كُتب في: 2007-11-18 صحيفة الصحافة
أتابع من سنوات على صفحات الصحف ومواقع الانترنت مرض الفنان عبد الرحمن عبد الله الذي كان يسكن حي النسيم بالرياض.ولمعرفتي بالرياض وحي النسيم كنت أتخيل كيف ان هذا الرجل في حالة معاناة حقيقية مريض طريح الفراش ومغترب بلا عمل وأسرة أمام عينيه. ولم يكن بوسعي إلا أن أدعو له بظهر الغيب.
في حلقة من حلقات الاستاذ طارق جويلي ذلك الذي يختزن إنساناً فناناً بداخله وزادنا عبد الرحمن من شمائله أنه رجل بر وإحسان. في حلقة ليالي النغم التلفزيونية التي استضاف فيها طارق الفنان عبد الرحمن عبد الله بدا عبد الرحمن فرحاً بشفائه وكيف لا يفرح من لزم السرير سنين عددا وشفي - بفضل من الله ثم وقوف بعض الخيرين معه من سياسيي وأطباء وأصدقاء .
الحمد لله على سلامة عبد الرحمن عبد الله ولست هنا بصدده كفنان من شلة الفنانين الذين أتوا من كردفان في سبعينيات القرن الماضي وسجلوا حضوراً واختراقا في العاصمة الأستاذ عبد القادر«الآن الدكتور عبد القادر سالم بالله كان ما جاء الخرطوم كان سيكون ناظر مدرسة في قرية لم يسمع بها أحد» ثم إبراهيم موسى رحمه الله - وصديق عباس ولحق بالركب عندليب الغرب أو بلبله عبد الرحمن عبد الله «في داعي نعمل نتائج ونقول من الذي وجد قبولاً اكثر؟؟» يا أخي بطل هو لجان النصوص فقدت قيمتها بعد انفتاح الفضاء لمن هب ودب ليدندن بأي كلام فارغ ويزعج بأي آلة موسيقية وبعد ذلك سيجد جماهير.ويبيع اشرطة تنبعث من الرقشات والهايسات والحافلات.
نعود لعبد الرحمن بدأ في تلك الحلقة سعيداً وفرحاً «وأخته كمان كانت فرحانه سعدت أيما سعادة وفرحت لفرحه» أيها القارئ بالله اسأل نفسك آخر مرة شفت فيها إنسان فرحان متين؟؟«.وكان يريد أن يتكلم ويشكر كل من وقف معه في محنته وقد بدأ بالفعل في قائمة الأسماء ولكن كانت دموع الفرح تلجم لسانه». يا عبد الرحمن كلو مسجل عند ربنا ولن يضيع الله أجر عامل.
متعك الله بالصحة والعافية ورزقنا ورزقكم شكر نعم الله.
حز في نفسي أن لا اكون حاضراً يوم كان عبد الرحمن عبد الله في الصحافة لأرى الفرح وجهاً لوجه فقط.
الخميس، 14 يناير 2010
غرفة الحافلات القومية لماذا؟
كُتب في: 2007-11-12 صحيفة الصحافة
تريد الدولة من المواطن قرشاً وتكلف أو (تحرش) من يأتي بالقرش فليفعل بالمواطن ما يشاء.
بالضبط هذا ما يحدث في الغرفة القومية للحافلات - وربما غرف أخرى لم أقف عليها - هذه الغرفة تقدم أو تفرض أو تتفق مع الضرائب لتجمع لها ما على المواطن من ضريبة السفر فيما يُعرف بالمنفستو . ما يعود على الضرائب او الذي تريده الضرائب مثلاً لأقرب خط للخرطوم ( الخرطوم ألتي مثلاً ) هو 6 جنيهات على كل حافلة هذه الغرفة تأخذ من كل حافلة 17 جنيهاً او 19 جنيهاً، كم حافلة في اليوم واضرب في 11 هذا لأقرب خط والله أعلم بالخطوط الأخرى؟
من هذا عائده هل يُصدق بأنه في خدمة المواطن؟؟
لنا مع هذه الغرفة علاقة ( مش أولمرت وعباس لهما علاقة ) بدأت العلاقة يوم رأينا أن قاطني المناطق المتاخمة للخرطوم لا يعتبرون مسافرين بالمعنى الصحيح للسفر ومثلهم مثل سكان جبل الأولياء أو كترانج والمحس كترانج وكل الذي رماهم في شرك الغرفة القومية للحافلات هو أنهم من ولاية الجزيرة ومعظمهم طلاب جامعات وقد يخرج من البيت الواحد أكثر من طالب او طالبين وربما ثلاثة وأربعة. رأينا كلجنة من المنطقة أن تضم لمواصلات ولاية الخرطوم وسبحان الله كانت أول موافقة من الغرفة القومية للحافلات وكتبت خطاباً للجهات ذات الصلة مؤمنة على ضم المناطق المتاخمة للخرطوم لمواصلات الخرطوم. واتصلنا بالجهات ذات الصلة وعقدنا عدة اجتماعات بمكاتب الغرفة القومية للحافلات وبعد اتصالاتٍ واجتماعاتٍ طويلة لأكثر من سنة ونصف وصلنا لقرار ضم مواصلات ألتي الخرطوم لإدارة النقل والبترول بولاية الخرطوم.
