الجمعة, 16 أيلول/سبتمبر 2011 08:52
من الموضوعات التي كتبتها هذا الأسبوع ووجدت تفاعلا مع القراء، موضوع بعنوان «حشف صندوق الضمان الاجتماعي» الذي ملخصه أن هــــــــــــــــــذا الصندوق يماطل في دفع مستحقات المؤمن لهم عنده وبنسبة 25% من رواتبهم، حيث لا يدفع للمستفيد إلا بعد خراج روح، رغم أن استثماراته تملأ كل شوارع وأحياء الخرطوم الراقية، وجرم آخر هو خصم 18% من المبلغ نظير إدارة هذه الأموال، في الوقت الذي يجب أن يدفع فيه للمؤمن لهم لأنه دوَّر هذه الأموال واستثمرها، ويجب ان يكون لصاحب المال نصيب في هذا الربح. ومما جاءني بهذا الصدد ان هذا الخصم لا يتم بقانون وإنما بلائحة داخلية وهذا ما لم أقف عليه.
مهما كان الأمر على البرلمان مراجعة هذا الصندوق وطريقة إدارته، ويقال إن رأسماله ليس من الأرقام التي تقرأ للعامة، بل بلغة الرياضيات 610 12 «القوة الثانية عشرة للعدد عشرة مضروبة في 6». يمكن أن تقول 6 ترليون جنيه بالجديد بالقديم ما فارقة، لأننا حدنا في حساب الأموال 1000 أو بالكثير عشرة آلاف.
أليس لمثل هذا يعمل البرلمان الذي يجيز كل شيء بالإجماع؟ أو ليس من واجبه متابعة القوانين التي تخرج منه؟ وكيف طبقتها الجهات التي تليها القوانين؟ وإلا ما فائدة القانون لو كان يركن بعد إجازته وتعمل كل جهة ما يروق لها. ولماذا يتعب المجلس في قراءة القوانين ونقاشها وعرضها على اللجان المختصة وتنقيحها وإجازتها؟
ما رأيكم في نماذج من موجوعي الصندوق؟
1 - الأخ الكريم صاحب الموضوعات شديدة الطرق قوية الوقع
الأخ أحمد المصطفى إبراهيم
مشيراً إلى تناولكم الموضوع المهم أعلاه والذي يمس شريحة عريضة من المخلصين الشرفاء من أبناء هذا الوطن ومن تبعهم من أسرهم والذين لا يزالون سائرين على ذات الدرب، ومداخلتي تتمثل في بعض الاستفهامات بخصوص كبير المحتكرين المذكور، وهي باختصار وفي إطار المقارنة في حدود علمي المحدود كما يلي:
1/ لماذا يكون هذا العمل حكراً أصلاً؟
2/ أين التفويض من الممول لإدارة الصندوق لاستثمار هذه الأموال؟
3/ أين عائد الممول من هذه الأرباح؟
4/ أين الجمعية العمومية للممولين لإجازة الميزانية والتقرير بشان الأرباح؟
5/ أين التفويض لإدارة الصندوق لتقرر في مال الممولين كيف تشاء؟
6/ أين الشفافية حول حجم رأس المال وعائد الأرباح؟
7/ أين الصندوق من النماذج المماثلة في العالم «النموذج السويسري توجد خيارات «لا احتكار»، ويوجد عائد يشمل مستويات الخدمات مثل الطبية بترفيع مستوى الخدمة وعلى أسس من الشفافية، بمعنى أن العامل يحدد مبلغ الاشتراك، وكذلك العائد من بين عدة خيارات مطوحة أمامه.
2- الأخ الأستاذ أحمد المصطفى
اتفق معك تماماً في أن استقطاع الصندوق القومي للتأمين الاجتماعي «18%» مجحف جداً وغير قانوني.
وأرغب في التحدث إليك لأحكي لك عن تجربة شخصية، وعن بعض تجارب الدول الأخرى في هذا المجال.. الرجاء منحي رقم هاتفك.
ودمتم.
وقد كان فقد اتصل بي هاتفياً. وبالمناسبة هذا الأخ من الذين تمنعهم قوانين مؤسساتهم من الكتابة في وسائل الإعلام.. لماذا لا أدري، ولكن قال في ما قال أن استحقاقاته كانت «45» ألف جنيه، خصمت منها تسعة آلاف وسلم الباقي «بعد خراج روح».
الثلاثاء، 20 سبتمبر 2011
العطاءات ونسبة 2%
الخميس, 15 أيلول/سبتمبر 2011
الرأي والرأي الآخر.. تفضّل عليَّ الأستاذ عبد الكريم عباس سعيد بهذه المداخلة أو وجهة النظر المقبولة جداً وسأكمل الباقي.
أنا من الذين يبدأون يومهم بـ«الإنتباهة» ويبدأون «الإنتباهة» بالاستفهامات
وأستمتع حقيقة بكل معاني استفهاماتكم الحقيقية منها والمجازية. وأطمع في تكرُّمكم بإتاحة الفرصة لإبراز وجهة نظري حول الإعلانات المتكررة عن العطاءات المتنوعة والتي كثيرًا ما تحمل إحدى فقرات شروطها إلزام المتقدِّم بالعطاء بإرفاق شيك معتمد أو خطاب ضمان بنكي بما يعادل 2 % من قيمة العطاء. ويمكن الرجوع لجلّ ـ إن لم نقل كلّ ـ الإعلانات بهذا الخصوص مع أن هذا الشرط يمكن أن يمثل فقرة ينفذ من خلالها إلى سرية وشفافية العطاء حيث لا يجدي معها إغلاق المظروف وختمه بالشمع الأحمر.
والذي يعرف مدى وأساليب التنافس بين الشركات لا يستبعد أن يكون لشركة ما عيون في البنوك ترصد شيكات المنافسين لمعرفة قيمة الـ«2% » من قيمة العطاء وبالتالي قيمة العطاء.
لذلك نرى أن الأسلم والأحوط أن يشترط صاحب العطاء مبلغاً معيناً يراه مناسباً دون الدخول في تسمية نسبة قد تمثل شبهة.
انتهت مداخلة عبد الكريم.
