بواسطة: مدير الموقع
بتاريخ : الثلاثاء 26-04-2011 08:21 صباحا
أصدر والي الخرطوم عبد الرحمن الخضر قراراً بتعيين الصافي جعفر مستشاراً لشؤون مشروع سندس الزراعي. ووجه الوالي بإنزال القرار موضع التنفيذ منذ تأريخ صدوره. وكان رئيس الجمهورية عمر البشير أصدر قراراً رئاسياً في مارس من عام 2010م بإعفاء الصافي جعفر من إدارة مشروع سندس الزراعي، بعد نحو عقدين من الزمان لشغله هذا المنصب. وعيّن حينها الصافي جعفر أميناً عاماً للمجلس القومي للذكر والذاكرين. التيار الاحد 24/4/2011م
أتمنى فقط أن يقرأ والي الخرطوم التعليقات تحت الخبر على موقع التيار في الإنترنت.
بالله كيف تدار هذه البلاد؟ وهل هذه مجاملات أم ترضيات أم موازنات؟ وقبل كل هذا ما هو الوصف لوظيفة مستشار؟
واحدة من قبائل السودان الشمالي تنظر للمرأة بدونية شديدة «ياللا يا جندريات» ومن حِكمهم التي يتداولونها قولهم إذا لم تجد رجلاً تستشيره فاستشر امرأة وأفعل عكس ما تقول لك، بالدارجي « شاور المرة وخنفها». إذا كان اختيار والي الخرطوم الصافي جعفر مستشارًا لسندس من هذا الباب، أي يريد الوالي أن يفعل عكس ما يستشيره به الصافي جعفر، هنا فقط سنبارك للوالي هذه الفكرة الجهنمية وهذا الخيار الوحيد.
بعد اليوم لا أريد أن يقنعني أحد بأن هؤلاء «المكنكشين» سيفتحون باباً لتعاقب الأجيال إلا في الغناء والكورة. ألم يجد والي الخرطوم من بين علماء الزراعة والاقتصاد إلا الصافي جعفر لسندس؟ لم نقل كلمة يوم عين الصافي للذكر والذاكرين، فالرجل ذو باع طويل في مجال الدعوة وصوت رخيم مؤثر، وقلنا هذا مكانه والرجل المناسب في المكان المناسب والله أعلم بالنوايا، ولكن أن يأتي به والي الخرطوم مستشارًا لسندس الذي تنفّس الصعداء بمغادرته، هذا أمر محير، ونقطة وقف عندها المعلقون كيف يعفي الرئيس ويعيد الوالي؟ الحكاية مكاجرة ولا شنو؟ طبعاً الوالي سيقول الرئيس أعفاه كمدير وأنا عينته مستشارًا فالذي لم يحسن الإدارة كيف يحسن الاستشارة؟ أما كان الأولى بهذه الاستشارات المرتقبة- أن يطبقها في نفسه؟ أم الأمر أمر ارتزاق وتكسب، وجاء للوالي من قال له أخونا دا محمول وحالته صعبة شوف ليهو وظيفة تناسبه يعيش بها عياله.إن كان الأمر كذلك أرجو أن ترجعوا لمقترح اقترحته قبل عدة سنوات يوم شعرت أن عدد الوزراء أكثر من اللازم وهذا قبل أن يصل العدد إلى 79 وزيرًا في الحكومة الأخيرة ويومها قلت لحل مشاكل السودان بالجملة اقترح الآتي:
نصف مليون نواب للرئيس
نصف مليون مساعدون للرئيس
نصف مليون مستشارون للرئيس
نصف مليون مهنيون بالقصر
خمسة ملايين وزير اتحادي
خمسة ملايين وزير دولة
28 والي - أقصى عدد ممكن - هذه قبل الانفصال
مليون مستشارو ولاة
خمسة ملايين وزراء ولائيون
خمسة ملايين معتمدون ومساعدوهم
بقية الشعب زوجات وسائقين وحرس».
نعود للصافي والخضر هل يعلم السيد والي ولاية الخرطوم عدد المستشارين في ولايته؟ أشك! هل يعلم السيد والي الخرطوم عدد الخبراء الوطنيين في ولايته؟ أشك لكثرتهم!
هل يعلم السيد والي الخرطوم كم من الناس عجز أن يوفر لنسائه وأولاده أكلهم؟ وما الحل؟ من أين للصافي وأمثاله المخصصات التي ستصرف لهم من عرق أولاد الدرداقات؟ أمن ما يُفرض على بائعات الشاي ليهنأ الصافي بالعيش الوفير.
يا والي الخرطوم أعد النظر في هذا القرار المهزلة ولا تشمت خلق الله في حكومتك!
الخميس، 5 مايو 2011
شكــراً «ريــح بــالك»
بواسطة: مدير الموقع
بتاريخ : الإثنين 25-04-2011 08:47 صباحا
أنا من قوم اشتروا شريحة الهاتف المحمول بمبلغ 1500 جنيه في آخر تسعينيات القرن الماضي والشريحة اليوم بجنيهين اثنين فقط، وآسف لكلمة «أنا» واشتركت في خدمة سودانت في بداية أيامها يوم كنت تدفع 250 ألف جنيه فقط ليقبلوك عندهم وبعدها تدفع لكل دقيقة إنترنت فاتورتين واحدة للهاتف والثانية لسودانت وكانت في غاية البطء ولكن شغفنا بالتقنية رمانا فيها.
ولا أريد أن أحدثكم بسعر دقيقة الاتصال في أيامها الأولى وبكم كانت وكيف كان الاستقبال والإرسال كلها مدفوعة الثمن وكيف تزيد التعرفة كلما زادت المسافة وكأنها بص، صراحة باعوا لنا الترام وقبلنا.
اليوم التنافس بين شركات الاتصالات غاية الروعة وكل شركة تبحث عن خدمة تنافس بها الأخريات من حيث الجودة والسعر، صراحة مستمتع أنا جدًا بالإنترنت عبر «سوداني ون» ومستعد أكسِّر تلج مصنع كامل لسوداني. (وأقسم لكم بالله أنني لا أعرف فيها أحداً غير مديرها عماد وذلك عبر الشاشات ولشهرته ومسؤول الإعلام رايته قبل سنوات طويلة مع د.اليسع حسن أحمد وأشك أنني أعرفه إذا رأيته مرة ثانية وقطعاً هو لا يعرفني)، بالله شوف الخوف دا من ألسنة الناس قدر شنو؟
نعود لشركات الاتصالات، وكم مرة كتبنا عن سوءاتها وكتبنا كثيراً على طريقة الحساب بالثانية وكم مرة وعدت الهيئة القومية للاتصالات بإجبارها للحساب بالثانية ولكنها عجزت. واليوم نجد لها العذر إذ القضايا لا تحل بوجه واحد، شدة المنافسة جلبت ما هو خير من الحساب بالثانية وهو الخدمات المجانية داخل الشبكة الواحدة طبعاً ليست مجانية تماماً ولكن بعد دفع الرسوم الشهرية.( حتى نكون دقيقين ولا نفعل مثل ما تفعل إعلاناتها الكثيرة ومسيخة في كل الإذاعات والقنوات).
هذه الخدمات داخل الشبكة الواحدة فتحت أبواباً أخرى لسوق أجهزة الموبايل واضطر الناس لشراء هاتفين على الأقل وأنقذتهم الشركات المصنعة بالهاتف ذي الشريحتين، وبمرور الزمن دخل الأسواق الهاتف ذو الشرائح الثلاث، كل هذا يحتاج من يحسب أثره الاقتصادي على البلاد ككل وليس للأفراد فكل فرد مخيّر في الخدمة التي يختارها.
