الثلاثاء, 22 تشرين2/نوفمبر 2011
يبدو أن القطن سيصبح له نصيب الأسد في كتاباتنا، من حرصنا وحبنا له.
وكلما فرح الفرحون بموسم القطن هذا ــ ونحن منهم ــ إلا وقلنا انتظروا النهايات كيف سيوزن؟ وكيف يفرز؟ وهل سيكون السعر مجزياً؟ وهل ستكون التكلفة واضحة أم سنجد بنداً مبهماً اسمه أعمال شمعون؟ وهل ستدفع شركة الأقطان فوراً أم على التراخي؟
كل هذا كوم ولكن موضوع اليوم عن مهنة الفريزين، فهذه المهنة يكتنفها خطر كبير ومن عدة جوانب. أولها ليس في كل جامعاتنا وكليات زراعتنا هذا التخصص، وكل الفريزين في السودان درسوه في الخارج، وخصوصاً في مصر وجامعة الإسكندرية على وجه الخصوص، أو دول أخرى منها بريطانيا وألمانيا.
عدد الفريزين الذين على قيد الحياة في كل السودان 117 فريزاً، يعمل منهم الآن فقط خمسة، وكل البقية بلا عمل وذلك لعدة أسباب. هذه المهنة قريبة من القضاء وهي التي تحكم في نوع القطن من عدة وجوه ومراحل فرز القطن الزهرة والقطن الشعرة، ولكل منهما درجات يعرفها هؤلاء الفريزون.
هل رأيتم من استأجر قاضياً ليقضي له في قضاياه، يعني هل يمكن أن تخصخص المحاكم، مثلاً يأتي متهم ويقول أنا لا أريد هذا القاضي وعندي قاضٍ خاص مستأجره من حر مالي. هذا ما تفعله شركة الأقطان بالضبط.. استأجرت فريزين اثنين فقط ليفرزوا القطن في كل مراحله، وهذا مستحيل طبعاً. ومعلوم أن القطن ملك للمزارع، ويجب أن يأتي طرف محايد يقول هذا القطن فرز كذا، ويحدد السعر على هذا الأساس، وبموجب شهادة هذا الفريز تدفع الشركة السعر المتفق عليه لكل فرز. أما أن يكون القاضي موظفاً لدى شركة الأقطان فهنا خلل واضح مهما كانت ثقتنا في هذا الفريز التابع للشركة. والفريز يجب أن يكون محايداً، ولا بد من جسم معترف به يضم هؤلاء الفريزين، ومن صيغة لتقديم هذه الخدمة تتفق عليها كل الأطراف.
وفي الماضي كان هؤلاء الفريزون عنصراً فاعلاً وموجوداً في إدارة مشروع الجزيرة وفي المحالج. وفي ظل قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005م وأيلولة المحالج لنقابة العاملين وشركة الأقطان، لم يجد هذا المؤهل من يبحث عنه، وكان الواجب أن يسأل عن هذا الحكم هل هو المزارع أو اتحاده، ولكن مصيبة المزارع هو أن الاتحاد الذي يطالب له بحقوقه رئيس هذا الاتحاد هو نفسه رئيس مجلس ادارة شركة الاقطان، فهو المشتري الأول «إذا دفع سعراً مجزياً وإلا السوق مفتوح أمام المزارعين». ويبقى الأمر الأكثر أهمية أن الفرز في كل مراحل القطن تنبني عليه حقوق المزارعين، وهو أيضاً شرط لا يستغني عنه المشتري الداخلي ولا المشتري الخارجي. ونحن في زمن البار كود (bar code) هل يعقل أن يصدر قطننا بلا خدمات الفرز.
الأمر أكبر من أمر مائة متخصص عاطلين عن العمل، بل هم مبعدون عن العمل، فالأمر أمر مهنة ستضيع من بين يدي الوطن، وقد نبحث عنها يوماً ولا نجدها، في وقت يجب أن نكون فيه قد قطعنا شوطاً طويلاً، وصرنا مرجعاً في فرز القطن.
ادركوا الفريزين واجعلوا لهم جسماً معترفاً به.
الجمعة، 25 نوفمبر 2011
الغاء بكالريوس التربية
الإثنين, 21 تشرين2/نوفمبر 2011
قبل أن يتهمني أحد من هذه الكليات، أنا أحمل هذا المؤهل منذ أكثر من ثلاثين سنة وألحقته بماجستير في تكنولوجيا التعليم، يعني أكتب من حرص وليس من أي زاوية أخرى. كم عدد كليات التربية في السودان؟ على أيامنا كانت واحدة فقط.
كم عدد الخريجين؟
أجيب في ولاية الجزيرة تقدم 20 ألف خريج لوظائف مدرسين بكل المراحل الثلاث «بالمناسبة مرحلة التعليم قبل المدرسي مرحلة حقيقية ولكن لا بواكي عليها تركت للقطاع الخاص «يعوس» فيها كما يشاء، جلسوا لامتحانات منافسة تربوية نجح نصفهم فقط. بعد كل هذا تم اختيار 1900 خريج فقط. كم بقي في البيوت حوالى 18000 خريج ويضاف إليهم خريجو السنة القادمة والتوظيف ليس سنوياً، بالمناسبة آخر تعيين للمدرسين كان في 2009م يعني كل ثلاث سنوات ولك أن تتخيل كم سيكون عدد الخريجين مِن مَن يتصف بصفة معلم وهم عاطلون وعندما يمتحنون ينجح نصفهم». لتطوير التعليم الذي عماده المعلم المؤهل ولنخرج من هذه الدوامة كيفية اختيار المعلم المؤهل المدرب المقتنع بعمله أقترح أن تلغى دراسة كليات التربية التي يدخلها آلاف الطلاب ليس رغبة في التعليم ولكن هذا نصيبهم من التنافس على الكليات الأخرى. وجانب آخر هو تلبية سوق العمل برفده بالعدد المطلوب فقط. لكل ذلك أقترح أن يكون دور كليات التربية هو دراسات عليا بعد البكالريوس دبلوم عالي في التربية أو أي مسمى يتفق عليه علماء بمواصفات علمية.
ميزة هذا المقترح نفترض أن ولاية الجزيرة في حاجة لعدد 200 معلم رياضيات بعد سنتين حسب خطتها المدروسة والمبرمجة جداً حيث عدد الطلاب معروف لعدة سنوات وأماكن المدارس معروف ومن أين تغذى معروف. كي ما توفر ولاية الجزيرة هذا العدد من أميز المعلمين مكتملي الخبرة تفتح الباب لكل خريجي الرياضيات في السودان للتنافس على هذه الوظائف المائتين وتختار منهم أجودهم كموظفين لدى وزارة التربية بولاية الجزيرة يتقاضون رواتبهم كاملة ويلحقون بكلية التربية التي تقدم برنامجاً تربوياً مكثفاً ومتطوراً بأحدث الوسائل والمناهج لمدة سنة أو سنتين «نترك المدة الزمنية ليبت فيها عدد من الخبراء»، وبعد ذلك يكون لدى وزارة التربية بولاية الجزيرة عدد من المدرسين الذين هم ليسوا في حاجة لتدريب إلا إذا جدّ جديد في عالم التربية يمكن أن يدرك بعدة وسائل.
