الأربعاء، 20 يوليو 2022

شكراً سعادة مدير الجوازات

 

      في زاوية الامس كتبت رسالة الى مدير الجوازات أسأل فيها عن صعوبة إجراءات تجديد الجواز او استخراج الجديد. وكالعادة طالبت باشراك المواطن عبر الانترنت ليقوم بعدة خطوات من منزله.

     كعادة القراء في تعليقاتهم في وسائل التواصل من قبيل (لقد اسمعت لو ناديت حياً لكن لا حياة لمن تنادي). هذه العبارة ترد من عدة اشخاص في كل مقال فيه مقترح او نقد إيجابي. غير إنني بالأمس ناديت حياً ورجلاً لطيفاً. بعد صلاة العصر رن هاتفي وظهر الاسم على شاشة الهاتف من خدمة true caller  عليكم السلام سعادتك كان المتصل سعادة اللواء  معاوية جعفر مدير الجوازات معقباً على ما جاء في عمود الامس وملكني من الحقائق ما هو غائب عني مثل الشركة المتعاقد معها على سيستم الجوازات شركة المانية وتحتفظ بكل حقوق التطوير واتفقت معهم ليقدموا ما يريدونه من تطوير في السيستم ليكون مواكبا ويخدم المواطن بسهولة. وقبل ان يتم ذلك شرعوا الآن في التقديم الالكتروني للجوازات عبر رابط سأكتبه في نهاية المقال.

  من اليوم وصاعداً والحمد لله سيتم التقديم للجواز الكترونيا تملأ البيانات وتسدد الرسوم كله من المنزل ولا تذهب الى مجمع خدمة الجمهور الا للتصوير وذلك في جناح خاص وتخرج في لمح البصر. على كل كان الرجل إيجابياً وجاهز لتقديم كل ما يفيد. وزاد ويمكنك ان تعلم بجاهزية الجواز للتسليم عبر الرابط. والذي لا يصدق بزيادة رسوم زهيدة يمكن ان يوصلك جوازك في منزلك. (إيه الهناء اللي نحنا فيهو دا) تسلم سعادتك وكل معاونيك الصادقون أبذروا لن بذرة امل في اننا في بلد فيه أخيار ويرجى منه.

علق أحد الأصدقاء وهو بروفسير أستاذ جامعي تعليقاً فحواه المستفيدون لا يريدون التقدم. أخبرته بما دار بيني وبين سعادة اللواء معاوية جعفر، اقسم صديقي انه إن طوّر السيستم وريح المواطنين المستفيدون من التخلف   لن يتركوه وقريباً ستسمع بنقله الى مكان آخر. من هنا إذا ما صدق حدس صديقي يومها سنخرج في مظاهرة ونرفع اكفنا لله ونترحم على هذا البلد.

 سألني الم يصلك خبر التقديم الالكتروني ولقد كلفنا اعلام الشرطة بنشره على أوسع نطاق. لم يصلني وقطعا هناك من لا يريدون لخبر الخير هذا ان ينتشر.

أيها الناس احمدوا الله أن فينا أمثال سعادة اللواء معاوية بالمناسبة أقول لسيئ الظن لا تربطني أي علاقة خاصة بسعادة اللواء ولم اسمع صوته الا امس.

الى رابط التقديم الالكتروني للجواز: eservice.passport.gov.sd/passport/

 بالتوفيق عقبال كل خدمات الدولة تتيسر ونخطو خطوة الى الامام حتى نفرح الخليل في قبره يوم قال: عازة قومي كفاك نومك البنات فاتوك.

