السبت، 31 أكتوبر 2009

هل في ولاية الجزيرة غابة؟

لا أسأل عن مصلحة الغابات في مدني وأين مكانها لتجيبني عن السؤال ولا أسأل عن التعريف العلمي للغابة ولا مواصفات الغابة.لكن كلمة غابة وردت في مقال 1995 أذاقتني يومها صنوف العذاب وأدخلتني الحراسة والتردد على المحكمة إلى إن فرج الله كربتي ببعض الإخوة الذين شرحوا للخصم ماذا أقصد بالغابة ، ومن يومها وأنا لا استخدم كلمة غابة في كتاباتي على كثرتها.
غير أني اليوم مضطر لاستخدامها ويبدو أنها استخدمت صراحة وتلميحا في السياسة والأدب، ألا تذكرون جماعة الغابة والصحراء؟ رحم الله المبدع الدكتور محمد عبد الحي وصحبه، أما في السياسة فهي أوضح من الشمس أليس كذلك؟
في إخبار الأسبوع الماضي أن والي الجزيرة قد شكا لطوب الأرض حال ولايته ومديونياتها وتنميتها التي لم تتجاوز 3 % ورمى اللوم على المركز! نحن بدورنا نرمي اللوم على المركز مرتين حيث سمعنا أن المركز يعاقب ولاية الجزيرة لأن ما ضخه فيها من مال لم يظهر عليها وذهب مع الريح. نحن لا نعرف أكثر من الحكومة كما قال عادل إمام، لكن أيها المركز حكومة الجزيرة التي لمتها على عدم الرشد في الصرف أنت القيم عليها وهي ليست كحكومة الجنوب التي تحكم الجنوب بموجب اتفاقية السلام (نيفاشا) ولها بقانات لا ينفع فيهم اللين ولا الشدة وهم ينتظرون 2011 ليودعوا الشمال فرحين ( لا سمح الله).نعود تنفيذيي ولاية الجزيرة معينين بواسطة المركز ولم ينتخبهم شعب ولاية الجزيرة حتى يعاقبوا بأخطاء من ولاهم المركز عليهم.
ثم هذه القوانين التي تحكم الموارد ومنها القيمة المضافة وضرائب الشركات والسكر والجمارك كلها مركزية ليس لولاية الجزيرة منها إلا بالقطارة الذي اعرفه أن ضريبة القيمة المضافة كانت 65 % للمركز و35 % للولاية وقد حدث فيها تغير طفيف حيث صارت 60 % و 40 %.
ما لم تتغير كثير من السياسات ومنها أن يختار المواطن من يحكمه وهذه بيننا وبينها زمن قريب أن (كضب الله الشينة) بعض شهور 4 تقريباً.وثانياً المحاسبة – اعني محاسبة الدنيا – إذ محاسبة الآخرة مضمونة عند واحد احد لا يظلم الناس ولكن الناس أنفسهم يظلمون.
ثانيا ان تكون هناك معادلة واضحة لقسمة الموارد تظهر تنميةً على الأطراف وبذا نكون قد وضعنا (لكرضمة) الخرطوم علاجاً لا يعقل أن يطارد أبناء الجزيرة الأحرار لقمة رزقهم عند إشارات مرور الخرطوم يبيعون لهم الماء البارد والمناديل.ما رأيت عزيز قوم ذل مثل ما رأيت فتيان الجزيرة في صيف الخرطوم الساخن واسفلتها اللاهب وشباب الجزيرة يتصببون عرقا ليبيعوا زجاجة ماء بارد عند الإشارة.أكرموا عزيز قوم ذل قوم كانوا لا يعرفون الا الخضرة والوجه الحسن صاروا كضحايا المجاعات لوجههم عشرات الزوايا وريقهم ناشف.
ولاية الجزيرة لا تتسول ولكن تطالب برد دين من سودان بار.
31/10/2009 م صحيفة الحرة

