الخميس، 10 مايو 2012

رئيس البرلمان يفتتح مستوصفاً!!

ردوا عليَّ عقلي.
هل انا المجنون الوحيد أم العاقل الوحيد؟
هذه الدولة هل لها أسس بروتوكلية؟
هل لها وصف وظيفي لكل وظيفة؟
هؤلاء الدستوريون من يضع برامجهم؟
هل يعرفون قدرهم؟ طيب بلاش قدرهم هل يعرفون موقعهم الذي يُصرف عليه من مال الشعب؟
هؤلاء الدستوريون هل يقارنون أنفسهم بنظائرهم في العالم؟
هل سمعتم برئيس برلمان يفتتح منشأة خدمية مهما كانت قيمتها أو منفعتها؟
ثم ثانياً هذه المنشآت ألا تعمل إذا لم تفتتح؟
أزيد أم كفى.
في صفحة كاملة معنون عليها «متابعات» يعني مدفوعة القيمة، ظهر رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر ممسكاً بمقص ويفتتح مستوصفاً بولاية النيل الأزرق؟ كدت أجن وأنا أرى الصورة والخبر. هل هم مثل الفنانين كل ينادي فنانه المفضل ليفتتح له؟
على طول رجعت بي ذاكرتي عدة سنوات يوم كتبت فيه «والٍ ووزير داخلية يفتتحان كشك بسط أمن شامل»، وفي الحصاحيصا يومها كان الوالي عبد الرحمن سر الختم ووزير الداخلية الزبير بشير طه وعرضا علينا في التلفزيون يفتتحان كشك بسط أمن شامل، وقلت يومها طيب ماذا يفتتح المعتمد وماذا يفتتح المدير التنفيذي أو الضابط الإداري؟  أما حكاية رئيس البرلمان يفتتح دي جديدة خالص! هذا جهاز تشريعي ورقابي. ولا أرى له في دنيا التشريفات نصيب، ومن باب التنكيد كم مستوصفٍ افتتح في شمال كردفان التي منها اتى.
الله يرضى عليكم  كونوا لجنة من أهل الاختصاص في وضع الأسس والبروتكولات لتحدد من الذي يفتتح الكوبري ومن الذي يفتتح الكشك ومن الذي يفتتح المستوصف، هذا اذا كانت كل هذه لا تعمل إلا إذا افتتحها دستوري يصرف على يوم افتتاحه بقدر تكلفة المنشأة المالية «مبالغة لكن أبلعوها».
اللهم إلا إذا كان هؤلاء الدستوريون لا عمل لهم وما عندهم شغلة غير الافتتاح.. وبالمناسبة التنمية لا يعرفها المواطن من الافتتاح فقط. يعرفها كما يعرف جوع بطنه، حيث يجدها يوم يحتاجها، فلا تضيعوا الزمن والمال في هذا الروتين الذي ما سبقكم عليه أحد.
قال لي يوماً أحد السياسيين الكبار في معرض حديث عن جدوى هذه الزيارات السياسية، قال إنه مازال يذكر زيارة الأزهري لقريتهم في خمسينيات القرن الماضي وهو طفل، وقلت له وأنا مازلت أذكرها لأنها كانت الوحيدة على مدى الزمن، ولم يكن هناك تلفزيون ولا فضائيات.
يا أستاذ أحمد إبراهيم الطاهر.. الذي عليك من واجبات أكبر من أن تفتتح مستوصفاً، أجلس وقنن لنا هذه البلاد، وفعل ما قننت، واسأل كل يوم عن مشكلة وما أكثر المشكلات.
لن يهدأ لي بال إلا أن يصل هذا الموضوع لحده، كأن يمنع الافتتاح تماماً والعرضات إلا بقدر يسير. ولا مانع من افتتاح مصنع سكر النيل الأبيض لأنه بمليارات الدولارات «بي فوق وبي تحت». وليفتتحه رئيس الجمهورية.

