السبت، 2 أبريل 2011
قرى أم روابة تشكو العطش
متعاطف أنا مع كل عطشان «ولو كان عطشان حب» وبما أنني من ولاية ودّعت العطش والحمد لله وقد نجحت إدارة مياهها أيما نجاح في إحلال وإبدال كل الآبار القديمة وتكاد تكون استوفت مياه الشرب بنسبة 100% وتلكم هي ولاية الجزيرة ولكنها الآن مجابهة بعجز تشغيل هذه المحطات الكثيرة ومازالت تتلكأ في ربط تحصيل رسوم المياه بالكهرباء ذات البرنامج المتقن.
هذا جعلني أتعاطف مع كل من يشكو من نقص مياه الشرب.اليوم استجار بي أخ من ولاية شمال كردفان، ورغم أني أرى الحل الكلي لمياه ولاية شمال كردفان الذي ذكرناه آنفاً في هذا الباب هو سقياها من النيل الأبيض من منطقة الفششوية تحديداً والدراسة موجودة لا ينقصها إلا همة التمويل بأن يتبناها المركز وتمول اتحادياً وجهات ألمانية متبرعة بثلث المبلغ.
نعود لشكوى أخينا إسماعيل حسين التي يقول فيها إن أربع قرى من قرى محلية ام روابة مدرجة في برنامج الحفر الصيني منذ عام 2009 وهي :الفتح، شطيرة، كجاج، الزروقاب. هذا البرنامج توقف فترة من الزمن لأسباب مالية حسب إفادة جهات أخرى سألناها غير إسماعيل، والآن استؤنف البرنامج ولكن يا حسرة وبقدرة قادر لم تجد هذه القرى أسماءها في البرنامج.. وهنا يحق لنا أن نسأل من أخرجها؟ ولماذا؟
بالمناسبة دارت مكاتبات كثيرة حول هذا الموضوع بين أعضاء المجلس التشريعي والمهندسين والولاة السابقين، ووراء كل مكاتبة سفر وحراك وفقد مال وجهد والله يستر من فقد الثقة بين المواطن وحاكمه.. من أهل هذه القرى من أنفق أموالاً كثيرة في شراء وترحيل المواسير من الخرطوم وكم هي مكلفة وشاقة هذه الأعمال على أهل القرى الذين لولا رحمة الله وتكافلهم لهلكوا من الفقر والمسغبة.
فقد الماء يجب أن تقف عليه الدولة برجل واحدة ولا تضع الأخرى إلا بعد أن تنجزه، بالله كيف يهنأ حاكم بحكم وليس بغلة العراق عثرت ولكن طفلاً ترك المدرسة ليجلب الماء لعائلته من على ظهر حمار، لا أريد أن أسأل بالمعدل العالمي لاستهلاك الماء للإنسان فذاك بيننا وبينه بعد المشرقين والمغربين، كم نصيب مثل هذه الأسرة من الماء غير النظيف.. كم ستدفع الدولة غداً لعلاج شاربي هذه المياه؟ كم من الطاقات أُهدر ؟ وكم فاقدًا تربويًا بسبب فقد المياه وبكرة تخرج علينا نفرات محو الأمية؟
اسأل الله أن يعاد فتح هذا الملف ويقوم ولي الأمر نيابة عن هؤلاء العطشى ويحدد اليد التي امتدت وأخرجت هذه القرى من البرنامج.. كما اسأله تعالى أن يختصر والي كردفان الطريق ويحل المشكلة بالجملة وليس بالقطاعي وذلك بأن يحضر للمركز ولا يعود لعاصمة ولايته إلا مشروع مياه كردفان من النيل الأبيض في يده.. ولو طلب مني الشفرة التي تحقق مثل هذه المشاريع فأنا متبرع بذلك وسأهمس بها في أذنه.
جاهزين، جاهزين يا زاكي الدين
أزمة الغاز.. من المسؤول..؟!