وجاءت لحظة التنفيذ ووقفت الغرفة ضد تنفيذه بصلابة ولسان حالها أنت صدقتوا مين يترك صيداً سميناً مثل هذا يخرج من يده بهذه السهولة. وقطعاً لم يسمعوا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( الراجع في هبته كالكلب يرجع في غيه) والغي هو الطراش.
من التنفيذيين من هو عكس الغيث تماماً ( الغيث أين ما وقع نفع ).
صراحة إن كثيراً من الجهات في امتحان عسير لترينا أن هناك دولة بحق تنفذ قرارها، أم كثير من الطعام أصابه الماء؟
تريد الدولة من المواطن قرشاً وتكلف أو (تحرش) من يأتي بالقرش فليفعل بالمواطن ما يشاء.
بالضبط هذا ما يحدث في الغرفة القومية للحافلات - وربما غرف أخرى لم أقف عليها - هذه الغرفة تقدم أو تفرض أو تتفق مع الضرائب لتجمع لها ما على المواطن من ضريبة السفر فيما يُعرف بالمنفستو . ما يعود على الضرائب او الذي تريده الضرائب مثلاً لأقرب خط للخرطوم ( الخرطوم ألتي مثلاً ) هو 6 جنيهات على كل حافلة هذه الغرفة تأخذ من كل حافلة 17 جنيهاً او 19 جنيهاً، كم حافلة في اليوم واضرب في 11 هذا لأقرب خط والله أعلم بالخطوط الأخرى؟
من هذا عائده هل يُصدق بأنه في خدمة المواطن؟؟
لنا مع هذه الغرفة علاقة ( مش أولمرت وعباس لهما علاقة ) بدأت العلاقة يوم رأينا أن قاطني المناطق المتاخمة للخرطوم لا يعتبرون مسافرين بالمعنى الصحيح للسفر ومثلهم مثل سكان جبل الأولياء أو كترانج والمحس كترانج وكل الذي رماهم في شرك الغرفة القومية للحافلات هو أنهم من ولاية الجزيرة ومعظمهم طلاب جامعات وقد يخرج من البيت الواحد أكثر من طالب او طالبين وربما ثلاثة وأربعة. رأينا كلجنة من المنطقة أن تضم لمواصلات ولاية الخرطوم وسبحان الله كانت أول موافقة من الغرفة القومية للحافلات وكتبت خطاباً للجهات ذات الصلة مؤمنة على ضم المناطق المتاخمة للخرطوم لمواصلات الخرطوم. واتصلنا بالجهات ذات الصلة وعقدنا عدة اجتماعات بمكاتب الغرفة القومية للحافلات وبعد اتصالاتٍ واجتماعاتٍ طويلة لأكثر من سنة ونصف وصلنا لقرار ضم مواصلات ألتي الخرطوم لإدارة النقل والبترول بولاية الخرطوم.
وجاءت لحظة التنفيذ ووقفت الغرفة ضد تنفيذه بصلابة ولسان حالها أنت صدقتوا مين يترك صيداً سميناً مثل هذا يخرج من يده بهذه السهولة. وقطعاً لم يسمعوا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( الراجع في هبته كالكلب يرجع في غيه) والغي هو الطراش.
من التنفيذيين من هو عكس الغيث تماماً ( الغيث أين ما وقع نفع ).
صراحة إن كثيراً من الجهات في امتحان عسير لترينا أن هناك دولة بحق تنفذ قرارها، أم كثير من الطعام أصابه الماء؟
الغناء بين جيلين
كُتب في: 2007-11-11 صحيفة الصحافة
في مكابرة بين جيلين ظهرت الست «طبعاً أم كلثوم» على الشاشة «ابيض واسود». وغنت «يا للي ظلمتوا الحب وقلتوا عليه مش عارف إيه . العيب فيكم ياحبايبنا أما الحب يا عيني عليه يا روحي علييييه».
قلت لبنتي التي كانت تشاهد في تلفزيون آخر تعالي يا بنتي وشوفي الست بتغني إيه؟؟ جاءت بعد رجاء. وسمعت أم كلثوم تغني في المسرح وكررت المقطع مرة ومرتين وثلاثة وأربعة وبين كل مرة يصفق الحضور وهم في كراسيهم بكامل أناقتهم بدل وكرفتات وقليلاً ما يشذ أحدهم ويصفق واقفاً من شدة الطرب.
سألتني بنتي مسرح أم قاعة محاضرات لماذا كل هذا الأدب؟
قلت :أنهم في حضرة أم كلثوم.
وتكرر أم كلثوم المقطع مثنى وثلاث ورباع. تصيح بنتي خلاص سمعنا وبعدين؟ التكرار لزوموا شنو؟
واضحك. وأنا اعرف أنها تشاركني سماع فيروز والكابلي.
بابا صراحة كان وقتكم رخيص.
رخيص غالي غناكم دا ما غنا دا إزعاج وبس كلمات ما في وموسيقى صاخبة وهبالات شباب.
صراحة تركت بنتي الست وذهبت لتلفزيونها لتشاهد ماذا ؟ لا ادري؟
دعونا نعترف أن من كلامها ما هو صحيح لماذا أغنية الأمس بالساعات ساعة، ساعتين وأغنية اليوم بالدقائق إن لم نقل بالثواني «لزوم المبالغة».