هذه حقيقة شرط التأمين وقيمته سيكشف قيمة العطاء وتصبح نسبة 100 % معروفة لكل من يعرف دروس النسبة والتناسب، غير أن الذي يحيِّرني السطر الأخير من كل عطاء وينص على الآتي بالإجماع:ـ
( المدير غير مقيّد بقبول أقلّ أو أي عطاء آخر» هكذا بكل بساطة ينسف كل الشروط الموضوعة للعطاء. ويبدو لي أنها عبارات محفوظة دون أن يفكِّر فيها مجتروها كثيراً ولسان حالهم: وجدنا آباءنا.
وبمناسبة العطاءات كثيرًا ما تذّيل بشروط جزائية وخصوصاً العقود الحكومية ويلزم الطرف الثاني في حالة الإخفاق بشروط جزائية ولكن يصعب على الطرف الحكومي تطبيق هذه الشروط نسبة لأنه هو أيضاً أخفق في الإيفاء بالدفعيات المالية.
ثم التأمين على العقود أمر ضروري فكل عمل بين الحكومة والشركات يجب أن يكون مؤمناً عليه. ثم فترة تجريب طويلة أقلّها سنة لو كان مبنى يجب أن يصمد أمام كل فصول السنة صيفاً وخريفاً وشتاءً وخصوصاً الأشياء التي تتأثر بالحرارة والأمطار وإلا خصم من المقاول قسطه الأخير، وإذا ما تبين أن هناك خللاً يلزم المقاول بإصلاحه أو يسدد من المبلغ المحجوز.
بالله لو طبِّق هذا الشرط على صانعي اللوحات واليافطات البلاستيكية التي تبهت مع أول أيام الصيف هل كانت ستكون بهذه المواد الباهتة.
عندها لاشترى هؤلاء أجود الأحبار وأجود المواد الأخرى من بلاستيك وخلافه.
مثل هذه المواضيع هل تجد من يقف عندها طويلاً؟؟؟
الرأي والرأي الآخر.. تفضّل عليَّ الأستاذ عبد الكريم عباس سعيد بهذه المداخلة أو وجهة النظر المقبولة جداً وسأكمل الباقي.
أنا من الذين يبدأون يومهم بـ«الإنتباهة» ويبدأون «الإنتباهة» بالاستفهامات
وأستمتع حقيقة بكل معاني استفهاماتكم الحقيقية منها والمجازية. وأطمع في تكرُّمكم بإتاحة الفرصة لإبراز وجهة نظري حول الإعلانات المتكررة عن العطاءات المتنوعة والتي كثيرًا ما تحمل إحدى فقرات شروطها إلزام المتقدِّم بالعطاء بإرفاق شيك معتمد أو خطاب ضمان بنكي بما يعادل 2 % من قيمة العطاء. ويمكن الرجوع لجلّ ـ إن لم نقل كلّ ـ الإعلانات بهذا الخصوص مع أن هذا الشرط يمكن أن يمثل فقرة ينفذ من خلالها إلى سرية وشفافية العطاء حيث لا يجدي معها إغلاق المظروف وختمه بالشمع الأحمر.
والذي يعرف مدى وأساليب التنافس بين الشركات لا يستبعد أن يكون لشركة ما عيون في البنوك ترصد شيكات المنافسين لمعرفة قيمة الـ«2% » من قيمة العطاء وبالتالي قيمة العطاء.
لذلك نرى أن الأسلم والأحوط أن يشترط صاحب العطاء مبلغاً معيناً يراه مناسباً دون الدخول في تسمية نسبة قد تمثل شبهة.
انتهت مداخلة عبد الكريم.
هذه حقيقة شرط التأمين وقيمته سيكشف قيمة العطاء وتصبح نسبة 100 % معروفة لكل من يعرف دروس النسبة والتناسب، غير أن الذي يحيِّرني السطر الأخير من كل عطاء وينص على الآتي بالإجماع:ـ
( المدير غير مقيّد بقبول أقلّ أو أي عطاء آخر» هكذا بكل بساطة ينسف كل الشروط الموضوعة للعطاء. ويبدو لي أنها عبارات محفوظة دون أن يفكِّر فيها مجتروها كثيراً ولسان حالهم: وجدنا آباءنا.
وبمناسبة العطاءات كثيرًا ما تذّيل بشروط جزائية وخصوصاً العقود الحكومية ويلزم الطرف الثاني في حالة الإخفاق بشروط جزائية ولكن يصعب على الطرف الحكومي تطبيق هذه الشروط نسبة لأنه هو أيضاً أخفق في الإيفاء بالدفعيات المالية.
ثم التأمين على العقود أمر ضروري فكل عمل بين الحكومة والشركات يجب أن يكون مؤمناً عليه. ثم فترة تجريب طويلة أقلّها سنة لو كان مبنى يجب أن يصمد أمام كل فصول السنة صيفاً وخريفاً وشتاءً وخصوصاً الأشياء التي تتأثر بالحرارة والأمطار وإلا خصم من المقاول قسطه الأخير، وإذا ما تبين أن هناك خللاً يلزم المقاول بإصلاحه أو يسدد من المبلغ المحجوز.
بالله لو طبِّق هذا الشرط على صانعي اللوحات واليافطات البلاستيكية التي تبهت مع أول أيام الصيف هل كانت ستكون بهذه المواد الباهتة.
عندها لاشترى هؤلاء أجود الأحبار وأجود المواد الأخرى من بلاستيك وخلافه.
مثل هذه المواضيع هل تجد من يقف عندها طويلاً؟؟؟
أين التقرير يا وزير الزراعة؟واليأس
الأربعاء, 14 أيلول/سبتمبر 2011
بالاثنين 22/8/2011م طالعنا إعلاناً، أي والله إعلاناً في صفحة الإعلانات ص 10 بهذه الصحيفة يقول إن وزير الزراعة بولاية الخرطوم قد أصدر القرار رقم «12» لسنة 2011 م بتكوين لجنة لمراجعة كل المستندات المتعلقة بطلمبات سوبا غرب.. على أن تنجز تقريرها خلال أسبوعين» يا ربي الأسبوع زاد مع الأسعار وبقى عشرة أيام وأنا ما عارف!