كنا في السابق نتحدث عن الغاز بحياء، حيث لم يكن شاملاً لكل الولايات، وكنا نخشى أن يقول قائل هذه مشاكل مترفين، ولكن اليوم الغاز في كل الولايات، وإن لم أخشَ التعميم لقلت في كل منزل، وهذه نعمة نحمد الله عليها.
ولكن كيف يُدار الغاز؟ هذا موضوعنا اليوم.
كتبنا في هذه الزاوية «ليست الليبية طبعاً» قبل عشرة أيام تقريباً عن أزمة الغاز، وقلنا هي أزمة إدارة وليست أزمة غاز، وحملنا المؤسسة السودانية للنفط كل المسؤولية. وتوقعنا أن تنفرج الأزمة خلال يوم أو يومين ولكن هذا حال الأزمات، الشعور بالفجوة يولد هلعاً، والندرة تحدث خللاً يصعب تداركه إلا بعد زمن طويل.
السؤال: صيانة المصفاة تتكرر كل عام، وكثيراً ما سمعنا هذه آخر سنة يشعر فيها المواطن بأزمة في الغاز، لأن هناك احتياطياً استراتيجياً.. «صراحة كلمة «استراتيجياً» بتعمل لي هيجان في القولون»، وستكون هناك كميات كافية خلال فترة الصيانة، وهذا لم يحدث. هل تمت محاسبة من تسبب في هذه الأزمة؟ ولماذا لا يملك المواطن حقيقة مثل هذه الأزمة؟ كأن يخرج وزير النفط أو مدير المؤسسة السودانية للنفط ويعقد مؤتمراً صحفياً أو يدلي ببيان يوضح فيه الموقف والأسباب والمعالجات. وهذا فيه احترام للمواطن، ويجب أن يكون طرحه مقنعاً وإلا اعترف بالفشل وتنحى «معقولة بس». أو يرمي اللوم على المتسبب، ويوضح كيف كانت محاسبته وكيف عوقب.. كأن يقول يا مواطنون الذي عليه إصدار جدول الاستيراد جاءه خبر وفاة وذهب مسرعاً للعزاء دون أن يكلف آخر، أو عندهم عرس أو «سماية».
ثم أمر آخر.. ليست هناك عدالة في توزيع الغاز عند الأزمات، وفي كل أزمة تعطى الخرطوم نصيب الأسد، هذا إن لم نقل كل الغاز وتحرم منه الأقاليم أياماً، وهذا مرده إلى نظرية أمنية بأن سكان العاصمة إن فقدوا الغاز سيخرجوا في مظاهرات. ونسي القائمون على أمر توزيع الغاز أن الثورات ليست من المدن دائماً، وثورة تونس قامت من الأقاليم «وفهمت، فهمت جاءت بعدها».
ثم عدم عدالة آخر.. هناك «8» شركات غاز ليست كلها بمستوى واحد من حيث عدد المستودعات وعدد الاسطوانات، ولا قامت في وقت واحد.. المؤسسة السودانية للنفط تقسم ما تستورد من غاز بالتساوي على هذه الشركات، ومنها ما يستهلك حصته في يوم أو يومين، في وقت تبقى فيه حصة بعض الشركات الصغيرة أياماً عديدة بدون توزيع.. بالله بأية عقلية إدارية تقسم ما عندك على «8» وخلاص، بدون دراسة لمقدرة الشركات العاملة في مجال الغاز، وإعطاء كل واحدة بقدر حجمها السوقي، وهذا ما يجب أن يكون مدوناً ومرصوداً من عدد الاسطوانات وعدد الخزانات «تنوك» وعدد الوكلاء، وأشياء كثيرة المؤسسة أعلم بها مني.
حصنوها بالعدل، فالمواطن في الخرطوم والأقاليم هو إنسان يجب احترامه.
