السبت، 9 فبراير 2013

جرت العادة

  الإثنين, 04 شباط/فبراير 2013

في هذا اليوم يزور السيد النائب الأول لرئيس الجمهورية ولاية الجزيرة. كان مقررًا للزيارة يومان ولكنها اختُصرت ليوم واحد ليكملها السيد مساعد رئيس الجمهورية السيد عبد الرحمن الصادق بعد غد. وبعده بأيام سيزور الولاية مساعد رئيس الجمهورية د. نافع علي نافع.
  ومعلوم أن ولاية الجزيرة شهدت زيارة رئيس الجمهورية لمدينة طابت «استكرت مرة صفة المدينة على قرية من قرانا مازال أهلوها يحمرون ليّ» إذ لا مناص من وصف طابت بالمدينة.. زار طابت رئيس الجمهورية في مطلع هذه السنة أعقبتها زيارة نائب رئيس الجمهورية لمدينة فداسي «وأنا دافع حاجة من جيبي» وبعدهم بأيام زار السيد مساعد رئيس الجمهورية مدينة ابو قوتة «يا الله كلها مدن أمال باريس تطلع إيه؟؟؟».
كل هذه الزيارات خلال أقل من شهرين فقط. ترى كم مجموع ما «حظيت» به ولاية الجزيرة من زيارات في العشرين سنة الماضية وهذا حالها؟ ومعلوم أن التحضير لأيٍّ من هذه الزيارات يكلف مالاً وجهداً صعباً ومكلف مالياً وأمنياً ويقضي مئات الموظفين وقتهم في غير عملهم الحقيقي. ولا أُريد أن اقف كثيرًا عند المال الذي يُصرف في هذه الزيارات حيث إنها أرزاق آخرين. ثم متى يجلس مجلس حكومة ولاية الجزيرة لتقييم هذه الزيارات اقتصادياً وسياسيًا وأمنيًا. أما المواطنون الذين يُحشدون وترسل لهم الحافلات والوقود فكان الله في عونهم كل فعلهم هذا يقومون به تحت بند «جرت العادة». وبالمناسبة هناك «محشدون» يرجفون خوفًا من أن يقول لهم الممول أهذا حشدكم مع الناس؟
   يبدو ليّ، والله أعلم، أن ليس هناك مقتنع بهذه الزيارات وجدواها ولكن «جرت العادة» أن يدعو الوالي من هو فوقه ولا يستطيع الوالي أن يرد طلب معتمد أو وزير بدعوة الصف الأول ولو كان ذلك خارج قناعته الشخصية.. بالله كيف يقتنع متخصص في علم النفس البشرية بمثل هذه الأعمال التي تؤخر ولا تقدم؟ وبنفس القدر لا يستطيع أن يدعو واليًا نائبًا أو مساعدًا لزيارة ولايته ويعمل عقله وقناعته الخاصة ويقول لماذا؟ وما جدوى الزيارة وما فائدتها؟ ولماذا أنا بالذات؟
لا أشك لحظة في أن كلاً منهم يقوم بهذه على طريقة «جرت العادة» ولكن ليس من قناعة داخلية. ثم ما هي مهمات هذه الوظائف هل فيها هذه الزيارات التي لا فائدة منها غير الغبار. ثم ما هي الدولة في العالم التي تشاركنا هذه العادة الغريبة؟ عادة لملمة الناس وتضييع وقتهم وجهدهم وإهدار أموال الدولة وإهدار وقت الموظفين في زمن ما عاد التحرك لمعلومة يتطلب كل قومة النفس هذه. هذا إذا لم نتجاوز ونقول كما كررنا عشرات المرات يجب أن تحدِّد المنشأة التي تفتتح بتكلفتها حين يكون للافتتاح معنى كسد مروي أو تعلية خزان الروصيرص مثلاً، وما في حجمهما أما أن يقف رئيس جمهورية أو نائبه لافتتاح منشأة صغيرة فهذا يحتاج إلى مراجعة عاقلة الحياء و«جرت العادة» ليس من بنودها.
بالمناسبة رأيت بأم عيني قبل سنوات واليًا ووزير داخلية يفتتحان كشك بسط أمن شامل كيف تدخل هذه رأس عاقل؟!
لا أتوقع ردًا سريعًا ولا قرارًا يمنع هذه اللملمات فلها حرس مستفيد منها وصارت له باب رزق وبعضهم جعل منها أحسن طريقة لإبراز أعماله لرؤسائه او للإعلام في أغرب «جرت العادة» التي لا يوجد مثلها في  بلاد العالم المتحضر ولا بلاد العالم المتخلف بل أصبحت عادة سودانية خاصة بامتياز.. ولكنني أطمع أن يجتمع من يقيِّم هذه العادة بعقل وبدراسة الحياء ليس من بنودها رغم أن الحياء من الإيمان ولكن تعديه في مثل هذه الحالات يُعتبر قولة حق.
بالمناسبة تأدباً لم أسأل عن تكلفة الطائرات لا الرئاسية ولا العمودية.
كان الله في عوننا!!

