الجمعة، 11 مارس 2011

لتبدأ مفوضية الفساد من هنا




الأخ العزيز أحمد المصطفى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أطلعت على مقالك بعنوان «مفوضية الشفافية!!! من أين تبدأ؟» إجابتي عن السؤال تبدأ من الآخر لوقف الفساد والسرقة التي تتم أضعاف أضعاف مثيلاتها والبعض ما زال في البداية بمعنى أن ننقذ ما يمكن إنقاذه أولاً .
ولك مثالان:
«1» كبري سوبا الذي يتبجَّح السيد الوالي بأن المقاول شركة سودانية وهي شركة A & A وأن التكلفة 120 مليون جنيه «بسعر الدولار حسب السوق الأسود 3 جنيهات تعادل تكلفة الكبرى 40 مليون دولار.
بالرجوع إلى كبري توتي على النيل الأزرق يوم الافتتاح أعلنت الصحف أن التكلفة 16 مليون ونصف المليون دولار. وحسب علمي التام أن العطاءات لو تمت بشفافية لكان التنفيذ بمبلغ لا يتخطى نصف المبلغ أي أقل من 8 ملايين دولار. والعجيب أن الشركة المصممة لكبري توتي هي نفس شركة A & A وكانت بعنوان بأمريكا وليست سودانية كما ذكر السيد الوالي وهو:
A&A Consultants Inc.
810 River Avenue, Suite 260
Pittsburgh,PA 15212 USA
النيل الأزرق بشحمه ولحمه وعرضه وعمقه وإذا كان كبري سوبا أكبر طولاً فهل يعقل أن تصل التكلفة إلى أكثر من ضعف تكلفة كبري ؟
وحسب علمي أن هذا المبلغ الـ40 مليون دولار يكفي على الأقل بناء 6 كباري على النيل الأزرق وبيني وبينهم الشركات الأندونيسية الحكومية التي قامت ببناء معظم البنية التحتية الأندونيسية من طرق وكباري وسدود وخزانات في بلد به أكثر من 3500 جزيرة وأكثر من 240 مليون نسمة.
«2» في زمن تطحن فينا مسغبة الأسعار يتم بتدشين بداية العمل في المكتبة الوطنية وبتكلفة 40 مليون دولار والمبنى حسب خبر صحيفة الصحافة الصادرة يوم 28 فبراير من 11 طابقاً . الخبر كما ورد بالصحافة:
المضحك المبكي أن هذه المكتبة في بلد وعد وزير ماليته في يناير أمام البرلمان أن الزيادات في الأسعار سوف لا تكون الأخيرة وعلى المواطن الاستعداد للقادم.
أما كان من الأولى صرف هذا المبلغ في الوجهة الصحيحة وهي التعليم والصحة، أم أن الحكومة ترغب أن نتعلم بالخلاوي ونتثقف في هذه المكتبة العملاقة بتكلفتها العالية جدًا.
وحسب ما أوردته الصحافة :
(ومكتبة للأطفال وأخرى لذوي الاحتياجات الخاصة)
السؤال:
كما ذكر الخبر أن هناك قسماً لذوي الحاجات الخاصة «المعاقين» بهذه المكتبة.
هل أوفت الحكومة التي تنادي بشرع الله بكل احتياجات ذوي الاحتياجات الخاصة «المعاقين».
«1» كم عدد ذوي الاحتياجات الخاصة بالسودان؟؟؟
«2» ماذا قدمت لهم الحكومة من خدمات حتى توفر لهم مكتبة؟؟؟ هل وفّرت لهم المدارس للتعليم ثم بعدها يذهبون للمكتبة أم سوف يذهبون بجهلهم للمكتبة؟؟؟
«3» كم من المعاقين يحتاج عجلة ولم يجد من يتصدق له بها؟؟؟
«4» كم من المعاقين يحتاج نظارة ولم توفر له؟؟؟
«5» كم روشتة أمراض سرطان وفشل كلوي لم تسدد حتى يستفيد منها المريض للعلاج؟؟؟
«6» أتذكرون جيِّدًا تظاهرة ومطالبة معاقي الحرب في الجنوب من الجيش ومن المتطوعين، كم عددهم؟؟؟
أن عمارة بعدد 11 طابقاً لا يمكن أن تصل تكلفتها حتى ربع هذا المبلغ.
بناء هذه المكتبة في هذا الظرف الاقتصادي العصيب والأزمة الاقتصادية التي تعاني منها البلد يمكن تشبيهها بمسجد قرية العطشة التي تعاني من العطش أو كما قال فايز السليك في رسالته للسيد الرئيس بخصوص مشروع الجزيرة:
وبالمثل ما الفائدة من كبري المنشية الذي لا يبعد50 كيلو من كبري سوبا أم أن كبري المنشية للعربات الفارهة وكبري سوبا للناقلات؟ إنه البطر والعياذ بالله. أم أنه التخبُّط ببناء الأول واكتشاف لاحقاً أن الحاجة الفعلية كانت للثاني بسوبا ؟ في هذه الحالة يتضح سوء التخطيط واللعب بالمال العام.
حسب تصريح السيد الرئيس بتشكيل لجنة فساد من خارج كوادر المؤتمر الوطني. وبعدها بأيام قرأنا بالصحف أن السيد وكيل وزارة المالية تمت إقالته من وكالة وزارة المالية لتوكل إليه مفوضية الفساد. نفس الوكيل شغل منصب المدير التجاري لمصنع سك العملة ولفترة ليست بالقصيرة.
هل يمكننا تصديق أن شخصاً أوكلت إليه وظيفة المدير التجاري لسك العملة وبعدها أصبح وكيل وزارة المالية ليس من كوادر المؤتمر الوطني والموثوق فيهم.
هل يعقل أن يصبح وكيل وزارة المالية مفوض الفساد قاضياً وقبلها بأيام وكيل وزارة المالية التي تمثل الوزارة المسؤولة عن تحصيل وصرف كل مالية الدولة. أي بالعربي الفصيح تمثل الوزارة أكبر المتهمين ووكيلها يصبح رئيساً لمفوضية الفساد التي على قمة واجباتها محاسبة وزارة المالية؟؟؟
حتى لا يقع الفأس في الرأس يجب فتح ملفات عطاءات هذه الكباري وفعلاً أنها كباري للوصول للمال العام بكل سهولة، ناهيك عن قطاع الطرق التي أتلفت في أقل من خمس سنوات علماً بأنه عالمياً تقوم الشركة المنفذة بالضمان والصيانة لمدة لا تقل عن 15 سنة «السعودية مثالاً».
لك ودي وكل احترامي
وما زال العفش داخل البص على مسؤولية ناقله وليس صاحبه.
سيد الحسن
جاكارتا
أندونيسيا