طال نومها وتعرت وصقعتها الشمس. كان الله في عونها وكفاها شرور السياسيين

رسالة الى مدير الجوازات


في الأخبار أنك قمت بطواف على مراكز خدمات الجمهور، وأصدرت من التعليمات ما يحسن بيئة العمل ويريح المواطنين، وذلك بصيانة المتعطل من الأجهزة، وزيادة مقدمي الخدمة من ضباط ومساعدين وأفراد.
تشكر على قيامك بواجبك – نحن في زمن يُشكر فيه من يقوم بواجبه – لكن يا سيدي مدير الجوازات سعادة اللواء معاوية جعفر، هل وقفت على كيف تسير إجراءات استخراج الجواز، وكم من هذه الخطوات، يمكن أن تحل بأسرع من ذلك بكثير؟.
هنا تحضرني مأساة حجاج القضارف في عام 2013 يوم كان التقديم للحج يتطلب حضور من ينوي الحج باكراً ليسجل اسمه، ويدفع ما عليه من رسوم الحج. في عام 2013 وبعد أن تبارى الناس في التبكير جاءوا قبل صلاة الفجر لمركز تسجيل الحجاج، وحصل الزحام وانهارت عليهم الحيطة، ومات منهم عدد كبير وجرح آخرون، وضاعت أموال كثيرة كان يحملها الحجاج ليسلموها للجنة الحج. سعادة اللواء جعفر قارن هذه الصورة البائسة مع ما وصلت إليه هيئة الحج في التقديم عبر الانترنت (أونلاين) بالتقديم وتصله النتيجة، إما أن يُقبل او يُرفض طلبه، وهو في مكانه دون أن يتحرك.
الحمد لله زحمة الجوازات في مكان نظيف وبارد، وليس فيه موت من جراء وقوع الحوائط، لكن فيه موت همة، وموت بصيرة وإدمان عدم تجديد (استحيت أن أكتب تخلف). كل الخطوات يمكن أن تتم (أونلاين) ملء البيانات التي هي أصلاً موجودة، ودفع الرسوم بدلا من أن تقف عدة ساعات لتُعطى رقماً تسدد من خلاله، يمكن أن يتم ذلك في البيت، وبكل يسر. اللهم إلا أن تكونوا غير قادرين على إيجاد مهام أخرى لقواتكم.
حتى الصورة يمكن أن ترسل عبر الموبايل والبصمة – في حالة التجديد – أصلاً موجودة. ليس هناك من داعٍ لعدة خطوات. أما حكاية تجي بنفسك لاستلام الجواز عدة مرات لتعرف هل هو جاهز أم لا، ففي هذا تخلف عديل لا أريد منكم إرسال رسالة على الموبايل، تقول: جوازك جاهز للاستلام هذه مرحلة احترام مواطن أكبر من هذا الشعب، وفي نظر البعض لا يستحقها، فقط نريد موقع حقيقي نضغط عليه ويقول جاهز أو غير جاهز، لأن الوقت له قيمة عند بعض الناس.
هل التطوير يحتاج إذناً من جهات عليا؟ هل هناك من لا يريد أن يكون حاضراً في هذا العصر الرقمي؟ وإدارات هذه الشرطة هل هي جزر معزولة، كل واحدة في بلد ولا يربطها بأخواتها إلا مديرها العام؟.
بالله قارنوا كيف صارت تقدم هذه الخدمات في دول من حولنا وعشرات الخدمات في تطبيق واحد. بالله لا تقدموا الأعذار من شاكلة الناس أقل من ذلك، وهو ناس موية ما عندها تقدم ليهم خدمات أونلاين؟ كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته.
بالمناسبة استلام الجواز أخذ من الوقت شهراً ويوم.
ارفعوا وعي المواطن ولا تنزلوا إليه.

شكراً الهيئة القومية للطرق

 

      من جميل الأخبار في الشهور الماضية قَسَم الهيئة القومية للطرق والجسور بأن لا تموت نفس في كل طرق السودان القومية بسبب عيب في الطريق. ومن الخلافات المحببة للنفس ما حدث بين وزارة البنى التحتية بولاية الخرطوم والهيئة القومية للطرق والجسور ان كل منها يقسم بأنه من بدأ صيانة طريق الخرطوم / مدني من نقطة تقاطعه مع كبري سوبا باعتباره شيخ الطرق القومية والشريان الرئيس للعاصمة والذي يربطها بخمس ولايات.  كلا الطرفين يقسم قسما مغلظاً أنه قام بهذه الصيانة المدهشة وفي وقت وجيز.

     تهلل وجهي لهذه الأخبار وقلت نجرب رحلة على هذا الطريق المهم. خرجت بسيارتي بعد ان عبيت خزانها بوقود زهيد السعر ويممت وجهي شطر الطريق الذي سمعت بما آل اليه من تحديث وصيانة.

     لم اصدق عيني بعد ان تعديت إشارة كبري سوبا هالني المنظر طريق واسع وحالك السواد ولو لا الخطوط الفاصلة بين المسارات ولونها الأبيض وعيون القطط التي تحدد المسارات ليلاً لخفت على نفسي من سواد الأسفلت. أما نعومة الطريق فهو أملس من جلد الثعبان لدرجة فكرت ألا توجد علاقة بين نعومة الاسفلت ومعدل الاحتكاك؟ هل وضع ذلك المهندسون في حسابهم؟ فمن نعومة الطريق بدأت اشك في أن الكوابح (الفرامل) لا يمكن ان تقوم بدورها إذا ما اضطررت اليها لا سمح الله. غاية النعومة والملوسة طريق كأنه صحن صيني من نعومته ونكاية في عبارة الزعيم الأزهري الشهيرة ان هذا الطريق لا فيه شق ولا طق أكثر من صحنه الذي قدم للشعب فيه الاستقلال.

