ليس كل ما يردنا عبر البريد الالكتروني صحيح ولكن على طريقة شيخ العرب هذا من الكذب الحلو. في رأيي هو مقال تحريضي ولكن ايضاً يجب الوقوف عنده ومن عدة زوايا.
(أنت على وشك أن تشاهد تقرير عن تغير الخصائص السكانية للعالم.طبقا للاحداث حتى تستطيع أي حضارة ان تبقى لأكثر من 25 عام يجب ان يكون لها معدل تكاثر سكاني بمقدار 2.11 أي معدل اقل من هذا سيودي إلى تقلص هذه الحضارة.
بالرجوع إلى التاريخ لم تستطع أي حضارة البقاء مع معدل تكاثر أقل 1.9 معدل تكاثر بمقدار 1.3 يعني الموت المؤكد للحضارة لأنها ستحتاج الى من 80 – 100 عام لتصحيح عيوبها ولا يوجد أي نظام اقتصادي يستطيع ان يصمد كل هذه المدة. بكلمات اخرى عندما ينجب زوجان طفل واحد فإن عدد الاطفال يساوي نصف عدد الآباء . وعندما ينجب كل زوج من هؤلاء الأبناء طفل واحد فإن عدد الأطفال يصبح ربع عدد الأجداد. إذا كان هناك مليون مولود في عام 2006 سيكون عدد القوى العاملة في عام 2026 أقل من مليوني شخص. عندما يتقلص عدد السكان تتقلص معه الحضارة. سنة 2007 كان معدل الزيادة الطبيعية في فرنسا اقل من 1.8 انجلترا 1.6 اليونان 1.3 المانيا 1.3 ايطاليا 1.2 اسبانيا 1.1 . معد الزيادة الطبيعية في أوربا كلها يساوي 1.38 الابحاث التاريخية تخبرنا أن هذه الأرقام يستحيل عكسها خلال سنوات قليلة اوربا التي نعرفها اليوم ستختفي من الوجود. بالرغم من ذلك نجد التعداد السكاني لاوربا لا ينقص .لماذا ؟ الهجرة . الهجرة الإسلامية.
من بين مجموع الزيادة السكانية في اوربا كلها منذ عام 1990م 90 % من هذه الزيادة سببها الهجرة الإسلامية .
فرنسا الزيادة الطبيعية: 1.8 المسلمون 8.1 . في فرنسا الجنوبية واحدة من أكثر الأماكن المزدحمة بالكنائس في العالم تحتوي الآن على مساجد أكثر من الكنائس 30 % من الأطفال دون سن 20 مسلمون. في المدن الأكثر مثل نيس ، مارسي وباريس هذا الرقم وصل الى 45 %. في سنة 2027 واحد من كل 5 فرنسيين سيكون مسلماً. خلال 39 عاما فقط سوف تصبح فرنسا جمهورية إسلامية. خلال 30 عام الماضية ارتفع عدد المسلمين في بريطانيا العظمى من 82000 الى 2.5 مليون نسمة زيادة بمقدار 30 ضعفاً.
يوجد حاليا اكثر من 1000 مسجد في فرنسا معظمهم كان كنيسة سابقاً. في هولندا 50 % من المواليد مسلمون وفي خلال 15 عاما فقط سيصبح نصف عدد سكان هولندا مسلمين. في روسيا هناك 23 مليون مسلم أي واحد من بين كل خمسة روسيين. 40 % من الجيش الروسي بكامله سيكون من المسلمين. 25% من سكان بلجيكا الحاليين مسلمون 50 % من المواليد مسلمون. حكومة بلجيكا صرخت:واحد من كل 3 أطفال أوربيين سينتمي الى عائلة مسلمة في عام 2025 . الحكومة الألمانية كان أول من تحدث عن هذا الموضوع علانية.النقص في التعداد السكاني الألماني لا يمكن إيقافه الآن لقد خرج الأمر عن السيطرة ستكون المانيا إسلامية مع حلول عام 2050 م.
الكنيسة الكاثولكية صرخت:ان عدد المسلمين تجاوز الحدود الدراسات تبين أنه اذا حافظ الاسلام على معدل انتشاره الحالي فانه خلال 5 الى 7 اعوام سيكون الاسلام الدين الحاكم في العالم كله).
الاحد 25 ابريل 2010
الأربعاء، 28 أبريل 2010
مبروك ولكن: ليتدارك الإسلاميون سمعتهم
ليس كل من صوّتَ للمؤتمر الوطني راضِ عنه.
كثيرون ممن صوتوا للمؤتمر الوطني كانوا بين خيارين أحلاهما مر.هذا إذا لم أقسو واستلف عبارة الدكتور الأفندي ( السودانيون خيروا بين السيئ والأسوأ).
فعندما يجلس عقلاء المؤتمر الوطني لتحليل نتيجة الانتخابات يجب أن يضعوا في حساباتهم ضعف المنافسين وأن يضعوا في حساباتهم ( لأن تكون فرداً في جماعة الأسود خير من أن تقود النعاج). فريال مدريد لا يفرح بفوزه على هلال أم دفسو ولا يحتفل بذلك.( والله يا أخوانا لا اعرف اسم لاعب واحد لا في هلال مدريد ولا ريال أم دفسو إن وجد).
كثير من الناصحين والمحترمين سُلط عليهم الترهيب أو الترغيب بذهب المعز وسكتوا وخلت الساحة أو كادت من قائل لكلمة الحق. كثير من الصادقين مُسكوا من بطونهم وجوعوا ليتبعوا .
صارت إجابة سؤال أأنت مؤتمر وطني؟ تحتاج إلى طأطأة راس تعقبها نعم بصوت خافت.أبناؤنا في الجامعات يتحدثون عن أعضاء المؤتمر الوطني كما كنا نتحدث عن أعضاء الاتحاد الاشتراكي في سبعينات القرن الماضي تماماً.
المؤتمر الوطني هل يمثل الإسلاميين؟ لا يقول بذلك أحد. بل منهم من يفتخر بأن المؤتمر الوطني لا يمثل الإسلاميين وكثير من عضويته ليسوا مسلمين ( طبعا هناك مصطلحات ثلاثة مسلمون ، إسلاميون ، اسلامويون ليس هذا وقتها).