هذه القرارات هل هي للبحث عن الحقيقة أم للتخدير؟ إن كانت للثانية فلا بد من أن نصل لعلاقة حتى نستخدمها في المستشفيات بدلاً من هذه الكيماويات التي تعطى للمرضى، وأقل آثارها الجانبية الاستفراغ.
من يوم تكوين هذه اللجنة مرت أكثر من ثلاثة أسابيع أين التقرير؟
هل أنجزت اللجنة المكونة بالقرار أعلاه مهمتها؟
هل استلمت حوافزها؟
هل وقف الوزير على كل تفاصيل طلمبات مشروع سوبا الزراعي؟
هل فشلت اللجنة في مهمتها؟
هل أبدت أسباب الفشل؟
هل طالبت بتمديد الفترة؟
الوزير هل يتابع قراراته؟ وله معاون لذلك؟
الوالي هل يتابع قرارات وزرائه؟
الشعب يرصد كل ما يقرأ ويسمع؟
والله عالم بما تخفون وما تعلنون؟ وسائلكم عن كل نَفَس ونفس.
الجمعية العمومية لشركة الأقطان؟
وعلى صعيد آخر والشيء بالشيء يذكر، تنعقد اليوم الأربعاء 14/9/2011م الجمعية العمومية لشركة الأقطان السودانية بقاعة الشهيد الزبير محمد صالح للمؤتمرات في الحادية عشرة من هذا الصباح. ونسبة لعدم أهمية الموضوع لم نفرد له عموداً كاملاً، ونكتفي بما تبقى من هذه المساحة لهذا الخبر المكرر.
كالعادة سيحضر عدد من المساهمين. وسيجلس في أعلى المنصة رئيس مجلس الإدارة والمدير العام وممثل المراجع العام وممثلو بعض الجهات الحكومية ذات الصلة. وسيحضر عدد لا يكمل النصاب، وترفع الجلسة لعدم اكتمال النصاب، ويحدد الأربعاء القادم موعداً للجلسة الثانية، وستكون قانونية بأي عدد.
وتأتي الأربعاء القادمة ويأتي نفس العدد أو يزيد قليلاً، وتعرض الأجندة واحداً واحداً وتجاز «بالاستكرات» موافقون، ويقول بعضهم نعم ويقول البعض لا، ولكن المنصة لا تسمع إلا نعم، ويفوض مجلس الإدارة لتوزيع الأرباح وتحديد أتعابه وتحديد أتعاب المستشار القانوني وكل الجهات ذات الصلة بالشركة، ويفوض المجلس لكل شيء إلا قتل المساهمين.
مثل هذه الجمعية لماذا يصرف عليها إيجار قاعة وإعلانات وربما طعام وشراب، ما دامت النتيجة معروفة سلفاً.
ورغم ذلك سأحضر بإذن الله، وآخر اجتماع حضرته لها كان في نفس القاعة، ومن أجندته تكوين مجلس الإدارة الجديد، ولثقتهم في أنفسهم وقبولهم لدى المساهمين لم يحضروا أي من أدوات الانتخابات، لا أوراق ولا صناديق ولا لجنة محايدة. وعاد المجلس القديم بصيحات «موافقون موافقون موافقون»، قالوها ام لم يقولوها سيعود المجلس إلى مكانه الذي ظل فيه منذ عشرين سنة.
أتدرون لماذا؟نحن في ذيل قائمة كل شيء، عداؤنا للشفافية والتجويد.
بالاثنين 22/8/2011م طالعنا إعلاناً، أي والله إعلاناً في صفحة الإعلانات ص 10 بهذه الصحيفة يقول إن وزير الزراعة بولاية الخرطوم قد أصدر القرار رقم «12» لسنة 2011 م بتكوين لجنة لمراجعة كل المستندات المتعلقة بطلمبات سوبا غرب.. على أن تنجز تقريرها خلال أسبوعين» يا ربي الأسبوع زاد مع الأسعار وبقى عشرة أيام وأنا ما عارف!
هذه القرارات هل هي للبحث عن الحقيقة أم للتخدير؟ إن كانت للثانية فلا بد من أن نصل لعلاقة حتى نستخدمها في المستشفيات بدلاً من هذه الكيماويات التي تعطى للمرضى، وأقل آثارها الجانبية الاستفراغ.
من يوم تكوين هذه اللجنة مرت أكثر من ثلاثة أسابيع أين التقرير؟
هل أنجزت اللجنة المكونة بالقرار أعلاه مهمتها؟
هل استلمت حوافزها؟
هل وقف الوزير على كل تفاصيل طلمبات مشروع سوبا الزراعي؟
هل فشلت اللجنة في مهمتها؟
هل أبدت أسباب الفشل؟
هل طالبت بتمديد الفترة؟
الوزير هل يتابع قراراته؟ وله معاون لذلك؟
الوالي هل يتابع قرارات وزرائه؟
الشعب يرصد كل ما يقرأ ويسمع؟
والله عالم بما تخفون وما تعلنون؟ وسائلكم عن كل نَفَس ونفس.
الجمعية العمومية لشركة الأقطان؟
وعلى صعيد آخر والشيء بالشيء يذكر، تنعقد اليوم الأربعاء 14/9/2011م الجمعية العمومية لشركة الأقطان السودانية بقاعة الشهيد الزبير محمد صالح للمؤتمرات في الحادية عشرة من هذا الصباح. ونسبة لعدم أهمية الموضوع لم نفرد له عموداً كاملاً، ونكتفي بما تبقى من هذه المساحة لهذا الخبر المكرر.
كالعادة سيحضر عدد من المساهمين. وسيجلس في أعلى المنصة رئيس مجلس الإدارة والمدير العام وممثل المراجع العام وممثلو بعض الجهات الحكومية ذات الصلة. وسيحضر عدد لا يكمل النصاب، وترفع الجلسة لعدم اكتمال النصاب، ويحدد الأربعاء القادم موعداً للجلسة الثانية، وستكون قانونية بأي عدد.
وتأتي الأربعاء القادمة ويأتي نفس العدد أو يزيد قليلاً، وتعرض الأجندة واحداً واحداً وتجاز «بالاستكرات» موافقون، ويقول بعضهم نعم ويقول البعض لا، ولكن المنصة لا تسمع إلا نعم، ويفوض مجلس الإدارة لتوزيع الأرباح وتحديد أتعابه وتحديد أتعاب المستشار القانوني وكل الجهات ذات الصلة بالشركة، ويفوض المجلس لكل شيء إلا قتل المساهمين.
