الجمعة، 18 مارس 2011

التغيير يبدأ من شمال كردفان..!!




هل ستقلص حكومة الولاية عدد المحليات؟
هل تشمل المحاسبة والمراجعة كل الجهات؟
ماذا عن الثقافة والإعلام بالولاية؟
أوردت صحيفة «الصحافة» في تحليل لها «يرى الكثيرون أن حديث الرئيس الأخير في حاضرة شمال كردفان مؤشر ايجابي نحو تحول حقيقي في شكل الحكم بالولايات التي عانى فيها المواطنون كثيراً، بسبب الترهل الكبير في أجهزة الحكم». ولعل حكومة الولاية قد استوعبت هذا المؤشر، ولذلك سارعت لعقد اجتماع لمجلس شورى المؤتمر الوطني في يوم السبت 5/3/2011م، حضره لفيف من قيادات الحزب من المركز، على رأسهم الأستاذ أحمد إبراهيم الطاهر والسيد الفاضل الحاج سليمان رئيس مجلس الشورى وعضو البرلمان وغيرهم كثر. وحسب علمي فقد اتسم اللقاء بشيء من الوضوح والمكاشفة والشفافية بين السيد الوالي ورئيس الحزب بالولاية وأعضاء المجلس. وقد تناول اللقاء أموراً حساسة، منها تعدد المناصب والفساد والحكم المحلي بالولاية. وفي رأيي أن مجرد عقد مثل هذا اللقاء يعد ممارسة ديمقراطية مطلوبة في هذا الظرف الحرج الذي تمر به البلاد، حيث تعالت الأصوات التي تنادي بالتغيير على كافة المستويات وفي كل المنابر. ولكننا نريد أن تترجم هذه اللقاءات وتلك الصراحة إلى أفعال ملموسة يستفيد منها المواطن في شكل خدمات في مجالات التعليم والصحة والتنمية.
إن ولاية شمال كردفان وعلى الرغم من كثافتها السكانية حسب التعداد السكاني الأخير، لم تنل من مشاريع التنمية إلا الوعود التي ظلت حبراً على ورق حتى هذه اللحظة؛ فمشكلة مياه الأبيض ظلت تراوح مكانها، وطريق أم درمان ــ بارا لم يبدأ تنفيذه بعد، والمستشفى المرجعي المزمع إقامته في الأبيض لا نعرف من أين ولا كيف يمول، والتعليم قد تدنى لمستوى غير مسبوق نظراً لعدم وجود تعليم داخلي، وعجز المواطنون عن سداد الرسوم الدراسية لأبنائهم. ومع هذا تشهد الولاية توسعاً غير مبرر في إنشاء المحليات ترضية لبعض الجهات، مما أرهق ميزانية الولاية التي تعاني الفقر أصلاً.
وقد ذكر الوالي أن حكومته قد استردت مبلغ «7» مليارات جنيه من الأموال التي نُهبت بسبب التلاعب في أراضي الولاية، وتبقى مبلغ مماثل لم يسترد بعد! ولعله يراجع المنظمات والمؤسسات الأخرى، لأن أهل كردفان أولى بهذه الأموال من غيرهم.. سيادة الوالي نحن نشكرك على هذه الخطوة الجريئة، ونتمنى أن تحول هذه المبالغ لصالح الخدمات لأنها خارج الميزانية، ويمكن الاستفادة منها دون الرجوع إلى المركز. وبما أن اللقاء قد تحدث عن تعدد «الجلابيب» فليتك تسعى لكي يلبس كل مسؤول تنفيذي جلباباً واحداً، حتى تتيح فرصة التدريب لشبابنا الذين نتمنى أن يكونوا قادة المستقبل، وليبدأ التغيير من داخل المجلس ويعم بقية الأجهزة والهيئات. ونظراً لأهمية الثقافة ليتنا نسمع عن أي منشط أو فعالية ثقافية تتبناها حكومة الولاية الموقرة. ألم تشاهدوا ما جرى في البحر الأحمر وولاية نهر النيل اللتين عرضتا تراثهما وثقافتهما مقرونة بتشجيع السياحة والاستثمار؟ وهلاَّ فكرتم في إنشاء موقع الكتروني حتى يستطيع المواطن التواصل معكم وتكون المعلومات متاحةً لمن يريدها؟ نتمنى أن تحتل هذه الولاية المكان الذي يليق بها بين ولايات السودان تنموياً وثقافياً، وليبدأ التغيير من شمال كردفان.
أ. محمد التيجاني عمر قش ــ الرياض