السبت، 2 فبراير 2013

آفــات بشــريــة.

 الخميس, 31 كانون2/يناير 2013

اتصل يحدثني عن سبب من أسباب أزمة المواصلات  التي أرقت المواطنين في شمال الجزيرة كمثال: قال إن الحافلة سعة «29» راكباً وثمن التذكرة من الكاملين للخرطوم «7» سبعة جنيهات، مما يعني ان ركاب الحافلة يدفعون «203» مئتين وثلاثة جنيهات لموظف النقابة أو الغرفة سمها ما تشاء، وذلك بالميناء البري يخصم منها «70» جنيهاً ويسلم السائق «133» جنيهاً أكثر من ثلث المبلغ يخصم لصالح الغرفة والضرائب. وهذه الـ «133» جنيهاً على صاحب الحافلة ان يعطي منها الكمساري «10» عشر جنيهات والسائق «20» عشرين جنيهاً تقريباً، والوقود «40» جنيهاً تقريباً، وما تبقى إذا سلم من «المخالفة» المرورية، ووضعت كلمة مخالفة بين قوسين لأن عدم وجود الماء البارد في الحافلة تسميه شرطة المرور السريع مخالفة مرورية يدفع غرامتها السائق «50» جنيهاً، هذا ان لم تكن دراجة المعاق على ظهر الحافلة مخالفة مرورية يدفعها المعاق «50» جنيهاً. ونعود لصاحب الحافلة، وأسالكم كم بقي له؟ «53» جنيهاً، منها استهلاك الاطارات والزيوت والصيانة، وكم بقي لمعاشه ومعاش أبنائه!!
يقول محدثي لذا أوقفت الحافلة!
 وعدت لتحقيق قامت به ابنتنا روضة الحلاوي في مطلع هذا الشهر بالتحديد يوم «9» يناير يتحدث عن أخطر ملف في قطاع النقل بولاية الخرطوم نقتبس منه هذه الارقام.
«وأبانت المصادر أن عدد المواقف الرئيسة يبلغ «42» موقفًا بالولاية منها عشرة مواقف بالخرطوم وخمسة في أم درمان وخمسة في بحري وسبعة بشرق النيل وجبل الأولياء وخمسة في أم بدة وخمسة بكرري وجملة الخطوط العاملة بهذه المواقف تبلغ «285» خطًا، ويبلغ دخلها اليومي «285» ألف جنيه كربط ثابت، وتحقق دخلاً شهريًا «8550» جنيهاً للنقابة، وبذلك تحقق سنويًا ما يزيد عن مائة مليار جنيه.. بجانب «21» موقفًا طرفيًا، وتؤكد المصادر أن نسبة المخالفات والتلاعب في الإيرادات بهذه المواقف الطرفية تبلغ «90%» بسبب أن المركبات العاملة فيها غير مرخصة ما جعل الطرّاحين يفرضون سيطرتهم عليها».