مثل هذه الجمعية لماذا يصرف عليها إيجار قاعة وإعلانات وربما طعام وشراب، ما دامت النتيجة معروفة سلفاً.
ورغم ذلك سأحضر بإذن الله، وآخر اجتماع حضرته لها كان في نفس القاعة، ومن أجندته تكوين مجلس الإدارة الجديد، ولثقتهم في أنفسهم وقبولهم لدى المساهمين لم يحضروا أي من أدوات الانتخابات، لا أوراق ولا صناديق ولا لجنة محايدة. وعاد المجلس القديم بصيحات «موافقون موافقون موافقون»، قالوها ام لم يقولوها سيعود المجلس إلى مكانه الذي ظل فيه منذ عشرين سنة.
أتدرون لماذا؟نحن في ذيل قائمة كل شيء، عداؤنا للشفافية والتجويد.
اعتذار للاجيال القادمة
الثلاثاء, 13 أيلول/سبتمبر 2011
لست أدري بأي صفة أريد أن أعتذر للأجيال القادمة.
لكن ومنذ أسبوع أشعر بإحباط كبير يشاركني فيه كثيرون لذا رأيت أنه من واجب جيلنا والأجيال التي سبقته أن نعتذر للأجيال القادمة.. «بالمناسبة الجيل 33 سنة تقريباً» فهذان الجيلان جيلي مواليد الخمسينيات والستينيات والجيل الذي سبقنا الثلاثينيات والاربعينيات عليهم الاعتذار ألف مرة للأجيال القادمة وذلك لعدة أسباب.
عندما قلت لصديقي أريد أن أعتذر للأجيال القادمة بأننا لم نبن دولة السودان كدولة محترمة.. ضحك محدثي وقال هذا إن وجدوا السودان!!
أبنائي فشل السياسيون الأنانيون أن يضعوا لبنات دولة محترمة بكل آيدولوجياتهم وطوائفهم لم يفكروا يومًا في وضع أسس ونظام حكم ونظام دولة قابلة للاستمرار.. كل منهم بلا استثناء كان قصير النظر وأنانيًا جدًا ولم يفكر إلا في نفسه والنظيف منهم كان يفكر في مكاسب حزبه فقط.. وأسوأ من كل هؤلاء من لم يفكر إلا في أسرته والحفاظ على مجد الأسرة واستمرار الأتباع في الولاء الأعمى لتعيش الأسرة في القصور تستقبل الأتباع مطأطئي الرؤوس يقبِّلون الأيادي والأقدام.
لم يضعوا نظام حكم قابل للتطبيق على مر الدهور ليتنافسوا في الحكم من خلاله، الكل يطبخ بقدر يومه وكأنه خالد مخلد أبدًا وإذا ما اهتزت الدنيا من تحت قدميه فكر ألف مرة في كيف يستر سوء طبيخه الذي مضى وعندها يقبل بأي منقذ مهما كان تضاده معه. وشرطه الوحيد ستر رداءة الطبيخ.
هذا حال ساستنا لم يضعوا نظاماً قابلاً للمحاسبة والمراجعة أساسه المواطنة، على مر العقود السابقة كان هناك من هو فوق القانون وغير قابل للمحاسبة.. ولم يستمر شيء كل من بدأ عملاً نقضه آخر.
لذا نعيش اليوم دولة كسيحة بلا خطط عمادها المحاباة والمجاملة وستر الفضائح وشعارها «خلوها مستورة».
أبنائي إذا كان هذا حال سياسيي تلك الأجيال فما العلماء بأفتح منهم بصيرة أيضًا كانوا يستصغرون أنفسهم أمام السياسيين وحتى لا نظلمهم بالجملة فبعضهم كان أنانيًا جداً ولم يفكر إلا في أن يبني مجده الخاص من الخزينة العامة بلا مقابل وبعضهم عينه على نفسه وأسرته فقط.
أعتذر إلى الجيل القادم كما أعتذر لكم نيابة عن جيلي ومن سبقه أن نتاج هذا هذه الدولة التي لا نستطيع أن نفاخر بها في مكان وليس لها منافس إلا الصومال على مرتبة الطيش وثاني الطيش.
وكما أعتذر لكم عشر مرات بأننا أضعنا بلداً يجب أن يكون عظيماً بما حباه به الله من خيرات لم يفتح الله على قلب راشد أن يجري به إلى أعلى قائمة الدول العظمى.
غير أن الاعتذار الحقيقي يصعب البوح به.
أسأل الله أن يحقق الأماني، ودافعي في ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: تفاءلوا بالخير تجدوه، أن نرى في ما تبقى من عمر أن نرى السودان كما نريد له.
اللهم نسألك اللطف.
لست أدري بأي صفة أريد أن أعتذر للأجيال القادمة.
لكن ومنذ أسبوع أشعر بإحباط كبير يشاركني فيه كثيرون لذا رأيت أنه من واجب جيلنا والأجيال التي سبقته أن نعتذر للأجيال القادمة.. «بالمناسبة الجيل 33 سنة تقريباً» فهذان الجيلان جيلي مواليد الخمسينيات والستينيات والجيل الذي سبقنا الثلاثينيات والاربعينيات عليهم الاعتذار ألف مرة للأجيال القادمة وذلك لعدة أسباب.
عندما قلت لصديقي أريد أن أعتذر للأجيال القادمة بأننا لم نبن دولة السودان كدولة محترمة.. ضحك محدثي وقال هذا إن وجدوا السودان!!
أبنائي فشل السياسيون الأنانيون أن يضعوا لبنات دولة محترمة بكل آيدولوجياتهم وطوائفهم لم يفكروا يومًا في وضع أسس ونظام حكم ونظام دولة قابلة للاستمرار.. كل منهم بلا استثناء كان قصير النظر وأنانيًا جدًا ولم يفكر إلا في نفسه والنظيف منهم كان يفكر في مكاسب حزبه فقط.. وأسوأ من كل هؤلاء من لم يفكر إلا في أسرته والحفاظ على مجد الأسرة واستمرار الأتباع في الولاء الأعمى لتعيش الأسرة في القصور تستقبل الأتباع مطأطئي الرؤوس يقبِّلون الأيادي والأقدام.