    نتجاوز النعومة، الطريق مقسوم بجزيرة باهية الجمال خضراء ومشجرة بزهور زينة كأنها جُلبت من اوروبا وخشيتُ ان تكون من النوع الذي يتطلب رعاية عالية وكما خفت عليه من الأغنام والحيوانات السائبة، نسأل الله ان يحفظ هذه الجزيرة. اما على طرفي الطريق (كربستون) في غاية الجمال ومطلي بالفسفور بلونين أبيض وأصفر حتى لا تخرج سيارة عن مسارها ويحفظ الطريق. لا نملك الا ان ندعو للهيئة القومية للطرق والجسور صباح مساء. غير أن كثيراً من القرى التي على الطريق شكت من قلة المخارج يعني قرية طولها 3 كلم يكون عندها 4 مخارج فقط. نقول لهم هذا امر هندسي يقرره فنيو الوزارة وليس رغبات المواطنين.

  لاحظت التحصيل الجديد لرسوم الطرق فهو بهذه الطريقة الحديثة لا يستثني أحداً ولا مجال فيه لمعاك فلان ولا تحت الطاولة. أي ما سيارة تمر الكترونيا تقرأ الأجهزة ما عليها من معلومات في لمح البصر وتدفع الرسوم تلقائياً ومن لا يوجد في حسابه رصيد يغرم بمضاعفة الرسوم لخمسة أضعاف. انا مع الهيئة في هذه الطريقة العادلة بعد ان أوصلت الطريق الى هذه المرحلة من الجمال والسلامة.

  أكرر شكر كل المواطنين على جانبي الطريق للهيئة القومية للطرق والجسور وعقبال كل الطرق القومية في السودان.

مع الشرطة في خدماتها

\

أمسكت عن الكتابة عن الشرطة فترة طويلة، أمسكت يوم بدأ كثيرون يجرحون الشرطة بغليظ القول غير محسوب العواقب، وكال لها السفهاء الشتائم، وأمسكت لأني أكتب من باب التناصح وتجويد الخدمات لافتاً، حسب قليل علمي، لما لا يراه كبار قادة الشرطة، ولا يعايشون الواقع على الأرض، لا أريد أن أقول إن المكاتب الكبيرة وحواجزها البشرية من إدارات مكاتب وسكرتارية وحرس تفقد التواصل بين القادة والقاعدة، وهذا ليس في الشرطة وحدها، بل هو ديدن كثير من الإدارات التي تكتفي بالتقارير الورقية التي تنتهي بعبارة: تمام سعادتك.

هناك عدة تجارب في وزارات أخرى أراحت المواطن، وأصبحت جزءاً من الحياة لا يلتفت إليها كثير من الناس. التقديم للجامعات، نتائج الامتحانات الولائية والمركزية، التقديم للحج، وكثير من المعاملات المالية عبر البنوك كل هذا يقوم به المواطن (أونلاين) عبر (الانترنت)، فما الذي يمنع كثيراً من معاملات الشرطة أن تُقضى من المنزل، كما في كثير من بقاع العالم؟.

تجربتي في تجديد الجواز التي بدأت يوم 11/5/2022، واليوم الثاني من يونيو لم أستلم الجواز، وعليَّ أن أذهب كل ثلاثة أيام لأسال: هل الجواز جاهز؟ وتأتيك الإجابة: ما جاهز!!.

قلت أتحاوم في (الانترنت) لأرى كيف يجدد غيرنا جوازاتهم، أعجبتني تجربة الإمارات. تدخل الموقع، وتملأ البيانات بالموبايل الذي في يدك، وتدفع الرسوم عبر نفس الموقع. ويأتيك الجواز بعد ثلاثة أيام في مكانك.

كل خطوات الجواز ممكنة، وكثير من الخدمات يمكن أن تقدم (أونلاين) من الذي يمارس لململة الناس وتعذيبهم، قلت أدخل على موقع وزارة الداخلية السودانية، أو إدارة الجوازات تحديداً، وجدت عدة مواقع لسفارات سودانية لكل منها موقع تخاطب من خلاله مواطنيها والجهد مشتت، عندما وجدت موقع وزارة الداخلية ورابط الاستعلام علن جاهزية الجواز الإلكتروني لم يفتح معي أبداً، وعلى الأقل كان يوفر للآلاف كثيراً من الوقت والمال. (طبعاً البنزين رخيص والمواصلات رخيصة جداً).