يعني أن ما تجنيه هذه الجهات من نقابة وغرفة ونقل بري وخلافه بالمليارات ولجيوب خاصة لا تقابله أية خدمات للافراد، وطبعا ليس نقابة الحافلات ولا اتحاد البصات هي الجهة الوحيدة التي «تستكرت» قواعدها بشعارات براقة وتمصهم مصاً، وعندما يصل الجلد العظم تندم لأنها لا تجد ما تمصه، فقد مات الممول وانهارت الخدمة فوق رؤوس الجميع، وهذا ما يشهده قطاع المواصلات الآن. وطبعا لا نبرئ الضرائب التي تلاحق كل مواطن ولو كانوا طلاباً، وأس البلاء في شرطة المرور التي تعينهم على جمع هذه الأموال عبر ما يعرف بالمنفستو، حيث تشدد شرطة المرور على المنفستو وتفرض غرامة على من ليس عنده منفستو، أي تقوم بعمل الضرائب دون شكر من الضرائب حتى، ولكن عدم المنفستو يدر عليهم مخالفات. وأعرف منطقهم في هذا الذي يتحججون به، أنه لا سمح الله إذا وقع حادث كيف نعرف أسماء الركاب؟ افرضوا عليهم قائمة ركاب بالاسم والقرية ورقم الهاتف لتحققوا هذا الهدف. «وعليَّ طباعتها».
والنقابة والغرفة والضرائب كلهم يجمعون أضعاف ما يحصل عليه مالك المركبة المنتجة، والمواطن يدفع لكل هؤلاء دون مقابل، وكل يوم خدمة المواصلات في تراجع. بالله من يخضع هذا الأمر لدراسة اقتصادية موسعة يصل فيها لنتائج غير مسبوقة «المقترح موجه لوزارة الرعاية الاجتماعية حيث مسؤوليتها عن الفقر وأسبابه، وموجه لوزارة الموارد البشرية حيث العطالة وأسبابها، والى طلاب الدراسات العليا».
مقترح ذكرته قبل اليوم، وهو أن الحل العاجل يكمن في مواصلات ما بين المدن هو السكة حديد.. قطارات مكيفة وجميلة ونظيفة وسريعة وآمنة، وللا مش كده يا مهندس مكاوي؟!