لم يضعوا نظام حكم قابل للتطبيق على مر الدهور ليتنافسوا في الحكم من خلاله، الكل يطبخ بقدر يومه وكأنه خالد مخلد أبدًا وإذا ما اهتزت الدنيا من تحت قدميه فكر ألف مرة في كيف يستر سوء طبيخه الذي مضى وعندها يقبل بأي منقذ مهما كان تضاده معه. وشرطه الوحيد ستر رداءة الطبيخ.
هذا حال ساستنا لم يضعوا نظاماً قابلاً للمحاسبة والمراجعة أساسه المواطنة، على مر العقود السابقة كان هناك من هو فوق القانون وغير قابل للمحاسبة.. ولم يستمر شيء كل من بدأ عملاً نقضه آخر.
لذا نعيش اليوم دولة كسيحة بلا خطط عمادها المحاباة والمجاملة وستر الفضائح وشعارها «خلوها مستورة».
أبنائي إذا كان هذا حال سياسيي تلك الأجيال فما العلماء بأفتح منهم بصيرة أيضًا كانوا يستصغرون أنفسهم أمام السياسيين وحتى لا نظلمهم بالجملة فبعضهم كان أنانيًا جداً ولم يفكر إلا في أن يبني مجده الخاص من الخزينة العامة بلا مقابل وبعضهم عينه على نفسه وأسرته فقط.
أعتذر إلى الجيل القادم كما أعتذر لكم نيابة عن جيلي ومن سبقه أن نتاج هذا هذه الدولة التي لا نستطيع أن نفاخر بها في مكان وليس لها منافس إلا الصومال على مرتبة الطيش وثاني الطيش.
وكما أعتذر لكم عشر مرات بأننا أضعنا بلداً يجب أن يكون عظيماً بما حباه به الله من خيرات لم يفتح الله على قلب راشد أن يجري به إلى أعلى قائمة الدول العظمى.
غير أن الاعتذار الحقيقي يصعب البوح به.
أسأل الله أن يحقق الأماني، ودافعي في ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: تفاءلوا بالخير تجدوه، أن نرى في ما تبقى من عمر أن نرى السودان كما نريد له.
اللهم نسألك اللطف.
الاستاذ محمد علي عبد الرحمن (دنيا)
الإثنين, 12 أيلول/سبتمبر 2011
الزمان: سبعينيات القرن الماضي.
المكان: نادي كلية التربية بس « لأنو ما في غيرها في ذلك الزمان».
على طول الصالة «بوردات» تعج بالصحف الحائطية «البلاغ» للإخوان المسلمين وأخرى للشيوعيين تلطفاً سموها «الجبهة الديمقراطية» إذ الأذن في ذلك الزمان تنفر من كلمة شيوعية نفوراً شديداً «فدلعوها» بالجبهة الديمقراطية مع تفاصيل نتجاوزها لعدم جدواها في هذا الزمان. والشيوعية راحت شمار في مرقة. وصحيفة أخرى عابثة اسمها «ثلاثة وستين ونص» وكان محرروها يخفون أنفسهم وكانت راصدة لكل الحركة الاجتماعية والسياسية في ذلك الزمان وبشفرات لا تدين كُتّابها إن عُرفوا. من كتابها من هو دبلوماسي كبير الآن في وزارة الخارجية.
وتمتاز تلك الصحف بجمال الخط ووضوحه «يومها كان في السودان كمبيوتران فقط كل منها في حجم مصنع متوسط وبإمكانات متواضعة جداً»، الخطاطون من الطلاب تتسابق عليهم الاتجاهات السياسية لاستقطابهم والاستفادة من مواهبهم.
وسط هذه الصحف صحيفة يومية حجمها جوز فلسكاب يقوم بكتابتها وتحريرها طالب واحد، والصحيفة في غاية الرشاقة، والكل يحرص على قراءتها، وهي عبارة عن مقابلة مع شخصية من الطلاب أو الأساتذة وأحيانا قليلة مع طالبة لقلتهن في ذلك الزمان.
ومما كتب محررها يوماً بعد مقابلة مع واحدة من الطالبات أجرتها معها صحيفة قومية كبيرة، أن تلك الطالبة قالت: من شروطها في زوج المستقبل أن يكون جامعياً. وكان تعليق «دنيا» ما هذا الشرط ؟إذا تقدم لك العقاد هل سترفضينه وهو خريج متوسطة. بالمناسبة تزوجت من أستاذ جامعي والآن أكيد هي حبوبة.
وقد حُظي كاتب هذه السطور بمقابلة صحفية في «دنيـا» وهي عبارة عن أسئلة وآراء عامة، ولكن بعض إجابات تلك المقابلة أفقدته كل علاقة مع بنات حواء كلية التربية. ولن يعيد ما قال حتى لا يفقد كل حواء السودان.
بقي أن نقول محرر «دنيــا» بهذه الموهبة المبكرة في الصحافة يجب أن يكون في قمة الهرم الصحفي اليوم أو على الأقل من مشاهير الصحافيين.
ولكن لم أر محرر «دنيا» الأستاذ الآن محمد علي عبد الرحمن منذ ذلك الوقت، إلا في الشاشة يتحدث عن التعليم في سنار، وكُتب تحت صورته مدير عام وزارة التربية والتعليم بولاية سنار.
وترك الصحافة لا أدري لماذا؟ وهو الذي صار اسمه «دنيـا» بسبب صحيفته.
هل طبيعة العمل في ولاية سنار شغلت هذه الموهبة من المواصلة؟
هل الصحافة لا تنمو إلا في العواصم؟
أفيدونا يا أولاد الفاتح النور كيف نبتت كردفان في الأبيض؟ في ذلك الزمان الذي لا فيه انترنت ولا إيميل ولا مطابع مثل مطابع هذا الزمان.. يبدو أننا نتقهقر في أشياء كثيرة، وتمركز في العاصمة من كل شيء واحد منها.
الزمان: سبعينيات القرن الماضي.
المكان: نادي كلية التربية بس « لأنو ما في غيرها في ذلك الزمان».