رد ذو قيمة مضافة من د. عبد القادر


استفهامات: احمد المصطفى إبراهيم


اتصل بي الأستاذ أحمد المصطفى صاحب عمود استفهامات وطلب مني التعليق على استفهاماته هذه المرة والتى كانت عن «ملف اسمه الضريبة على القيمة المضافة». وكنت سأكون حريصاً على التعليق ولو لم يتم الاتصال بي ذلك لاعتقادي التام أن الأسئلة الموجهة تخصني شخصياً باعتباري من أشرف على تطبيق النظام في السودان. أقول من أشرف لأني لم أكن صاحب الفكرة أو القرار كما يعتقد الكثيرون. قرار تطبيق نظام الضريبة على القيمة المضافة في السودان جاء ضمن أهداف الإستراتيجية القومية الشاملة «1992 ـ 2002م» وحددت الإستراتيجية أن تشهد هذه الفترة تطبيق نظام الضريبة على القيمة المضافة في السودان. ثم جاء التأكيد مرة أخرى كتوصية من توصيات لجنة الإصلاح الضريبي التى كان يرأسها البروفسور عز الدين إبراهيم فى العام 1993م.
ورداً على الاستفهام ما هى ضريبة القيمة المضافة أقول إنها ضريبة على الاستهلاك وهي ضريبة عامة على كل السلع والخدمات إلا ما استثني منها بصفة محددة في القانون.. ولأنها ضريبة عامة على كل السلع والخدمات يطلق عليها في بعض الدول مسمى ضريبة المبيعات العامة.. والنظام الأمثل هو أن تطبق الضريبة على كل السلع والخدمات ولكن الواقع يؤكد وجود الكثير من الاستثناءات حول العالم.. والضريبة يتحملها المستهلك النهائي للسلعة أو المستفيد النهائي من الخدمة.. ويحرم قانون الضريبة على القيمة المضافة إضافتها في تكلفة السلعة أو الخدمة لأنها مستردة فى كل مرحلة من مراحل الإنتاج. وأستطيع أن أجزم بأن القيمة المضافة لا علاقة لها بالزيادة المطّردة فى الأسعار وسأورد الدليل على ذلك. والضريبة لها أثرها فى الأسعار فى حالتين فقط بسببها مباشرة ؛ الحالة الأولى عند تطبيقها للمرة الأولى وهذه تكون لمرة واحدة فقط (Once and for all) ، والحالة الثانية إذا قررت الدولة زيادة سعر الضريبة كما حدث في السودان من «10% إلى 15%». وهنا أيضاً تحدث الزيادة مرة واحدة وليست مطّردة كما هو الحال عندنا. أما القرارات الأخرى مثل زيادة الرسوم الجمركية أو زيادة أسعار المحروقات أو السكر فهذه تزيد نسبة القيمة المضافة المحصلة وبالتالي زيادة الأسعار ولم تكن القيمة المضافة هي السبب. أما الدليل على ما أقول فيتضح من الزيادة الكبيرة فى اللحوم والفواكه والخضروات والأدوية والخدمات الطبية والتعليمية وهي كلها معفاة من الضريبة على القيمة المضافة.
أما الاستفهام الأخير: هل تحوم شبهة حول تطبيق القيمة المضافة في أيٍّ من مراحلها فأقول رداً عليه إن التطبيق جاء سليماً ومعافىً من كل عيب بشهادة المنظمات الدولية التي كانت تراقب التطبيق.. ولكن لا أنفي أن هنالك قصورًا كبيرًا في الفهم الآن ليس من جانب العاملين فقط ولكن من جانب المكلفين أيضاً.. ولذلك طالبت في الورقة التي قدمتها في ورشة توسيع المظلة الضريبية بضرورة الاستمرار بفعالية في تدريب الموظفين والمكلفين.. أما حديث الكاتب عن التنازل عن المليارات للشركات الكبيرة فلا أتفق معه عليه لأن نظام العمل في الديوان محكم والقرار لا يتخذه فرد بل يُتخذ القرار في عدة مستويات كل مستوى يراقب المستوى الذي سبقه.
د.عبد القادر محمد أحمد
تعليق:

شكراً الدكتور عبد القادر محمد أحمد، وهو من أخرج هذا المولود المختلَف فيه للوجود. من يدخله عملية تجميل؟