وبهذه الطريقة تكون كليات التربية صارت كليات متخصصة تحقق أهدافاً محددة هي تخريج معلمين بمستوى عالٍ جداً ولأماكن محددة جداً وليس كما هو الحال «مرحات» من الخريجين مشكوك في كفاءتهم ورغبتهم والنتيجة أداء متخلف وضياع أجيال تزيد للواقع بؤساً على بؤسه ويحتاج من العلاج الكثير الذي يكلف مبالغ مالية كبيرة جدًا إذا ما قورنت بتوظيف العدد المطلوب فقط في المثال أعلاه.
عشرات الأسئلة يمكن طرحها ولكن هل المؤتمر العام القادم مؤتمر جد وتصحيح أم هو تظاهرة وديكور وخلاص وسجل يا تاريخ؟
قبل أن يتهمني أحد من هذه الكليات، أنا أحمل هذا المؤهل منذ أكثر من ثلاثين سنة وألحقته بماجستير في تكنولوجيا التعليم، يعني أكتب من حرص وليس من أي زاوية أخرى. كم عدد كليات التربية في السودان؟ على أيامنا كانت واحدة فقط.
كم عدد الخريجين؟
أجيب في ولاية الجزيرة تقدم 20 ألف خريج لوظائف مدرسين بكل المراحل الثلاث «بالمناسبة مرحلة التعليم قبل المدرسي مرحلة حقيقية ولكن لا بواكي عليها تركت للقطاع الخاص «يعوس» فيها كما يشاء، جلسوا لامتحانات منافسة تربوية نجح نصفهم فقط. بعد كل هذا تم اختيار 1900 خريج فقط. كم بقي في البيوت حوالى 18000 خريج ويضاف إليهم خريجو السنة القادمة والتوظيف ليس سنوياً، بالمناسبة آخر تعيين للمدرسين كان في 2009م يعني كل ثلاث سنوات ولك أن تتخيل كم سيكون عدد الخريجين مِن مَن يتصف بصفة معلم وهم عاطلون وعندما يمتحنون ينجح نصفهم». لتطوير التعليم الذي عماده المعلم المؤهل ولنخرج من هذه الدوامة كيفية اختيار المعلم المؤهل المدرب المقتنع بعمله أقترح أن تلغى دراسة كليات التربية التي يدخلها آلاف الطلاب ليس رغبة في التعليم ولكن هذا نصيبهم من التنافس على الكليات الأخرى. وجانب آخر هو تلبية سوق العمل برفده بالعدد المطلوب فقط. لكل ذلك أقترح أن يكون دور كليات التربية هو دراسات عليا بعد البكالريوس دبلوم عالي في التربية أو أي مسمى يتفق عليه علماء بمواصفات علمية.
ميزة هذا المقترح نفترض أن ولاية الجزيرة في حاجة لعدد 200 معلم رياضيات بعد سنتين حسب خطتها المدروسة والمبرمجة جداً حيث عدد الطلاب معروف لعدة سنوات وأماكن المدارس معروف ومن أين تغذى معروف. كي ما توفر ولاية الجزيرة هذا العدد من أميز المعلمين مكتملي الخبرة تفتح الباب لكل خريجي الرياضيات في السودان للتنافس على هذه الوظائف المائتين وتختار منهم أجودهم كموظفين لدى وزارة التربية بولاية الجزيرة يتقاضون رواتبهم كاملة ويلحقون بكلية التربية التي تقدم برنامجاً تربوياً مكثفاً ومتطوراً بأحدث الوسائل والمناهج لمدة سنة أو سنتين «نترك المدة الزمنية ليبت فيها عدد من الخبراء»، وبعد ذلك يكون لدى وزارة التربية بولاية الجزيرة عدد من المدرسين الذين هم ليسوا في حاجة لتدريب إلا إذا جدّ جديد في عالم التربية يمكن أن يدرك بعدة وسائل.
وبهذه الطريقة تكون كليات التربية صارت كليات متخصصة تحقق أهدافاً محددة هي تخريج معلمين بمستوى عالٍ جداً ولأماكن محددة جداً وليس كما هو الحال «مرحات» من الخريجين مشكوك في كفاءتهم ورغبتهم والنتيجة أداء متخلف وضياع أجيال تزيد للواقع بؤساً على بؤسه ويحتاج من العلاج الكثير الذي يكلف مبالغ مالية كبيرة جدًا إذا ما قورنت بتوظيف العدد المطلوب فقط في المثال أعلاه.
عشرات الأسئلة يمكن طرحها ولكن هل المؤتمر العام القادم مؤتمر جد وتصحيح أم هو تظاهرة وديكور وخلاص وسجل يا تاريخ؟
لا داعي لأداء القسم
الأحد, 20 تشرين2/نوفمبر 2011
أداء القسم للوظائف الدستورية هل هو عرف أم قانون؟
ما عاد يلفت النظر منظر دستوري أو أي مسؤول وهو يؤدي القسم أمام رئيس الجمهورية ورئيس القضاء. وحتى الذين يؤدون القسم صاروا من كثرة تأديتهم له أمراً عادياً لا يرتجف له قلب ولا يد وكأنه يضع يده على كراس مدرسة.
ما هي صيغة القسم؟ وما النيّة من القسم؟ أن يكون مخلصاً ومتفانياً وصادقاً وأميناً ولا يقدِّم خاصاً على عاماً أليس هذا مجمل المعنى؟ أروني رجلاً أبرّ بهذا القسم! أو امرأة مش صار عندهن نسبة الربع في كل شيء، وكمان جابت ليها شابات! « قيل إن سعادة المشير سوار الدهب تمنّع كثيرًا في أن يحل محل نميري متمسكاً بقسمه، ولم يفعل ما فعل إلا بعد فتوى مقنعة من العلماء. اللهم احفظ المشير عبد الرحمن سوار الدهب ولا أزيد».
طيب سؤال آخر، لماذا يقسم الدستوري كلمّا عُيّن؟ هل ينتهي القسم بمدة عمله في كل مرة؟من الدستوريين من أقسم عشرات المرات لماذا هذا الرهق إما أن يكون أبرَّ بالقسم الأول ولا حاجة لتحليفه مرة ثانية وثالثة، أو لم يبر وصار الأمر عنده مجرد وضع يد على ورق كورق الكتشينة. بالمناسبة الحكاية دي اختفت أم مازال هناك من يمارسون لعب الورق الممل الذي لا يدل إلا على رخص الوقت؟ إن بلغ هذه المرحلة سيحلف على المصحف والإنجيل وكل كتب الدنيا بقلب متبلد « أنا هنا يا د.سعد أحمد سعد لا أساوي بين المصحف والإنجيل ولكن من تخن جلده سيحلف ولا يبالي على ماذا حلف».