الجمعة، 11 مارس 2011

قول على قول في الفساد




كتبت في يوم 21 فبراير في هذه المساحة مفوضية الفساد، لماذا؟ وبدأته ب«أتمنى أن لا يكون خطر ببالك بعد قراءة العنوان أنني أريد أن أقول لا يوجد فساد يستحق مفوضية» (معقولة بس(!! وقلت لا داعي لهذه المفوضية فالأجهزة العدلية من قضاء ونيابة والمراقبية ديوان المراجع العام والمجلس الوطني كلها يمكن أن تقوم بدور محاربة الفساد مع تعاون إعلامي صادق كل ذلك إذا وجد إرادة لاجتثاث الفساد.
بين هذا التاريخ ويومنا هذا كُتب كثير عن الفساد ومن الناس من قال إن مفوضية الفساد إذا قامت هي نفسها نوع من الفساد إذ ممّن ستكوَّن وما مخصصاتها؟ وما منصرفاتها؟ وما هي سلطاتها ووو... عشرات الأسئلة.
بالأمس قطع المؤتمر الوطني على لسان الدكتور الزبير أحمد الحسن أن لا حاجة لمفوضية محاربة الفساد ودعا: في حديثه أمام عدد من الصحافيين أمس إلى إنشاء منظمات وطنية محايدة تتولى مراقبة الفساد وترسيخ الشفافية».
أقول للشيخ الزبير أليست الصحافة خير مراقب؟ ماذا لو أخذت الحكومة ما تكتب الصحافة مأخذ الجد وتابعت كل ما يكتب في الصحف الورقية والالكترونية والمواقع على الإنترنت وحققت فيه وخرجت للناس بالنتائج بريء او مذنب. لكن يبدو ان تعاليًا أصاب كثيرًا من السياسيين واستصغروا ما يكتب إلى أن أصبح جبالاً لا تخطئها العين. والسكوت على الفساد يزيده ولا يقلصه.. وأسوأ شعار رُفع هو شعار «خلوها مستورة» إلى أن عجزت كل مصانع نسيج العالم عن ستر الفساد.
غير أن الذي لم يعجبني في قول الزبير هذا القول: جزم بأن وجود الحكومة في الشركات ضروري واستشهد بشركتي «النصر» و«زادنا»، واستدرك بإمكان خصخصة الشركات ولكن تدريجياً. إ.هـ أبجديات الاقتصاد الحر تقول بعدم دخول الحكومة للسوق إلا في حالات مثل أن تبدأ نشاطاً لا يعرفه السوق فهنا يكون دورها دور القدوة أو الريادة لتضع التجربة الجديدة على أرض الواقع ثم تنسحب متى ما دخل رأس المال الوطني أو الأجنبي في المجال الجديد لكن واقع شركات الحكومة عندنا هي ما نشط قطاع إلا وهبّت الجهات الحكومية للدخول فيه منافسة بل محطمة كل عناصر المنافسة. عدة أمثلة، قطاع المطابع صار شبه محتكر للشركات الحكومية، قطاع النقل فيه الآن عشرات الشركات الحكومية، قطاع وكالات السفر فيه عشرات الوكالات الحكومية والله ما بقي لهذه الحكومة إلا أن تدخل في قطاع المطاعم هذا إن لم تكن دخلت بطريقة غير مباشرة.. يا شيخ الزبير إذا كان دخول الحكومة باندفاع لماذا يكون خروجها بالتدريج؟؟
سادتي يقول صلى الله عليه وسلم: الإثم ما حاك في الصدر وخفت أن يطلع عليه الناس. وكذا الفساد كل ما اندرج تحت «خلوها مستورة» هو فساد، الرواتب المضاعفة والبدلات المتكررة والنثريات الدولارية والإعفاءات والترضيات والمكرمات والمليارات التي تعطى بعد مغادرة الموقع كل هذا فساد وإلا فقل لي بربك كيف يعطى موظف بعد إقالته من منصبه مليارًا أو مليارين وبعد عدة شهور يعين في منصب أرفع من الأول. ألم تلد حواء السودان غير هؤلاء.
خلوها مكشوفة...

