الثلاثاء، 27 أكتوبر 2020

"سوداني" رجعت ولكن!

 

  "سوداني"  رجعت ولكن!

 

       يقال إن بعض أحياء العاصمة يسهرون للماء وبعض الأقاليم، ان لم تكن كلها، يسهرون للأنترنت التي تكون نهاراً أبطأ من تقدم السودان والمحظوظ فيها من يتابع النصوص اما الصور والفيديوهات لحسة كوع (لم يسجل صاحب عبارة "لحسة كوع" في الملكية الفكرية ولا اظنه سيفعل بعد ذلك).

     شكونا كثيراً من تخلف شركات الاتصالات المتعمد ومن انتقائيتها للعواصم وتهميش الأرياف (كل شكاوينا صارت بندق في بحر). رب قائل لماذا لا تشتكون رسمياً عبر 5050 بالله واحد يحاول يتصل على 5050 ويفهم حاجة من مقدمتهم الطويلة وتسجيل الاثبات الشخصي رقم ارتباط رقم الهاتف بالرقم الوطني على هيئة الاتصالات مراجعة هذه النشرة وتبسيطها لأصحاب الامخاخ التخينة مثل حالتي.

      عاشت منطقتنا الأيام الخمسة الماضية انقطاع تام لشبكة "سوداني" التي طالبناها كثيرا تطوير خدماتها بعد ان بلغت خدمة "زين" في المنطقة الحضيض ونسبة لتعالي زين وعدم اهتمامها بمشتركيها لجأنا الى الشركة الوطنية التي تحمل اسم السودان.  كثيرا ما تمنينا ان ترتفع خدمة سوداني الى الجيل الرابع 4G قبل ان يدخل الجيل الخامس5G ونحن نباصر في الجيل الثالث 3G مباصرة.

            قلت انقطعت "سوداني" خمسة أيام وتلقت عشرات البلاغات الرسمية والشخصية وكل يوم وعد الى ان رجعت بالأمس 7/7/2020 تمشي بدلال افرح الجميع. لذا علينا شكر كل من تواصلنا معهم وأخص الأخ ضياء المصباح والذي لم اره ولم يرني حتى الآن ولكن بذل مجهوداً يشكر عليه في توصيل رسائلي الى من يهمهم الأمر.

     المؤسف الذي علمته في اليومين الماضيين أن البرج كان مربوطاً بكيبل الياف ضوئية وانقطع مرة او مرتين بسبب الحفريات الزراعية والتي كان المفروض ان تضع علامة في تقاطعات الكيبل مع أماكن الحفر المتكرر وعبارة مثل (احترس هنا كيبل) بالمناسبة كيبل دي بقت كأنها عربية أي زول بعرفها ولو قلنا حبليات ربما تخرج الى باب الفصيح المتروك. لم تتعب سوداني في علاج المطور وانتكست واوصلت البرج بشبكة المايكرويف ( وحسب علمي المتواضع هذه الشبكة هي التي ربط بها تلفزيون ولاية الجزيرة بتلفزيون السودان وصارت كلمة عمر الحاج موسى في بداية السبعينات بهذه المناسبة أشهر من تلفزيون مدني. وهي عبارة عن عدة أبراج بين الخرطوم ومدني ارتفاع كل منها 96 م.

  شكراً كل من ساهم في ارجاع الخدمة (هنا في السودان يشكر الذي يقوم بواجبه وإلا لما وصلنا الى ما نحن فيه من تخلف) ونسأل الله تطوراً في الشبكات يساعد في التنمية في كل انحاء السودان ويقلل من الحركة الجسدية بالبصات والحافلات والشريحات ويقضي كل مواطن ما يريد من بيته أينما كانت مكانه في هذا السودان.  

والواقع الآن كلما قطعت الكهرباء انقطعت شبكة سوداني وغير ذلك لا يمكن ان تستمر الاستمرار صار حلم يقظة وتفاجئك كل مرة بخروجها وتسجل صفراً لا ندري سببه هل من طبيعة المايكروويف ام من كثرة المشتركين.

