الأحد، 14 نوفمبر 2010

العجز السياسي والإداري و...

لا يختلف اثنان أن دولة السودان هذه فشلت في إدارة الأمر السياسي. على مدى أكثر من ستين سنة وأحزابنا مكانك قف مصلحة الحزب فوق مصلحة الوطن ومصلحة الأسرة فوق مصلحة الحزب ( وإن لم تكن الأسرة فمصلحة الشلة فوق مصلحة الحزب) وبعد كل هذه السنين لم يغير حزب رئيسه ولم يتعب رئيس حزب من الرئاسة ومنهم من يجهز في خليفته من آل بيته.

وبلغ الأمر ببعض الأحزاب أن يكون مكتبها التنفيذي من الأب وبناته وأصهاره في خطوة اقتصادية رائعة حيث لا يكلف اجتماع المكتب التنفيذي قرش مواصلات واحد ( تعالي يا فلانة وتعال يا فلان الاجتماع بدأ ويتدحرج الأعضاء من السلالم وتتم القعدة).

وحزب آخر صار كل همه ومن سنين تجيّر إرادة الأعضاء حيث يطبخ كل شيء بليل ويتداعى الأعضاء من كل حدب وصوب ويجمعوا في صيوان كبير جداً ليقولوا نعم موافقون ويأكلون من طعام الخرطوم الذي ليس مثله في الأمصار ويعودون وعلى وجوههم غبرة.

وصل الأمر بأن الشأن السياسي في البلاد في حالة تأخر للوراء لم تتطور الديمقراطية لا في البلاد ولا في الأحزاب لدرجة بلغ الأمر فيها أن تنسحب أحزاب كبيرة من الانتخابات راضية بالمكسب المادي ( المعصور ليلاً) والمحقون في رأس الحزب فقط وكفى.

والحزب المنفرد بالملعب ما خُير في اثنين إلا واختار الأسوأ إلى أن صار السوء مؤهلاً لكثير من الأشياء.وزهد الأخيار في كل شيء إلا الصلاة في المسجد وخطبة الجمعة والعيدين.

قلنا خيراً لنترك أمر السياسة فهذا حالها وهي حتى عند صناعها لعبة قذرة dirty game قلنا نذهب للأمر الإداري لماذا لا يتطور وكل مقوماته موجودة وخصوصا الإنسان السوي فشبابنا - ما شاء الله – من نعم الله عليهم أنهم في واد والكبار في واد.

ما الذي يمنع التطور الإداري في البلاد؟المقومات المادية من أجهزة واتصالات وشبكات وطاقة في أحسن حالاتها. بالأمس كنا حضورا للمؤتمر الصحفي لوزير المالية وعندما أُتيحت لكاتب هذا العمود الفرصة ضربنا مثلاً بالفرق بين التحصيل التقليدي والتحصيل عبر الشبكات وكيف زاد الإيرادات في دولة خليجية 70% وقلنا إننا في السودان لا ندفع لوزارة المالية وحدها لتعيد لنا ما دفعناه خدمات ( بالله شوف البراءة دي) بل ندفع لجهات كثيرة لا يعود للشعب مما دفعه ا وضربت مثلاً بوزارة الداخلية إذا أردت تجديد جواز مثلاً تدفع 93 جنيها نصيب وزارة المالية منها 49.5 جنيه وكل الباقي يذهب (لأخرى). إذا أردت ترخيص سيارة تجد انك خرجت برخصة وأربعة إيصالات ليس لوزارة المالية منها إلا واحد.

هل تعجز وزارة المالية في فتح حساب باسمها وعبر برنامج معين أن يورد كل إيراداتها في هذا الحساب عبر البنوك وماكينات الصراف الآلي ويقوم البرنامج بإعطاء كل ولاية أو جهة نصيبها من الإيرادات بدلاً من هذه الأموال المجموعة أضعافا؟ بهذا الحساب ستتضاعف الإيرادات أضعافا كثيرة وسريعة.

