الاثنين، 10 يناير 2011

لعن الله المحتكر يا والي الجزيرة

في طريقه لمنضدة المجلس التشريعي لولاية الجزيرة قانون كارثة بل عجيب عجابة زماننا هذا ملخص القانون الذي عنوانه (حماية القطن بولاية الجزيرة) ليس حمايته من الهوام ولا الحيوانات (ولا الآفات الحشرية والبشرية) بل حماية لا تخطر على قلب بشر حمايته من التنافس حمايته من أن يكون له سعر غير التي تحدده الشركة تخيل يكفي انها شركة وبهذا الاسم لمن لا يهم؟ كيف تفرض على المجلس التشريعي أن يحميها؟

القانون الكارثة حسب ما نما إلينا حتى الآن على المزارعين زراعة القطن وبيعه لشركة الأقطان فقط وما ذلك إلا لظهور منافسين جدد في الأسواق يشترون القطن بسعر عالٍ جداً ويسلمون المزارع سعر قطنه في يده يداً بيد خذ وهات لا انتظار ولا بيروقراطية فرز ولا تأخير ولا فرق وزن ولا ضياع شوالات ولا ترحيل بسعرين واحد مؤجل وآخر حاضر وعيوب شركة الأقطان التي احتكرت القطن لعقدين من الزمان، لا تحصى ويوم تحرر المزارع بقانون 2005 أول ما طلق طلق زراعة القطن الذي انخفضت مساحته في مشروع الجزيرة من 600 ألف فدان على 50 ألف فدان وفي رواية أقل من ذلك ولم يسألها أحد ولم يحاسبها ومن لم يُحاسب يحق له أن يستعين بالدولة ليحتكر.

ربما تقول شركة الأقطان انها لا تريد إلا المزارعين الذين مولتهم أن يبيعوا لها وحتى هذه يمكن ان تتم بعقد بين المزارع والشركة ولا داعي ان تستعين الشركة بالدولة على المزارع المسكين الضائع الفقير وتجبره ليبيع لها وما ذلك إلا لحاجته لتمويلها وما حُرم الربا إلا لأنه استغلال القوي للضعيف.

على شركة الأقطان ان تستحي من هذا القانون والذي سيجعل زراعة القطن مستحيلة وسيهجر زراعة القطن ( الحائرون) الذين مازالوا يداومون على زراعته وإذا ما حقق المجلس التشريعي لولاية الجزيرة لشركة الأقطان أمنيتها وأجاز القانون سيترك ما بقي من المزارعين زراعة القطن للأبد إذ كيف يبيع قنطار قطنه بنصف سعر السوق ولمصلحة من؟

أتمنى أن يقلب المجلس التشريعي القانون على الشركة ويطالب بمحاسبتها على كل التدهور الذي حدث في زراعة القطن منذ ان تولت أمره وان يطالبها بتعويض المزارعين كل ما فقدوه بسببها.لأن القطن محصول اقتصادي ذو حراك ضخم فهو علف وهو زيت طعام وهو تحريك عمالة وهو اقتصادي بمعنى الكلمة. الشركة التي اوصلت القطن إلى هذا الدرك لا يحق لمجلس أن يبقيها ناهيك عن أن يساعدها على قتل ما بقي من قطن هو اقرب للعادة منه للزراعة.

عن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الجالب مرزوق والمحتكر ملعون "ومن الناس من لا يرحم ولا يترك رحمة الله تنزل.

بعض من البشر يحسب أن الله ما خلق غيره لهذه المهمة ولن يفلح فيها غيره رغم فشله الذي لا يحتاج برهان. أليس هؤلاء في حاجة إلى عالم في علم النفس؟

النقابات لمصلحة منْ؟

يدور الآن حراك – لا أحسبه كثيفاً – سببه تكوين النقابات. فالنقابات ومنذ زمن بعيد ذات أبعاد سياسية وتهتم بها الأحزاب اهتماماً كبيراً وخصوصا الأحزاب العقائدية ( بشقيها) وتجعل من الركوب على ظهرها مؤشراً لقوتها وأحياناً عندما تكون متمكنة من الحكم تخصيها وتضعها تحت أرجلها وتجعلها حائطاً بينها وبين قواعدها.