رد ذو قيمة مضافة من د. عبد القادر




اتصل بي الأستاذ أحمد المصطفى صاحب عمود استفهامات وطلب مني التعليق على استفهاماته هذه المرة والتى كانت عن «ملف اسمه الضريبة على القيمة المضافة». وكنت سأكون حريصاً على التعليق ولو لم يتم الاتصال بي ذلك لاعتقادي التام أن الأسئلة الموجهة تخصني شخصياً باعتباري من أشرف على تطبيق النظام في السودان. أقول من أشرف لأني لم أكن صاحب الفكرة أو القرار كما يعتقد الكثيرون. قرار تطبيق نظام الضريبة على القيمة المضافة في السودان جاء ضمن أهداف الإستراتيجية القومية الشاملة «1992 ـ 2002م» وحددت الإستراتيجية أن تشهد هذه الفترة تطبيق نظام الضريبة على القيمة المضافة في السودان. ثم جاء التأكيد مرة أخرى كتوصية من توصيات لجنة الإصلاح الضريبي التى كان يرأسها البروفسور عز الدين إبراهيم فى العام 1993م.
ورداً على الاستفهام ما هى ضريبة القيمة المضافة أقول إنها ضريبة على الاستهلاك وهي ضريبة عامة على كل السلع والخدمات إلا ما استثني منها بصفة محددة في القانون.. ولأنها ضريبة عامة على كل السلع والخدمات يطلق عليها في بعض الدول مسمى ضريبة المبيعات العامة.. والنظام الأمثل هو أن تطبق الضريبة على كل السلع والخدمات ولكن الواقع يؤكد وجود الكثير من الاستثناءات حول العالم.. والضريبة يتحملها المستهلك النهائي للسلعة أو المستفيد النهائي من الخدمة.. ويحرم قانون الضريبة على القيمة المضافة إضافتها في تكلفة السلعة أو الخدمة لأنها مستردة فى كل مرحلة من مراحل الإنتاج. وأستطيع أن أجزم بأن القيمة المضافة لا علاقة لها بالزيادة المطّردة فى الأسعار وسأورد الدليل على ذلك. والضريبة لها أثرها فى الأسعار فى حالتين فقط بسببها مباشرة ؛ الحالة الأولى عند تطبيقها للمرة الأولى وهذه تكون لمرة واحدة فقط (Once and for all) ، والحالة الثانية إذا قررت الدولة زيادة سعر الضريبة كما حدث في السودان من «10% إلى 15%». وهنا أيضاً تحدث الزيادة مرة واحدة وليست مطّردة كما هو الحال عندنا. أما القرارات الأخرى مثل زيادة الرسوم الجمركية أو زيادة أسعار المحروقات أو السكر فهذه تزيد نسبة القيمة المضافة المحصلة وبالتالي زيادة الأسعار ولم تكن القيمة المضافة هي السبب. أما الدليل على ما أقول فيتضح من الزيادة الكبيرة فى اللحوم والفواكه والخضروات والأدوية والخدمات الطبية والتعليمية وهي كلها معفاة من الضريبة على القيمة المضافة.
أما الاستفهام الأخير: هل تحوم شبهة حول تطبيق القيمة المضافة في أيٍّ من مراحلها فأقول رداً عليه إن التطبيق جاء سليماً ومعافىً من كل عيب بشهادة المنظمات الدولية التي كانت تراقب التطبيق.. ولكن لا أنفي أن هنالك قصورًا كبيرًا في الفهم الآن ليس من جانب العاملين فقط ولكن من جانب المكلفين أيضاً.. ولذلك طالبت في الورقة التي قدمتها في ورشة توسيع المظلة الضريبية بضرورة الاستمرار بفعالية في تدريب الموظفين والمكلفين.. أما حديث الكاتب عن التنازل عن المليارات للشركات الكبيرة فلا أتفق معه عليه لأن نظام العمل في الديوان محكم والقرار لا يتخذه فرد بل يُتخذ القرار في عدة مستويات كل مستوى يراقب المستوى الذي سبقه.
