السبت، 6 أغسطس 2016

عفواً الصراف داخل الخدمة

 28-07-2016
تلقيت الرد التالي من الأستاذ مجذوب جلي الأمين العام لاتحاد المصارف. الرد طويل جداً لذا نتجاوز عبارات الثناء والإشادة وبعض التفاصيل المتخصصة.
*أولاً:- لقد ذكرت في مطلع حديثك أن (التكنولوجيا وحدها لا تكفي ما لم يكن البشر مؤهلين أخلاقياً وإدارياً وحضارياً)، ونحن بدورنا نستفهم عن علاقة التأهيل الأخلاقي بموضوعنا وهو الصرافات الآلية؟
*ثانياً: ذكرت (إن تأخير إدخال الصرافات الآلية كان يحمل لومه بنك السودان واتحاد المصارف السوداني) ولك أن تعلم أن البنية التحتية للاتصالات لم تكن متوفرة قبل عشرين عاماً وإن الشركة الوحيدة التي بادرت هي سوداتل وإن التكنولوجيا تتطلب الربط الشبكي الذي يغطي جميع انحاء السودان والذي لم يكتمل حتى الآن.
*ثالثاً: وللفائدة نؤكد بأن تكلفة ماكينات الصرافات الآلية عالية جداً وكذلك التجهيزات وتكلفة التشغيل والتي تتطلب توفر تكييف 24 ساعة + كاميرات مراقبة + صيانة دورية + حراسة وتأمين وتغذية الصرافات وكل هذه التكلفة تتحملها المصارف خدمة للجمهور وبدون عائد مادي علماً بأن تكلفة السحب في معظم الدول المجاورة تتجاوز التكلفة في السودان بعشر مرات بينما ظلت تكلفة السحب واحد جنيه ولم تزد منذ عشر سنوات.
*رابعاً: زمن (حبوبتك) يا أخ أحمد كانت البنوك تقفل أيام العطلات خاصة في الأعياد والذي تمتد فيه العطلة لخمسة أيام في عيد الأضحى بينما الآن تعمل البنوك في العطلات وفي الأمسيات وخدمة الحصول على النقد 24ساعة × 7 أيام.
*خامساً: من الطبيعي أن تحدث بعض الأعطال طالما استخدمنا التقنية ونأمل أن يتحمل الجمهور تبعات استخدام التقنية كالأعطال التي تحدث لأسباب متعددة منها خروج الشبكة، انقطاع التيار الكهربائي، سوء استخدام من المتعاملين.
*سادساً: زمان يا أخ أحمد كان تحصيل الشيك من الأقاليم يستغرق واحداً وعشرين يوماً وفي داخل المدن ثلاث أيام والآن يتم تحصيل الشيك خارج وداخل المدن في نفس اليوم ويتم توريد وسحب النقد من أي فرع آنياً نتيجة للربط الشبكي الذي مكن المصارف من التنافس في تقديم عشرات الخدمات مجاناً.
*سابعاً: بالنسبة لاستفهاماتكم نرجو أن نوضح الآتي:-
1. بنك السودان المركزي بالتعاون مع اتحاد المصارف السوداني يلزم جميع البنوك بامتلاك حد أدنى من الصرافات الآلية وهو عدد 10 صرافات لكل بنك.
2. الرقابة على الصرافات تتم من ثلاث جهات.
أ- البنوك تراقب صرافاتها 24 ساعة آلياً.
ب- شركة الخدمات المصرفية الإلكترونية التى تدير المحول القومي تراقب وتقدم تقارير يومية للبنوك والبنك المركزي كما تنبه المصارف لحظياً لأي أعطال تحدث بالصرافات.
ج - الإدارة العامة لنظم الدفع والتقنية المصرفية ببنك السودان تراقب وتعاقب من لا يلتزم بالضوابط.
د- وأخيراً لم تعد الصرافات الآلية هي الأفضل للعملاء وللاقتصاد القومي طالما هناك صرف نقدي إنما الأفضل هي نقاط البيع والمحفظة الإلكترونية.
3. العدد الحالي للصرافات الآلية يزيد عن عدد 1.000 صراف موزعة جغرافياً في جميع ولايات السودان، مع العلم أن عدد الصرافات في مدينة مدني يبلغ 30 صرافا آلياً وليست ستة كما ذكرت.
4. عدد معاملات السحب النقدي التي تمت خلال فترة عيد الفطر فقط تزيد عن المليون والنصف معاملة بمجموع مبالغ تقارب المليار جنيه بالجديد.
5. الخروج من الخدمة كانت في أيام العيد الخمسة بنسبة 8% وهي نسبة تتوافق مع المعايير العالمية للدول المشابهة.
6. يفرض بنك السودان المركزي غرامات مالية كبيرة على المصارف التي تخالف ضوابط إدارة وتواجد الصرافات الآلية بالخدمة والتي تشمل توفر النقد بالصرافات الآلية.
أ. إطلاق خدمة التجارة الالكترونية وهي خدمة تمكن من شراء وبيع الخدمات من خلال الوسائط الإلكترونية.
ب. سيتم خلال هذا الشهر إطلاق أكبر مشروع قومي في السودان وهو سداد الدفعيات من خلال الهاتف النقال (Mobile Payment)
وفي الختام ندعوكم للتواصل معنا ودار الاتحاد داركم.
وبالله التوفيق ،،،
مجذوب جلي محمد