ليس كل ما ذكرنا يكفي في وصف نقابات زماننا هذا فقد زادت عليه عدة عيوب بل عدة انهيارات أخلاقية وتشويها للمهن.كثير من نقابات هذا الزمان لا علاقة بينها وقواعدها وكثيرة هي النقابات التي لا تعرف القواعد ولا القواعد تعرفها، ولا تسألني كيف جاءت فذاك سؤال يرمي بك في ثلة الجهلاء إن كنت لا تعرف كيف تأتي نقابات هذا الزمان.

وجوه كثيرة تكررت عشرات السنين ولعدة دورات وعندما تبحث عن محبة قواعدها التي – يفترض أنها جاءت بها - تجد التيرمومتر إما أن يقرأ الصفر او يبحث عن قراءة صديقه تيرمومتر مطار هيثرو هذه الأيام.

بعد كل هذا ندعونا نقفز من كيف جاءوا إلى ماذا فعلوا؟ عاثوا في الأرض الفساد وحطموا كثير من أسس الخدمة المدنية في مجال التدرج في السلم الوظيفي وأهانوا القواعد بل جعلوا من قواعدهم دمى لا تحاسبهم ولا تنافسهم ويدفعون لها كل ما تطلب دون ان يقولوا لها لماذا؟ ولك ان تتصور من يجمع الملايين بلا محاسبة ماذا سيفعل فيها؟ ولأدلل على خرابهم للخدمة المدنية غير الترقيات والسلم الوظيفي تحطيم قواعد المحاسبة المالية في دواوين الدولة وصل الأمر ببعض النقابات أن تكون وكيلا عن قواعدها في كل شئونهم المالية فهم يصرفون لها الرواتب ويوزعنها عليهم (طبعاً يسلمونها لهم سالمة (صرة في خيط) لا ينقصونها حتى الكسور التي تكون بالعملات المعدنية وأحيانا يجبرونه لصالح الموظف ههههههههههه).

بلغ الأمر مبلغاً يصعب السكوت عليه إذ غير استلام الرواتب و(معطها) بعض نقابات هذا الزمان تساوم قواعدها على متأخراتهم لدى الجهات الحكومية نظير مبالغ يأخذونها منهم والكارثة أن من الدوائر الحكومية من يسلم هذه الحقوق نقداً للنقابات. وإذا ما فقدت واحدة من النقابات المبلغ – كما نسمع هذه الأيام – خلوها مستورة ترقد قرض ولا يُبحث في كيف ضاعت وهل حقا ضاعت ولكن تهرع النقابة إلى قواعدها لتعسفها منهم دون أن يسمع احد.

حتى لو جاءت منتخبة وقوية كما نقابة السكة حديد اليسارية في زمان سابق تجد الهم السياسي والحزبي أكبر من الهم القومي وتجدها معطلة للإنتاج وفي صراع مع السلطة ليس مرده حقوقها بل دافع الحزب هو ما يدفعها ولا يهم حتى لو توقف القطار.

أقول قولي هذا وأنا لست موظفا في أي وظيفة ولا تمثلني أي نقابة فقط أريد أن أرى الحق محقاً وهناك من يدافع عن حقوق ممثليه الذين اختاروه.

النقابات ممثلاً وليس وكيلاً

لو ما كنت سوداني؟


هذه رسالة في نقد الذات وصلتني من الدكتور عطا المنان ابراهيم : سأختصرها لطولها.