إنهم لا يشعرون
حكاية:
حكى لي صديق كان يعمل موظفاً كبيرًا في مشروع الجزيرة ويستخدم طريق الخرطوم مدني في تحركه بين مدني والخرطوم وما بينهما لعشرات السنين.. بعد أن انتهت أو أُنهيت خدمته في مشروع الجزيرة ركب صديقنا سيارته الخاصة وفي أول يوم له خارج الميري دفع غرامة مرورية 50 جنيهًا واتصل عليَّ شاكيًا من تعسف نقاط المرور، صراحة ضحكت وقلت يا صديقي ونحن نكتب عشرات السنين ونشكو من هذا وأنت لم تشعر به إلا اليوم؟!!
قال والله كل السنوات في مشروع الجزيرة ما إن تقف في نقطة يقول السائق «مشروع الجزيرة» وهذه وحدها تكفي لتسمح لك نقطة المرور ومعاها: تفضل.
حمّلني شاب اتصل عليّ بالهاتف يشكو مُر الشكوى بأنه وبعضًا من أسرته ركبوا سيارتهم من الخرطوم متوجهين لزواج في مدني قال إنهم تعذبوا عذابًا الله به عليم وإنهم دفعوا غرامات 130 جنيهًا وكل ذنبهم أن سيارتهم من ذلك النوع الذي يسمى grace قريس المختلف عليه مرورياً.
استوقفتني غرامة صديقي الأول وقلت في نفسي إذا كان فلان الموظف غير السياسي والذي استخدم السيارة الحكومية عشرات السنين لم يشعر بآلام العامة إلا يوم صار واحداً منهم.. كيف يشعر بها السياسيون من معتمدين ووزراء ولائيين؟
طبعًا ليس هناك مجال لأن يشعر بها كبار السياسيين من ولاة ووزراء اتحاديين الذين يأتون بالزفات التي تتقدمها ويويويو «سيارات التشريفة».. هذا أمر بعيد جداً.
بالله كيف يشعر بما يجري على طرقنا الدكتور نافع علي نافع أو الأستاذ علي عثمان محمد طه وصديقنا الموظف لم يشعر بها إلا بعد أن ركب سيارته الخاصة؟!.
قد يقول قائل إن الموظف لا تصله تقارير أمنية وهؤلاء تصلهم تقارير من عدة جهات.. صراحة هذه التقارير ليست بقوة المعايشة، وما نكتبه عن المرور تلميحًا وتصريحًا يجب أن يؤخذ مأخذ الجد قبل أن تقع الكارثة.
برّر لي أحد مسؤولي الشرطة الكبار جداً السابقين أن مشكلة التسويات الفورية ليست من أولوياتنا فقد كنا مشغولين بأمور كبيرة أكبر من ذلك بكثير.. قبلت مبرره في ذلك الوقت على مضض ولكن بعدها استدركت أن الإدارة هي الاهتمام بكلٍّ بقدره أما الالتفات للقضايا الكبيرة وتناسي ما يُعتبر صغيرًا عندما تلتفت إليه تجده قد كبر.
ثم كيف لا تشعر أجهزة الدولة العليا بميزانية التسويات الفورية والتي هي في أقل تقدير لها بلغت 36 مليار جنيه في السنة؟ والسيد وزير العدل في أول عهده بالوزارة صرح بأن له فيها رأيًا وسيراجعها ولم يفعل حتى يومنا هذا؟
ماذا نفهم؟ هل جهةٌ ما حددت لوزير العدل خطوطاً حمراء؟ وهل العدل يعرف الخطوط الحمراء؟
دعونا نحسن الظن ونقول إن الفوق لا يشعرون، وإن المستفيدين لا يجعلونهم يشعرون وبعدة فنون؟ والله المستعان وغداً تندمون.
هل البصات الجديدة هي الحل الوحيد؟
البصات الجديدة القادمة إلى ولاية الخرطوم، أصحاب الحافلات تحسسوا من القادم الجديد وهو عند بعضهم « قطع رزق» رغم أن الأرزاق بيد الله ولا تموت نفس إلا بعد أن توفى رزقها.
وبعضهم يراه تطوراً طبيعياً ولكل تطور ضحايا هم الذين لا يواكبون ويريدون الحياة أن تقف عند خبراتهم غير المتطورة، وما أكثر هذا الصنف خصوصاً في الخدمة المدنية.