ولكن ماذا يمنع تطبيق هذه الخطوة رغم وجود كل مقوماتها؟ الذي يمنعها أصحاب المصالح ، كل من له نصيب في هذه الأموال المتحصلة من المواطن سيبرر آلاف التبريرات لوقف التطبيق. إن لم يفعل وزير المالية هذا وقد لمح إن نظام المرتبات في طريقه للحوسبة وعبر البنوك وهذه الخطوة يجب ان تصاحبها خطوة الإيرادات المدفوعة للمالية مباشرةً.

وإلا لا تحدثونا عن عدل ولا شفافية.

بقيت النقط أعلاه المرة الجاية

السبت، 30 أكتوبر 2010

مواقف رائعة .. هل بقيت؟

لأربعاء, 27 أكتوبر 2010 08:23أريد اليوم أن أحكي قصة سمعتها من مدرس فاضل ومدرس مثال، لن أقول من مدرسي الزمن الجميل إذ الزمن ستشهد القصة على عدم جماله.قال محدثي بينما أنا خارج من المسجد النبوي بالمدينة المنورة، استوقفني شاب وقال أأنت الأستاذ فلان؟ قلت: نعم. وبعد سلام ثانية وثالثة أقسم أن اذهب معه لبيته. قلت يا أخي ما المناسبة؟ أنا زائر للمدينة وعلى سفر. أصر إصراراً شديداً أن أذهب معه لبيته. وحتى هذه اللحظة لا أدري من هو وما علاقتي به وما سبب الإصرار. نعم السودانيون في الغربة متواصلون ويحترمون بعضهم لدرجة تحسدهم عليها كثير من الجاليات.ذهبنا إلى بيته وبسيارته الفارهة. قال أنا فلان بن فلان أعمل مهندساً هنا في المدينة المنورة. وأنت يا أستاذ درستني في المرحلة الأولية بقرية كذا بمنطقة المناقل. قال المدرس قلت في نفسي ودرست غيرك آلاف هذا السبب لا يكفي سبباً لهذا الإصرار. رددت عليه جزاك الله خيرا ووفقك.قال المهندس: غير أن الذي لا أنساه ما حييت موقفك معي. يا أستاذ كان من عادة أطفال ذلك الزمان في تلك المدرسة أن يخلعوا أحذيتهم ويمشوا حافيي القدمين، وكان ذلك يضايقك وكنت تجلد من يفعل ذلك. كنت أنا حافي القدمين وأمسكت بي لتجلدني قلت لك أنا أصلاً ليس لي حذاء وشرحت لك حالي وحال أسرتي، فما كان منك إلا أن كتبت ورقة لصاحب الدكان ليعطيني حذاءً جديداً. فرحتي بذلك الحذاء لا تعادلها الا فرحتي بلقائك اليوم.قال الأستاذ: بارك الله فيك.. الحمد لله.تبادلا الحديث والذكريات وأكلا غداءً فاخرا، وتحدثا في امور كثيرة، وجاء وقت الوداع، فأعاده المهندس الأستاذ إلى نزله ومعه هدية كبيرة جداً. قال الأستاذ: يا ولدي المهندس والله انا بخير وقد أكثرت هذه الهدية، يكفي التواصل وحفظ الجميل الذي لا أصنفه جميلاً بل واجبا. وتعانقا والدموع في أعينهم.الم اقل لكم لم يكن الزمن جميلاً ؟ حتى حذاء البلاستيك لا يستطيع شراءه كثير من الناس. «وبرضو فاتحين رأسنا الزمن الجميل الزمن الجميل، يبدو انه كان جميلاً في أم درمان والختمية فقط».ما رأيكم في وفاء تلميذ الأمس؟ وما رأيكم في نبل مدرسه. لن نقول إن هذه الأمثلة اختفت، ولكن كثيرا من ذلك الفقر زال، أو الفرق بين المدرس وتلاميذه لم يعد بذلك الفارق. أو الأمر تطور بحيث صار في مدارسنا مشرف اجتماعي أو مشرف طلابي يعرف ما لا يعرفه الأساتذة عن الطلاب، ويحل مشكلاتهم بعيداً عن المدرسين . أموجود هو؟ هذه الوظيفة لماذا غائبة عن مدارسنا، مما جعل أسرار الطلاب على ألسنة كل المدرسين يجترونها وهم يفطرون بلحمين آدمي وحيواني.إلى وزارة التربية هذا المقترح: دعونا نرى هذا المشرف او المرشد الطلابي في كل مدارسنا.سامحني يا أستاذ لم استأذنك في نشرها، ولكن رأيت أن يسمعها غيري