لو ما كنت سوداني

كنت ح تلتزم بالمواعيد - كنت ح تدفع فاتورة المحامي أو الطبيب قريبك - كنت قاضيت المهندس اللي خرب ليك بيتك - كنت عملت مشروعك بنفسك دون محاكاة - كنت بدأت دوامك في الموعد المحدد - كنت حتنطق حرف ال (ق ) و ال ( غ ) كما ينبغي وما كنت حا تقول للتسعة تزعة

- كنت بطلت تسف ساعوط - كنت صرت متخصص وعالم في مجالك - كنت حتلبس شيك جدا عند خروجك أمام التلفاز وأجهزة الإعلام - كنت تتحدث بطلاقة وانسيابية بدون أ أ أ أ أ أ- ولو ما كنت سوداني كنت عرفت أن بالدقيقة 60 ثانية وبالساعة 60 دقيقة وباليوم 24 ساعة وفي اليوم ممكن تعمل كذا وتنجز كذا وكنت خططت لحياتك ومستقبلك و كنت اخترت المساق التعليمي بنفسك و درست الجامعة بالكلية اللي تناسب مقدراتك ومواهبك ورغباتك المستقبلية مش عشان ود جيرانكم اختار الكلية دى بالذات يعنى اخنق فطس.. كنت ح تتصل بالتلفون قبل زيارة أحد في منزله بدري شويه, مش و أنت في خشم الباب ده طبعا لو اتصلت وما جيت داخل زي قدر الله بدون حتي ماتدق الباب وتدقو ليه؟؟مش في سلك تجرو وتدخل!!بدون مراعاة لحرمة البيت ولو ما كنت سوداني...

كنت ح تتردد في إعطاء رقم تلفون أو عن وان شخص ما.. دون إذنه او حتي سؤاله اذا كان عندو رغبة يتواصل مع الناس ديل أو مفهمم انو ما عندوا تلفون من اصلو بدل تورطو وتحرجو كدة!!! ولو ما كنت سوداني ...كنت ح تخلي الصغار في البيت عندما تكون المناسبة مناسبة كبار..-كنت اتونست بصوت معقول, خصوصا> عندما يكون الطرف الأخر قاعد جنبك في نفس الكنبة..

كنت امتنعت عن زيارة احدهم في مكتبه , للونسه او مناقشة امور لا صله لها بالعمل كنت خجلت من عدد المسكولات التي تعملها, مش كمان تقول <شنو يا فردة, خمسه مسكولات ما ترد عليها؟ و الله الفيك اتعرفت>..... كنت حا تقعد فى صالون الناس بدل تلوص فى البيت كلو..كنت حا تبطل التحشر فى خصوصيات الناس وتعمل الحالة واحدة وتدى نفسك الحق تسأل اى سؤال يخطر فى مخك( لو كان فى يعنى) ..

كنت ما حا تمشي مستشفى الولادة وتقعد تحقن النسوان الفى العنبر كلهم واللللللللللله عيب كبير يا سودانيين اصلا ما شفت غيركم بتحاوم فى عنابر الولادة وكمان معاها هرجلة وإزعاج ..اصلا انتو البوديكم شنو مستشفي الولادة؟؟

ولو ما كنت سودانى كنت بطلت تطلع بالعراقى والسروال والسفنجة وراسك مكشوف وصوتك يجيب الطاش..لو ما كنت سودانى ما كنت اكلت ميراث اخوانك الصغار واستوليت على بيت ابوك لى يوم يبعثون عشان بس انت الكبير!!

ولو ما كنت سودانى كنت إ بتكرت فى خريطة بيتك بدل تشف حقت صاحبك بالكربون وكنت استثمرت فى حاجة غير الركشة !! ومحلات الاتصالات !! لو ما كنت سودانى ما كان ممكن تدخل فى زول شمال وتقول ليهو راتبك كم؟؟؟؟