ولاية البحر الأحمر واستيراد الأطباء

.
هللنا قديما لقانون الحكم الاتحادي وانتظرنا منه الفرج لوزنة السودان ذو الكفة المرجحة دائما نحو المركز. لكن هزمنا التطبيق او هزمتنا (كنكشة) المركز وسيطرته على جل الموارد بل ودسم الموارد ولم تظل الولايات على فقرها القديم بل ابتليت بجيوش الدستوريين ومخصصاتهم وصار توفير الطباشير للمدارس لدى بعض الولايات مشكلة( صراحة دي مبالغة بعض من تنمية قد حصل ولكنه دون الطموحات مستصحبين زيادة وعي المواطن).
هللنا لقانون مشروع الجزيرة لسنة 2005 م ووضع على نار هادية، لم نرى الا بطيخا رغم 4 سنوات مرت. سيصبر المزارعون سنة أخرى وأخيرة ليروا اهتمام الدولة بهم وبمشروعهم وإلا فإنهم سينتقمون على طريقتهم سمعت أنهم سيفشون غبينتهم في الصندوق ما تسألنيش صندوق شنو؟.
ولكن جديد المفارقات ولاية البحر الأحمر التي نافست جدة ( كتيرة كتيرة اربط على كدة وبس) كما ذكرت بعد آخر زيارة رايتها فيها قبل عام تقريباً وأعجبني تطورها وأعجبتني نظافتها مقارنا أيها بزيارات سابقة كثيرة لبورتسودان وبعض مدن الولاية الأخرى.صار لمدينة بورتسودان ليل جميل جمال عالم زين ( زين عالم جميل).ازدانت الشواطئ بالمنتزهات وصارت ملاذا آمنا للعشاق الرومانسيين ومحبي النجوم والقمر والليل الطويل شكرنا من قام بذلك.
غير أن جديدا قد حدث، حملت أخبار هذا الأسبوع ان ولاية البحر الأحمر تعاقدت مع أطباء من مصر!!! يا ربي دي زعلة من إضراب الأطباء الذين طالبوا بحقوقهم؟ هل يا ترى هناك تخصصات نادرة غير موجودة في السودان جاءوا بها من مصر أم أن هؤلاء الأطباء متطوعون لوجه الله ، الخبر يقول ان هذا من استثمارات الولاية حيث أنشأت مستشفى استثماري للولاية وحسنا فعلت بان أسمته عثمان دقنة رحمه الله ذلك الفارس المغوار الحافظ لكتاب الله.
نعود وليكن المستشفى استثماري لكنه استثمار عام وليس خاص وما هذه إلا حيلة للهروب من المستشفى العام الذي يعالج الفقراء ( يا ربي يمكن بورتسودان ما فيها فقراء؟يجوز). ا معنى ان تأتي بأطباء من الخارج والسودان يشكو كبار أطبائه و صغارهم طول انتظار في البحث عن وظيفة ما هذا برضو ذي العمالة الأجنبية بحجة ان العامل السوداني غير مدرب؟ أها الأخصائي السوداني مالو؟؟
هذه المبالغ التي تعد بآلاف الدولارات ومع السكن والامتيازات الأخرى لو أعطيت لأطبائنا لحفظنا كرامتنا وعملتنا وفتحنا بيوتا وأزلنا غبناً.يا سادتي ارونا الجانب المضي للحكم الاتحادي بدلا من هذه (الفرنبات ).اعلم ان لولاية البحر الأحمر كسبا جيدا في مجال التعليم تمثل في ربط التعليم بالغذاء وجاء بنتائج طيبة قللت من الفاقد التربوي أقول هذا بملء فيّ حتى لا يتهمني مدمن سياسة بأن بيني وبين واليها شئ إلا المعرفة العامة ولكن نقول له يوم يحسن أحسنت ويوم يجلب أطباء من مصر قصرت ( يقصر الملح).
أخي ايلا راجع وتراجع ولا تكن كثورة مايو تراجع ولا تتراجع.
29م10/2009 م صحيفة الحرة

