أعلن أمس والي ولاية الجزيرة حكومته بعد طول انتظار ونحن الرعايا لا نملك إلا أن نقول مبروك وربنا يوفقهم. والسلبي منا سيردد عبارة الانتخابات المشهورة ( الله يولي من يصلح) أي نسأل الله أن يولي علينا من يصلح حالنا.
من الملاحظ أن قائمة الحكومة طلعت طويلة جداً عشرون اسما من وزير لمستشار لمعتد ويبدو أن زمن الترضيات وقسمة السلطة هي التي كانت السبب في طول القائمة. لنتجاوز طول القائمة وحكاية المستشارين للأمومة والطفولة ومستشار السلام. من إشراقات هذه الحكومة التي تستحق الوقوف حكاية مفوض تخطيط القرى ( يا سلام حقا كان ينقص الجزيرة مفوض بهذا الاسم وأسال الله له من قلبي أن يوفقه لنرى هذه القرى في شكل أجمل من هذا ولكن هل أعدت له العدة من سلطات وقوانين وميزانية تعويضات) .
وأدعو من قلبي لوزير التربية وأسال الله أن يفتح بصيرته لواقع التربية والتعليم في ولاية الجزيرة بعيدا عن التقارير التي سيجدها في وزارته ، وان يبدأ ببحوث علمية لواقع التربية في ولاية الجزيرة وأول البحوث والدراسات نريدها عن نتائج الامتحانات غير المتطابقة مع الواقع إلى أن وصلت ولاية الجزيرة إلى أن صنفت في الولايات الأقل نمؤ في القبول للجامعات. وان يجري بحوثا تربوية على حكاية المدرسات في مدارس الأولاد الثانوية بأي شريعة حدث هذا وبأي النظريات التربوية ( ولنستبعد نظريات وزير المالية في هذا الجانب التي لا تعرف الا المال وليس للأخلاق فيها نصيب) ومن عاجل وصايانا له أن يعيد للمدرس كرامته ويبعده من أن يتحول إلى جابي رسوم صباح مساء إلى أن شبهه بعضهم بالكمساري.
( وحديثنا إلى وزير التربية سيطول وما ذلك إلا لتخصصنا التربوي).
بقية الإخوة في الحكومة بلا تفصيل وعلى رأسهم هذا الوالي المحترم المهذب ( غير أني على خلاف معه أسجله للتاريخ فانا آخر لاعب اعرفه هو جكسا وما شهدت مباراة في حياتي ولا قرأت صفحة رياضة ولم تمس يدي صحيفة رياضية) أتمنى من الله أن يدير الوالي وحكومته هذه الولاية بعقلية واسعة بعيداً عن التهريج والاحتفالات والافتتاحات ( قل اعملوا فسيرى الله ......) الآية بالعمل المنظم والخطط الواضحة والاستشارات العلمية والورش العلمية لا بتجميع المواطنين والخطب والمايكرفونات والمسيرات وحرق البخور.
ألا يمكن أن نتخلص من عقلية الاحتفالات وهدر الأموال ومضيعة الوقت في ما لا ينفع أو ما كان ينفع في زمن سابق لإقناع الناس بان هذه الثورة جاءت لتصلح الحال. بعد 16 سنة لم تعد الثورة هي الثورة وما أجدى مع الناس إلا السياسة العملية مشاريع كهرباء، مشاريع مياه ، مشاريع طرق، صرف على التعليم صرف على الصحة.
وهل نحلم بمحاربة بعض الفساد قبل ان ينتشر كالسرطان. ومن أول مظاهره هذه الذبائح التي أهل بها لغير وجه الله.
وفق الله حكومة ولاية الجزيرة لما يحب ويرضى وينفع الناس وسنفصل كلما وجدنا لذلك سبيلا .
فبراير 2006 م
الأربعاء، 22 أبريل 2009
هذه الزيادات لماذا ؟
من النكات المشهورة أيام حكم النميري أن الأسعار كانت تتسارع بوتيرة عالية وكل صباح هناك زيادة في الأسعار وعندما سأل الحلفاوي عن السعر ليلاً وجاء الصباح ووجده تغير قال : يعني ما نوم ولا إيه؟
في بداية كل سنة – قبل البترول – كانت تخرج علينا الميزانية بزيادات تبررها بارتفاع أسعار البترول وبتكلفة الحرب وكنا نربط الحزام . بعد البترول انتظرنا أن يسري في شرايننا كما سرى في أنابيبه تحت الأرض.ولكن المبررات كانت اكبر من آمالنا ونحن نشتريه لاستهلاكنا بسعره العالمي ونراه ونحس به في بعض حياتنا وحمدنا الله على توفره في هذا الضيق العالمي وارتفاع سعره بأكثر من 65 دولار للبرميل لو ما كان هنا كيف يكون الحال ؟ الحمد لله ولكن كنا نتمنى ان ينعكس خيرا على الزراعة ولا نراه غابات من الاسمنت في الخرطوم.
بعد كل هذه المقدمة، عندما خرجت ميزانية هذه السنة خالية من الزيادات المعلنة فكرت بعض الجهات في تعكير صفو المواطن ومنها غرفة الحافلات وخرجت علينا بزيادة تعريفة المواصلات بلا مبرر يذكر.
مثال على ذلك . تعريفة الخطوط القريبة من الخرطوم ، ألتي الخرطوم تم رفع التذكرة من 2000 جنيه الى 2500 بدون أي حجة ومرتادي هذه الخطوط معظمهم من الطلاب ونفس المسافة بالضفة الشرقية للنيل التذكرة ب 1000 جنيه ( ملعون أبو الحكم المحلي لو كان هذا عايدنا منه). اين يذهب الفرق بين التذكرتين منهم من يقول المشكلة في المنفستو وهو الضريبة التي تؤخذ على الراكب ولماذا لا ترفع هذه الضرائب عن هؤلاء البسطاء كما رفعت عن المغتربين ،والحد الأدنى. لماذا لا يشعر هؤلاء بالبترول في تذاكرهم؟
وآخرون يقولون هذه الأجسام الطفيلية التي تشرف على هذه الخطوط من غرفة رئيسية وغرفة فرعية وكمسونجي وهلم جرا.غير أن هناك من قال بارتفاع الزيوت رغم عدم معقولية الحجة لان الزيت لا يغير يوميا وإذا حسبت استهلاكه لا يمكن أن يكون بهذا الحجم من الزيادة 15 ألف لكل رحلة ولكن هذه الزيوت تركت سائبة وهناك شركة كلما رفعت سعر منتجها زادت شركات الزيوت كلها بعدها أسعارها. هذه الزيوت أليست من المشتقات البترولية والتي يجب أن يكون لها تسعيرة .أم ورآها ما ورآها؟
إلى المالية و الى الضرائب والى الغرفة هذه التعريفة تحتاج مراجعة ويجب أن لا يفرح بها احد لأنها تعني حرمان كثير من الطلاب وجبة الفطور وإفقار آلاف الأسر.
