة المالية مباشرة؟ إذا ما قدر لوزير ماليتنا الذي يحمل رأسه واضعاً يديه أسفل حنكه كيما تعينان الرأس من ثقل ما فيه من هم، إذا قدر له وفعل الحكومة الإلكترونية كم ستتضاعف ميزانيته؟
سيادة الوزير وعدت أكثر من مرة ولكنك في الميزانية الأخيرة عزمت أن لا يُحَصّلْ جنيه من مواطن إلا عبر أورنيك «15» هل تحقق هذا الحلم وبنسبة كم؟ سألناك مرة وقلنا الراجل بمسكوا من وين؟ والإجابة المشهورة من  لسانه.. ولم تجب ولم توضح ولم تقل حكاية أورنيك «15» دي غلبتني.
سكتنا زمناً ومر الشهر الأول من الميزانية والثاني والثالث على وشك وشرطة المرور تجبي بورقها الملون ومن باب الاستفزاز فتحنا قوس وقلنا «المهم دخلت الخمسين جنيهًا إلى مكان هو غير وزارة المالية؛ لأنها ليست بإيصال «15» الذي نادى به وزير المالية مراراً وما زالت جهات في الدولة تمد لسانها طويلاً لوزير المالية وتقول له «شوف غيرها» دي أكبر منك».
ولم تجبنا هل فعلاً هذه أكبر منك؟ أو مباركة من جهات أخرى؟ وإلى متى؟.
صراحة يا سيادة الوزير حسبت يوماً بعد تصريح لشرطة المرور بعدد الإيصالات التي اعترفوا بها في ورشة بقاعة الصداقة كانوا يرجون منها أن يزيدوا فئة الغرامات. وجدت أنه إذا حسبنا بأقل فئة أنهم يجمعون «36» مليار جنيه سنوياً بإيصالاتهم الملونة هذه؟ أيعجبك هذا؟ و إلى متى تظل هذه الوحدات لا تمتثل للأوامر المالية؟ ومن يقف وراء هذه الإيصالات الملونة كل هذه السنين؟.
نسأل الله أن نسمع منك إيفاء بعهدك الذي قطعت «أن لا يجمع مال من مواطن إلا عبر أورنيك «15» أو تقول لنا عذراً مقبولاً قانوناً.. ولن نرضى بقول مثل: الجماعة ديل غلبوني ساي دُت كي».

كل وزير يحمل معه مَدْرسَة!!

في أخبار هذا الأسبوع أن مجلس الوزراء الموقر سينعقد بحاضرة ولاية شمال كردفان عروس الرمال الأبيض يوم الخميس القادم «علاقتي بشمال كردفان في تمدد مع أهلها رغم أني لم أر الأبيض حتى الآن ولكن هناك صداقات كثيرة تربطني بشمال كردفان». وهذه ليست المرة الأولى التي ينعقد فيها مجلس الوزراء خارج الخرطوم، وقطعاً لن تكون الأخيرة، فقد انعقد مجلس الوزراء قبل اليوم بكنانة ومرة بمروي وغيرهما.
صورة سالبة في ذهني أسأل الله ألا يتحقق منها شيء، هي أن تكون ميزانية هذا الاجتماع قد بدأ صرفها، وسرب من الشاحنات تقطع المسافة بين الخرطوم والأبيض ليقضي السادة الوزراء ومن معهم من مديري مكاتب ووكلاء وزارات وحرس وسائقين يوما طيباً «طيباً بمواصفات السماسرة وحارقي البخور، هي، ما عايزين وزير يطلب حاجة وما يلقاها وتفضحونا». شاحنة للسمك وأخرى للدجاج وثالثة للباسطة ورابعة للمشروبات الغازية وخامسة لفواكه البحر الأبيض المتوسط من تفاح وعنب وكمثرى.  «طبعاً هذ مبلغ علمي في الحاجات الحلوة» وأخرى للمناديل وبعدها لماء الصحة.
إن حدث هذا سيصبح ذلك اليوم ميتة وخراب ديار على شمال كردفان، ولن تتعافى ميزانية تلك الولاية لعدة شهور بعد ذلك، حيث أن عدد الوزراء ووزراء الدولة «74» وزيراً غير المساعدين والمستشارين، وزد على ذلك دستوريي شمال كردفان والرئيس ونائبيه ومساعديه ومستشاريه.. بالمناسبة هل تقبل النظريات الأمنية مثل هذا الاجتماع بهذا العدد في هذه الأماكن البعيدة؟!