هل يحكم المؤتمر الوطني بجزء من البرنامج الذي أتى به للحكم؟ لماذا هذه التنازلات؟ وكم بقي من الأصل؟
على عقلاء المؤتمر الوطني الذين سيجلسون لدراسة نتيجة الانتخابات أن يقفوا قبل الجلسة الأولى للبرلمان بباب البرلمان وينظروا في هذه الوجوه .كم نسبة أصحاب المشروع الأصلي؟ إن وجدوهم أقلية – وهم كذلك – فليكونوا أمينين ويصرخوا :أيها الإسلاميون إن حزبكم قد سُرق فابحثوا لكم عن حزب.
هناك خياران أمام الإسلاميين لتدارك سمعتهم ان يعترف من يتولون قيادة المؤتمر الوطني أنهم ذهبوا بعيدا وأسكرتهم السلطة وما عادوا يسمعوا إلا ما يعجبهم، وكل ناصح هو متطرف (وبعرض برا الميس) او غير واقعي وهو مثالي يبحث عن مثالية الأرض ليست مكانها. والخيار الثاني أن يقولوا للإسلاميين افرزوا الكيمان وسو ليكم حزب.
وعلى عقلاء المؤتمر الوطني الذين سيجلسون لتحليل النتيجة أن ينظروا في قائمة المستقلين ، كم منهم كان في قائمة الإسلاميين ولماذا دون أسمه مستقلاً. وإذا وصلوا مرحلة أن يخضعوها لبحث علمي لكان أحسن هذا إذا كانت هناك نية لإصلاح.
لا أمل من تريد إجابة بروفسير حسن مكي عندما سألوه : هل أنت مؤتمر وطني ضحك وقال والله ما عارف لا في حد بسألني ولا بسأل أحد. إن كان هذا هو حال العالم المشهور حسن مكي، من هم نخبة المؤتمر الوطني التي يسألها؟
وحتى لا نغلق عليهم الأبواب نقول لهم: في الوقت متسع لتصحيح كثير من الأخطاء ويمكنهم أن يتداركوا سمعة الإسلاميين بقليل من الجهد شوية صدق ومحاسبة وبتر.
التيار 28 ابريل 2010
كثيرون ممن صوتوا للمؤتمر الوطني كانوا بين خيارين أحلاهما مر.هذا إذا لم أقسو واستلف عبارة الدكتور الأفندي ( السودانيون خيروا بين السيئ والأسوأ).
فعندما يجلس عقلاء المؤتمر الوطني لتحليل نتيجة الانتخابات يجب أن يضعوا في حساباتهم ضعف المنافسين وأن يضعوا في حساباتهم ( لأن تكون فرداً في جماعة الأسود خير من أن تقود النعاج). فريال مدريد لا يفرح بفوزه على هلال أم دفسو ولا يحتفل بذلك.( والله يا أخوانا لا اعرف اسم لاعب واحد لا في هلال مدريد ولا ريال أم دفسو إن وجد).
كثير من الناصحين والمحترمين سُلط عليهم الترهيب أو الترغيب بذهب المعز وسكتوا وخلت الساحة أو كادت من قائل لكلمة الحق. كثير من الصادقين مُسكوا من بطونهم وجوعوا ليتبعوا .
صارت إجابة سؤال أأنت مؤتمر وطني؟ تحتاج إلى طأطأة راس تعقبها نعم بصوت خافت.أبناؤنا في الجامعات يتحدثون عن أعضاء المؤتمر الوطني كما كنا نتحدث عن أعضاء الاتحاد الاشتراكي في سبعينات القرن الماضي تماماً.
المؤتمر الوطني هل يمثل الإسلاميين؟ لا يقول بذلك أحد. بل منهم من يفتخر بأن المؤتمر الوطني لا يمثل الإسلاميين وكثير من عضويته ليسوا مسلمين ( طبعا هناك مصطلحات ثلاثة مسلمون ، إسلاميون ، اسلامويون ليس هذا وقتها).
هل يحكم المؤتمر الوطني بجزء من البرنامج الذي أتى به للحكم؟ لماذا هذه التنازلات؟ وكم بقي من الأصل؟
على عقلاء المؤتمر الوطني الذين سيجلسون لدراسة نتيجة الانتخابات أن يقفوا قبل الجلسة الأولى للبرلمان بباب البرلمان وينظروا في هذه الوجوه .كم نسبة أصحاب المشروع الأصلي؟ إن وجدوهم أقلية – وهم كذلك – فليكونوا أمينين ويصرخوا :أيها الإسلاميون إن حزبكم قد سُرق فابحثوا لكم عن حزب.
هناك خياران أمام الإسلاميين لتدارك سمعتهم ان يعترف من يتولون قيادة المؤتمر الوطني أنهم ذهبوا بعيدا وأسكرتهم السلطة وما عادوا يسمعوا إلا ما يعجبهم، وكل ناصح هو متطرف (وبعرض برا الميس) او غير واقعي وهو مثالي يبحث عن مثالية الأرض ليست مكانها. والخيار الثاني أن يقولوا للإسلاميين افرزوا الكيمان وسو ليكم حزب.
وعلى عقلاء المؤتمر الوطني الذين سيجلسون لتحليل النتيجة أن ينظروا في قائمة المستقلين ، كم منهم كان في قائمة الإسلاميين ولماذا دون أسمه مستقلاً. وإذا وصلوا مرحلة أن يخضعوها لبحث علمي لكان أحسن هذا إذا كانت هناك نية لإصلاح.
لا أمل من تريد إجابة بروفسير حسن مكي عندما سألوه : هل أنت مؤتمر وطني ضحك وقال والله ما عارف لا في حد بسألني ولا بسأل أحد. إن كان هذا هو حال العالم المشهور حسن مكي، من هم نخبة المؤتمر الوطني التي يسألها؟
وحتى لا نغلق عليهم الأبواب نقول لهم: في الوقت متسع لتصحيح كثير من الأخطاء ويمكنهم أن يتداركوا سمعة الإسلاميين بقليل من الجهد شوية صدق ومحاسبة وبتر.