من ( يقرع) هذه الدولارات؟

أثارت ندوة ( العلاج في الخارج لماذا؟) التي أقامتها جمعية اختصاصي الطب الباطن قبل أسبوعين أثارت عدة قضايا وشغلت الرأي العام كثيرا وما زال النقاش مفتوحاً متجدداً.الكل ينظر من زاوية أو زاويتين ولكن مما أثار النفس للكتابة ذلك الرقم المختلف عليه الذي يبدده العلاج في الخارج مما يذكر بطرفة المجنون الذي ذهب به أهله للفكي يحملون ذهبا ومالاً كثيرين فسألهم ما هذا قالوا هذا ثمن علاجك عند الفكي قال المجنون:كدي أدوني إياها شوفوني تأني اجن أنا مجنني الفلس.
من قائل إن العلاج بالخارج يُصرف عله مبلغ 500 مليون دولار ومنهم من قال هذه مبالغة المبلغ في حدود 300 مليون دولار.ليكن 300 مليون كم منها يستحق الخروج ؟ المتفق عليه العلاج السياحي على وزن الحج السياحي وهذا ابتكرته مؤسسات يدها مليئة بالموارد الذاتية - هذا اللفظ غير الاقتصادي – وصارت تنفقه بلا رقيب، لا ذاتي ولا حكومي ولا تخاف الله من سؤالها عنه.هذه المؤسسات ومنها بنك السودان والمواني البحرية والجمارك ومشروع الجزيرة (يوم كان).تعالج منسوبيها في الأردن بعقودات سنوية مما يعني ان ما يستحق العلاج بالداخل او الخارج يسافر الى الاردن على حساب المؤسسة ، وفي رأيي المتواضع هذه قمة السفه ( بالمناسبة السفيه في الشرع الذي لا يحسن التصرف في ماله ويجوز للولي أن يحجر عليه،الله ولي الصابرين مفردها صابر مفهوم؟).
هل هذه المؤسسات ليس للدولة عليها سلطان إلى هذا الحد؟؟؟؟ بحيث تمنعها من هذا الترف ؟ رب قائل الوضع الصحي الداخلي يحتاج كثيرا من الترتيب، وما الذي يمنع الترتيب؟ لماذا لا يخضع الأمر للدراسة الجادة حيث تزال كل تشوهات العلاج في الداخل والتي خرجت بها ندوة جمعية اختصاصي الطب الباطن وهي موثقة ووعد وكيل الوزارة بتنفيذ كل ما يليه. ثم الوزارة ومع اتحاد الأطباء ثم المجلس الطبي قم مجلس التخصصات الطبية بالإضافة إلى السلطات المحلية إذا جلسوا جميعا مع بعض الاقتصاديين سيخرجون بمعادلة تكشف لماذا العلاج في الداخل غالٍ وغير جاذب ( برضو جاذب!!!) وما هذه الفوضى التي تجتاح سوق العلاج عملية جراحية في مستشفى 6000 جنيه وبنفس الطبيب في مستشفى آخر بمبلغ 350 جنيه. حتى الولادة الطبيعية صارت عند بعضهم بملايين عددا،قالوا وصلت 6000 ملايين.
سمعت أن بالأردن – المنافس الأول – إن كل شيء مسعر من زاد السعر يحاسب ومن نقصه يحاسب، لماذا لا يكون هذا هنا أيضاً هنا. متأكد من ان بعضهم سيتحجج بأسعار الإيجارات وكيف هي مبالغ فيها في بعض الأحياء وتضع هذه التكلفة على المستهلك الذي هو المريض ربما يكون هذه بداية لوضع الإيجارات وأسعار الأراضي في وضعها الطبيعي والله اعلم ان لم تكن أسعار المستشفيات والعيادات هي كل المشكلة قطعا هي بعض من المشكلة.
اغنية وزارة المالية لهذا الحد حيث تزهد في هذا المبلغ ليخرج من تحت أصابعا بهذه السهولة؟؟
ما لم يكن للدولة سلطان على مؤسساتها فعلى الدنيا السلام.