صراحة ملكة الاتصالات الآن في رأيي المتواضع هي «سوداني ون» وتشكر على أن جعلت «ريح بالك» خدمة وليست عرضاً والفرق بين الخدمة والعرض لمن لا يعرفهما أن العرض محدود بزمن معين « كان يقول التاجر من اليوم وحتى الخميس الصنف كذا بسعر كذا ولن تطالبه بالسعر نفسه بعد يوم الخميس».
خدمة «ريح بالك» تدفع 50 جنيهاً شهرياً مقابل خدمة إنترنت ومكالمات داخل الشبكة وتخفيض 50% للمكالمات الخارجية كل هذا سيجعل الشركات الأخرى تلهث لتقدم عروضاً أفضل، اللهم إلا الشركة العجوز التي تصرّ على عجرفتها« إذا سميناها أنا والرزيقي سنكون غدًا في نيابة الصحافة والمطبوعات».
فوق ذلك روعة خدمة «سوداني ون» وانتشارها وسرعتها (كسير تلج جد، لكن صراحة قولة حق نقول بها كيةً على شركة مصت دمنا ومازالت في مربع واحد).
(وسأرسل هذا الموضوع بالإنترنت عبر سوداني ون ريح بالك)
غير أن الذي يحتاج بحثا جاداً ما أثر هذه الاتصالات على الاقتصاد السوداني؟؟
بتاريخ : الإثنين 25-04-2011 08:47 صباحا
أنا من قوم اشتروا شريحة الهاتف المحمول بمبلغ 1500 جنيه في آخر تسعينيات القرن الماضي والشريحة اليوم بجنيهين اثنين فقط، وآسف لكلمة «أنا» واشتركت في خدمة سودانت في بداية أيامها يوم كنت تدفع 250 ألف جنيه فقط ليقبلوك عندهم وبعدها تدفع لكل دقيقة إنترنت فاتورتين واحدة للهاتف والثانية لسودانت وكانت في غاية البطء ولكن شغفنا بالتقنية رمانا فيها.
ولا أريد أن أحدثكم بسعر دقيقة الاتصال في أيامها الأولى وبكم كانت وكيف كان الاستقبال والإرسال كلها مدفوعة الثمن وكيف تزيد التعرفة كلما زادت المسافة وكأنها بص، صراحة باعوا لنا الترام وقبلنا.
اليوم التنافس بين شركات الاتصالات غاية الروعة وكل شركة تبحث عن خدمة تنافس بها الأخريات من حيث الجودة والسعر، صراحة مستمتع أنا جدًا بالإنترنت عبر «سوداني ون» ومستعد أكسِّر تلج مصنع كامل لسوداني. (وأقسم لكم بالله أنني لا أعرف فيها أحداً غير مديرها عماد وذلك عبر الشاشات ولشهرته ومسؤول الإعلام رايته قبل سنوات طويلة مع د.اليسع حسن أحمد وأشك أنني أعرفه إذا رأيته مرة ثانية وقطعاً هو لا يعرفني)، بالله شوف الخوف دا من ألسنة الناس قدر شنو؟
نعود لشركات الاتصالات، وكم مرة كتبنا عن سوءاتها وكتبنا كثيراً على طريقة الحساب بالثانية وكم مرة وعدت الهيئة القومية للاتصالات بإجبارها للحساب بالثانية ولكنها عجزت. واليوم نجد لها العذر إذ القضايا لا تحل بوجه واحد، شدة المنافسة جلبت ما هو خير من الحساب بالثانية وهو الخدمات المجانية داخل الشبكة الواحدة طبعاً ليست مجانية تماماً ولكن بعد دفع الرسوم الشهرية.( حتى نكون دقيقين ولا نفعل مثل ما تفعل إعلاناتها الكثيرة ومسيخة في كل الإذاعات والقنوات).
هذه الخدمات داخل الشبكة الواحدة فتحت أبواباً أخرى لسوق أجهزة الموبايل واضطر الناس لشراء هاتفين على الأقل وأنقذتهم الشركات المصنعة بالهاتف ذي الشريحتين، وبمرور الزمن دخل الأسواق الهاتف ذو الشرائح الثلاث، كل هذا يحتاج من يحسب أثره الاقتصادي على البلاد ككل وليس للأفراد فكل فرد مخيّر في الخدمة التي يختارها.
صراحة ملكة الاتصالات الآن في رأيي المتواضع هي «سوداني ون» وتشكر على أن جعلت «ريح بالك» خدمة وليست عرضاً والفرق بين الخدمة والعرض لمن لا يعرفهما أن العرض محدود بزمن معين « كان يقول التاجر من اليوم وحتى الخميس الصنف كذا بسعر كذا ولن تطالبه بالسعر نفسه بعد يوم الخميس».
خدمة «ريح بالك» تدفع 50 جنيهاً شهرياً مقابل خدمة إنترنت ومكالمات داخل الشبكة وتخفيض 50% للمكالمات الخارجية كل هذا سيجعل الشركات الأخرى تلهث لتقدم عروضاً أفضل، اللهم إلا الشركة العجوز التي تصرّ على عجرفتها« إذا سميناها أنا والرزيقي سنكون غدًا في نيابة الصحافة والمطبوعات».
فوق ذلك روعة خدمة «سوداني ون» وانتشارها وسرعتها (كسير تلج جد، لكن صراحة قولة حق نقول بها كيةً على شركة مصت دمنا ومازالت في مربع واحد).
(وسأرسل هذا الموضوع بالإنترنت عبر سوداني ون ريح بالك)
غير أن الذي يحتاج بحثا جاداً ما أثر هذه الاتصالات على الاقتصاد السوداني؟؟
الأحد، 24 أبريل 2011
بريد الاستفهامات
بتاريخ : السبت 23-04-2011 09:56 صباحا
الرسالة الأولى:
جامعة شندي وسعر الدولار
أولاً: التحية والتقدير لك ولعمودكم اليومي القيم الذي يضع مكواته فى موضع الألم مباشرة، فتشم رائحة الشفاء.
آباء طلاب النفقة الخاصة ــ جامعة شندي ــ الذين حين اختاروا هذه الجامعة فى زمن كان فية الدولار منخفضا، كان قصدهم تقليل التكلفة، يفاجأون فى بداية كل فصل بارتفاع كبير في الرسوم التى تحسبها الجامعة في كل فصل بسعر اليوم، دون أية مراعاة لظروف الآباء، ودون مراعاة تاريخ الدخول خلافاً لكل الجامعات حتى الشديدة الخصوصية التى تثبت السعر بما يعادله عند الدخول، ليستمر ثابتاً حتى نهاية الدراسة. وقد تأذى الآباء من ذلك كثيرا، حيث لا يمكنهم وضع ميزانية لذالك، ويفاجأون عند كل فصل بمبالغ خارج نطاق تصورهم. لا بل حتى دون مراعاة للظروف المحلية والإقليمية والدولية شديدة التعقيد التى أدت لارتفاع سعر الصرف وفقدان الحس الإنساني والاجتماعي نهائياً في ذلك، وتحمل الآباء ذلك لتجنب الحرج مع أبنائهم. وفي هذا الفصل بلغت جامعة شندى اقصى المبالغة بتقديرها لسعر صرف أعلى من سعر البنك، ملزمة الطلاب بدفعه كاملاً، خلافاً للعديد من الجامعات التي تقبل التقسيط وتراعي المجتمع الذي قامت من أجله.
فهذا الموضوع شديد الأهمية.
أولياء أمور طلاب «النفقة الخاصة» جامعة شندي
الرسالة الثانية:
شمال كردفان مازال يشكو
متفلتون؟؟ نعم !!!
الأخ محرر عمود «استفهامات» بصحيفة «الإنتباهة» الغراء.
كل التحية ولقرائك المتصاعدة أعدادهم يوماً بعد يوم، بعد أن تأكد لهم صدق التوجه، والجرأة على الحديث وبالصوت العالي، وفي كل القضايا التي تمس حياة وكرامة المواطن السوداني، في أية بقعة كان وبأية لهجة يتحدث.