هذا منتج وطني ممتاز

26-07-2016
يقال عن سكان المناطق الإستوائية إنهم لا يزرعون إلا بقدر مؤونتهم رغم خصوبة الأرض ووفرة الأمطار، ثقافة محلية لا تعرف الادخار ولا التجارة. (هل هناك من ينظر إلى مزارع الجزيرة هذه النظرة؟ وهو يشتري اللبن والخضروات وأرضه مزروعة علفاً).
التباكي على قلة الصادر وكثرة الوارد في اقتصادنا بأيدينا وضيق نظرتنا. بين يدي اليوم مثال لماذا نستورد أشياء يمكن أن تصنع محلياً؟ رب قائل المستورد أكثر جودة من المحلي، هل يعقل أن يكون ذلك دائماً وبإطلاق؟ أليس هناك محلي متفوق على المستورد؟ ولقد كتبت يوماً هنا عن أحذية ساريا وجودتها ولكن أصحابها يحصرون إنتاجها في حدود ضيقة مثل زراعة الإستوائيين. وسألنا عن قلة الطموح هذه بعدة استفهامات ولم نجاب.
اليوم الحديث عن الصابون وخصوصاً صابون الحمام وكيف كان في السابق الإنتاج المحلي يكفي البلاد ولا نعرف المستورد الا على نطاق ضيق مهرب من دول الجوار. وما زلنا نذكر صابون فنيك الميزاب – شندي صندوق بريد (1) يحمل رقم صندوق البريد الأول بمدينة شندي وما زلنا نذكر صابون البوكيه وصابون نادية وكلها صناعات محلية.
ما الذي ملأ أسواقنا بالصابون المستورد من مصر والسعودية وتسبب في انحسار صابون الحمام المحلي؟ هل هي الكوميسا هذه مع مصر ما سبب استيراد الصابون والمعجون السعودي؟ هل هي حرية التجارة؟
في أسواقنا الآن صابون حمام اسمه TOP ملأ الأسواق والحمد لله ويباع في الطرقات عند إشارات المرور جربته مرة ومنذ ذلك اليوم لم اشتر صابونة حمام مستوردة وكان ذلك قبل ثلاثة شهور تقريباً ولم يكن أصحابه كسالى يكتفون بمنتج واحد فقد نوعوه بعضه بالصندل وعطور أخرى ولكن هو صابون حمام بامتياز (لنا عليه مأخذ بسيط بدأ بوزن 100 جرام وبعد فترة صارت الصابونة 75 جراما بنفس السعر لو كان لهذا الأمر علاقة بارتفاع الدولار أخشى أن يصل وزن الصابونة الى ... جرام).
كيف يُحمى مثل هذا المنتج ويوقف صادر صابون الحمام تماماً؟ هذا سؤال اقتصادي كيف يحمى في خضم سياسة التحرير العرجاء هذه؟
لابد من ضوابط ولابد من تدخل الدولة لحماية الصناعة الوطنية بالأساليب المعروفة تخفيض الجبايات، توفير الطاقة، تقليل الضرائب. ولابد من حماية المستهلك من جشع الرأسمالي المحلي حتى لا يُقاد له المستهلكون مجبورين لابد من وزنة بين الحرية والتشجيع.
رغم أهمية الموضوع ستجد من يسألون كم أُعطي هذا على هذه الدعاية في عموده؟ لو قلت لا أعرف أين مصنع هذا الصابون ولا من مالك هذا الصابون ولا كم إنتاجه هل تصدقوني؟ أكتب من منطلقي الخاص وليس بطلب من أحد.
هذا الصابون إذا كان إنتاجه كافياً لن يستورد صابون حمام بعد ذلك. ولماذا لا يكون ذلك في كثير من السلع بلا تحرير بلا سفاهة.
السفيه هو الذي لا يحسن التصرف في ماله.