27م10م2009 م

بخت الرضا ذلك الصنم

بنفس العنوان كتبت قبل عدة سنوات وتلقيت ردودا كادت تخرجني من ملة التربويين. لكن الذي هيج الذكرى هو العيد الماسي لبخت الرضا وكيف تبرع له المعلمون براتب ثلاثة ايام قالت بها نقابتهم على لسان رئيسها الدكتور عوض النو ومن المبررات لهذا التبرع أنه رد دين قبيلة المعلمين (لمعبودتهم) بخت الرضا. ما بين القوسين من عندي.
لا أحجر على الرومانسيين رومانسيتهم فالكل مخير في طريقة تفكيره لكن هذا الصرح التربوي الذي اسمه بخت الرضا صراحة لا أكن له أي احترام رغم انه قد أدى دوره في ذلك الزمان.أما أن يُبكى عليه ويصبح معبودا ورمز لا يحتمل النقد وحائط مبكى تلحقه عبارة ( يا حليل بخت الرضا) و معلم بخت الرضا فهذا ما لا يقول به إلا عشاق حقيبة الفن.
العالم لا يسير بل يجري تقدما ونحن نبكي على تجربة قديمة وما وقف عاطل تفكير وابتكار إلا وقال سنعيدها سيرتها الأولى. تعيد ماذا و40 مليون على ارض مساحتها مليون ميل مربع ( رغم أن الميل وحدة منقرضة) ينتظرون اللحاق بالعالم وأنت تريد أن تجرهم ( لماء بئر جره بالعجل).
تجربة بخت الرضا أن جاز محاكمتها اليوم - وليس في زمانها - أنها تجربة لا تحترم المعلم قط بل كانت هي أول ماكينة تصوير بشرية ، تفرض أن المعلمين كلهم نسخة واحدة يجب أن يدرسوا الدرس بطريقة واحدة في كل بقاع السودان وفي نفس اللحظة.هذا إذا تجاوزنا بعض سذاجة المنهج التي لا يمكن أن نحاكمها اليوم.
يا سادتي يكفينا حقيبة فن واحدة لا تتقوقعوا وهذه الأجيال تتطلع إلى اللحاق بالعالم لن يلحقها حمد والجمل.
المعرفة في انتشار بسرعة هائلة والزمن قصير جدا يجب استغلاله كله بالمفيد حتى نتحرر من كثير من مخلفات الماضي. قوة الأجيال القديمة (وكنكشتها) يجب أن تجد من يضربها على أصابعها – بعد تقديم كل عبارات الثناء من أمثال سعيكم مشكور كتر خيركم هذا ليس زمانكم .
رب قائل بخت الرضا ستواكب الزمن الحديث وتضع من المناهج والطرق ما يقفز بالتربية والتعليم في السماء وتلحق بالعالم في لحظات.المكان والاسم والحرس القديم كل هذه مكبلات تجعلها تدور في سنعيدها سيرتها الأولى.
نريد تعليما مواكبا أدواته الأقمار الاصطناعية والانترنت وكل مستحدثات العصر نريد الطالب مبتكرا لا مقلدا ومسترجعاً نريد تفتيح طرق وليس (قوادة) نريد معلما يعترف بعبقريات الطلاب ومعلما يستطيع مسايرة العصر لا راعي يوقف عقولهم عند عقله بالعصا ( بكل انواعها).
نريد دولة تصرف على التعليم ربع ميزانيتها او كل ما كانت تصرفه على الحرب فلتصرفه على التعليم لنرى كل الشعب منتجا أين ما وقع نفع. نريد تعليما ليس الامتحانات التقليدية مقياسه الوحيد في أسوأ عملية استرجاع وكلما كان الاسترجاع مطابقا كان حصد الدرجات اكبر متجاهلين الابتكار والعبقريات.نريد تعليما لكل المستويات ذوي الاحتياجات الخاصة في الأسفل وفي الأعلى ( المتخلفون عقليا والمتفوقون الموهوبون كلهم ذوي احتياجات خاصة).
أقول هذا ولن يجردني أي من كان من تربويتي أقول وبكل تواضع خريج تربية الخرطوم قبل أربعة عقود تقريباً وجددتها بماجستير في تكنولجيا التعليم.
ابعد هذا اتهم في تربويتي؟؟؟

25/10/2009 م صحيفة الحرة

عندما تطأ ولاية الجزيرة قانونها!