فبراير 2006
في بداية كل سنة – قبل البترول – كانت تخرج علينا الميزانية بزيادات تبررها بارتفاع أسعار البترول وبتكلفة الحرب وكنا نربط الحزام . بعد البترول انتظرنا أن يسري في شرايننا كما سرى في أنابيبه تحت الأرض.ولكن المبررات كانت اكبر من آمالنا ونحن نشتريه لاستهلاكنا بسعره العالمي ونراه ونحس به في بعض حياتنا وحمدنا الله على توفره في هذا الضيق العالمي وارتفاع سعره بأكثر من 65 دولار للبرميل لو ما كان هنا كيف يكون الحال ؟ الحمد لله ولكن كنا نتمنى ان ينعكس خيرا على الزراعة ولا نراه غابات من الاسمنت في الخرطوم.
بعد كل هذه المقدمة، عندما خرجت ميزانية هذه السنة خالية من الزيادات المعلنة فكرت بعض الجهات في تعكير صفو المواطن ومنها غرفة الحافلات وخرجت علينا بزيادة تعريفة المواصلات بلا مبرر يذكر.
مثال على ذلك . تعريفة الخطوط القريبة من الخرطوم ، ألتي الخرطوم تم رفع التذكرة من 2000 جنيه الى 2500 بدون أي حجة ومرتادي هذه الخطوط معظمهم من الطلاب ونفس المسافة بالضفة الشرقية للنيل التذكرة ب 1000 جنيه ( ملعون أبو الحكم المحلي لو كان هذا عايدنا منه). اين يذهب الفرق بين التذكرتين منهم من يقول المشكلة في المنفستو وهو الضريبة التي تؤخذ على الراكب ولماذا لا ترفع هذه الضرائب عن هؤلاء البسطاء كما رفعت عن المغتربين ،والحد الأدنى. لماذا لا يشعر هؤلاء بالبترول في تذاكرهم؟
وآخرون يقولون هذه الأجسام الطفيلية التي تشرف على هذه الخطوط من غرفة رئيسية وغرفة فرعية وكمسونجي وهلم جرا.غير أن هناك من قال بارتفاع الزيوت رغم عدم معقولية الحجة لان الزيت لا يغير يوميا وإذا حسبت استهلاكه لا يمكن أن يكون بهذا الحجم من الزيادة 15 ألف لكل رحلة ولكن هذه الزيوت تركت سائبة وهناك شركة كلما رفعت سعر منتجها زادت شركات الزيوت كلها بعدها أسعارها. هذه الزيوت أليست من المشتقات البترولية والتي يجب أن يكون لها تسعيرة .أم ورآها ما ورآها؟
إلى المالية و الى الضرائب والى الغرفة هذه التعريفة تحتاج مراجعة ويجب أن لا يفرح بها احد لأنها تعني حرمان كثير من الطلاب وجبة الفطور وإفقار آلاف الأسر.
فبراير 2006
بورتسودان وسيرتها الأولى
( بورتسودان يا عروس البحر يا حورية) أغنية مشهورة
أكن لهذه المدينة عشق خاص ،لا ادري هل مرد ذلك لرحلة طلابية في سنة 1975 لسبعة أيام قضيناها فيها وحولها من اربعات وجزيرة سنجنيب وسياحة بحرية كنا نستأجر المراكب ليلاً بعشرين قرشا للساعة تجوب بنا مياه البحر الأحمر وكنا وقتها كما يقول الكابلي: ( لا شايلين هم ولا عارفين بكرة الجايينا). أم هذا العشق لأني اعرفها جيدا كأكثر مدينة اعرفها بعد الخرطوم ومدني لكثرة زياراتي لها.
وربما سبب ثالث أو رابع هذه المدينة تشبه مدينة جدة في كثير من ملامحها وطقسها وبعض من جالياتها كالإخوة الحضارمة. ومن قلبي أتمنى لها أن تصبح كجدة أن لم نقل أحسن منها وليس ذلك على الله بعزيز.
في آخر زيارة زرت فيها بورتسودان قبل أسبوعين فرحت بها كثيرا لأني رايتها نظيفة وكثير من المظاهر السالبة اختفت ( بلاش نقولها). وسالت ، قالوا إن الوالي محمد طاهر ايلا عزم أن يعيدها سيرتها الأولى وقلت ولماذا لا يعيدها أحسن من سيرتها الأولى. الم نفرح العام الفائت بتوقيع عقد مشروع مياه النيل لبورتسودان 430 مليون دولار وستشرب بعدها بورتسودان ماء نهر من انهار الجنة بنص الحديث الشريف ولن يشتري اهلي في الشرق ماء صحة بجنيه( باعتبار ما سيكون بعد ما نقسم على الف قريبا) وستضاعف فاعلية الصابون ما كان يغسل بصابونيين سيغسل بصابونه واحدة لأن الماء سيأتي soft water وليس ماء عسر hard water. والكهرباء في الطريق وستباع كل مولدات الاحتياطي التي تملأ طرقات بورتسودان ، ما من عمارة إلا وتحتها مولد احتياط لأنها كانت غير مستقرة رغم كل ما تعبوه عليها. إذاً ماذا بقي للوالي من عذر؟ لا عذر له إن لم نرها جميلة كجدة. وبالمناسبة له خبرة في سفلتة الطرق كبيرة اكتسبها من كونه كان وزيرا للطرق والجسور.