على طول الصالة «بوردات» تعج بالصحف الحائطية «البلاغ» للإخوان المسلمين وأخرى للشيوعيين تلطفاً سموها «الجبهة الديمقراطية» إذ الأذن في ذلك الزمان تنفر من كلمة شيوعية نفوراً شديداً «فدلعوها» بالجبهة الديمقراطية مع تفاصيل نتجاوزها لعدم جدواها في هذا الزمان. والشيوعية راحت شمار في مرقة. وصحيفة أخرى عابثة اسمها «ثلاثة وستين ونص» وكان محرروها يخفون أنفسهم وكانت راصدة لكل الحركة الاجتماعية والسياسية في ذلك الزمان وبشفرات لا تدين كُتّابها إن عُرفوا. من كتابها من هو دبلوماسي كبير الآن في وزارة الخارجية.
وتمتاز تلك الصحف بجمال الخط ووضوحه «يومها كان في السودان كمبيوتران فقط كل منها في حجم مصنع متوسط وبإمكانات متواضعة جداً»، الخطاطون من الطلاب تتسابق عليهم الاتجاهات السياسية لاستقطابهم والاستفادة من مواهبهم.
وسط هذه الصحف صحيفة يومية حجمها جوز فلسكاب يقوم بكتابتها وتحريرها طالب واحد، والصحيفة في غاية الرشاقة، والكل يحرص على قراءتها، وهي عبارة عن مقابلة مع شخصية من الطلاب أو الأساتذة وأحيانا قليلة مع طالبة لقلتهن في ذلك الزمان.
ومما كتب محررها يوماً بعد مقابلة مع واحدة من الطالبات أجرتها معها صحيفة قومية كبيرة، أن تلك الطالبة قالت: من شروطها في زوج المستقبل أن يكون جامعياً. وكان تعليق «دنيا» ما هذا الشرط ؟إذا تقدم لك العقاد هل سترفضينه وهو خريج متوسطة. بالمناسبة تزوجت من أستاذ جامعي والآن أكيد هي حبوبة.
وقد حُظي كاتب هذه السطور بمقابلة صحفية في «دنيـا» وهي عبارة عن أسئلة وآراء عامة، ولكن بعض إجابات تلك المقابلة أفقدته كل علاقة مع بنات حواء كلية التربية. ولن يعيد ما قال حتى لا يفقد كل حواء السودان.
بقي أن نقول محرر «دنيــا» بهذه الموهبة المبكرة في الصحافة يجب أن يكون في قمة الهرم الصحفي اليوم أو على الأقل من مشاهير الصحافيين.
ولكن لم أر محرر «دنيا» الأستاذ الآن محمد علي عبد الرحمن منذ ذلك الوقت، إلا في الشاشة يتحدث عن التعليم في سنار، وكُتب تحت صورته مدير عام وزارة التربية والتعليم بولاية سنار.
وترك الصحافة لا أدري لماذا؟ وهو الذي صار اسمه «دنيـا» بسبب صحيفته.
هل طبيعة العمل في ولاية سنار شغلت هذه الموهبة من المواصلة؟
هل الصحافة لا تنمو إلا في العواصم؟
أفيدونا يا أولاد الفاتح النور كيف نبتت كردفان في الأبيض؟ في ذلك الزمان الذي لا فيه انترنت ولا إيميل ولا مطابع مثل مطابع هذا الزمان.. يبدو أننا نتقهقر في أشياء كثيرة، وتمركز في العاصمة من كل شيء واحد منها.
حشف صندوق الضمان الاجتماعي
الأحد, 11 أيلول/سبتمبر 2011
صندوق الضمان الاجتماعي فكرته طيبة جداً، حيث يدفع كل موظف في مؤسسة خاصة من راتبه 8% وتدفع المؤسسة التي يعمل فيها 17% ويصبح المجموع 25% من رواتب القطاع الخاص والمؤسسات، ويوضع كل ذلك شهرياً في صندوق الضمان الاجتماعي. وهذا الصندوق يحتفظ بهذه الأموال، ولك أن تتخيل ضخامة المبلغ الذي يدخل لهذا الصندوق شهرياً. وطبعاً هذا الصندوق لا يحتفظ بهذا المبلغ كما تفعل «حبوبتي رحمها الله» مع الامانات، بل يقوم باستثمار هذه المبالغ. ولا تخطئ العين حجم هذه الاستثمارات. وما من مبنى من كل عشر عمارات أو مخطط سكني في الخرطوم إلا وعليه لوحة مكتوب عليها الجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي. معليش لو بالغت في النسبة.
كل هذا خير.. طيب ما الخبر؟
الخبر أن الموظف الذي تنتهي خدمته عندما يذهب لهذا الموضوع ليسترد مبلغ الضمان الاجتماعي من هذا الصندوق، يجابه بمشكلتين، الأولى أن هذا الصندوق يتأخر في رد هذه المبالغ لأصحابها، ولا نرى عذراً لهذا التأخير لا من حيث حساب نصيب الفرد أو جرد حسابه، في زمن صار الحاسوب في أيدي الأطفال، فقط برنامج ممتاز وعليه مشغلون ممتازون يرصدون كل الأسماء ومؤسساتها ومبالغها وتواريخها، وبعد ذلك لا يحتاج عميل الضمان الاجتماعي إلا أن يقف على الأكثر دقيقتين ليعرف ما له وما عليه. فلماذا لا يتم هذا؟
والثاني أن الصندوق يخصم نسبة مئوية يصل مقدارها إلى 18% رسوم ادارية، ويا لها من نسبة عالية لا مبرر لها أصلاً، إذ أن الرسوم الإدارية يجب أن تستخرج من عائد هذه الاستثمارات التي إذا ما أُحسنت إدارتها يمكن أن يكون لممولي الصندوق كامل مبالغهم ونصيب من الأرباح، أما أن تستقطع منهم الرسوم الإدارية وأموالهم مستثمرة لعشرات السنين، فهذا أمر يحتاج إلى وقفة قوية.