التيار 28 ابريل 2010
جرس إنذار قوي للطيران المدني
كتبت قبل عدة أسابيع عن الطيران المدني وبعض طائراتنا تحت عنوان ( أطائرات لنقل البشر هذي؟) وكانت ملاحظات راكب عادي لم تعجبه الطائرة التي أوقعه الحظ فيها لا هو ولا من شاركوه الرحلة ونقلت انطباعاتهم. تعالوا شوفوا المصائب التي تجنيها بعض الجهات المسئولة في حق هذا الوطن واخص هيئة الطيران المدني. قبل شهر تقريباً أصدر الاتحاد الأوربي قرارا بمنع جميع الطائرات السودانية من سائر دول الاتحاد الأوربي وذلك لعدم تطبيقها المعايير الدولية للسلامة ( مش الانتخابات).
تعالوا وأقرؤوا هذا الخبر :
الإمارات تتّجه لفرض حظر على شركات الطيران السودانية: تتّجه سلطات الطيران المدني الإماراتية نحو فرض مزيد من الضوابط على رحلات النقل الجوي (البضائع). وحسب صحيفة "زا نيشين" التي تصدر في دبي فإنّ سلطات الطيران المدني أصدرت أمراً برفع متطلبات الحد الأدنى للتأمين على رحلات طائرات النقل منخفضة التشغيل على أن تطبق إبتداءّ من مارس المنصرم. وقالت الصحيفة إنّ سلطات الطيران المدني بإمارة دبي بصدد إصدار قائمة بشركات الطيران المحظور طيرانها فوق سماء الإمارة. ولمّحت الصحيفة إلى إمكانية أن تشمل القائمة شركات النقل الجوي السودانية. إلى ذلك كشفت الصحيفة أنّ التحقيقات حول حادثة سقوط طائرة البوينج 707 التابعة لشركة عزة للنقل الجوي السودانية قبل ستة أشهر تواجه بعض العقبات أهمها اكتشاف أنّ الصندوقين الأسودين لم يسجلا أية بيانات تخص الرحلة لأنهما كانا معطلين أثناء الرحلة. ونقلت الصحيفة عن مدير العمليات الجوية بشركة عزة، عيدروس الطيب، قوله إنّ الشركة مسؤولة من إبقاء الصندوقين صالحين للعمل، وأضاف أنه لا يعلم "لماذا تعطلا عن العمل".
عذر مقبول في السودان – طبعاً – لكنه غير مقبول في أي مكان آخر.
تخيلوا هذه أوربا كلها تمنع الطيران السوداني وهذه أمارة خليجية تمنع بعض الطيران السوداني وستحذو دول أخرى كثيرة هذا المنحى إذا ما استمر الحال بهذه المعايير المنخفضة لمواصفات شركات الطيران وطائراتها. ولتعيد الوضع الى طبيعته أو محاولة إصلاحه ستحتاج إلى وقت طويل.
أيما مشكلة مقدور عليها ما لم تحل، ستكبر وقد تحتاج تدخل دولي ومؤتمرات خارجية.
الأمر عندي في غاية البساطة إذ الأمر أمر تجارة. ما على هيئة الطيران المدني إلا وضع أعلى مواصفات للطائرات المراد الترخيص لها من حيث العمر والنوع والصيانة وترفع من سقف اشتراطاتها ما تشاء وستجد من يلتزم بكل ذلك لأنه مجال مربح جداً - حسب علمنا المتواضع – في مثل هذه المواصفات المنخفضة لماذا تتعب الشركات المقتدرة وتأتي بطائرات ممتازة. والراكب السوداني والمرحل السوداني يشترى التذكرة دون ان يسأل من نوع الطائرة ولا عمرها تاركاً كل ذلك لتقوم به نيابة عنه هيئة الطيران المدني الحكومية التي إتمنها على حياته وبضاعته.
هذه الهيئة تحتاج من يقف عند رأسها ويقول لها قومي كفاك نومك البنات فاتوك في الايرباص.
هيئة الطيران المدني تعيش بعقلية البوكس 78 كأحسن ما صنعت التويوتا.
التيار 27 ابريل 2010
تعالوا وأقرؤوا هذا الخبر :
الإمارات تتّجه لفرض حظر على شركات الطيران السودانية: تتّجه سلطات الطيران المدني الإماراتية نحو فرض مزيد من الضوابط على رحلات النقل الجوي (البضائع). وحسب صحيفة "زا نيشين" التي تصدر في دبي فإنّ سلطات الطيران المدني أصدرت أمراً برفع متطلبات الحد الأدنى للتأمين على رحلات طائرات النقل منخفضة التشغيل على أن تطبق إبتداءّ من مارس المنصرم. وقالت الصحيفة إنّ سلطات الطيران المدني بإمارة دبي بصدد إصدار قائمة بشركات الطيران المحظور طيرانها فوق سماء الإمارة. ولمّحت الصحيفة إلى إمكانية أن تشمل القائمة شركات النقل الجوي السودانية. إلى ذلك كشفت الصحيفة أنّ التحقيقات حول حادثة سقوط طائرة البوينج 707 التابعة لشركة عزة للنقل الجوي السودانية قبل ستة أشهر تواجه بعض العقبات أهمها اكتشاف أنّ الصندوقين الأسودين لم يسجلا أية بيانات تخص الرحلة لأنهما كانا معطلين أثناء الرحلة. ونقلت الصحيفة عن مدير العمليات الجوية بشركة عزة، عيدروس الطيب، قوله إنّ الشركة مسؤولة من إبقاء الصندوقين صالحين للعمل، وأضاف أنه لا يعلم "لماذا تعطلا عن العمل".
عذر مقبول في السودان – طبعاً – لكنه غير مقبول في أي مكان آخر.
تخيلوا هذه أوربا كلها تمنع الطيران السوداني وهذه أمارة خليجية تمنع بعض الطيران السوداني وستحذو دول أخرى كثيرة هذا المنحى إذا ما استمر الحال بهذه المعايير المنخفضة لمواصفات شركات الطيران وطائراتها. ولتعيد الوضع الى طبيعته أو محاولة إصلاحه ستحتاج إلى وقت طويل.
أيما مشكلة مقدور عليها ما لم تحل، ستكبر وقد تحتاج تدخل دولي ومؤتمرات خارجية.