جنسية..رخصة..جواز..بطافة

في الأخبار أن مطلع يناير القادم رغم ما به من أمور عظام، سيشهد آخر موعد للتعامل ببعض الأوراق الثبوتية بما في ذلك الجنسية. ومعلوم أن جواز سفرنا صالح لكل مكان إلا إسرائيل وبنك السودان. وحكاية إسرائيل معلومة بقيت حكاية بنك السودان الذي عمم لكل المصارف بعدم اعتماد الجواز السوداني وثيقةً لإثبات الشخصية، في حين أنه يقبل البطاقة الشخصية ورخصة القيادة وجميع هذه الأوراق تصدرها إدارات وزارة الداخلية السودانية، لماذا الجواز غير مقبول؟ لو كنت مديرا لإدارة الجوازات لخلعت الزي العسكري ولبست «عراقي وسروال» وحملت عكازا مضببا، وذهبت لبنك السودان وجلست أمام صابر وخلفت رجلا على رجل وحلفت بالطلاق ألا أخرج إلا أعرف سبب عدم اعتماد الجواز ورقةً ثبوتيةً شنو؟ الحكاية حقارة ولا شنو..؟!نعود إلى متى هذا التخلف والبطء في استخدام التكنولوجيا؟ وإلى متى تظل وزارة الداخلية لا تعرف لا عدد شعبها ولا مكانهم ولا ميلادهم ولا مماتهم، وكل الشعب حتى الآن «40» مليون شخص فقط.. «يا ربي منتظرين يناير علشان الشغلانة تنقص كم مليون ولا شنو؟».لماذا لا يوجد البرنامج ويكون هناك رقم لكل مواطن أو لكل عائلة، كما في معظم بلدان العالم التي تحترم نفسها ومواطنها؟ ماذا ينقص وزارة الداخلية المال أم الهمة؟ أجزم أن المال لا ينقصها وهي تجمع بيديها و «كرعيها» في أموال المواطنين رسوما ودعم شرطة وملفات بعشرة جنيهات ودليل قيادة بعشرة جنيهات تشتريه غصبا عنك سنوياً.. ولو حلفت بربِّ البيت أنك تحفظه كما تحفظ سورة الفاتحة برضو تشتريه. وشركات فحص آلي وشركات لوحات وعلامات مرورية وأوناش سحب وكلباشات عجلات، وذاك البند المهول التسويات الفورية. لن أقبل بعذر المال إلا إذا كان ما يجمع كسبا خاصا للشرطة وليس لخدمة المواطن. «طبعا انا استفهم وما عارف التكتح!».متى يكون لوزارة الداخلية سيرفر «خادم» عملاق فيه كل بيانات الشعب السوداني، فالمعلومة متاحة في كل مكان في السودان ولا تعترضها رسوم محلية ولا مصلحة ولاية. وأجهزة الدولة لخدمة المواطن أليس كذلك؟ الولاة ومن تحتهم خدام للشعب وليس العكس، لذلك لا يقبل أن تتخندق كل ولاية في رسومها باعتبارها شيئاً مقدساً لا يمكن التنازل عنه، والمواطن جراء هذا يجوب الفيافي لورقة عليها ختم معلومتها موجودة في كل أنحاء السودان. كل ذلك لأنه لا يؤمن والٍ والٍ على رسومه. وليس هناك مقاصة مالية لحساب كل ولاية، وعلى الجميع وزارة قيمة على المال العام أو يفترض فيها ذلك تسمى وزارة المالية.ما أقول به أنا الفقير لله ألا يعرفه وزير الداخلية؟ ألا يعرفه مدير عام الشرطة وهو برتبة فريق وحضر مئات المؤتمرات داخليا وخارجياً؟ ومن بعده كل قيادات وزارة الداخلية إلى متى نحن في دوامة الأوراق الثبوتية، هذه جائزة، وهذه ممنوعة، وهذه مقبولة هنا، وهذه ليست مقبولة هناك؟إن كانت مصالح الوحدات المادية تهزم مثل هذه الأعمال الكبيرة على الدولة السلام. الانتباهة 26 اكتوبر 2010