وبمناسبة بورتسودان المعلوم أنها مدينة رطبة وأبواب الحديد يأكلها الصدأ وأبواب الخشب تتمدد مع رطوبة الجو ويصعب قفلها وفتحها لذا ليس لها حل إلا الألمونيوم مهما على سعره فهو حلها الوحيد.
ثانيا هذا الشاطي يريد استثمارا غير هذه البوفيهات الفقيرة للجماليات ولا يجذب الناس لها إلا طراوة أسماكها وجودة طهيها كأنهم يحاسبونك على هواء البحر! كل سواحل هذا البحر مستغلة خير استغلال الا عندنا لماذا؟ لا ادري؟
لماذا لا تصبح بورتسودان واركويت مصيف سوداني للسودانيين قبل الأجانب؟ وبمناسبة اركويت رأيت المصيف قبل عدة سنوات وكانت تنقصه بئر هل مازال على حاله؟ ومصيف بهذا الجمال لماذا لا يكون له أكثر من بئر احتياطي ؟
فبراير 2006 م
أكن لهذه المدينة عشق خاص ،لا ادري هل مرد ذلك لرحلة طلابية في سنة 1975 لسبعة أيام قضيناها فيها وحولها من اربعات وجزيرة سنجنيب وسياحة بحرية كنا نستأجر المراكب ليلاً بعشرين قرشا للساعة تجوب بنا مياه البحر الأحمر وكنا وقتها كما يقول الكابلي: ( لا شايلين هم ولا عارفين بكرة الجايينا). أم هذا العشق لأني اعرفها جيدا كأكثر مدينة اعرفها بعد الخرطوم ومدني لكثرة زياراتي لها.
وربما سبب ثالث أو رابع هذه المدينة تشبه مدينة جدة في كثير من ملامحها وطقسها وبعض من جالياتها كالإخوة الحضارمة. ومن قلبي أتمنى لها أن تصبح كجدة أن لم نقل أحسن منها وليس ذلك على الله بعزيز.
في آخر زيارة زرت فيها بورتسودان قبل أسبوعين فرحت بها كثيرا لأني رايتها نظيفة وكثير من المظاهر السالبة اختفت ( بلاش نقولها). وسالت ، قالوا إن الوالي محمد طاهر ايلا عزم أن يعيدها سيرتها الأولى وقلت ولماذا لا يعيدها أحسن من سيرتها الأولى. الم نفرح العام الفائت بتوقيع عقد مشروع مياه النيل لبورتسودان 430 مليون دولار وستشرب بعدها بورتسودان ماء نهر من انهار الجنة بنص الحديث الشريف ولن يشتري اهلي في الشرق ماء صحة بجنيه( باعتبار ما سيكون بعد ما نقسم على الف قريبا) وستضاعف فاعلية الصابون ما كان يغسل بصابونيين سيغسل بصابونه واحدة لأن الماء سيأتي soft water وليس ماء عسر hard water. والكهرباء في الطريق وستباع كل مولدات الاحتياطي التي تملأ طرقات بورتسودان ، ما من عمارة إلا وتحتها مولد احتياط لأنها كانت غير مستقرة رغم كل ما تعبوه عليها. إذاً ماذا بقي للوالي من عذر؟ لا عذر له إن لم نرها جميلة كجدة. وبالمناسبة له خبرة في سفلتة الطرق كبيرة اكتسبها من كونه كان وزيرا للطرق والجسور.
وبمناسبة بورتسودان المعلوم أنها مدينة رطبة وأبواب الحديد يأكلها الصدأ وأبواب الخشب تتمدد مع رطوبة الجو ويصعب قفلها وفتحها لذا ليس لها حل إلا الألمونيوم مهما على سعره فهو حلها الوحيد.
ثانيا هذا الشاطي يريد استثمارا غير هذه البوفيهات الفقيرة للجماليات ولا يجذب الناس لها إلا طراوة أسماكها وجودة طهيها كأنهم يحاسبونك على هواء البحر! كل سواحل هذا البحر مستغلة خير استغلال الا عندنا لماذا؟ لا ادري؟
لماذا لا تصبح بورتسودان واركويت مصيف سوداني للسودانيين قبل الأجانب؟ وبمناسبة اركويت رأيت المصيف قبل عدة سنوات وكانت تنقصه بئر هل مازال على حاله؟ ومصيف بهذا الجمال لماذا لا يكون له أكثر من بئر احتياطي ؟
فبراير 2006 م
أين اتحاد المخلصين الجمركيين ؟
مهنٌ كثيرة لها اتحادات تحافظ على حقوق أعضائها وتحافظ على سمعة المهنة ( طبعا ليس من بينها إتحاد المزارعين) والذي اعرفه أن اتحاد المحاميين يضع شروطا ومواصفات حتى يتم تسجيل المحامي ويتم ذلك بعد معاينة مكتبه ومراقبة طريقة عمله وإذا تقدم احد المتضررين من محامٍ يمكنه أن يشكوه للاتحاد وقد يوصي الاتحاد للجهات العدلية المانحة للتوثيق بإيقاف المحامي ولا تُقبل توثيقاته.وكل ذلك احتراما للمهنة وحفظا للحقوق.
ولكن في زيارة قصيرة لبورتسودان وجدت أن الذين يستحقون شرف رخصة مخلص جمركي قليلون جداً ومئات المخلصين ومساعديهم يعملون ( كيري ) أوراق في جيوبهم وأوراق في مكان السكن وأوراق في السيارة وبعضها مع مساعدين وهم في لهث دائم ويعملون كل عمل يدر عليهم أكثر وأسرع. والصدق والإيفاء بالمواعيد أندر من لبن الطير في سوق المخلصين الجمركيين.
والغريب أن اتحادهم غني جداً إذ يأخذ رسوما على كل شهادة وليس اشتراكات سنوية وكان عليه أن يعمل مقابل ذلك أشياء كثيرة ولكني سمعت انه يكتفي بالغنائم .(ولا يدخل يده في فتة حارة أبدا).