مطار ود المهيدي!!!!!

 

  الأربعاء, 30 كانون2/يناير 2013 

حمى المطارات التي هي بلا طائرات من لها؟
احد المعتمدين أجهد خزينته إجهادًا شديدًا ليسفلت الطريق الوحيد في عاصمة محليته - ان كانت للمحليات عواصم  بعد ان فرغ منه منتشياً ومزهوًا بهذا الإنجاز الذي لم يستشر فيه أحدًا داعبه أحدهم هذا الاسفلت كالحناء في العجوز.
كتبنا قبل يومين عن مطار بربر كمثال لعدم الأولويات وفهمه بعضهم فهمًا ضيقاً كأني قلت بربر لا تستحق مطارًا واولى به جهات غيرها وصل الأمر بأحد الأصدقاء من بربر أن قال لو كان المطار في ولاية الجزيرة لما كتبت ما كتبت، قلت له هداك الله من هذه الجهوية الضيقة. وأتمنى أن يقرأ اليوم ما سنكتبه عن نية ولاية الجزيرة في إنشاء مطار في قرية شرق مدني اسمها ود المهيدي.
بالله بعد كم من القرون سنجد تذكرة  مكتوب عليها «فراكفورت - ود المهيدي»؟؟؟ أجنَ حكامنا أم نام المخططون؟ ولاية الجزيرة التي تحتفل بآبار الماء في أبو قوتة في الأسبوع الماضي هل يُعقل أن تتعاقد على مطار مع شركة صينية وبنظام البوت كمان «للذين لا يعرفون نظام البوت هو من ثلاث كلمات أولها BOTH, وتعني  Build Operate Transfer أي على الشركة أن تبني المطار وتشغيله وتخلص تكلفتها وأرباحها من عائداته وإلى أن يكتمل المبلغ تكاليف وأرباحًا يحول المطار إلى ملكية ولاية الجزيرة، قد يستمتع به الجيل العاشر من الحائمين على الأرض اليوم. وأجزم أن هذه الشركة ليس لها قراء مستقبل ولا حاضر كم طائرة ستهبط وتقلع من مطار ود المهيدي في السنة ولتكن رسوم الهبوط والإقلاع بسعر الطائرة في كم سنة ستسترد هذه الشركة مبلغها؟؟؟؟
ليس أولوية هذا المطار في رأيي، والحمد لله أنه في مرحلة يمكن تداركه إذا كان هناك حقًا رجال في المجلس التشريعي الذي مررت له الدراسة ليجيزها أو يرفضها وإذا ما مرت هذه الدراسة بموافقة المجلس التشريعي فعلى الدنيا السلام وسنسلم الأجيال القادمة أطنانًا من الديون مقابل «أفيال بيضاء» الأفيال البيضاء مصطلح اقتصادي للمؤسسات الضخمة التي لا تنتج، والتي دائمًا تكون قامت على دراسات معيبة أو من وراء الصفقة سماسرة.
كم  نسبة المسافرين بالطائرات من جملة المسافرين في السودان وولاية الجزيرة على الأخص؟ يا ربي هل هذه خطة الولاية لحل مشكلة المواصلات بين مدني والخرطوم؟ هل توسعة أي من الطريقين الذي شرق النيل وطريق مدني القديم الفائدة منها أقل أهمية؟ كم يستغرق السفر لأقرب مطار إذا ما وسع طريق الخرطوم مدني القديم؟؟ لا ربما شكوى الناس من نقاط المرور السريع على طريق الخرطوم مدني هذا حلها أن يتنفل الناس بالطائرات من مدني إلى الخرطوم مش الحد الأدنى للأجور رفعوه «425» جنيهًا في الشهر؟ إذا سيكون سهلاً على كل موظف أن يسافر بالطائرة من الخرطوم إلى مدني عبر مطار ود المهيدي كلها «20» دقيقة طيران ويجد الموظف نفسه في بيته. ويوم الأحد تأتي طائرة البوينق «787» وتحمل كل الطلاب من مطار ود المهيدي الساعة السابعة صباحًا ويحضروا المحاضرة الأولى في الخرطوم.
يا أخي «بطِّل حركات» أنت تعلم حجم علاقاتنا بدول شرق آسيا الصين وماليزيا واليابان وكمية رجال الأعمال في ولاية الجزيرة الذين لا وقت لهم ليضيعوه في الخرطوم وهؤلاء من ود المهيدي إلى جاكارتا وطوكيو وبكين  بالنطق الجديد «بجين» عدل: اقرأ معي إقلاع : ود المهيدي  طوكيو يوم السبت «2» يناير «2050» العودة: طوكيو ود المهيدي الإثنين «4» يناير «2050».
هل للأمر علاقة بالذين هم في مدينة وعائلاتهم في مدينة؟