ولو ما كنت سودانى ما كان ممكن تفكر انك تمشى عرس بتاع ناس وتقيف بكل بجاحة تصور العروس بى موبايلك وانت ما بتقرب للعروس ولا حتى بى حواء وآدم بدون ما تسأل نفسك منو الاداك الحق ده في إختراق خصوصيات الناس ومنو السمح ليك تدخل وتتعشي وتصور!!!! ..ولو ما كنت سودانى ما كنت طلعت من شغللك ولمدة تلاتة ايام وسبت المراجعين يتبهدلو عشان حبوبة جار جاركم ماتت عن عمر يناهز المية وشوية والبكا جاى خبر من الشمالية.. والمراجعين برضو لو ما كانو سودانيين ما كان سكتو عن حقهم وكل يوم يمشو ويجو المؤسسة عشان موضوع تافه ما بياخد اكتر من عشرة دقايق!!! كنت سميت اولادك الاسماء البتحبها مش البختاروها ليك عمك وجدك ونسيبك وتقوم الدنيا وما تقعد لو ما سميت ليهم الاسم الدايرنو ويسلبوك ويسلبو الام ابسط الحقوق انها تسمي الكائن الكانت شايلاو تسعة شهور وتعبانة فيهو ده!!! .

بين د. ياسر والصادق المهدي




للذين رفعوا قرون استشعارهم لقراءة كتابة عن الصادق الصديق عبد الرحمن المهدي وخصوصًا بنتيه مريم ورباح - ولهما الاحترام فلن يجدوها فصادق اليوم هو صديقنا الصادق المهدي الشريف ود. ياسر هو صديقنا الدكتور ياسر ميرغني الصيدلاني المشهور وأمين جمعية حماية المستهلك.


نقل الصادق المهدي الشريف أن جمعية حماية المستهلك وياسر أمينها بصدد رفع دعوى على شركات الدواء لرفع سعر الدواء بلا مبرر إذ ما تريد بيعه اشترته بالسعر القديم للدولار ولا يحق لها ان تبيعه بالسعر الجديد. وهنا تدخل الصادق المهدي الشريف ليقول هذه نظرية اقتصادية باطلة وأورد مصطلح بتكلفة الإحلال (Replacement Costاي إن باعوا كما يريد د.ياسر فلن يستطيعوا ان يشتروا غيرها بنفس السعر.. وقال الصادق على الجمعية أن ترفع دعوى للمحكمة الدستورية ضد سياسية التحرير الاقتصادي كلها.

أنا الحجاز:

منطلق د. ياسر مهني بحت ومن واقع مهنته التي أجادها ودافع عنها قبل اليوم دفاعًا مشهوراً يوم وقف ألف أحمر ضد 1% موضوعة على الدواء ولم يهدأ له بال إلا بعد زن أوقفها جزاه الله خيراً.. ولذلك الدواء والدفاع عن الدواء يجري في دمه.. والصادق يريدها عامة لكل السلع وهو على حق سياسة التحرير لها نفع ولها أضرار.

تجار بلادي بلا أكباد ويضاعفون أسعارهم بسبب وبلا سبب وهم دائمًا يتعللون بأتوات الحكومة وجباياتها الكثيرة وغير المنسقة وغير المدروسة وأحيانًا غير القانونية. جشع الحكومة وشهوتها للمال السريع أنستها آثاره السالبة على الاقتصاد، فكثير من هذه الأموال المفروضة على الشركات والتجار والزراع والتي يذهب جلها حوافز موظفين وصرف إداري ضرره أكثر من نفعه لو صبرت الحكومة وأطلقت اقتصاداً حرًا ومدعومًا في حالات الزراعة لأكلت من تحت أقدامها ولكنها العجلة وضيق النَفَس واستعجال الرفاهية مما جعل السياسة مهنة ارتزاق أو واحدة من سبل كسب العيش في السودان فات على جيل عبد الرحمن علي طه الذين ألفوا كتاب «سبل كسب العيش في السودان».

ملخص «شمطة» صديقيَّ ياسر والصادق أن ياسر حصر نفسه في مهنته والصادق يريدها واسعة تشمل كل شيء وكلاهما على حق «مش أصحابي الاثنين وأنا حجاز».