نعود للبصات.. كثير من مدن الدنيا ليس فيها موقف حافلات في وسطها كما عندنا وذلك لعدة أسباب حيث البصات أو قطارات الأنفاق أو المترو في حالة حركة دائمة ولكل راكب محطة صعود ونزول تختلف عن الأخرى .أما في «خرطومهم» هذه فكل الركاب لهم محطة نزول واحدة هي وسط الخرطوم وبعدها يبحثون عن وسيلة أخرى لمحطة أخرى.
أول الأسباب في ازدحام الخرطوم نفسها هو التنمية غير المتوازنة حيث كل شيء في الخرطوم، لذا ترك الناس الولايات وجاءوا يهرولون نحو كرش الفيل التي احتكرت جل المال «في مطلع التسعينيات حيث غُيرت العملة كان 70 % من الكتلة النقدية بالخرطوم. في تغيير العملة الأخير سكتوا عن هذه النسبة ويبدو أنهم وجدوها 90 %». وخلل داخلي في الخرطوم نفسها يجب أن يُبحث علمياً لماذا الزحام في وسط الخرطوم وما الذي في وسط الخرطوم وليس في أطرافها أو المدن الأخرى حتى يحج الناس إلى منى هذه كل يوم؟ «منى الحقيقية 3 أيام في السنة أو أربعة».
لماذا الأسواق نهارًا فقط ؟ كانت هناك حجة في السابق عدم انتظام الكهرباء ولكن ما شاء الله الكهرباء عال العال الآن. لماذا لا يتسوق الناس ليلاً ولماذا وسط الخرطوم مخيف ليلاً؟ مكاتب الدولة معظمها في وسط الخرطوم، الحكومة الالكترونية إذا رضي المكنكشون والمستفيدون من عدم تطبيقها «ناس الإيصالات البيضاء والدعم السائب والملف الإجباري» لو طبقت الحكومة الالكترونية لقضى الناس معاملات كثيرة من بيوتهم أو من أطراف المدن ولا حاجة للمجيء لوسط الخرطوم المزعج.
يقال إن أعداداً كبيرة من البصات في طريقها للعاصمة، هل درست جيدًا تجربة الـ«200» بص الأولى؟ وهل حلت بعض المشكلة؟
وعودة أخيرة للبصات الجديدة هل سيكون لها موقف وتنتظر الدور والكمسار يصيح بحري نفر بحري نفر؟ أم ستكون في حالة حركة دائمة ودائرية؟ الأولى نظام تقليدي هو الذي جعل آلاف الحافلات كلها متجهة لوسط الخرطوم صباحاً وتظل الساعات الطوال واقفة في انتظار الدور، بالله بأي اقتصاد حر سُمح لهذه الآلاف لتعمل في جزء من اليوم؟
ثالثاً: هل ستكون مكيفة ومريحة كما في معظم مدن الدنيا أم سيكون السائق هو الحاكم الشمولي فيها، يشغل التكييف كما يريد أو يتعلل بأن التكييف سيهلك الماكينة؟ سائق أم مهندس مصمم؟
أخيراً هل المقصود منها الربح؟ أم ترقية السلوك الحضري؟
حلوة يا يوسف عبد الفتاح، مش؟
كلمة حق في نقابة المعلمين
هناك مقولة عربية تقول نصف الناس ضد الحاكم وإن عدل، ففي السودان كل القواعد ضد النقابيين ولو قطَّروا لهم العسل في أفواههم.
كتبت يوماً عن مستشفى شرق النيل النموذجي كلاماً طيباً ووعدت بالمواصلة في اليوم الثاني فإذا برسالة من قارئ بالبريد الالكتروني يستحلفني صاحبها ان لا أقول في هذا المستشفى إلا كل خيرا مهما رأيت فيه من عيوب وبرر ذلك بأنهم أنقذوا حياة زوجته في منتصف الليل ومازال يشكرهم ليل نهار.