  قدمت لأربعة جوازات، بعد عدة مراجعات بلغت ثلاث مراجعات استلمت اثنين والباقي لسة. ولا أدري لماذا لا يُفعّل الموقع ويقدم خدمته للجمهور؟ وبلمسة زر أعرف هل الجواز جاهز أم لا؟ وبنجي نشيلوا برانا، ولن نحلم بخدمة تسليمه في محلك كما الإمارات وغيرها.

هذه المواقع التي اسمها (مجمع خدمات الجمهور) الحمد لله محافظة على جمالها، اللهم إلا أن أخباراً وصلت من أن مجمع أم درمان تكييفه متعطل، نشهد لكل من وقفنا أمامهم أنهم يعاملون الزبائن بلطف، وصعب علينا مناداة البنات برتبهن لأن كثيراً من الطرح تغطي الكتف وما عليه من رتبة.

الذي نتمناه أن تشارك الشرطة المواطن في قضاء حوائجه، بحيث يملأ ما يسمى البيانات من منزله، ولا داعي أن يقوم بذلك شخص واحد في مكان واحد، ويمكن أن يفعله آلاف المواطنين في مكان وفي لحظة واحدة..

هل الحكومة فرحانة برسوم الجوازات؟ كل هذه الأعداد تريد أن تغادر السودان؟

تنفيذيون على كيفهم

 

      كيف تدار هذه الدولة؟ هل يعقل ان تسير دولة سنين عددا بلا برلمان ولا اتحادات ولا نقابات؟ كيف استمرأ القوم هذا التسيب؟ الذي حل الاتحادات الا يعلم ما دورها؟ ان كان العيب في طريقة اختيارها- وهو الغالب – لماذا لا تراجع الطريقة وتطوّر الى ان نصل الى الطريقة المثلى وبالشفافية العالية التي تخرص كل صوت. البرلمان كم مرة وعدوا بتكوينه ولحسوا وعدهم (على وزن لحسوا توقيعهم).

    الا يوجد توزيع أدوار ومهام للمجلس السيادي ام هو يخطط بالقطاعي لكل يوم خطة؟ لماذا لا يكون لكل مهمة جدولها الذي تنفذ به ام نحن في قبضة رجل واحد او رجلين؟

    الذي دعا لهذه الاستفهامات كثرة الشكاوى من وزير المالية الذي هو الان الحاكم المالي لكل السودان لا يخطط له مجلس ولا يراقبه برلمان ويدعوه في مسالة عاجلة ليجب على أسئلة الأعضاء في امر صدر منه لم يكن ضمن الميزانية المجازة من البرلمان او أي امر آخر؟ وسؤال هل يقوم المراجع القومي او المراجع العام بدوره تماماً؟ واذا ما قام به لمن يسلم تقريره في غياب البرلمان؟

  مثال آخر مديرو او محافظو المشاريع الزراعية الذين يعملون بلا مجالس إدارات ولا اتحادات مزارعين من الرقيب عليهم؟ اولم تظهر أخطاؤهم وبرطعتهم في نتائج العروات الزراعية السابقة صيفية وشتوية.  

  رغم راينا في طريقة اختيار اتحادات المزارعين التي سيطرت عليها الأحزاب السياسية الحاكمة لتظلم لهم المزارعين وتسكتهم مقابل مصالحها الخاصة، الا اننا نرى اليوم أي كان اتحاد المزارعين فوجوده ضرورة قصوى  على الأقل ليقول للتنفيذي هذا ليس في مصلحة الزراعة والمزارعين وليس أولوية. اما مجلس المديرين او مجلس الإدارة كما هو شائع فدوره مهم جداً اذ عليه اختيار التنفيذي ووضع الخطط ومراقبة التنفيذ. فإذا ما اختفى الاتحاد ومجلس الإدارة من يراقب ويحاسب التنفيذي؟ وربما نسال تحت أي القوانين يعمل التنفيذي غير المُراقب؟ هل سيسرح ويمرح ويجرّب كما يشاء وكل خطأ هو ضياع عروة وتجويع مجتمع المزارعين وربما فقرهم.