أما من حيث الكلمات، اقبل اليوم أغنية طويلة أبيات الشِعر ولكن أن «تمطمط» بالتكرار فلا داعي رضي عشاق الست أم لا «أين عبدون نصر عبدون ؟؟ له التحية. كما بدأ يكرر مقدمو البرامج الإذاعية كلما ذكر اسم شخص».
يمكنني أن اسمع أغنية في طول وروعة الود،جميلة ومستحيلة،آسيا وأفريقيا،اوبريت مروي،اوبريت المولد، «لم اسمع اوبريت الهندي كاملاً حتى الآن» ويمكنني أن اسمع ملحمة أكتوبر كعمل فني رائع، دون مناقشةٍ لما بها من معان سياسية تجاوزها الزمن.
كل هذه الاعترافات لا تمنع من نقد لاغانٍ تتمايل لها هذه الأجيال طرباً منها الساقط جداً والساقط فقط بمعايير جيلنا « عايزة تبقى خوة يا فلانة وتصيح فلانة عايزاها تبقى خوة يا فلان. في مياعة لا تفرق فيها بين جنس المغني والمغنية».
دعوهم يسمعوا ما يشاءون وهي فقاعات صابون سريعة الزوبان.
في مكابرة بين جيلين ظهرت الست «طبعاً أم كلثوم» على الشاشة «ابيض واسود». وغنت «يا للي ظلمتوا الحب وقلتوا عليه مش عارف إيه . العيب فيكم ياحبايبنا أما الحب يا عيني عليه يا روحي علييييه».
قلت لبنتي التي كانت تشاهد في تلفزيون آخر تعالي يا بنتي وشوفي الست بتغني إيه؟؟ جاءت بعد رجاء. وسمعت أم كلثوم تغني في المسرح وكررت المقطع مرة ومرتين وثلاثة وأربعة وبين كل مرة يصفق الحضور وهم في كراسيهم بكامل أناقتهم بدل وكرفتات وقليلاً ما يشذ أحدهم ويصفق واقفاً من شدة الطرب.
سألتني بنتي مسرح أم قاعة محاضرات لماذا كل هذا الأدب؟
قلت :أنهم في حضرة أم كلثوم.
وتكرر أم كلثوم المقطع مثنى وثلاث ورباع. تصيح بنتي خلاص سمعنا وبعدين؟ التكرار لزوموا شنو؟
واضحك. وأنا اعرف أنها تشاركني سماع فيروز والكابلي.
بابا صراحة كان وقتكم رخيص.
رخيص غالي غناكم دا ما غنا دا إزعاج وبس كلمات ما في وموسيقى صاخبة وهبالات شباب.
صراحة تركت بنتي الست وذهبت لتلفزيونها لتشاهد ماذا ؟ لا ادري؟
دعونا نعترف أن من كلامها ما هو صحيح لماذا أغنية الأمس بالساعات ساعة، ساعتين وأغنية اليوم بالدقائق إن لم نقل بالثواني «لزوم المبالغة».
أما من حيث الكلمات، اقبل اليوم أغنية طويلة أبيات الشِعر ولكن أن «تمطمط» بالتكرار فلا داعي رضي عشاق الست أم لا «أين عبدون نصر عبدون ؟؟ له التحية. كما بدأ يكرر مقدمو البرامج الإذاعية كلما ذكر اسم شخص».
يمكنني أن اسمع أغنية في طول وروعة الود،جميلة ومستحيلة،آسيا وأفريقيا،اوبريت مروي،اوبريت المولد، «لم اسمع اوبريت الهندي كاملاً حتى الآن» ويمكنني أن اسمع ملحمة أكتوبر كعمل فني رائع، دون مناقشةٍ لما بها من معان سياسية تجاوزها الزمن.
كل هذه الاعترافات لا تمنع من نقد لاغانٍ تتمايل لها هذه الأجيال طرباً منها الساقط جداً والساقط فقط بمعايير جيلنا « عايزة تبقى خوة يا فلانة وتصيح فلانة عايزاها تبقى خوة يا فلان. في مياعة لا تفرق فيها بين جنس المغني والمغنية».
دعوهم يسمعوا ما يشاءون وهي فقاعات صابون سريعة الزوبان.
عبد الوهاب ونجمة الانجاز
كُتب في: 2007-11-04 صحيفة الصحافة
من وعود الإنقاذ التي لم تفِ بها (غير المشروع الحضاري)، أنها قالت في عامها الأول إنها لن تستخدم حرف السين الذي يسبق الفعل المضارع، سنفعل كذا وكذا.. سنشيّد كذا وكذا وهلم جرا.. وألزموا أنفسهم بأنهم لن يحتفلوا بوضع حجر أساس قط ولن يحتفلوا بمشروع لم يكتمل.
ربما ضغوط السياسة ونذالة المعارضين وعجلة الشعب للتنمية جعلتهم يبتلعون هذه الوعود ويحتفلوا بالذي يستحق والذي لا يستحق وبحجر الأساس وأحياناً بحفرة حجر الأساس.