الشعب يريد أن يعرف

المسألة أكبر من مسار، وسناء وجادين. الخلاف الذي نشب بين الوزير ووزيرة الدولة والذي محصلته إلغاء قرار الوزير ومن ثم استقالة الوزير وهذه الأحداث شغلت الناس كثيرًا وامتلأت الصحف بالكتابة فيها  وكل يحدث عن هذا وذاك.
الشعب لا يهمه الاستلطاف من عدمه ولكن يهمه كيف يفكر حكامه. لماذا أعفى الوزير مسار الأستاذ عوض جادين مدير «سونا»؟. نريد الآن الأسباب التي بنى عليها قرارة «الذي صبح ملغًى» ثم نريد أن نعرف الحيثيات التي ألغت بها وزيرة الدولة سناء العوض قرار وزيرها وإعادة مدير «سونا»؟ ما السبب؟ ومع احترامنا لكل الأسماء أعلاه نريد وبالصوت العالي أن يوضح مدير «سونا» تضارب مصالح مَن مع مَنْ هي التي أظهرت هذه المشكلة. اعرضوا كل الغسيل النظيف والوسخ ومن حق الشعب أن يعرف كل صغيرة وكبيرة أسوة بالبلاد الراقية، أم هذا الشعب بدري عليه كما يعتقد بعضهم.
هل ينتهي هذا المشهد باستقالة الوزير مسار وعودة جادين لـ«سونا» وترقية سناء لوزير اتحادي أو السيناريو الآخر يدخلوا الأجاويد ويسحب مسار استقالته ومجلس صلح بينه وبينها والمدير وينتهي الفلم الهندي؟ لا هذا لا يشبع الشعب نريد نقاطاً على الحروف.
بالله كم من اللجان انتظرها هذا الشعب في كثير من القضايا وكلها بلا سقف زمني وإن طلب من أحدهم أن يحدد لهذه اللجان مدة تقديم تقريرها  لكان التاريخ المطلوب هو: إلى أن ينسى الناس الواقعة «كان قطن كان حج كان مدحت كان كان»، ألم أقل لكم سقفها النسيان قطعاً نسينا كثيرًا من القضايا التي شغلت الناس زمناً وحولت للجنة تحقيق وعييييييييك.
بالأمس كتب أخونا الطاهر ساتي يسأل عن لجان التحقيق المدحتية: إلى ماذا وصلت ومن منها معتمد ومن منها لا يعتمد؟ سماها لجان «خلوها مستورة» وكان الأحرى به أن يسميها «لجان إلى أن ينسى الناس».
هذه اللجنة التي كونت لمراجعة الأداء في «سونا» هل العيب فيها أم العيب في تاريخها أم العيب في صلاحياتها لماذا كونت ولماذا أوقفت؟؟ نريد أن نعرف.
ثم إن حكاية الوزير ووزير الدولة ينقصها التوصيف ويكون جميلاً أن يحدد قبل أن يؤدي القسم: هل هذا المنصب حقيقي أم ترضية؟ ويكون أجمل لو أعفي من أداء القسم الذي استرضوا  على طريقة« يا عم كل عيش واسكت»!.
ونحن ــ المدرسين ــ نعلم علم اليقين كلما كثر طلاب الفصل صعب ضبطه، وفي السابق كان الفصل سعته «40» تلميذاً وإذا حصلت الضرورة القصوى قد يصل «50» كأعلى سقف يحتمله الفصل. مالي أرى فصل الوزراء به «76» غير المساعدين والمستشارين، كيف يضبط مثل هذا الفصل.
الله يرضى عليكم مرة واحدة اطلعوا هذا الشعب على تفاصيل قضية واحدة من ألفها إلى يأيُّها. مشكورين!!!!!