الجزيرة كُتب عليها الخلاف

 25-07-2016
الخبر: (أطاحت الخلافات التي نشبت بين حكومة ولاية الجزيرة والمجلس التشريعي بالمستشار القانوني لمشروع زايد الخير وعضو المجلس الشريعي، الزهاوي بشير أبو عاقلة من منصبه كمستشار قانوني للمشروع نتيجة لطلب بعض الجهات من إدارة المشروع الذي يمتلكه أحد المستثمرين الإماراتيين الاستغناء عن المستشار.
وقال مصدر لـ"الصيحة" أمس، إن قرار الاستغناء عن المُستشار القانوني للمشروع تم بعد مطالبة الأخير لعضوية المجلس بإسقاط قانون صندوق إنفاذ التنمية بالولاية لسنة 2016 الذي دفعت به حكومة الولاية للمجلس.
وقال الزهاوي لـ"الصيحة" إن عملية إعفائه من المشروع لن تُثنيه عن ممارسة حقه الدستوري والقانوني والتشريعي. مشيراً إلى أن فصله تم بإيعاز من بعض الجهات السياسية في الولاية ولا علاقة له بعمله كمستشار قانوني للمشروع) أ.هـ
ما هو قانون صندوق إنفاذ التنمية بالولاية؟ وما الذي جعل المجلس يرفضه؟ يقول الرافضون للقانون ان القانون يتعارض مع دستور الولاية ويتعارض مع قانون الحكم المحلي الذي يخصص 70% من مال التنمية للمحليات وهذا القانون (يكرضم) كل المال في هذا الصندوق.
هذا خلاف حضاري لو لا تربية المؤتمر الوطني الذي ينتقم من كل معارض له وتجريده مما بين يديه من مزايا ومخصصات جاءته عبر عضوية المؤتمر الوطني وعليه دفع ضريبة ذلك سكوتاً وتمريراً لكل من يأتي من علٍ وإلا يفقد ما بين يديه من نعمة.
القضية كان يمكن ان تدار بأحسن من ذلك إما تعديل تقاطعات القوانين بعد إقناع ثلثي الأعضاء بحجج مقنعة أن قانون إنفاذ التنمية أسرع ويتجاوز الروتين ويجعل العمل منساباً ويوزع توزيعاً عادلاً. والقوانين السابقة ليست قرآناً وإنما من صنع البشر ويمكن تلافي القصور وتطويرها.
أو إقناع مؤيدي قانون إنفاذ التنمية بأن المحليات راشدة وقادرة على انفاذ التنمية بالقوانين القديمة وهي الأقرب لمواطنها وتعرف احتياجاته وأولوياته.
علة ولاية الجزيرة خلافات وصراعات أجنحة المؤتمر الوطني فهي ظلت في صراع أقعد التنمية وجعل الولاية في ذيل اهتمامات المركز وأوشكت أن تصبح ولاية تستحق الإغاثات رغم كل الخير الذي فيها.
والمؤتمر الوطني نسي أن الصراع سمة بشرية وكان خيراً له أن يجعل الأحزاب المعارضة أحزاباً قوية ويقوي نفسه ليكون صراع أنداد ولكنه آثر أن يكون اللاعب الوحيد في الساحة ويحل مشاكله بإقصاء كل من تبدو عليه قوة طرح أو تجرد وأخيراً صارت عضويته من الذين لا يهشون ولا ينشون إلا من رحم ربي.
سؤالنا دخول الوالي في إجازته السنوية في هذا الوقت هل له علاقة بإسقاط القانون الذي قدمته حكومته ورفضته غالبية نواب المجلس التشريعي؟
وهل سيعود الوالي بمعنويات مختلفة بعد الإجازة؟ وهل سيعتبر أن المجلس غير متعاون؟ وحل المجلس بيد من؟ وأيهما أحفظ للمال العام المجلس المطيع أم المجلس الداجن؟
كان الله في عون هذه الولاية التي من المفترض بما فيها من إمكانات أن تتقدم حتى على الخرطوم.. والله المستعان.
(الزهاوي الجاتك في مستشاريتك سامحتك)