إدارة الجمارك هي الجهة التي تصدر الرخص للمخلصين ومساعديهم ولإدارة الجمارك لوائح ونظم غير أني وجدت المخلصين هذه السنة فاجأتهم إدارة الجمارك بقرارات عجيبة واحدة أن اللائحة الجديدة حددت شهر مارس لتجديد الرخص ولكنها فاجأتهم بمنشور يطلب منهم تجديد الرخص خلال 48 ساعة في هذا الشهر يناير 2006 . مما سبب ربكة كبيرة إذ سيذهبون جميعا وفي وقت واحد لمكتب الضرائب لاستخراج خلو الطرف وسيذهبون في وقت واحد لديوان الزكاة وستجدهم في حالة يرثى لها. أين الاتحاد من هذه المنشورات المتعجلة اللاحسة للائحة في عامها الأول وقبل أن يجف قلم مدير الجمارك الذي وقعه بها؟
معظم الذين رأيتهم من المخلصين لا يمارسون أبسط أسس العمل الإداري ويقومون بأعمالهم ببدائية شديدة لا أقول أنهم لا يتعاطون الكمبيوتر في معاملاتهم بل لا يتعاملون حتى مع الدواليب والفوائل والفهرسة والأرشفة ويعتمدون على ذاكرتهم في كثير من أعمالهم . وماذا لو اشترط اتحاد المخلصين على كل من له رخصة تخليص شكلاً إداريا محدداً اقله موظف خريج إدارة أعمال؟ وما أكثر الباحثين للعمل في هذا التخصص ، ومحاسب وما أكثر المحاسبين العاطلين عن العمل بعد أن تخرجوا بالآلاف وذلك ليواكبوا سوق اليوم.الذي لا يقبل (البشتنة).
القادم من بورتسودان يأتي بأخبار كثيرة رغم الانترنت والقنوات والإذاعة إلا أن هناك أشياء لا ترى إلا بالمشاهدة بالعين والعقل الخاص الذي يخضعها إلى التحليل والرأي.
سنقف مع ما سمعناه عن الأخ الوالي محمد طاهر ايلا ، وعزمه على أن يعيدها سيرتها الأولى.
حلمي أن أرى بورتسودان مثل جارتها جدة . لذا سأكتب عن جديد بورتسودان في كتاباتي القادمة فانتظرونا (وهذه تقرأ على طريقة وصوت مقدمة برنامج (من الأمس) التلفزيوني الذي يذاع كل جمعة).
يناير 2006 م
ولكن في زيارة قصيرة لبورتسودان وجدت أن الذين يستحقون شرف رخصة مخلص جمركي قليلون جداً ومئات المخلصين ومساعديهم يعملون ( كيري ) أوراق في جيوبهم وأوراق في مكان السكن وأوراق في السيارة وبعضها مع مساعدين وهم في لهث دائم ويعملون كل عمل يدر عليهم أكثر وأسرع. والصدق والإيفاء بالمواعيد أندر من لبن الطير في سوق المخلصين الجمركيين.
والغريب أن اتحادهم غني جداً إذ يأخذ رسوما على كل شهادة وليس اشتراكات سنوية وكان عليه أن يعمل مقابل ذلك أشياء كثيرة ولكني سمعت انه يكتفي بالغنائم .(ولا يدخل يده في فتة حارة أبدا).
إدارة الجمارك هي الجهة التي تصدر الرخص للمخلصين ومساعديهم ولإدارة الجمارك لوائح ونظم غير أني وجدت المخلصين هذه السنة فاجأتهم إدارة الجمارك بقرارات عجيبة واحدة أن اللائحة الجديدة حددت شهر مارس لتجديد الرخص ولكنها فاجأتهم بمنشور يطلب منهم تجديد الرخص خلال 48 ساعة في هذا الشهر يناير 2006 . مما سبب ربكة كبيرة إذ سيذهبون جميعا وفي وقت واحد لمكتب الضرائب لاستخراج خلو الطرف وسيذهبون في وقت واحد لديوان الزكاة وستجدهم في حالة يرثى لها. أين الاتحاد من هذه المنشورات المتعجلة اللاحسة للائحة في عامها الأول وقبل أن يجف قلم مدير الجمارك الذي وقعه بها؟
معظم الذين رأيتهم من المخلصين لا يمارسون أبسط أسس العمل الإداري ويقومون بأعمالهم ببدائية شديدة لا أقول أنهم لا يتعاطون الكمبيوتر في معاملاتهم بل لا يتعاملون حتى مع الدواليب والفوائل والفهرسة والأرشفة ويعتمدون على ذاكرتهم في كثير من أعمالهم . وماذا لو اشترط اتحاد المخلصين على كل من له رخصة تخليص شكلاً إداريا محدداً اقله موظف خريج إدارة أعمال؟ وما أكثر الباحثين للعمل في هذا التخصص ، ومحاسب وما أكثر المحاسبين العاطلين عن العمل بعد أن تخرجوا بالآلاف وذلك ليواكبوا سوق اليوم.الذي لا يقبل (البشتنة).
القادم من بورتسودان يأتي بأخبار كثيرة رغم الانترنت والقنوات والإذاعة إلا أن هناك أشياء لا ترى إلا بالمشاهدة بالعين والعقل الخاص الذي يخضعها إلى التحليل والرأي.
سنقف مع ما سمعناه عن الأخ الوالي محمد طاهر ايلا ، وعزمه على أن يعيدها سيرتها الأولى.
حلمي أن أرى بورتسودان مثل جارتها جدة . لذا سأكتب عن جديد بورتسودان في كتاباتي القادمة فانتظرونا (وهذه تقرأ على طريقة وصوت مقدمة برنامج (من الأمس) التلفزيوني الذي يذاع كل جمعة).
يناير 2006 م
د.فتح وأبو الجعافر وأنا
صديقنا الدكتور فتح العليم عبد الله لا يكتب في السياسة بناءً على توصية والدته أو هكذا كتب مرة واشهد انه ذو كتابات ممتعة يكتب ما لا يكتب بلغة فريدة. والسيد ( هنا مش في الخليج ) أبو الجعافر – جعفر عباس - كتب في السياسة مرة واحدة ودعا الله بريح صرصر عاتية تقتلع أحزابنا والأصنام. مما جر عليه رد الأستاذ عليوة .وأنا ازعم أنني لا اكتب في السياسة – على الأقل المباشرة - و الكتابة في السياسة تحتاج إلى ملكات خاصة ومجالس خاصة وقراءة خاصة. غير أن الذي يمنعني من الكتابة في السياسة أنها شيء غامض والذي على السطح المتاح للناس هو ليس كل شيء وإنما تحته أطنان من الأسرار.
