الخميس، 10 ديسمبر 2020

طالبوا بعزل القراي

 

  في أخبار السبت 14/11/ 2020 أن إمام مسجد السيد عبد الرحمن بودن وباوي طالب في خطبة الجمعة وقال:المدعو القراي متطرف ومتعصب لأفكاره الجمهورية ويريد هدم المجتمع السوداني وهو خطر على الأمن الفكري والسلام المجتمعي ونطالب بعزله.

    بعيدا عن دوافع امام الجمعة والتي جاءت متأخرة كثيراً ولا استبعد ان هذه المطالبة بعزل القراي جاءت بعد ان شطب السيد القراي تاريخ المهدية من المناهج السودانية. وليكن

      هذه الحكومة الانتقالية التي ظنها الناس حكومة كفاءات او هكذا كانت المطالبة التي لم يسمعها اليسار  الآ يقدح في صدقها عشرات الشواهد ولكنها في القراي مديرا لمركز المناهج وهو دارس اقتصاد أوضح مثال على عدم الالتزام بالرجل المناسب او القريب من المناسب في المكان المناسب؟

     هل ارادت قحت ان تسترضي قلة الجمهوريين بتولية القراي لأخطر منصب على طريقة حكومات الاحزاب في السابق مع وزارة الثروة الحيوانية.        بالله الذي يبحث عن رضا الجمهوريين ،على قلتهم، وعداء الاسلاميين على كثرتهم بحجة انهم نظام سابق هل يبحث عن بناء دولة او استقرار؟ هل كل الاسلاميين بالجملة فاسدون؟ طبعا (كل) هذه يمكن ان يخرقها واحد اذا ما وجد اسلامي واحد غير فاسد يهدم كلمة (كل) ناهيك عن العكس كيف تستغني  قحت عن كل كفاءات الاسلاميين وخبرتهم ولا تجد فيهم رجلاً  رشيداً تستعين به على موقع  من مواقع الدولة وتبدأ البحث في الاقليات لتجد مدير مناهج من الجمهوريين درس اقتصاد، لترضي منْ؟

    كم من الناس والجهات طالبت بعزل القراي من هذا المنصب يا سيادة رئيس الوزراء؟ ولماذا لم تستجب وتعزل هذا القراي المثير للجدل والباحث عن تمكين  افكار الجمهوريين الضالة؟ لماذا تضييع الوقت وهدر الاموال في عمل سينقضه اي قادم آخر بعد القراي وهل عمل المناهج عمل يقوم به فرد مهما بلغ من خبرة في علم المناهج؟

     لماذا يُصر السيد رئيس وزراء الحكومة الانتقالية على هذا الشخص وغيره من الفاشلين كثر، ولكن شبه اجماع على فشل هذا القراي ورفضه بالله انزله في استفتاء او استطلاع على الانترنت للشعب السوداني أسألهم عن مقوبولية هذا القراي من عدمها هذا اذا لم نرفع السقف ونقول ليكن الاستفتاء للحكومة كلها.

ماذا لو عزلت القراي ووزير التربية الذي لا يفرق بين الشأن الاتحادي والشأن الولائي في وزارته؟ وزاد الطين بلة بالشحدة الما جبت شيء غير هدر كرامة السودانيين الذين عرفوا بالعفة.

إن تأخرت مطالبة الانصار بعزل القراي الى أن هبش تاريخ المهدية فهناك آلاف طالبوا قبلهم ومن منطلقات علمية تطالب بعزله لمَ الإصرار عليه.

الله سائلكم عن مضيعة وقت الشعب السوداني والعبث به.

 

الحرية والجهل بالأشياء

  

       شاهدت كغيري آلاف وربما مئات الآلاف من مستخدمي الوسائط فيديو أجرى فيه أحدهم لقاءً مع سائقي شاحنات تحمل حاويات متضجرون لأن صاحب الحاويات وهو الامدادات الطبية لم يقم بانزالها لعدة أيام. ويحدي هنا معهم حق.ويشكون من سوء الخدمات في المنطقة التي يقفون فيها وهي جنوب الخرطوم ليست بعيدة عن حي مايو كثيراً. ولازلنا نقف معهم إذ شكو من البعوض وانفلات الامن وعدم وجود خدمات. في الحتة دي، كما يقول الشباب، أول ما يتبادر للذهن من الخدمات دورات المياه مثلاً وهم يسكنون كابينات الشاحنات لأكثر من اسبوع.