انتخاب الولاة وتعيينهم ما الفرق؟

 24-07-2016
نهر النيل تنتظر تعيين والٍ بديل لواليها الذي أخلى مقعده بأمر من رئاسة الجمهورية. أسباب إعفائه ليس مختلفاً عليها كثيراً تكاد تجمع مواقع التواصل الاجتماعي عليها، وما علينا ولكن عدد ليس بالقليل من الذين رشحوا لهذا المنصب اعتذروا.
وفي مثل هذه المواقف يتذكر الناس المفاضلة بين الوالي المعين والوالي المنتخب. وهي معركة نظرية إذ كلاهما مثل أحمد وحاج أحمد. فالوالي الذي كان يسمى منتخباً عبر الصناديق هو اسم من خمسة مرشحين للمؤتمر الوطني وعلى المؤتمر الوطني أن يختار منهم واحداً ويقدمه في قائمة الانتخابات وقطعاً هو فائز وذلك لأن قوائم الحزب هي دائماً في المقدمة، لضعف الاقبال على الانتخابات بعد أن جرب الناس هذه الانتخابات مرة ومرتين ووجدوا النتيجة محسومة خرجوا للتصويت أم لم يخرجوا لذا كان الاقبال على الانتخابات الأخيرة ضعيفاً جداً وإذا ما استمرت الانتخابات بهذه الطريقة وهذا المنوال سيأتي يوم تجد فيه لجان الانتخابات نفسها تأكل التسالي طول اليوم.
كم من والً منتخب لم يكمل دورته واستدعاه المركز وطلب منه تقديم استقالته ما الفرق إذاً هل حمته أصوات المنتخبين أو المنتحبين على الديمقراطية التي لا تقنع إلا مفوضية الانتخابات.
حتى الآن لم تخض الولايات تجارب اختيار ولاتها لذا كل الذي جرى ويجري حتى الآن هو نفس المنوال وهناك فاتورة مطلوب من الوالي سدادها وحين يعجز سيغادر الكرسي مهما كانت طريقة اختياره معيناً أو منتخباً انتخابات المؤتمر الوطني.
ربما يقول قائل كل أحزاب الدنيا تختار من يمثلها بهذه الطريقة نعم البداية متشابهة ولكن النهاية هنا واحدة ولا أحزاب منافسة وهناك أحزاب عدمها من وجودها واحد يمكن أن نسميها أحزاب الرجل الواحد. أو أحزاب الفكة كما اصطلح عليها وهي تمومة جرتق وقابلة بهذا الدور الذي رسمه لها المؤتمر الوطني وبصمت عليه.
تعثر إيجاد بديل لود البلة هل سيكون محطة مراجعة؟ هل سيجتمع حزب المؤتمر الوطني ويناقش المشكلة بكل شفافية لماذا أُعفي ود البلة؟ ومن وراء إعفائه وهل يمكن أن تدار الأمور بهذه الطريقة؟
يقول العقاد ما معناه سيطرة المرأة على الرجل تبدأ صغيرة وتتدرج الى أن تجعله تحت يدها تماماً وعندها تفوق من سكرتها وتتمناه رجلاً بحق يحميها ويقول ها أنا ذا ولكن يكون قد فات الأوان ولا تجده وتندم ندامة الكسعي على فعلها ويكون الزمن قد فعل فعلته وفقدت بعلاً.
أخشى على المؤتمر الوطني من خاتمة كخاتمة المرأة المتجبرة وسيجد نفسه يوماً يبحث عمن يقف معه بأي ثمن ولا يجده وربما وجد من ضرره أكثر من نفعهم.
ولا ينفع الندم من يطرح فكرة أو برنامجاً فليجنبه الفهلوة. انتخابات يعني انتخابات تأتي بمن هذا لا يهم.

يعجبني جهل أبنائي!