د.عبد القادر محمد أحمد
تعليق:

شكراً الدكتور عبد القادر محمد أحمد، وهو من أخرج هذا المولود المختلَف فيه للوجود. من يدخله عملية تجميل؟

الأربعاء، 2 مارس 2011

المواصفات ونهاية الرطل




تبقت فترة 15 يوماً ويخرج النظام البريطاني من حياة السودانيين.. ولكن منهج هيئة المواصفات والمقاييس وإعلاناتها لا تتحدث إلا عن وحدة الوزن «الرطل» ونحمد للهيئة أن أدخلت اللتر منذ عدة سنوات كوحدة سعة بدلاً من الجالون وها هي تأتي لتقول إن آخر موعد لاستخدام الرطل هو الخامس عشر من مارس الحالي.. الذي أراه أن تتحدث الهيئة في إعلاناتها عن مجمل النظام البريطاني، والمعلوم أن كل نظام يشمل وحدات الطول ووحدات الوزن ووحدات السعة، والمطلوب والهدف النهائي هو إبدال النظام البريطاني الذي تخلت عنه حتى صاحبته بريطانيا منذ عدة سنوات ولم يبق إلا في بعض المستعمرات القديمة.
من واجب المواصفات أن تعرِّف الناس بالنظامين المتري «الفرنسي» والبريطاني.. معظم الشعب السوداني ابتُلي بالنظام البريطاني كورثة استعمارية بقيت بعد الاستعمار فهو نظام معقد «وأتعب التلاميذ وكرّههم الحساب» من وحدات الطول في النظام البريطاني البوصة، القدم، الياردة، والميل ولا يربطها رابط بعكس وحدات الطول في النظام المتري وهي تبدأ من المتر وأجزاؤه هي الديسيمتر والسنتمتر والمليمتر وكل واحد من هذه قوة من قوى العشرة السالبة ومضاعفات المتر الديكامتر والهيكتومتر والكيلومتر وكلها من قوى العشرة الموجبة.
في السعة في النظام البريطاني هي الجالون ولكنها في المتري اللتر وشتان بين هذا وهذا.
وحدات الوزن الجرام والكيلوجرام والطن في النظام البريطاني رطل ووقية والهندريدويت ولا يربطها رابط منطقي مثلاً الرطل = 12 أوقية.
تمنيت لو شملت إعلانات هيئة المواصفات المنتشرة هذه الأيام في كل أجهزة الإعلام على كل التحول من النظام البريطاني إلى النظام المتري بكل وحداته طول ووزن وسعة.
ثم كل هذه الإعلانات وهذه الحملة المتبوعة بعقوبات تسري بعد منتصف مارس الحالي أراها ناقصة ما لم تخرج هذه الوحدات من المنهج الدراسي في مرحل الأساس فلا يُعقل أن تحفر هذه الوحدات في ذهن التلميذ بعد أن يتعامل مع مئات المسائل الحسابية بالنظام البريطاني بوصات وياردات وأرطال ووقيات وهلم جرا كيف تطلب من مثل هذا التلميذ أن ينسى كل هذا داخل الفصل ويتعامل في حياته العامة بالنظام المتري.
ثم الوحدات الشعبية الكيلة والملوة والأردب متى تلتفت إليها المواصفات ومتى تخرج من مناهجنا الدراسية؟ قلت لأحد الأساتذة في مركز المناهج لماذا لا تحذف هذه الوحدات من المناهج.. كان رده كيف نحذفها والسوق ما زال يتحدث عن ماسورة نصف بوصة وسلك طوله ياردة.. قلت له فلتكن إشارات تثقيفية وليس فصلاً كاملاً تلحقه مسائل واختبارات.
ولكن بداية التقدم في هذا الاتجاه هو خروجها من المناهج الدراسية، وعلى مركز المناهج أن يساهم في انقراض هذا النظام البريطاني بعيداً عن أي حجج أخرى وأن تختفي الوحدات الشعبية أيضاً الذراع والكيلة والربع والملوة.
أتمنى أن تختفي كل هذه دون أن تحتاج المواصفات إلى إنزال عقوبة على أحد.
هو نحنا ناقصين عقوبات ما كفاية المحليات والمرور.