  كل هذه الشكاوي لصالحهم والغريب انهم اشتكو لادارة الامدادات الطبية ولم تحرك ساكناً. مما يدل على عيب في عقد الترحيل والذي يجب ان يكون فيه شرط جزائي  على صاحب البضاعة غرامة بمقدار يتفق عليه عن كل يوم تاخير.  

 الى هتا الأمر في صالحهم.

ولكن بعضهم اضاف ان المخازن مليانة دواء والناس تشكو من قلة الدواء وندرته وغلائه ومنهم من أشر على الحاويات وقال بالله في دواء بشيلوه في حاويات في الحر دا؟

 بحكم علاقة سابقة بالامدادات الطبية في زمن سابق قبل اربع سنوات تقريبا يوم كنت امينا لمجلس امناء مستشفى قريتي، وهو عمل تطوعي، وعلى ايام مديرها العالم الفاضل الدكتور جمال خلف الله الذي لم تحتمل صدقه بعض الجهات وغادرها وغادر السودان كمان.

    تلك العلاثة القديمة بالامدادات الطبية اقول هذه المخازن التي في جنوب الخرطوم ليست مخازن ادوية بل هي مخازن أجهزة معدانت طبية لا تحتاج تبريد. والادوية محفوظة في مخازن رئاسة الامدادات الطبية بافضل الطرق العلمية. وعمل علماء تخزين وسيستم دقيق جداً.

     كيف قبل مُجري التحقيق المصوَّر هذه الافادات الساذجة عن ادوية في حاويات حديد وبثها للناس؟ هنا لنا وقفة مع الحرية هل يندرج مثل هذا التحقيق المصور والذي افاداته من طرف واحد وجاهل ولم يستنطق الطرف الثاني. مثل هذا العمل اين يندرج وما آثاره السالبة على البلاد كلها وعلى الوعي العام؟

  هنا يمكن ان نستنتج ان الحرية المطلقة بينها والفوضى خيط رفيع. لا يمكن أن يتحدث كل من هب ودب في ما يعرف وما لا يعرف تحت يافطة الحرية.

تخريمة من واقع التحقيق الفاشل.

وعودة الى ندرة الدواء( اليوم خلصت كل ادوية السكري مني) وسائق الشاحنة يقول المخازن ملانة ادوية ولقد صدق ولكن ليست هذه المخازن وانما مخازن شركات الادوية التي لم تعجبها التسعيرة الحكومية. وحقاً الحكومة في ورطة في مسائل كثيرة ولكن ورطة الدواء هي الأكبر. فلا هي قادرة على تحريره وعندها ستكون قاتلة للشعب منفذة لقرارات البنك الدولي التي ما نجحت في دولة قط. واذا ما فكرت الحكومة في تحرير سعر الدواء بعدما طحنت الاقتصاد فعلى الدنيا السلام.

  الجمهوريون  شعارهم : الحرية لنا ولسوانا أضافوا عليه إلا في المناهج.

الصرف الحكومي.... كم؟ِ


       أثار حديث السيد وزير التربية والتعليم عن الكتاب المدرسي الكثيرين مرةً سلباً  والأخرى ايجاباً. الاولى يوم قال انه خاطب عدة دول عبر وزارة الخارجية طالباً منهم اعانته بورق لطباعة الكتاب المدرسي. ولم تتصدق عليه إلا دولة واحدة تبرعت ب 30 الف دولار وردها لهم مشكوراً.   (للسعوديين مثل يقول : شحاد ويشرًط . أي يشترط)    

     يبدو كُثر الحديث عن هذه الشحدة التي أعادت القرعة فارغةً اضطرت السيد الوزير ليبوح بما باح به في منتدى كباية الشاي الذي تقيمه صحيفة التيار كل خميس  صحفية التيار تمارس عادة حميدة في دور للصحافة لم تمارسه الا التيار (إيه رائك في كسير التلج دا يا صديقي عثمان ميرغني).     السيد الوزير قال أنه طلب من وزارة المالية 15 مليون دولار لطباعة الكتاب  المدرسي وحفيت قدماه او قدما من يرسلهم لوزيرة المالية ومافيش فائدة وأضاف: ولكن طلبات القصر  تجاب فورا مهما كان حجم الطلب.