بالأمس القريب ومن هذا المنبر الذي أوجد له مكانة خاصة في نفس وضمير المواطن السوداني وهو يتبنى الهموم والقضايا ويشارك بالمقترحات تجاه الحلول والمعاجة. لقد طرقنا ومازلنا وسنظل/ موضوع: «العطش» والخطط والبرامج التي عبرها تتم نهاية هذا المسلسل الذي عاش وتعايش مع حكايته الأجداد، وشاركنا نحن ومن دون وعي «المؤمن صديق» في الإعداد والإخراج، لنفرض على أطفالنا وأحفادنا واقعاً هو «المشاهدة والمعايشة القسرية».
ونسمع عن الخطط والبرامج والجهات المنفذة و «المواقع»، حيث «المواجع» ان كان الغرض حفراً أو تركيباً، وبأوراق ثبوتية رسمية تحمل توقيعاً لوالٍ كريم مؤكدة بتوقيع وزير دخل قسراً موسوعة «الفاقد الدستوري»، أو معتمد بارٍ بأهله «أهم من استكمال النهضة الذي جاء في البرنامج الانتخابي لحزب المؤتمر «السنوي».
وحكاية «أخو» دي براها ما كفاية..!!
حديثي عن مشكلة العطش بمحلية ام روابة وعن الظلم والمعاناة والتعب والمكابدة وكل ما يلاقيه اهلنا من ظلم وإجحاف، إن كان ذلك جريمة فأنا فخور بارتكابها، وعلى استعداد لتحمل كل نتائجها.
إلا وقولوا لنا: ما معنى أن نكون «قادة» من دون «تهكم» ونعيش ظلامات الريف وظلامه، ونسال صباح مساء عن «الإجلاس» و «الكراس» و «الإفلاس» و «جوع الناس» و «الحراز» و «درب البير» ولا نملك إجابة..!!
نعيد ونكرر الأسئلة وطرحها وتسليط الضوء عليها ونقول: من حقنا الحصول على المياه النقية وتعلُّم فتح الحنفية، ومن حقنا أن نحظى بتعليم حقيقي في مدارس بها معلمون للمواد العلمية تساعدهم معامل بغرض أن نحلم مجرد حلم بأطباء من محلية أم روابة «في المستقبل البعيد»، وهل وهل وهل، وملايين الأسئلة حائرة ومن دون إجابة عن الصحة والزراعة والثقافة وعمل ديوان الزكاة والمجالات الاقتصادية والتمويل بشقيه «الأسعد» و «الأصغر» وسؤال خاص جداً عن «الراجحي لإنتاج الرعاة الهجين»، وسؤال مخصوص جداً من إدارية أبو شطيرة عن مشروع مواسير «أم جراري الكبور. com
وأخيراً وليس آخراً، كلنا أذن صاغية وقلوب واعية مع الإخوة في مجلس الحكماء، وحتى تقول اللجنة رأيها في المتفلتين.
ابقوا معنا
أحمد إبراهيم أحمد بدري
أبو شطيرة العمدة
الرسالة الثالثة:
حل لقلة الذوق وقلة الأدب
الأستاذ المحترم/ أحمد المصطفى إبراهيم
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
أنا من من المتابعين المعجبين لكتاباتك فى صحيفة «الإنتباهة» الغراء، التى دائما ما تتطرق فيها إلى قضايا وهموم الناس المادية والخدمية والتربوية. ومما شدني في هذا الموضوع «أفلام البصات السفرية» وتشخيصك للحالة المتمثلة فى ادارة البصات، فالسائق تائه مع القيادة، والكمسارى غالباً ما يكون شاباً جاهلاً لا يهتم بالقيم والآداب والسلوك و «الأوتكيت»، لكننا نحن فى دولة ترفع شعار الشريعة والقيم الفاضلة. وهذا يتطلب من الدولة التدخل متمثلة فى وزارة الشؤون الدينية «أنا متأكد سابقاً من أن هناك وزارة في السابق بهذا الاسم، لكن ما عارف لسه موجودة أم لا»، لوضع ضوابط لكل الاماكن والمناشط العامة التى تمس المجتمع بأن تحظر تشغيل مثل هذه الأفلام التى تمس قيم هذا المجتمع وتزعج الركاب وتشعرهم بالحرج. وليس هذا أمراً صعباً أو يرفضه الناس، فها هي وزارة الاتصالات مشكورة قد حظرت كل المواقع الاباحية، وقد وجد ذلك الإجراء قبولاً ورضاءً من المجتمع، فإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.
هذا مع فائق ودي وتقديري لك.
أخوك وابنك «م» عمر السيد علي النقي
الرسالة الأولى:
جامعة شندي وسعر الدولار
أولاً: التحية والتقدير لك ولعمودكم اليومي القيم الذي يضع مكواته فى موضع الألم مباشرة، فتشم رائحة الشفاء.
آباء طلاب النفقة الخاصة ــ جامعة شندي ــ الذين حين اختاروا هذه الجامعة فى زمن كان فية الدولار منخفضا، كان قصدهم تقليل التكلفة، يفاجأون فى بداية كل فصل بارتفاع كبير في الرسوم التى تحسبها الجامعة في كل فصل بسعر اليوم، دون أية مراعاة لظروف الآباء، ودون مراعاة تاريخ الدخول خلافاً لكل الجامعات حتى الشديدة الخصوصية التى تثبت السعر بما يعادله عند الدخول، ليستمر ثابتاً حتى نهاية الدراسة. وقد تأذى الآباء من ذلك كثيرا، حيث لا يمكنهم وضع ميزانية لذالك، ويفاجأون عند كل فصل بمبالغ خارج نطاق تصورهم. لا بل حتى دون مراعاة للظروف المحلية والإقليمية والدولية شديدة التعقيد التى أدت لارتفاع سعر الصرف وفقدان الحس الإنساني والاجتماعي نهائياً في ذلك، وتحمل الآباء ذلك لتجنب الحرج مع أبنائهم. وفي هذا الفصل بلغت جامعة شندى اقصى المبالغة بتقديرها لسعر صرف أعلى من سعر البنك، ملزمة الطلاب بدفعه كاملاً، خلافاً للعديد من الجامعات التي تقبل التقسيط وتراعي المجتمع الذي قامت من أجله.
فهذا الموضوع شديد الأهمية.
أولياء أمور طلاب «النفقة الخاصة» جامعة شندي
الرسالة الثانية:
شمال كردفان مازال يشكو
متفلتون؟؟ نعم !!!
الأخ محرر عمود «استفهامات» بصحيفة «الإنتباهة» الغراء.
كل التحية ولقرائك المتصاعدة أعدادهم يوماً بعد يوم، بعد أن تأكد لهم صدق التوجه، والجرأة على الحديث وبالصوت العالي، وفي كل القضايا التي تمس حياة وكرامة المواطن السوداني، في أية بقعة كان وبأية لهجة يتحدث.
بالأمس القريب ومن هذا المنبر الذي أوجد له مكانة خاصة في نفس وضمير المواطن السوداني وهو يتبنى الهموم والقضايا ويشارك بالمقترحات تجاه الحلول والمعاجة. لقد طرقنا ومازلنا وسنظل/ موضوع: «العطش» والخطط والبرامج التي عبرها تتم نهاية هذا المسلسل الذي عاش وتعايش مع حكايته الأجداد، وشاركنا نحن ومن دون وعي «المؤمن صديق» في الإعداد والإخراج، لنفرض على أطفالنا وأحفادنا واقعاً هو «المشاهدة والمعايشة القسرية».
ونسمع عن الخطط والبرامج والجهات المنفذة و «المواقع»، حيث «المواجع» ان كان الغرض حفراً أو تركيباً، وبأوراق ثبوتية رسمية تحمل توقيعاً لوالٍ كريم مؤكدة بتوقيع وزير دخل قسراً موسوعة «الفاقد الدستوري»، أو معتمد بارٍ بأهله «أهم من استكمال النهضة الذي جاء في البرنامج الانتخابي لحزب المؤتمر «السنوي».