لا يا شرطة مرور الخرطوم؟

في واحدة من مسرحيات دريد لحام كشف تصوير الأشعة عملة معدنية في بطنه. وقالوا له أنت بالع قرش مات غوار الطوشي من الضحك وقال: شو ها الأجهزة البتشوف البالعين قرش وما بتشوف البالعين الملايين.
انظروا معي لهذا الخبر! الراجل حجز 100 ركشة وفرحان بيهم أوي. وينفي أي تمييز وأكد أن كل المركبات تخضع لقانون المرور. أقسم بالله العظيم ثلاثاً هذا الحديث لا يصدقه الا كفيف.. يا سعادة العقيد الطيب مئات السيارات تجوب الخرطوم وتمد لسنها طويلاً للقانون في أكبر مظهر من مظاهر أن القانون ليس على الجميع. كم من السيارات ما زالت تجوب الخرطوم باللوحات القديمة وبداخلها ضابط جيش أو شرطة في المعاش او الخدمة؟؟ مما يعني أنها لم ترخص منذ خمس سنوات على الأقل. وكم مرة كتبنا عن هذا؟ وأحكي هذه القصة وأنا مسؤول عنها: حكى لي أحد الضباط بالمعاش بعد ان علق على طرقنا لهذا الموضوع عدة مرات وقال إنه ذهب بأوراقه ليرخص سيارته فما كان من ضابط المرور إلا أن قال له يا أخي في ضابط برخص سيارته وظلت بلا ترخيص الى ذلك اليوم الذي قال لي فيه ذلك الكلام. ما رأيك يا الطيب. وبيني وبينك الشارع قف في أي شارع من شوارع الخرطوم واوقف سيارة بلوحة قديمة وانظر من بداخلها.
 ثم كم هي السيارات الفارهة المظللة تماماً ولا يجرؤ شرطي مرور على القرب منها ناهيك عن توقيفها والسؤال عن ترخيص التظليل؟؟
 «طالبت شرطة مرور ولاية الخرطوم بوضع قانون أكثر تشدداً في ما يتعلق بالتسويات المرورية، ونفت وجود أي تمييز في هذا الجانب، وأكدت أن كل المركبات تخضع لقانون المرور. وقال ممثل شرطة مرور ولاية الخرطوم العقيد الطيب محمد الأمين لدى مخاطبته ملتقى المستهلك الأسبوعي أمس، إن إدارة المرور تلجأ للتسويات لضبط الشارع، مؤكداً وجود كثير من التفلتات. وكشف عن حجز أكثر من «100» ركشة ارتكب سائقوها مخالفات في شوارع الخرطوم...».
أما حكاية التسويات فهي بأوراق ملونة ليست مبرئة للذمة حسب قوانين وزارة المالية التي تنص على أن لا يجبى مال من مواطن الا بأورنيك 15 وهذا ما لم تستطع وزارة المالية تنفيذه بالكامل ووزارة الداخلية عاملة اضان الحامل طرشاء. والله يا سعادة العقيد الطيب ما رأيت ظلمًا في حياتي مثل ظلم التسويات المرورية التي تؤخذ من الضعفاء لتصرف على...
بيني وبينك حل وحيد كاميرا تلفزيونية ترصد كل ما يدور في طرقاتنا داخلية أو خارجية، كاميرا في مكان لا تراه دورية المرور ونرصد من الذين يوقفون ومن الذين يخالفون ومن الذين لا يوقفهم أحدًا مهما فعلوا. ويجلس بعد ذلك محايدون بل قضاة وينظرون على من تنفذ شرطة المرور تسوياتها وكيف تجمع هذه الأموال وما أثر هذه التسويات على الاقتصاد والأخلاق.
اعترف أني كتبت في هذا الموضوع عشرات المرات ولكن ما ذكره العقيد الطيب في ملتقى جمعية حماية المستهلك استفزني جداً.. وأخرج هذه الكلمات القاسية. نعم لضبط الشارع، نعم للالتزام بالقانون، نعم للسلامة، نعم لحفظ ارواح الناس. وبنفس القدر لا للجبايات لا للتفريق بين هذا وذاك، كل سيارة يجب أن تخضع للقانون مهما كانت مكانة من بداخلها.
ليتني كنت في ذلك الملتقى.