استراتيجيتي وليس تاج السر

استراتيجيتي وليس تاج السر



بعد أن سألنا عن الاستراتيجية ولم يجبنا أحد، وبما أننا لم نرَ لها واقعاً لا في سياستنا ولا زراعتنا ولا صناعتنا، نخلص إلى أنه ليست هناك استراتيجية لا خمسية ولا ربع قرنية ولا أسبوعية ولا يحزنون.. وكل الذي سمعنا عنه هو «طق حنك» لم تسبقه دراسة ولم تعقبه محاسبة.
لذا أدعو لاستراتيجية بلدية تهتم بالجزء ولا علاقة لها بالكل.
والجزء المقصود اليوم ليس الزراعة، بل جزء من الزراعة. فالسيد القطن فقد وقاره و «تمرمط» من عدة سنوات. والجميع يعرف ما لحق به وكيف تقلص من «600» ألف فدان في مشروع الجزيرة إلى «30» ألف فدان، أي وصل الى «5%» مساحته، أما انتاجاً فتلك قصة أخرى.
وبما أن «معليش مدرس رياضيات سابق»، العالم عاد اهتمامه بالقطن وسعره في ارتفاع وبلغ هذه السنة سعراً خرافياً فتح شهية المزارعين للقطن، بعد أن وصل سعر القنطار إلى «650» جنيهاً مقارنة بمبلغ كان يعطى للمزارعين «عطية المزين» لم يصل الى «200» جنيه الا نادرا، وتحت مبرر أن مثل هذا السعر لفئة قليلة جداً، إذن لا بد من وقفة مع القطن، حتى يعود لسابق عهده، وأعني يجب أن تفعل الدولة كل ما يجعل زراعة القطن جاذبةً، «في طريقة نغير كلمة جاذبة هذه التي جربناه قبل هذا ولم تنجح». وجاذبية القطن هي العائد على المزارع والدولة، وذكرنا كثيرا ولا نمل، أن القطن محصول اقتصادي حي، فهو يعطي القطن والزيت والعلف والامباز ووووو، بالاضافة الى تشغيل العمالة، وهو لكل ذلك معروف، وللمزارعين فيه خبرة كبيرة. وبالمقابل هو فلاحة صعبة وطويلة ولقيطه التقليدي شاق جداً. ولا أريد أن أذهب بعيداً وأقول يجب تطوير زراعته وإدخال تقانات جديدة عليه، فكل ذلك ملحوق، ولكن المطلوب الآن إرجاع المزارع لزراعة القطن، وإذا ما ترك ذلك للشركة إياها فالرماد كال حماد «فمن جرب المجرب لحقته الندامة».
وبدلاً من المجاملات في عصب الاقتصاد، فليشمر كل ساعده، وزارة زراعة ونهضة زراعية وبنك زراعي، وتحل كل معضلات زراعة القطن، ويتمثل ذلك في توفير مدخلات رخيصة لا توضع عليها أرباح، ويكون جميلاً لو تم دعمها. وسيعود على الدولة ما دعمت به لو صبرت، ولكن متى ما كان هم الحكومة «الحاضرة بخيتة» و «جرادة في كف ولا الف طائر»، لن تقوم للزراعة قائمة، إذ هناك من لا يهمه إلا الربح في المدخلات، وبعد ذلك لا يهمه أثر غلائها على الزراعة.
فالمطلوب سوق مفتوح للمدخلات، وأن يبدأ الرش اليدوي أو الأرضي، وتقف كل هذه الطائرات التي لا يعرف المنتج ماذا حملت وماذا رشت، وأين ومتى؟.. ورغم ذلك هي من المدخلات التي تزيد التكلفة ولا تزيد الانتاجية.
فبتفاكر عدة جهات يمكن أن يعود القطن لسابق عهده، بل أفضل من سابق عهده، لأن أسعاره صارت جاذبة «تاني..!!»، فقط توفير مدخلات، وبعض التمويل مباشر للمزارعين، وتعدد خيرات في كل المدخلات.
وهناك الكثير الذي يمكن أن يُقال، ولكن المساحة محدودة.