تكونت نقابة عمال التربية والتعليم في هذا الأسبوع ولقد كانت النقابة في الدورتين السابقتين تحت رئاسة صديقنا الدكتور عوض النو وتمت في الدورتين السابقتين انجازات جعلت النقابة تحت سمع وبصر أعضائها وغير أعضائها. وقبلهم كانت جسماً ميتاً لا وجود له لم نسمع له بخير ولا شر كعادة كثير من النقابات التي تصبح مصدر رزق لبعضهم فقط.
انجزت النقابة في الدورتين السابقتين انجازات كبيرة أولها صندوق دعم المعاشيين وفكرته بعد أن يكمل المعلم او عامل التربية والتعليم عموما فترة عمله ويحال الى المعاش يصاب بصدمة اقتصادية كبرى قد تؤدي الى الجنون. بين عشية وضحاها ينخفض الراتب على قلته ويصبح دراهم لا تقيم أود ايام خمسة من الشهر. حددت النقابة اشتراكات لهذا الصندوق حسب الدرجات تبدأ بمبلغ هكذا 10 ،25 ،30 ج كل حسب درجته حيث يعطى كل معاشي من اول يوم في معاشه مبلغاً دسماً ( الدسامة هنا مقارنة برواتب المعلمين) حيث بدأ بمبلغ 8000 جنبه في سنة 2004 وصلت الآن 12000 جنيه .صراحة المعلمون مرتاحون من هذا الصندوق ايما راحة.
الانجاز الثاني دار النقابة وفندقها وهذا المبنى ذو فائدة مباشرة وغير مباشرة حيث يعامل فيه المعلمون معاملة خاصة وخصوصا العرسان منهم حيث يمنح المعلم العريس 3 أيام مجانا في فندق المعلمين وبعدها بنصف القيمة.
كما أنشأت صالة المعلم كصرح استثماري وكان مفيدا جداً في كل المناشط التي اقيمت فيه وهو استثماري ايضاً.والقاعة جميلة وواسعة وحلوة وما رخيصة.
كما انشأت مستشفى المعلمين الذي يقدم خدماته للمعلمين وغيرهم ولكن المعلمين وأسرهم بأسعار خاصة .
اشترت النقابة دار الطباعة التابعة لوزارة التربية لتطبع فيها الكتاب المدرسي ليصبح رخيصا وجميلاً وبمواصفات عالية احسن من مطابع السوق.( هذه عايزة وقفة).
أنشأت النقابة مجمع المدرس التخصصي وهو مجمع عيادات كاستثمار للنقابة.
علاوة على أنها تدعم مصححي الشهادة الثانوية سنويا بعدد 6000 سرير ومرتبة.
كل هذه الاستثمارات حتى لا يدفع المعلم في المستقبل أي اشتراكات المعلوم ان النقابة الآن – حسب قولهم – تأخذ جنيه واحد فقط من كل عضو كاشتراك ومجوع الأعضاء 220 الف عضو.
صراحة هذه نقابة عملت لقواعدها خيرا كثيراً .
ولكن ( وبعدين لازم لكن دي)
ماذا يعاب عليها؟
1 - يعاب عليها ضعفها أمام أجهزة الدولة في انتزاع حقوق القواعد.
2 – بعد المسافة بين الأعضاء والنقابة؟ يعني أعضاء هذه النقابة يركبون سيارات غاية في الفخامة بمئات الملايين مما يجعل قواعدهم تقول فيهم الكثير. وكثيرا ما يخرجون من شظف العيش الذي يعيشه المدرس بسرعة جنونية.
عموما نقول خير هذه النقابة على قواعدها كثير وواضح دعونا ننظر بعيون النحل مرة وكفى نظرا بعيون الذباب.