الأمر عندي في غاية البساطة إذ الأمر أمر تجارة. ما على هيئة الطيران المدني إلا وضع أعلى مواصفات للطائرات المراد الترخيص لها من حيث العمر والنوع والصيانة وترفع من سقف اشتراطاتها ما تشاء وستجد من يلتزم بكل ذلك لأنه مجال مربح جداً - حسب علمنا المتواضع – في مثل هذه المواصفات المنخفضة لماذا تتعب الشركات المقتدرة وتأتي بطائرات ممتازة. والراكب السوداني والمرحل السوداني يشترى التذكرة دون ان يسأل من نوع الطائرة ولا عمرها تاركاً كل ذلك لتقوم به نيابة عنه هيئة الطيران المدني الحكومية التي إتمنها على حياته وبضاعته.
هذه الهيئة تحتاج من يقف عند رأسها ويقول لها قومي كفاك نومك البنات فاتوك في الايرباص.
هيئة الطيران المدني تعيش بعقلية البوكس 78 كأحسن ما صنعت التويوتا.
التيار 27 ابريل 2010
إلى الولاة الجدد.... وأخص الزبير
إلى الولاة في ثوبهم الجديد. القوة المحركة هذه المرة هي الناخبون الذين اختاروكم وهذا وقود لو تعلمون عظيم ربما أقوى من القوة النووية. منصب الوالي كان بالتعيين والوالي المعين غير الوالي المنتخب إذ على الوالي المعين الانحناء للمركز حيث قرار تعيينه وقرار خلعه ، ويصعب على تنفيذي بهذا الوضع ان يصارع من أجل حقوق مواطنيه سيرضى بالقليل. بافتراض المركز سيصر على الكنكشة في كل الموارد.
السادة الولاة الجدد - أو في ثوبهم الجديد - أتمنى أن توافقوني بأن هذا الشعب سمع من الكلام ما يكفيه ويكفي الأجيال اللاحقة وشبع احتشاداً وزعيق مايكرفونات وموسيقي التطريب والعرضة لدرجة أن فقدت كثير من الكلمات معناها. أما آن لهذا الشعب بنظام حكم جديد كما في كل بلاد الله خطط ،تنفذ ،متابعة ومراجعة وتقويم.
لماذا لا يجلس كل في مكتبه الوالي والوزير والمعتمد كل يعلم ماذا يريد أن يعمل اليوم وغداً وبعد شهر وفي ربع سنة؟ ومن سيقابل بجدول مبرمج ولماذا وكم سيأخذ اللقاء من الوقت؟
وقت مسئولينا ( هردبيس ) قابل للتغيير في كل لحظة. يدخل المسئول مكتبه ولا يدري حتى مدير مكتبه ما برنامج اليوم أي دعوة لاستقبال أو احتشاد أو مسيرة أو افتتاح تطيح بكل برامج المسئولين - إن وجدت – من رئيس اللجنة الشعبية إلى الوحدة الإدارية والمحلية والولاية ويضيع يوم كامل ووقود وأموال وزعيق ونبيح تأخذه الريح ويعود المحتشدون ويعلو رؤوسهم الغبار. صراحة لا أحسب أن في هذا العالم من يشاركنا في هذا المنهج القبيح.
قلت مرة لمسئول هذا الكلام فرد عليّ: بأنه مازال يذكر يوم زار قريتهم الزعيم الأزهري وكيف ان تلك الزيارة عالقة في ذهنه الى يومنا هذا. قلت له: وأنا أيضا اذكر زيارة الأزهري لقريتنا. ولكن لم يكن للأزهري تلفزيون ولا إذاعات ولا صحف ولا انترنت ولا فيس بوك ولا تويتر. مسئول اليوم يمكن أن يخاطب مواطنيه بالخدمات وهذا ما ثبت اخيراً وجعله المنطق الذي فرض نفسه في الانتخابات رغم اختلاف الناس على الأشخاص ولكنهم أجمعوا على الخدمات هي التي اتفق عليها الناس.
السادة الولاة هل نحلم بفترة برامج وخطط وقلع الحقوق من المركز؟
تخصيصي للزبير بشير طه لأنه والٍ لولاية ينطبق عليها( أكرموا عزيز قوم ذل). الطريق الذي طوله 40 كلم في ولاية الجزيرة والذي يربط مئات الآلاف من الناس تنفيذه يحتاج عدد من السنين - هذا إذا نُفذ - في حين في ولايات أخرى ترى الطريق ذو مئات الكيلومترات ولا يربط عشرات الناس كأنما يقوم به جند سليمان.
الزبير بشير صاحب الولاية التي يرقد فيها أكبر مشروع في السودان في غرفة العناية المكثفة وسندس ( العتود ) يتصدر نشرات الأخبار الاقتصادية. يا سبحان الله.
الزبير الذي تحتضن ولاية أكبر مجمع صناعي وهو جياد ليس للولاية عائد منه إلا مستشفى متواضع وبخار مصانع لا ندري أثره على البيئة.
في دولة خليجية رسم كاركتيرست واحدة من مناطقها كبقرة لها أثداء طويلة تصب في العاصمة ألا ينطبق الحال على جياد والجزيرة؟
الزبير أرجل الزبير اقلع.
السبت 24 ابريل 2010
السادة الولاة الجدد - أو في ثوبهم الجديد - أتمنى أن توافقوني بأن هذا الشعب سمع من الكلام ما يكفيه ويكفي الأجيال اللاحقة وشبع احتشاداً وزعيق مايكرفونات وموسيقي التطريب والعرضة لدرجة أن فقدت كثير من الكلمات معناها. أما آن لهذا الشعب بنظام حكم جديد كما في كل بلاد الله خطط ،تنفذ ،متابعة ومراجعة وتقويم.
لماذا لا يجلس كل في مكتبه الوالي والوزير والمعتمد كل يعلم ماذا يريد أن يعمل اليوم وغداً وبعد شهر وفي ربع سنة؟ ومن سيقابل بجدول مبرمج ولماذا وكم سيأخذ اللقاء من الوقت؟
وقت مسئولينا ( هردبيس ) قابل للتغيير في كل لحظة. يدخل المسئول مكتبه ولا يدري حتى مدير مكتبه ما برنامج اليوم أي دعوة لاستقبال أو احتشاد أو مسيرة أو افتتاح تطيح بكل برامج المسئولين - إن وجدت – من رئيس اللجنة الشعبية إلى الوحدة الإدارية والمحلية والولاية ويضيع يوم كامل ووقود وأموال وزعيق ونبيح تأخذه الريح ويعود المحتشدون ويعلو رؤوسهم الغبار. صراحة لا أحسب أن في هذا العالم من يشاركنا في هذا المنهج القبيح.