أليس السياسة تدخل في ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) ثم ثانيا أليس من التكرار أن تكتب عن شيء قد تجد عشرات الناس يكتبون عنه وان فكرتك سيتطرق لها غيرك مثلا مؤتمر القمة الأخير ما الذي يمكن أن يضيفه مثل قلمي أو قلم أبو الجعافر أو فتح العليم عبد الله ونحن لا نكتب يوميا أليس من الأوفق أن نوفر هذه المساحة لغير السياسة.مثلاً مؤتمر القمة ماذا نقول فيه غير ما قاله عشرات الكتاب
نفقات عالية بدون عائد
إهانة لنا في عقر دارنا،
أطعمنا الضيوف بالشركات الأجنبية والغرب يطعم غربنا في دارفور إغاثة ومرمطة.
لا داعي لمؤتمر قمة عربي لان العرب الأفارقة لم يأت منهم إلا رئيس واحد ( واريتو كان ما جاء (جماله) عملت غلبة).
اليخت الذي هدم كل ما قابله على الطريق وقطع الأرزاق وعطل الدنيا لم يستغله أحد وهو كجمل الطين. ما لم يقله الكتاب كم فاتورة ترحيله من يوغسلافيا إلى بحري سمعنا أنها 450 ألف يورو . وثمنه كم مليون يورو؟
المؤيدون كتبوا
تمرين جيد، خبرة للمؤتمرات،زيادة رزق للكثيرين
كسبنا بنى تحتية فلل رئاسية ، صالة رئاسية وقاعة عالمية ممتازة .وخرطوم جميلة بذلت فيها وزارة التخطيط العمراني جهداً لا ينكره حتى المعارض المكابر مشكورة على هذه الحدائق وهذه الإنارة الجميلة وشارع النيل بالمناسبة أدعو كل من لم ير شارع النيل أن يذهب ويرى النيل كما لو كان يزوره لأول مرة. ألا نتجمل ونبني إلا للضيوف؟
بعد حرب 67 قال الزعيم البعثي ( انتصرنا كان هدف إسرائيل حزب البعث وهذا هوالحزب باقٍ) والوكت داك إسرائيل على أطراف عاصمته.
بهذه النظرية نحن موافقون( فتح وأبو الجعافر وأنا) على مؤتمر القمة العربي بشرط ان يعقد في بورتسودان أو الجنينة وربما يكون لأبي الجعافر رأي آخر أن يعقد في حلفا القديمة ( حلفا دغيم ولا لبنان ، خشم القربة ليه يا عبود ؟).
ولك أن تتخيل جلالة الملك فلان يسألوه ماشي وين يقول حلفا ( سيدخلونه المستشفى لأنه (هضرب) بالمناسبة الملوك والروساء بتصيبهم ملاريا ما في بعوضة كده تغلط وتدخل ليها قصر علشان الجماعة ديل يضوقوا الملاريا.
وبكل جد وبعيدا عن الهزل كان وزير الخارجية رائعاً . شكرا الدكتور لام أكول فقد كنت وزيرا دكتوراً على قدر منصبه، حفظك الله.
نقول للسياسة اذهبي بعيداً عن استفهاماتنا وزوايانا الحادة والمنفرجة ويوم الاثنين لفتح العليم رأي آخر.
يناير 2006 م
أليس السياسة تدخل في ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) ثم ثانيا أليس من التكرار أن تكتب عن شيء قد تجد عشرات الناس يكتبون عنه وان فكرتك سيتطرق لها غيرك مثلا مؤتمر القمة الأخير ما الذي يمكن أن يضيفه مثل قلمي أو قلم أبو الجعافر أو فتح العليم عبد الله ونحن لا نكتب يوميا أليس من الأوفق أن نوفر هذه المساحة لغير السياسة.مثلاً مؤتمر القمة ماذا نقول فيه غير ما قاله عشرات الكتاب
نفقات عالية بدون عائد
إهانة لنا في عقر دارنا،
أطعمنا الضيوف بالشركات الأجنبية والغرب يطعم غربنا في دارفور إغاثة ومرمطة.
لا داعي لمؤتمر قمة عربي لان العرب الأفارقة لم يأت منهم إلا رئيس واحد ( واريتو كان ما جاء (جماله) عملت غلبة).
اليخت الذي هدم كل ما قابله على الطريق وقطع الأرزاق وعطل الدنيا لم يستغله أحد وهو كجمل الطين. ما لم يقله الكتاب كم فاتورة ترحيله من يوغسلافيا إلى بحري سمعنا أنها 450 ألف يورو . وثمنه كم مليون يورو؟
المؤيدون كتبوا
تمرين جيد، خبرة للمؤتمرات،زيادة رزق للكثيرين
كسبنا بنى تحتية فلل رئاسية ، صالة رئاسية وقاعة عالمية ممتازة .وخرطوم جميلة بذلت فيها وزارة التخطيط العمراني جهداً لا ينكره حتى المعارض المكابر مشكورة على هذه الحدائق وهذه الإنارة الجميلة وشارع النيل بالمناسبة أدعو كل من لم ير شارع النيل أن يذهب ويرى النيل كما لو كان يزوره لأول مرة. ألا نتجمل ونبني إلا للضيوف؟
بعد حرب 67 قال الزعيم البعثي ( انتصرنا كان هدف إسرائيل حزب البعث وهذا هوالحزب باقٍ) والوكت داك إسرائيل على أطراف عاصمته.
بهذه النظرية نحن موافقون( فتح وأبو الجعافر وأنا) على مؤتمر القمة العربي بشرط ان يعقد في بورتسودان أو الجنينة وربما يكون لأبي الجعافر رأي آخر أن يعقد في حلفا القديمة ( حلفا دغيم ولا لبنان ، خشم القربة ليه يا عبود ؟).
ولك أن تتخيل جلالة الملك فلان يسألوه ماشي وين يقول حلفا ( سيدخلونه المستشفى لأنه (هضرب) بالمناسبة الملوك والروساء بتصيبهم ملاريا ما في بعوضة كده تغلط وتدخل ليها قصر علشان الجماعة ديل يضوقوا الملاريا.