مفوضية الشفافية!!! من أين تبدأ؟





إذا أصر السيد رئيس الجمهورية على مفوضية الشفافية ومحاربة الفساد، رغم وجود عشرات الأجهزة التي يمكن أن تقوم ببعض عملها. نريد أن نسأل من سيكون أعضاء هذه المفوضية وهل هي جهاز إصلاح أم جهاز تقاضٍ يقدم الناس شكاوى ويبحث في هذه الشكاوي ويجرّم أو يبرئ؟
إذا سألت أيًا من الذين تحوم عليهم تهمة الفساد أو الذين ارتفعت أرصدتهم من الصفر إلى عشرات الأصفار على يمين الواحد سيقول لك انا لست مذنبًا وكل دخلي عبر اللوائح والقوانين ولم اسرق ولم اختلس وكلها مدونة في دفاتر الدولة.
إذًا العيب في القوانين واللوائح إما هي ناقصة أو غير متابعة.. لذا حاجتنا للإصلاح وبناء دولة منظمة أكثر من حاجتنا لمتابعة الماضي ولا أقلل من هذا إذ الحق لا يسقط بالتقادم.
الرواتب والأجور تنتابها «الدغمسة» تجد الموظف الذي بنفس المؤهل الفرق في راتبه وراتب زميله الآخر عشرات الأضعاف حيث هذا يعمل بنظام الأجور في الخدمة المدنية وذاك يعمل في مؤسسة رغم إنها حكومية وهيئات ومؤسسات صارت كالشركات الخاصة لا علاقة لها بنظام الدولة البتة ويبت ويفتي في أمرها مجلس إدارة يضع من اللوائح ما يجعل الأجور خرافية وربما بغير مقابل إنتاجي.«تكية».
أمر ثالث: شَغل موظف الدولة عدة وظائف ومناصب مما يدر عليه عدة رواتب من خزينة الدولة دون أن يتابع ذلك ديوان شؤون خدمة ولو كانت هناك إرادة لإصلاح حسم هذه المسألة في غاية البساطة رصد كل موظفي الدولة وان تكون رواتبهم وأماكن عملهم علنية على شاشات الكمبيوتر في مواقع الانترنت واحسب أن هذا معمول به في كثير من الدول من راتب الرئيس ومخصصاته وما يدفعه من ضرائب إلى أصغر عامل معمول به على الأقل في أمريكا.
رابعاً: مجالس الإدارات هذه المجالس التي تسيّر مفاصل الدولة واقتصادها تحتكرها أسماء محددة تجد الواحد منهم رئيسًا لمجلس وعضوًا في عشرات المجالس لدرجة أن صارت لافتة حتى لنظر الكفيف.. هذه المجالس غير مخصصاتها المليونية يجني العضو منها عدة امتيازات وخصوصًا في القطاع المصرفي.. ماذا لو وضعت لهذا المجالس قواعد تحد من تكرار الوجه وانسب شفافية لذلك ان تكون عضوية هذه المجالس معلنة ومتاحة للجميع عبر الصحف او في المواقع الإلكترونية الخاصة بالحكومة.
خامساً: مرتبات السياسيين أو الدستورين متروكة على طريقة «الفي يدو القلم ما بكتب نفسه شقي» فالوزراء يقترحون والولاة يصدقون ووزير المالية يصرف ربما تسألني وأين المجالس التشريعية التي واجبها مراقبة الجهاز التنفيذي طالما أن المجلس التشريعي يتقاضى مخصصاته من الجهاز التنفيذي لن يستطع محاسبته وسيسران بطريقة «انت اسكت لي وانا أسكت ليك». أول عوامل الإصلاح السياسي يجب ان تكون مخصصات المجالس التشريعية على الأقل الولائية من مكان فوق الولاية.. «طيب المجلس الوطني نجيب مخصصاته من وين؟؟».
مرحباً بمفوضية الشفافية ولكن آه من لكن عمركم شفتو محاسبة من عشرين سنة.
من الناس من لا يخاف الله ولكنه يخاف من الناس.
طول السكوت هو ما أوصل لهذه الحالة.