يا رواة الشعر من عهد الرشيد




في واحدة من سهرات قناة الشروق وفي حلقة من حلقات الأستاذ حسين خوجلي التي كانت عن المبدع برعي أحمد دفع الله لفت نظري وسمعي ما طرأ على أغنية الشاعر حسين عثمان منصور التي يغنيها الراحل الرائع سيد خليفة الأغنية «ليل وخمر وشفاه». حيث أصابها شيء من التعديل وخصوصًا في أبيات مثل «يا سقاة الكأس من عهد الرشيد الذي أصبح يا رواة الشعر من عهد الرشيد» وبيت آخر «ليل وخمر وشفاه تحول الى ليل و..... وصباح».
لا أنسى ندوة في منتصف السبعينيات من القرن الماضي كانت بالجامعة الإسلامية كان موضوعها «أماكن الدعارة في الخرطوم الى متى؟» او شيء من هذا القبيل وكان من متحدثيها الأستاذ المرحوم محمود برات والمرحوم يوسف العالم ومحافظ الخرطوم يومها... قال المحافظ إنه لا يستطيع أن يغلق محلات الدعارة وعلى كل إنسان أن يربي أبناءه التربية الحسنة حتى لا يرتادوا تلك المحلات.. واردف: أين أجد لهذا الكم من بنات الهوى عملاً بديلاً.» تخيلوا!» فكان رد المرحوم برات المحافظ يصفصف شعره ويطلب مني تربية أبنائي ماذا أقول لابني وهو يسألني ما هذه الصفوف؟ أأجيبه بالصدق وأقول له أم أكذب عليه؟ ثم قال كيف أربي ابني وإذاعة ام درمان تردد أغنية «ليل وخمر وشفاه».. انتهت الندوة وخلف محافظ الخرطوم على المنصب الأستاذ مهدي مصطفى الهادي وقضى على أماكن الدعارة بجرة قلم جزاه الله خيرًا.
أعادني تعديل أغنية ليل وخمر وشفاه لمعركة صحفية بيني وبين الأستاذ نشأة الإمام وآخر تنكر وراء اسم عبير كان أوار هذه المعركة اشتعل بعد موضوع بعنوان «سعاد عمر الكابلي» أشدت فيه بالأستاذ عبد الكريم الكابلي الذي عدل في أبيات قصيدة سعاد للشاعر عمر الطيب الدوش وحذف ما يتنافى مع الذوق العام وأتاح للعامة أن يسمعوا هذه القصيدة.. كان رأي الأخوين هذا ليس من حق الكابلي إما أن يغنيها كما هي أو يتركها كما هي، وأردفوا من يحدد الذوق العام والمشاعر العامة فهذا ـ في رأيهم ـ موضوع خلافي. هل يمكن أن يغني الكابلي هذه الأبيات بمفردات عمر الطيب الدوش الحقيقية قطعًا لا، وبعض مفرداتها لا تصلح إلا في جو غير معافى رضي نشأة وأخوه أم لا ولا أستطيع كتابتها هنا لتحكموا لهم أوعليهم.
تلك الأبيات في النسخة الأصلية لا يشبهها إلا المواقع التي تحجبها الهيئة القومية للاتصالات بارك الله فيها، اليوم وجدنا للهيئة حسنة تشكر عليها.. هل سيقول لي المدافعون عن الذوق العام ليس من حق الهيئة أن تحجب موقعاً من مواقع الإنترنت وكل زول يشوف العايزو طبعًا للحرية حدود وإلا أصبحت فوضى.

