الخميس، 16 أغسطس 2012

الداخلية تجنب الكترونياً

الأربعاء, 08 آب/أغسطس 2012  
رغم عظمة دور وزارة الداخلية الذي تقوم به خير قيام، ولكن لابد من التصحيح.
الرقم الوطني الذي يطوف الآن القرى بعد أن أكملت أو كادت الخرطوم  تسجيل مواطنيها الكترونياً، هذا الرقم الوطني هو لبنة الحكومة الالكترونية التي تأخرت كثيراً رغم كل البنيات التحتية  من إتصالات وكهرباء، كانت في السابق حجة من لا يريد حكومة الكترونية تفضح ما يقوم به في مملكته الخاصة.
وكثر الحديث عن التجنيب إلى أن صارت المفردة مفهومة لكل مهتم بالشأن العام، وقد كانت في يوم من الأيام (تلاك) في دوائر ضيقة من دوائر الاقتصاديين والسياسيين والإعلاميين. وبعد الأزمة الاقتصادية الأخيرة، صارت مفردة التجنيب على كل لسان، وصار الناس يشيرون علناً للجهات التي ادمنت التجنيب، وليست إشارة للأذكياء فقط. عرف المواطن الوزارات التي  تجنب وكأنها تقول وزارة مالية شنو ووجع رأس شنو؟ وهذه الجهات تأتي في مقدمتها وزارة الداخلية ووزارة الدفاع ووزارة الكهرباء ولستُ متأكدًا هل السلطة القضائية مجنبة أم لا؟
وبما أن وزارة الداخلية هي من يعرف ما يجري وما سيجري وكيف سيكون الأمر إذا قامت الحكومة الالكترونية، وكيف ستصب إيراداتها في وزارة المالية أولاً وتعود إليها حسب القانون والميزانية المجازة من الحكومة ، بما أنها تعرف كل ذلك استبقت الحكومة الالكترونية ووقعت مع بنك فيصل اتفاقاً للتحصيل الكترونياً، الأمر في ظاهره الشفقة على المواطن كما قال مدير عام الشرطة حيث لن يقف بعد الاتفاق مواطن في صف ليدفع للشرطة، بل سيذهب إلى الصراف الآلي ليدفع ما تريده الشرطة. (سأوسع في ما تريده الشرطة). وفي باطنه التجنيب الالكتروني، حيث ستصب كل هذه الاموال في حساب وزارة الداخلية وليست وزارة المالية.
هذا الإجراء في ظني استباق للحكومة الإلكترونية العامة التي تجعل من كل مال الدولة في خزانة المالية، تديره حسب ما اجاز البرلمان لها (ههههه) وتعطي بمقدار ومحاسبة حسب القانون. مثلاً إذا كانت هناك رسوم غير مجازة، وأسوأ ما في الشأن المالي هو الرسوم غير المجازة من دعم شرطة ودعم مقر ودعم الدعم، كل هذه كانت تحصل من المواطن رضي أم أبى، والله وحده يعلم أين ستذهب، والقليل المحصل بأورنيك(15)  لا يصل للمالية كله. ما من معاملة مع الشرطة إلا وفيها دعم شرطة، هذا غير شركات الشرطة التي تقدم حصرياً خدمات الفحص الآلي دون منافس وترفع في مبلغه متى تشاء وبأيِّ مقدار تشاء، وليس على المواطن إلا أن يدفع، لعن أم شكر.
بإجراء وزارة الداخلية هذا، ستظل كل هذه الدعومات سارية ومتحصلة وستصب في حساب الداخلية كسابق أيامها، وبذا تكون وزارة الداخلية (دقّست) وزارة المالية اكبر دقيسة، أأقول في حياتها، حياتها كل دقيس.
إذا كانت الدولة في أعلى مستوياتها تريد إصلاحاً فعليها أن توقف هذه الاتفاق بين بنك فيصل ووزارة الداخلية، وأن يُحول العقد ليصبح بين وزارة المالية بدلاً عن وزارة الداخلية وبنك فيصل. ليبدأ الإصلاح، وعلى وزارة المالية أن تقف على كل أموال وزارة الداخلية المهولة المحصلة بالورق الملون والأبيض. من يصدق أنه قبل عدة سنوات كان عائد الداخلية من مخالفات المرور بأقل فئة هو«36» مليار جنيه في السنة. لا أدري هل زاد أم نقص الآن؟؟
من يُوقف هذا الاتفاق؟ ولمن نشكو  وزارة الداخلية المسؤولة عن حمايتنا؟