محلية الكاملين الوثبة الثالثة
نسبة لعدم وجود جسم حكومي يقوم بالمباني الحكومية بعد وفاة وزارة الأشغال بدأت التجارب. أموال تعطى للجان الشعبية تعجز أن توظفها كما ينبغي جهلاً أو سوء تصرف. طرح عطاءات يكون المقاولون فيها مصاصي دماء ولا يرعون إلاًّ ولا ذمة مع سوء صناعة. ويكون الأمر أشد سوءاً عندما يكون المراقب موظف خدمة مدنية غير محترم لواجبه. وأضيف عاملاً آخر انحسار المشاركات الشعبية ولعدة أسباب ليس هذا مكانها.
لم تعقد الدهشة حواجبنا يوم دعانا الأخ معتمد محلية الكاملين لوثبته الثالثة والتي قوامها 100 فصل دراسي، وعدد كبير من المساجد وأندية الشباب، وأجهزة الكمبيوتر والطابعات تكملة لعتاد الوحدات الإدارية لتلحق بالقرن الواحد والعشرين في نية لو أحسن استخدام هذه الأجهزة لوفرت هذه الوحدات الإدارية ملايين من لترات البنزين كانت تحمل بها الأوراق والخطابات لتوصلها لرئاسة المحلية.
تخيلوا معي واقع مكاتب في هذا الزمان مازالت تكتب بالقلم وورق الفلسكاب، وتضع الخطاب في مظروف «كاكي» وتحمله على عربة بوكس لتقطع به عشرات الكيلومترات ليسلم ليد موظف آخر.. ويعود البوكس قاطعًا نفس المسافة تخيلوا ذلك في زمن الإيميل الذي يقضي هذه المهمة في ثانيتين فقط موفرًا المال والجهد والوقت.
نعود للوثبة الثالثة تلال من جوالات الأسمنت، وتلال من الكمر، وعينيات بناء كثيرة وُزِّعت لقرى محلية الكاملين بالإضافة للكهرباء التي ستدخل ما بقي من قرى المحلية وهي قليلة لكن الجديد الاهتمام بأطراف القرى والامتدادات الجديدة التي بلا كهرباء أيضًا هذه شملتها عناية المحلية برعاية معتمدها الأستاذ يوسف الزبير.
بالمناسبة بعد كل هذه الوثبات الأولى والثانية والثالثة وهي إنجازات تحسب للرجل ولكن الإنجاز الأكبر والذي لم يستطعه من سبقوه هو تحطيم الأصنام «وهذه يصعب نشرها والتفصيل فيها» يبدو أن الرجل أنشأ مفوضية محاربة فساد لمحليته فقط، مستبقًا رئيس الجمهورية.
وكان لديوان الزكاة وثبته أيضًا «بالمناسبة هذا الديوان قواعده بخير وممتاز على مستوى المحليات والولايات ولكن العلة في رأسه» فقد وزع 2000 جوال ذرة ومثلها من جوالات السكر «العبوات الجديدة 5 كيلو» المهم دعم متعدد الأوجه جملة مبلغه 841 ألف جنيه.
ويتواصل كسير التلج ... لله
ما الذي يجعل مثل هذه الأشياء في مهرجان يحضره الوالي والمستشار والوزراء، ولفيف من السياسيين وجمع لا بأس به من المواطنين وكم هائل من الأعلام؟؟؟ هذا استفهامنا الأول
يومٌ قضيناه في الكاملين سعد به قوم وشقي به آخرون.
لو قيل لي ما هي النقطة السوداء في ذلك اليوم لقلت الجدول الزمني كان الفارق فيه فقط أربع ساعات تخيلوا. ما وضع له الساعة العاشرة بدأ الواحدة ظهراً، وما وضع له الثانية عشرة ظهرًا بدأ في الرابعة مساء.