    أما وزارة الري واختها وزارة الزراعة فأمرهما مضحك ولا نري كيف تكون الزراعة وأول واهم عناصرها الري وهو فيما نرى هذه السنة صفر كبير. لم نشهد تطهير ولا صيانة في أي من القنوات. وداخلين على يونيو أي يفترض ان الفول السوداني ان يكون زُرع في منتصف مايو، ان كان هنالك من سيزرعه هذه السنة لسوء تسويق المحصول السابق. (حتى الان لم يتجاوز سعر جوال الفول الخمس الاف جنيه).

  اين يصرف وير المالية ما تحت يده من أموال طائلة بعد رفع الدعم وزيادة الدولار الجمركي وفي الاخبار ان زيادة على السكر في الطريق. وبما ان الميزانية لم تناقش في برلمان وانما في نطاق ضيق ولا مراجعة لها من برلمان صار وزير المالية يصرف على كيفه كما يقول الشاعر الكتيابي (على كيفي ارقع جبتي او لا ارقعها /اطرزها باللالوب ).

برلمان لله يا محسنين.

من فضائح المناهج (تعقيب)

 

 

صبر أخونا وسِنْيرُنا المربي الكبير الأستاذ عباس محمد البشير على مقال سابق عن فضائح المناهج شهرين كاملين، ينفث زفرات حرى ويضرب كفاً بكف على ما آل إليه واقع المناهج بعد الثورة. إلى مقاله:
تعقيب على مقالكم من فضائح المناهج )المنشور في 19 مارس 2022 تناولتم فيه مقرر اللغة العربية للصف الثاني الابتدائي (درس نعم للسلام لا للحرب )
في مقالكم الكريم ذرفتم دموع الأسى والحزن لمآل التعليم في بلدنا وكيف صمت المسؤلون عن هذا التشويه للمناهج؟
أولاً :أكاد أجزم أن من قام (بكتابة) هذا المقرر لم يطلع على المقومات الخمس التي تبنى عليها المناهج لأية دولة وهي (الدين/ اللغة، النسيج والمكون الاجتماعي، وعادات وتقاليد الأمة، الموارد الطبيعية والأخذ بأسباب التطور التقني)
◇كما أنهم لم يطلعوا على أهداف التربية السودانية) الخمسة:
١- ترسيخ العقيدة الدينية وبناء سلوك المتعلمين الفردي والجماعي على هدي وتعاليم الدين.
٢- غرس روح الوحدة الوطنية وتنمية الشعور بالولاء للوطن.
٣ – تنمية الحس البيئي وتبصيرهم بالمحافظة على البيئة وحسن توظيفها
٤- تنمية القدرات والمهارات الفردية
٥ – تدريبهم على وسائل التقنية الحديثة وتوظيفها
◇وإني على يقين من خلال طرحكم -أن المؤلفين لم يطلعوا على أهداف المرحلة الابتدائية التي جاء من ضمنها :
1/ ترسيخ العقيدة الدينية وفق المنهج الرباني
2/ تمليك التلاميذ مهارات اللغة العربية الخمس :[ الاستماع] [ التحدث ] الكتابة ] القراءة ][ التعبير ]
3/ تنمية شعورهم بالانتماء الحي للوطن والدفاع عنه وتفجير طاقاتهم لرفعته
○○ وإذا أسقطنا هذه الأهداف على الدرس المشار إليه
( نعم للسلام لا للحرب) نلاحظ :
° تضمن النص عبارات تنبعث منها رائحة الكراهية والحقد والانتقام ومصطلحات تدخل الخوف والرعب (الرصاص) (القنابل) (الحرب) (العهد البائد… الخ) بدل حب الوطن والتكاتف والتعاون الاجتماعي أين مهارات اللغة الخمس المذكورة آنفاً في الدرس؟ كيف يفهم تلميذ الصف الثاني ابتدائي مفهوم (إقليم) دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان )وهو لا يعرف معالم قريته؟ سيأتي ذلك في الجزء الثاني بإذن الله } إذا سأل ولد أحد (المؤلفين) أباه السؤال الآتي :ذكرت يا أبي في ( كتابك ) أن الحرب انتهت وتم توقيع اتفاقية السلام، فلماذا انتقلت الحرب الآن داخل العاصمة الخرطوم؟》
• كيف سيجيب (الأب المؤلف) على سؤال ولده ما معنى هذه الكلمات
الحرب – السلام- الحرية – الثورة- المجيدة – العهد البائد ….. الخ