للمغتربين قضية

الثلاثاء, 07 آب/أغسطس 2012  
يبدو أن مشكلة السكن في كثير من دول العالم، طبعاً إلا في ألمانيا، حيث تشكو ألمانيا بعد توحّدها من قلة النسل وكثرة المساكن الخالية. ويبدو أنها ليست مشكلة عند البدو حيث الهواء الطلق من كل جانب. أما في أمريكا فهي سبب مشكلة الأزمة الاقتصادية.
ما علينا نعرج إلى واقعنا، ما من مغترب إلا وكان السكن همه الأول في بلاد من أوسع بلاد الدنيا أرضاً وأغلاها متراً.( يقال إن متر الأرض في الخرطوم أضعاف سعره في طوكيو ولندن). لذا يقضي المغترب سنين ليجمع ثمن الأرض، ويقضي بقية عمره في بناء المنزل، صديقنا بروف ود الريح كتب يوماً: (المغترب يبني بيتاً ليشيع منه).
لحل هذه المشكلة العويصة مصحوبةً مع تعطش الدولة لتحويلات المغتربين التي لن يكون استدرار العواطف واحداً من تدفقها إلى الداخل عبر القنوات الرسمية.  كما أن المشاريع الهلامية المبنية على الثقة السودانية التي جرب المغتربون عدة أنواع منها في شركة التنمية الإسلامية، والنيل الأبيض القابضة، وسندس الزراعي، وأسهم البنك الكبير، كل هذه التجارب لا يمكن أن تتكرر، ولقد كان لها أثر سيء على الاقتصاد السوداني، وزعزعت ثقة المغتربين في الاستثمار الداخلي.
عليه، لا اقتصاد بدون ضمانات، وخير ضامن هو البنوك هذا لحد كبير وليس بإطلاق، وحتى في  البنوك الحسابات الجارية والودائع بالعملات الأجنبية اصابها ما اصابها من السياسة يوم فرضت حكومة نميري تحويل كل الأسهم بالجنيه السوداني وبسعر بخس.
عليه اقترح أن تكون العلاقة بين المغتربين والبنوك وأخصُّ البنك العقاري صاحب الشأن، على هذه البنوك أن تطلب من المغتربين الذين يريدون سكناً أن يفتحوا معها حسابات بالعملة الأجنبية، وتكون لأصحاب هذه الأرصدة أولوية في  سكن يشيده البنك، وكلما طال عمر الحساب بدون سحب يعطى أولوية أكبر. في هذا الأثناء يعمل البنك على تشييد مدن سكنية في الولايات بمواصفات عالية، وأسماء براقة وخدمات ممتازة. عندما تكتمل المدن وبعدة مقاسات شقق، فلل، بيوت كل بسعره يخيّر المغترب في أيها يريد؟ وينظر لحسابه وميزات الحساب ويعطى أولوية الشراء بناء على طول مدة الحساب، ونقاط أخرى يقوم بها الفنيون. وإن لم يعجبه المعروض يظل حسابه محافظاً عليه في حسابه في البنك يسحب منه متى شاء وقدر ما يشاء.
هذا في رأيي ما يعيد الثقة بين المغتربين والدولة حتى تتبادل المنافع وبضمانات، وليس إستجداء عواطف ما عاد يقنع كثيرين لدغوا من جحر الإستثمار بالداخل عدة  مرات، وكثيرون غنوا مع وردي «وقبضت الريح، قبضت الريح».
اقترح وكأن بالولايات ملائكة لا  همّ  لهم  إلا التطور ولن يسوفوا في إيجاد الأرض، ولن يسألوا عن نصيبهم وما يعود عليهم عاجلاً، وكأن بالبنك من سيشيد بأعلى المواصفات، وأرخص الأسعار ولا يبحث عن منفعة ولا «كومشن».
هل يمكن أن يضاف هذا المقترح لاقتصاديات الهجرة يا مركز دراسات الهجرة؟