لا أرى لهذا الاجتماع فائدة إلا إذا حمل كل وزير ميزانية مدرسة جديدة أو صيانة تامة لمدرسة جار عليها الزمن، وبذا تكون شمال كردفان قد كسبت «74» مدرسة جديدة أو مجددة.
لن أقبل ولن أبلع مبرراً لهذا الاجتماع، إلا إذا سمعت بإجازة مشروع سقيا شمال كردفان من النيل الأبيض الذي هو حسب علمي اكتملت كل دراساته ووجد الشركة المنفذة التي وافقت على تنفيذه بطريقة BOT  أي استرجاع مالها وأرباحها من المستهلكين. وكل ما ينقص تنفيذ هذا المشروع جهة تضمن للشركة إرجاع أموالها التي ستصرفها في هذا المشروع. والمشروع إن تم بإذن الله، وهذا ما نتمنى من قلوبنا، سيغير كل شمال كردفان ويجعل منها جنة خضراء، وسيغير وجه الحياة تماماً، هذا إذا ما أضيف إليه طريق أم درمان ــ بارا.. طبعاً «أم درمان ــ بارا» كلمتان ولكن بينهما مئات الكيلومترات، وكل كيلومتر أسفلت بنصف مليار جنيه قديم.. طيب «500» ألف جنيه بالجديد. ولكن كل هذا ليس كثيراً على مشروع سيخرج ملايين البشر من الفقر، طبعاً إذا لم تزرع فيه شرطة المرور السريع نقطة كل «10» كيلومترات بحجة السلامة.
إلى مجلس الوزراء الموقر.. نسأل الله أن يكون هذا الاجتماع فاتحة خير لهذه الولاية المنسية، وأن يكون القادم في أختها المنسية الأخرى ولاية الجزيرة، وبحثت في قاموسي عن كلمة مخففة تحل محل «المهمشة» فلم أجد إلا «المنسية».

رد ملاك أراضي مشروع الجزيرة

تابعت بشيء من الدهشة مقالات الأستاذ / أحمد المصطفى إبراهيم صاحب عمود، إستفهامات، خرجت من مقالاته عن قضية الملاك إستباطاً مما كتب بأمرين:
أولهما: أن قضية الملاك ليست بالقضية الجوهرية التي تستحق كل هذه الضجة.
 ثانيهما: ما شاب القضية من تعامل بين المجلس واللجنة هو أخطاء متبادلة وقد تكون كفة الملاك هي الأرجح من حيث الأخطاء. جاء تعقيب صلاح المرضى في ذات العمود مبتدراً الرد بإعجابه بمقالات أحمد المصطفى وختم صاحب العمود بتعليق هو رد التحية لم أعرف سطحية في الفهم في كتابات أحمد المصطفي ولا أعرف موالاة لقلمه الممانع فلنبدأ بالرد على الأخ صلاح الذي ابتدر مقاله بذكر مزايا قانون : 2005م وأول نقطة ذكرها القانون يمثل إرادة المزارعين ومطالبتهم وقناعاتهم التي تبنتها الدولة أعتقد لو كان الأخ صلاح دقيقاً لوضع مكان المزارعين مجلس إدارة «الصفوة» والله يا صلاح بهت المزارعين.. 98 % من المزارعين لا يعرفون أبجديات القانون ليس لجهلهم لكن مجلس الأخ صلاح لم يبذل أي جهد لتمليك المزارعين المعلومات دعك من استشارتهم قبلاً لأنه قدر الذي قام به أتى بعد إجازة القانون ذكر أول مزايا القانون:
1/حرية المزارعين فى اختيار التركيبة المحصولية.
 الحرية التي نص عليها القانون أصبحت على واقع الأرض فوضى لا ضابط لها والنتيجة تدنٍ مريع في الإنتاج.