بريد الاستفهامات

لماذا لا يلغى الإستفتاء ؟خطر ببالى السؤال اعلاه بعد أن تبين لى أن الحركة الشعبية ومعظم احزاب الجنوب ( وبالتالى جماهير الجنوب) يودون الانفصال عن الشمال ... كما ان الجنوب انفصل (عملياً ) خلال السنوات الماضية ولم يبق من مظاهر إرتباطه بالسودان إلا علم السودان الذى يظهــر ( فى بعض المناسبات) بجوار علم الحركة الشعبية !وحرصاً من الجميع – شماليين وجنوبيين – لتجنب الحرب فقد أصبح الجميع يتمنى ان يتم الاستفتاء ( او على الاصح الانفصال ) بصورة سلمية دون مشاكل ... ! إذ كلما اقترب موعد الإستفتاء تحدث الناس (كل الناس حتى الدول الخارجية ) عن إحتمالات نشوب الحرب بالسودان خاصة إذا لم يتقبل أحد الطرفين بنتيجة الاستفتاء بحجة عدم النزاهة والشفافية ؟!لكل ما جاء اعلاه : ولتوفير أموال طائلة ستصرف على الإستفتاء – من الجنوب او من الشمال – ولنحتفظ بعلاقات ودية بين شطرى الوطن ... لكل ذلك أرى أن يتم الإتفاق بين طرفى الحكم وبقية أحزاب الشمال والجنوب وأن يتراضوا على أن يتم إعلان إنفصال الجنوب من داخل برلمان الجنوب وبموافقة برلمان الشمال على أن يستفاد من الفترة حتى يونيو 2011 لتدبير الجوانب المختلفة الخاصة بالحدود والجنسية والبترول والديون وخلافه ... وهنا أود ان أشير الى أن بلادنا لها تجربة فى مثل هذه الحالات ... فقد تم إلغاء الإستفتاء فى عام 1955 عندما تم إعلان إستقلال السودان من داخل البرلمان بإتفاق جميع الاحزاب ... أرجو أن ينظر لهذا الأمر بموضوعية حتى نتفادى كل العثرات المتوقعة عند قيام الإستفتاء لجنوب السودان .. وكفى الله المؤمنين القتال .المهندس : محمود حميدة بكرى
تعقيب على( رباه كيف يتخذ القرار في بلادنا)نعم رباه كيف يتخذ القرار؟ ذلك واحد من القرارات المثيرة للجدل من إدارة المرور السريع والقاضي بمنع السفر بعد الخامسة مساءً ذلك القرار فيه إجحاف لحقوق المواطن وزاد عليه أعباء جديدة وسلب حقه الدستوري في حرية التنقل بصورة غير مباشرة وذلك بعد منع المواصلات البرية ومنها البصات والحافلات السفر بعد الخامسة مساء. إن القرار لم يراعِ أن هناك كثير من مواطني السودان يتنقلون من مدينة عن طريق مدينة حتى الوصول لمدينة أخرى.هل القرار راعى مثل تلك الحالات ؟ إذا كان الهدف من القرار الحد من حوادث المرور السريع التي وقعت مؤخراً تؤكد التقارير إن معظم الحوادث التي وقعت مؤخراً كانت قبل الخامسة مساء مما يؤكد أن ميقات القرار لا علاقة له بالحد من الحوادث ومن المؤسف حقاً أن يكون خيار وحل إدارة المرور السريع في الحد من الحوادث منع السفر بعد الخامسة مساء في الوقت الذي كان يمكن لإدارة المرور السريع اتخاذ وسائل أخرى للحد من حوادث المرور وذلك في الوقت الذي وفرت الدولة لإدارة المرور السريع كل المتحركات من عربات ومواتر وأجهزة اتصال ورادارات من أجل رقابة ضبط الشارع المروري والحد من حوادث المرور ولكن القرار جاء غير ذلك وأضاف عبء جديداً على كاهل الإنسان السوداني .نتمنى من إدارة المرور السريع إعادة النظر في ذلك القرار وأن تراعي ظروف البلاد المنتشرة التي هي في مساحة مليون ميل مربع ومن الصعب أن يتحرك إنسان من مدينة إلى مدينة قبل الخامسة مساء ونسأل الله للجميع السلامة وفي كل خطوة سلامة .والله يهدي السبيل وهو المستعان حسن محمد عبد الرحمن

