الثلاثاء، 19 مايو 2026

 


                              الجازولين الحرب الثانية


لا حديث للمزارعين هذه الأيام الا الجازولين وأسعاره التي ما عادت تصدق. ليس المزارعون وحدهم قطاع النقل والمواصلات هزته (لا لا هزته هذه كلمة خفيفة دمرته أنسب) قبل ان ندخل في التفاصيل وأعترف أني لا أملك كثيراً من المعلومات ولكن أفرغ ما معي على قلته. منذ ان عرفنا الوقود ومشتقاته كان البنزين دائماً أعلى سعراً من الجازولين اللهم الا في ايام محنة السودان هذه التي غيرت كل شئ.

الموسم الماضي في مشروع الجزيرة والمشاريع الاخري كان سيئاً جدا ومن أكبر مسببات فشله كان عدم صيانة قنوات الري وغلاء الأسمدة  وصعوبة وفرة الجازولين وسعره المبالغ فيه.  صبر القوم وسألوا الله فرجاً في الموسم القادم والذي هو ذا ولكن تضاعف كل شيء.

سعر لتر الجازولين الرسمي في ولاية الجزيرة (حسب شات حي بي تي ) ٧.٦٧٨ جنيه سوداني يعني البرميل ١٥٣٥٥ ج كيف تحضر أربعة أفدنة بهذا السعر (بلغني ان سعر برميل الجازولين في بعض المناطق وصل لمليوني جنيه يعني البرميل ٥٣٣ دولار كأغلى مشتق في العالم).

إذا استطاع بعض المزارعين التحضير بهذه التكلفة العالية كم سيكون انتاج الفدان وكم سيكون سعر جوال الذرة مثلاً ؟ أليس هذه بوادر مجاعة تلوح في الأفق القريب أيهما أحق بالاهتمام درء حدوث المجاعة ام البحث عن المنظمات للإغاثة؟ وقد لا تستجيب وربما تجدها فرصة للابتزاز المفضي إلى هتك السيادة الوطنية ودخول سارقي الثروات.


موضوع المشتقات البترولية آثاره لا تقل عن آثار الحرب الأولى فهو الحرب الثانية. يقال ان مافيا استيراد الوقود معلومة وضعف وزارة النفط أمامها محير جداً وعجزها على السيطرة عليها مريب جداً.

ما لم تلتفت الحكومة لهذا الملف وتجد حلاً لتوفير المواد البترولية باسعار معقولة ومقدور عليها من المواطن الخارج من الحرب خصوصا سلعتي الجازولين وغاز الطهي ستنتج كوارث علاجها يكلف أضعاف حلها الان . نتيجة غلاء الجازولين فشل الزراعة وأقل ما يترتب عليه مجاعة وهلاك الثروة الحيوانية اما الغاز نتيجة غلائه هي قطع الأشجار والتصحر ويكون ذلك هدم عمل قام عليه علماء غابات سنين عددا (د عبد العظيم ميرغني له كل التقدير ولجيشه في الغابات).

هل تنتظر الحكومة رآي أستاذ مثلي ليقول لها وفري الوقود بأسعار مقبولة عبر وزارة النفط ولو بقروض من دولة صديقة السعودية وقطر مثالا وهو خير لنا ولهم من المعونات والعون وصور الجوع وطلب الإغاثة. هل تعجز الحكومة في إبرام اتفاق مع شركات مقتدرة لاستخراج واحد من المعادن التي تعددها الأسافير شماتة فينا والمقابل يكون نفطاً.

قطعا هناك عدة حلول يقف ضدها مستفيدون لمصالح خاصة. لك الله يا وطني.

هناك تعليق واحد:

Hussain Al-Saidely يقول...

مرحباً بالجميع، أنا حسين السعيدي، صحفي من الكويت، وأود أن أتوجه بخالص الشكر إلى السيد إبراهيم إسماعيل من مؤسسة "Ibrahim Ismail Loan Finance" لمنحي قرضاً بقيمة 1,050,000.00 دولار أمريكي. لقد واجهت صعوبة بالغة في الحصول على قرض عبر الإنترنت، حيث تعرضت لعمليات احتيال وخداع من قبل العديد من جهات الإقراض الدولية عبر الشبكة العنكبوتية. واستمر هذا الحال حتى عثرت على شخص كان يدلي بشهادته حول مؤسسات الائتمان والإقراض؛ فقمت بتدوين العنوان واتبعت كافة التعليمات التي قدموها لي، ورغم أنني لم أكن أمتلك يقيناً كاملاً في البداية، إلا أنني فوجئت أشد المفاجأة بتحويل مبلغ القرض إلى حسابي المصرفي. لم أخسر شيئاً على الإطلاق، وبفضل الله، سارت الأمور جميعها تماماً كما كنت أتمناها.

أنا الآن أمتلك منزلاً فاخراً هنا في مدينة الكويت بفضل أموال القرض التي قدموها لي بمعدل فائدة منخفض يبلغ 2% فقط. وقد قطعت على نفسي عهداً، بصفتي صحفياً، بنشر هذا الخبر وإطلاع العالم أجمع على هذه المؤسسة وخدماتها.

تواصلوا معهم اليوم.

اسم الشركة: Ibrahim Ismail Loan Finance
البريد الإلكتروني: Ibrahimismailloanfinance@gmail.com