وبما أن الأمر أمر أفراد لا جامع بينهم يحدث هذا. ومن هنا يجب على الدولة أن تحمي أموال الأفراد هذه «تحميها من نفسها؟؟» بمراقبة ومحاسبة وتطوير هذا الصندوق. وعلى ذكر التطوير يبدو لي أن التطوير لا يأتي إلا بثورة على كثير من الموروثات الإدارية، أما أسلوب الترقي للصعود لقمة الهرم الإداري للمؤسسات ليس أسلوباً للتطوير، فستظل كل مؤسسات الدولة تُدار بكوادر لم تتطور هي نفسها، فكيف تطور هذه المرافق.
لا بد من مواصفات للوظائف القيادية أساسها المؤهلات المتطورة وليس الزمن فقط، ثم انتظار الموت ليذهب بالديناصورات، فهذا سيقعد الدولة وتظل متخلفة، ولن تنافس إلا الصومال، أعانها الله. وبنفس القدر فإن رأس الهرم الذي مؤهله النفوذ السياسي خير منه الديناصورات، إذ الثانية لا تضر ولا تصلح، والمدعوم سياسياً قطعاً سيحسب نفسه مثل زعماء الهندوس مخلوق من رأس الآلهة ولا يكبح جماحه أحد. والأمر برمته يحتاج لخطوات تنظيم جادة.
صندوق الضمان الاجتماعي فكرته طيبة جداً، حيث يدفع كل موظف في مؤسسة خاصة من راتبه 8% وتدفع المؤسسة التي يعمل فيها 17% ويصبح المجموع 25% من رواتب القطاع الخاص والمؤسسات، ويوضع كل ذلك شهرياً في صندوق الضمان الاجتماعي. وهذا الصندوق يحتفظ بهذه الأموال، ولك أن تتخيل ضخامة المبلغ الذي يدخل لهذا الصندوق شهرياً. وطبعاً هذا الصندوق لا يحتفظ بهذا المبلغ كما تفعل «حبوبتي رحمها الله» مع الامانات، بل يقوم باستثمار هذه المبالغ. ولا تخطئ العين حجم هذه الاستثمارات. وما من مبنى من كل عشر عمارات أو مخطط سكني في الخرطوم إلا وعليه لوحة مكتوب عليها الجهاز الاستثماري للضمان الاجتماعي. معليش لو بالغت في النسبة.
كل هذا خير.. طيب ما الخبر؟
الخبر أن الموظف الذي تنتهي خدمته عندما يذهب لهذا الموضوع ليسترد مبلغ الضمان الاجتماعي من هذا الصندوق، يجابه بمشكلتين، الأولى أن هذا الصندوق يتأخر في رد هذه المبالغ لأصحابها، ولا نرى عذراً لهذا التأخير لا من حيث حساب نصيب الفرد أو جرد حسابه، في زمن صار الحاسوب في أيدي الأطفال، فقط برنامج ممتاز وعليه مشغلون ممتازون يرصدون كل الأسماء ومؤسساتها ومبالغها وتواريخها، وبعد ذلك لا يحتاج عميل الضمان الاجتماعي إلا أن يقف على الأكثر دقيقتين ليعرف ما له وما عليه. فلماذا لا يتم هذا؟
والثاني أن الصندوق يخصم نسبة مئوية يصل مقدارها إلى 18% رسوم ادارية، ويا لها من نسبة عالية لا مبرر لها أصلاً، إذ أن الرسوم الإدارية يجب أن تستخرج من عائد هذه الاستثمارات التي إذا ما أُحسنت إدارتها يمكن أن يكون لممولي الصندوق كامل مبالغهم ونصيب من الأرباح، أما أن تستقطع منهم الرسوم الإدارية وأموالهم مستثمرة لعشرات السنين، فهذا أمر يحتاج إلى وقفة قوية.
وبما أن الأمر أمر أفراد لا جامع بينهم يحدث هذا. ومن هنا يجب على الدولة أن تحمي أموال الأفراد هذه «تحميها من نفسها؟؟» بمراقبة ومحاسبة وتطوير هذا الصندوق. وعلى ذكر التطوير يبدو لي أن التطوير لا يأتي إلا بثورة على كثير من الموروثات الإدارية، أما أسلوب الترقي للصعود لقمة الهرم الإداري للمؤسسات ليس أسلوباً للتطوير، فستظل كل مؤسسات الدولة تُدار بكوادر لم تتطور هي نفسها، فكيف تطور هذه المرافق.
لا بد من مواصفات للوظائف القيادية أساسها المؤهلات المتطورة وليس الزمن فقط، ثم انتظار الموت ليذهب بالديناصورات، فهذا سيقعد الدولة وتظل متخلفة، ولن تنافس إلا الصومال، أعانها الله. وبنفس القدر فإن رأس الهرم الذي مؤهله النفوذ السياسي خير منه الديناصورات، إذ الثانية لا تضر ولا تصلح، والمدعوم سياسياً قطعاً سيحسب نفسه مثل زعماء الهندوس مخلوق من رأس الآلهة ولا يكبح جماحه أحد. والأمر برمته يحتاج لخطوات تنظيم جادة.
المرور بعض من معقولية
السبت, 10 أيلول/سبتمبر 2011
من زمن ليس قصيراً لم نكتب عن المرور لا مدحاً ولا ذماً. اعتدنا على أن نقول لهم بعد كل عيد شكراً للتفويج وحفظ أرواح الناس رغم احتجاج العجِلين على التفويج.
غير أن ما أريد أن أقوله اليوم هو هذه اللوحات على طريق الخرطوم ـ مدني، الذي يسمونه زوراً طريق مرور سريع، عند مدخل كل قرية أو سوق توجد لوحات تحدد السرعة بعشرين كيلومترًا. أجهدت نفسي إجهاداً لألتزم بهذه اللوحات ولم أستطع إذ سرعة 20 كلم/الساعة يصعب الالتزام بها وأتحدى كل المسؤولين عن المرور من اللواء عابدين إلى آخر شرطي لا يحمل شريطاً واحداً على ساعده أن يقود سيارته بسرعة 20 كلم/الساعة على طريق الخرطوم ـ مدني. كل خوفي أنهم يعملون بطريقة السماسرة حيث يقولون شيئاً وينوون شيئاً آخر، كأن يقول من جاء بوضع هذه اللوحات نقول ليهم السرعة 20 علشان يمشوا بسرعة 40 مثلاً.