ملف اسمه ضريبة القيمة المضافة





سؤال أول: ما هي ضريبة القيمة المضافة؟
سؤال ثاني : هل القيمة المضافة من أسباب الغلاء؟
سؤال ثالث: هل القيمة المضافة مطبقة كما ينص القانون؟
هل تحوم أي شبهة في تطبيق القيمة المضافة في أي من مراحلها؟
اسم العمود يسمح بعشرات الاستفهامات ولكن نكتفي بهذه الاستفهامات علنا نجيب عليها كما ينبغي وبذا نكون نقرنا على باب موصد من زمن وليدخل معنا أهل الشأن من العالمين ببواطن الأمور. وبعد حديث طويل مع علمين من أعلام الضرائب خرجت بالآتي أو بعض من الآتي مضافا إليه (شماراتي) الخاصة، والحديث روحه منهما وإخراجه مني.
ضريبة القيمة المضافة حسب قانونها يدفعها المستفيد الأخير او المستهلك وفي حالة البضائع المستوردة تتحصلها إدارة الضرائب من المستورد على أساس ان هذا يتحصلها من الذي بعده تاجر الجملة مثلاً وهو بدوره يتحصلها من تاجر القطاعي الذي يضعها على المستهلك. ولكن الواقع غير ذلك كل من هؤلاء يضع القيمة المضافة وكأنها تكلفة وزيادة في السعر مما كان لها أثرها السالب في الأسعار. وخلل آخر يصاحب تطبيق القيمة المضافة وهو إنها ككرة الثلج حيث تحسب على السعر والترحيل والربح وهذا من الأخطاء التي تسكت عليها إدارة الضرائب ووزارة المالية لأنه يزيد الإيرادات وكثيرون لا يرون الا ما تحت أنوفهم زيادة الإيرادات تسكت هذه الجهات ولكن إذا ما بحثوا في الآثار السالبة لزيادة الإيرادات وهي التي جاء منها الفقر ، والذي بدوره يزيد المرض وعلى الخزينة التي فرحت بالإيرادات وفرحت بجهل المواطن بالقانون عليها ان تدفع وتدفع لمحاربة الفقر وتبييض وجهها أمام الناس.
آفة أخرى من آفات ضريبة القيمة المضافة وخصوصا في القطاعات الخدمية المباشرة مثل الاتصالات فهذه من أسهل أنواع الضرائب تحصيلا وأسرعها ( لذا جعلوها 20 % وليس 15%) ولكن العلة أين؟ تتراكم لأي سبب ويدخل الوسطاء لتخفيضها أو المساومة فيها وعين موظف الضرائب على شيء واحد تحقيق الربط ليقبض حافز تحقيق الربط ويتنازل في سبيل ذلك عن مليارات تدخل لجوف الشركات من جيب المواطن فتزداد الشركات ربحاً والمواطن فقرا والخزينة تنثر الحوافز ( بالله من اين جاءت فكرة الحوافز هذه والمرتبات مالها؟).
بقي أن نقول دائما القوانين حسنة المقصد ومتقنة ولكن العيب في التطبيق، وعدم المحاسبة والمراجعة يفضي للخلل .
سؤال أخير قطع الشطرنج ( مش أحسن من كلاب السيجة؟) هذه القطع تحول من مكان لمكان دون أن يقول أحد على سبب التنقلات ما الذي افلح فيه مدير المواصفات وفي ماذا أخفق حتى يتبادل الموقع مع مدير الضرائب ؟ أرجو أن لا يخرج علينا من يجيب: اختلف مع بعض التجار يوم كان في المواصفات لذا أرادوا له ان يحتك مع كل التجار.
الحل في وضع النظام وليس الحل في الأسماء.