أرى أن القسم مرة واحدة يكفي اللهم إلا إذا كان في النص «أقسم بالله العظيم أن أعمل في وزارة كذا بما يرضي الله وأن لا أخون أمانة في هذه الوزارة» لو كان بهذه الصيغة إما أن تعدل الصيغة لتصبح ولكل أمر عام أتولاه لاحقاً أو يعفى من الحلف لاحقاً حيث إنه أقسم قسماً عاماً يكون ملزماً له في هذا الموقع وفي كل حياته حتى بعد الخروج من المنصب.
لكن رأيي أن تترك هذه العادة عادة تحليف الدستوريين فكل الشواهد تقول إن كثيرين استهانوا بهذا الحلف أو نسوه عندما انغمسوا في شهوات الحكم، والشواهد لا تحصى ولا تعد، بدون أمثلة أحسن ليس خوفاً من المضروب بهم كمثال ولكن خوف من الله الذي يسأل « مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ» «18» ق.
كثرة الحلف بكتاب الله أو كثرة وضع اليد على المصحف تورث الاستهانة به وربما تصل مرحلة الاستهتار وكذا يفعل معتادو الإجرام في المحاكم لا يبالون من حلف ولا يعصمهم القسم عن قول الكذب ولا يردعهم عن مكروه.
أتمنى أن يجد حظه من الدراسة.
أداء القسم للوظائف الدستورية هل هو عرف أم قانون؟
ما عاد يلفت النظر منظر دستوري أو أي مسؤول وهو يؤدي القسم أمام رئيس الجمهورية ورئيس القضاء. وحتى الذين يؤدون القسم صاروا من كثرة تأديتهم له أمراً عادياً لا يرتجف له قلب ولا يد وكأنه يضع يده على كراس مدرسة.
ما هي صيغة القسم؟ وما النيّة من القسم؟ أن يكون مخلصاً ومتفانياً وصادقاً وأميناً ولا يقدِّم خاصاً على عاماً أليس هذا مجمل المعنى؟ أروني رجلاً أبرّ بهذا القسم! أو امرأة مش صار عندهن نسبة الربع في كل شيء، وكمان جابت ليها شابات! « قيل إن سعادة المشير سوار الدهب تمنّع كثيرًا في أن يحل محل نميري متمسكاً بقسمه، ولم يفعل ما فعل إلا بعد فتوى مقنعة من العلماء. اللهم احفظ المشير عبد الرحمن سوار الدهب ولا أزيد».
طيب سؤال آخر، لماذا يقسم الدستوري كلمّا عُيّن؟ هل ينتهي القسم بمدة عمله في كل مرة؟من الدستوريين من أقسم عشرات المرات لماذا هذا الرهق إما أن يكون أبرَّ بالقسم الأول ولا حاجة لتحليفه مرة ثانية وثالثة، أو لم يبر وصار الأمر عنده مجرد وضع يد على ورق كورق الكتشينة. بالمناسبة الحكاية دي اختفت أم مازال هناك من يمارسون لعب الورق الممل الذي لا يدل إلا على رخص الوقت؟ إن بلغ هذه المرحلة سيحلف على المصحف والإنجيل وكل كتب الدنيا بقلب متبلد « أنا هنا يا د.سعد أحمد سعد لا أساوي بين المصحف والإنجيل ولكن من تخن جلده سيحلف ولا يبالي على ماذا حلف».
أرى أن القسم مرة واحدة يكفي اللهم إلا إذا كان في النص «أقسم بالله العظيم أن أعمل في وزارة كذا بما يرضي الله وأن لا أخون أمانة في هذه الوزارة» لو كان بهذه الصيغة إما أن تعدل الصيغة لتصبح ولكل أمر عام أتولاه لاحقاً أو يعفى من الحلف لاحقاً حيث إنه أقسم قسماً عاماً يكون ملزماً له في هذا الموقع وفي كل حياته حتى بعد الخروج من المنصب.
لكن رأيي أن تترك هذه العادة عادة تحليف الدستوريين فكل الشواهد تقول إن كثيرين استهانوا بهذا الحلف أو نسوه عندما انغمسوا في شهوات الحكم، والشواهد لا تحصى ولا تعد، بدون أمثلة أحسن ليس خوفاً من المضروب بهم كمثال ولكن خوف من الله الذي يسأل « مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ» «18» ق.
كثرة الحلف بكتاب الله أو كثرة وضع اليد على المصحف تورث الاستهانة به وربما تصل مرحلة الاستهتار وكذا يفعل معتادو الإجرام في المحاكم لا يبالون من حلف ولا يعصمهم القسم عن قول الكذب ولا يردعهم عن مكروه.
أتمنى أن يجد حظه من الدراسة.
اقتراح مفتوح لوالي الجزيرة
السبت, 19 تشرين2/نوفمبر 2011
تحويل كلية الزراعة بأبو حراز إلى «بخت رضا» ولاية الجزيرة
في إطار اهتمام الدولة بالتعليم ممثلاً في الإعداد للمؤتمر المشترك لوزارتي التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي المزمع إقامته قريباً، هذا مقترح أبادر به، وآمل أن يجد القبول والتبني لسد حاجة الولاية من المعلمين المؤهلين.. المؤكد في تقديري أن الاستثمار الضخم في التعليم هو الخطوة الأساسية لأي مشروع نهضة وطنية.. لذا فإن الحاجة ملحة إلى تدريب المعلمين الجدد وإعادة تدريب المعلمين الذين هم في الخدمة الآن في عملية جادة وهادفة ومستمرة باعتبارها وسيلة فعالة لتحقيق التطور التربوي .. فتطوير المقررات الدراسية واستعمال الوسائل وإعداد الخطط والبرامج تقل فاعليتها كثيراً في غياب المعلم المؤهل ..مثلاً: مطلوب من المعلم تقويم الأطفال لمساعدة الطفل ليحقق قدراً من النمو بأقصى ما تسمح به قدراته كي يفهم موقعه في العملية التربوية.. فهل يمكن أن يقوم بهذه المهمة خريج لم يجد وظيفة فلجأ للتعليم؟ الشاهد أن قيام مثل معهد تدريب المعلمين المقترح هذا ليغطي حاجة الولاية من المعلمين بالمواصفات المطلوبة هو ضرورة آنية مُلحة.