رغم مناداتنا بتطوير الريف لوقف هذا التدفق على الخرطوم إلا أن تطوّر الخرطوم يعجبنا -بس حبة وزنة- وهي واجهة البلاد حتى الآن قبل أن تُرحّل العاصمة السياسية لمكان ما (دريم لاند) أو غيرها.
فرحتنا بافتتاح كبري المك نمر كانت كبيرة -رغم عدم علاقتنا الخاصة بالخرطوم بحري- ولكن فرحتنا بتكريم المهندس عبد الوهاب محمد عثمان وزير التخطيط العمراني بولاية الخرطوم بمنحه نجمة الانجاز من رئيس الجمهورية كانت أكبر -وليس ذلك لعلاقتنا الخاصة به فقط- ولكن مهما طال الزمن سيجد من أحسن من يقول له أحسنت.
فصدر عبد الوهاب لم يتزيّن بالنجمة -حفظه الله- بل النجمة تزيّنت بوجودها على صدر عبد الوهاب.
كسالى التنفيذيين يشترون الإعلام (والشراء أنواع) ليعينهم على البقاء في مواقعهم أطول فترة، غير أن لله رجال يعرفون (قل آمنت بالله ثم استقم) و (افعل خيرا وامض)، ومهما طال الزمن سينصفه الناس، مستنتجاً ذلك من (إذا أحب الله عبداً أرسل ملائكةً للناس يقولون إن الله أحب فلاناً فأحبوه).
حلاوة اللسان وطري العبارة وحديث العلاقات العامة بلا فعل لن تبقى طويلاً، وخيراً منهما جفاف الرد وصدق القول وجميل العمل وأظن الأخيرة تنطبق على صاحب النجمة حفظه الله.
لا أستطيع أن أزيد فشعبنا لم يتعلّم أدب الثناء والمديح وذكر المحاسن إلا للأموات. لذا نقول لوزير التخطيط العمراني ضع النجمة على الطاولة وأمض في عملك من طريق لطريق جديد ومن كبري جديد لكبري ولحديقة عامة وعند الله لك نجوم أكبر تقبّل الله منك.
تخريمة: كتبت يوماً عن مستقبل بحري بعد الكباري الجديدة وهاتفني الأستاذ شاندو رئيس الجالية الهندية يناشدنا أن نلتفت إلى أم درمان. وهنا نسأل الأخ وزير التخطيط العمراني: وسط أم درمان وسوقها هل يتبعان لولاية الخرطوم؟؟
من وعود الإنقاذ التي لم تفِ بها (غير المشروع الحضاري)، أنها قالت في عامها الأول إنها لن تستخدم حرف السين الذي يسبق الفعل المضارع، سنفعل كذا وكذا.. سنشيّد كذا وكذا وهلم جرا.. وألزموا أنفسهم بأنهم لن يحتفلوا بوضع حجر أساس قط ولن يحتفلوا بمشروع لم يكتمل.
ربما ضغوط السياسة ونذالة المعارضين وعجلة الشعب للتنمية جعلتهم يبتلعون هذه الوعود ويحتفلوا بالذي يستحق والذي لا يستحق وبحجر الأساس وأحياناً بحفرة حجر الأساس.
رغم مناداتنا بتطوير الريف لوقف هذا التدفق على الخرطوم إلا أن تطوّر الخرطوم يعجبنا -بس حبة وزنة- وهي واجهة البلاد حتى الآن قبل أن تُرحّل العاصمة السياسية لمكان ما (دريم لاند) أو غيرها.
فرحتنا بافتتاح كبري المك نمر كانت كبيرة -رغم عدم علاقتنا الخاصة بالخرطوم بحري- ولكن فرحتنا بتكريم المهندس عبد الوهاب محمد عثمان وزير التخطيط العمراني بولاية الخرطوم بمنحه نجمة الانجاز من رئيس الجمهورية كانت أكبر -وليس ذلك لعلاقتنا الخاصة به فقط- ولكن مهما طال الزمن سيجد من أحسن من يقول له أحسنت.
فصدر عبد الوهاب لم يتزيّن بالنجمة -حفظه الله- بل النجمة تزيّنت بوجودها على صدر عبد الوهاب.
كسالى التنفيذيين يشترون الإعلام (والشراء أنواع) ليعينهم على البقاء في مواقعهم أطول فترة، غير أن لله رجال يعرفون (قل آمنت بالله ثم استقم) و (افعل خيرا وامض)، ومهما طال الزمن سينصفه الناس، مستنتجاً ذلك من (إذا أحب الله عبداً أرسل ملائكةً للناس يقولون إن الله أحب فلاناً فأحبوه).
حلاوة اللسان وطري العبارة وحديث العلاقات العامة بلا فعل لن تبقى طويلاً، وخيراً منهما جفاف الرد وصدق القول وجميل العمل وأظن الأخيرة تنطبق على صاحب النجمة حفظه الله.
لا أستطيع أن أزيد فشعبنا لم يتعلّم أدب الثناء والمديح وذكر المحاسن إلا للأموات. لذا نقول لوزير التخطيط العمراني ضع النجمة على الطاولة وأمض في عملك من طريق لطريق جديد ومن كبري جديد لكبري ولحديقة عامة وعند الله لك نجوم أكبر تقبّل الله منك.