وحكاية «أخو» دي براها ما كفاية..!!
حديثي عن مشكلة العطش بمحلية ام روابة وعن الظلم والمعاناة والتعب والمكابدة وكل ما يلاقيه اهلنا من ظلم وإجحاف، إن كان ذلك جريمة فأنا فخور بارتكابها، وعلى استعداد لتحمل كل نتائجها.
إلا وقولوا لنا: ما معنى أن نكون «قادة» من دون «تهكم» ونعيش ظلامات الريف وظلامه، ونسال صباح مساء عن «الإجلاس» و «الكراس» و «الإفلاس» و «جوع الناس» و «الحراز» و «درب البير» ولا نملك إجابة..!!
نعيد ونكرر الأسئلة وطرحها وتسليط الضوء عليها ونقول: من حقنا الحصول على المياه النقية وتعلُّم فتح الحنفية، ومن حقنا أن نحظى بتعليم حقيقي في مدارس بها معلمون للمواد العلمية تساعدهم معامل بغرض أن نحلم مجرد حلم بأطباء من محلية أم روابة «في المستقبل البعيد»، وهل وهل وهل، وملايين الأسئلة حائرة ومن دون إجابة عن الصحة والزراعة والثقافة وعمل ديوان الزكاة والمجالات الاقتصادية والتمويل بشقيه «الأسعد» و «الأصغر» وسؤال خاص جداً عن «الراجحي لإنتاج الرعاة الهجين»، وسؤال مخصوص جداً من إدارية أبو شطيرة عن مشروع مواسير «أم جراري الكبور. com
وأخيراً وليس آخراً، كلنا أذن صاغية وقلوب واعية مع الإخوة في مجلس الحكماء، وحتى تقول اللجنة رأيها في المتفلتين.
ابقوا معنا
أحمد إبراهيم أحمد بدري
أبو شطيرة العمدة
الرسالة الثالثة:
حل لقلة الذوق وقلة الأدب
الأستاذ المحترم/ أحمد المصطفى إبراهيم
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
أنا من من المتابعين المعجبين لكتاباتك فى صحيفة «الإنتباهة» الغراء، التى دائما ما تتطرق فيها إلى قضايا وهموم الناس المادية والخدمية والتربوية. ومما شدني في هذا الموضوع «أفلام البصات السفرية» وتشخيصك للحالة المتمثلة فى ادارة البصات، فالسائق تائه مع القيادة، والكمسارى غالباً ما يكون شاباً جاهلاً لا يهتم بالقيم والآداب والسلوك و «الأوتكيت»، لكننا نحن فى دولة ترفع شعار الشريعة والقيم الفاضلة. وهذا يتطلب من الدولة التدخل متمثلة فى وزارة الشؤون الدينية «أنا متأكد سابقاً من أن هناك وزارة في السابق بهذا الاسم، لكن ما عارف لسه موجودة أم لا»، لوضع ضوابط لكل الاماكن والمناشط العامة التى تمس المجتمع بأن تحظر تشغيل مثل هذه الأفلام التى تمس قيم هذا المجتمع وتزعج الركاب وتشعرهم بالحرج. وليس هذا أمراً صعباً أو يرفضه الناس، فها هي وزارة الاتصالات مشكورة قد حظرت كل المواقع الاباحية، وقد وجد ذلك الإجراء قبولاً ورضاءً من المجتمع، فإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن.
هذا مع فائق ودي وتقديري لك.
أخوك وابنك «م» عمر السيد علي النقي
غيرها الجفاف (2)
بتاريخ : الجمعة 22-04-2011 09:04 صباحا
لعشاق الأدب السياسي ستتواصل حلقات غيرها الجفاف كل جمعة لكاتبها الاستاذ محمد تجاني عمر قش.
النزوح تجربة إنسانية قاسية!
إن من شأن الكوارث الطبيعية و البيئية والحروب أن تؤدي إلى تحركات سكانية تكون سبباً في تغيير طبيعة البشر وسبل كسبهم، و اختلاطهم ثقافياً و اجتماعياً و اقتصادياً وهذا ما حدث للنازحين من شمال كردفان إبان فترات الجفاف الأخيرة. فقد تأثرت المنطقة بموجات الجفاف الذي ضربت البلاد منذ أواخر الستينات و حتى أوائل التسعينات من القرن الماضي و ترتب على ذلك تدهور بيئي مريع أدى ببعض الأهالي إلى النزوح إلى أطراف المدن أو إلى بعض الأماكن التي لا تناسب طريقة معيشتهم و اضطروا إلى ممارسة بعض الأعمال الهامشية التي لا تسمن و لا تغني من جوع. وجد النازحون أنفسهم في بادئ الأمر أمام وضع جديد كانت الأولوية فيه لتوفير الغذاء للناس دون متطلبات الحياة الأخرى من تعليم و صحة وأمن وخدمات أخرى مثل المأوى فاتخذوا بيوتاً من كل ما وصلت إليه أيديهم من خيش و كرتون وجلود وغيرها حتى مخلفات البهائم، و كان لذلك أثر بالغ السوء على وضعهم النفسي والأخلاقي؛ خاصة في منطقة المويلح - غربي أم درمان- حيث تجمعت أعداد كبيرة من مختلف القبائل ذات السحنات و العادات والتقاليد و اللهجات والطبائع المختلفة في غياب تام للسلطة ولذلك تفشت الجريمة و تدهور الوضع الأمني تحت الضغط النفسي و الاجتماعي و المعيشي الذي كان يواجه الناس في تلك الفترة الحرجة مما دفع بكل أعضاء الأسر لممارسة العمل بكل أشكاله و ووسائله ونتج عن ذلك فاقد تربوي و أخلاقي كبير. من جانب آخر أدت موجة النزوح تلك إلى خلو المناطق الريفية من أهلها تماماً وبذلك تأثرا لإنتاج بشقيه الزراعي و الرعوي في المنطقة و حدثت هزة سكانية عنيفة كان ضحيتها صنفان من أفراد المجتمع هما النساء و الأطفال. فقد كادت المرأة الكردفانية العفيفة تفقد هويتها تماماً؛ أما الأطفال فقد صاروا عرضة للضياع بسبب التفكك الأسري غير المسبوق في تأريخ المنطقة؛ مما أفقد الناس ارتباطهم بالمنطقة فضعف انتماؤهم و نسوا تراثهم و تقاليدهم . ولكن الذهب لا يصدأ و الإنسان الأصيل لا تغيره تقلبات الظروف ولذلك نرى شاعرنا أبا الطيب يواجه ظروف الجفاف بكل أنفة و شموخ و يقول إنها لن تغير من طبعه شيئاً بل ستمُر عليه و هو مستور الحال ويكرم ضيوفه بذات القدر كما لو أن تلك السنة لم تجور عليه فيقول:
السنة ديْ أشمّرت ركزت على الدّقانا
و كضاب البقول يا جاهله الجفاف هزّانا
قول لأم درعه قلبِك َقوّي من تالانا
منقضّوها بفَنجره و ضيوفنا معانا
إزاء ذلك الوضع الصعب هرعت منظمات الإغاثة بتقديم العون و تدريجياً بدأت هذه المجموعات تندمج في التركيبة السكانية للمدن خاصة بعد التفات الدولة لهم بإنشاء مدن السلام. ورب ضارة نافعة، فقد تحولت تلك الأحياء على الرغم مما ينقصها من مقومات المدنية إلى تجمعات حضرية تتوفر فيها مرافق التعليم والصحة و الأمن و إن كانت بشكل لا يلبي كل تطلعات الناس و لعلنا نشيد هنا بالجهد الكبير الذي بذلته ولاية الخرطوم لتلبية مطالب هؤلاء النفر و استخدام مبدأ أكرموا عزيز قوم ذل. الآن هنالك أعداد كبيرة من أبناء أولئك النازحين نالت حظاً وافراً من التعليم فصار منهم الطبيب و المهندس و المعلم المؤهل و الأستاذ الجامعي و نريد منهم الإسهام في حل مشاكل أهليهم بشكل إيجابي. من ناحية أخرى لابد من القيام بإجراءات استباقية للحيلولة دون تكرار تلك المأساة الإنسانية خاصة أن الظروف المناخية ما زالت متقلبة علاوة على أن شمال كردفان لم تشهد قيام أي مشروع تنموي من شأنه أن يحول دون نزوح الناس إذا تعرضوا لهزة أو كارثة مماثلة. ولذلك فإن الأولوية الآن لقيام مشاريع ذات جدوى اقتصادية تتناسب مع ظروف الأهالي و طرق معيشتهم هناك.