أسواقنا فالتة فلتانًا يصعب علاجه في ظل سياسة التحرير وتجربة الشعب مع سلعة السكر غير المحررة والمُرة مرارة العلقم من حيث السعر المرفوع بلا مسببات والمفروض فرضًا على المواطنين بكل مستوياتهم حيث صار أشبه بضريبة «دقنية» حيث يدفع سعر السكر المرتفع كل الشعب وفقراء بلادي أكثر من أغنيائها. أليس كذلك؟ ليدر للحكومة مئات المليارات «حسبناها قبل عدة سنوات وكانت 800 مليار جنيه».

كل اقتصاد بلادنا يحتاج لثورة جديدة.

قليل من التجويد يا «ثابت»



في صالات المغادرة في مطار الخرطوم «يدي لا تطيعني لكتابة الدولي» توقعت، في صالات بهذه العصرية، أن تكون فيها شبكة لا سلكية للانترنت كخدمة لا بد منها لمسافري هذا الزمن الجميل، ولم تخيِّب «ثابت» ظني فقد وزعت كمبيوترات على أعمدة الصالات، ولكن تصدمك حقيقة أن الإشارة ضعيفة وأحياناً لا توجد إشارة، مما يجعل هذا العمل ديكوراً ليس إلا. هل فشلت «ثابت» في تقوية الإشارة؟ إن هي فشلت فلتفسح المجال لغيرها، حتى لا تحرجنا أمام مستخدمي الانترنت ويخرجون بسمعة مش ولا بد عن دولة السودان التي شهد لها العالم بأنها كانت سباقة في تطوير الاتصالات في بداية عقد تسعينيات القرن الماضي. وقلت استخدم الشبكة اللا سلكية مع كمبيوتري النقال، لكن أيضاً جاءت الإشارة ضعيفة وأحيانا معدومة. المتجول في صالات المغادرة بمطار الخرطوم وخصوصا لو كان من الذين سافروا كثيرا عبر الصالات القديمة، يلاحظ تطوراً كبيراً من حيث النظافة والرحابة، ولكن لا بد أن تجد بصمة عدم الإتقان في مكان ما، مثلاً أسلاك كهرباء مكشوفة تمد ألسنتها كالثعابين السامة، وقطعاً عطل كهذا لو حدث في بلد آخر لاستبدل «الفيش» المحروق بآخر في لحظات، وبحثت الجهة المنوط بها عن سبب احتراقه، حتى لا يتكرر الحريق إن كان من سوء الأجهزة المستخدمة أو نوعية «الفيش»، ولكن أن تترك هكذا ولأيام فهذه بصمة عالم ثالثي«اسم الدلع لمتخلف». هذه الصالات الجميلة قطعا لها مدير صالة ومعه آخرون، فهل فتح الله عليهم باستفسار ماذا تلاحظ أخي المسافر وماذا تريد؟ هل فكروا في صندوق لا أقول للشكاوى ولكن للمقترحات والتجويد، وقديما قالوا نصف رأيك عند أخيك. لو أمسكت قلماً وورقة لكتبت في تلك الساعات التي قضيتها في مطار الخرطوم عشرات الملاحظات من أفياش تحتاج لتغيير وأخرى تحتاج لإعادة ربط، ومن بوهيات بدأت تتساقط من الجدران وجعلت منظر الجدران كحسناء في ساقها او قدمها جرح متقرح. ثم هناك الذي تعب في وضع لوحة في المصلى مكتوب عليها القِبلة وجاء بسجادة والموكيت المسطر ليس في نفس الاتجاه، أما كان يمكن تغيير الموكيت وكله 4 أمتار مربعة أو أقل؟ أم كُتب علينا النقص وعدم التجويد؟!! ولكن بالعموم الصالات نظيفة وباردة، وشاشات تلفزيونية موزرعة في عدة جدران بعضها يعمل وبعضها يشكو الصمت لماذا لا ادري؟ وليس هناك من تسأله. طبعا لا بد من ملاحظة التطور الذي أحدثته الأجهزة الملحقة بالكمبيوترات من barcode reader والتي تجعل الصفوف تمر مر السحاب، وليس هناك أطفال يتلوون على جنبات أمهاتهم من طول الوقوف في الصفوف.. والحمد لله. إلى مدير صالة المغادرة.. لا تكتفِ بالجلوس في مكتبك، وقم بالطواف على هذه الصالات الجميلة لتظل جميلة إلى أن يتم الله المطار الجديد.