والشيء بالشيء يذكر، السرعات المحددة والمراقبة بالرادار حسب اللوحات التي على الطريق تقول: السيارة الملاكي 90 كلم/س والحافلات 80 كلم/س والشاحنات والنقل 60 كلم/س وهذه شملت نصف النقل ذات الحمولة 3.5 طن المسماة شعبياً «الدفارات» فهي والحافلة سواء وتصنعهما مثلاً شركة المتسوبيشى والحافلة الروزا والدفار لا فرق بينهما إلا أن هذه للركاب وهذه للنقل نفس الماكينة ونفس العجلات ونفس الفرامل ما الذي جعل المرور يفرض على هذه سرعة 80 وهذه سرعة 60؟ ألا يحتاج هذا الأمر مراجعة؟؟ نتمنى أن يقول قائل نعم.
نقطة ثالثة، هذا الطريق الأصلع الخالي من اللوحات الإرشادية طريق الخرطوم ـ مدني الذي نحلم منذ زمن أن يوسع ولم يتحقق الحلم بعد. هذا الطريق هل يكفي رصده بالرادار فقط؟ هي خطوة إلى الأمام طبعاً ولكنها ليست كل الحل. والرادار هذا هل يغرم كل من يرصده الرادار مثلاً من رصده الرادار سرعته 63 كلم/س هل يغرم؟ أليس في الأمر متسع لهامش خطأ حيث إن مفصل الرِجل البشرية ليس آلة تضبط بالضبط ولا تتحرك يمكن أن تزيد السرعة فوق المحدد بقليل أو دونه بقليل أليس 65 و60 جارتين كيف يغرم من فلتت سرعته بهذا المقدار؟؟؟ إن لم تكن الغرامة هي أحياناً الغاية.
ولي سؤال لا أنتظر أن يجيبني عليه أحد كم نسبة ما يحصل من غرامات المرور على طريق الخرطوم مدني بالنسبة لكل غرامات السودان؟ وبما أني لا انتظر إجابة يخيل إليّ أن ما يجمع من غرامات من سالكي هذا الطريق يعادل 90% من كل غرامات المرور في السودان. هذا إذا علمنا أن غرامات المرور أو ما يعرف بالتسويات الفورية بلغ في أعوام مضت 36 مليار جنيه في السنة وكل هذا بأوراق ملونة مازالت سارية.
وكأني أسمع مواطني ولاية الجزيرة يصيحون لماذا؟ وإلى متى كل هذا الاستضعاف؟؟؟
من زمن ليس قصيراً لم نكتب عن المرور لا مدحاً ولا ذماً. اعتدنا على أن نقول لهم بعد كل عيد شكراً للتفويج وحفظ أرواح الناس رغم احتجاج العجِلين على التفويج.
غير أن ما أريد أن أقوله اليوم هو هذه اللوحات على طريق الخرطوم ـ مدني، الذي يسمونه زوراً طريق مرور سريع، عند مدخل كل قرية أو سوق توجد لوحات تحدد السرعة بعشرين كيلومترًا. أجهدت نفسي إجهاداً لألتزم بهذه اللوحات ولم أستطع إذ سرعة 20 كلم/الساعة يصعب الالتزام بها وأتحدى كل المسؤولين عن المرور من اللواء عابدين إلى آخر شرطي لا يحمل شريطاً واحداً على ساعده أن يقود سيارته بسرعة 20 كلم/الساعة على طريق الخرطوم ـ مدني. كل خوفي أنهم يعملون بطريقة السماسرة حيث يقولون شيئاً وينوون شيئاً آخر، كأن يقول من جاء بوضع هذه اللوحات نقول ليهم السرعة 20 علشان يمشوا بسرعة 40 مثلاً.
والشيء بالشيء يذكر، السرعات المحددة والمراقبة بالرادار حسب اللوحات التي على الطريق تقول: السيارة الملاكي 90 كلم/س والحافلات 80 كلم/س والشاحنات والنقل 60 كلم/س وهذه شملت نصف النقل ذات الحمولة 3.5 طن المسماة شعبياً «الدفارات» فهي والحافلة سواء وتصنعهما مثلاً شركة المتسوبيشى والحافلة الروزا والدفار لا فرق بينهما إلا أن هذه للركاب وهذه للنقل نفس الماكينة ونفس العجلات ونفس الفرامل ما الذي جعل المرور يفرض على هذه سرعة 80 وهذه سرعة 60؟ ألا يحتاج هذا الأمر مراجعة؟؟ نتمنى أن يقول قائل نعم.
نقطة ثالثة، هذا الطريق الأصلع الخالي من اللوحات الإرشادية طريق الخرطوم ـ مدني الذي نحلم منذ زمن أن يوسع ولم يتحقق الحلم بعد. هذا الطريق هل يكفي رصده بالرادار فقط؟ هي خطوة إلى الأمام طبعاً ولكنها ليست كل الحل. والرادار هذا هل يغرم كل من يرصده الرادار مثلاً من رصده الرادار سرعته 63 كلم/س هل يغرم؟ أليس في الأمر متسع لهامش خطأ حيث إن مفصل الرِجل البشرية ليس آلة تضبط بالضبط ولا تتحرك يمكن أن تزيد السرعة فوق المحدد بقليل أو دونه بقليل أليس 65 و60 جارتين كيف يغرم من فلتت سرعته بهذا المقدار؟؟؟ إن لم تكن الغرامة هي أحياناً الغاية.
ولي سؤال لا أنتظر أن يجيبني عليه أحد كم نسبة ما يحصل من غرامات المرور على طريق الخرطوم مدني بالنسبة لكل غرامات السودان؟ وبما أني لا انتظر إجابة يخيل إليّ أن ما يجمع من غرامات من سالكي هذا الطريق يعادل 90% من كل غرامات المرور في السودان. هذا إذا علمنا أن غرامات المرور أو ما يعرف بالتسويات الفورية بلغ في أعوام مضت 36 مليار جنيه في السنة وكل هذا بأوراق ملونة مازالت سارية.
وكأني أسمع مواطني ولاية الجزيرة يصيحون لماذا؟ وإلى متى كل هذا الاستضعاف؟؟؟
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)