يحيرني رئيس ونائب رئيس وأعضاء اللجان و أعضاء المجلس التشريعي بولاية الجزيرة لماذا سهروا على قانون المرور لعام 2009 م وصاغوا كل هذه المواد (71) مادة ولماذا انتظروا توقيع الوالي زمناً.لماذا فعلوا كل ذلك مادام مصير هذا القانون ان يضع تحت ارجل ذوي الأحذية الغليظة؟
ثم إذا لم تحترم أجهزة الولاية قوانينها لماذا يحترمها المواطن؟ ( الضمير يصلح للقوانين والولاية).انتظر مواطن الجزيرة هذا القانون بعد ان اصبحت شرطة المرور أشبه بقطاع الطرق أوقفت كثير من الأنشطة التجارية بسبب تعسف استخدام الشرطة للقانون السابق والذي حدد في اغرب ظاهرة من نوعها حدد نسبة 20 % من دخل الغرامات للحملات و15 % للتسيير مما جعل رجال الحملات يعملون قرابة العشرين ساعة في اليوم بلا كلل ولا ملل في أغرب تجرد ونكران ذات لخدمة الوطن؟ رغم أن قوانين العمل – المدني – تحدده بثمانية ساعات وحولها ولا أدري كم ساعات العسكري.
نأتي لقانون ولاية الجزيرة وما يخص الترخيص ترخيص المركبات نبدا بمثال سيارة خاصة ملاكي.
في القانون: لوحات 100 جنيه ترخيص 120 ج فحص 30 ج شهادة بحث 50 ج تؤول جميع هذه الرسوم للمحليات مجموع الملاكي ( 300 ج).
ما يجري بعد القانون وتحديدا الثلاثاء الماضي 13/10/2009 م
لوحات 130 ج ترخيص 84 ج شهادة بحث 25 ج فحص 30 ج ملف 10 ج تركيب لوحات 5 ج دمغة 3 ج رسوم المحلية 109 ج . المجموع 396 ج.
وفي الحالتين هناك فحص آلي 63 جنيه بواسطة شركة الوكيل التابعة للشرطة والمحتَكِرة للخدمة.بهذه الأرقام الكبيرة سيظل الخلل مستمرا تهرب المواطن من الترخيص ومطاردة الشرطة.
بمقارنة بسيطة ان واضعي القانون يريدونه موحدا في كل محليات الولاية ويؤول للمحلية ولا ادري هل آل ام لا لكن رسوم المحلية ظلت باقية – على الأقل في محلية الكاملين التي في مرورها رخّصت.
لا داعي لإشغال المجالس مادامت هي في واد والتنفيذ في وادي آخر. بل اذهب أكثر من ذلك المجلس الذي لا يملك أدوات تنفيذ قوانينه ليريح نفسه ويذهب في إجازة طوييييييييييلة أو يحل نفسه. والولاية التي لا تحترم أجهزتها التشريعية او التي ليس لها الأدوات لتطبيق القوانين فلتعزف موسيقاها العسكرية وتعلن بيانها الأول وتلغي كل القوانين وتحكم بالسلطة الثورية .
هذا القانون في المادة 71/1 نص لغرض انسياب حركة المرور بطرق المرور السريع داخل حدود الولاية ... تُنشأ نقاط نفتيش فقط عند مداخل الولاية مع ضرورة وجود عربات متحركة للدوريات. (النقاط مازالت كل 25 كلم نقطة )
المادة 71/2 لتأمين السلامة والامان ولدفع الحرج والمشقة عن الركاب، يتم رصد ومراقبة المخالفات المرورية الخاصة بالمركبات والرخص والأشخاص داخل المدن والأسواق والمواقف العامة ويمنع الرصد ومراقبة المخالفات المرورية عند الكباري ومداخل الأسواق والمدن والطرق داخل الولاية.
هذه المادة بعض من شرطة المرور تقول للولاية موصوها واشربوا مويتها.
22/10/2009 صحيفة الحرة