       دعونا نقول إن السيد الوزير وضع يده على علة السودان الحقيقية التي لا يريد سياسي الخوض فيها وهي مخصصات الحكام من رئيس ووزراء ونواب برلمان وخلافه وامتيازاتهم. هذا البند مما يجعل العمل السياسي جاذباً وجعل من السياسة مهنة منذ الاستقلال الى يومنا هذا. منذ ان يصل السياسي هذه المراتب يودع الفقر والشقاء طيلة حياته، وقد ينسى هموم المهمومين يرفع الدعم عن الوقود والسيارات المخصصة له ولاسرته مؤشرها في الاف F))       دائماً ولا يدري بكم هو. علاجه مؤمن له ولأسرته  وشرطا بالخارج بنص القانون ولا يدري كم هو المهم على المالية ان تدفع نفقات علاج الحاكم. والأكل والمشرب من نثريات المكتب التي ربما تكون بلا سقف (طيب المرتب يعمل بيه شنو؟).

  يقال ان الرئيس الامريكي له 100 مليون دولار في السنة لا تزيد سنتاً وله راتب محدد ومعروف ما عدا ذلك لا يحق له أكل سندوتش من الخزينة العامة. وكذلك كل الرواتب بكل شفافية معلومة لكل الشعب ولا يستثنى من الضرائب أحد مهما بلغ.

ما لم تبدأ العدالة من هنا تصبح شعار فارغ وحكي وتسلية. بداية بناء الدولة سلطة متقشفة لا تطالب ب 35 سيارة انفينتي والشعب ينوم امام الافران وآخرون لا يرون الغاز بالشهور.

 ما لم يكن مرتب الرئيس معروف وكل الوزراء وكل مخصصاتهم محددة بدقة وليس هبر فلن تقوم لهذه البلاد قائمة اذ التنافس على السلطة الآن ليس لبناء الدولة ولا حلحلت مشاكل الشعب وانما الهدف من السلطة هي النوم على السرائر المخملية في روتانا وما شابهها والامتيازات  والبدلات والسيارات وكل ما يتمناه السياسي يجده.

     نريد قدوة مثل الرئيس الجنوب امريكي الذي لم يغير سيارته الخاصة وكانت فلوكسواجن (قعونجة) نريد قدوة مثل مهاتير محمد يحاسب على كل صغيرة وكبيرة.

ما لم يستحي الحكام من الصرف على الجكومة لذواتهم لن يبدأ بناء دولة محترمة.

 

أقمح بلا ري

 

       كان التربويون يقولون صورة خير من الف كلمة، مثمنين وسائل الايطاح. بدلاً من تحدث الصغار عن حجم الفيل وطول خرطومه في كلام كثير اعرض عليهم صورة الفيل. والاعلاميون كانوا يقولون الصورة لا تكذب ، هذا طبعا قبل الفوتوشوب والحيل الكمبيوترية.

   ليت الاعمدة الصحفية تتطور وتصل مرحلة استصحاب الصور. لكنت اليوم صورت لكم عشرات الترع في مشروع الجزيرة مغطاة تماماً بالحشائش (من القيفة للقيفة) صراحة لا اعرف مصدر هذه الكلمة.

     زراعة القمح وكل زراعة المدخل الاول هو الري ولا زراعة بلا ري. ومقولة الزراعة مواقيت لكل المحاصيل  ولكنها كانها خُلقت للقمح اذ له موعد زراعة اذا تجاوزه لا ينتج وان انتج تكون الانتاجية ضعيفة جداً. قد لا تسدد ما صُرف عليه هذا عندما كانت المدخلات الاخرى معقولة السعر اما اليوم فكل العمليات الفلاحية الاولية تضاعفت عدة مرات بسبب رفع الدعم على الوقود.طبعا ناس الحكومة وتحديدا وزارتي المالية والطاقة سيقولون لم يطل رفع الدعم جازولين الزراعة وسنقول لهم كلام صحيح ولكن اصحاب الالات يتحججون بذلك وقد رفعوا كل الاسعار على طريقة رفع الدعم وربما معهم حق لان هذه الآلات تستهلك بطاريات وايطارات وزيوت وكل ذلك طار السما. بالمناسبة حدثني ثقة ان الجمارك على اطارات التركترات والالات الزراعية 30 % وعلى كفرات (لساتك)   السيارات 10 % طبعا ناس الجمارك عليهم بالحجم ولا يهمهم الايطار المنتج والايطار للرفاهية.