 23-07-2016
مصيبة جيلنا وهؤلاء الذين يمارسون السياسة موهومون ولا يعرفون عن الواقع كثير شيء ويخاطبون أنفسهم في دائرة ضيقة يحسبونها كل شيء وما هي إلا جزيرة معزولة أو مساجين يؤانسون بعضهم بعضاً.
أمثلة:
كان يوماً جميلاً ذلك اليوم الذي كان على يميني في السيارة البروفسير عثمان البدري وفي المقعد الخلفي ابنتيّ، وقتها كانت الكبيرة في رابعة جامعة والثانية في ثالثة جامعة.
ونحن في الشارع الكبير في بحري وأشرت إلى بنتيّ أن هذا منزل آل الميرغني. قالت ومن الميرغني؟ استلم الحوار صديقي بروف عثمان يا بت أحمد ما بتعرفي الميرغني؟ قالت: لا والله يا عم. طيب بتعرفي الصادق المهدي؟ قالت: لا أعرفه. يا بنات انتن قاعدات وين؟ قالتا في الجامعة ولكن يمكن أن تسألنا من دراستنا وماذا ندرس؟
تدخلت وقلت اثلجتما صدري تعلما علماً ينفع واتركا هذا المسرح العبثي الذي يسمى سياسة. ولو كل سوداني أجاد ما تحت يده لما احتجنا إلى من يخرجنا من هذا التخلف.
تمر الأيام وأنسى القصة أعلاه ولها أكثر من عشر سنوات وقبل أسبوعين وبنتي خريجة تقنية المعلومات طُلبت لمعاينة وبدأت تسألني يا بابا والي الخرطوم اسمو منو؟ ليه ما عارفاه؟ قالت لا والله. طيب عايزة بيهو شنو؟ زميلاتي قالن سألوهن في المعاينة عن اسم والي الخرطوم واسم النائب الأول لرئيس الجمهورية. قلت أها النائب الأول اسمو منو هزت رأسها ما بعرفو؟
صراحة بعد ضغطها وإلحاحها أخبرتها بالاسمين. لكن أدرت حواراً مع نفسي هذه الأسئلة لماذا؟ بالله ما علاقة تقنية المعلومات بوالي الخرطوم أو النائب الثالث؟ (شفتوا انا خائف من بكري كيف).
الأستاذ عبد الله علي إبراهيم (في رأييي لا يحتاج أن يتقدم اسمه الألقاب العلمية) أقرأ له كل ما يقع في يدي، قبل أسبوعين كتب عن العنف اللفظي في السياسة السودانية وخصوصاً في الجمعية التأسيسية أيام المحجوب والهندي وزروق والتباري في العنف اللفظي الذي كان من أشهر سماتها وتذكرت كيف كنا نستمتع بحكم سنِّنا بتلك المعارك ولكن كيف كانت نتائجها الآن؟ وكيف نمت وربت وتجذرت في الحياة السودانية والله أعلم، ربما كل مصائبنا هذه من أولئك الساسة المترفين الذين لم يفكروا في وضع خطط طويلة ولا قصيرة وعاشوا لذواتهم ولم يبنوا لنا وطناً منسجماً غنياً.
وبالمقابل الذين جاءوا بعدهم عاشوا طائفية سياسية لا يرد فيها على سكرتير حزب شيوعي ولا شيخ حركة إسلامية وإن أرادوا مخالفته دبروا الانقلاب عليه في وحشية وعنف -تحت تحت- وربما ينتقم من قبره.
لذا حق لهذه الأجيال أن لا يلفتها سياسي وما بين يديهم من أجهزة ومواقع تواصل يكفيهم ويربطهم ببعضهم ويناقشون قضاياهم التي ليس من بينها صراع مناصب ولا مكائد أنداد الى أن يفتح الله بعاقل يعرف أن السياسيين في وادٍ والشعب الذي 60% منه شباب لا يعرفون من (عواستهم) كثير شيء.
إلى أن يأتي زمان يقول أحدهم للرئيس عمو انت اسمك منو؟!