من يُرجع الاسواق؟

الإثنين, 06 آب/أغسطس 2012  
كعادتي والشؤون السياسية، لست ميالاً للخوض فيها نسبة لقناعة خاصة أن كل ما يجري أمامنا وما يقال، هناك أضعاف مثله تحت الطاولة، بعضه يمكن أن يفرج عنه بعد ثلاثين سنة كما في الوثائق البريطانية، ومنه ما يموت به الرجال وهو في صدورهم اللهم إلا أن يغيض الله ويكيليكس  وتفضح من تفضح وتعري من تعري.
فرح الكثيرون باتفاق النفط وفي الحقيقة أن كلا البلدين السودان وجنوب السودان، كان ممسكاً بحلقوم الآخر، وكل ينتظر الآخر أن يموت وتقع يده. ولقد ساعدت دولة الجنوب الدوائر الخارجية ومواطنها الذي لم يفقد شيئاً(صفر في  صفر = صفر). رغم ارتباط النفط ببنود أخرى أهمها الأمنية والذي سقط من اتفاقية السلام، وإعادة الفرقتين التاسعة والعاشرة إلى جنوبها وإلى أن تتم تسوية الحدود وغيرها، نريد أن نسأل هل خيراً اصاب البلاد أم شراً ذلك الذي حدث في غياب النفط؟
وبما أن الشر ليس مطلقاً ولا الخير، فقد يتداخلان كما قال محمد المهدي المجذوب وغنى الكابلي (أيكون الخير في الشر انطوى).
في غياب النفط سأل الناس في دهشة أين الزراعة ما اصابها؟ وجدوا أن القوم قد أسكرتهم نشوة النفط، ونسوا الزراعة. هل ستجد العناية من جديد، وهل سترفع في أول قائمة الأولويات؟ إذا لم يسكر القوم النفط مرة أخرى ويتعاملوا معه كأنهم دولة بترولية، يمكن أن يحدث ذلك؟
وفي غياب النفط والأزمة الاقتصادية علم القوم كيف أنهم كانوا مبذرين واصابهم سفه أخجل كل حليم لدرجة أن الكل امتهن السياسة، واراد أن يرضع من ثدي الدولة الملتهب. هل سيكفون عن السفه (والسفيه في الشرع هو من لا يحسن التصرف في ماله) أليسوا سفهاء؟
وفي غياب النفط كان ما كان من تغيير في سعر الصرف ( تغيير هنا هروب من كلمتي تعويم وتحرير فلكليهما معنى خاص عند الاقتصاديين)، أنكرته المالية عدة مرات. وقابل ذلك انفلات في الأسواق وارتفاع في الأسعار لم يزده اشتعالا  إلا رفع الدعم عن الوقود الذي قابلته الأسواق بعبارة عادل إمام ( وأنا ناآآآص).
سؤالنا إذا ما تبسمت الخزينة العامة بعودة تدفق النفط هل ستعود الأسواق إلى سابق أيامها؟؟
أشك، في هذا السودان لا ينزل ما صعد إلا المؤذن، هو الوحيد الذي ينزل بعد صعود، وحتى هذا كان أيام ما قبل المايكرفونات.
وكما هو في الأخبار أن اتفاق النفط مربوط بمدى زمني ثلاث سنوات ونصف السنة عندها يكون الخط البديل لخط الشمال قد تم بناؤه عبر كينيا. أين ستصرف عائدات النفط في السنوات الثلاث، هل ستذهب في أثاث مكاتب السياسيين وسياراتهم (وتعددهم)؟
بعضهم لا يعرف السّنة النبوية إلا في تعدد الزوجات!!