قرارت الرئيس منْ ينفـ(س)ـها؟




لنبدأ بقصة تقطع المصارين:
كلية علمية في حاجة لوظيفة ملازم معمل وهي وظيفة بين الفراش والتقني كانت في السابق قبل التعريب تسمى lab boy تقدم لهذه الوظيفة والتي لا تحتاج لمؤهل جامعي ولا فوق الجامعي من يصدق تقدم لهذه الوظيفة 12 متقدمًا منهم من يحمل ماجستير والبقية جامعيون.. قال عميد الكلية لواحدة من المتقدمات: يا بنتي أنت مهندسة وتحملين بكالريوس هندسة من جامعة محترمة وهذه الوظيفة راتبها فقط 250 جنيهًا. ردت يا بروف احمل هذا البكالريوس في الهندسة الكيمائية من ست سنوات ولم اجد وظيفة وهذا الراتب أكبر من الصفر سأصرف منه 3 جنيهات في الفطور والمواصلات«يعني حتفطر بجنيه واحد» في ايام العمل واصرف الباقي على اسرتي التي انتظرتني كثيراً.. وهي الآن تعمل في هذه الوظيفة وبهذا الراتب الذي لا يكفي لوجبة واحدة في بعض مطاعم الخرطوم الراقية أو السياحية « سمعنا ولم نر ماذا يقدم في مثل هذه المطاعم عجيبة الأسعار ولا ندري من هم زبائنها؟».
بالله كيف يكون حالها بعد الغلاء لو قال وزير المالية على الجامعات ان تدفع المئة جنيه من مواردها الذاتية وقالت الجامعات لا نملك.
في احتفالات سد مروي الأخيرة أعلن السيد رئيس الجمهورية تخفيض سعر الكهرباء بنسبة 25% فرح الناس ايما فرح وانتظروا التنفيذ الذي تغير الى تنفيس حيث اجتمع المنوط بهم تطبيق قرار الرئيس وانزاله لأرض الواقع، ويبدو أنهم وجدوا أن هذا الشعب لا يستحق كل هذه المكرمة الرئاسية وتحايلوا على القرار حيث جعلوا التخفيض فقط في 200 كيلو واط الأولى أي سيخفض سعرها من 40 جنيهًا الى 30 جنيهًا وما زاد على ذلك يحسب بسعر الكيلو واط 26 قرشًا.. كل فرحة الناس بقرار الرئيس كانت 10 جنيهات لكل بيت في الشهر، وصاحوا يا فرحة ما تمتش.
بعد الزيادات الأخيرة في اسعار الوقود والسكر والتي تبعها غلاء في كل شيء أعلن السيد رئيس الجمهورية زيادة الرواتب 100 جنيه لكل موظف او عامل في القطاع العام مدني او عسكري.
كل يوم تظهر فئة بأن القرار لم يشملها بعضهم بحجة انهم متعاقدون وليسوا موظفين وبعضهم بحجة أن هذا القرار لا يشمل من تعين قبل كذا أو بعد كذا ومنهم من تحايلوا عليه بأن هذا راتب خدمة وطنية وليس وظيفة فقط سؤال لكل من سولت له نفسه بالتحايل على قرار الزيادة هذا ورغم انها لا تكفي لما طرأ من زيادات في المواصلات في الأكل في الشرب رغم كل ذلك تحايلوا عليها متناسين الغرض من الزيادة تعويضًا لغلاء اسعار شمل كل شيء بل بمبالغة خصوصًا في اسعار المواصلات والوجبات.
رجاء لوزارة رئاسة الجمهورية أن تجري إحصاء لكل من طبق او تحايل على هذه الزيادة.. وأن تفتح ملفاً اسمه شكاوى جهات لم تنفذ القرار.

«646» شركة حكومية..!!