«يا ربي عرباتهم وحلن ولاّ قطعن بنزين؟»
بريد الاستفهامات
بريد الاستفهامات | |
بتاريخ : الجمعة 18-03-2011 05:42 صباحا | |
الرسالة الأولى أخي في الله وفي الهمِّ الأستاذ/ أحمد المصطفى، سلام من الله عليك، وجزاك الله عنّا خير الجزاء وفي كثير من الأحيان أود الكتابة إليك لكن أجد مواضيعك تكفيني عن الكتابة أو مشغوليات الحياة التي لا ترحم. تعقيباً على موضوع الذوق العام الذي ورد في عمودك بعنوان يا رواة الشعر من عهد الرشيد، ومن خلال ملاحظاتي اليومية أردت أن أشاركك الهمَّ هذا وهو: بعد أن سمحت سلطاتنا بدخول جنسيات مختلفة من أنحاء المعمورة منهم الأعجمي وبعض العرب، هؤلاء لايقدِّرون الذوق العام ولايحترمون خصوصية البلد بحكم أننا شعب محافظ وكمثال لذلك: طريقة اللبس يا أستاذي، والله ترى العجائب، بناطلين دعك من أنها محزقة خامتها لايمكنك أن تثق أن تلبسها داخل ملابسك!! وهذا ما شجع ضعيفات الأنفس من بنات البلد فأصبحنا لا نفرِّق بينهن من الأجنبية ومن هي الوطنية وفي هذا أقصد الجنسين ومنهم بعض العمال من الدول العربية تجدهم في السوق والأحياء وهو يرتدي فنيلة حمالات وشورت ينحسر بعيدًا عن الركبة بمسافة فاضحة جدا، وفي المواصلات العامة يا ماتشوف وتسمع عجائب ضوضاء بمختلف اللهجات وأصوات الأغاني من الهاتف المحمول بأكثر من لسان ولايسعك إلا أن تقول حسبي الله ونعم الوكيل!! لكن هذا زمان القابض على دينه كالقابض على الجمر . فيا لسان حالنا أرجوك أن تذكر الذين هم غارقون في «لهض» المال العام وقوت الفقراء قل لهم بيتكم خرب بالثقافات الخليعة الوافدة علهم يتذكرون أبناءهم وبناتهم إن كان لهم ضمير. أخوك/ نور الدائم إسماعيل الرسالة الثانية السيد/ أحمد المصطفى إبراهيم السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته في عدد الأربعاء 16ـ 3ـ 2011 ورد في عمودك أن مشروع الجزيرة هذه السنة لم يحصل عطش ياسيدي هذه حقائق مغلوطة وكاذبة، فقد تعرّض المشروع لعطش بل إن بعض الأراضي تلفت من العطش ياسيدي من هؤلاء يقولون هذا من أبراجهم العاجية. حتى هذا الاتحاد ماذا فعل من أجل المزارع؟ ماذا فعل من أجل ترقية المزارع حتى أن المزارع هو من يموِّل زراعته؟ياسيدي ماذا وماذا وماذا؟ محمد حسن الرسالة الثالثة أنا معلم ثانوي مستحق في السكن الشعبي منذ 2006م ومطلوب مني مقدم قدره 3500ج علماً بأن مرتبي 406ج«الدرجة الثامنة» ومنصرفاتي الشهرية (اللبن 136ج، الإيجار والمياه،100ج، الكهرباء مولد في الحي 30ج، الروضة طفلان توأم 136ج، الأكل450ج، وغيرها ) س: كيف أوفر المقدم ياناس السكن الشعبي؟ الرسالة الرابعة في البدايه أحييك وأقدِّر لك كثيرًا مقالاتك الواقية التي تنطبق على حالنا فأنا أقرؤها وأشتري «الإنتباهة» يومياً خصيصاً عشان اقرأ عمودك. ما كتبته عن موضوع مفوضية الشفافية ومحاربة الفساد يا ريت تردده لمدة شهر كامل لعل الله يُسمِع به ولاة الأمر، واقترح لو سمحت لي أن تضيف للمقال أن الفساد لا يمكن أن تحاربه أنظمة بل الفساد يحارب بواسطة الاقتداء ولكم في رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم الأسوة. والفساد يحارب بزهد ولاة الأمور وبالعفة والنزاهة وإتباع القول بالعمل.. وجزاك الله خيرًا إبراهيم مصطفى إبراهيم |