الرخصة السودانية للحاسوب

  الثلاثاء, 29 كانون2/يناير 2013

«ليس الأمي هو الذي لا يعرف كوع الميم وبوع الجيم ولكن الأمي هو الذي لا يعرف قانون الحكم الشعبي المحلي»   د. جعفر محمد علي بخيت وزير في حكومة مايو.
نقتبس هذه العبارة لنضع مكان الحكم الشعبي المحلي الأمي من لا يعرف قيادة الكمبيوتر أو الحاسوب. «بالمناسبة رخصة لا شرطة مرور لها حتى الآن».
أولاً رخصة قيادة الحاسوب مثل أي رخصة تعطى بعد تدريب على معرفة لازمة يحتاج إليها كل موظف في القطاع العام او القطاع الخاص وكما اسلفنا نحن في عصر من لا يعرف الحاسوب فهو أمي بلا شك ولو كان وكيلاً لأكبر وزارة تهتم بالتعليم العالي والبحث العلمي. من موقع المركز القومي للمعلومات نقتبس هذا التعريف:
«الرخصة السودانية لتشغيل الحاسوب هي شهادة في مجال تقانة المعلومات يحصل عليها المتدرب لإظهار توافقه والمعايير المعتمدة من المركز القومي للمعلومات من حيث تمتعه بالكفاءة الكاملة في استخدام الكمبيوتر الشخصي وتطبيقات الكمبيوتر العامة، وتدل على أن المتدرب على دراية بالمفاهيم الأساسية لتقانة المعلومات. وهذه الشهادة مناسبة لجميع الموظفين فى جميع تخصصات العمل، بالإضافة الى الخريج الذي يدخل سوق العمل ويود أن يكون لديه المعرفة والمهارات الخاصة بتقانة المعلومات، وقد تبنت اليونسكو UNESCO  الرخصة الدولية لقيادة الحاسوب ومهدت لها الطريق للانتشار، ولتصبح شهادة معترفًا بها في مجال أساسيات الحاسوب».
سيكون شرطاً لازمًا للتوظيف أو اللحاق بأي عمل أن يكون المتقدم حاصلاً على الرخصة السودانية لقيادة الحاسوب التي لا تستغني عنها جهة مواكبة. وما هي إلا توطين للرخصة العالمية لقيادة الحاسوب ICDL ما المطلوب من المعرفة للحصول على هذه الرخصة؟ إذ أن بحر علوم الكمبيوتر لا ساحل له الحد الأدنى المطلوب هو:-«يحتوي  منهج برنامج الرخصة التدريبي على الوحدات التالية:
أساسيات الحاسوب Software Computer Hardware&  نظام التشغيل Operating system ،  معالج النصوص، Word Processing المعلومات والتواصل  Email &Inter  العروض التقديمية POWER POINT الجداول الالكترونية Excel  قواعد البيانات «access
في رأيي هذه الرخصة تأخرت كثيرًا ولكن العزاء أنها جاءت ولو متأخرة فالخدمة المدنية متخلفة جداً في هذه البلاد ومازال على قمتها أميون في تقانات العصر مما يؤخر كثيرًا إذ لا يُعقل أن تنتظرهم البلاد حتى يحالوا للمعاش أو يموتوا «هذا الذي انتظرناه للسياسيين ولم يحدث حتى الآن وكأنه عقوبة إلهية لبعد الناس ومعصيتهم لله».نعود: واقعنا التعليمي والصحي والإداري كله يحتاج إلى من ينفخ فيه روح العصر ولا سبيل لكل ذلك إلا باستخدام وسائل العصر وعلى رأسها والموجود في كل شيء مباشرة أو غير مباشرة.
من الذي يمنح الرخصة؟جهة منح الرخصة: يمثل المركز القومي للمعلومات المرجعية الأساسية في مجال تقانة المعلومات وما يتصل بذلك من وضع للسياسات والإستراتيجيات والمعايير  وبناء القدرات في المجال، لذلك سيكون وبحكم القانون هو الجهة التي ستمنح شهادة الرخصة السودانية لتشغيل الحاسوب، وتدير نظام الامتحان مركزيًا.أهداف رائعة أسأل الله ألا ينحرف بها المنحرفون ويجعلون منها مرتع جبايات آخر ويُفرغوها من محتواها. أكون سعيداً لو كانت مجاناً فهي ليست أقل أهمية من الرقم الوطني الذي هو مجاناً.