المعلوم أن من أهداف تدريب المعلمين أثناء الخدمة: زيادة كفاءة المعلم ورفع مستوى أدائه.. وتجديد وتحديث معلومات المعلمين.. والتدريب يعظم قدرة المعلم على مواجهة المشكلات المختلفة داخل المدرسة.. تقويم الأطفال. ويمتاز العصر الذي نعيش فيه بسرعة التطور وخاصة في المجال التكنولوجي، بما فيها أدوات وأساليب التربية والتعليم، فمطلوب زيادة قدرة المعلم على استخدام المواد والوسائل التكنولوجية الجديدة التي استجدت بعد الالتحاق بالخدمة.. وتنظيم العلاقات الإنسانية بين المعلمين لتحقيق أقصى فائدة ممكنة.. واتاحة فرص التجديد والابتكار للمعلمين، حيث أن البرامج التدريبية مناخ مناسب لتقبل أفكار المعلمين الجديدة وتشجيعها، كما تتيح الفرصة للمعلمين لكي يختبروا جدوى أفكارهم الابتكارية ومردودها العلمي، وإذا ثبتت صلاحيتها يتم نشرها بين المعلمين.. وتجديد الدوافع الذاتية للمعلم المتدرب، حيث يساعد تحسين آدائه ورفع كفاءته العلمية على اتاحة فرص الترقي التي تسره وترضي طموحاته. ومن المعلوم أيضاً أن البرامج التدريبية تتعدد وتتنوع، مثلاً يمكن أن تصنف من حيث الشكل «برامج التدريب الرسمي وبرامج التدريب غير الرسمي»، ومن حيث المضمون «التدريب الإداري والتدريب الإشرافي والتدريب التخصصي». ومن حيث إعداد المتدربين «التدريب الفردي والتدريب الجماعي والتدريب وجهاً لوجه والتدريب عن بعـد». أما في ما يتعلق بالأساليب التدريبية فمنها المحاضرات النظرية.. الندوات التدريبية وورش العمل والمؤتمرات.. طريقـة تمثيل الأدوار. وذلك حتي تؤدي هذه الأساليب إلى: المشاركة الفعالة.. التحفز.. مراعاة الفروق الفردية.. مراعاة التتابع.. نقل الخبرات الشخصية. ومن كل هذا يتضح أن أي مركز تدريب معلمين بهذا الهدف يتطلب بنية أساسية ممتازة .. ومن هنا كان اقتراحي هذا لتحويل كلية الزراعة بأبو حراز لتكون مقر هذا المعهد «المماثل لبخت الرضا» لمعلمي ولاية الجزيرة.
وكلية الزراعة بأبو حراز اُفتتحت عام 1975م، وكانت تتبع لجامعة الجزيرة. ومنذ عام تقريباًَ أصبحت تتبع إدارياً لجامعة البطانة الوليدة. والكلية بها بنية أساسية ممتازة .. ولظروف خاصة بالكلية لم يتم القبول بها خلال الثلاثة أعوام السابقة، وبها الآن دفعتان فقط وعلى أبواب التخرج تتبعان لجامعة الجزيرة .. فلأهمية قيام معهد تدريب المعلمين هذا يمكن توفيق أوضاع أساتذة الكلية بشكل مرضٍ وتحويل الكلية لـ «بخت رضا» الجزيرة.
مجمل القول أنه بقيام هذا المعهد تقوم الولاية بتدريب معلميها في الخدمة الآن للوصول بهم للمواصفات التي ترجوها .. كما أنه لا يسمح لأي خريج بالتقديم لوظيفة معلم بالولاية ما لم يتحصل على شهادة هذا المعهد، أو تقوم الولاية بتدريب من تعينهم قبل بدئهم التدريس بمدارسها.. وتشارك في المعهد وزارات التربية والتعليم «الولائية والاتحادية» ووزارة التعليم العالي «جامعة البطانة وجامعة الجزيرة» لربط التعليم ما قبل الجامعي بالجامعي.. وبنجاح التجربة يمكن أن تتبناها باقي الولايات.. وعندها ستعود للمعلم هيبته العلمية والتربوية ودوره الفاعل في نهضة مجتمعه، وستعود أرباح الاستثمار فيه أضعافاً مضاعفة.
والله من وراء القصد.
د. عادل الخضر أحمد بلة
تعليقنا: نبصم بالعشرة.
تحويل كلية الزراعة بأبو حراز إلى «بخت رضا» ولاية الجزيرة
في إطار اهتمام الدولة بالتعليم ممثلاً في الإعداد للمؤتمر المشترك لوزارتي التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي المزمع إقامته قريباً، هذا مقترح أبادر به، وآمل أن يجد القبول والتبني لسد حاجة الولاية من المعلمين المؤهلين.. المؤكد في تقديري أن الاستثمار الضخم في التعليم هو الخطوة الأساسية لأي مشروع نهضة وطنية.. لذا فإن الحاجة ملحة إلى تدريب المعلمين الجدد وإعادة تدريب المعلمين الذين هم في الخدمة الآن في عملية جادة وهادفة ومستمرة باعتبارها وسيلة فعالة لتحقيق التطور التربوي .. فتطوير المقررات الدراسية واستعمال الوسائل وإعداد الخطط والبرامج تقل فاعليتها كثيراً في غياب المعلم المؤهل ..مثلاً: مطلوب من المعلم تقويم الأطفال لمساعدة الطفل ليحقق قدراً من النمو بأقصى ما تسمح به قدراته كي يفهم موقعه في العملية التربوية.. فهل يمكن أن يقوم بهذه المهمة خريج لم يجد وظيفة فلجأ للتعليم؟ الشاهد أن قيام مثل معهد تدريب المعلمين المقترح هذا ليغطي حاجة الولاية من المعلمين بالمواصفات المطلوبة هو ضرورة آنية مُلحة.
المعلوم أن من أهداف تدريب المعلمين أثناء الخدمة: زيادة كفاءة المعلم ورفع مستوى أدائه.. وتجديد وتحديث معلومات المعلمين.. والتدريب يعظم قدرة المعلم على مواجهة المشكلات المختلفة داخل المدرسة.. تقويم الأطفال. ويمتاز العصر الذي نعيش فيه بسرعة التطور وخاصة في المجال التكنولوجي، بما فيها أدوات وأساليب التربية والتعليم، فمطلوب زيادة قدرة المعلم على استخدام المواد والوسائل التكنولوجية الجديدة التي استجدت بعد الالتحاق بالخدمة.. وتنظيم العلاقات الإنسانية بين المعلمين لتحقيق أقصى فائدة ممكنة.. واتاحة فرص التجديد والابتكار للمعلمين، حيث أن البرامج التدريبية مناخ مناسب لتقبل أفكار المعلمين الجديدة وتشجيعها، كما تتيح الفرصة للمعلمين لكي يختبروا جدوى أفكارهم الابتكارية ومردودها العلمي، وإذا ثبتت صلاحيتها يتم نشرها بين المعلمين.. وتجديد الدوافع الذاتية للمعلم المتدرب، حيث يساعد تحسين آدائه ورفع كفاءته العلمية على اتاحة فرص الترقي التي تسره وترضي طموحاته. ومن المعلوم أيضاً أن البرامج التدريبية تتعدد وتتنوع، مثلاً يمكن أن تصنف من حيث الشكل «برامج التدريب الرسمي وبرامج التدريب غير الرسمي»، ومن حيث المضمون «التدريب الإداري والتدريب الإشرافي والتدريب التخصصي». ومن حيث إعداد المتدربين «التدريب الفردي والتدريب الجماعي والتدريب وجهاً لوجه والتدريب عن بعـد». أما في ما يتعلق بالأساليب التدريبية فمنها المحاضرات النظرية.. الندوات التدريبية وورش العمل والمؤتمرات.. طريقـة تمثيل الأدوار. وذلك حتي تؤدي هذه الأساليب إلى: المشاركة الفعالة.. التحفز.. مراعاة الفروق الفردية.. مراعاة التتابع.. نقل الخبرات الشخصية. ومن كل هذا يتضح أن أي مركز تدريب معلمين بهذا الهدف يتطلب بنية أساسية ممتازة .. ومن هنا كان اقتراحي هذا لتحويل كلية الزراعة بأبو حراز لتكون مقر هذا المعهد «المماثل لبخت الرضا» لمعلمي ولاية الجزيرة.