مساجد ولاية الجزيرة مظلمة



أهدي هذه الشماتة لأعداء الشريعة والعلمانيين، فلهم الحق أن يشمتوا في أصحاب المشروع الحضاري مرتين الأولى أنهم يبيعون الكهرباء للمساجد بالسعر التجاري ولا أدري ما العلاقة بين التجارة والمساجد، والثانية أنهم يهملون تسديد فاتورة المساجد لعدة شهور.


لنفصِّل قليلاً حتى لا يقول قائل إنهم يحسبونها بالسعر التجاري ويؤخرونها، في هذا تناقض. أقول أصلحني وأصلحك الله وزارة الشؤون الاجتماعية ومن تحتها إدارة العقيدة والدعوة هي الجهة المسؤولة عن المساجد وذلك باب واسع لا نريد أن ندخل في راتب الإمام ولا راتب المؤذن فهي من المبالغ التي لا ترى بالعين المجردة. وهنا تحضرني قصة استخفاف بالعقول قال بها أحدهم أمام جمع من أئمة المساجد قال لهم إن أستاذًا جامعياً يتقاضى من الجامعة 1500 جنيه وأنه في نفس الوقت إمام لمسجد يتقاضى نظير ذلك راتباً شهرياً قدره 70 جنيهاً لكنه يجد في هذه الـ70 جنيهاً بركة لا يجدها في 1500 جنيه، بالله شوف بالله شوف ولن أضع كلمة.

تخيل ما يُعطى للإمام والمؤذن في حدود 100 جنيه! دعونا مما يأخذون إنهم يتعبدون وكفى. لكن ما بالنا نثقل عليهم بأن نجعل منهم جباة ليسدوا عجز الكهرباء في المساجد، كمية الكهرباء التي تعطى للمساجد لم تدرس جيداً ولم يتعب عليها القائمون على أمر العقيدة والدعوة بدراسة حاجتها من الكهرباء فهي تعطى المساجد تقريباً 200 إلى 300 كيلوات بعض المساجد لا تكفيه ويضطر أن يشتري عليها من جيوب المصلين وهنا تتعامل هيئة كهرباء المشروع الحضاري، مع المسجد وكأنه مصنع أو سوبر ماركت وتحسب الكيلو 33 قرشاً كأغلى كهرباء في الكرة الأرضية، طيِّب بما أننا لا نملك أسعار الكهرباء في كل دول العالم دعونا نقول بما نعلم كأغلى كهرباء في الدول المجاورة.

هل تريد دوائر الدولة المختلفة أن تتكسب من عبادة المواطن؟

كثير من المنظمات المشبوهة تترصد خلل الجوع وتأتي لتسد النقص وتبشِّر بما عندها من عقيدة بطريقة غير مباشرة وتحت برنامج مدروس. أخشى أن تأتي منظمة كنسية وتدفع كهرباء مساجدنا مقابل وضع صليب عند المحراب.

على هذه الوزارة أن تجعل المساجد من همومها ذات الأولوية القصوى والأمر بسيط جداً فالمجتمع والخيرون كفوها بناء المساجد وملحقاتها وما بقي عليها إلا فاتورة الكهرباء، لماذا لا تلتزم بذلك تمام الالتزام؟؟

ثم عودة إلى هيئة الكهرباء ـ سابقا ـ وإلى الشركة التي أسند لها البيع، أليس في النيّة مراجعة عقود الإذعان التي يوقع عليها المستهلك مجبرًا ولا خيار له؟ وهل في نيتها أن تكون داعمة للزراعة والصناعة والعبادة وتتعامل معها بسعر تشجيعي؟ متى نفرح بكهرباء سد مروي لم نسمع إلا تخفيض 25 % الذي أعلنه رئيس الجمهورية وتحايل عليه العباقرة وجعلوه من الكمية المدعومة فقط ليصبح نصيب الأسرة 10 جنيهات شهرياً من مكرمة الرئيس وكل شيء عدا ذلك بقي في مكانه.