 أما عن النقطة الثانية التي أوردها عن مزايا القانون تمكين المزارعين من إدارة  شؤونهم الانتاجية بحرية.. فلنسأل الأخ صلاح ما هي الآليات التي ملكتها للمزارعين لإدارة شأنهم. ما هو الشأن الذي يديرونه؟ ماذا أعطيت المزارع ليقوم بالدور الذي يقوم به الإداري خريج الجامعة دارس الزراعة صاحب الماهية والعربة ومصاريف الكهرباء والبنزين؟. ما هي سلطات المزارع على زميله المزارع في نفس النمرة؟ أما عن الحزم التقنية ما هو دور القانون ودور مجلس الصفوة في توفير الحزم التقنية؟
 بعد ذلك عرج الأخ/ صلاح على قضية الملاك وابتدرها بتمليك الحواشات وذكر هذه المزايا وابتدع فيها مسألة التعويض العيني يعني خصم الأفدنة من صاحب الملك المسجل في كروته لتسجل له الحواشة «ملك عين» ونقول بهذا القانون أصبح الملك لعنة على صاحبه علماً بأن المادتين «16 ـ 17» هما محل طعن دستوري لتعارضهما مع الدستور إذ يتم خصم خمسة وعشرين فدانًا من صاحب الملك وقيمتها حسب سعرهم «40.000» «أربعين مليونًا بالقديم» لتسجل له الحواشة في حين يدفع الذي لا ملك له «8» ملايين بالقديم لتسجل له الحواشة منفعة «99» سنة فلماذا يا سيد صلاح لا تستشير المالك لن تجد من يفضل الملك على المنفعة كلنا عاوزين منفعة حسب قولك الحكاية تتم بقبول المالك. صلاح وإخوانه لم يكونوا أكثر ذكاءً من الخواجات الذين كانوا يصرفون مساحات الملك كاملة دون خصم أي مبلغ من صاحب الكرت الذي يملك حواشة.
 ختم صلاح تعقيبه بنقاط الخلاف بين الملاك والمجلس ولخصها بأنهم يرون أن الخلاف بين الملاك والمزارعين المستغلين للأرض . أنا مزارع ومالك هل يعني أنو ما عندي مشكلة لأنو مشكلتي مع نفسي؟ المزارع الذي يجلس على ملكي الآن لا يعرف غير أن هذه المساحة منحتها له الدولة عبر إدارة المشروع لا يهمه الحواشة هي ملك هي حكر هي ملك حر مواد لا علاقة له بها سجلات الأراضي تكتب أمام أراضي الملك الحر داخل مشروع الجزيرة وكذلك تخرج الإعلامات الشرعية من القضاء بهذا الفهم.. من الذي أدخلها مشروع الجزيرة؟ من الذي قام بحكرها لمدة أربعين عامًا إنتهت في عام: 1968م . أهو المزارع؟! من الذي كان يدفع لصاحب الكرت؟ أهو المزارع؟ من الذي يصر الآن على عدم إعطاء شهادات بحث خارج الحكر أهو المزارع؟ المشكلة يا سيد بين المالك والدولة التي غصبت أرض الملاك من : 1927م إلى الآن وتصر على غصبها يجب أن تدفع الدولة إجارات الملاك وإن أرادت أن تدخل معهم في إجارات لفترة زمنية جديدة وبأسعار مجزية الملاك صرفوا عن النظر عن ستة أو عشرة ملايين للفدان ولا للبيع.. ذكر الأخ صلاح مكاسب من الإصلاحات تمثلت في ثبوت الملك للملاك والمزارعين بالقانون ومن الذي كان ينازع هذا الملك صاحب الملك كروته تحت رأسه وسجلات الأراضي موجودة بقلم كوبيا بتاع إنجليز والمزارع حواشتو لم ينازعه فيها أحد. أما عن مسألة توفيق أوضاع الملاك فكانت اقتراحًا من مجلس الإدارة أو عرض (Offer) كما جاء في مرافعتكم فهذه جدلية قد حسمها قرار المحكمة العليا بعبارة تمثل قاعدة ذهبية فقهية وقانونية وهي: «لا عبرة بالدلالة في مقابلة التصريح». إذ كيف تسمونه اقتراحًا أو عرضًا وذكرتم في تقرير فريق التخطيط والتنسيق نصاً «من لم يأت بعد أربعة شهور لتوفيق أوضاعه تخول إدارة المشروع بتحويل السجل وتوضع استحقاقات المالك كأمانات أما ما يشيب له رأس الوليد فقول الأخ / صلاح بأن إدارة المزارعين للمياه ساهمت في تخفيف نسبة العطش والتي أصبحت في هذا الموسم «3%» وهي نسبة غير مسبوقة منذ تأسيس المشروع وأمس فقط خبراء الري بالجزيزة بصحيفة الجريدة ذكروا أن هذا الموسم كان أسوأ المواسم من حيث الري وعزوا ذلك لعدم اكتمال تعلية خزان الروصيرص.