قلت مرة لمسئول هذا الكلام فرد عليّ: بأنه مازال يذكر يوم زار قريتهم الزعيم الأزهري وكيف ان تلك الزيارة عالقة في ذهنه الى يومنا هذا. قلت له: وأنا أيضا اذكر زيارة الأزهري لقريتنا. ولكن لم يكن للأزهري تلفزيون ولا إذاعات ولا صحف ولا انترنت ولا فيس بوك ولا تويتر. مسئول اليوم يمكن أن يخاطب مواطنيه بالخدمات وهذا ما ثبت اخيراً وجعله المنطق الذي فرض نفسه في الانتخابات رغم اختلاف الناس على الأشخاص ولكنهم أجمعوا على الخدمات هي التي اتفق عليها الناس.
السادة الولاة هل نحلم بفترة برامج وخطط وقلع الحقوق من المركز؟
تخصيصي للزبير بشير طه لأنه والٍ لولاية ينطبق عليها( أكرموا عزيز قوم ذل). الطريق الذي طوله 40 كلم في ولاية الجزيرة والذي يربط مئات الآلاف من الناس تنفيذه يحتاج عدد من السنين - هذا إذا نُفذ - في حين في ولايات أخرى ترى الطريق ذو مئات الكيلومترات ولا يربط عشرات الناس كأنما يقوم به جند سليمان.
الزبير بشير صاحب الولاية التي يرقد فيها أكبر مشروع في السودان في غرفة العناية المكثفة وسندس ( العتود ) يتصدر نشرات الأخبار الاقتصادية. يا سبحان الله.
الزبير الذي تحتضن ولاية أكبر مجمع صناعي وهو جياد ليس للولاية عائد منه إلا مستشفى متواضع وبخار مصانع لا ندري أثره على البيئة.
في دولة خليجية رسم كاركتيرست واحدة من مناطقها كبقرة لها أثداء طويلة تصب في العاصمة ألا ينطبق الحال على جياد والجزيرة؟
الزبير أرجل الزبير اقلع.
السبت 24 ابريل 2010
حكومة ولاية الجزيرة القادمة كيف هي؟
قبل الأمس كتبنا (إلى الولاة الجدد .. وأخص الزبير) وطلبنا منهم تغيير كثير من المظاهر السالبة التي نحسب ان الزمن تجاوزها وضربنا مثلاً بإهدار الوقت في الاحتشاد والاحتفالات والافتتاحات (وكمان جابت ليها تدشينات).
دُعيت الى مؤتمر صحفي لوالي ولاية الجزيرة لم يكتب الله لنا حضوره لوصولنا متأخرين ولكن كثير من الأخوة الصحفيين كتبوا عنه بالأمس. بعد المؤتمر – في عصر ذلك اليوم - كان هناك خطاب للوالي يحضره جمع كبير من قيادات الولاية هكذا الدعوة. دخلنا القاعة التي اكتظت بالقيادات ولم تسعهم الكراسي إلى أن استعين بكراسي صغيرة على الجنبات من كثرة الحاضرين.
المنصة مزدحمة بشاشات الكمبيوتر والمايكرفونات، البروجيكتر يتدلى من السقف ويعكس ما بالشاشات للقيادات.في الممرات مايكرفونات مما يدل على ان المشاركين سيكون لهم دور.
مر علينا أخ ووزع لنا نسخاً من خطاب الوالي الذي سيقرؤه. جاء الوالي وبعد أن اخذ موقعه من المنصة بعد التكبيرات المعهودة قرأ مقرئ آيات من كتاب الله . تلا الوالي خطابه من شاشة الكمبيوتر ونفس الشاشة مكبرة عبر البروجيكتر والأوراق بيدنا. انتهى الوالي من القراءة وقرأ مقري آيات من القرآن وانفض السامر. لم يسأل احد ولم تحدث مشاركة تفاعلية. ملخص الخطاب كان شكر كل من شارك في الانتخابات وما ألقت من مسئولية على المنتخبين.
قلت لماذا جيء بكل هذا الجمع ألا يمكن أن يبث مثل هذا الخطاب عبر التلفزيون أو الإذاعة أو نشره في الصحف او في كل هذه الأجهزة جميعاً؟ ما الغرض من حضور هذا الجمع؟
وعلى صعيد آخر كما يقال في نشرات الأخبار.
الشعب السوداني الآن في انتظار حكومات جديدة اتحادية وحكومات ولايات. كيف ستختار حقائبها ومن سيختار الحقائب مجموعات أم أفراد؟ ونخص الجزيرة مرة أخرى . هل ستضع مواصفات الوزير أو المعتمد أولاً ثم يُبحث عمن تنطبق عليه المواصفات مهما كان قربه أو بعده من المطبخ السياسي؟أم سيُختار الشخص أولاً ويُبحث له عن وزارة تفي ببعض طموحاته وخبراته وتكون له مصدر رزق؟
هنا المحك. أسأل الله ان لا اسمع كلمة موازنات ولا كلمة ترضيات ولا كلمة جهويات. ماذا لو انطبقت كل مواصفات الوزراء والمعتمدين من محلية واحدة ما الذي يضير.
يروى أن لجنة من قيادات المؤتمر الوطني أوكل لها يوماً تكوين حكومة ولاية الجزيرة. أخذ كل من باللجنة وزارة لنفسه - بدءوا بأنفسهم – ثم بحثوا عن الآخرين. ( بالله شوف الإيثار دا قدر شنو؟).
أتمنى أن توضع مواصفات دقيقة لكل وظيفة ثم نبحث على من تنطبق مقرونة ببرنامج المرحلة القادمة إذا كنا نروم تغييراً لحال الجزيرة المائل أما الجري وراء الغنائم فقد هد حيل هذه الولاية.
أجمل ما سمعت من الوالي قوله : دقت ساعة العمل.