إلى اللواء عابدين الطاهر





مرَّ زمان ما أن تدخل مكتب من مكاتب الهيئة القومية للكهرباء إلا وتجد شجارًا بين زبون وموظفي الهيئة في خلاف على استهلاك الكهرباء، وإنكار لمرور قارئ العدادات، أو عطل في العداد وما أكثر مشاكل الكهرباء في ذلك الزمان.
جاء المهندس مكاوي محمد عوض مديراً للكهرباء ولم يلقِ اللوم على المواطن ولم يكبر من ثقة موظفيه ولم يقل إنهم ملائكة لا يخطئون، تجاوز كل ذلك وبحث عن حل آخر وما أكثر الحلول في هذا الزمان.
وجاء المهندس مكاوي ـ جزاه الله خيرًا ـ بحل إلكتروني الإنسان فيه ليس حكماً وإنما مشغل وكان الدفع المقدم عبر هذه الأجهزة المتطورة الذي أنهى الخلافات وجعل من مكاتب الكهرباء مكان تقديم خدمات متطور وعدّد طرائق وأماكن الدفع، أنهى الخلاف بين المواطن والهيئة للأبد ورفد خزينة الكهرباء بمال تنوء بالعصبة أولي القوة.
يا سيادة اللواء عابدين الطاهر، جئت للمرور بعد سمعة طيبة في المباحث الجنائية وتعشمنا خيرًا وانتظرنا بصمتك على المرور لا ننكر بعض تطور في هذا المرفق طبعاً ليس من بينه هذه العمارة الشاهقة على طريق الخرطوم ـ مدني وبعض من تحسن ولكن طموحنا أكبر من ذلك.
بدلاً من التلاوم المستمر بين المواطن والشرطة المتكرر والممل، كنّا ننتظر منك حلاً جذرياً كحل الكهرباء يكون الحكم فيه الأجهزة الإلكترونية كما في سائر البلاد المتحضرة (وأحسب أننا متحضرون على الأقل في الخرطوم) حلاً لا يفرِّق بين سيارة وسيارة ومركبة ومركبة كلها عنده سواء مرصودة إما بكاميرا أو بجهاز رادار والتجارب في هذا المجال في العالم على قفا من شيل.
لا داعي لكثير من الذي يجري ودون أن أدخل في تفاصيل وأنت سيد العارفين، غير أن التسويات الفورية قال فيها مدير شرطة سابق «إنها نافذة من نوافذ الفساد» ولو بقي يوما آخر لألغى التسويات الفورية.
سعادة اللواء عابدين، ضع بصمتك في المرور كما وضعتها في المباحث الجنائية ولقد بدأت بهمة عالية أسأل الله أن لا تكون فترت، المناخ الآن مهيأ للإصلاح ليكن هذا نصيبك من الإصلاح.
سعادة اللواء عابدين، مثلك لا يقال له إن هم المرور الآن ليس السلامة ولكن حاجات تانية حامياه مثلك لا يقال له ما يجري على طرق المرور السريع لا يقبله عقل ولا دين. مثلك لا يقال له إن العدالة ليس لها في قاموس المرور نصيب وأنا ما بفسر وأنت ما تقصر.
سعادة اللواء عابدين همة عالية في الدولة الآن لمحاربة الفساد،أيما عقبة تقف ضد الإصلاح هي فساد أو مقدمة لفساد وأحسب أن هذه فاتحة خير لإصلاح، خذ نصيبك منها.
تأخير الإصلاح فساد.
والوقوف ضد الإصلاح فساد.
لا نريد أن يكون بوعزيزي السوداني سائقاً على طرق المرور السريع.