وبكل جد وبعيدا عن الهزل كان وزير الخارجية رائعاً . شكرا الدكتور لام أكول فقد كنت وزيرا دكتوراً على قدر منصبه، حفظك الله.
نقول للسياسة اذهبي بعيداً عن استفهاماتنا وزوايانا الحادة والمنفرجة ويوم الاثنين لفتح العليم رأي آخر.
يناير 2006 م
قانون مشروع الجزيرة - التنفيذ
مدني عاصمة ولايتنا ولكننا كالأتراك أرضنا في قارة وقلوبنا في قارة أخرى. ارتباطنا بالخرطوم لقربها المكاني لا يقارن بارتباطنا بمدني وعندما تستدعي الظروف نعد لمدني عدة السفر من وداع للعيال وإعداد الراحلة.
دُعيت لورشة عمل قامت في يومي 17-18/1/2006 م بقصر الضيافة بمدني بعنوان (توحيد الرؤى حول تنفيذ قانون مشروع الجزيرة) وما كان عليّ إلا أن ألبي لكبر اهتمامي بمشروع الجزيرة – رغم الإحباط المتكرر من تكرار فشل اختيار ممثلين حقيقيين للمزارعين لسوء الممارسة السياسية في بلادنا منذ زمن طويل.
في قصر الضيافة وجدت عدد كبيرا من العلماء والإداريين وقادة المزارعين ( بنوعيهم الصالح والطالح) بدأت الجلسة الأولى - كالعادة - بكلمات الرسميين وآخرهم والي ولاية الجزيرة . الجلسة الثانية لأوراق العمل.
احسب أن طموحاتي كبيرة وخيالي واسع لم يُشبع المتحدثون طموحاتي إذ انصب جل حديثهم على هذا الواقع المقرف لمشروع الجزيرة صراحة كنت امني النفس بان اسمع على الأقل من العلماء حديثا يطمئن على أن ثورة ستحدث تقلب هذا المشروع رأسا على عقب طموحاتي فوق القطن والمفتش وحقوق العاملين الموروثة يتحدث مهندسو الري عن هذه البنى التحتية والمحافظة عليها وبكل قدسية وأي مساس بها هو الكارثة كان ليس في كل هذا العالم طريقة ري غير هذه التي تأخذ الترع ومصارف المياه 30 % من ارض المشروع ، ويتحدث الزراعيون عن المفتش والمشرف والقطن وحليج القطن كان ليس هناك نبات غير القطن الذي زرعه الانجليز لمصانعهم ، ويتحدث كمال النقر عن حقوق العاملين وكأن الله أنزل آية في القرآن أن رزق العاملين في مشروع الجزيرة ليس عليه.
بعد أن كرر كثير من الأخوان السؤال لماذا لم تشارك بالحديث قلت لهم هؤلاء القوم أمامهم بامية مختلفون هل يطبخوها بالزيت والصلصة أم يجعلوها مفروكة . وأنا ما عايز البامية نفسها.
ولكن
من يصدق أن شركة كنانة للسكر أصبحت تمارس صناعة الألبان وتربي الماشية وتعبر منتجاتها كل مشروع الجزيرة وتُسوق في الخرطوم حليبها ومشتقاته؟ من أحق بهذا التطور مشروع الجزيرة الذي لا يبعد شماله عن الخرطوم غير 40 كيلومتر أم كنانة التي تبعد عنه 400 كلم ؟
كنت أتمنى أن اسمع من العلماء دراسات جديدة حول تقسيم المشروع – حسب مناخه – وصلاحية تربته وتوفر مائه إن جزءً من هذا المشروع سيكون للمحاصيل البستانية وآخر للحليب وآخر للحوم وشركات مصنعه وأخرى للتسويق الحديث المدروس كنت أتمنى أن اسمع كيف ستكون العلاقة بين المزارعين والشركات المستثمرة على أرضهم. كنت أمني النفس بان اسمع عن المخازن المبردة وخارطة العالم البارد واحتياجاته في الشتاء.
كل ذلك لم يحدث غير أن إشارة واحدة في حديث الأخ الوالي أراحتني بان هناك دراسات تقوم بها الهيئة العربية للاستثمار الزراعي . وقبل أن تصل نتائج الدراسة نقول للقائمين على تنفيذ القانون لا تشركوا ذوي الخبرات السابقة في مشروع الجزيرة - مع احترامي لهم - فهم مدمنوا قطن وفول وذرة إلا إذا شفوا من هذا الإدمان. ولا المدمنين من مهندسي الري لأب عشرين وأب ستة والميجر - إلا إذا شفوا - نريد تقانات ري لا نرى فيها ماء مهدر ولا ماء تعلوه الطحالب نريد ماء عبر أنابيب ويتدفق بحاسبات وعدادات.
من طريف خطاب الوالي أنه ضرب مثلاً بجكسا ولحسن الحظ جكسا وقاقرين فقط هم الذين اعرفهم لذلك ضحكت مع الضاحكين. وإلا لاحتجت لفهامة.
ولكن بقي السؤال متى يتكون مجلس الإدارة؟ وما سبب تأخيره؟ وهل للتأخير علاقة بمؤتمر القمة؟
نواصل بإذن الله
يناير 2006 م
دُعيت لورشة عمل قامت في يومي 17-18/1/2006 م بقصر الضيافة بمدني بعنوان (توحيد الرؤى حول تنفيذ قانون مشروع الجزيرة) وما كان عليّ إلا أن ألبي لكبر اهتمامي بمشروع الجزيرة – رغم الإحباط المتكرر من تكرار فشل اختيار ممثلين حقيقيين للمزارعين لسوء الممارسة السياسية في بلادنا منذ زمن طويل.
في قصر الضيافة وجدت عدد كبيرا من العلماء والإداريين وقادة المزارعين ( بنوعيهم الصالح والطالح) بدأت الجلسة الأولى - كالعادة - بكلمات الرسميين وآخرهم والي ولاية الجزيرة . الجلسة الثانية لأوراق العمل.