وكلية الزراعة بأبو حراز اُفتتحت عام 1975م، وكانت تتبع لجامعة الجزيرة. ومنذ عام تقريباًَ أصبحت تتبع إدارياً لجامعة البطانة الوليدة. والكلية بها بنية أساسية ممتازة .. ولظروف خاصة بالكلية لم يتم القبول بها خلال الثلاثة أعوام السابقة، وبها الآن دفعتان فقط وعلى أبواب التخرج تتبعان لجامعة الجزيرة .. فلأهمية قيام معهد تدريب المعلمين هذا يمكن توفيق أوضاع أساتذة الكلية بشكل مرضٍ وتحويل الكلية لـ «بخت رضا» الجزيرة.
مجمل القول أنه بقيام هذا المعهد تقوم الولاية بتدريب معلميها في الخدمة الآن للوصول بهم للمواصفات التي ترجوها .. كما أنه لا يسمح لأي خريج بالتقديم لوظيفة معلم بالولاية ما لم يتحصل على شهادة هذا المعهد، أو تقوم الولاية بتدريب من تعينهم قبل بدئهم التدريس بمدارسها.. وتشارك في المعهد وزارات التربية والتعليم «الولائية والاتحادية» ووزارة التعليم العالي «جامعة البطانة وجامعة الجزيرة» لربط التعليم ما قبل الجامعي بالجامعي.. وبنجاح التجربة يمكن أن تتبناها باقي الولايات.. وعندها ستعود للمعلم هيبته العلمية والتربوية ودوره الفاعل في نهضة مجتمعه، وستعود أرباح الاستثمار فيه أضعافاً مضاعفة.
والله من وراء القصد.
د. عادل الخضر أحمد بلة
تعليقنا: نبصم بالعشرة.
محمد يوسف لم يشتر بنزينا منذ १९९४ م
الخميس, 17 تشرين2/نوفمبر 2011
> خبر الصحافة:
«قطع محمد يوسف عبد الله رئيس لجنة الطاقة بتبني لجنته منذ العام الماضي زيادة أسعار البنزين برفع الدعم الحكومي عنه مع إبقاء الدعم على الجازولين، وقال إن الحكومة الآن تشتري المشتقات النفطية بالسعر العالمي وتبيعه للمصافي بسعر مدعوم بسعر 49 دولارًا للبرميل، والفرق كبير بين السعرين، وزاد: بحسب السعر العالمي ووفقا للإعلان الأخير لبنك السودان بتحديد سعر الدولار بـ 2,66 جنيه، فإن سعر الجالون يقع بـ13,3 جنيه ويباع حاليا بـ8,5 جنيه بدعم للجالون الواحد 4,8 ما يعني أن الحكومة تدعم البنزين بنسبة 36% والجازولين بأكثر من 50%.. ويمضي الخبر: وقال رئيس لجنة الطاقة بالمجلس «الوطني» إنه في حال ارتفاع سعر جالون البنزين ما بين 15 إلى 20 جنيهًا فسيكون أفضل لأنو العاملين زحمة ديل عندهم قروش وممكن يدفعوا، وأكد أن استهلاك الجازولين يساوي ثلاثة أضعاف أو أكثر استهلاك البنزين الذي يستهلك سنويًا بأكثر من 300 ألف طن والجازولين بما يقارب الثلاثة ملايين طن» الصحافة 15/11/2011م.
آههههه
أجزم دون قسم أن الأستاذ محمد يوسف عبد الله منذ 1994 م لم يشتر لتر بنزين واحد «لاحظوا أنا أستخدم وحدة اللتر امتثالاً لهيئة المواصفات والمقاييس وهو يستخدم الجالون تلك الوحدة المنقرضة» لم يشتر لتر بنزين من جيبه وكل البنزين الذي استخدمه خلال السبع عشرة سنة الماضية من خزينة الدولة أي من دافعي الضرائب وكذا سياراته التي استخدمها ليس هو وحده بل كل من يمسكون بالأقلام الآن من هذه الشاكلة.
يا سادتي نحن في أغرب حالة انقسام ليس لطبقات متعددة بل ننقسم لحكام ومحكومين وعلى هؤلاء المحكومين أن يدفعوا من دمهم لرفاهية الحكام «مش برضو كتر خيرهم رضوا يحكمونا».
ليس صحيحًا ما قاله رئيس لجنة الطاقة أن البنزين هو للأغنياء وهم يستطيعون أن يدفعوا وأكاد أجزم أنه ليس هناك من أغنياء في هذه البلاد غير الحكام والسياسيين ومن يقدمون لهم الخدمات وكل هؤلاء بنزينهم من الميزانية التي هي من دم المواطن.
إما أن نتساوى جميعًا حكامًا ومحكومين ونوقف كل وسائل الرفاهية كما في كثير من الدول يستخدم الوزراء النقل الجماعي والمواصلات العامة مع شعوبهم وعندها نقبل بأن نربط الحزام إلى أن يلتصق بالظهر. أما أن يضيق على الشعب والحكام في وادٍ آخر وهم يتجولون من عيادة تخسيس لعيادة تخمة فهذا ما يؤدي لنهاية الفيلم بسرعة لم يحسب لها رئيس الطاقة كثير حساب.
ليس صحيحًا أن ارتفاع سعر البنزين لا يشعر به إلا العندهم قروش وعاملين زحمة على حد قول رئيس لجنة الطاقة.. إن أي ارتفاع في المحروقات يتأثر به كل المواطنين ولنبدأ بالتاكسي والأمجادات وخلافها عندها سيرفع كل هؤلاء أجرتهم وبالتالي سيرفع أصحاب مركبات الجازولين وبدون سبب وجيه أجرتهم وارتفاع هذا سيؤدي لارتفاع النقل الذي سينعكس على ارتفاع أسعار كل شيء ويزيد الغلاء الذي يطحن الناس طحنًا.
لم تصل الصين لما وصلت إليه إلا بعد ثورة مرتبة كان الوزير يركب في زمن ما الدراجة. هل رئيس لجنة الطاقة مستعد لأن يركب «كورولا» دعكك من الدراجة؟
صراحة بعض حكامنا أسكرتهم السلطة وما عادوا يعرفون ما يجري في الشارع ولا يشعرون بأنّات الناس وهذا منهم.