  كل هذه مؤشرات سالبة لا تشجع على زراعة القمح وخصوصا عدم ضمان الري. القمح يحتاج الى ريات لا تقل عن السبعة ويفضل ثمانية ريات والترع (المحششة) التي نراها يومياً لن تسقية أكثر من رية او ريتين. لذا اقترح على وزارة الري ان لم تستطع تنظيف الترع ان تساهم مع ادارة السجون في توسعة السجون التي يحتاجها المعسرون من المزارعين بعد ان يدفنوا كل الاسمدة والتقاوي في ارض لم يصلها الماء. ( انه القمار الحلال).

      شد ما يزعج في موضوع القمح اشارات تلتقط من هنا وهناك بان الحكومة لا تريد القمح المحلي ووجع راس سعر التركيز وربما يتوفر لها فمح مجاني من (الاصدقاء) الجدد ، بالله العالم دا فيه من يدفع بلا اجندة وسداد فواتير تحت الطاولة. تقول العرب تموت الحرة ولا تأكل بثديها. لماذا بعض الحكومات تاكل بثديها وفخذيها كمان؟

   اذا ما صح ان الحكومة عينها على الاعانات والهبات القمحية وزاهدة في القمح المحلي تكون (كمن دفق موية على السراب) او لو قارنت القمح المشبع بالإشعاع  ورخص سعره وما تدفعه للمحلي تكون لا بتعرف اقتصاد ولا صحة.

    كتبت قبل سنتين  في مثل هذه الايام مقالاً بعنوان (أقمح بلا ماء) وبعدها بيومين جاء وكيلا الزراعة والري وعدد من المهندسين ووقفوا على الواقع وعالجوا الأمر بسرعة يشكرون عليها كان ذلك  في ديسمبر 2018 م.

هل سيتحرك وزير الري و وكيل الري ليروا باعينهم الحال أم ما لهم وما الخلاء والشقاوة.

هي الكراكة دي شنو؟ وبتعمل شنو؟

السيّر بلا خطة متكاملة

  

       المدرسون يبدأون اعداد الدرس بوضع الأهداف ، ماذا يريد ان يعطي لتلاميذه فيما يعرف بالاهداف التربوية . يكتبون  بنهاية هذا الدرس يصبح التلميذ قادرا على  كذا وكذا وكذا. ويختبر تحقيق اهدافه في نهاية الحصة. على هذا المنوال لك ان تتخيل عدد من سيارات السباق لم يحدد لها هدف وصول، وانطلقت الصافرة كيف سيكون المشهد؟ سينطلق كلٌ باقصى سرعة ويسير في الاتجاه الذي يعجبه ( ويكمل وقوده) دون ان يصفق له أحد.

     الذين رفعوا الدعم يقولون فعلنا ما علينا ولا يهمنا الآخرين ، الذين عليهم معالجة الآثار السالبة لرفع الدعم، وهم المالية ووزارة الضمان الاجتماعي وصناديقها وديوان زكاتها والمركز القومي للمعلومات. والله وحده يعلم كم يحتاجون من الوقت لردم الهوة الاقتصادية والمحافظة على خط الفقر  ولا ادري كم هو الآن لكن سمعنا انه قريب من 90% (العشرة ديل التجار والسياسيون والسماسرة). كيف تسمح كابينة القيادة لهؤلاء ليعمل كل على تحقيق هدفه الخاص مهما كانت قيمة صحته ما دام يضر ضررا يصعب علاجه دون انتظار العوامل الأخرى

   حكومتنا الانتقالية هل لها خطة؟ هل حددت أو حُدِدت لها أهداف؟ ام الباب مفتوح ليجتهد كلُ من جلس على كرسي ليفعل ما يراه مناسباً ويشفِ غليله إن كان انتقاماً من خصم او تحقيق اشباع شهوة الحكم. وكلاهما مرض نفسي.

   هل من اهداف الحكومة الانتقالية بناء دولة محترمة؟ هذا لا يتم بما نراه امامنا من هدم لكل ما فعله الخصم او العهد البائد صالحا كان ام طالحا المهم لابد من ازالته ويبدأون من الصفر (ليتهم يبدأون) وعندما يذهبوا ، وهذه سنة الحياة وغافل من ظن انه خالد على كرسي ، وعندما يذهبون يأتي من يصفهم بالعهد البائد ويهدم كل ما فعلوا ويبدأ من الصفر . وبمرور تكرار الصفر سيأتي يوم لا نجد فيه سودان كان يسع الجميع. لا سمح الله. وربما يهرب الصفر نفسه.