لعشاق الأدب السياسي ستتواصل حلقات غيرها الجفاف كل جمعة لكاتبها الاستاذ محمد تجاني عمر قش.
النزوح تجربة إنسانية قاسية!
إن من شأن الكوارث الطبيعية و البيئية والحروب أن تؤدي إلى تحركات سكانية تكون سبباً في تغيير طبيعة البشر وسبل كسبهم، و اختلاطهم ثقافياً و اجتماعياً و اقتصادياً وهذا ما حدث للنازحين من شمال كردفان إبان فترات الجفاف الأخيرة. فقد تأثرت المنطقة بموجات الجفاف الذي ضربت البلاد منذ أواخر الستينات و حتى أوائل التسعينات من القرن الماضي و ترتب على ذلك تدهور بيئي مريع أدى ببعض الأهالي إلى النزوح إلى أطراف المدن أو إلى بعض الأماكن التي لا تناسب طريقة معيشتهم و اضطروا إلى ممارسة بعض الأعمال الهامشية التي لا تسمن و لا تغني من جوع. وجد النازحون أنفسهم في بادئ الأمر أمام وضع جديد كانت الأولوية فيه لتوفير الغذاء للناس دون متطلبات الحياة الأخرى من تعليم و صحة وأمن وخدمات أخرى مثل المأوى فاتخذوا بيوتاً من كل ما وصلت إليه أيديهم من خيش و كرتون وجلود وغيرها حتى مخلفات البهائم، و كان لذلك أثر بالغ السوء على وضعهم النفسي والأخلاقي؛ خاصة في منطقة المويلح - غربي أم درمان- حيث تجمعت أعداد كبيرة من مختلف القبائل ذات السحنات و العادات والتقاليد و اللهجات والطبائع المختلفة في غياب تام للسلطة ولذلك تفشت الجريمة و تدهور الوضع الأمني تحت الضغط النفسي و الاجتماعي و المعيشي الذي كان يواجه الناس في تلك الفترة الحرجة مما دفع بكل أعضاء الأسر لممارسة العمل بكل أشكاله و ووسائله ونتج عن ذلك فاقد تربوي و أخلاقي كبير. من جانب آخر أدت موجة النزوح تلك إلى خلو المناطق الريفية من أهلها تماماً وبذلك تأثرا لإنتاج بشقيه الزراعي و الرعوي في المنطقة و حدثت هزة سكانية عنيفة كان ضحيتها صنفان من أفراد المجتمع هما النساء و الأطفال. فقد كادت المرأة الكردفانية العفيفة تفقد هويتها تماماً؛ أما الأطفال فقد صاروا عرضة للضياع بسبب التفكك الأسري غير المسبوق في تأريخ المنطقة؛ مما أفقد الناس ارتباطهم بالمنطقة فضعف انتماؤهم و نسوا تراثهم و تقاليدهم . ولكن الذهب لا يصدأ و الإنسان الأصيل لا تغيره تقلبات الظروف ولذلك نرى شاعرنا أبا الطيب يواجه ظروف الجفاف بكل أنفة و شموخ و يقول إنها لن تغير من طبعه شيئاً بل ستمُر عليه و هو مستور الحال ويكرم ضيوفه بذات القدر كما لو أن تلك السنة لم تجور عليه فيقول:
السنة ديْ أشمّرت ركزت على الدّقانا
و كضاب البقول يا جاهله الجفاف هزّانا
قول لأم درعه قلبِك َقوّي من تالانا
منقضّوها بفَنجره و ضيوفنا معانا
إزاء ذلك الوضع الصعب هرعت منظمات الإغاثة بتقديم العون و تدريجياً بدأت هذه المجموعات تندمج في التركيبة السكانية للمدن خاصة بعد التفات الدولة لهم بإنشاء مدن السلام. ورب ضارة نافعة، فقد تحولت تلك الأحياء على الرغم مما ينقصها من مقومات المدنية إلى تجمعات حضرية تتوفر فيها مرافق التعليم والصحة و الأمن و إن كانت بشكل لا يلبي كل تطلعات الناس و لعلنا نشيد هنا بالجهد الكبير الذي بذلته ولاية الخرطوم لتلبية مطالب هؤلاء النفر و استخدام مبدأ أكرموا عزيز قوم ذل. الآن هنالك أعداد كبيرة من أبناء أولئك النازحين نالت حظاً وافراً من التعليم فصار منهم الطبيب و المهندس و المعلم المؤهل و الأستاذ الجامعي و نريد منهم الإسهام في حل مشاكل أهليهم بشكل إيجابي. من ناحية أخرى لابد من القيام بإجراءات استباقية للحيلولة دون تكرار تلك المأساة الإنسانية خاصة أن الظروف المناخية ما زالت متقلبة علاوة على أن شمال كردفان لم تشهد قيام أي مشروع تنموي من شأنه أن يحول دون نزوح الناس إذا تعرضوا لهزة أو كارثة مماثلة. ولذلك فإن الأولوية الآن لقيام مشاريع ذات جدوى اقتصادية تتناسب مع ظروف الأهالي و طرق معيشتهم هناك.
قلة ذوق وقلة أدب
بتاريخ : الخميس 21-04-2011 08:56 صباحا
قال صلى الله عليه وسلم : الحياء شعبة من شعب الايمان.
الذين يستبعدون الاتفاق على حدود الذوق العام هم أنفسهم في خلاف وعدم توافق نفسي، فما من داع الى توسيع دائرة الذوق العام الا وتجده مطالبا بغير ذلك في دوائره الخاصة. وكلما اقترب الامر الى الحدود الضيقة ودخل الكلام الحوش الا وتجد المعاير اختلت.
العادات الشرقية والرجل الشرقي ، والذي سخر منه نزار قباني كثيرا ،هذا الرجل الشرقي على الاقل ولا اريد ان ازحم بعضهم بآداب الاسلام والتي قد يعيبها بعضهم من باب الولاء لفكرة اجنبية كان في يوم اعتناقها يوحي لبعضهم بالتحضر والتقدم ويرمون من خالفهم بالرجعية.
كل هذه المقدمة حتى لا يظن ظان أننا وصلنا مرحلة رفع الحياء بيننا داخل أسرنا أو خارجها وما زال مجتمعنا بألف خير – في ما أرى – لذا مسك يد المتفلتين مطلوب بشدة.
تكررت الشكوى من أفلام تعرضها بعض البصات السفرية الحديثة ذات الشاشات المعلقة. هذه البصات تعرض أفلام تخدش الحياء وذلك في حضور اسر محترمة وبينهم أطفالهم ويحتارون. مثل هذه الأفلام مقدور عليها في البيوت حيث الريموت كنترول ولكن كيف تفعل ومعك أطفال وإدارة البص عند جاهل أو نصف جاهل يضع من الأفلام ما يشاء وقتما يشاء ولا يفرق بين هذا وذاك وكان الركاب كلهم طوع ذوقه ما يعجبه يعجبهم.