 

 شكراً "سوداني" نكايةً في "زين" ماذا لو جاءت MTN  بجيلها الرابع خارج العاصمة وكسبت ملايين المشتركين؟

دافوري إدارة الدولة

 

 

    دافوري إدارة الدولة

 

       لست ضليعاً في قوانين وفنون كرة القدم، غير أني يمكن ان أعرف الدافوري بأنه ميني فريق ونصف ميدان. ميني فريق لأنهم ليسوا أحد عشر ويلعبون في مرمىً واحد. ويبدوا ان كل قوانين المباراة الكاملة لا تنطبق عليه. لذا تجد اللاعبين كلهم مكومون أمام المرمى وقد يخطئ بعضهم في منْ معه ومنْ خصمه. وتجد لعبة الدافوري قليلة المشاهدين لما فيها من عدم الامتاع ولا يتفرج عليها الا عديم شغل ولا تقطع لها المسافات، إن وجدها مرحبا وان لم يجدها في ستين.

    زميل دراسة وصديق كان يعمل أدري في شركة أمريكية في جدة قال لي كلاما قبل اكثر من ربع قرن (صراحة اكثر من ذلك ولكن استحيت من الرقم الحقيقي) مازال يزن في رأسي ومعجب به جداً. حدثني عن التقارير السنوية إذ لا يلتفت الى تقرير يتحدث عن الماضي اللهم الا ماضٍ يحتاج تغييراً ومعه رؤية التغيير والتوقعات المحتملة ونتائجها. يعني حكاية عملنا وعملنا والكلام 

 حكامنا الجدد الذين سرقوا الثورة العظيمة يلعبون دافوري سياسي غير ممتع ولنبدأ بإعفاء فلان وتعين فلان. كم عدد المرات التي  سمعتم فيها اعفاء فلان وتعيين فلان وكلها ليست مقرونة بتوضيح لماذا أعفي فلان ولماذا عين فلان وما هي

هذه الصفوف إلى متى؟

هذه الصفوف إلى متى؟

استفهامات || أحمد المصطفى إبراهيم

 

جوار المسجد مخبز تتمنى ألا تخرج من صلاة الفجر وتتمنى أن لا تنقضي خوفاً من الذي ينتظرك خارج المسجد. صف للنساء وصف للشباب وصف النساء أطول. نساء وبنات لم يتعودن الخروج من المنزل إلا للمدارس والمناسبات الاجتماعية الآن يخرجن في هذا الفجر وقبل ان يتبين الخيط الأسود من الخيط الأبيض طلباً للخبز.
لا تملك إلا أن تتحسبن (حسبنا الله ونعم الوكيل) وتتحوقل (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم).
أنهن في انتظار الخبز المدعوم ولا يعرفن ان من وصايا البنك الدولي رفع هذا الدعم وقد يستجيب وزير المالية له قريباً كما استجاب لرفع الدعم عن الجازولين وما زال شحيحاً وصفوفه في كل مكان للزراعة وغيرها ونسي ان يقول (العاقبة عندكم في المسرات). وسيدفع الثمن غالياً إن، بقي، عندما يحين وقت الحصاد يوم لا يجد ما يُحصد وتطل المجاعة برأسها (يا ربي هل سيسمون المجاعة فجوة غذائية كما كان يفعل النظام البائد الذي خرج الناس ضده يوم تكاثرت الصفوف والفساد).
بمن نبدأ بالمواطن أم بالحكومة؟
قد يقول عاقل وقوف هذه النساء في صف الخبز من قبل الفجر دليل كسل وتحاشي البدائل أين الكسرة؟ أين العصيدة؟ أين القراصة؟ سيأتي الرد فوراً ان الكسرة كسرة الخبز الأبيض أصبحت تكاليفها عالية جداً جوال الذرة الأبيض الآن في ولاية الجزيرة بـ 7000 جنيه وللمفارقة جوال القمح بسعر الحكومة 3500 ج (حكم القوي على المزارع الضعيف) وغاز الطبخ كما يقول عادل إمام (والمواصلات فاضيييية) غاز الطبخ صار الناس يبيتون في صفه يوما وليلة ما ان يسمعوا بان عربة الغاز رفعت الفارغ إلا ويبدأ صف طويل ضعفي حمولتها، على الأقل، يعني لو كانت تحمل 250 أسطوانة تجد الصف والبايتين فيه أكثر من 500 طفل وشاب صغير. لذا (عواسة) الكسرة صارت عمل الأحسن حالاً الذين يستطيعون ان يشتروا جوال الذرة بهذا المبلغ الذي يساوي نصف راتب معلم بعد الزيادة ويستطيعون ان يوفروا الغاز.
متى تستشعر الحكومة الأزمات؟ والغريب كنا نقول ان الخرطوم مدلعة وهذه الندرة والأزمات في الأقاليم ولكنها الآن شملت الجميع (نقول والحمد لله؟) ماذا تدخر من حل هل مؤتمرات لجنة تفكيك التمكين تلهي الناس عن هذه الأزمات، نعم حارب الفساد ولو كان موظفا في الدرجة الرابعة ولا يستحقها ارجعه الى الدرجة السادسة مش مشكلة لكن وفر له ضروريات الحياة وأقلها أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف. من عالم النفس (السايكلوجيست) هذا الذي أوصى الحكومة وقال لها ان لجنة التمكين ستلهي المواطن عن الأزمات ونصف الشعب عند إذاعتها أما هو بايت فصف لا تلفزيون فيه أو كان صف جازولين أو صف خبز أو صف ماء كما في جنوب الخرطوم الآن. هل ننتظر صفوف الهواء؟ ( قد يقول قائل ما سمعت بصفوف الأكسجين؟).
يد لمحاربة الفساد والتمكين ويد للبناء ومعاش الناس. وإلا كما قالت أم كلثوم: للصبر حدود.