إلي رئيس اللجنة الزراعية بالبرلمان

الأحد, 05 آب/أغسطس 2012  
عندما اتصل عليَّ مدير التحرير الأستاذ أحمد طه يخبرني بأن السيد رئيس لجنة الزراعة  بالبرلمان حضر بنفسه يحمل تعقيباً على ما كتبنا بعنوان «زراعة البرلمان» لم أتردد في الموافقة على نشر الرد لثقتي أن رجلاً رئيس لجنة زراعية بأعلى مجالس البلد سيرد على النقاط التي ذكرناها بموضوعية وعلمية.
غير أن الرد كان مفاجأة لي حيث انصب على الكاتب وركاكة عبارته ووقوعه في حبائل الشيطان الذي يزين له سوء عمله. ويدعونا في هذا الشهر الكريم أن نكتب بمسؤولية ويعظنا بأن الله سيسألنا عن كل كلمة كتبناها. جزاه الله خيرًا.
طبعاً من أسهل أنواع الكتابة تلك التي تحمل السباب والتجريح وسيصفق لها بعض القراء ومنْ كان أكثر تشهيراً وإساءة لخصمه؟ وكثيرًا ما يسمونها بالمعركة الصحفية. ولكن أربأ بنفسي ان اقع في هذا النوع من الكتابة فالعمر لا يسمح بذلك والكلمة الطيبة مما نتصدق به بإذن الله.
في استفهاماتي للسيد رئيس لجنة الزراعة كيف تقيم زيارة الوفد القطن المحور وراثياً بمجرد أن تزوره؟ والأمر خاض فيه علماء زراعة وقانون ونظم، منهم من قال إن خطوات دخوله لم تكن مؤسسية وتخطت قوانين الدولة التي خرجت من نفس البرلمان كقانون السلامة الحيوية وقانون المواصفات والمقاييس وحتى اللجان التي عُقدت لإجازته شابها بعض التدخلات السياسية. هذا محور قضيتي ومثل هذه الأمور العظام تتطلب تقصيًا على الأرض ومراجعة كل الخطوات التي اتبعت والأخذ في الاعتبار بالخطورة الناتجة من مثل هذه السياسات المتعجلة، لا يمكن حلها بزيارة وفد للحقل حيث العين ليست معملاً ولا قاعة بحث ولا لجنة تقصٍ.
وإن شممنا رائحة حوافز وهذا ما أزعج الرجل وجعل كل محور رده هذه النقطة، فلم نأتِ بجديد فهذا ما عودتنا عليه كثير من دوائر الدولة ونقبل ونشكره إن كانت لجنته استثناءً.
السيد رئيس لجنة الزراعة محمد محمود محمد عيسى بما أنه ليست بيني وبينك أي سابق معرفة لا خاصة ولا عامة وكل الذي كتبت من حرص على الزراعة وأن تعطى حقها فهي خلاص هذه البلاد. وكما نصحتني أنصحك وأقول: أنت على ثغرة غاية الخطورة وعليها عبء كبير. قم بواجبك واقرأ كل ما كتبت لجان الزراعة التي سبقت لجنتك واقرأ كل ما كُتب في الصحف واسأل عن كل أبحاث الجامعات والمعاهد ومراكز البحوث في الزراعة، وقُدْ الدولة قيادة لرفع حال الزراعة المائل. مثلك مثل وزير الدفاع فإن كان ذلك يدافع بالسلاح فعليك أن تدافع بالغذاء الوفير المعافى من كل الشكوك.
فقط طلب أخير أكون شاكراً لو عرفت الركاكة في عبارة «يبدو أن عيون لجنة الزراعة من طينة أخرى» لأتجنبها لاحقاً.
غفر الله لي ولك وتقبل الله صيامنا وصيامكم.

تعقيب من رئيس اللجنة الزراعية بالبرلمان

الخميس, 02 آب/أغسطس 2012  
ورد في صحيفة «الإنتباهة» العدد (2032) بتاريخ 31 رمضان 3341هـ، الموافق الأول من أغسطس 2102م في عمود استفهامات مقال بعنوان زراعة البرلمان، ولعل صاحب الاستفهامات في صحيفة «الإنتباهة» لم يجد ما يعينه على الكتابة غير قصاصات الصحف، وكان حري به أن يستفهم اللجنة حول ما طرحه من تساؤلات حول الخبر الصحفي، وما ساقه من تجريح للجنة وأعضائها (يبدو أن عيون أعضاء لجنة الزراعة من طينة أخرى) مع إيماننا بركاكة هذه العبارة التي عرج من خلالها ليتطرق إلى أمر فيه كثير من الظن والإثم والعدوان في هذا الشهر المعظم الكريم.
هل يعلم أحمد المصطفى إبراهيم، أن الحوافز والنثريات التي شم رائحتها حول زيارات اللجنة هي محض خيال. وأرجو أن نفيدكم أن اللجنة عندما تقوم بزياراتها لا يتقاضى رئيسها ولا أعضاؤها حوافز أو نثريات، ويمكن مراجعة رئاسة البرلمان في ذلك، ولا يظنن كاتب العمود أن الأمر كله نثريات وحوافز. هذه هي إحدى مشكلات كاتبي الأعمدة الذين يستسهلون الكتابة في الشأن العام، ولا يراعون الدقة والتدقيق والإستيثاق وأخذ المعلومة من مظانها، فيقعون في حبائل الشيطان الذي يزين لهم سوء عملهم.
الكتابة الصحفية فن وليست تجريحاً. والكتابة مسؤولية أمام الله عز وجل، والمولى الكريم سيسألك عن كل حرف يخطه يراعك.
كما أن اللجنة ممثلة في رئيسها لم تدع أمراً خارج إختصاصاتها، إنما تنهض بدورها التشريعي والرقابي المتمثل في الخطط والسياسات والتشريعات والتدابير القومية المتعلقة بتخطيط الإنتاج الزراعي ووسائله والثروة الحيوانية والسمكية والموارد الطبيعية والغابات وسياسات الري ومصادر المياه والمؤسسات والمشاريع الزراعية القومية. وقد بذلت اللجنة الكثير من الجهد في قضايا الإنتاج، والله على ما نقول شهيد.
وفي الختام.. سلام.
محمد محمود محمد عيسى
رئيس لجنة الشؤون الزراعية والحيوانية والمائية