بلغ عدد الوزراء 79 وزيرا

بالأمس أدى وزيران القسم أمام رئيس الجمهورية ليصل عدد وزراء بلادنا في المركز 79 وزيراً!!!! 34 وزيراً اتحادياً و45 وزير دولة ليجتمعوا كل خميس في قاعة مجلس الوزراء. ما حجم هذه القاعة؟ لا أدري. وهل يجتمع معهم الوكلاء؟ لا أدري. أو مديرو المكاتب أيضاً لا أدري.كيف نشكو من أزمة في الاقتصاد وشح في العملات الصعبة وغلاء في الأسعار وقلة في الاستثمار وضيق في العيش يطالب وزير المالية الشعب بأن «يعوسوا» الكسرة لأنه سيعجز يومًا عن استيراد القمح.. هل عجز يومًا وزير المالية عن دفع مخصصات قبيلة الوزراء هذه؟ وهل يستطيع؟ أتمنى أن يكون وزير المالية شفافاً وإن لم يفعل أن يسأله المجلس الوطني عن كم تنفق الدولة على هذا العدد غير المسبوق من الوزراء في دولة من دول العالم الثالث.. كان الأحرى بها أن تعلن حالة الطوارئ وتسير الدولة بأقل منصرفات ممكنة. «كان الوزراء في الصين في يوم من الأيام يركبون الدراجات قبل ان تصبح دولة لها وزنها بالمناسبة عدد وزراء الصين 17» متى نصبح دولة لها وزنها او لها قيمة والشعب يصرف من فقره على جيش الوزراء هذا؟ما الداعي لكل هذا العدد من الوزراء؟؟ وما هي مخرجاتهم؟ وماذا سيفعلون، كتبت يومًا ساخرًا بعد تكوين وزاري كان كبيرًا ولكن ليس بكبر هذه المرة قلت من يعش طويلاً واذا ما استمرت هذه المجاملات سيجتمع مجلس الوزراء يومًا في الساحة الخضراء.يبدو أن هذا اليوم صار قريباً.من يخطط لمثل هذه الأمور؟ وما هي قواعد إنشاء الوزارة؟ وما هي شروط تعيين وزير الدولة؟ وما هي مهام وزير الدولة غير المجاملة وإيجاد شغلة واكل عيش على حساب المرضى الذين يموتون ولا يجدون دواءً. أو أولئك الذين يقضون اليوم كله في جلب الماء. كم بئراً يمكن أن نحفر لقبيلة وزير بمبلغ مخصصاته؟ وأيهما أفيد للقبيلة أن يستوزر ابنها ام أن تحفر لهم الآبار وتشيد لهم المدارس.مثل هذا الذي يقوله عبد الله الفقير مثلي أليس في مستشاري الرئيس من يقوله له؟ أليس في الحزب الحاكم عقلاء يقولون بلغ السيل الزبى وزودتوها حبتين؟ إلى متى هذا الترهل السياسي الذي جعل من السياسة مهنة لكسب العيش؟هذا في المركز وفي الولايات حدث ولا حرج والي ومستشارين ومعتمدين ووزراء ومجالس تشريعية؟ في القضارف الصغيرة هذه وجد كرم الله 45 دستوريًا قلصهم إلى 22 برضو كتيرة ولكن كتر خيرو عمل حاجة. وفي المركز آه من المركز وجيش وزرائه.ما دام الاستيزار صار مهنة أقترح على واحدة من جامعاتنا أن تنشئ كلية الاستيزار على الأقل تصبح سابقة عالمية ولا يقبل الوزير الا إذا تخرج من كلية الاستيزار ليوفر لنا زمنا في تعلم الاتكيت وكيف يدير الوزارة على الأقل يوفر زمناً. أليس هذا هو العجز بعينه أن يصبح إرضاء الأشخاص هو هم الدولة وليس مصلحة العباد.بالمناسبة ماذا قال الشريف زين العابدين الهندي في آخر جمعية تأسيسية؟ الانتباهة 21 اكتوبر 2010 م