هل هناك قوانين سرية؟


 الإثنين, 28 كانون2/يناير 2013 

في موضوع على موقع على الإنترنت عن مخصصات شاغلي المناصب الدستورية عرض فيه كاتبُه مخصصات الدستوريين وقال: صَدَر القانون الحالي لمخصَّصات شاغلي المناصب الدستورية في 20 يونيو 2001م، وتم تعديله لأول مرة في 16 نوفمبر 2003م، ثم مرة ثانية في 26 يونيو 2005م بواسطة مجلس الوزراء. رجعت إلى موقع وزارة العدل لأقرأ القانون من مصدره ووجدت موقع وزارة العدل «(مهكر» قلت نستعين بموقع السلطة القضائية على الإنترنت والحمد لله وجدتُ موقعًا مرتبًا قبل أن أقول ماذا وجدتُ في موضوع الكاتب وموقع السلطة القضائية لا بد من تعريف الدستوري أي شاغل المنصب الدستوري.
حددت المادة «3» شاغلي المناصب الدستورية وهم: رئيس الجمهورية ونائباه ورئيس المجلس الوطني ومساعدو رئيس الجمهورية ومستشاروه - والوزراء الاتحاديون والوالي والوزير الولائي والمحافظ ورؤساء اللجان الدائمة والأعضاء بالمجلس الوطني ورئيس ونائب رئيس مجلس الولاية ورائد المجلس الولائي ورئيس الهيئة النيابية ورؤساء اللجان الدائمة وأعضاء مجالس الولايات. « يا ربي ديل يكون مجموعهم كم؟؟؟».
 «المادة 8: امتيازات رئيس الجمهورية ونائبيه: تكون لرئيس الجمهورية ونائبيه الامتيازات التالية:
أ- السكن المؤثث مع خدمة المياه والكهرباء والهاتف على نفقة الدولة ويستمر هذا الامتياز لمدة عامين بعد إخلاء المنصب.
ب- تخصيص سيارة للعمل الرسمي وسيارتين للخدمة للاستعمال الكامل على نفقة الدولة أثناء شغل المنصب ويستمر امتياز سيارتي الخدمة لمدة عامين بعد إخلاء المنصب.
ج - العلاج على نفقة الدولة له ولعائلته داخل السودان وخارجه على أن يستمر هذا الامتياز لمدة عامين بعد إخلاء المنصب.
د- إجازة سنوية لمدة شهر بكامل المخصصات ونفقات السفر له ولعائلته.
ه- تعليم الأبناء بالمؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة بداخل السودان على نفقة الدولة ويستمر هذا الامتياز لمدة عامين بعد إخلاء المنصب.
و- الضيافة الدائمة على نفقة الدولة أثناء الخدمة.
المادة 15: مكافآت نهاية الخدمة لرئيس الجمهورية ونائبيه ورئيس المجلس الوطني: يستحق رئيس الجمهورية ونائباه ورئيس المجلس الوطني أو عائلاتهم مكافآت نهاية الخدمة تعادل راتب ستة أشهر عن كل سنة أو جزء منها يكون قد قضاها بالمنصب»!! يا ربي هل هذا من أسباب الكنكشة؟؟؟
ولكل دستوري من الذين عرفهم القانون «المادة 3 أعلاه» لهم مخصصات وامتيازات ورواتب ومكافآت نهاية خدمة أقل مما ذكر في المادة «15» ولكن إذا ما قورنت بعددهم إذ في كل ولاية والٍ ومستشارون ووزراء ومعتمدون وأعضاء مجلس تشريعي ورؤساء لجان ورائد مجلس وبعد ذلك أضف عليهم أعضاء المجلس الوطني ولجانه. فكأني بهم يقاسمون الشعب الميزانية «فيفتي فيفتي».
هذه القوانين من يضعها؟ وما مراحل إجازتها؟ كأني أسمعك تقول من مجلس الوزراء للمجلس الوطني لوزارة العدل. كل هؤلاء دستوريون؟ «والذي بيده القلم على حد المثل السوداني ما بكتب رقبتو شقي» هل على وزارة العدل نشر هذه القوانين للشعب؟ إذا ما كانت هناك حكومة ومعارضة ند لها لن تمر مثل هذه القوانين بسهولة وإذا مرت فسيعرفها الشعب من المعارضة في حينها. وهي في رأيي بلاش رأيي رئيس وزراء بريطانيا السابق وبريطانيا تشكو من أزمة مالية «أزمة حبيبك» رفض أن يركب درجة أولى في الطائرة وركب في الدرجة السياحية مع عامة الناس. هل نحن في أزمة مالية أم أزمة أخلاقية.
لم أجد قانون 2005 في موقع السلطة القضائية. لماذا؟