مدخل:
يقال إن وزير الزراعة والثروة الحيوانية في ولاية ما، كان يعرض إحصاءات الثروة الحيوانية في الولاية، وذكر كم مليون من الأبقار وكم مليون من الضأن، وكذا مليون من الماعز، وعدداً من مخلوقات الله، الى أن قال وثلاثة ملايين وأربعمائة ألف حمامة. فضجت القاعة بالضحك، وقال الما مصدق يمشي يحسب الحمام. الحمد لله لم يذكر السمك.
كم مرة سمعنا بأن الحكومة تنوي الخروج من السوق؟
كم مرة سمعنا الحكومة ليست تاجراً؟
كم مرة أثار المجلس الوطني هذه القضية؟
والنتيجة الشركات الحكومية إن لم تكن في ازدياد لم تنقص واحدة.
هذه الشركات كيف قامت؟ ولماذا أُنشئت؟ وكم مرة روجعت؟ وهل تحسب خسائرها المادية فقط أم ما جنته على الاقتصاد السوداني؟
يقال إن عدد الشركات الحكومية هو «646» شركة في جميع المجالات تصعب منافستها، لأنها معفاة من الجمارك وليست عليها ضرائب، ومعفية من رسوم كثيرة، ويصعب على شرطة المرور أن تتحصل من شركات الحكومة العاملة في الطرق السريعة تسوية مخالفات مرورية، وهو في حد بخالف المرور غير الغلابى والمواطنين العاديين؟ من يستطيع منافسة هكذا شركات؟ فضرر هذه الشركات على الاقتصاد السوداني لا تنكره عين. فكم من الأسماء الكبرى خرج من السوق بسبب عدم قدرته على منافسة هذه الشركات.
ثم هذه الشركات معظمها ينتمي للجهات الأمنية، إما جهاز الأمن أو الشرطة أو الجيش، وقطعا قامت بحجة أنها ستعين على الصرف الباهظ على هذه المرافق.. ولكن ما النتيجة؟ أسألوا المراجع العام. وعلى سبيل المثال في قطاع النقل الذي انهار أو كاد ما سبب انهياره طبعا غير تلك التسهيلات التي منحت بلا ضوابط ولا توصيف وبدون حدود في سنة 2006م، حيث دخلت «16900» شاحنة في حين نجد أن قطاع النقل الآن فيه عدة شركات حكومية تصل جملة شاحناتها إلى 10%، هذا غير شاحنات الجيش والشرطة، وهذه تحمل لوحات أشد قداسة من اللوحات الدبلوماسية.
وحسب ما سمعنا فإن السيد رئيس الجمهورية أمر بتصفية هذه الشركات الحكومية. ولكن لم نسمع ما هي جهة التنفيذ؟ وما هو الجدول الزمني للتنفيذ. وأرى أنه يجب أن تحاسب وتراجع وتصفى في أسرع وقت، وأي التفاف أو مبررات لقيامها يعني أن الحكومة راضية عنها، وكل ما يقال في هذا الصدد نوع من التخدير.
فكم مرة تحدث أعضاء المجلس الوطني عن الشركات الحكومية؟
ما النتيجة؟ لم نسمع ولم نقرأ عن تناقص في هذه الشركات بل هناك ازدياد. وقبل أن يخرج علينا من يقول من أين لك هذا الإحصاء؟ وما تعريف الشركة الحكومية، نقول كل شركة للحكومة فيها 20% هي شركة حكومية، ومسؤولية مراجعة حساباتها على ديوان المراجعة العامة. ترى كم من الشركات للحكومة فيها 19% لتهرب من مراجعة المراجع العام وتستفيد من مزايا الحكومة؟
«16» علامة استفهام كفاية أم أزيد؟ صاروا «17»..!!

مَن للزراعة في كردفان؟!!