     ماذا لو اكتفت هذه الحكومة الانتقالية بهذه الفترة العبثية والتي اوصلت الناس الى حالة لم يسبق لها مثيل وتركت التعالي وعدم السؤال عن حالة مواطنها الذي ما عاد يعرف عنه ساكني القصور الحكومية والمكاتب الباردة والمستأجر لهم بالدولار لا يعرفون شيئاً عن معيشة الناس.

بقليل من التجرد يمكن ان يكُف السياسيون عن المناكفات والتي هي عراك على جسد الشعب. اليسار واليمين كل يريد ان يقض على الآخر ومنذ زمن بعيد وها هما الى يوم الناس هذا يفعلون. الا يكفِ هذا التناطح السياسي الذي شرد الكفاءات وهدم البنيات واذل العلماء ورفع الدهماء ولم يبن وطناً.

ليس كل العوامل داخلية ، ولكن الخارجية مقدور عليها اذا اخلصنا النوايا وأصلحنا الداخل سياسياً بفتح باب للتعاون بين الفرقاء السياسيين.

ولنا في رد المعارضة التركية على بايدن اسوة حسنة.

 

.

الغلاء حديث الناس

 

       بروفسير مامون حميدة يوم كان وزيراً لصحة ولاية الخرطوم كانت خطته أن توزع الخدمة على كل اطراف العاصمة حتى لا يكون مركز العلاج واحد هو مستشفى الخرطوم. لم يبدأ بإنشاء المراكز الصحية وتوزيعها توزيعاً جغرافيا يقرب الخدمات الطبية للمواطن في اقرب مكان له. ومراكز مكتملة الكوادر الصحية والأجهزة والادوية معامل وصيدليات, وبعد ان يشعر كل مواطن عدم حاجته لمستشفى الخرطوم ويصبح مستشفى الخرطوم خال من الزبائن يفعل به ما يشاء بأن يكون مرجعياً او تعليميا او ذو تخصصات نادرة او الهدم ان لم تكن هناك حاجة لكل ذلك.

      السيد الوزير، غفر الله له، بدأ بالهدم قبل البدائل المقنعة وربما خطى فيها خطوات لكن البداية كانت كارثة الهدم . فقَدَ الناس المستشفى المتكامل الذي كانوا يجدون فيه كل التخصصات وذو الحوادث المتميزة والتي بفقدها فقدت ارواح كثيرة.

نفس السناريو تطبقه الآن الحكومة الانتقالية في مجال آخر اسمه  رفع الدعم. وتبدأ بالعكس تماماً ورقة وقلم وقرار. وبس خلاص كما يقول شعبان عبد الرحيم. وبعد ان يقع الفاس في الرأس تقول ان لها معالجات للاسر الفقيرة التي لم تحصها بعد ولا تعرف كم عددها ولا اين هي. وتقول انها ستعالج الغلاء عبر الجمعيات التعاونية وبرنامج سلعتي المتعثر ولا تعلم كم جمعية ستنشأ واين هي وكم ستوفر. وتقول انها ستوفر مواصلات للطلاب باسعار رمزية وهي حتى الان لا تعرف عدد الطلاب ولا عدد المركبات المطلوبة لنقلهم. كل ذلك بعد ان رفعت الدعم وعم الغلاء وتضاعفت اسعار كل شبيء يسبب النقل والترحيل وغلاء المحروقات او الوقود.

   الذي يحدث الآن يصعب علاجه ولو وفقت الحكومة الانتقالية بمعجزاتها في انجاز المعلاجات التي تتمناها وليس لها ادوات لو وفقت في شهر ناهيك عن سنين كثير من التشوهات ستصبح واقع يصعب الرجوع عنه.

    بدل التهريب سينشأ السوق الاسود والرمادي والأحمر. في الوقود وفي الدولار وستتوقف المواصلانت حيث يجد صاحب الحافلة انه احسن له الف مرة ان يبيع حصته في السوق الاسود ويكسب منها ذهباً بلا ركاب بلا قطع غيار بلا ازعاج. سيقول قائل لنا معالجة لن يمنح الحافلة وقودها لا بعدد ادوارها الفعلية التي سيحصيها (بشر يطحن الغلاء اسرته) ويختم عليها.