> شكر:
نشكر مدير تعليم محلية الكاملين الذي أصدر قرارًا يمنع بموجبه طلاب أولى وثانية وثالثة أساس من درس العصر بعد أن قرأ «درس العصر والعصِر».
> خبر الصحافة:
«قطع محمد يوسف عبد الله رئيس لجنة الطاقة بتبني لجنته منذ العام الماضي زيادة أسعار البنزين برفع الدعم الحكومي عنه مع إبقاء الدعم على الجازولين، وقال إن الحكومة الآن تشتري المشتقات النفطية بالسعر العالمي وتبيعه للمصافي بسعر مدعوم بسعر 49 دولارًا للبرميل، والفرق كبير بين السعرين، وزاد: بحسب السعر العالمي ووفقا للإعلان الأخير لبنك السودان بتحديد سعر الدولار بـ 2,66 جنيه، فإن سعر الجالون يقع بـ13,3 جنيه ويباع حاليا بـ8,5 جنيه بدعم للجالون الواحد 4,8 ما يعني أن الحكومة تدعم البنزين بنسبة 36% والجازولين بأكثر من 50%.. ويمضي الخبر: وقال رئيس لجنة الطاقة بالمجلس «الوطني» إنه في حال ارتفاع سعر جالون البنزين ما بين 15 إلى 20 جنيهًا فسيكون أفضل لأنو العاملين زحمة ديل عندهم قروش وممكن يدفعوا، وأكد أن استهلاك الجازولين يساوي ثلاثة أضعاف أو أكثر استهلاك البنزين الذي يستهلك سنويًا بأكثر من 300 ألف طن والجازولين بما يقارب الثلاثة ملايين طن» الصحافة 15/11/2011م.
آههههه
أجزم دون قسم أن الأستاذ محمد يوسف عبد الله منذ 1994 م لم يشتر لتر بنزين واحد «لاحظوا أنا أستخدم وحدة اللتر امتثالاً لهيئة المواصفات والمقاييس وهو يستخدم الجالون تلك الوحدة المنقرضة» لم يشتر لتر بنزين من جيبه وكل البنزين الذي استخدمه خلال السبع عشرة سنة الماضية من خزينة الدولة أي من دافعي الضرائب وكذا سياراته التي استخدمها ليس هو وحده بل كل من يمسكون بالأقلام الآن من هذه الشاكلة.
يا سادتي نحن في أغرب حالة انقسام ليس لطبقات متعددة بل ننقسم لحكام ومحكومين وعلى هؤلاء المحكومين أن يدفعوا من دمهم لرفاهية الحكام «مش برضو كتر خيرهم رضوا يحكمونا».
ليس صحيحًا ما قاله رئيس لجنة الطاقة أن البنزين هو للأغنياء وهم يستطيعون أن يدفعوا وأكاد أجزم أنه ليس هناك من أغنياء في هذه البلاد غير الحكام والسياسيين ومن يقدمون لهم الخدمات وكل هؤلاء بنزينهم من الميزانية التي هي من دم المواطن.
إما أن نتساوى جميعًا حكامًا ومحكومين ونوقف كل وسائل الرفاهية كما في كثير من الدول يستخدم الوزراء النقل الجماعي والمواصلات العامة مع شعوبهم وعندها نقبل بأن نربط الحزام إلى أن يلتصق بالظهر. أما أن يضيق على الشعب والحكام في وادٍ آخر وهم يتجولون من عيادة تخسيس لعيادة تخمة فهذا ما يؤدي لنهاية الفيلم بسرعة لم يحسب لها رئيس الطاقة كثير حساب.
ليس صحيحًا أن ارتفاع سعر البنزين لا يشعر به إلا العندهم قروش وعاملين زحمة على حد قول رئيس لجنة الطاقة.. إن أي ارتفاع في المحروقات يتأثر به كل المواطنين ولنبدأ بالتاكسي والأمجادات وخلافها عندها سيرفع كل هؤلاء أجرتهم وبالتالي سيرفع أصحاب مركبات الجازولين وبدون سبب وجيه أجرتهم وارتفاع هذا سيؤدي لارتفاع النقل الذي سينعكس على ارتفاع أسعار كل شيء ويزيد الغلاء الذي يطحن الناس طحنًا.
لم تصل الصين لما وصلت إليه إلا بعد ثورة مرتبة كان الوزير يركب في زمن ما الدراجة. هل رئيس لجنة الطاقة مستعد لأن يركب «كورولا» دعكك من الدراجة؟
صراحة بعض حكامنا أسكرتهم السلطة وما عادوا يعرفون ما يجري في الشارع ولا يشعرون بأنّات الناس وهذا منهم.
> شكر:
نشكر مدير تعليم محلية الكاملين الذي أصدر قرارًا يمنع بموجبه طلاب أولى وثانية وثالثة أساس من درس العصر بعد أن قرأ «درس العصر والعصِر».
شركة النيل للبترول ..ماذا هنالك؟
الأربعاء, 16 تشرين2/نوفمبر 2011
بعد أن طفح الكيل وكثر البكاء من الشركات الحكومية مجهولة العدد كثيرة الضرر والتي أقعدت الاقتصاد السوداني وأضرت بالقطاع الخاص وأخرجت معظمه من السوق، بعد ذلك جاءت القرارات تترى من الرئاسة بتصفية الشركات الحكومية.
لكن يبدو أن الاستفهامات لن تنتهي.
ما هي الشركات التي ستصفى؟
وما هي الشركات التي ستبقى؟
وما هو معيار الشركة الحكومية الصالحة والشركة الحكومية الطالحة؟
وهل ستبقى شركات حكومية لبعضهم نصيب منها دون إعلان و «تحت، تحت».
هل سيكون لبعضهم نصيب في أنجح الشركات أي نسبة مئوية دون أي منافسة؟
متى تكون هناك ضرورة لإبقاء الشركة الحكومية؟
هل توجد أي شفافية في ما يدور حول تنفيذ قرارات حل الشركات الحكومية؟
أولاً : نعلم أن الشركات الحكومية أنواع منها ما بدأ منذ زمن بعيد «النيل للبترول مثالاً» يوم كان الهدف من الشركة الحكومية تقديم خدمة ليس للقطاع الخاص بها خبرة لتحفزه على ذلك النمط من الخدمات وتنسحب الحكومة من السوق متى ما تحقق الهدف.. ومن الشركات الحكومية الحديثة ما جاءت للسوق لتتغطى بغطاء الحكومة متهربة من الضرائب والرسوم وبذا تصعب منافستها وتحتكر السوق الذي إليه ولجت والأسوأ ألّا تدخل أرباحها للخزينة وانما تصرف امتيازات ومخصصات للقائمين بأمرها وما أكثر هذا النوع في العقدين السابقين وهذا ما أضر بالسوق وجعل القطاع الخاص يبكي بدموعه.