لمن فاتهم الاستماع

هذه المداخلة التي شاركت بها جمعية حماية المستهلك في ندوة العلاج في الخارج لماذ؟ مع بعض الاختصارات
كل الشكر لجمعية اختصاصي الطب الباطن لطرحها هذا الموضوع الهام الذي افقد البلاد – قبل 500 مليون دولار – افقدها مركزاً وثقة وريادة في الطب كانت فخرا نسأل الله ان تعود.
وأبدأ باعتذار شديد أن العلاج ليس سلعة والطب مهنة إنسانية لا تحتاج لجمعية تحمي المواطن، والأطباء مأمونون على أغلى ما نملك حياتنا وعروضنا .
كل هذا لا يمنع من بعض نقد لسوق الطب في بلادنا - وأيضا اعتذر لاستخدام كلمة سوق - ولكن بعض منه أصبح سوقاً الربح والخسارة من بعض همومه إن لم يكن أولها.
للإجابة على سؤال العلاج في الخارج لماذا؟
1. الأطباء الاختصاصيون مشغولون جداً، تجد الواحد منهم محاضراً في كلية وفي نفس الوقت مدير لمستشفى ويعمل في عيادته الخاصة وبعد ذلك يعمل في عدة مستشفيات خاصة او عامة. ( مثل هذا الطبيب لن يقدم كل ما يعرف في هذا الزمن المقسم بل سينثر نثرا قليلا هنا وقليلا هناك) مقارنة مع الطبيب في دول أخرى يعمل عملاً واحدا متى ما ذهبت وجدته في نفس المكان الذي تركته فيه. بعض من الأطباء يعمل من الثامنة صباحاً حتى الواحدة من صباح اليوم التالي مع فترة استراحة في العصر.متى يتابع هذا ما يجري في العالم أو يحدث علمه؟؟
2. بعض الأطباء يطلب من المريض الفحص في معمل معين مما يثير شبهة المنفعة الخاصة من هذا المعمل أو أن له نسبة في دخل المعمل واربا بالأطباء أن يزجوا بأنفسهم في مثل هذه التهم.غير ان حجة أخرى تقول ان بعض المعامل لا يقوم عليها مؤهلون أو أجهزتها دون المستوى ، هنا يجب المطالبة بوضع المواصفات والضوابط الصارمة للمعمل المؤهل حتى لا نجد معامل من دول أخرى وجدت لها مكاناً في بلادنا.
3. مدير مستشفى الخرطوم قال في لقاء صحفي ما معناه ان عدو تطوير مستشفى الخرطوم الأول هو شارع المستشفى وقال كثير من الأجهزة في صناديقها وهي احدث من الأجهزة الخاصة التي بالخارج ولكن مصلحة اؤلئك الخاصة مقدمة عندهم على المصلحة العامة.
4. المريض لا يجد الوقت الكافي من الطبيب لأن بعض الأطباء أكرر بعض لا سقف لمعاينة مرضاه يريد اكبر عدد من المترددين لزيادة الدخل.
5. التشخيص متضارب تجد عدة تشخيصات للمريض الواحد من عدة أطباء مما يعني نقصا في أجهزة التشخيص أو غلاءها.
6. الأسعار غير موحدة كل طبيب له سعر وكل مستشفى خاص له سعر مختلف عن الآخر.
7. بعض المستشفيات الخاصة عبارة عن فنادق نظيفة ومكيفة وتفتقر الى العناية الطبية المطلوبة.
8. الأخطاء الطبية ربما تكون مضخمة ولكنها موجودة في ظل عدم التدريب الذي شكا منه برفسير مأمون على صفحات الصحف.
9. المتابعة من الكوادر الطبية الأخرى فيها قصور وخصوصاً في مجال التمريض.
10. هناك بعض الشكوى من التخدير.

لماذا لا تكون هناك ضوابط صارمة تحدد مواصفات المستوصفات المستشفيات الخاصة,وأزيد وضوابط تحديد أسعار مقابلة الأطباء كل حسب درجته، وتحدد أسعار العمليات الجراحية مثلاً، جراحة القلب بكذا والزائدة الدودية بكذا كسعر موحد بعد وضع المواصفات لمكان إجراء الجراحة.
الأمر ليس سهلاً إذا ما تُرك لوزارة الصحة التي وزيرها طبيب ووكيلها طبيب وكل إداراتها عليها أطباء تقريباً.
ارى ان تضع الضوابط جهة فنية أخرى مهنة الطب ليست مؤهلها الأول.
هذه مداخلة من حرك الموضوع المطروح بعض همومه وهو قبل كل ذلك صديق لأطباء وأخ لأطباء وأب لأطباء أرجو ان يقرأ قوله بكل حسن نية.