التيار ابريل 2010
دُعيت الى مؤتمر صحفي لوالي ولاية الجزيرة لم يكتب الله لنا حضوره لوصولنا متأخرين ولكن كثير من الأخوة الصحفيين كتبوا عنه بالأمس. بعد المؤتمر – في عصر ذلك اليوم - كان هناك خطاب للوالي يحضره جمع كبير من قيادات الولاية هكذا الدعوة. دخلنا القاعة التي اكتظت بالقيادات ولم تسعهم الكراسي إلى أن استعين بكراسي صغيرة على الجنبات من كثرة الحاضرين.
المنصة مزدحمة بشاشات الكمبيوتر والمايكرفونات، البروجيكتر يتدلى من السقف ويعكس ما بالشاشات للقيادات.في الممرات مايكرفونات مما يدل على ان المشاركين سيكون لهم دور.
مر علينا أخ ووزع لنا نسخاً من خطاب الوالي الذي سيقرؤه. جاء الوالي وبعد أن اخذ موقعه من المنصة بعد التكبيرات المعهودة قرأ مقرئ آيات من كتاب الله . تلا الوالي خطابه من شاشة الكمبيوتر ونفس الشاشة مكبرة عبر البروجيكتر والأوراق بيدنا. انتهى الوالي من القراءة وقرأ مقري آيات من القرآن وانفض السامر. لم يسأل احد ولم تحدث مشاركة تفاعلية. ملخص الخطاب كان شكر كل من شارك في الانتخابات وما ألقت من مسئولية على المنتخبين.
قلت لماذا جيء بكل هذا الجمع ألا يمكن أن يبث مثل هذا الخطاب عبر التلفزيون أو الإذاعة أو نشره في الصحف او في كل هذه الأجهزة جميعاً؟ ما الغرض من حضور هذا الجمع؟
وعلى صعيد آخر كما يقال في نشرات الأخبار.
الشعب السوداني الآن في انتظار حكومات جديدة اتحادية وحكومات ولايات. كيف ستختار حقائبها ومن سيختار الحقائب مجموعات أم أفراد؟ ونخص الجزيرة مرة أخرى . هل ستضع مواصفات الوزير أو المعتمد أولاً ثم يُبحث عمن تنطبق عليه المواصفات مهما كان قربه أو بعده من المطبخ السياسي؟أم سيُختار الشخص أولاً ويُبحث له عن وزارة تفي ببعض طموحاته وخبراته وتكون له مصدر رزق؟
هنا المحك. أسأل الله ان لا اسمع كلمة موازنات ولا كلمة ترضيات ولا كلمة جهويات. ماذا لو انطبقت كل مواصفات الوزراء والمعتمدين من محلية واحدة ما الذي يضير.
يروى أن لجنة من قيادات المؤتمر الوطني أوكل لها يوماً تكوين حكومة ولاية الجزيرة. أخذ كل من باللجنة وزارة لنفسه - بدءوا بأنفسهم – ثم بحثوا عن الآخرين. ( بالله شوف الإيثار دا قدر شنو؟).
أتمنى أن توضع مواصفات دقيقة لكل وظيفة ثم نبحث على من تنطبق مقرونة ببرنامج المرحلة القادمة إذا كنا نروم تغييراً لحال الجزيرة المائل أما الجري وراء الغنائم فقد هد حيل هذه الولاية.
أجمل ما سمعت من الوالي قوله : دقت ساعة العمل.
التيار ابريل 2010
الخميس، 22 أبريل 2010
كنس آثار الانتخابات
العبارة ليست جديدة فقد سبقتها ( كنس آثار مايو).
الآثار التي نعنيها نوعان آثار حسية وآثار معنوية.
نبدأ بالآثار المعنوية.
على (الفائزين) أن يحتفلوا بأخلاق،لا داعي للذبائح الكثيرة التي بدأنا نسمع بها، عشرات الجمال وعشرات الثيران ومئات الخراف ذُبحت أو في طريقها الى الذبح. قد يقول قائل: أنها تُهدى (للفائزين) ولا يشترونها. في النهاية هي ثروة حيوانية مهدرة، وهؤلاء الذين يقدمون الهدايا هم مشاريع مستفيدين هذا إن لم نقل إنهم مشاريع فساد ، وهكذا يبدأ الفساد بعطاء يسمونه - دلعاً - هدية وهو في الحقيقة رشوة.
ثم آثار أخلاقية كثير من المرشحين وعد وعوداً نفذ جزءاً منها وفي نفسه انتظار النتيجة إن أوفى المنتخبون بما وعدوا أوفى هو وإن هم اختاروا غيره {نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ } .
يصعب على (الفائز) في هذه الانتخابات رد هدية من هذا النوع في مجتمعنا هذا الذي لا يخلو من عيوب.والمجتمع السياسي أخصب ارض لزراعة الفساد.خلاصة القول رفقاً بثروتنا الحيوانية و ( بئس الطعام طعام الوليمة).
الآثار الحسية هي هذه الملصقات التي ملأت الجدران والأسواق والأبواب والحوائط ( لا أعني حوائط الفيس بوك) شوارع القرى والمدن والأسواق كلها طالتها آثار الانتخابات هذه صورة لفلان وهنا صورة لعلان وهنا برنامج ذاك من الورق وهذا من البلاستيك .
هل ننتظر عامل الزمن ليمحو هذه التشوهات؟ طبعا بعوامل التعرية وحرارة الشمس ستختفي هذه الملصقات من شوارعنا بعد عدة سنوات. لكن هل نصبر على هذه المناظر المؤذية كل هذا الزمن أليس هناك حل آخر؟
البلديات هل من واجبها إزالة كل هذا الكم الهائل من الملصقات؟ ومتى ؟ وبمقابل ام بدونه؟ ومن سيدفع لها؟ المرشحون الفائزون أم الخاسرون ؟
غير أن من الآثار السيئة التي صاحبت هذه الانتخابات الإحباط الذي أصاب الكثيرين من المليارات التي تحركت بين الأحزاب فقد كانت فاجعة حرمت هذه الأحزاب من أي حديث لاحق عن الصدق والأمانة والتجرد والفضيلة والوطنية. بعض الأحزاب أضاف لشعارات مثل ( تهتدون) شعاراً آخر ( تبلعون) وآخر أضاف شعاراً (تغمتون). صراحة هذه الآثار لا علاج لها الا البتر، بتر هذه الأجزاء النتنة من الجسد السياسي. (يا ربي كان بترنها بفضل في الجسد السياسي شنو؟).