أما عن تمكين القطاع الخاص بلعب دور أساسي في القيام بالعمليات الزراعية يكفي شركات متكوت وتاب الهندسية والمزدانة ويكفي بالة الخيش التي تأتي من بنغلاديش  بـ «800 دولار»  عبر كبري تركيا لتباع للمزارع بـ «1600» دولار، ويكفي جوال السماد الذي أصبح سعره «110» جنيهات والله فعلاً القطاع الخاص لعب دوراً علي المزارع.
    الزين بخيت أحمد
> تعليقنا: كان الموضوع طويلاً جداً اختصرناه ليتناسب والعمود.

شكراً ادارة مرور الجزيرة والفيل

الرسالة الأولى:  بالهاتف
مدير المرور السريع بولاية الجزيرة الأخ العقيد جمال محمد صالح اتصل هاتفياً مشكوراً معقباً على مقالنا بعنوان «حرية التنقل على طريق مدني الخرطوم»، واتفق معنا في كثير من النقاط التي ذكرناها ورمى اللوم على بعض الصغار واتفقنا على ان هَم كثير من هذه النقاط ليس السلامة وإنما الجباية، وأوضح لنا سعادته انه بصدد إزالة هذه النقاط وتبديلها بدوريات متحركة تنبه وترشد وتحرر مخالفات المخالفين لقواعد السير دون ان توقف المنضبطين ونشر أكبر عدد من الرادارات لضبط السرعة على هذا الطريق الضيق. قلت هذا ما نادينا به عشرات المرات لا داعي للتوقيف بلا سبب وبلا جرم. قلت: هدف كثير من افراد المرور استغلال النفوذ والخروج بأكبر عائد مادي من غرامات.«غرامات لن يراها وزير المالية ابداً لأنها ليست بأورنيك 15».
شكرًا سعادة العقيد جمال وقبلنا العذر في هذه الحالة ولكن مثلها كل يوم مئات. وفي انتظار حرية التنقل بين مدني والخرطوم علّ الله يصلح الحال المائل الذي لم يلفت كثيراً من المسؤولين المستمتعين بعدم التوقيف. ونقول نسأل الله لك التوفيق يا جمال ولجنودك الهداية. للمرور في كتاب «استفهامات» فصل كامل فانتظروه.
الرسالة الثانية:
أين الأسد والزرافة يا وزير الثقافة؟
الأخ وزير الثقافة ان حديقة الحيوان درة ورمز في عواصم العالم وما من عاصمة الا وفيها حديقة حيوان بل حدائق وذلك لأهميتها ودورها الفعّال في السياحة والتسلية والترويح على المواطنين، ونجد في حديقة الحيوان الثقافة  العامة والمعرفة بالحيوان البري والمفترس وغيره الآن من يتعرف عليها عن قرب يزداد معرفة بدلاً من المشاهدة في التلفزيون.
ومن هذا المنطلق اناشد الأخ وزير الثقافة ان يبذل قصارى جهده للبحث عن موقع إستراتيجي مطل على النيل ويقيم عليه حديقة نموذجية تتميز بالروعة والجمال من حيث الهندسة والتنسيق ومن حيث الحيوانات.. وذلك لأن حظيرة الدندر كفيلة بأن تملأ هذه الحديقة من الحيوانات والطيور النادرة مثل الطاووس وغيره من الطيور، كما اناشد الأخ الوزير ان يجلب حيوانات وطيور من اوربا وآسيا حتى تزداد الحديقة جمالاً.. ويكون جميلاً لو كان من كل حيوان زوج ذكر وانثى حتى تتوالد بداخل الحديقة.
ولقد سمعت مرة في الإذاعة أن بالقاهرة حديقتين ويوجد بها مائة من الأسود وأخيرًا اقول للأخ الوزير أرجو ان تجد مناشدتي الاهتمام من شخصكم وفي إنشاء هذه الحديقة صفحة ناصعة هذه الأيام في تاريخ العمل السياسي.
أ. محمد زين الفيل