العلة في البنك المركزي

العلة في البنك المركزي
 21-07-2016
علل الاقتصاد السوداني كثيرة. الحكومة تقول قلة الإنتاج وكثرة الاستهلاك هي أكبر العلل. والمواطن يقول الصرف الحكومي هو العلة الأولى ومهما أنتج الشعب سيغيب إنتاجه في (كركي) الإنفاق الحكومي وبطر السياسيين (يا اخوانا نشرح كركي وللا مفهومة؟). أمكن معانا شباب نشرح كركي هو شق في الأرض يظهر عند المطر ويبتلع كل ماء المطر الذي حوله ويحوله لباطن الأرض بسرعة رهيبة ويكاد يقول هل من مزيد؟
أول ما يتطلب المراجعة قانون البنك ذلك القانون في رأيي المتواضع وأنا لست قانونياً ولكن بعض الفقرات ينكرها الحس السليم. مثل مدير البنك هو رئيس مجلس الإدارة وتعيين الرئيس ونائبيه من قبل رئيس الجمهورية ودورتهما ثلاث سنوات يمكن التجديد لهم لم يقل القانون كم مرة ولا سبب التجديد.(يعني ممكن تسع ثلاثات 27 سنة).
لو تجاوزنا هذا وذهبنا الى واجبات واهداف البنك المركزي ومنها تحديد سعر الصرف والمحافظة على قيمة العملة المحلية وضبط النقد عموماً ووضع السياسات النقدية التي تحافظ على سعر العملة.
هل حقق البنك المركزي هذا الهدف؟ وصرنا نخاف ان تصبح قيمة الجنية أقل من ورقته ويبدو الآن أن القطعة المعدنية في سوق الخردة بأكثر من جنيه (ليس هذا ترويجاً لكسرها او صهرها).
قبل مناقشة علل الاقتصاد الباقية كيف مول البنك المركزي شركات الأدوية بملايين الدولارات وكيف تأخر أكتشافه لهذه الشركات التي تأخذ الدولارات لاستيراد الدواء بالسعر الرسمي ولا تستورد الدواء بل تتاجر بها في السوق الموازي أو السوق الأسود للعملات.
وكانت جمعية حماية المستهلك قد نبهت لهذه الشركات منذ 2013 كم هي كمية الخراب الذي لحق بسعر الصرف جراء هذه الدولارات التي تخرج لغرض ظاهره مصلحة المواطن وباطنه غنى أشخاص وخراب سوق العملة، بالله ماذا لو استجابت وحققت إدارة بنك السودان منذ أن قرعت جمعية حماية المستهلك الجرس قبل ثلاث سنوات.
اكتب بافتراض أن الذين كانوا يخرجون هذه الكميات المهولة من الدولارات للشركات الوهمية لا يعرفون حقيقتها أما إن كانوا يعلمون فيجب كنس كل المتسببين في هذا الدمار الاقتصادي.
وهل النزيف كان عبر حجة الدواء فقط أم هناك جروح أخرى ما زالت تنزف ولا قطن لها ولا خيط. من يراجع بنك السودان؟ ومن يقول له هذا تجاوز وهذا خطأ بل من يحاسبه؟
من يتابع هذه العمليات الحسابية ومن أين تخرج الموافقة عليها؟ وهل من العسير معرفة أين تذهب الدولارات؟ ألا يمكن ان يتم التعاقد على السلع المستوردة بالدولار بالسعر الرسمي عبر بنك السودان بحيث تكون خطابات اعتمادها عبر بنك السودان ولا يدفع إلا المنشأ ولا يدفع إلا بعد وصول الدواء؟ هل هذه الإجراءات صعبة أو فائتة على متخصصي البنك؟ أم التغافل مقصور مقصود مقصود (رحم الله عبد الحليم حافظ).
        