* أين: انظر لتلك الشجرة ذات الغصون النضرة /كيف نمت من حبة وكيف صارت شجرة الهدف: التعريف بقدرة خلق الله وخيرات الوطن
° أين :أشرقت شمس الضحى في السماء الصافية/ وهي تعطي من صحا: صحة وعافية الهدف التربوي :قدرة الله والحث على النشاط والبكور للعمل وغيرهما)
@ الى اللقاء في الجزء الثاني باذن الله@
عباس محمد البشير حميدان

عربية الحكومة

 

       من يومين كتب صديقنا العزيز الأستاذ ضياء الدين بلال مقالاً جميلاً عن حزب الشفاء الذي سعى أحد الأطباء الى تسجيله أيام التوالي والذي هدفه القضاء على مرض الملاريا والتي يعتبرها الطبيب المؤسس هي أس البلاء في السودان وسبب تخلفه ولا حل لقضايا السودان المتعددة الا بالقضاء على الملاريا.

استطرد ضياء أن القانونيين مثل هذا الطبيب يرون ان الحل في القوانين والدستور وكل المشاكل يمكن ان تحل اذا ما وضعت القوانين المُحكمة. ولا يتحركون الى مرحلة كيف تطبق القوانين.

اسير على نهج الطبيب والقانونيين بأن اس بلاء الخدمة المدنية والإدارة في السودان وكثير من مشاكلهما ولا أقول كلها سببها السيارة الحكومية. بالرجوع الى الوراء وفي زمن مضى قبل الإنقاذ كانت هناك إدارة صارمة اسمها النقل الميكانيكي هي الجهة التي تحدد مواصفات المركبات والاليات التي يسمح لها ان تدخل السودان، ذلك قبل المؤسسات الحديثة التي منها المواصفات والمقاييس.

      النقل الميكانيكي هو الذي يحدد لمن تعطى السيارة الحكومية ولكل درجة وظيفية سيارة محددة المواصفات والموديل ، في ذلك الزمان السيارات كانت قليلة ومعظمها سيارات اوربية واخر أيام النقل الميكانيكي  بدأ تدخل السيارات اليابانية.

الإنقاذ توسعت في توزيع عربات الحكومة توسعا شديداً ، بداية من (سيارة لكل ضابط) ولحقتها سيارات المنظمات والتنظيمات وفلتت كل معايير تخصيص السيارة الحكومية. المشكلة ليس اثر هذه السيارات على الخزينة العامة فقط ولقد بلغ استهلاك الحكومة 70 % م الوقود أضف الى ذلك الصيانة والتي في كثير من الأحيان يشوبها الفساد فما يصان للقطاع الخاص بجنيه يصان للحكومة بعشر جنيهات في حالة (الورع).

من باب التذكير حاول احد ولاة ولاية الجزيرة السابقين التخلص من هذا العبء دون دراسة كافية وملّك السيارات للموظفين بثمن بخس ظنا منه انهم سيستخدمونها للوصول الى مكان عملهم. كانت النتيجة ان باع الموظفون السيارات وتعطل دولاب العمل.

ليس الصرف على عربات الحكومة هو أس البلاء الوحيد ولكن التهافت لنيل السيارة الحكومية بشتى السبل ومنه التنافس و الصراع  داخل دواوين الدولة للوصول لسيارة الحكومة هد اركان الخدمة المدنية.

بعد ذهاب الإنقاذ، كان أكثر ما تهافت اليه الحكام الجدد السيارات الحكومية وغير الحكومية. حدثني ثقة انهم اردوا بعد ثورة ديسمبر (مجيدة ما مجيدة دا موضوع آخر) ان يسلموا الطاقم الثوري الموقع وما ان تسلموا سيارة الكامري لم يسالوا عن شيء بعدها.

يعضض ما ذهبنا اليه ان ارقام السيارات المفقودة والمستلمة من لجنة إزالة التمكين.

ألا يحتاج الأمر الى علاج من سيارات القصر الجمهوري والتي هي بالمئات ومن أغلي الأنواع؟ ولك ان تتخيل كم ميزانية شرائها وكم ميزانية تسييرها؟ ومن ثم الولايات وكلها ذات بنود مفتوحة للوقود الذي اصبح هماً.

الحل الواضح هو التفكير في مواصلات عامة لا تحيج الناس الى المواصلات الخاصة. وهذا لا يمنع من الجلوس وبتجرد تام لتقليص بند السيارة الحكومية الى اقل حد تمليكاً وتسييراً.

اكبر بدع الإنقاذ السيارات الحكومية بلوحات بيضاء وكأن من بداخلها اشتراها بحر ماله.