الجمعة، 17 يوليو 2020

مدارس المجلس الإفريقي في فتيل

 

في أخبار هذه الصحيفة (السوداني) خبر عنوانه (معلمو المجلس الإفريقي يبعثون برسالة إلى رئيسي مجلس السيادة والوزراء وأعضاء الحكومة الانتقالية عقب تشريدهم من مدارسهم). في متنه أنهم يطالبون باسترداد حقوقهم التي آلت بقانون تفكيك نظام 30 يونيو1989 الذي صادر مدارسهم لتتبع الدولة.

المجلس الإفريقي للتعليم الخاص واحد من مؤسسات منظمة الدعوة الإسلامية مثله مثل كل المدارس الخاصة غير أن ريع مدارس المجلس الإفريقي تدار به المدارس الخيرية داخل السودان وخارجه. بقي أن تعلم عزيزي القارئ أن للمجلس الإفريقي داخل السودان عدد 14 مدرسة أساس ومثلها رياض أطفال و6 مدارس ثانوية بولاية الخرطوم. وفي الولايات بولاية الجزيرة مدني 4 مدارس بنين وبنات أساس وثانوي و3 رياض، الحصاحيصا مدرسة وروضة، المناقل كذلك القضارف مدرستين وروضتين بورتسودان7 مؤسسات مدارس ورياض.

بالإضافة إلى مدارس في دول مصر وكينيا وإندونيسيا علاوة على 356 مدرسة خيرية في إفريقيا. يقوم بالتدريس في مدارس المجلس الإفريقي 1600 معلم 100 إداري. (شبعتوا أرقام أم أزيد؟).

الذي يشتري مصنعاً يعمل فيه مهندسون وموظفون وعمال لا يستغنى عنهم في يوم واحد ويأتي بآخرين جدد (من الورقة) ولكنه يستفيد من خبرات القدماء في عدة مجالات ويراقبهم جيداً ويخضعهم إلى اختبار سري وبعدها بنفس هادئ يقرر من يستحق البقاء ومن يستحق الإعفاء.

قرار لجنة إزالة التمكين (التمكين القديم مش في تمكين جديد؟) قرارها أن تؤول كل هذه المدارس إلى المحليات التي هي على أرضها. لا مانع وأتمنى أن تحافظ المحليات على هذه المدارس ويستفيد منها أبناء الشعب السوداني ومجاناً بعد أن كانت لفئة معينة تستطيع أن تدفع لتعليم أبنائها. فليستمتع الغبش بالمكيفات وهذا أمر جيد ونتمنى أن تكون كل المدارس الحكومية بعد الثورة كمدارس المجلس الإفريقي تحقيقاً للعدالة.