تخريمة: كتبت يوماً عن مستقبل بحري بعد الكباري الجديدة وهاتفني الأستاذ شاندو رئيس الجالية الهندية يناشدنا أن نلتفت إلى أم درمان. وهنا نسأل الأخ وزير التخطيط العمراني: وسط أم درمان وسوقها هل يتبعان لولاية الخرطوم؟؟
مرحباً بنائب الرئيس في ولاية الجزيرة.. ولكن!
كُتب في: 2007-10-30 صحيفة الصحافة
في الأنباء أن الأخ نائب رئيس الجمهورية الأستاذ علي عثمان سيزور ولاية الجزيرة يوم الخميس القادم.. لا نشك بل نجزم بأن الرجل قلبه على الزراعة بشقيها النباتي والحيواني ويحب النماء، وقد شرّفنا في قرية اللعوتة ووفد عالي المستوى في فبراير الماضي، مدشّناً النفرة البيضاء، وهللنا وفرحنا لانطلاقتها من قريتنا، وانفض السامر ولم نرّ ولم نسمع بعد ذلك شيئاً اسمه النفرة البيضاء في واقعنا إلا لماماً في نشرات الأخبار والصحف..
سنحسن الظن ونقول إن إن هناك عملاً يجري من دراسات وخطط، ولكن نعود ونسأل الإنطلاق أولاً أم الخطط والدراسات؟ مجرّد سؤال لا يخلو من غيرة على الزراعة وحبها من مزارع كان عليه أن يتلو كلمة الاحتفال وشخّص فيها ما تحتاجه النفرة البيضاء ولم ير ولم يسمع بعدها واقعاً.
أخي نائب رئيس الجمهورية وأنت قادم للجزيرة ولاية ومشروعاً أرجو أن تبحث عن وجوه جديدة تسألها ماذا تريد.. وما واقعها.. أما إذا استقبلتك نفس الوجوه المكرّرة سيكررون ويطمئنوك بأن كلو تمام يا فندم، كما أرجو أن لا تسلك طريقاً حددوه لك وأن تعبر بلاندكروزرك في أي اتجاه في الجزيرة وتنظر في وجوه أهلها قبل مبانيهم ومدارسهم الكالحة، لتعلم أن الطرق الممهّدة سلفاً اختيرت بعناية لتريك أحسن الموجود.. لا نقول الجزيرة كلها بائسة حاشا لله ففيها خير كثير وأرضٌ معطاءة وإنسان طيب وهذه مقوّمات فقدناها في كثير من ربوع الوطن الغالي.
أخي كي أكون عملياً معك أرجو أن تسأل عن أدوات النفرة الخضراء التراكتورات -مثلاً- بكم بيعت ولمن.. وقارن أسعارها بأسعارها الخارجية لتعلم أن بعض الجهات رأت أن تجعل من النفرة الخضراء سوقاً لها ولا يهمها الغرض الجوهري. ثم سل هل بعد توزيع تراكتورات الجهات إياها هل قل سعر تكلفة حراثة الفدان الذي هو هدف من أهداف صناعة الآلات الزراعية بالداخل.. وأسال عن العيادات البيطرية هل رآها أحد بعد ذلك اليوم وأين هي الآن وماذا قدّمت؟
اسأل ولا تسمع التقارير المكررة.. إبحث عن الجالسين خارج الصيوان والذين في مؤخرته، أما الجالسون في الصفوف الأمامية فقد سمعتهم كثيراً.
وفّقك الله مشرفاً ومراقباً لبداية الموسم الشتوي.. ونفع الله بك.
في الأنباء أن الأخ نائب رئيس الجمهورية الأستاذ علي عثمان سيزور ولاية الجزيرة يوم الخميس القادم.. لا نشك بل نجزم بأن الرجل قلبه على الزراعة بشقيها النباتي والحيواني ويحب النماء، وقد شرّفنا في قرية اللعوتة ووفد عالي المستوى في فبراير الماضي، مدشّناً النفرة البيضاء، وهللنا وفرحنا لانطلاقتها من قريتنا، وانفض السامر ولم نرّ ولم نسمع بعد ذلك شيئاً اسمه النفرة البيضاء في واقعنا إلا لماماً في نشرات الأخبار والصحف..
سنحسن الظن ونقول إن إن هناك عملاً يجري من دراسات وخطط، ولكن نعود ونسأل الإنطلاق أولاً أم الخطط والدراسات؟ مجرّد سؤال لا يخلو من غيرة على الزراعة وحبها من مزارع كان عليه أن يتلو كلمة الاحتفال وشخّص فيها ما تحتاجه النفرة البيضاء ولم ير ولم يسمع بعدها واقعاً.
أخي نائب رئيس الجمهورية وأنت قادم للجزيرة ولاية ومشروعاً أرجو أن تبحث عن وجوه جديدة تسألها ماذا تريد.. وما واقعها.. أما إذا استقبلتك نفس الوجوه المكرّرة سيكررون ويطمئنوك بأن كلو تمام يا فندم، كما أرجو أن لا تسلك طريقاً حددوه لك وأن تعبر بلاندكروزرك في أي اتجاه في الجزيرة وتنظر في وجوه أهلها قبل مبانيهم ومدارسهم الكالحة، لتعلم أن الطرق الممهّدة سلفاً اختيرت بعناية لتريك أحسن الموجود.. لا نقول الجزيرة كلها بائسة حاشا لله ففيها خير كثير وأرضٌ معطاءة وإنسان طيب وهذه مقوّمات فقدناها في كثير من ربوع الوطن الغالي.