تعرفة الكهرباء من يقف عليها؟

يا أخي: هذه البطاطس على كثرتها لماذا سعرها مرتفع؟
- إنت عارف الكيلواط بي كم؟ والثلاجة بتستهلك كم كيلو في اليوم؟
- ليس هناك سبب لارتفاع أسعار البطاطس والبصل وجميع ما يخزن في الثلاجات إلا سعر الكهرباء.
يا صاحب الورشة المصنعية مرتفعة لييه؟
- بسيطة إنت عارف المكنة دي بتأكل العداد كيف؟ أي لحمة لحام عايزة كم واط؟
- بس ده السبب؟ ولا سبب غير ذلك؟
يا أخوانا بتاعين البيوت المحمية طماطمكم غالية جداً وكذلك الخيار؟
- أدينا كهرباء رخيصة وأسألنا عن تخفيض الأسعار.
يا عزيزنا مدير المستشفى لماذا فواتيركم عالية؟ اترك كل شيء هل تعلم أن فاتورة الكهرباء الشهرية 60 ألف جنيه. أضف لذلك فواتير أخرى.. النظافة مثلاً.
كل المصانع بلا استثناء تشكو من فاتورة الكهرباء. «غير أني أشك في أن ينعكس تخفيض الكهرباء على المنتج فوراً».
بعد هذه الأمثلة بقي أن تعلم أن سعر الكهرباء في السودان يعادل عشرين مرة سعرها في مصر. طبعاً لا مجال ولا من المنطق مقارنتها بدول الخليج.
المطلوب الآن دراسة الكهرباء وأثرها في الاقتصاد، والمقارنة بين العائد المباشر على شركات الكهرباء وما ترفد به الخزينة العامة، وإذا ما تم تخفيض أسعار الكهرباء وانعكاسها على أوجه الحياة، وما في ذلك من تحريك للاقتصاد بأكمله وتشغيل الخريجين، وفتح كثير من المصانع المتوقفة لهذا السبب أو خروجها من السوق لعدم استطاعتها المنافسة. وما هذه إلا أمثلة لكل ما فيه كهرباء بالسعر التجاري.
المعلوم أن الدولة اعترفت بغلاء سعر الكهرباء وخفضت كهرباء القطاع الزراعي، وأصبح سعر الكيلواط «16» قرشاً أقل من الاستهلاك المنزلي الذي في حده الأدنى «20» قرشاً والأعلى من مئتين «26» قرشاً. وحتى لا يحرم الفقراء نعمة التكييف في المنازل.
لست متأكداً ولكن المنتج من سد مروي والزيادة المتوقعة من سد الروصيرص بعد التعلية ليست مستهلكة بأكملها ولا يمنع استهلاكها وعوامل أخرى، إلا هذا الغلاء في تعرفة الكهرباء. وفي رأيي أن تعكف مجموعة من الاقتصاديين بعد أن يستخدموا كل معرفتهم العلمية وبالأرقام غير القابلة للدحض، ويخرجوا على هذه الدولة بتوصية توضح أن العائد غير المباشر من تخفيض الكهرباء سيعود خيراً على الاقتصاد السوداني كثير العثرات، ومن أكبر عثراته هذه التعرفة المرتفعة للكهرباء.
لا مجال لتعنت وحدة أو وزير، والإصرار على استرداد ما صرف على الكهرباء في أقصر فترة ممكنة، فلا يدفع الفواتير جيل واحد، وعلى كل الأجيال أن تتقاسم التكلفة. ولا مجال لوزير مقرب أن يقف في صف والدولة كلها في صف آخر.
ومن هنا يبدأ الإصلاح.. الكليات قبل الجزئيات، وكل خوفي أن يستغل وزير المالية التفاف الشعب حول «الجيش» ويخرج علينا «تاني» بمقترح رفع الدعم عن الوقود.