لكن الذي يحتاج مراجعة، القرار الخاص بالمعلمين إذ لن يُستوعب أي مدرس عمره فوق الخمسين (بالمناسبة أساتذة الجامعات والأطباء وكثير من المهن لا تشترط العمر ولكن تشترط اللياقة والمقدرة) وشرط ثاني أعجبني، صراحةً، إذ لن يسمح لغير خريجي كليات التربية بالتقديم لهذه المدارس ويكون حلواً لو اشترطوا رخصة مجلس المهن التربوية. لماذا لا يُترك كل من استوفى هذه الشروط في مدرسته؟ لماذا يُفصل ويقدم من جديد؟ هذا ما يحتاج مراجعة؟

هؤلاء المعلمون لم يصرفوا رواتب إبريل إلا قبل أيام وينتظرون رواتب مايو ويونيو وليس هذا المهم كيف يسوي حقوق هؤلاء من عجز عن دفع رواتبهم؟ لكل معلم مفصول حقوق على المجلس وصندوق الضمان الاجتماعي لا تحتمل التأخير.

لماذا الاستعجال في القرارات قبل دراسة كل نواحي المُقرر فيهم؟ هل فكر متخذ القرار في كم أسرة ستتأثر بقراراته هذه أليسوا سودانيين قامت الثورة لإنصافهم ورد مظلمتهم؟ الذي يتحدث عن رد المظالم والمفصولين تعسفياً لماذا كل يوم هو يزيد في عدد المغبونين؟
نختم بقول أحد الائمة: إن الله لينصر الدولة الكافرة العادلة ولا ينصر الدولة المسلمة الظالمة.

ولقد رأيتم نهاية الظلم.

الجمارك …..قراركم واسع الضرر

 

 ظننت أن المتضررين من قرار الجمارك بمنع الشاحنات المبردة (البرادات) هم المغتربون فقط. يا لهول مع علمت بعد ذلك اذ اتصل علي د. الفاضل عمر التوم رئيس مجلس العمل السوداني بالإمارات العربية المتحدة. وذكر من أضرار قرار منع البرادات من حمل أي شيء وهي داخلة للسودان حتى قلت ليته سكت لأن عروقي كادت تنفجر وارتفع ضغطي وتحاشيت قياس السكري.

 تخيل عزيزي القارئ أو عزيزي السوداني الذي يبحث عن أسباب الغلاء الطاحن إليك بعض منه. البراد يحمل الشحنة من الامارات الى السودان 2400 دولار والزمن الذي يستغرقه سبعة أيام ليصل الى ميناء الحاويات بسوبا. علماً أنه يأتي بكل الجازولين الذي يحتاجه أي لا ينتظر الأيام والليالي كما تفعل شاحنات الداخل في انتظار الجازولين هذه الأيام.

 البديل لهذه البرادات الشحن بالحاويات أجرة الحاوية 3900 دولار يعني فرق 1500 دولار من البراد والحاوية تتحرك من دبي بالخليج العربي الى المحيط الهندي ثم باب المندب ثم البحر الأحمر الى ان تصل بورتسودان رحلة تستغرق شهراً على الأقل وثلاثة أشهر في الغالب. ليس هذا وحده بعد وصول الحاوية بورتسودان لها فترة سماح عشرة أيام على ظهر الباخرة بعده يدفع صاحب الحاوية غرامات متدرجة تزيد كلما زادت المدة 10 دولارات 15 دولارا 20 دولارا يومياً وبعد نزولها تدفع رسوم الموانئ وأيضا كلما تأخر كشفها تضع عليها غرامات. وبعد ان تخرج من الميناء يُبحث لها عن شاحنة لتأخذها الى ميناء الحاويات في سوبا هذا ان وجدت جازولين ستقف أمام حاويات سوبا في صف طويييييل طوله طول صبر هذا الشعب على حكامه وإدارة جماركه.

 العذاب الذي يلقاه التجار من سوء التعامل مع الحاويات في سوبا والذي قد يفقد التجار بسبب الإهمال والوضع السيئ للبضائع قد يفقد كل بضاعته إن أمطرت السماء او هبت الرياح الترابية (أعني الكتاحة وليس أي شيء آخر).

الجديد في الأمر ان خطوط الملاحة التي تملك الحاوية تشبع غرامات لهذه الممارسات التي تجعل الحاويات تتأخر. وزادوها من الشعر بيتا صارت الخطوط الملاحية تتفادى الشحن الى بورتسودان لطول الانتظار وتخلف الميناء ورداءة طريقة التنزيل فيه كرين واحد وأظنه الآن معطلا. وصارت البواخر الكبيرة تنزل الحاويات إما في جيبوتي او جدة لتحملها بواخر أصغر وهذه ايضاً زيادة تكلفة.