الذي يشتري بصاً بمئات الآلاف هل يعجز في إدارته؟ كيف يسمح بحشر هذه الاسطوانات التافهة في هذه البصات الانيقة لتفسد على الركاب سفرهم؟ وكل الامر بيد الكمساري او السائق ( بالمناسبة السائق لا يراها وهي خلفه لذا نخرجه من اللوم).
هناك غرفة لهذه البصات واتحاد أليس من واجب هذه الغرف أو الاتحادات ان تضع ضوابط لما يمكن عرضه وما يمنع عرضه في هذه البصات، من باب احترام المسافرين؟ أم لا هم لهذه الاتحادات الا اسعار التذاكر والعائد من تذاكر الركاب ومضاعفتها أيام الأعياد.
وغير الأفلام التي تخدش الحياء وتجعل الامهات يغطين وجوه اطفالهن ووجوههن احيانا هناك الاغاني وما اكثر الغناء في بلادنا ما تفتح قناة الا وتجد الغناء وكاننا امة ما خلقت الا لتغني ما هذا يا قوم؟ ونجوم الغد هذا البرنامج الذي افقد النجومية طعمها واهدر اعمار الكثيرين هو ايضا صار مادة دائمة في هذه البصات.
ومن عيوب هذه البصات أنها عدو للبيئة كبير حيث ترمي مخلفات الأكل وقمامة البص في أي مكان على الطريق في منظر يدمي القلب وكثيرا ما تناثرت أكياس البلاستيك وأكواب البلاستيك في ارض زراعية وتفسد مستقبل الأرض وتقبح جمالها.
اين بروفسير الأمين دفع الله صاحب اشهر قرار يوم كان واليا للقضارف حيث منع استعمال البلاستيك وسرى القرار الى يوم الناس هذا ولكنه فشل في ولايات أخرى.
يا من تتولون أمر هذه البصات احترموا مشاعر المسافرين.ويا ايها الركاب متى ما رايتم فيلماً يخدش الحياء أوقفوه بالحسنى وإلا بالقوة.
قال صلى الله عليه وسلم : الحياء شعبة من شعب الايمان.
الذين يستبعدون الاتفاق على حدود الذوق العام هم أنفسهم في خلاف وعدم توافق نفسي، فما من داع الى توسيع دائرة الذوق العام الا وتجده مطالبا بغير ذلك في دوائره الخاصة. وكلما اقترب الامر الى الحدود الضيقة ودخل الكلام الحوش الا وتجد المعاير اختلت.
العادات الشرقية والرجل الشرقي ، والذي سخر منه نزار قباني كثيرا ،هذا الرجل الشرقي على الاقل ولا اريد ان ازحم بعضهم بآداب الاسلام والتي قد يعيبها بعضهم من باب الولاء لفكرة اجنبية كان في يوم اعتناقها يوحي لبعضهم بالتحضر والتقدم ويرمون من خالفهم بالرجعية.
كل هذه المقدمة حتى لا يظن ظان أننا وصلنا مرحلة رفع الحياء بيننا داخل أسرنا أو خارجها وما زال مجتمعنا بألف خير – في ما أرى – لذا مسك يد المتفلتين مطلوب بشدة.
تكررت الشكوى من أفلام تعرضها بعض البصات السفرية الحديثة ذات الشاشات المعلقة. هذه البصات تعرض أفلام تخدش الحياء وذلك في حضور اسر محترمة وبينهم أطفالهم ويحتارون. مثل هذه الأفلام مقدور عليها في البيوت حيث الريموت كنترول ولكن كيف تفعل ومعك أطفال وإدارة البص عند جاهل أو نصف جاهل يضع من الأفلام ما يشاء وقتما يشاء ولا يفرق بين هذا وذاك وكان الركاب كلهم طوع ذوقه ما يعجبه يعجبهم.
الذي يشتري بصاً بمئات الآلاف هل يعجز في إدارته؟ كيف يسمح بحشر هذه الاسطوانات التافهة في هذه البصات الانيقة لتفسد على الركاب سفرهم؟ وكل الامر بيد الكمساري او السائق ( بالمناسبة السائق لا يراها وهي خلفه لذا نخرجه من اللوم).
هناك غرفة لهذه البصات واتحاد أليس من واجب هذه الغرف أو الاتحادات ان تضع ضوابط لما يمكن عرضه وما يمنع عرضه في هذه البصات، من باب احترام المسافرين؟ أم لا هم لهذه الاتحادات الا اسعار التذاكر والعائد من تذاكر الركاب ومضاعفتها أيام الأعياد.
وغير الأفلام التي تخدش الحياء وتجعل الامهات يغطين وجوه اطفالهن ووجوههن احيانا هناك الاغاني وما اكثر الغناء في بلادنا ما تفتح قناة الا وتجد الغناء وكاننا امة ما خلقت الا لتغني ما هذا يا قوم؟ ونجوم الغد هذا البرنامج الذي افقد النجومية طعمها واهدر اعمار الكثيرين هو ايضا صار مادة دائمة في هذه البصات.
ومن عيوب هذه البصات أنها عدو للبيئة كبير حيث ترمي مخلفات الأكل وقمامة البص في أي مكان على الطريق في منظر يدمي القلب وكثيرا ما تناثرت أكياس البلاستيك وأكواب البلاستيك في ارض زراعية وتفسد مستقبل الأرض وتقبح جمالها.
اين بروفسير الأمين دفع الله صاحب اشهر قرار يوم كان واليا للقضارف حيث منع استعمال البلاستيك وسرى القرار الى يوم الناس هذا ولكنه فشل في ولايات أخرى.
يا من تتولون أمر هذه البصات احترموا مشاعر المسافرين.ويا ايها الركاب متى ما رايتم فيلماً يخدش الحياء أوقفوه بالحسنى وإلا بالقوة.
الكاتب أنس عبد المحمود.. يحلم..!!
بتاريخ : الأربعاء 20-04-2011 08:36 صباحا
أنس كتب للإذاعة «25» مسلسلاً إذاعياً، أنس كتب «3» مسلسلات تلفزيونية، أنس كتب لقناة «الشروق» «12» حكاية سودانية، أنس تعاون مع سعيد حامد في تجربة فريدة بثت في قنوات عربية كثيرة، أنس ألف شعار إذاعة ولاية الجزيرة، أنس ألف ما يقارب الـ «800» حلقة من مسلسله الشهير «حلم.. حلم» أنس يكتب من «16» سنة. ومازال يحلم ، بماذا؟ خلوها في النهاية.
في مرة سألته أتمنى أن تكون محتفظاً بكل هذا الإنتاج في جهاز لابتوب، رد بصوت حزين يا أحمد انا ما عندي لابتوب وهذا أراه حلما بعيداً.. ربنا يقدرنا على الأكل والشراب ومصاريف دراسة الأولاد «صراحة أنا أكتب هذا بدون إذن منه».
أنس مازال يكتب على الورق ويذهب بإنتاجه للحيشان الثلاثة في رحلة مضنية.. لا يشاركه في هذا التخلف التقني إلا الأستاذ سعد الدين إبراهيم «أخوه الكاشف» يوم كان كاتباً قبل أن يصبح رئيس تحرير للمرة الثالثة.
كاتب بهذه القامة وهذا الإنتاج يحلم بماذا؟ خلوها في النهاية.
صراحة سرحت بعيداً وتفكرت في مرتزقي السياسة.. ماذا قدم كثير من السياسيين والخبراء الوطنيين والمستشارين الذين لا يستشارون؟ ماذا قدموا لهذه الأمة مقارنين بهؤلاء المبدعين حتى تتنزل عليهم نعم الله الظاهرة والباطنة، ويسكنوا القصور ويركبوا الفارهات. وانس يحلم، بماذا خلوها في النهاية.