نريد أن نفرح بسد مروي أفرحونا أفرحكم الله.

قناة «الشروق».. قطار الزهور




قناة «الشروق» واحدة من قنواتنا السودانية المهاجرة، وسبب هجرتها وأخواتها ليس هذا مكانه، لكننا الآن بصدد موضوع آخر تماماً هو واحد مما تقدمه من برامج، ذلكم هو برنامج الأطفال المسمى «قطار الزهور».


حفيدي ابن الثلاث سنوات لا يقرأ ولكنه يحفظ شعار قناة «الشروق» من بين مئات القنوات التي في قائمة المستقبل الرقمي digital أو هكذا صار اسمه الشعبي، وإذا ما كانت هناك عدة مايكرفونات أمام متحدث يؤشر على مايك قناة «الشروق» وينطقها «الشرود» فرحاً بمعرفته للشعار، ألا يحسب هذا لهذه القناة؟

محمد يعرف أوقات بث «قطار الزهور» ويحتكر التلفزيون تماماً عند تقديم هذا البرنامج في الصباح عند التاسعة وفي الثالثة مساءً. رغم أن الكثير من مواد البرنامج ليست مناسبة لعمره، ولكنه يجد متعة في الرسومات والأصوات وموسيقى «الحكواتي» وتعبير المشي تنقش تنقش تنقش.

السؤال هل في علوم الإعلام وتقويمه فقرة لقياس نجاح البرامج المشاهدة، مثال لمثل هذه الظاهرة أن يتعلق طفل ببرنامج؟ في رأيي هذا ميزة يجب دراستها ووضعها في قمة تقويم البرامج الناجحة.

وشاهدنا من برامج الأطفال ذلك البرنامج الذي كان من ضمن برامج التعاون الخليجي برنامج اسمه «افتح يا سمسم» صرف عليه مال كثير ليخرج مثالاً لبرنامج تربوي كامل الدسم من حيث الأهداف وتحققها، وخصوصا اللغة العربية، فكان باللغة العربية الفصحى، وهذه ميزة عظمى أخرجته من المحلية لكل الدول العربية، لذا إذا أرادت قناة «الشروق» إضافات جديدة لتخرج من المحلية، فلتقدم برنامج الأطفال باللغة العربية الفصحى، وهذا أيضا يساعد على بناء وطن واحد، فاللغة عامل من عوامل التوحد لا تخطئه العين.

هل نطالب قناة «الشروق» وقنواتنا الأخرى بأن تتعب كثيرا لتجويد مثل هذه البرامج الهادفة، وتصنع خيرا وتكون عاملاً من عوامل التربية في بلد ليست فيه قنوات تربوية «لأكون صادقاً، فيه قناة تربوية واحدة تجارية في دائرة نصف قطرها 50 كلم فقط، يعني لولاية الخرطوم فقط وهل بعد ذلك عيب؟» وفي الجارة مصر عشر قنوات تربوية لكل مستويات التعليم.

هذه القنوات لماذا تفترض أن هذا الشعب لا يعجبه إلا الغناء والمديح؟ واستفهام آخر أليس من واجب القنوات الفضائية المشاركة في ترقية الذوق وتربية الأجيال القادمة. وما من شك أن قناة «الشروق» وأخواتها مؤهلة للقيام بدور إيجابي يكون له أثر أكبر في مستقبل هذه البلاد.

كثير ما يمكن أن يُكتب ويُقال في وعن القنوات الفضائية. وإلى عمود آخر بإذن الله، نقول لكم خرجنا تنقش تنقش تنقش.