صراحة لا عزاء إلا أن هذه الانتخابات بداية ولها عمر وستكون هناك انتخابات كل أربع سنوات مرة نطورها حبة الى ان تصبح انتخابات بلا آثار سالبة لا حسية ولا معنوية ولا أخلاقية.
وقد تصل للمعاير الغربية يوماً ما وقد يراقبها يومها حفيد كارتر.
صحيفة التيار 22 ابريل 2010 م
الآثار التي نعنيها نوعان آثار حسية وآثار معنوية.
نبدأ بالآثار المعنوية.
على (الفائزين) أن يحتفلوا بأخلاق،لا داعي للذبائح الكثيرة التي بدأنا نسمع بها، عشرات الجمال وعشرات الثيران ومئات الخراف ذُبحت أو في طريقها الى الذبح. قد يقول قائل: أنها تُهدى (للفائزين) ولا يشترونها. في النهاية هي ثروة حيوانية مهدرة، وهؤلاء الذين يقدمون الهدايا هم مشاريع مستفيدين هذا إن لم نقل إنهم مشاريع فساد ، وهكذا يبدأ الفساد بعطاء يسمونه - دلعاً - هدية وهو في الحقيقة رشوة.
ثم آثار أخلاقية كثير من المرشحين وعد وعوداً نفذ جزءاً منها وفي نفسه انتظار النتيجة إن أوفى المنتخبون بما وعدوا أوفى هو وإن هم اختاروا غيره {نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ } .
يصعب على (الفائز) في هذه الانتخابات رد هدية من هذا النوع في مجتمعنا هذا الذي لا يخلو من عيوب.والمجتمع السياسي أخصب ارض لزراعة الفساد.خلاصة القول رفقاً بثروتنا الحيوانية و ( بئس الطعام طعام الوليمة).
الآثار الحسية هي هذه الملصقات التي ملأت الجدران والأسواق والأبواب والحوائط ( لا أعني حوائط الفيس بوك) شوارع القرى والمدن والأسواق كلها طالتها آثار الانتخابات هذه صورة لفلان وهنا صورة لعلان وهنا برنامج ذاك من الورق وهذا من البلاستيك .
هل ننتظر عامل الزمن ليمحو هذه التشوهات؟ طبعا بعوامل التعرية وحرارة الشمس ستختفي هذه الملصقات من شوارعنا بعد عدة سنوات. لكن هل نصبر على هذه المناظر المؤذية كل هذا الزمن أليس هناك حل آخر؟
البلديات هل من واجبها إزالة كل هذا الكم الهائل من الملصقات؟ ومتى ؟ وبمقابل ام بدونه؟ ومن سيدفع لها؟ المرشحون الفائزون أم الخاسرون ؟
غير أن من الآثار السيئة التي صاحبت هذه الانتخابات الإحباط الذي أصاب الكثيرين من المليارات التي تحركت بين الأحزاب فقد كانت فاجعة حرمت هذه الأحزاب من أي حديث لاحق عن الصدق والأمانة والتجرد والفضيلة والوطنية. بعض الأحزاب أضاف لشعارات مثل ( تهتدون) شعاراً آخر ( تبلعون) وآخر أضاف شعاراً (تغمتون). صراحة هذه الآثار لا علاج لها الا البتر، بتر هذه الأجزاء النتنة من الجسد السياسي. (يا ربي كان بترنها بفضل في الجسد السياسي شنو؟).
صراحة لا عزاء إلا أن هذه الانتخابات بداية ولها عمر وستكون هناك انتخابات كل أربع سنوات مرة نطورها حبة الى ان تصبح انتخابات بلا آثار سالبة لا حسية ولا معنوية ولا أخلاقية.
وقد تصل للمعاير الغربية يوماً ما وقد يراقبها يومها حفيد كارتر.
صحيفة التيار 22 ابريل 2010 م
الرئيس... طبعة جديدة ومنقحة
بعد إعلان نتيجة الانتخابات والتي فاز فيها برئاسة الجمهورية المواطن عمر حسن أحمد البشير بنسبة (مقدرة). وبعد أدائه القسم أمام رئيس القضاء رئيساً للجمهورية لأربعة سنوات أخرى. وجه فخامته الخطاب التالي:-
أيها الشعب الكريم أشكركم على اختياري رئيساً لكم وأعدكم بعد هذا القسم الذي ليس هو أول قسم أديه ولكن أتمنى أن يكون آخر قسم ,أعدكم بأن أكون باراً به.
أيها الشعب الكريم الحكم ليس مسئولية سهلة وقد جربتموني وجربتكم ووعدتكم بانتخابات حرة ونزيهة واحسب أنها كانت كذلك ولا أجزم بنزاهتها 100 % ولكن يكفي ما شهد به الأعداء.
لا احسب أن في هذا البلد بقعة لم تطأها قدمي ولقد طفت بهذه البلاد وجبت أركانها الأربعة وما زرت مكانا الا وقد افتتحت او وعدت بمشروع تنموي وفي كل مرة يكون هناك احتفال واحتشاد وخطب وغناء ( وعرضة) أعدكم بالعدول عن هذا المنهج في السنوات الأربعة القادمة توفيرا لوقتي ووقتكم ومشاريع التنمية واجب على الحكومة ولا تحتاج كل هذه التجمعات التي تكلف مالاً وجهداً وتضيع وقت المسئول والمواطن، كما سأوصي أخوتي الولاة بانتهاج المنهج نفسه حيث لا أستطيع أن أقرر دون الرجوع إلى دساتير الولايات بمنع هذا السلوك.
كما أعدكم شعبي الكريم أن لا أقر قراراً في جمع إلا بعد أن يستوفي كل المراحل الفنية وعندما أقر قراراً يجب أن يكون قابلاً للتنفيذ وفوراً.وسيكون القرار بقنواته الرسمية لن نصدق بجامعة من فوق منصة – مثلاً - بل وزارة التعليم العالي هي ما تقوم به في كل مراحله.