هل يدرك المواطن أهمية تسجيل الأراضي؟
هل تنوي الوزارة فعلا إصلاحاً زراعياً؟
هل استفادت الوزارة من التجارب السابقة؟
أوردت بعض المصادر على لسان الفريق محمد بشير سليمان وزير الزراعة والثروة الحيوانية في شمال كردفان «أن وزارته شرعت في معالجة إشكالات القطاع التقليدي والعمل على تكثيف عمليات الترشيد والتثقيف الزراعي ومعالجة حيازات الأراضي الزراعية وتسهيل عملية التمويل وتطوير قدرات المنتجين» . ونحن نقدِّر هذا التوجه الكريم من سعادته؛ وليته يخفض رسوم التسجيل حتى يتشجع المواطنون على هذه الخطوة المهمة، لأنها تساعد على حل كثير من الخلافات التي تنشأ بسبب أراضٍ لا يستفاد منها في الوقت الراهن لعدة أسباب: أولها شح الإمكانات لأن البنك الزراعي، أعني فرع بارا، لا يعطي المزارعين الدعم اللازم إلا عبر سماسرة معروفين لهم وسائلهم وشروطهم الخاصة لتسهيل الحصول على القروض التي لا يصل إلى المزارع إلا الشيء القليل منها. وإذا حصل المزارع على قرض، مهما كان صغيرًا، فمن المرجح دخوله السجن بنهاية الموسم. وقد شهدنا ما حصل لأهل منطقة الخيران والطويل والبشيري في السنوات الماضية. كما أن الدعم الفني يكاد ينعدم تماماً على الرغم من وجود كفاءات زراعية في الولاية. وقبل سنوات قادت مصلحة الزراعة في حملة لزراعة البطاطس، إلا أن المزارعين تفاجأوا بتلف إنتاجهم بسبب سوء التخزين، ومع ذلك أجبرهم البنك الزراعي على الوفاء بالتزاماتهم له. سيادة الفريق أنت تعلم أن شمال كردفان لها مقدرات كبيرة للإنتاج الزراعي والحيواني تؤهلها لتكون سلة غذاء السودان، ولكنها تعاني من إشكالات إدارية وفنية ومالية تحول دون استغلال تلك المقدرات. فالماء متوفر في المنطقة على أعماق سطحية ولكن ما زال الناس يستخدمون وسائل ري هي نفسها معوق للإنتاج حتى قال أحد الظرفاء:
كالناس في الخيران يقتلها الظمأ
والماء تحت رمالها مدفون
فإذا أردنا تحسين الإنتاج وتطوير قدرات المنتجين علينا أولاً، تحديث وسائل الري وإدخال منتجات ودورات زراعية غير تقليدية بالإضافة إلى تطوير قطاع الإنتاج الحيواني بدمجه مع الدورة الزراعية وإدخال إنتاج العلف في المنطقة، وتحسين السلالات والرعاية البيطرية وتسهيل التسويق داخلياً وخارجياً حتى تكون المصلحة للمنتج في المقام الأول. وهذا كله لن يتحقق إلا بوجود شبكة طرق تربط المنطقة بالعاصمة والميناء ليتمكن المنتج من الوصول إلى كافة الأسواق. ولذلك من الضروري إنشاء طريق أمدرمان ـ بارا الذي ظل المواطن ينتظره طويلاً. ولكي نربط المنتجين بالمنطقة،ينبغي أن نوفر لهم كافة معينات الإنتاج ومدخلاته كالتقاوى والوقود وتسهيل الحصول عليها، مع التمويل الكافي في الوقت المناسب أسوةً بمناطق البلاد الأخرى. لقد شهدت الولاية تجارب استثمارية رائدة كتلك التي قام بها الأخ الركابي خليل لتخزين الخضر والفواكه ولكنها اصطدمت بواقع مرير أدى إلى توقفها، فهلا درستم تلك التجربة؟ دعونا نحلم بصناعات محلية بسيطة تعتمد على إنتاج الولاية الزراعي والحيواني. سيادة الوزير نحن نتوقع منك الكثير لأن الزراعة هي مستقبل السودان بأكمله ولو رشدّنا الصرف وأدرنا مصادر الدعم المالي، لوفرنا تمويلاً كافياً وجعلنا من الولاية قبلة للاستثمار وحققنا شعار: سلة غذاء السودان.
أ.محمد تجاني عمر قش
تعليق الاستفهامات:
ما لفت نظري هذه الرتبة العسكرية العليا لوزير الزراعة؟ ما علاقة الجيش بالزراعة؟ لا أعني زراعة الألغام.