تسعون فداناً يا هذا؟

 20-07-2016
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ﺳَﻴَﺄْﺗِﻲ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻨَّﺎﺱِ ﺳَﻨَﻮَﺍﺕٌ ﺧَﺪَّﺍﻋَﺎﺕٌ ﻳُﺼَﺪَّﻕُ ﻓِﻴﻬَﺎ ﺍﻟْﻜَﺎﺫِﺏُ, ﻭَﻳُﻜَﺬَّﺏُ ﻓِﻴﻬَﺎ ﺍﻟﺼَّﺎﺩِﻕُ, ﻭَﻳُﺆْﺗَﻤَﻦُ ﻓِﻴﻬَﺎ ﺍﻟْﺨَﺎﺋِﻦُ، ﻭَﻳُﺨَﻮَّﻥُ ﻓِﻴﻬَﺎ ﺍﻟْﺄَﻣِﻴﻦُ، ﻭَﻳَﻨْﻄِﻖُ ﻓِﻴﻬَﺎ ﺍﻟﺮُّﻭَﻳْﺒِﻀَﺔُ، ﻗِﻴﻞَ: ﻳَﺎ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ، ﻭَﻣَﺎ ﺍﻟﺮُّﻭَﻳْﺒِﻀَﺔُ؟ ﻗَﺎﻝَ: ﺍﻟﺮَّﺟُﻞُ ﺍﻟﺘَّﺎﻓِﻪُ ﻳَﻨْﻄِﻖُ ﻓِﻲ ﺃَﻣْﺮِ ﺍﻟْﻌَﺎﻣَّﺔِ " .
على الصفحة الأخيرة في "المجهر" الغراء عدد أمس الثلاثاء 19/يوليو 2017خبر تتوسطه صورة واسم عبد الوهاب عمر يقول إن وفداً من مزارعي مكتب اللعوتة بالقسم الشمالي زار المجهر متوعداً بمقاضاة كاتب بصحيفة الصيحة (هذا في العنوان) وفي متن الخبر ذكر اسمي صراحة يتهمني باستغلال عمودي لأغراض شخصية وأجندة خاصة تتقاطع مع مصالح المزارعين.
وقال الخبر إن الكاتب وصف قيادات المزارعين بالنفعيين لارتباطه الخاص بمشرف نقلته إدارة المشروع بعد عدة شكاوى من المزارعين لقيامه بما يضر بالعمل في المشروع. ومضى عبد الوهاب عمر إن الكاتب يمثل أكبر نموذج للانتهازيين والنفعيين وقد خصص لنفسه ومعارفه بتوصية من مسؤول سابق مساحة 90 فداناً باسم جمعية نفعية تستفيد من مياه المشروع وخدماته وداخل الدورة الزراعية في تجاوز خطير للنظام المعمول به، متوعداً بمقاضاة الكاتب والصحيفة.
وأخيراً دعا محافظ المشروع ومساعديه الى عدم الالتفات إلى المعوقين لمسيرة الإنتاج بمشروع الجزيرة من أمثال أحمد المصطفى.أ.هـ
حسبنا الله ونعم الوكيل. يبدو أن كل هذا التحرك والكذب سببه ما كتبناه الخميس الماضي تحت عنوان (هكذا يدار مشروع الجزيرة) في ذاك العمود لم نذكر اسماً ولكن هكذا (الحرامي فوق رأسه ريشة).
من أين أبدأ؟ بالله كم عدد الوفد من المزارعين الذي زار "المجهر"؟ وكيف كان إصرار عبد الوهاب على نقل المشرف وكيف كل إدارة المشروع شهدت للمشرف ورفضت نقله إلا عبد الوهاب وتقريب كل المزارعين مجمعين على نزاهة المشرف وتفانيه ونشاطه. وكل جريمة المشرف أنه يريد أن يقيم العدل بين المزارعين وعبد الوهاب يريد مصلحته قبل مصالح مئات المزارعين بأن تكون الأولوية في الماء لمزارعه والتي هي خارج المشروع ويتضرر من ذلك كل الذين قبله. بل يريد كل موظفي الدولة أن يكونوا طوع بنانه ويخدمون مصالحه وإلا النقل مصيرهم وقد تبجح بأنه نقل عدة موظفين لم يلبوا طلبات عضو البرلمان السابق.
يتهمني بتخصيص تسعين فداناً باسم جمعية نفعية بواسطة مسؤول سابق عليه أن يثبت ذلك وإن كان يقصد المشروع الرائد للإنتاج الحيواني والبستاني بنمرة 13 اللعوتة التابعة لمشروع الجزيرة ومازالت تحت إدارته وأصحابها موجودون 17 مزارعاً معروفون ويزرعون كل في حواشته بعد تعثر المشروع الرائد أو تأخره وهو من خطط مشروع الجزيرة وكانت البداية من عندنا ولم نخصص سرابة وليس فيها فدان باسمي ربما بعد توزيع ورثة والدي يكون نصيبي أقل من فدانين. وعليك إثبات تخصيصي لنفسي وأقاربي أمام القضاء.
لكن دعونا نسأل من استأجر أرض المحلية بواقع 10 جنيهات للفدان ولمدة عشر سنوات؟ ودعونا نسأل من أصر على نقل مدير القسم الذي رفض إدخال القمح الفاسد في حزمة اكثار البذور ليزيد سعره 60 جنيهاً في كل شوال.
والمعتمد الذي أراد مراجعة العقد من أصر على نقله وكون الوفود وذهب للوالي حتى لا يراجع عقد 90 فداناً أم عشرة جنيهات.
يا عالم ما تستحوا، يا عالم ما تستحوا، يا عالم ما تستحوا.