صحيفة الحرة 21/10/2009

الجمعة، 23 أكتوبر 2009

العلاج في الخارج لماذا؟

تحت هذا العنوان الجاذب عقدت جمعية اختصاصي الطب الباطن السودانية ندوة بمركز الشهيد الزبير للمؤتمرات ( وسنعود لمآل إليه هذا الصرح الذي كان رائعاً) كان ذلك يوم السبت 17/10/2009 م.
السؤال كما عودونا في الامتحانات إما أن يكون قصيرا أو طويلاً وإذا كان من النوع القصير لأجاب الكل بهذه الإجابة ( لأن البيت الصحي بالداخل غير مرتب) ولكن لأن السؤال من النوع الطويل فقد استغرقت الإجابة عليه أربع ساعات بالتمام والكمال من العاشرة حتى الثانية وهنا لنا وقفة فقد كان علي أن أوصل بنتي حتى اذهب للندوة والوقت ضيق وإنا قادم من اللعوتة ليس شرق الخرطوم ،اتفقنا أن ليس في السودان شيء بدا في موعده ولكن شهادة لله فقد بدا البروف مأمون حميدة رئيس الجمعية في العاشرة تماما مما يؤشر إلى أن العافية بدأت تدب في هذا السودان ولو مرة.
معظم المتحدثين من الوزن الثقيل بروف أو فريق ومحافظ البنك المركزي ووكيل وزارة الصحة هذا النجم الرائع غير أني بت خائفا على صحته فقد سلبته هذه الوكالة كثير من لحمه وملحه أيام كان يكتب (كلامات). وخلت القاعة من صغار الأطباء إلا فنطوطة واحدة ( طيب شابة) شاركت بعنف واعتسفت من الزمن ما شاءت رغم انف المنصة وصححها وكيل الوزارة ان مبنى الجلدية من وزارة المالية وليس من الشركة التي ذكرتها.
من المستحيل أن نغطي ما دار في عمود صحفي ،ولكن نقتطف من هنا وهناك. بروف فضيل تحدث عن المستشفيات الخاصة وما يعيقها من تقديم خدمة منافسة ومن طرائف ما قال أن للعلاج في الخارج سماسرة بارعون في الإشاعات ومن ذلك أنهم أشاعوا أن دكتور فضيل ذهب ليتعالج في الأردن منتهى الخبث والمكر. وان هؤلاء السماسرة لهم عيون أمام المستشفيات وبسرعة الانترنت يقنعون الزبون بالسفر للعلاج بالخارج.وتحدث عن الإعلام وإحباطاته وتضخيم الأخطاء الطبية وذكر أن هذا الإعلام لا يذكر المحاسن والفرائد وان مركز المادورا ( النبت ) بمسنشفى سوبا هو الوحيد في هذا التخصص وان منشئه هو بروف الفحل. وكيف أنقذ أرجلاً قررت مستشفيات راقية بالخارج بترها.كان محموقا من صحيفة الوطن التي أفردت عنوانها الرئيس يوما لم تصمد امام القضاء لإثباته ( انذار قانوني لمستشفى فضيل).
وتتالى المتحدثون – وكنت منهم ممثلاً لجمعية حماية المستهلك- غير أن وجود د.صابر محمد حسن محافظ البنك المركزي ادخل الأرقام حيث كان الرقم المعلن هو أن الدولة تفقد 500 مليون دولار في هذا البند وبعد عدة محاورات ومقارنة مع بيانات مدير القومسيون الطبي أن المبلغ في حدود 300 مليون دولار (برضو كتير) تحدث صابر عن عدم قدرة المصارف بتمويل طويل الأجل للقطاع الصحي وبفائدة قليلة كما في دول مثل السعودية حيث السداد خلال 30 عاما مع فترة سماح 10 سنوات وفائدة 3 %.مقارنا بفائدة 13 % وسداد خلال 3 سنوات في ظل مواد بناء من سيخ واسمنت أسعارها أضعاف سعرها خارج السودان. هذه الدولة تريد ان لا تفقد 500 مليون دولار في العلاج بالخارج، وتريد جمارك وضرائب الأجهزة والمعدات الطبية وضرائب العيادات وضرائب المراكز الصحية وجمارك الاسمنت السيخ وضرائبها، ألا تمتلي هذه الخزينة التي تشبه جهنم هل من مزيد.