احسب أن طموحاتي كبيرة وخيالي واسع لم يُشبع المتحدثون طموحاتي إذ انصب جل حديثهم على هذا الواقع المقرف لمشروع الجزيرة صراحة كنت امني النفس بان اسمع على الأقل من العلماء حديثا يطمئن على أن ثورة ستحدث تقلب هذا المشروع رأسا على عقب طموحاتي فوق القطن والمفتش وحقوق العاملين الموروثة يتحدث مهندسو الري عن هذه البنى التحتية والمحافظة عليها وبكل قدسية وأي مساس بها هو الكارثة كان ليس في كل هذا العالم طريقة ري غير هذه التي تأخذ الترع ومصارف المياه 30 % من ارض المشروع ، ويتحدث الزراعيون عن المفتش والمشرف والقطن وحليج القطن كان ليس هناك نبات غير القطن الذي زرعه الانجليز لمصانعهم ، ويتحدث كمال النقر عن حقوق العاملين وكأن الله أنزل آية في القرآن أن رزق العاملين في مشروع الجزيرة ليس عليه.
بعد أن كرر كثير من الأخوان السؤال لماذا لم تشارك بالحديث قلت لهم هؤلاء القوم أمامهم بامية مختلفون هل يطبخوها بالزيت والصلصة أم يجعلوها مفروكة . وأنا ما عايز البامية نفسها.
ولكن
من يصدق أن شركة كنانة للسكر أصبحت تمارس صناعة الألبان وتربي الماشية وتعبر منتجاتها كل مشروع الجزيرة وتُسوق في الخرطوم حليبها ومشتقاته؟ من أحق بهذا التطور مشروع الجزيرة الذي لا يبعد شماله عن الخرطوم غير 40 كيلومتر أم كنانة التي تبعد عنه 400 كلم ؟
كنت أتمنى أن اسمع من العلماء دراسات جديدة حول تقسيم المشروع – حسب مناخه – وصلاحية تربته وتوفر مائه إن جزءً من هذا المشروع سيكون للمحاصيل البستانية وآخر للحليب وآخر للحوم وشركات مصنعه وأخرى للتسويق الحديث المدروس كنت أتمنى أن اسمع كيف ستكون العلاقة بين المزارعين والشركات المستثمرة على أرضهم. كنت أمني النفس بان اسمع عن المخازن المبردة وخارطة العالم البارد واحتياجاته في الشتاء.
كل ذلك لم يحدث غير أن إشارة واحدة في حديث الأخ الوالي أراحتني بان هناك دراسات تقوم بها الهيئة العربية للاستثمار الزراعي . وقبل أن تصل نتائج الدراسة نقول للقائمين على تنفيذ القانون لا تشركوا ذوي الخبرات السابقة في مشروع الجزيرة - مع احترامي لهم - فهم مدمنوا قطن وفول وذرة إلا إذا شفوا من هذا الإدمان. ولا المدمنين من مهندسي الري لأب عشرين وأب ستة والميجر - إلا إذا شفوا - نريد تقانات ري لا نرى فيها ماء مهدر ولا ماء تعلوه الطحالب نريد ماء عبر أنابيب ويتدفق بحاسبات وعدادات.
من طريف خطاب الوالي أنه ضرب مثلاً بجكسا ولحسن الحظ جكسا وقاقرين فقط هم الذين اعرفهم لذلك ضحكت مع الضاحكين. وإلا لاحتجت لفهامة.
ولكن بقي السؤال متى يتكون مجلس الإدارة؟ وما سبب تأخيره؟ وهل للتأخير علاقة بمؤتمر القمة؟
نواصل بإذن الله
يناير 2006 م
المغتربون وهدايا الوطن
هل جربت الاغتراب ؟ هل كنت تأتي محملاً بالهدايا
هل دفعت من راتبك ضريبة أو مساهمة وطنية؟
هل دفعت رسوم خدمات؟
هل دفعت رسوم قناة فضائية؟
ورسوم قدوم؟
هل كنت تدفع ذلك بسماحة نفس أم مكرهاً؟ الإجابتان متوقعتان، ولكلٍ مبرره من يرى أن في ذلك حق الوطن عليه ومساهمته ليلحق الوطن بغيره ويعيش فيه لا عند جيرانه وأقاصي الدنيا.وعندما يساهم في القناة ليرى بلده في الشاشة لا بلدان الآخرين فيدفع بسماحة نفس. ومن يرى الوطن في الحكومة وهو معها على خلاف ولا تستحق دعما ولا عونا وذهابها خير من بقائها لاختلاف برنامجه معها أو أيديولوجيته ( يا حليل زمن الأيديولوجيات والمشاريع الحضارية) فذاك سيدفع مرغما وقد يلعن في سره وجهره.
هذا الوطن بدأ يتعافى في عدة جوانب لا ينكرها إلا مكابر أو من بعينه رمد . فصرنا نحكي الحكاوي لأبنائنا عن زمن ندرة الخبز وندرة البنزين والوقوف ليلة وليلتين لجالونين وذلك في صفوف طويلة.ونقف عشرات الساعات لنحظى بمكالمة هاتفية من الكابينة الوحيدة التي في البوستة ويذكر كثير من المغتربين كيف أن بعض الشركات كانت تبيعهم اسطوانات الغاز بمئات الريالات والتسليم بعد عدة أشهر. وأشهد الله أني سمعت من احدهم بأنه جاء معه من بلد الاغتراب بخبز لندرته في السودان وعندما قلنا له وكم يوما سيمكث معك هذا الرغيف وماذا أنت فاعل بعد ذلك قال نعيش يوم يومين بدون صفوف والله كريم بعد ذلك.
وإجراءات المغتربين يوم كانت في شرق الخرطوم في ذلك الحوش كانت أياما من الإجازة تضيع في عمل الإجراءات وبعد انتقال جهاز المغتربين إلى جنوب الخرطوم وكيف انتشر السماسرة ليقوموا عن المغتربين بإجراءاتهم. الواقع اليوم صالات مكيفة وخدمات منظمة ولا يستغرق الأمر إلا دقائق وذلك بشهادة الذين بعيونهم رمد والأصحاء والمنصفين.
اليوم وبعد أن مشى البترول في عروق هذا الوطن ووقفت حرب الجنوب آن للوطن أن يلتفت لهذه الشريحة الهامة والمؤثرة في الحياة السودانية سلبا وإيجاباً.