مطار في بربر!! وكده


 الأحد, 27 كانون2/يناير 2013  

نبدأ بـ«وكده»:
 قبل عدة سنوات وفي واحد من اجتماعات الجمعية العمومية لشركة الأقطان بقاعة الصداقة عرضوا نيتهم في بناء برج وعرضوا تصميمه على الشاشة. هزني عدم الأولويات وكتبت يومها: شركة الأقطان لا تملك مصنع سماد ولا معينات زراعية وتريد أن تزرع برجاً في وسط الخرطوم، ليستمتع به الإداريون من مجلس إدارة وموظفين. والحمد لله لم تقم للبرج قائمة وأتمنى أن أكون واحداً من مسببات عدم قيام ذلك البرج. «اتضح لاحقاً أنهم يستأجرون المبنى الذي هم فيه بسبعين مليون شهرياً ومبناهم ينعق فيه البوم»، وباقي القضية معروف، ولكن نراها نسيت أو وضع على القضية حجر إذ لم نسمع بعد إطلاق سراح المتهمين بضمانة ضخمة أي أثر أو تقدم في القضية. هل يحق لنا يا وزير العدل أن نسأل لماذا التأخير؟؟
 وقبل أيام كانت هناك صفقة تلفزيونية لبناء برج للتلفزيون بمبلغ «370» مليون دولار«وما فيش حد أحسن من حد» وتحتكر بموجبها شركة صينية كل ما يبث في قنوات المشروع الحضاري الذي أفرح إدارة التلفزيون وكشفته للناس. بالله ما المفرح في عمل كهذا لا أولويات ولا حرية ولا قرض حسن ولا غرض حسن كمان. «استعمار إعلامي».  
 كدت أن أكتب العنوان «مطار بربر وبرج التلفزيون»  ولكن يبدو أن برج التلفزيون صرف عنه النظر. أولاً بربر كمدينة ومواطنين لها احترامي وتقديري وكل ما يرد في هذه الزاوية اليوم عن غياب الخطط والأولويات وليس المقصودة بربر ذات نفسها ولكنها مثال.
بالله من فكر في مطار بربر بمبلغ عشرة ملايين دولار؟ ما فائدته الآن؟ وما جدواه؟ وكم من المشاريع أكثر أولوية منه؟ كيف أُجيز هذا؟ لا أعتقد أني العاقل الوحيد الذي رأى عدم أولوية في مطار في مدينة صغيرة في ولاية هي من أقل ولايات السودان كثافة سكانية، ولكنني أجزم أن الحياء والمحافظة على الكرسي هي التي ألجمت السنة العقلاء، ولكنني والحمد لله حر طليق.
بالله كم أسطول الطائرات السودانية مجتمعة سودانير القطاع العام وشركات القطاع الخاص وطائرة الشرطة والطائرات الرئاسية هل امتلأ السماء السوداني بالرحلات إلى أن اضطر أهل بربر ركوب الطائرات وبعدت عليهم مروي وجارتها عطبرة؟
يا سادة من المخطط في هذا البلد وما مؤهلاته؟ من درس جدوى هذا المشروع؟ يبدو والله أعلم أن الفكرة إذا أحسنا الظن وقلنا ليس في الأمر سماسرة،  وإنما هو الحياء أو الجهوية الضيقة هي التي وراء مطار بربر وما شابهه من مشاريع؟ وفي دهشتنا من مردود السيارات التي دخلت البلد ولم تفكر الحكومة في فترة ما، إلا في دخل الخزينة من جماركها التي كانت فوق «134 %» وهم الولايات الأكبر في رسوم ترخيصها وأهملت أية خطة لمواصلات عامة، واليوم ندفع الثمن أزمة مواصلات وقطع غيار ووقوداً وإطارات كلها مستوردة. إذا كانت نيجيريا تشتري من بترولها القمح فنحن لسنا أقل تعاسة منها إذ نشتري قطع الغيار والوقود من سوء التصرف في عائد البترول مع غياب الخطط.
ماذا ستكون النتيجة إذا طرح مطار بربر لاستفتاء عام ولو على صفحة أي موقع على الانترنت؟