لذلك كلما مررت بالباقير التفت يمينا علّي أجد الأستاذ الكاتب أنس أحمد عبد المحمود، واستمتع بصحبته.. وأنس ممن تستمتع بصحبته، ويمتعك بحديثه وملاحظاته. وقبل عدة شهور كان موضوع نقاشنا الشعب السوداني وقلة طموحه، واسترسلنا في النقاش، وقال أنس بعفوية شديدة إنه يحلم بركشة، ضحكت عليه كثيراً وقلت له ما شاء الله على سقف طموحك يا أنس وأنت تتحدث عن تدني طموحات الشعب السوداني وسقف طموحاتك ركشة؟
الأسبوع الماضي فرحت بأنس واقفاً ينتظر المواصلات ووقفت.. وبعد السلام والسؤال عن الأحوال، سألته أين وصل سقف طموحاتك؟ والله يا أحمد مازال في مكانه.. مازلت أحلم بركشة. ونظرت في يده وإذا بحلقة من حلقات «حلم.. حلم» بين يديه ذاهب بها للإذاعة كعادته.
أحقاً ذلك المخدر الذي كان يعطى للمبدعين يوم كانوا يقولون لهم: «المعاناة تولد الإبداع».. عمرها المعاناة لا تولد إبداعاً، ولكن هجر الحبيب قد يولد قصيدة شعر هذا قبل الموبايلات والفيس بوك.
أيها السادة مَنْ ينظر في ملف المبدعين والأدباء؟ أليست هناك جهة أو مستشار وطني في واحدة من وزاراتنا يلتفت إلى ما يعيش فيه المبدعون من فاقة؟!
أنس بعد كل هذا الإبداع يحلم بلابتوب يوفر زمنه ويعينه على الإبداع، ويصبح مخزناً لهذا الكم الهائل من الإبداع.. وبعد ذلك وسيلة كسب عيش هو يقول ركشة.. ولكني أسأل الله أن يرزقه أكبر منها.
يا حرااااااااااااام
أنس كتب للإذاعة «25» مسلسلاً إذاعياً، أنس كتب «3» مسلسلات تلفزيونية، أنس كتب لقناة «الشروق» «12» حكاية سودانية، أنس تعاون مع سعيد حامد في تجربة فريدة بثت في قنوات عربية كثيرة، أنس ألف شعار إذاعة ولاية الجزيرة، أنس ألف ما يقارب الـ «800» حلقة من مسلسله الشهير «حلم.. حلم» أنس يكتب من «16» سنة. ومازال يحلم ، بماذا؟ خلوها في النهاية.
في مرة سألته أتمنى أن تكون محتفظاً بكل هذا الإنتاج في جهاز لابتوب، رد بصوت حزين يا أحمد انا ما عندي لابتوب وهذا أراه حلما بعيداً.. ربنا يقدرنا على الأكل والشراب ومصاريف دراسة الأولاد «صراحة أنا أكتب هذا بدون إذن منه».
أنس مازال يكتب على الورق ويذهب بإنتاجه للحيشان الثلاثة في رحلة مضنية.. لا يشاركه في هذا التخلف التقني إلا الأستاذ سعد الدين إبراهيم «أخوه الكاشف» يوم كان كاتباً قبل أن يصبح رئيس تحرير للمرة الثالثة.
كاتب بهذه القامة وهذا الإنتاج يحلم بماذا؟ خلوها في النهاية.
صراحة سرحت بعيداً وتفكرت في مرتزقي السياسة.. ماذا قدم كثير من السياسيين والخبراء الوطنيين والمستشارين الذين لا يستشارون؟ ماذا قدموا لهذه الأمة مقارنين بهؤلاء المبدعين حتى تتنزل عليهم نعم الله الظاهرة والباطنة، ويسكنوا القصور ويركبوا الفارهات. وانس يحلم، بماذا خلوها في النهاية.
لذلك كلما مررت بالباقير التفت يمينا علّي أجد الأستاذ الكاتب أنس أحمد عبد المحمود، واستمتع بصحبته.. وأنس ممن تستمتع بصحبته، ويمتعك بحديثه وملاحظاته. وقبل عدة شهور كان موضوع نقاشنا الشعب السوداني وقلة طموحه، واسترسلنا في النقاش، وقال أنس بعفوية شديدة إنه يحلم بركشة، ضحكت عليه كثيراً وقلت له ما شاء الله على سقف طموحك يا أنس وأنت تتحدث عن تدني طموحات الشعب السوداني وسقف طموحاتك ركشة؟
الأسبوع الماضي فرحت بأنس واقفاً ينتظر المواصلات ووقفت.. وبعد السلام والسؤال عن الأحوال، سألته أين وصل سقف طموحاتك؟ والله يا أحمد مازال في مكانه.. مازلت أحلم بركشة. ونظرت في يده وإذا بحلقة من حلقات «حلم.. حلم» بين يديه ذاهب بها للإذاعة كعادته.
أحقاً ذلك المخدر الذي كان يعطى للمبدعين يوم كانوا يقولون لهم: «المعاناة تولد الإبداع».. عمرها المعاناة لا تولد إبداعاً، ولكن هجر الحبيب قد يولد قصيدة شعر هذا قبل الموبايلات والفيس بوك.
أيها السادة مَنْ ينظر في ملف المبدعين والأدباء؟ أليست هناك جهة أو مستشار وطني في واحدة من وزاراتنا يلتفت إلى ما يعيش فيه المبدعون من فاقة؟!
أنس بعد كل هذا الإبداع يحلم بلابتوب يوفر زمنه ويعينه على الإبداع، ويصبح مخزناً لهذا الكم الهائل من الإبداع.. وبعد ذلك وسيلة كسب عيش هو يقول ركشة.. ولكني أسأل الله أن يرزقه أكبر منها.
يا حرااااااااااااام
وزير الدولة بالنفط يتحوَّل لشرطي
بتاريخ : الثلاثاء 19-04-2011 09:12 صباحا
كثيراً ما كتبنا عن المؤسسية واحترام القانون.. تعالوا واشهدوا على هذا البؤس الإداري والإفراط في استغلال السلطة.
إليكم هذه الرواية:-
في يوم 24/3/2011م وأزمة الغاز في أشدّها، يعلم ذلك كل الناس ولا ينكرها إلا الوزير ومعاونوه، في شارع الكدرو تتوقف سيارة الوزير علي أحمد عثمان وزير الدولة بالنفط أمام أحد محلات بيع الغاز يسأل الوزير البائع عن الغاز: كم سعر الأسطوانة؟ رد 18 جنيهاً، يرد الوزير لماذا 18 ج؟ يرد البائع لأن السيارة التي تحضر الغاز مكثت ثلاثة أيام حتى جاءت به. يرد الوزير كذاب كذاب. يحلف البائع أنه لم يقل إلا الحق، هنا يأمر الوزير مرافقيه بأن يحضروا أقفالاً ويقفلوا هذا المحل ويأخذوا المفاتيح معهم. وقد كان وظل المحل مقفولاً لأسبوع. بعد أسبوع جاء فرد من الأمن الاقتصادي وفتح المحل بحضور صاحبه وجرد ما به من أسطوانات فارغة ومليانة ووضع كل ذلك في محضر ووقّع صاحب المحل عليه وأعاد قفل الدكان وذهب.
في السقاي في نفس اليوم يتكرر المشهد يقف الوزير في محل بيع غاز ويسأل كم سعر الأسطوانة؟ يرد البائع 17 ج ويتكرر النقاش ويأمر الوزير أحد مرافقيه أو حراسه بأن يقفلوا المحل. هذا المحل بالذات لأيتام وظل مقفولاً منذ 24/3/2011م والوزير هاني البال من اجتماع لاجتماع ومن وليمة لوليمة، وهؤلاء الأيتام بعقاب الوزير الإيجازي الذي صار فيه وكيلاً للنيابة وقاضياً وشرطياً يأكلون السموم ويتضورون جوعاً «هي لله هي لله». لو عثرت بغلة بالعراق لخفت أن يسألني الله عنها لماذا لم أسو لها الطريق تعال يا عمر وانظر لوزيرنا ماذا يفعل بالأيتام وليس بالبغلة.