وطلب الاعفاءات تجدني لست ميالا للإعفاءات المبهمة العائد أرى أن لا تعفي المؤسسات الصحية في ظل هذه الأسعار الفالتة يوم نضع الأسس و الضوابط المفصلة التي تحدد حجم الخدمة الصحية بكل تفصيل كما في الأردن مثلاً والتي صارت مثالا يتبع رغم حداثة تجربتها مقارنةً بتجربة الطب في بلادنا التي فاقت ثلاثة أرباع القرن.قيل أن كل شيء هناك موحد السعر من زاد يعاقب ومن نقصه يعاقب.
أشهر سماسرة العلاج بالخارج بيرم الحلفاوي كان هناك وتحدث بلهجة الحلفاويين المرحة ولكن أخطر ما قاله الرجل ان مؤسسات كبيرة متعاقدة لعلاج منسوبيها بالأردن وهي مشروع الجزيرة البنك المركزي الجمارك واخرى لا اذكرها وقال بدا الامر بالمدير ونائب المدير العام وتحرك حتى شمل كل العاملين (يعني العايز يطهر ولده يوديهو الأردن) أما بلد تحير ( تموت الأسد في الغابات جوعا ....). بالله مثل هذه المؤسسات مهما كانت حجتها أليس لها كابح يقول لها على الأقل عيييييييب.
تحدث الكثيرون عن إعادة الثقة في الطب السوداني وكيف تعاد هذه الثقة مما يدل ضمنا على ان تهمة فقدان الثقة أصبحت حقيقة.
غير ان كمال عبد القادر وكيل الوزارة تحدث كثيرا عن بداية ضوابط وليس منع للمتعالجين بالخارج أن لا يتم ذلك إلا بعد أن يتأكد أن ليس لهذا المريض علاج بالسودان والأمراض التي ليس لها علاج بالسودان كما حددها هو ومتحدث آخر استشاري عيون ( المناسبة ما شاء الله بروف مأمون كان يعرف أسماء الكل ودرجاتهم ورتبهم) الأمراض التي لا علاج لها لا تتجاوز الثلاثة أو الأربعة ( وإنا عارف حاجة غير السكري).
تحدث بعض الأخوة عن تعامل بعض الأطباء السودانيين مع المرضى وما يصاحبه من تعالي وتحدثوا عن قلة المستشفيات التعليمية واقترح بعضهم إدخال بعض المستشفيات الخاصة ليتدرب فيها الأطباء وعندما اقترح احدهم مستشفى يستبشرون ومستشفيين آخرين علت وجه بروف مأمون ابتسامة عريضه وأعقبها بشكراً.( يستبشرون يتبع لجامعته).
بقي أن نعيب على مركز الزبير وهو الرائد في هذا المجال عدم تطوير هذه القاعة واخص أجهزة الصوت ولو أرادوا مني مشورة فليذهبوا إلى قاعة مأمون بحيري ببنك السودان ويجلبوا أجهزة wireless اللا سلكية وكيف أنها ترسل تستقبل بكل يسر ونقاء بدلا من هذه الأجهزة التي أكل الدهر عليها وشرب.ثم ثانيا مركز بهذه السمعة ليس فيه مكان للانترنت ولا التصوير ولا .....
شكا لي احد الحاضرين لم تصله قارورة الماء،الشيء الوحيد الذي قُدم، حتى تمر وفول الإنقاذ لم يكن هناك شكا لي الم يسمع هؤلاء باحتياجات مريض السكري؟
رائعة الندوة وفتحت محاور كثيرة للنقاش وصياغة توصيات التزم وكيل وزارة الصحة بكل الممكن منها وضرب لغير الممكن مثلا ( مجانية العلاج شبه مستحيلة في ظل هذه الظروف).
صراحة نفسي قام ولسة المفترض ذكره كثير نحيل الباحثين الى جمعية اختصاصي الطب الباطن لسماع كل الندوة. أخيراً لن أقبل تهمة أن المدرسين كثيري الكلام الأطباء أكثر كلاما منهم.