د.الحاج آدم لا تغرق

صراحة لا أعرف الدكتور الحاج آدم يوسف لا من بعيد ولا من قريب، غير أن صديقي العزيز بروفسير عبد المجيد الطيب رفدني بمقال حكى فيه عن صديقه الحاج آدم أيام دراستهم في بريطانيا «أقتبس لكم منه فقرة رائعة في نهاية هذا المقال».
صراحة كنت وما زلت أعول على السيد نائب رئيس الجمهورية كثيرًا في أن يخرج علينا بأسلوب جديد في الحكم بأن يجلس ويبدأ في معالجة كثير من أخطاء المؤتمر الوطني بحكم منصبه في الحزب والقصر. غير أني وجدت الرجل يغرق في نفس أسلوب الحكم السابق كل يوم هو في ولاية وكل نشرة تجده ممسكاً بمايكرفون يخطب ويصرح. لا لهذا ادخرك هذا الشعب وفرح بدخولك القصر.
نعوّل على الدكتور الحاج آدم كثيرًا ليصبح حاكمًا للسودان ترضاه كل الأطراف والهوامش وبعلمه نأمل أن يكون عادلاً وله مخزون من الدعوة بالحسنى حتى الآن كبير.. ويؤهله علمه وأدبه حتى الآن ــ لعمل الكثير لهذا الوطن. ترونني أكثرت من «حتى الآن» لأن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن ونخشى عليه البطانة وما من حاكم إلا وله بطانة.
أما حان أن نقتبس من مقال عبد المجيد الطيب:
«صليت إلى جوار ذلك الشاب صلاة الظهر في القاعة التي خصصها المؤتمرون مسجدًا ولفت نظري أنه صلى بخشوع كامل وسكون تام. وما إن انتهت الصلاة حتى أقبل عليّ بكثير من الود والاحترام ثم بادرني بالسؤال أأنت من السودان؟ فقلت «نعم»، قال: أنتم يا أخي شعب عظيم وأنا مدين إليكم بالكثير . قلت: «شكرًا جزيلاً» ولكن هل لي أن أعرف ماذا قدم لك هذا الشعب؟؟ صمت قليلاً ثم سألني: هل تعرف الحاج آدم؟ قلت: نعم، هذا أحد زملائي في جامعة الخرطوم، هو الآن يحضر لنيل درجة  للدراسات العليا في جامعة نيوكسل. قال: هل تربطك به علاقة؟ قلت: نعم أخوة الوطن والعقيدة ووحدة الفكرة والهدف. «ذكر كيف عامله الحاج آدم».                                                                 
يقول الفتى الصيني: ومما أدهشني حقا أن الحاج كان  يمارس تلك القيم الفاضلة مع الجميع دون تمييز حتى خلته إنسان الكمال الذي صورته لنا العقيدة الكنفوشية التي كنت أؤمن بها في ذلك الزمان. أو  أنه إنسان الشيوعية المثالي الذي تحدثت عنه منشورات ماو تيسي تنق ذلك الإنسان المنتج الراغب في أن يشــارك الآخرين في كل ما يملك، ويأخذ فقط بقدر ما يحتاج. ولكن الغريب أن الحاج كان يمارس هذا السلوك في إطار أخلاقي فريد وسماحة نفس مدهشة.
قال الشاب الصيني إن إعجابه بالحاج قد بلغ حدًا بعيدًا جعله يسأله عن هويته وفلسفته في الحياة، ولماذا يفعل كل هذا؟ ولماذا ينكر ذاته في سبيل إسعاد الآخرين؟ قال: فرد عليه الحاج أنه ببساطة يفعل كل ذلك لأنه مسلم، وأن عقيدته الإسلامية هي التي تحثه على ذلك وتأمره به.. قال الصيني: في تلك اللحظة وقع في خاطري أن هذه العقيدة التي يؤمن بها هذا الشاب لهي عقيدة عظيمة. قال: وبدأت بعد ذلك أفكر جديًا في هذه العقيدة و طلبت من الحاج أن يوضح ويشرح لي معالم ذلك الدين.. ففعل فشرح لي أعظم عقيدة بأيسر أسلوب، ففهمت، فأيقنت أنه دين الحق، وشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمد رســـول الله.. ومنذ تلك اللحظـــــة أحسست بســــعادة غـــــامرة واعترتني طمأنينة لم أعهدها في حياتي، واخترت أن أسمِّي نفسي عبد الرحمن. والفضل في ذلك بعد الله لكم أنتم إخوتي في العقيدة من أهل السودان. ثم سكب دمعة حرى، وحاولت أنا أن أتمالك نفسي، ومددت يدي لأمسح تلك الدمعة التي تحدرت على وجهه الصغير المستدير.. ولكن...   على كل حال الأخ عبد الرحمن حمّلني وصية لأهل السودان يقول فيها: أنتم أيها الإخوة السودانيون مؤهلون، دون غيركم، لحمل لواء هذه الدعوة، ولقيادة الإنسانية وإخراجها من ظلمات الكفر والهلاك إلى نور الإسلام وسعادة الدارين، أنتم دعاة بأفعالكم قبل أقوالكم، أو هكذا كان النموذج الذي عرفته في شخصية رفيقكم الحاج آدم».. انتهى الاقتباس.
الحاج ِ حال البلاد أصلحك الله