أخي كي أكون عملياً معك أرجو أن تسأل عن أدوات النفرة الخضراء التراكتورات -مثلاً- بكم بيعت ولمن.. وقارن أسعارها بأسعارها الخارجية لتعلم أن بعض الجهات رأت أن تجعل من النفرة الخضراء سوقاً لها ولا يهمها الغرض الجوهري. ثم سل هل بعد توزيع تراكتورات الجهات إياها هل قل سعر تكلفة حراثة الفدان الذي هو هدف من أهداف صناعة الآلات الزراعية بالداخل.. وأسال عن العيادات البيطرية هل رآها أحد بعد ذلك اليوم وأين هي الآن وماذا قدّمت؟
اسأل ولا تسمع التقارير المكررة.. إبحث عن الجالسين خارج الصيوان والذين في مؤخرته، أما الجالسون في الصفوف الأمامية فقد سمعتهم كثيراً.
وفّقك الله مشرفاً ومراقباً لبداية الموسم الشتوي.. ونفع الله بك.
هجو قسم السيد والمشروع والحقيبة
كُتب في: 2007-10-28 صحيفة الصحافة
لا تربطني علاقة خاصة بالمهندس هجو قسم السيد ولكن بعد لقاءٍِأجراه معه الأخ بله علي عمر (بيني وبينكم كلمة الأخ للتلطيف حيث هو تلميذي بحنتوب 1977 الأخ مش أحسن من تصبغ الشعر؟) نشر اللقاء بهذه الصحيفة يوم الخميس 25/10/2007 عن مشروع الجزيرة جعلني أجزم بأن هجو من عشاق أغنية الحقيبة وأنه يفوق عوض بابكر ومصعب الصاوي حباً لها. وما ذلك إلا لأن هجو ما زال يبكي على الصمد والمخزنجي وغفير الترعة ومجلس الإنتاج -غفر الله له- والمفتش، وما زال القطن عنده محصولاً اجتماعياً يستحق صيواناً كبيراً للعزاء يوم بلغت مساحته المزروعة (90) فداناً.
صراحة النقطة الوجيهة التي تستحق الوقوف معها هي تمليك المزارعين -كما نص القانون- شهادة ملكية الأرض بعد حل كل معوقاتها.
من لي بمتحدّث عن مشروع الجزيرة بلغة جديدة وتطلعات جديدة. ومن ذلك بدلاً من مشاركة من هو أقل من المزارع دخلاً وعطاءً وطموحاً نقفز بطموحاتنا ليكون الشريك شركات عالمية في مجالات مختلفة، مثلاً القسم الشمالي وشركة هولندية ذات خبرة عالمية في الألبان تكون المعطيات الأرض والماء وتكون النسب معلومة نصيب مالك الأرض الذي هو المزارع (20%) من الأرباح -مثلاً- وحليب ومشتقاته بعدد أفراد أسرته ويكون للشركة حق التسويق الداخلي والخارجي وكل ذلك بحسابات مدروسة من اختصاصيين.
ويكون القسم الأوسط لزراعة القطن -مثلاً- ولكن بطريقة غير طريقة القطن محصول اجتماعي ليتم التعاقد مع ملاّك الأرض الذين هم المزارعون وشركة أميركية ذات خبرة طويلة في القطن تزرعه آلياً وتحصده آلياً وتحلجه آنياً وتبوله آلياً (من بالات مش التانية)، وتغزله وتصنعه بأيادٍ سودانية ويكون للمزارع نسبة كذا وللشركة نسبة كذا من الأرباح.
كما القمح الآن مفرح للمزارع لقلة المجهود العضلي المبذول فيه واستعمال الزرّاعة والحاصدة صار عادياً نريد كل ذلك ليصبح عادياً لا تعيقه مصالح خاصة.
كما نريد شركة ثالثة ورابعة وخامسة لزراعة البطاطس والزهور ووووو.
من لا يملك طموحات بهذه القوة وأكثر فلا يحدّثنا عن مشروع الجزيرة ولا يقوده وأول المفصولين والمعزولين من نوع هذا الحديث هم هذه الشرذمة التي تسمى اتحاد مزارعي الجزيرة والمناقل والتي لو لا لطف الله بنا وانفتاح الإعلام لفرضت علينا الإقامة الجبرية في بيوتنا وظلت تتحدّث بلغة الأمس إلى يوم القيامة حدباً على مصالحها وليس مصالح المزارعين. بالله كم من مؤسسات المزارعين التمويلية والتسويقية أماتت هذه الشرذمة؟ (كلمة شرذمة مستلفة من قاموس مايو رحمها الله).
لمصلحة وحظوة فرد يبور ويخسر المصرف ولمصلحة فرد أو فردين تتحوّل المؤسسة التسويقية إلى سمسار وتاجر!!