أيها الشعب الكريم أعدكم بإخضاع كل السلبيات والعيوب التي قال بها المنافسون في الحملة الانتخابية للدراسة التامة وخصوصاً الفساد وسأبدأ بقانونيين ليعرفوا الفساد حتى لا يكون مختلف عليه وقد نستخدم (من أين لك هذا؟) إذا دعا الأمر وعلى من يُسأل أن يجيب وبالوثائق حتى لا نأخذ الناس بالشبهات.
أيها الشعب الكريم سنمارس الشفافية لنخرج بهذه البلاد من أسفل القائمة العالمية إلى دولة محترمة كل برميل نفط فيها معلوم أين ذهب سعره ؟ ستكون كل الأرقام قابلة للنشر متى ما طلب ذلك من أي جهة رقابية مجلس وطني أو صحافة.
أيها الشعب الكريم كما أعدكم بوضع أسس دولة محترمة تسير بنظام وسأكرس كل وقتي لإدارة الدولة ولن أضيعه في جولات داخلية ولا خارجية . نريد دولة نظم لا دولة تسير بالخواطر وبالأسماء.سيكون مجلس الوزراء بعدد لا يتجاوز العشرين وستكون اجتماعاته مراجعة للعمل التنفيذي ،ماذا تم وما الذي لم يتم؟ وأين وصلت خطة كل وزارة.
أيها الشعب الكريم كثيرة هي مهام الدولة ولكن ستكون السنوات الأربعة القادمة سنوات تخرج السودان من المسغبة والفساد. أكبر همي في السنوات الأربعة القادمة أن اترك الكرسي والسودان موحد والسودان أخضر كما استراليا. ولن يتحقق هذان الحلمان بعبثية دول العالم الثالث سنمارس سياسةً الرأي فيها للخبراء والمستشارين. وسنمارس زراعة القرارات فيها تقرب إلى التقديس أو حالة الطواري لا يتأخر بند صرف زراعي واحد ولا تقف أمامها عقبة واحدة.
أيها الشعب الكريم أعدكم بدولة محترمة متكاملة موحدة المواطن فيها محترم جداً وأسألكم بالله أن تعينوني بالدعاء والانصراف للإنتاج والعبادة.
التيار ابريل 2010
أيها الشعب الكريم أشكركم على اختياري رئيساً لكم وأعدكم بعد هذا القسم الذي ليس هو أول قسم أديه ولكن أتمنى أن يكون آخر قسم ,أعدكم بأن أكون باراً به.
أيها الشعب الكريم الحكم ليس مسئولية سهلة وقد جربتموني وجربتكم ووعدتكم بانتخابات حرة ونزيهة واحسب أنها كانت كذلك ولا أجزم بنزاهتها 100 % ولكن يكفي ما شهد به الأعداء.
لا احسب أن في هذا البلد بقعة لم تطأها قدمي ولقد طفت بهذه البلاد وجبت أركانها الأربعة وما زرت مكانا الا وقد افتتحت او وعدت بمشروع تنموي وفي كل مرة يكون هناك احتفال واحتشاد وخطب وغناء ( وعرضة) أعدكم بالعدول عن هذا المنهج في السنوات الأربعة القادمة توفيرا لوقتي ووقتكم ومشاريع التنمية واجب على الحكومة ولا تحتاج كل هذه التجمعات التي تكلف مالاً وجهداً وتضيع وقت المسئول والمواطن، كما سأوصي أخوتي الولاة بانتهاج المنهج نفسه حيث لا أستطيع أن أقرر دون الرجوع إلى دساتير الولايات بمنع هذا السلوك.
كما أعدكم شعبي الكريم أن لا أقر قراراً في جمع إلا بعد أن يستوفي كل المراحل الفنية وعندما أقر قراراً يجب أن يكون قابلاً للتنفيذ وفوراً.وسيكون القرار بقنواته الرسمية لن نصدق بجامعة من فوق منصة – مثلاً - بل وزارة التعليم العالي هي ما تقوم به في كل مراحله.
أيها الشعب الكريم أعدكم بإخضاع كل السلبيات والعيوب التي قال بها المنافسون في الحملة الانتخابية للدراسة التامة وخصوصاً الفساد وسأبدأ بقانونيين ليعرفوا الفساد حتى لا يكون مختلف عليه وقد نستخدم (من أين لك هذا؟) إذا دعا الأمر وعلى من يُسأل أن يجيب وبالوثائق حتى لا نأخذ الناس بالشبهات.
أيها الشعب الكريم سنمارس الشفافية لنخرج بهذه البلاد من أسفل القائمة العالمية إلى دولة محترمة كل برميل نفط فيها معلوم أين ذهب سعره ؟ ستكون كل الأرقام قابلة للنشر متى ما طلب ذلك من أي جهة رقابية مجلس وطني أو صحافة.
أيها الشعب الكريم كما أعدكم بوضع أسس دولة محترمة تسير بنظام وسأكرس كل وقتي لإدارة الدولة ولن أضيعه في جولات داخلية ولا خارجية . نريد دولة نظم لا دولة تسير بالخواطر وبالأسماء.سيكون مجلس الوزراء بعدد لا يتجاوز العشرين وستكون اجتماعاته مراجعة للعمل التنفيذي ،ماذا تم وما الذي لم يتم؟ وأين وصلت خطة كل وزارة.
أيها الشعب الكريم كثيرة هي مهام الدولة ولكن ستكون السنوات الأربعة القادمة سنوات تخرج السودان من المسغبة والفساد. أكبر همي في السنوات الأربعة القادمة أن اترك الكرسي والسودان موحد والسودان أخضر كما استراليا. ولن يتحقق هذان الحلمان بعبثية دول العالم الثالث سنمارس سياسةً الرأي فيها للخبراء والمستشارين. وسنمارس زراعة القرارات فيها تقرب إلى التقديس أو حالة الطواري لا يتأخر بند صرف زراعي واحد ولا تقف أمامها عقبة واحدة.
أيها الشعب الكريم أعدكم بدولة محترمة متكاملة موحدة المواطن فيها محترم جداً وأسألكم بالله أن تعينوني بالدعاء والانصراف للإنتاج والعبادة.
التيار ابريل 2010
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)