  قبل ان ترد جهة بان البرادات غير مأمونة وقد تحمل أشياء محرمة يرد أصحاب العمل ان منافذ الإمارات والسعودية لها أجهزة تصور كل ما بداخل البراد بكل دقة وبعد ضمان ما بداخلة تختمْ بختمٍ لا يُفض إلا في محطة الوصول. والويل لمن يتجرأ على المساس به.

 التجار يضعون كل هذه الغرامات والتكليف على البضاعة بالإضافة الى أرباحهم الما خمج. أما أضرار الصادر التي لحقت بقرار منع البرادات من جلب أي شيء أيضا زادت نولون الصادر لتجبر ضرر الإياب وهي فارغة.

كما سألنا لمصلحة من هذا القرار وكيف تم تمريره رغم عواره البادئ لكل من يمشي على قدمين؟

إذا لم يجيبوا ماذا أنت فاعل؟ حسبنا الله ونعم الوكيل ليس إلا.

الخميس، 2 يوليو 2020

أ ، ب إدارة يا وزارة الطاقة

 

  في عالم البزنس ما يسمى بالاندماج أي ان تندمج شركتان أو أكثر تقدمان خدمة في مجال واحد، لِنَقُل مجال الطيران مثلاً لو اندمجت KLM   مع ايرفرانس  هل ستوقف كلا الشركتين طائراتها في كل أنحاء العالم عن العمل الى ان تتم الإجراءات الإدارية وتلغى كل الحجوزات ويتضرر ملايين الركاب؟ كم ستدفع الشركتان تعويضا في المحاكم للمتضررين من إلغاء الرحلات؟ 

  شيء قريب من هذا يحدث الآن في كثير من مرافق الدولة، طبعا في بلد لم تعرف الدفع للمتضرر حتى شركات التأمين يمكن ان تتهرب من المؤَمِنين ولا يعرفون أين يشتكون ولمن يشتكون. مثالنا اليوم قرار لجنة إزالة التمكين والذي يصير نافذاً دون مروره على السلطات القضائية من نيابة وقضاء والتي قد تأتي لاحقاً بعد خراب سوبا.
مثالنا اليوم شركة منتجات البترول او أمان غاز. المستهلكون والوكلاء لا يهمهم لمن الشركة ولمن تتبع ومن صاحبها أو أصحابها رأسمالها حلال أم حرام كل هذا لا يهم السيدة العجوز التي تمتلك أسطوانة غاز من شركة أمان تطبخ عليها قليل طعامها. أقل من مليوني مواطن تقريبا  1900000  هذا عدد أسطوانات الغاز التي تعبئها شركة أمان غاز منذ صدور قرار لجنة إزالة التمكين هي معطلة والناس تسأل ماذا نفعل؟ لأكون صادقاً الضرر الأكبر على سكان العاصمة حيث لا تعبأ الأسطوانة إلا من الشركة التي عليها علامتها ولونها اما في الأقاليم لا تقييد بهذا العرف. وهذه قصة أخرى قد نعود اليها.

ما الذي يمنع سريان عمل الشركة كما كانت يا وزارة الطاقة كما وعدت لجنة إزالة التمكين التي قالت بالواضح والعربي الفصيح لن يتضرر مواطن من هذا الإجراء وتستمر الشركة في عملها كالمعتاد وتؤول ملكيتها لوزارة الطاقة. والآن كل هذا لم يحدث لمن يشتكي المواطن؟ ومن يجبر ضرره؟

 لماذا لا تقوم أمان غاز في تقديم خدمات الوقود جازولين وبنزين وغاز في الوقت الذي تقوم فيه الجهات المختصة بالأعمال الإدارية من حصر للأصول وتحقق من موارد الإنشاء كعمل إداري منفصل تماماً لا يؤثر على الخدمة المقدمة. تدار الأموال في نفس حساب الشركة كما كانت قبل القرار والحوسبة تحدد كل شاردة وواردة بالثانية اللهم إلا إذا كانت هناك جهات تريد ان تستفيد من فترة الانتقال لمآرب أخرى.  

آلاف الناس الآن يشتكون من توقف شركة أمان غاز والعمل الإداري في الحصر سلحفائي جداً الله أعلم متى ينتهي وهل تملك وزارة الطاقة التي اتبعت لها الشركة رؤية واضحة الى إدارة الشركة وكم من الوقت يحتاج كل هذا؟

لجنة إزالة التمكين هل تتابع قراراتها وما وعدت به الناس في مؤتمراتها أم هي مشغولة بمتابعة الفساد وما أكثره في سودان الأمس واليوم. هل سألت عن مآل اليه كثير من المرافق المصادرة وكيف حالها اليوم؟
راجعوا وتراجعوا والذي لا يخاف الله فليخاف التاريخ.