لا تربطني علاقة خاصة بالمهندس هجو قسم السيد ولكن بعد لقاءٍِأجراه معه الأخ بله علي عمر (بيني وبينكم كلمة الأخ للتلطيف حيث هو تلميذي بحنتوب 1977 الأخ مش أحسن من تصبغ الشعر؟) نشر اللقاء بهذه الصحيفة يوم الخميس 25/10/2007 عن مشروع الجزيرة جعلني أجزم بأن هجو من عشاق أغنية الحقيبة وأنه يفوق عوض بابكر ومصعب الصاوي حباً لها. وما ذلك إلا لأن هجو ما زال يبكي على الصمد والمخزنجي وغفير الترعة ومجلس الإنتاج -غفر الله له- والمفتش، وما زال القطن عنده محصولاً اجتماعياً يستحق صيواناً كبيراً للعزاء يوم بلغت مساحته المزروعة (90) فداناً.
صراحة النقطة الوجيهة التي تستحق الوقوف معها هي تمليك المزارعين -كما نص القانون- شهادة ملكية الأرض بعد حل كل معوقاتها.
من لي بمتحدّث عن مشروع الجزيرة بلغة جديدة وتطلعات جديدة. ومن ذلك بدلاً من مشاركة من هو أقل من المزارع دخلاً وعطاءً وطموحاً نقفز بطموحاتنا ليكون الشريك شركات عالمية في مجالات مختلفة، مثلاً القسم الشمالي وشركة هولندية ذات خبرة عالمية في الألبان تكون المعطيات الأرض والماء وتكون النسب معلومة نصيب مالك الأرض الذي هو المزارع (20%) من الأرباح -مثلاً- وحليب ومشتقاته بعدد أفراد أسرته ويكون للشركة حق التسويق الداخلي والخارجي وكل ذلك بحسابات مدروسة من اختصاصيين.
ويكون القسم الأوسط لزراعة القطن -مثلاً- ولكن بطريقة غير طريقة القطن محصول اجتماعي ليتم التعاقد مع ملاّك الأرض الذين هم المزارعون وشركة أميركية ذات خبرة طويلة في القطن تزرعه آلياً وتحصده آلياً وتحلجه آنياً وتبوله آلياً (من بالات مش التانية)، وتغزله وتصنعه بأيادٍ سودانية ويكون للمزارع نسبة كذا وللشركة نسبة كذا من الأرباح.
كما القمح الآن مفرح للمزارع لقلة المجهود العضلي المبذول فيه واستعمال الزرّاعة والحاصدة صار عادياً نريد كل ذلك ليصبح عادياً لا تعيقه مصالح خاصة.
كما نريد شركة ثالثة ورابعة وخامسة لزراعة البطاطس والزهور ووووو.
من لا يملك طموحات بهذه القوة وأكثر فلا يحدّثنا عن مشروع الجزيرة ولا يقوده وأول المفصولين والمعزولين من نوع هذا الحديث هم هذه الشرذمة التي تسمى اتحاد مزارعي الجزيرة والمناقل والتي لو لا لطف الله بنا وانفتاح الإعلام لفرضت علينا الإقامة الجبرية في بيوتنا وظلت تتحدّث بلغة الأمس إلى يوم القيامة حدباً على مصالحها وليس مصالح المزارعين. بالله كم من مؤسسات المزارعين التمويلية والتسويقية أماتت هذه الشرذمة؟ (كلمة شرذمة مستلفة من قاموس مايو رحمها الله).
لمصلحة وحظوة فرد يبور ويخسر المصرف ولمصلحة فرد أو فردين تتحوّل المؤسسة التسويقية إلى سمسار وتاجر!!
قسم مرور الكاملين والتطور
كُتب في: 2007-10-24 صحيفة الصحافة
أزور قسم شرطة مرور الكاملين مرة أو مرتين في السنة لزوم تجديد الترخيص. في زيارة السنة الماضية خرجت بانطباع سيئ كتبت عنه في هذا العمود تلميحاً وليس تصريحاً بأن الشرطي أمرنا بكل استخفاف أن نخرج ونخاطبه من الشباك واختار لنا الشباك المقابل للشمس إمعاناً في إذلالنا. وما كان مني إلا أن شكوت لرئيس القسم -الضابط- معاملة الشرطي لنا وفوراً أدخلنا إلى صالة بها مراوح لم ينته العمل فيها بعد وكانت رحمة مقارنة بشباك الشرطي.
عند زيارتي للقسم هذه المرة لتجديد ترخيصي وجدت الأمر جد مختلف تلك الصالة أصبحت مكيّفة وبها عدد كافٍ من الكراسي وتلفزيون (52) بوصة وكاونتر متطوّر جداً ما عليك إلا أن تقرأ ما كتب على الشباك وتمد أوراقك وتجلس ليتبادل شباب من شرطة المرور أوراقك وأنت هانئ البال تطالع قنوات العالم أمامك وبعد أن ينجز شباب الشرطة مهمتك يطالبونك بدفع ما عليك وتمده بطيب خاطر لكريم المعاملة وسرعة الانجاز.
صراحة هذا القسم تطوّر تطوراً نتمناه لكل منفذ خدمة للجمهور، فاحترام المواطن ينعكس على احترام المواطن لدولته. إلى متى تقدّم الخدمات من الشباك؟
(المقابلة من الشباك) عبارة استعمارية سخيفة توارثها الموظفون دون تفكير في احترام المواطن.