زراعة البرلمان

الأربعاء, 01 آب/أغسطس 2012  
إذا أردت أن تعرف لماذا استوردنا حتى الثوم والأبقار، فاستمع لرئيس اللجنة الزراعية بالمجلس الوطني، وإذا أردت أن تعرف لماذا لم نلبس مما نصنع، ولم نأكل مما نزرع، فاستمع لرئيس لجنة الزراعة بالبرلمان السوداني:
(صحيفة الصحافة 32/-7/-2102) «كشفت لجنة برلمانية عن أن وزارة الزراعة تتجه لترك أمر زراعة القطن المحور وراثياً لخيار المزارعين، ورأى أن تلك السياسة سترمي على المزارع عبء تحمل المسؤولية، وقال رئيس لجنة الشؤون الزراعية محمد محمود في تصريح لـ «الصحافة » إن عملية زراعة القطن المحور وراثياً بدأت في عدد من المشاريع. وقطع بأنه لا يوجد حماس وسط المزارعين لذلك الصنف، مبيناً أن المزارعين في الجزيرة بدأوا في زراعته ،بينما المزارعون في الفاو وحلفا الجديدة بدأوا في زراعة القطن التقليدي المعروف» ، وقال محمود« إن اللجنة ستسجل زيارات للمشاريع التي زرعت القطن المحور للتأكد مما يثار حوله» ولقطع الشك باليقين بعد الزيارات.
كل حل هذه المشكلة العويصة مشكلة القطن المحور وراثياً التي خاض فيها العلماء زمناً طويلاً، حلها عند رئيس اللجنة الزراعية، تسجيل زيارة وبعدها سيقطعون الشك باليقين، يبدو أن عيون أعضاء لجنة الزراعة من طينة أخرى، وهي عيون معملية أي بحجم المعمل وبمجرد رؤيتهم وتسجيل الزيارة سيقطعون الشك باليقين بعد الزيارة . يا ربي ديل حواة أم نواب؟
إلى الجزء الثاني من الخبر:
(إلى ذلك كشف محمود عن ترتيبات داخل اللجنة لعقد ورش عمل لتقييم خطوات النهضة الزراعية بجانب دراسة واقع الثروة الحيوانية بعد إنفصال الجنوب، إضافة لورش حول واقع وسياسات الموارد المائية بالبلاد، وأشار إلى أنها وضعت خطة لزيارة عدد من الولايات للإطمئنان على سير الموسم الزراعي، تشمل كل ولايات السودان بلا استثناء، بالإضافة لزيارات ميدانية للنهضة الزراعية ،ووزارات الزراعة والري والموارد المائية والثروة الحيوانية والبنك الزراعي، للوقوف على ما تحقق خلال منتصف العام من خطط وبرامج ومستوى التنفيذ .
أشم رائحة حوافز أو نثريات في هذه الزيارات. سيزورون: كل الولايات، وسيزورون النهضة الزراعية، ووزارات الزراعة والري والثروة الحيوانية. أها بعد ما الزيارات تتم سينصلح حال الزراعة والثروة الحيوانية؟ والخبر الأكبر أنه سيقيّم النهضة الزراعية!!!!
من الذي بدأ من الصفر رئيس اللجنة أم السودان؟ هذا حديث رجل لم يجد أية معلومات ولا أبحاث وكأنها لم تنعقد ورش قبل ورش لجنته. وكأن هذه أول لجنة زراعة في المجلس الوطني! في أقل من سنتين مرّ على لجنة الزراعة ثلاثة رؤساء لماذا؟
يا سادتي هذه بلاد ( وحلانة) والوحل الذي يعرفه الأطفال وينبسطون له هو وحل اللواري عندما يظل اللوري مكانه في الطين وماكينته تعمل  بأقصى طاقتها وصوتها مرتفع جداً، وتحرق طاقتها وتأكل كفراتها.
 لا يحدث الوحل إلا عندما يكون السائق غير ماهر.