والذي حيّرني، لماذا لم يواصل الوزير الهمام رحلته إلى بورتسودان مارًا بعطبرة ومعه كراتين «طبل» وكل ما وجد بائعاً مخالفاً للسعر الذي وضعه الوزير بدون مشورة شركاء السلعة ومنهم غرفة وكلاء موزعي الغاز. وبعد أن يصل بورتسودان يمر عبر هيا كسلا القضارف مدني ويعرج على سنار والدمازين والكرمك ويعود بسيارته إلى سنار مرة أخرى ويصل كوستي ومنها للأبيض وإلى أن يصل الجنينة ونعفيه من دخول الحارات والأسواق الفرعية فقط ليمارس سلطاته الجديدة على الطرق العامة. وبذا يكون قد حل أزمة الغاز!!!!!!!! «ههههههههه على طريقة الدردشة في النت».
الحمد لله نحن لسنا في دولة متقدمة حيث يقوم المواطن بفتح بلاغ ضد الوزير وفي نفس الوقت لسنا في دولة متخلفة حتى يستعمل البائع قوته العضلية في رد مظلمته من الوزير.« بالله كيف سيكون موقف الوزير لو استخدم هذا البائع يده ؟».
بالله من أين لهذا الوزير بهذه الطريقة الجهنمية لحل مشكلة ندرة الغاز وتثبيت الأسعار؟ بالله كم زاد هذا البائع على ما في راس الوزير من سعر جنيهين تلاتة أربعة، هل مشلكة اقتصاد السودان توقفت على هذا التجاوز في التسعيرة؟ بالله كيف احتفظ هذا الوزير بموقع وزير لعشرات السنين من وزارة الصناعة لوزارة النفط لوزارة وهو بهذه العقلية الثورية والحنيّة على جيب المواطن من غلاء الغاز وزيادة سعره جنيه جنيهين لأن وزارته أحدثت فجوة تضرر منها كثيرون وهو يعلم ذلك، ولكن كل أزمة الغاز حسب ما صرح مرارًا وتكرارًا أنها من فعل تجّار جشعين ولماذا لم يخزنوا الغاز ويستغلوا المواطن طوال العشرة أشهر الماضية؟؟؟؟؟
أيُّها الوزير، رد لهؤلاء الأيتام مفاتيحهم هذا إن كنت تخاف الله، وإذا فعلت فعلتك ونسيت أن المفاتيح مع حرسك منذ ذلك اليوم فأنت وزير غير مرتب ولا تعرف حدود سلطاتك واختصاصاتك.
وهذا إفراط في استغلال السلطة لا يقل عن الإفراط في استخدام القوة.
ارحل ارحل
كثيراً ما كتبنا عن المؤسسية واحترام القانون.. تعالوا واشهدوا على هذا البؤس الإداري والإفراط في استغلال السلطة.
إليكم هذه الرواية:-
في يوم 24/3/2011م وأزمة الغاز في أشدّها، يعلم ذلك كل الناس ولا ينكرها إلا الوزير ومعاونوه، في شارع الكدرو تتوقف سيارة الوزير علي أحمد عثمان وزير الدولة بالنفط أمام أحد محلات بيع الغاز يسأل الوزير البائع عن الغاز: كم سعر الأسطوانة؟ رد 18 جنيهاً، يرد الوزير لماذا 18 ج؟ يرد البائع لأن السيارة التي تحضر الغاز مكثت ثلاثة أيام حتى جاءت به. يرد الوزير كذاب كذاب. يحلف البائع أنه لم يقل إلا الحق، هنا يأمر الوزير مرافقيه بأن يحضروا أقفالاً ويقفلوا هذا المحل ويأخذوا المفاتيح معهم. وقد كان وظل المحل مقفولاً لأسبوع. بعد أسبوع جاء فرد من الأمن الاقتصادي وفتح المحل بحضور صاحبه وجرد ما به من أسطوانات فارغة ومليانة ووضع كل ذلك في محضر ووقّع صاحب المحل عليه وأعاد قفل الدكان وذهب.
في السقاي في نفس اليوم يتكرر المشهد يقف الوزير في محل بيع غاز ويسأل كم سعر الأسطوانة؟ يرد البائع 17 ج ويتكرر النقاش ويأمر الوزير أحد مرافقيه أو حراسه بأن يقفلوا المحل. هذا المحل بالذات لأيتام وظل مقفولاً منذ 24/3/2011م والوزير هاني البال من اجتماع لاجتماع ومن وليمة لوليمة، وهؤلاء الأيتام بعقاب الوزير الإيجازي الذي صار فيه وكيلاً للنيابة وقاضياً وشرطياً يأكلون السموم ويتضورون جوعاً «هي لله هي لله». لو عثرت بغلة بالعراق لخفت أن يسألني الله عنها لماذا لم أسو لها الطريق تعال يا عمر وانظر لوزيرنا ماذا يفعل بالأيتام وليس بالبغلة.
والذي حيّرني، لماذا لم يواصل الوزير الهمام رحلته إلى بورتسودان مارًا بعطبرة ومعه كراتين «طبل» وكل ما وجد بائعاً مخالفاً للسعر الذي وضعه الوزير بدون مشورة شركاء السلعة ومنهم غرفة وكلاء موزعي الغاز. وبعد أن يصل بورتسودان يمر عبر هيا كسلا القضارف مدني ويعرج على سنار والدمازين والكرمك ويعود بسيارته إلى سنار مرة أخرى ويصل كوستي ومنها للأبيض وإلى أن يصل الجنينة ونعفيه من دخول الحارات والأسواق الفرعية فقط ليمارس سلطاته الجديدة على الطرق العامة. وبذا يكون قد حل أزمة الغاز!!!!!!!! «ههههههههه على طريقة الدردشة في النت».
الحمد لله نحن لسنا في دولة متقدمة حيث يقوم المواطن بفتح بلاغ ضد الوزير وفي نفس الوقت لسنا في دولة متخلفة حتى يستعمل البائع قوته العضلية في رد مظلمته من الوزير.« بالله كيف سيكون موقف الوزير لو استخدم هذا البائع يده ؟».
بالله من أين لهذا الوزير بهذه الطريقة الجهنمية لحل مشكلة ندرة الغاز وتثبيت الأسعار؟ بالله كم زاد هذا البائع على ما في راس الوزير من سعر جنيهين تلاتة أربعة، هل مشلكة اقتصاد السودان توقفت على هذا التجاوز في التسعيرة؟ بالله كيف احتفظ هذا الوزير بموقع وزير لعشرات السنين من وزارة الصناعة لوزارة النفط لوزارة وهو بهذه العقلية الثورية والحنيّة على جيب المواطن من غلاء الغاز وزيادة سعره جنيه جنيهين لأن وزارته أحدثت فجوة تضرر منها كثيرون وهو يعلم ذلك، ولكن كل أزمة الغاز حسب ما صرح مرارًا وتكرارًا أنها من فعل تجّار جشعين ولماذا لم يخزنوا الغاز ويستغلوا المواطن طوال العشرة أشهر الماضية؟؟؟؟؟
أيُّها الوزير، رد لهؤلاء الأيتام مفاتيحهم هذا إن كنت تخاف الله، وإذا فعلت فعلتك ونسيت أن المفاتيح مع حرسك منذ ذلك اليوم فأنت وزير غير مرتب ولا تعرف حدود سلطاتك واختصاصاتك.
وهذا إفراط في استغلال السلطة لا يقل عن الإفراط في استخدام القوة.
ارحل ارحل
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)