أخطر من خطير

ادرك هؤلاء يا مجلس إدارة مشروع الجزيرة الجديد..!
وصلتني الرسالة هذه من مواطن غيور جداً كما تدل كلماته، وهي أن الأرض والفوضى التي يمكن أن تجتاح أرض مشروع الجزيرة إن هو ترك هكذا. هؤلاء كما يقول صاحب الرسالة حولوا الأرض الزراعية «الحواشات» إلى أرض استثمارية وغداً سيحولون التي بعدها إلى سكنية ورويدًا رويدًا نفقد كل الأرض الزراعية بمشروع الجزيرة التي بين أيدينا. وما ذلك إلا لفراغ إداري كبير. أتنمى أن يتحرك مجلس إدارة مشروع الجزيرة والذي سيجتمع غداً اجتماعه الثاني ويبحث في هذا الأمر بأعجل ما يمكن ويوقع  أشدّ العقوبة في الذين تلاعبوا بالأرض الزراعية وحولوها لاستثمار..
إلى رسالة أسامة والذي أحتفظ برقم هاتفه:
أبوقوتة ــ قرية حي مالك
ما يقوم به أصحاب المصالح في هذه المنطقة أخطر مما تقوم به الحركة الشعبية ويتمثل في:ـ مسح الأراضي الزراعية لتحويلها لأراضٍ سكنية لأنها تقع بالقرب من سوق أبوقوتة والفائدة الاستثمارية منها كبيرة لأصحاب النفوس الضعيفة وتمثلت خطواتهم عن طريق اللجنة الشعبية في الآتي:
قامت مجموعة منهم عن طريق عرض الموضوع على اللجنة الشعبية ورفضت اللجنة طرح هذا الموضوع ولكن تعامل أصحاب المصلحة بطريقة الاستقطاب حيث يذهبون لكل واحد في اللجنة على حدة ويقومون بإقناعه بأنه هو آخر من تبقى لهم ويطلبون منه التوقيع مقابل قطع.. المهم وقّع الأغلبية على هذه الشاكلة وواجهتهم المشكلة الرئيسية في رئيس اللجنة الشعبية الذي رفض كل الإغراءات، وقامت هذه المجموعة بنفس الطريقة الأولى وقرروا إعفاء رئيس اللجنة الشعبية في آخر اجتماع كان للجنة حيث علم شباب القرية بهذا الاجتماع وذهبوا إلى مكان الاجتماع وتم فض الاجتماع وفشلت الخطة الأولى. عن طريق الرابطة: قامت نفس المجموعة بتكون رابطة منبثقة من رابطة ترعة حي مالك مع بعض أصحاب المصالح المحسوبين على هذا البلد وقيامهم في أيام النفرة بتوزيع أوراق للمزارعين بأنهم خلاص انتهوا من إجراءات الأرض عن طريق رابطة المزارعين، ويمكن أن يتم لهم ذلك عن طريق تقارير مزورة بأن هذه الأراضي لا يستفاد منها ولا تصلها المياه منذ سنين علماً بأنها هذا العام تمت زراعتها والآن معدة لزراعة القطن، ويدور همس بأن الأراضي تباع الآن. هذا مع الاختصار لأن الموضوع لا يمكن أن يتم بالكتابة عليه نرجو منك أن تفيدنا هل يمكن أن تحول أراضي مشروع الجزيرة لأراضٍ استثمار أو سكنية على حسب قانون 2005 على حسب ما أخبرنا به عضو من كبار البلد في ولاية الجزيرة!!
ثم ما هي الطرق التي نسلكها لإيقاف هذا العبث؟. والله إنه لأمر خطير إذا كان هناك قانون يحول هذه الأراضي لسكنية وتجارية وليس لصالح القرية ولا عن طريق اللجنة الشعبية.
الرجاء تزويدنا بما يفيدنا في هذا الموضوع إذا أردت بعض التفاصيل هذا رقم تلفوني... أسامة محمد «مغترب» والآن بالسودان في إجازة.