إن كان ينقص قسم شرطة الكاملين فإنه غير مربوط بشبكة رئاسة المرور والعيب ليس فيه فقد جهزوا كل مستلزمات الشبكة من توصيلات داخلية وكمبيوترات وسيرفر وللأسف كلها في كراتينها حتى الآن لماذا؟ لأن سوداتل سحبت خدمة الهواتف الثابتة من الأرياف وقد حدثني رئيس القسم بأنهم قاموا بحفر ومد الكيبل من القسم إلى المقسّم ولم تجد عليهم سوداتل بالخدمة.
لمن نشكو سوداتل؟
صراحة خرجت بانطباع طيب من التطوّر الذي طال هذا القسم، غير أن ذلك لا يعني أن كل ما كتبه الزميل بابكر عيسى بصحيفة (ألوان) عن هذا القسم ليس صحيحاً. فبعض من أفراد شرطة هذا القسم يقوم بحملات ومطاردات لا يمكن أن أجد لها وصفاً غير أنها حملات (تكريهية). حيث أنهم يطاردون بكاسي هي حمير هذا العصر لا تعكّر صفو مرور ولا تدخل لطرق المرور السريع فهي من المزارع إلى الأسواق الريفية يمكن تسميتها دوابا وليس مركبات. غض الطرف عنها لا يقلل من هيبة المرور ولا يعرقل المرور اللهم إلا إذا كانت للمطاردين أهداف غير السلامة.
مزيداً من التطوّر الجزئي والكلي بحيث نرى قريباً أقسام المرور كلها مربوطة بشبكة واحدة يستفيد المواطن من خدماتها في أي مكان من السودان دون النظر إلى مِنْ أيّ الولايات هو؟
أزور قسم شرطة مرور الكاملين مرة أو مرتين في السنة لزوم تجديد الترخيص. في زيارة السنة الماضية خرجت بانطباع سيئ كتبت عنه في هذا العمود تلميحاً وليس تصريحاً بأن الشرطي أمرنا بكل استخفاف أن نخرج ونخاطبه من الشباك واختار لنا الشباك المقابل للشمس إمعاناً في إذلالنا. وما كان مني إلا أن شكوت لرئيس القسم -الضابط- معاملة الشرطي لنا وفوراً أدخلنا إلى صالة بها مراوح لم ينته العمل فيها بعد وكانت رحمة مقارنة بشباك الشرطي.
عند زيارتي للقسم هذه المرة لتجديد ترخيصي وجدت الأمر جد مختلف تلك الصالة أصبحت مكيّفة وبها عدد كافٍ من الكراسي وتلفزيون (52) بوصة وكاونتر متطوّر جداً ما عليك إلا أن تقرأ ما كتب على الشباك وتمد أوراقك وتجلس ليتبادل شباب من شرطة المرور أوراقك وأنت هانئ البال تطالع قنوات العالم أمامك وبعد أن ينجز شباب الشرطة مهمتك يطالبونك بدفع ما عليك وتمده بطيب خاطر لكريم المعاملة وسرعة الانجاز.
صراحة هذا القسم تطوّر تطوراً نتمناه لكل منفذ خدمة للجمهور، فاحترام المواطن ينعكس على احترام المواطن لدولته. إلى متى تقدّم الخدمات من الشباك؟
(المقابلة من الشباك) عبارة استعمارية سخيفة توارثها الموظفون دون تفكير في احترام المواطن.
إن كان ينقص قسم شرطة الكاملين فإنه غير مربوط بشبكة رئاسة المرور والعيب ليس فيه فقد جهزوا كل مستلزمات الشبكة من توصيلات داخلية وكمبيوترات وسيرفر وللأسف كلها في كراتينها حتى الآن لماذا؟ لأن سوداتل سحبت خدمة الهواتف الثابتة من الأرياف وقد حدثني رئيس القسم بأنهم قاموا بحفر ومد الكيبل من القسم إلى المقسّم ولم تجد عليهم سوداتل بالخدمة.
لمن نشكو سوداتل؟
صراحة خرجت بانطباع طيب من التطوّر الذي طال هذا القسم، غير أن ذلك لا يعني أن كل ما كتبه الزميل بابكر عيسى بصحيفة (ألوان) عن هذا القسم ليس صحيحاً. فبعض من أفراد شرطة هذا القسم يقوم بحملات ومطاردات لا يمكن أن أجد لها وصفاً غير أنها حملات (تكريهية). حيث أنهم يطاردون بكاسي هي حمير هذا العصر لا تعكّر صفو مرور ولا تدخل لطرق المرور السريع فهي من المزارع إلى الأسواق الريفية يمكن تسميتها دوابا وليس مركبات. غض الطرف عنها لا يقلل من هيبة المرور ولا يعرقل المرور اللهم إلا إذا كانت للمطاردين أهداف غير السلامة.
مزيداً من التطوّر الجزئي والكلي بحيث نرى قريباً أقسام المرور كلها مربوطة بشبكة واحدة يستفيد المواطن من خدماتها في أي مكان من السودان دون النظر إلى مِنْ أيّ الولايات هو؟
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)