تصدير الخراف والاطباء

تعالوا نقرأ خبر ( التيار ) يوم 17/10/2010 م (أكد دكتور أحمد الأبوابي النائب الاختصاصي المعروف أنّ غياب نقابة الأطباء التي تدافع عن حقوقهم هو حجر العثرة الأساسي أمام تطوير المهن الطبية. وقال الأبوابي إن النقابة تمّ تكوينها بالتنسيق بين الوزارة وبعض الأطباء، وهي تعمل ضد الأطباء. وأبان أنّ هناك (3) آلاف طبيب في طريقهم لمغادرة السودان بغرض تحسين أوضاعهم الوظيفية، وأكد أنّ 2000 طبيب غادروا بالفعل منهم من لم يكمل تدريبه مما يؤدي إلى تدنى سمعة الطبيب السوداني. )وبما أننا حفاظاً على سمعة السودان لا نقبل تصدير خراف ضعيفة عجفاء فإن الدكتور الأبوابي لا يرضى تصدير أطباء غير مدربين.يبدو أنه من معالجة زيادة الإيرادات غير النفطية هي الاستفادة من الثروة الحيوانية والثروة الإنسانية. جميل جداً أن يزداد صادر الحيوان لبلاد الخليج وخصوصا السعودية وهذا ما كنا نتمناه من زمن، الاهتمام بالزراعة بشقيها النباتي والحيواني. ان يرتفع دخل المواطن الكردفاني صاحب الثروة الحيوانية أو الدارفوري صاحب الثروة الحيوانية فهذا مما يثلج الصدر ونقول خطوة على الطريق الصحيح. ( غير أن سؤالا يحتاج إجابة لماذا لحومنا في الداخل تباع أغلى منها في السعودية؟؟).مخيف هذا العدد الذي هاجر من الأطباء والذين ينتظرون الهجرة أكثر . أحقاً نحن زاهدون في هذا العدد؟ أم السودان في حاجة اليه ولكن لا يستطيعون توظيفهم؟ واحسب الثانية هي السبب. أم هم بأنفسهم يريدون الهجرة مهما قُدم لهم؟ كم راتب الطبيب الخريج إن وجد وظيفة؟ كأني بمجلس الوزراء في جلسته الأخيرة نقاش لجنة تقوم بعمل مثل هذا؟ ليس تجنياً ولكن أعطوهم راتب أصغر ضابط في قواتنا النظامية امن ، جيش ، شرطة ولن يهاجروا.ومجلس الوزراء بدلا من مناقشة هذه القضايا بالقطاعي لماذا لا يسعى لوضع نظام للرواتب في غاية الشفافية ويكون معلوما لدى القاصي والداني. ( فيما اعلم أن أعلى رتب في هذا السودان هو 25 الف دولار يعني 75 مليون جنيه شهرياً و أن اقل راتب هو تلك 90 جنيه التي استلمها نيابة عن ابن خالتي شهريا ،وهو أب لستة بنات فقط ، من صندوق الضمان الاجتماعي).راتب الطبيب الآن الخريج 580 جنيه ( في الشهر) راتبه في السعودية عشرة أضعاف هذا المبلغ. لماذا لا يهاجر؟ وليس الهجرة كلها سالبة قد يعود بخبرات جديدة ويكتسب مهارات عالية لا تتيحها له إمكانات هذه البلاد عديمة الأولويات.هذه الهجرة لو كانت منظمة من الدولة تنظيما تعرف عواقبه وليس عملاً فردياً ستكون من ثمرات ثورة التعليم، أما أن يكونوا خرجوا ( غرفانين) ولا يعلم غير الله متى يعودوا فتلك مصيبة. وإن كانت البلاد في حاجتهم ولكنها لا تستطيع إبقاءهم فالمصيبة أكبر. الانتباهة 20 اكتوبر 2010