الجمعة، 4 مايو 2012

تخفيضهم هم لا مخصصاتهم

في الأخبار أن لجنة برلمانية عكفت على تخفيض مخصصات الدستوريين بنسبة 50% الى 75 %، وذلك بعد توجيهات النائب الأول لرئيس الجمهورية، وزاد الشعـــــــــر بيتاً انتظرناه سنين طويلة، هو أن وجه وزير المالية بحسن إدارة الموارد، وشدد على ألا يتم إخفاء أية معلومة عن الشعب. وزاد مطالباً الأجهزة التشريعية والتنفيذية بأن تكون قدوة في الترشيد.
ويبدو أن شيئاً ما ظل الشارع يردده بدأ يُسمع بوعي ومن علٍ. كم مرة كتبنا عن الصرف على الدستوريين؟ وكم قدرنا رواتبهم في السنة تقريباً.. دستوريو المركز يتقاضون رواتب سنوية مقدارها 24 ملياراً تقريباً، هذا غير دستوريي الولايات.
وعلى سبيل المثال الوزراء ووزراء الدولة 76 وزيراً، فأيهما أولى بالتخفيض مخصصاتهم أم تخفيضهم هم؟ إذا كان الهدف ترشيد الموارد فيجب النظر في تقليص هذا العدد المهول الذي لم تكن له سابقة في هذا الزمان، وقلنا مرة إن عدد وزراء السعودية والإمارت واليابان «68» وزيراً وكل واحدة من هذه الدول ميزانيتها لا تقارن بميزانية السودان.
وكل دستوري معه مدير مكتب وعدد من الموظفين والعمال، بالإضافة للحرس والسائق أو السائقين، ومجموع رواتب ومنصرفات هؤلاء هي أضعاف ما يصرف له شخصياً، مما يجعل تخفيض المخصصات لا يحقق الغرض، ولكن حين تخفض عدد الدستوريين فإن ذلك يعني تخفيض كل هذه التوابع غير المنتجة في أغلب الاحيان.
وربَّ قائل هذه موازنات، والكل يعرف أن تعيين معظم هؤلاء الوزراء عبارة عن ترضيات وليس لحاجة حقيقية. فمنذ الاستقلال لم يصل عدد الوزراء إلى هذا «الحجم»، وما كان عدد الوزراء يتعدى العشرين وزيراً في معظم الحكومات إلى أن جاءت ظاهرة وزير الدولة.
أما بطلان نظرية الترضيات فانصع مثال لها تعيين مني أركو مناوي كبير مساعدي رئيس الجمهورية السابق. وبالله كم صرفت الدولة على هذا الرجل؟ وما النتيجة؟ الذي صرف على مني لو صرف على أهله في شكل مدارس ومستشفيات وطرق أما كان أنفع واجدى واقرب الى تقوى الله؟
انظروا في «عمائل» بعض المشاركين في الحكم من بعض الاحزاب، وكيف دمروا كثيراً من الأخلاق والاقتصاد «بعمائلهم»، وهذا لا يعني أن وزراء المؤتمر الوطني كلهم ملائكة.
ونأتي للنقطة الثانية وهي الشفافية وعدم إخفاء أية معلومة عن الشعب، وهذا توجيه النائب الأول لرئيس الجمهورية، ونريده على أرض الوقع ابتداءً من غدٍ.. نريد كل المرتبات والمخصصات منشورة على الانترنت أسوة بالدول ذات الشفافية «أمريكا مثالاً». وعلاوة على ذلك العقود الخاصة وما تستند إليه من مبررات ومن الذي أجازها.. وفقط نريد مثالاً لمخصصات كل منسوبي بنك السودان باعتبار ذلك بدايةً. ولتلحقها بالتفصيل مخصصات كل الدستوريين في المركز  والولايات من ولاة ووزراء ومعتمدين وحواشيهم، ولن يكون شافياً للغليل أن تقول إن مرتب الدستوري ثمانية آلاف جنيه، فليست هذه المشكلة، ولكن كل ما يصرف عليه وعلى من خلفه من موظفين وعمال.
ثم بعد ذلك نعرج على الهيئات من بحرية، طيران مدني، سودانير، كنانة، وسوق الأوراق المالية، وهلمجرا.
واتمنى أن يتابع بشدة مكتب النائب الأول لرئيس الجمهورية هذه التوجيهات.. وهي بداية التصحيح.