     الذي يجب ان يعرفه المُشرع ان اي سعرين للسلعة هو باب فساد لا شك في ذلك. مثلاً الغاز له ثلاثة اسعار غاز المصانع، الأغلى. يتبعه غاز المنازل ويأتي غاز المخابز كأرخص غاز. وفي غياب الأمن الاقتصادي الذي حُجِّم دوره  في جمع المعلومات التي لا يساله عنها احد، حدث ما حدث (لو عايزنها بالسين انا عنديش مانع) وهذا على سبيل المثال لا الحصر.

الذي لم يقله احد . كم من الوقود تستهلك المركبات الحكومية؟ المجلس السيادي ومجلس الوزراء ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية ووووك والمستشارين والوزراء واللجان.

كانوا يقولون استهلاك الحكومة من الوقود 70 %.

الزراعة الحل قولاً لا فعلاً

  

      اذا كنت تسير بأي طريق من طرقنا البرية فلا تنظر يميناً ولا شمالاً حتى لا ترى الارض مسطحة وغبراء وليس عليها اثر حياة وهي تنادي ازرعوني ازرعوني. وقتها يمكنك ان تسأل من بجانبك لماذا لا تزرع هذه الاراضي؟ اتريد الاجابة على سؤالك؟

 سنقول  لك دع عنك التي لم تزرع من قبل، الآن تصحير ومنع زراعة لأرض كانت تزرع عشرات السنين وليست في واق الواق ولكنها شمال الخرطوم بعدد قليل من الكيلومترات .كانت تمد العاصمة والمنطقة التي حولها بمنتجات متنوعة خضر، فاكهة، بيض، لحوم ،اسماك ، منتجات أخرى. تسمى المشاريع الخلوية بمنطقة الجدايد وحبيبة.

    فجإة تتفتح عبقرية وزارة الري بمنع هذه الاراضي والبالغ مساحتها 12500 فدان. تم توزيعها في عهد حكم الرئيس النميري (لو قلت في عهد مايو لسأل الشباب مايو يعني شنو؟) ما هي المعايير التي قسمت بها هذا السؤال ليس وقته اليوم. اليوم نحن مع ماساة منع هذه المساحات من الماء الذي كان يأتيها من مشروع الجزيرة. قبل تعلية خزان الرويصيرص التي بشرونا بأنه بعد التعلية ستكون الزراعة طول العام، وها نحن نجابد في بعض العام أين ذهب المياه التي اضافتها التعلية أخشى ان تكون الاجابة على هذا السؤال لا مواعين لنا نطرح بها هذه الكمية من المياه. طيب أيهما اصعب تعلية الحزان 10 امتار أم تمديد القنوات على سطح الارض.

   الذي حدث ان قرارا صدر من وزارة الري بعدم سقاية هذه الاراضي، دون الرجوع الى ما سيحدثه القرار من اضرار ستموت اشجار مثمرة اثمرت بعد سنين وستموت، وستموت انعام وطيور واسماك. بالمناسبة المنع لم يكن برفق كتابة يمكن التراجع عنها بل المنع صاحبه تدمير للمداخل القنوات (الدورانات) مما سبب خسائر بملايين الجنيهات.

   بالله أتدرون ما حل وزارة الري الذي طرحته للمتضررين؟ امسكوا الخشب، طلبت وزارة الري من هؤلاء المزارعين جمع مبلغ 8 ملايين يورو ( لمن لا يعرفون العملة الاوربية اليور اكبر من الدولار) وستعينهم وزارة الري بالخرط والمشورة الفنية لمد ترعة جديدة من النيل الازرق. ما شاء الله ، ما شاء الله نعم الحل.

     نعم هذه عقلية بعض الثوار ليس الابداع وزيادة المساحات الزراعية التي ورثوها من العهود البائدة من الاستعمار الى الانقاذ. بما فيها عهد عبود الذي أنشأ مشروع المناقل. وعهد نميري الذي انشأ السوكي والرهد، والانقاذ التي علت خزان الوصيرص 10 امتار ليزيد الماء المخزن من مليار ونصف متر مكعب الى 7 مليار متر مكعب. والثوار يريدون ان ينجحوا قمح ولاية الجزيرة بظلم اصحاب المشاريع الخلوية بالجديد وحبيبة.

الزراعة هي رافعة الاقتصاد السوداني بالتيمم طبعاً مع غياب وزارة الري.

زراعة بلا ماء آخر الابتكارات.