ورأت الدولة – بعد طلب من جهاز المغتربين الراعي لمصالحهم – أن ترد لهم بعض الدين وهذه هي هدايا الوطن للمغتربين
1 – إعفاء العمال والموظفين من الضرائب نهائياً ( وهم أغلبية المغتربين)
2 – تخفيض المساهمة الوطنية إلى 150 دولار في السنة للمهنيين ( مثل الأطباء، والمحاسبين القانونين، ....
3 – رسوم الخدمات لتصبح 65 ألف جنيه في السنة.
4 – إعفاء جمركي كامل للأمتعة الشخصية عند العودة النهائية ( غير أني أرى عليهم أن يفكروا عشر مرات في ما هو متاح داخل البلد وما هم به قادمون. أجرة الترحيل فقط قد تساوي سعره المحلي والسوق ملئ بكل شيء محلي ومستورد)
5 – الزكاة على من راتبه أعلى من 977 دولار أو ما يعادلها ( بالريال السعودي 3683 ) كل من يتقاضى راتبا اقل من ذلك لا زكاة عليه.
6 – تعديل في الإفراج المؤقت وإجراءاته منها أن يدخل المغترب بسيارته مهما كان موديلها بشرط أن يتعهد بإرجاعها ( السيارات موديل 2006 لها شروط خاصة) بالمناسبة في مغترب عنده سيارة 2006 ( ما يجي راجع طيب نهائياً)
هذه هدايا الوطن لأبنائه المغتربين في هذه السنة ونتمنى أن لا يكون هناك اغتراب إلا للعلم واكتساب المهارات وان يسع البلد كل أبنائه.وعليهم أن يشكروا جهاز المغتربين ولو في مجالسهم الخاصة.وذلك أضعف العرفان.
يناير 2006 م
هل دفعت من راتبك ضريبة أو مساهمة وطنية؟
هل دفعت رسوم خدمات؟
هل دفعت رسوم قناة فضائية؟
ورسوم قدوم؟
هل كنت تدفع ذلك بسماحة نفس أم مكرهاً؟ الإجابتان متوقعتان، ولكلٍ مبرره من يرى أن في ذلك حق الوطن عليه ومساهمته ليلحق الوطن بغيره ويعيش فيه لا عند جيرانه وأقاصي الدنيا.وعندما يساهم في القناة ليرى بلده في الشاشة لا بلدان الآخرين فيدفع بسماحة نفس. ومن يرى الوطن في الحكومة وهو معها على خلاف ولا تستحق دعما ولا عونا وذهابها خير من بقائها لاختلاف برنامجه معها أو أيديولوجيته ( يا حليل زمن الأيديولوجيات والمشاريع الحضارية) فذاك سيدفع مرغما وقد يلعن في سره وجهره.
هذا الوطن بدأ يتعافى في عدة جوانب لا ينكرها إلا مكابر أو من بعينه رمد . فصرنا نحكي الحكاوي لأبنائنا عن زمن ندرة الخبز وندرة البنزين والوقوف ليلة وليلتين لجالونين وذلك في صفوف طويلة.ونقف عشرات الساعات لنحظى بمكالمة هاتفية من الكابينة الوحيدة التي في البوستة ويذكر كثير من المغتربين كيف أن بعض الشركات كانت تبيعهم اسطوانات الغاز بمئات الريالات والتسليم بعد عدة أشهر. وأشهد الله أني سمعت من احدهم بأنه جاء معه من بلد الاغتراب بخبز لندرته في السودان وعندما قلنا له وكم يوما سيمكث معك هذا الرغيف وماذا أنت فاعل بعد ذلك قال نعيش يوم يومين بدون صفوف والله كريم بعد ذلك.
وإجراءات المغتربين يوم كانت في شرق الخرطوم في ذلك الحوش كانت أياما من الإجازة تضيع في عمل الإجراءات وبعد انتقال جهاز المغتربين إلى جنوب الخرطوم وكيف انتشر السماسرة ليقوموا عن المغتربين بإجراءاتهم. الواقع اليوم صالات مكيفة وخدمات منظمة ولا يستغرق الأمر إلا دقائق وذلك بشهادة الذين بعيونهم رمد والأصحاء والمنصفين.
اليوم وبعد أن مشى البترول في عروق هذا الوطن ووقفت حرب الجنوب آن للوطن أن يلتفت لهذه الشريحة الهامة والمؤثرة في الحياة السودانية سلبا وإيجاباً.
ورأت الدولة – بعد طلب من جهاز المغتربين الراعي لمصالحهم – أن ترد لهم بعض الدين وهذه هي هدايا الوطن للمغتربين
1 – إعفاء العمال والموظفين من الضرائب نهائياً ( وهم أغلبية المغتربين)
2 – تخفيض المساهمة الوطنية إلى 150 دولار في السنة للمهنيين ( مثل الأطباء، والمحاسبين القانونين، ....
3 – رسوم الخدمات لتصبح 65 ألف جنيه في السنة.
4 – إعفاء جمركي كامل للأمتعة الشخصية عند العودة النهائية ( غير أني أرى عليهم أن يفكروا عشر مرات في ما هو متاح داخل البلد وما هم به قادمون. أجرة الترحيل فقط قد تساوي سعره المحلي والسوق ملئ بكل شيء محلي ومستورد)
5 – الزكاة على من راتبه أعلى من 977 دولار أو ما يعادلها ( بالريال السعودي 3683 ) كل من يتقاضى راتبا اقل من ذلك لا زكاة عليه.
6 – تعديل في الإفراج المؤقت وإجراءاته منها أن يدخل المغترب بسيارته مهما كان موديلها بشرط أن يتعهد بإرجاعها ( السيارات موديل 2006 لها شروط خاصة) بالمناسبة في مغترب عنده سيارة 2006 ( ما يجي راجع طيب نهائياً)
هذه هدايا الوطن لأبنائه المغتربين في هذه السنة ونتمنى أن لا يكون هناك اغتراب إلا للعلم واكتساب المهارات وان يسع البلد كل أبنائه.وعليهم أن يشكروا جهاز المغتربين ولو في مجالسهم الخاصة.وذلك أضعف العرفان.
يناير 2006 م
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)