محلية الكاملين جهوية عاقلة

في مطلع سبعينيات القرن الماضي والدكتورة فاطمة عبد المحمود وزيرة للشباب والرياضة في حكومة مايو، تلك الثورة التي بدأت حمراء من 69م إلى 1971م وبدأت مايو أو جعفر نميري تغير في ألوانها إلى أن غادرت في 1985م غير مأسوف عليها. «وما أقسى التحول في المبادئ ».ذهبنا نحن ثلاثة شباب يومها نمثل شباب اللعوتة التي هي بالقرب من المسيد ومنها الدكتورة فاطمة عبد المحمود، ذهبنا نطلب عونا لمركز شباب اللعوتة بحكم القرب بين القريتين. وأعطتنا درسا في القومية لا ينسى حيث قالت: نحن في ثورة مايو لا نعرف المسيد ولا اللعوتة، فثورة مايو جاءت لكل السودان وشيء بهذا المعنى. وخرجنا بخفي حنين.مناسبة القصة أن محلية الكاملين دعت دستوريي المحلية لتكريمهم على ماذا؟ لا أدري، ودعت من مواطنيها عددا ليس بالقليل، مئات ممنْ تسميهم قياداتها في قاعة جياد الكبرى، وما أدراك ما قاعة جياد الكبرى، قمة في أناقة التصميم والجلوس المريح والصوت المريح والشاشة الكبيرة والبرودة العالية. «لو كان لي من الأمر شيء لجعلتها مملوءة بالتدريب أسبوعياً، تدريب في كل شيء تعليم، خطابة، شعر، تنمية موارد بشرية، كل ما يمكن أن يقدم إلا السياسة، وصراحةً هي أكبر وأجمل من قاعة الشهيد الزبير بكثير ولكنها مريفة «من الريف» ولا يعرفها كثير من جيرانها من سكان المنطقة.في تلك القاعة الجميلة كان المدعوون عشرة، حضر منهم خمسة وأناب واحد مدير مكتبه، والحضور الوزيرة أميرة الفاضل، ومستشار الوالي عبد الله محمد علي، ووزير الدولة بالري صلاح يوسف، والوزير محمد أبو زيد، والوزيرة الولائية نعيمة الترابي. وأناب الوزير بالصحة د. حسب الرسول بابكر مدير مكتبه «كنت أتمنى أن أراه فلم أره منذ المرحلة المتوسطة بكاب الجداد نحو 40 عاماً».وتحدث بعض من قادة المحلية على رأسهم المعتمد وآخرون، ولسان حالهم أو في حياء يقولون للمكرمين التفتوا إلى محليتكم ولا تنسوها، فما عادت الجهوية في سودان الإنقاذ سراً ولا عيباً.غير أن الوزيرة أميرة الفاضل وضعت النقاط على الحروف، وقالت في وضوح إن وزارتها لكل السودان، ولن تظلم ولن تحابي، والعدالة مطلوبة «مستشعرة القسم الذي أدته، وما أقلَّ الذين يستشعرون هذا القسم، فمن كثرة ما وضعوا أيديهم على المصحف أصبح فعلاً عادياً». ورغم ذلك قالت ارفعوا مشاريعكم بقنواتها الرسمية وستجد نصيبها بإذن الله.وكثيرون كانوا ينتظرون مشاركة المهندس عبد الوهاب محمد عثمان وزير الطرق والجسور، ولكنَّ اجتماعاً أهم حال دون حضوره.. ينتظرونه لأن طريق ود مدني الخرطوم ضحاياه «226» نفساً بريئة في سنة واحدة.. صرح بذلك مستشار الوالي «رغم وجود نقطة مرور كل «25» كلم السلامة ليست من أولوياتها».. والولاية كلها فقيرة للطرق والمحلية أفقر. «انتهت الكلمات المخصصة للعمود». وقد نواصل يوماً.وخرجنا نستنشق هواء شمال الجزيرة المنعش وتصبحون على خير. الانتباهة 19 اكتوبر 2010