هل قرار تصفية الشركات الحكومية ولجنة التخلص من المرافق الحكومية يا عبد الرحمن نور الدين جاء هكذا وبلا تفصيل لكيف يتخلص من الشركة الحكومية؟
إن كانت الإجابة نعم فسيكون ضرر هذا القرار أكبر من نفعه. ويكون مع الذين هرولوا للشركات الحكومية يريدون أن يتقاسموها يكون معهم ألف حق «ودار أبوك كان خربت شيل ليك شلية» وستكون الكارثة مركبة.
بأي صيغة هرول من هرول لأنجح الشركات التي تغذي أكبر المرافق الحكومية بالوقود شركة الكهرباء وسكر كنانة وخلافها والتي تستهلك كميات كبيرة جداً من الوقود ليطبق فيها قرارات تصفية الشركات الحكومية لتؤول لأفراد جيوبهم كجهنم كلما سئلت هل امتلأت؟ قالت هل من مزيد.
المعلوم أن شركات توزيع المنتجات البترولية كثيرة جدًا منها ما هو تابع للقطاع الخاص ومنها ما هو حكومي 100% « حتى الآن» كشركة النيل للبترول ومنها ما هو تحت غطاء الحكومة باسم أو آخر. وهذا ما لا يستطيع كائن من كان أن يعرف سره إلا إذا عُدل قانون الشركات الذي لم تطله يد تغير ولا تعديل منذ 1925 مما يجعله في أشد الحاجة الآن للتعديل، وسنعود لقانون الشركات هذا القانون المقدس الذي لم يجرؤ رجل ولمدة تقارب القرن من إضافة شولة ولا نقطة إليه.
أدركوا شركة النيل للبترول قبل أن تجدوها «دغمست» وصار أكثر من نصفها لشخصين اثنين بدون أي منافسة ولا إعلان «أم غمتي».
بعد أن طفح الكيل وكثر البكاء من الشركات الحكومية مجهولة العدد كثيرة الضرر والتي أقعدت الاقتصاد السوداني وأضرت بالقطاع الخاص وأخرجت معظمه من السوق، بعد ذلك جاءت القرارات تترى من الرئاسة بتصفية الشركات الحكومية.
لكن يبدو أن الاستفهامات لن تنتهي.
ما هي الشركات التي ستصفى؟
وما هي الشركات التي ستبقى؟
وما هو معيار الشركة الحكومية الصالحة والشركة الحكومية الطالحة؟
وهل ستبقى شركات حكومية لبعضهم نصيب منها دون إعلان و «تحت، تحت».
هل سيكون لبعضهم نصيب في أنجح الشركات أي نسبة مئوية دون أي منافسة؟
متى تكون هناك ضرورة لإبقاء الشركة الحكومية؟
هل توجد أي شفافية في ما يدور حول تنفيذ قرارات حل الشركات الحكومية؟
أولاً : نعلم أن الشركات الحكومية أنواع منها ما بدأ منذ زمن بعيد «النيل للبترول مثالاً» يوم كان الهدف من الشركة الحكومية تقديم خدمة ليس للقطاع الخاص بها خبرة لتحفزه على ذلك النمط من الخدمات وتنسحب الحكومة من السوق متى ما تحقق الهدف.. ومن الشركات الحكومية الحديثة ما جاءت للسوق لتتغطى بغطاء الحكومة متهربة من الضرائب والرسوم وبذا تصعب منافستها وتحتكر السوق الذي إليه ولجت والأسوأ ألّا تدخل أرباحها للخزينة وانما تصرف امتيازات ومخصصات للقائمين بأمرها وما أكثر هذا النوع في العقدين السابقين وهذا ما أضر بالسوق وجعل القطاع الخاص يبكي بدموعه.
هل قرار تصفية الشركات الحكومية ولجنة التخلص من المرافق الحكومية يا عبد الرحمن نور الدين جاء هكذا وبلا تفصيل لكيف يتخلص من الشركة الحكومية؟
إن كانت الإجابة نعم فسيكون ضرر هذا القرار أكبر من نفعه. ويكون مع الذين هرولوا للشركات الحكومية يريدون أن يتقاسموها يكون معهم ألف حق «ودار أبوك كان خربت شيل ليك شلية» وستكون الكارثة مركبة.
بأي صيغة هرول من هرول لأنجح الشركات التي تغذي أكبر المرافق الحكومية بالوقود شركة الكهرباء وسكر كنانة وخلافها والتي تستهلك كميات كبيرة جداً من الوقود ليطبق فيها قرارات تصفية الشركات الحكومية لتؤول لأفراد جيوبهم كجهنم كلما سئلت هل امتلأت؟ قالت هل من مزيد.
المعلوم أن شركات توزيع المنتجات البترولية كثيرة جدًا منها ما هو تابع للقطاع الخاص ومنها ما هو حكومي 100% « حتى الآن» كشركة النيل للبترول ومنها ما هو تحت غطاء الحكومة باسم أو آخر. وهذا ما لا يستطيع كائن من كان أن يعرف سره إلا إذا عُدل قانون الشركات الذي لم تطله يد تغير ولا تعديل منذ 1925 مما يجعله في أشد الحاجة الآن للتعديل، وسنعود لقانون الشركات هذا القانون المقدس الذي لم يجرؤ رجل ولمدة تقارب القرن من إضافة شولة ولا نقطة إليه.
أدركوا شركة النيل للبترول قبل أن تجدوها «دغمست» وصار أكثر من نصفها لشخصين اثنين بدون أي منافسة ولا إعلان «أم غمتي».
درس العصر والعَصِر
الثلاثاء, 15 تشرين2/نوفمبر 2011
بين يدي المؤتمر التربوي العام المقام في ديسمبر القادم.
إليكم هذه الواقعة الأليمة
جاء التلميذ الصغير فرحاً ليسجل اسمه في الرحلة المقامة يحمل مبلغ الرحلة الذي انتزعه من والده بعد دموع غزيرة وذلك ممنياً نفسه بركوب الحافلة مع أقرانه ويزوروا العاصمة ويمروا على متاحفها ويأكلون وجبة أو وجبتين ليست كالتي في بيوتهم ويغنوا ويفرحوا طول الطريق.
المعلمة استلمت المبلغ وشطبت اسم التلميذ من قائمة الرحلة وانتهرته: إنت ما دافع حق درس العصر وهذا المبلغ سنسدد لك به درس العصر وما تمشي الرحلة.
لو حدث هذا في بلد راقٍ لتحول لقضية أمام المحاكم من جراء الصدمة التي أصابت التلميذ الصغير، ولو حدث هذا في بلاد صعاليك لحمل والد التلميذ عكازته وأدارها في من لقي من المعلمين والمعلمات انتقاماً لما أصاب ولده من هذه الحادثة.
وبعد
كان الولاء لمهنة التعليم كبيراً من المعلمين قبل عقود وكان الراتب مجزياً جداً وكانوا يتنافسون في ما بينهم على إنجاح التلاميذ ـ النجاح بتعريفهم هو دخول المرحلة القادمة متوسطة كانت أم ثانوية ـ كل معلمي مرحلة كانوا حريصين كل الحرص على إدخال أكبر عدد من تلاميذ المدرسة للمرحلة الأعلى.