برلمان مائع

الثلاثاء, 31 تموز/يوليو 2012  
أخيراً استمعت الحكومة الى أنّات المواطنين وألغت الزيادة على تعرفة الكهرباء ابتداءً من أول أغسطس، لا نملك الا أن نقول شكراً. ولكن وعلى الصعيد الآخر كيف نمسك هذا البرلمان الذي حيّر كل لبيب. وقبل أن نبدأ بسرد تناقضاته وميوعة تصريحاته نسأل كيف يدار الأمر في البرلمان وهل هناك أسس محددة لمن يتحدث وعبر معلومات ولوائح مكتوبة يعرفها كل من خلفه رقم مثبت في الكرسي؟ هل على رئيس لجنة الطاقة أن يجيب عن أي سؤال من رأسه دون الرجوع إلى الفنيين في المجلس من مستشار قانوني ومستشار صحافي إن وجدا؟ وهل رئيس البرلمان مطلوب منه مباركة كل فعل حكومي وغصبًا عنه يجب أن يوافق دون الرجوع إلى مجلسه أو إلى حزبه؟
فور صدور الزيادة المعيبة والمحبطة في تعرفة الكهرباء والتي جاءت «أمغمتي» صرح رئيس لجنة الطاقة بالآتي: «قال رئيس لجنة الطاقة والصناعة بالبرلمان د. عمر آدم رحمة للصحافيين أمس، إن اللجنة سعت للاتصال بوزير الكهرباء أسامة عبد الله إلا أنها لم تفلح في ذلك. وتعهد بالوقوف مع كل الجهات المعنية على الأسباب الحقيقية للزيادة وتأثيرها في المواطنين والقطاع الصناعي. وقال: «همنا الأساسي معرفة تأثيرها في الإنتاج الزراعي والصناعي»، ونفى أن يكون من حق البرلمان قبول أو رفض الزيادة، وقال «دايرين نعرف المنطق والأثر السالب من الزيادة في الموارد»، وأكد أنهم أمام واقع زيادة قد تمت، وأبان أنهم سينظرون إلى مدى معقوليتها وأثرها الإيجابي والسلبي». الإنتباهة 24/7/2012 افرض عرفت ح نعمل شنو؟؟
وهذا عبد الله مسار عضو البرلمان: «دعا عضو المجلس الوطني عبد الله علي مسار بضرورة قطع البرلمان لإجازته، وعقد جلسة طارئة واستدعاء وزير الكهرباء لمناقشة قضية زيادة سعر الكهرباء التي أقرتها شركة توزيع الكهرباء. وقال مسار لـ«الانتباهة» أمس، إن زيادة سعر الكهرباء أمر غير مبرر، وليس مسنوداً بقانون، فضلاً عن عدم إجازة تلكم الزيادة ضمن الحزمة الاقتصادية التي تقدمت بها الحكومة، مشيرًا إلى أن الكهرباء تمس حياة المواطن أكثر من رفع الدعم عن المحروقات. واوضح مسار أن شركة الكهرباء مملوكة للدولة. مشيرًا إلى أن أية زيادة بحسب الدراسات يجب أن لا تتعدى الـ «02%»، واتهم مسار شركة الكهرباء بأنها تتحدث بطريقة ليست واقعية، لافتاً إلى ان مسؤوليتها إنتاج الكهرباء فقط، وقال إن الزيادة في أسعار الكهرباء دليل على فشل سد مروي. وقال مسار إن ما تم من إصلاحات اقتصادية هو ضغط في الموازنة، ووصف مسار تصريح رئيس لجنة الطاقة بالبرلمان بشأن زيادة أسعار الكهرباء بالضعيف).الانتباهة 25/7/ حتى رئيس البرلمان كأني به كان ينتظر رأي الحكومة ويغني معها سائق البوباي نميل محل ما مال. يا سادتي هذا برلمان مفكك كل يغني على ليلاه ويتحدث بما يروق له هل من ضابط؟؟؟
لو لم تحسم لجنة النائب الأول الأمر لسمعنا العجب من البرلمانيين.
} دال على خير:
 طفل مريض بالمستشفى الآن يحتاج الى هذا الأدوية لتجرى له العملية الثالثة في الرأس بعد نجاح العمليتين. في هذا الشهر الكريم يقول تعالى «وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا». الأدوية المطلوبة:سامكسون 1mg 30 وحدة ،سيفدوكس 200 mg 10 وحدات ، مسكوبال 24 وحدة واباينوتين 30 وحدة.