الجمارك …..قراركم واسع الضرر

 

 ظننت أن المتضررين من قرار الجمارك بمنع الشاحنات المبردة (البرادات) هم المغتربون فقط. يا لهول مع علمت بعد ذلك اذ اتصل علي د. الفاضل عمر التوم رئيس مجلس العمل السوداني بالإمارات العربية المتحدة. وذكر من أضرار قرار منع البرادات من حمل أي شيء وهي داخلة للسودان حتى قلت ليته سكت لأن عروقي كادت تنفجر وارتفع ضغطي وتحاشيت قياس السكري.

 تخيل عزيزي القارئ أو عزيزي السوداني الذي يبحث عن أسباب الغلاء الطاحن إليك بعض منه. البراد يحمل الشحنة من الامارات الى السودان 2400 دولار والزمن الذي يستغرقه سبعة أيام ليصل الى ميناء الحاويات بسوبا. علماً أنه يأتي بكل الجازولين الذي يحتاجه أي لا ينتظر الأيام والليالي كما تفعل شاحنات الداخل في انتظار الجازولين هذه الأيام.

 البديل لهذه البرادات الشحن بالحاويات أجرة الحاوية 3900 دولار يعني فرق 1500 دولار من البراد والحاوية تتحرك من دبي بالخليج العربي الى المحيط الهندي ثم باب المندب ثم البحر الأحمر الى ان تصل بورتسودان رحلة تستغرق شهراً على الأقل وثلاثة أشهر في الغالب. ليس هذا وحده بعد وصول الحاوية بورتسودان لها فترة سماح عشرة أيام على ظهر الباخرة بعده يدفع صاحب الحاوية غرامات متدرجة تزيد كلما زادت المدة 10 دولارات 15 دولارا 20 دولارا يومياً وبعد نزولها تدفع رسوم الموانئ وأيضا كلما تأخر كشفها تضع عليها غرامات. وبعد ان تخرج من الميناء يُبحث لها عن شاحنة لتأخذها الى ميناء الحاويات في سوبا هذا ان وجدت جازولين ستقف أمام حاويات سوبا في صف طويييييل طوله طول صبر هذا الشعب على حكامه وإدارة جماركه.

 العذاب الذي يلقاه التجار من سوء التعامل مع الحاويات في سوبا والذي قد يفقد التجار بسبب الإهمال والوضع السيئ للبضائع قد يفقد كل بضاعته إن أمطرت السماء او هبت الرياح الترابية (أعني الكتاحة وليس أي شيء آخر).

الجديد في الأمر ان خطوط الملاحة التي تملك الحاوية تشبع غرامات لهذه الممارسات التي تجعل الحاويات تتأخر. وزادوها من الشعر بيتا صارت الخطوط الملاحية تتفادى الشحن الى بورتسودان لطول الانتظار وتخلف الميناء ورداءة طريقة التنزيل فيه كرين واحد وأظنه الآن معطلا. وصارت البواخر الكبيرة تنزل الحاويات إما في جيبوتي او جدة لتحملها بواخر أصغر وهذه ايضاً زيادة تكلفة.

  قبل ان ترد جهة بان البرادات غير مأمونة وقد تحمل أشياء محرمة يرد أصحاب العمل ان منافذ الإمارات والسعودية لها أجهزة تصور كل ما بداخل البراد بكل دقة وبعد ضمان ما بداخلة تختمْ بختمٍ لا يُفض إلا في محطة الوصول. والويل لمن يتجرأ على المساس به.

 التجار يضعون كل هذه الغرامات والتكليف على البضاعة بالإضافة الى أرباحهم الما خمج. أما أضرار الصادر التي لحقت بقرار منع البرادات من جلب أي شيء أيضا زادت نولون الصادر لتجبر ضرر الإياب وهي فارغة.

كما سألنا لمصلحة من هذا القرار وكيف تم تمريره رغم عواره البادئ لكل من يمشي على قدمين؟

إذا لم يجيبوا ماذا أنت فاعل؟ حسبنا الله ونعم الوكيل ليس إلا.