وسائلهم في ذلك زيادة الجرعات أو التكرار الذي يعلم الشُطار وذلك بزيادة الزمن الرسمي.. وجاءوا بما سميَ درس العصر للمدارس التي لا كهرباء فيها وهذا يعني جمع الطلاب عصراً ليقدموا لهم مزيداً من الدروس أو تكرارها.. والتي فيها كهرباء وداخليات كانت هناك «المذاكرة» وهي زمن بعد المغرب يصل لساعتين يذاكر فيها الطلاب دروسهم في صمت وتحت إشراف المعلمين الذين يقومون بمراقبة الانضباط من حضور وغياب وصمت. كل ذلك كان يقدم بلا أي مقابل مادي لا من الحكومة ولا من الطلاب.
وتبدل الزمان
وصار كل ما ذكر آنفاً بمقابل مادي يدفعه الطلاب بدءاً بنهايات المراحل مثلاً السادس سابقاً أو الثامن الآن. دفع أولياء الأمور برضا إعانة للمعلمين الذين يقطعون من وقتهم الخاص وحرصاً على دخول الأبناء للمرحلة القادمة. واعترافاً مبطناً بأن الراتب لا يكفي. وكل ذلك تطوعا من أولياء الأمور هم يحددون الفئة وطريقة الدفع.
وتولى الأمر بعد ذلك المدرسون وكأنه حق غير قابل للتفاوض.. أوصلوا الأمر إلى الفصل قبل الأخير السابع مثلاً وصار الدرس الإضافي للثامن والسابع وهكذا تمدد إلى الفصول الدنيا إلى أن بلغ في أغرب حالة إلى الصف الأول الابتدائي ولم يعد الأمر اختياريًا ولا تطوعًا بل صار بمقابل مادي باهظ يزيد كل سنة في متوالية حسابية كبيرة الثابت «اسألوا أهل الرياضيات عن ثابت المتوالية وحدها الأول وحدها النوني» نعود بالله كيف يجبر تلميذ الصف الأول ذو السنوات الست على درس عصر؟ وبمقابل والويل كل الويل لمن لا يدفع.
ليس من التربية وليس من المعقول ما يجري في مدارسنا التابعة لوزارة التربية والتعليم.. وأطفال الحلقة الأولى حاجتهم إلى اللعب أكبر من الدروس «المعسمة». الحلقة الأولى تعني أول وثاني وثالث هذا الشرح للبعيدين عن التربية.
ما لم أرَ قراراً يمنع طلاب هذه الحلقة من درس العصر سأتهم كل القائمين بالتربية تُهم أقلها الجهل التربوي.
بين يدي المؤتمر التربوي العام المقام في ديسمبر القادم.
إليكم هذه الواقعة الأليمة
جاء التلميذ الصغير فرحاً ليسجل اسمه في الرحلة المقامة يحمل مبلغ الرحلة الذي انتزعه من والده بعد دموع غزيرة وذلك ممنياً نفسه بركوب الحافلة مع أقرانه ويزوروا العاصمة ويمروا على متاحفها ويأكلون وجبة أو وجبتين ليست كالتي في بيوتهم ويغنوا ويفرحوا طول الطريق.
المعلمة استلمت المبلغ وشطبت اسم التلميذ من قائمة الرحلة وانتهرته: إنت ما دافع حق درس العصر وهذا المبلغ سنسدد لك به درس العصر وما تمشي الرحلة.
لو حدث هذا في بلد راقٍ لتحول لقضية أمام المحاكم من جراء الصدمة التي أصابت التلميذ الصغير، ولو حدث هذا في بلاد صعاليك لحمل والد التلميذ عكازته وأدارها في من لقي من المعلمين والمعلمات انتقاماً لما أصاب ولده من هذه الحادثة.
وبعد
كان الولاء لمهنة التعليم كبيراً من المعلمين قبل عقود وكان الراتب مجزياً جداً وكانوا يتنافسون في ما بينهم على إنجاح التلاميذ ـ النجاح بتعريفهم هو دخول المرحلة القادمة متوسطة كانت أم ثانوية ـ كل معلمي مرحلة كانوا حريصين كل الحرص على إدخال أكبر عدد من تلاميذ المدرسة للمرحلة الأعلى.
وسائلهم في ذلك زيادة الجرعات أو التكرار الذي يعلم الشُطار وذلك بزيادة الزمن الرسمي.. وجاءوا بما سميَ درس العصر للمدارس التي لا كهرباء فيها وهذا يعني جمع الطلاب عصراً ليقدموا لهم مزيداً من الدروس أو تكرارها.. والتي فيها كهرباء وداخليات كانت هناك «المذاكرة» وهي زمن بعد المغرب يصل لساعتين يذاكر فيها الطلاب دروسهم في صمت وتحت إشراف المعلمين الذين يقومون بمراقبة الانضباط من حضور وغياب وصمت. كل ذلك كان يقدم بلا أي مقابل مادي لا من الحكومة ولا من الطلاب.
وتبدل الزمان
وصار كل ما ذكر آنفاً بمقابل مادي يدفعه الطلاب بدءاً بنهايات المراحل مثلاً السادس سابقاً أو الثامن الآن. دفع أولياء الأمور برضا إعانة للمعلمين الذين يقطعون من وقتهم الخاص وحرصاً على دخول الأبناء للمرحلة القادمة. واعترافاً مبطناً بأن الراتب لا يكفي. وكل ذلك تطوعا من أولياء الأمور هم يحددون الفئة وطريقة الدفع.
وتولى الأمر بعد ذلك المدرسون وكأنه حق غير قابل للتفاوض.. أوصلوا الأمر إلى الفصل قبل الأخير السابع مثلاً وصار الدرس الإضافي للثامن والسابع وهكذا تمدد إلى الفصول الدنيا إلى أن بلغ في أغرب حالة إلى الصف الأول الابتدائي ولم يعد الأمر اختياريًا ولا تطوعًا بل صار بمقابل مادي باهظ يزيد كل سنة في متوالية حسابية كبيرة الثابت «اسألوا أهل الرياضيات عن ثابت المتوالية وحدها الأول وحدها النوني» نعود بالله كيف يجبر تلميذ الصف الأول ذو السنوات الست على درس عصر؟ وبمقابل والويل كل الويل لمن لا يدفع.
ليس من التربية وليس من المعقول ما يجري في مدارسنا التابعة لوزارة التربية والتعليم.. وأطفال الحلقة الأولى حاجتهم إلى اللعب أكبر من الدروس «المعسمة». الحلقة الأولى تعني أول وثاني وثالث هذا الشرح للبعيدين عن التربية.
ما لم أرَ قراراً يمنع طلاب هذه الحلقة من درس العصر سأتهم كل القائمين بالتربية تُهم أقلها الجهل التربوي.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)