وحدة تنفيذ مشروع الجزيرة

   الخميس, 24 كانون2/يناير 2013  

بعد أن ذهبت سكرة البترول ومازالت زجاجة الذهب على الطاولة، دعونا نسأل العقلاء: هل غير الزراعة وجدتم مخرجاً لاقتصاد هذا البلد؟ بدأنا الاستفهامات؟ وهل من مكان أسهل للزراعة من مشروع الجزيرة؟ هذا المشروع الذي دمره ضيق أفق السياسيين والموظفين الذين قالوا في لحظة ثورة إن هذا المشروع يستنزف الخزينة العامة ويجب التخلص منه!! أهذا علاج كل ما يستنزف الخزينة العامة؟! وهل كان الاستنزاف إلا من بند الإدارة الذي بلغ المليارات وبالنسبة المئوية بلغ أكثر من 70% في حين أي بند إدارة يتعدى 10% تعتبر المنشأة فاشلة، هل كان السبب في ذلك المزارعون؟؟ ثم سماسرة المدخلات الذين جعلوا من المدخلات الزراعية باهظة القيمة، ولا يمكن أن تتناسب مع الإنتاج إلى أن امتلأت جيوب السماسرة ذهباً وخرج المزارع من المولد بدون حمص، وأصبح شغله الشاغل الرد على اتهامات السياسيين.  دعونا من الماضي، ولنخطو خطوة إلى الأمام. في ثلاث مناسبات تعهد الرئيس بأن يعيد المشروع سيرته الأولى وإن كانت سيرته الأولى ليس مما يتمنى وطموحنا أكبر من ذلك بكثير. تعهد الرئيس في «65 كمل نومك» مرة وفي القصر أمام وفد ولاية الجزيرة ولجنة من علماء ولاية الجزيرة وأخيراً الأسبوع الماضي في طابت. نسأل بكل اللطف والاحترام ماذا اتخذ من إجراء بعد تعهداته تلك؟ لأننا لا نرى في الأوفق وما بين يدينا من إعلام لجنة ولا وحدة أُنيط بها تنفيذ التوجيهات الرئاسية.
لا أريد أن أشخصن القضية على عظمتها وأقول الحقوا مشروع الجزيرة بوحدة تنفيذ السدود أو وزارة الكهرباء، ولا أقول انقلوا أسامة عبد الله لتنفيذ قرار الرئيس، ولكن، هل يمكن أن توضع وحدة بمواصفات وحدة تنفيذ السدود سابقاً «وزارة الكهرباء حالياً» بدعم غير مشروط وتبدأ دراسات عميقة بحق، تتناسب وعظمة المشروع إذا كانت تعلية الروصيرص على وضوحها سبقتها دراسات وإعادة دراسات لعدة جهات إلى أن اطمأنت وحدة تنفيذ السدود من أن بين يديها لا يحتمل النقض وبدون استعجال. وبكل هدوء تم تنفيذ كل مشاريعها. بنفس المنوال نتمنى أن توجد وحدة تنفيذ مشروع الجزيرة بصلاحيات واسعة ويد مطلوقة، وتبدأ في دراسة متأنية تستشعر أهمية الزراعة وعظمة مشروع الجزيرة وتعلية خزان الروصيرص وحاجة مواطن الجزيرة لأرضه ونفع السودان وحراك اقتصاد السودان جميعه.   أضيف عبارة كررتها عشرات المرات. ليس في هذه الكرة الأرضية من يملك «20» فداناً وهو فقير، إلا مزارع مشروع الجزيرة. بالله كيف يشتري لبناً وطماطم وجرجيراً من أرضه سوداء ككبدة الإبل والترعة على بعد أمتار منها لا توقفه إلا صغائر مثل صيانة قنوات الري ووضع الخطط وتحديث التقانات. هل نحلم بقرار جمهوري بتكوين مثل هذه الوحدة المنوط بها تنفيذ وعود الرئيس نحو مشروع الجزيرة.