العبارة ليست جديدة فقد سبقتها ( كنس آثار مايو).
الآثار التي نعنيها نوعان آثار حسية وآثار معنوية.
نبدأ بالآثار المعنوية.
على (الفائزين) أن يحتفلوا بأخلاق،لا داعي للذبائح الكثيرة التي بدأنا نسمع بها، عشرات الجمال وعشرات الثيران ومئات الخراف ذُبحت أو في طريقها الى الذبح. قد يقول قائل: أنها تُهدى (للفائزين) ولا يشترونها. في النهاية هي ثروة حيوانية مهدرة، وهؤلاء الذين يقدمون الهدايا هم مشاريع مستفيدين هذا إن لم نقل إنهم مشاريع فساد ، وهكذا يبدأ الفساد بعطاء يسمونه - دلعاً - هدية وهو في الحقيقة رشوة.
ثم آثار أخلاقية كثير من المرشحين وعد وعوداً نفذ جزءاً منها وفي نفسه انتظار النتيجة إن أوفى المنتخبون بما وعدوا أوفى هو وإن هم اختاروا غيره {نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ } .
يصعب على (الفائز) في هذه الانتخابات رد هدية من هذا النوع في مجتمعنا هذا الذي لا يخلو من عيوب.والمجتمع السياسي أخصب ارض لزراعة الفساد.خلاصة القول رفقاً بثروتنا الحيوانية و ( بئس الطعام طعام الوليمة).
الآثار الحسية هي هذه الملصقات التي ملأت الجدران والأسواق والأبواب والحوائط ( لا أعني حوائط الفيس بوك) شوارع القرى والمدن والأسواق كلها طالتها آثار الانتخابات هذه صورة لفلان وهنا صورة لعلان وهنا برنامج ذاك من الورق وهذا من البلاستيك .
هل ننتظر عامل الزمن ليمحو هذه التشوهات؟ طبعا بعوامل التعرية وحرارة الشمس ستختفي هذه الملصقات من شوارعنا بعد عدة سنوات. لكن هل نصبر على هذه المناظر المؤذية كل هذا الزمن أليس هناك حل آخر؟
البلديات هل من واجبها إزالة كل هذا الكم الهائل من الملصقات؟ ومتى ؟ وبمقابل ام بدونه؟ ومن سيدفع لها؟ المرشحون الفائزون أم الخاسرون ؟
غير أن من الآثار السيئة التي صاحبت هذه الانتخابات الإحباط الذي أصاب الكثيرين من المليارات التي تحركت بين الأحزاب فقد كانت فاجعة حرمت هذه الأحزاب من أي حديث لاحق عن الصدق والأمانة والتجرد والفضيلة والوطنية. بعض الأحزاب أضاف لشعارات مثل ( تهتدون) شعاراً آخر ( تبلعون) وآخر أضاف شعاراً (تغمتون). صراحة هذه الآثار لا علاج لها الا البتر، بتر هذه الأجزاء النتنة من الجسد السياسي. (يا ربي كان بترنها بفضل في الجسد السياسي شنو؟).
صراحة لا عزاء إلا أن هذه الانتخابات بداية ولها عمر وستكون هناك انتخابات كل أربع سنوات مرة نطورها حبة الى ان تصبح انتخابات بلا آثار سالبة لا حسية ولا معنوية ولا أخلاقية.
وقد تصل للمعاير الغربية يوماً ما وقد يراقبها يومها حفيد كارتر.
صحيفة التيار 22 ابريل 2010 م
الخميس، 22 أبريل 2010
الرئيس... طبعة جديدة ومنقحة
بعد إعلان نتيجة الانتخابات والتي فاز فيها برئاسة الجمهورية المواطن عمر حسن أحمد البشير بنسبة (مقدرة). وبعد أدائه القسم أمام رئيس القضاء رئيساً للجمهورية لأربعة سنوات أخرى. وجه فخامته الخطاب التالي:-
أيها الشعب الكريم أشكركم على اختياري رئيساً لكم وأعدكم بعد هذا القسم الذي ليس هو أول قسم أديه ولكن أتمنى أن يكون آخر قسم ,أعدكم بأن أكون باراً به.
أيها الشعب الكريم الحكم ليس مسئولية سهلة وقد جربتموني وجربتكم ووعدتكم بانتخابات حرة ونزيهة واحسب أنها كانت كذلك ولا أجزم بنزاهتها 100 % ولكن يكفي ما شهد به الأعداء.
لا احسب أن في هذا البلد بقعة لم تطأها قدمي ولقد طفت بهذه البلاد وجبت أركانها الأربعة وما زرت مكانا الا وقد افتتحت او وعدت بمشروع تنموي وفي كل مرة يكون هناك احتفال واحتشاد وخطب وغناء ( وعرضة) أعدكم بالعدول عن هذا المنهج في السنوات الأربعة القادمة توفيرا لوقتي ووقتكم ومشاريع التنمية واجب على الحكومة ولا تحتاج كل هذه التجمعات التي تكلف مالاً وجهداً وتضيع وقت المسئول والمواطن، كما سأوصي أخوتي الولاة بانتهاج المنهج نفسه حيث لا أستطيع أن أقرر دون الرجوع إلى دساتير الولايات بمنع هذا السلوك.
كما أعدكم شعبي الكريم أن لا أقر قراراً في جمع إلا بعد أن يستوفي كل المراحل الفنية وعندما أقر قراراً يجب أن يكون قابلاً للتنفيذ وفوراً.وسيكون القرار بقنواته الرسمية لن نصدق بجامعة من فوق منصة – مثلاً - بل وزارة التعليم العالي هي ما تقوم به في كل مراحله.
أيها الشعب الكريم أعدكم بإخضاع كل السلبيات والعيوب التي قال بها المنافسون في الحملة الانتخابية للدراسة التامة وخصوصاً الفساد وسأبدأ بقانونيين ليعرفوا الفساد حتى لا يكون مختلف عليه وقد نستخدم (من أين لك هذا؟) إذا دعا الأمر وعلى من يُسأل أن يجيب وبالوثائق حتى لا نأخذ الناس بالشبهات.
أيها الشعب الكريم سنمارس الشفافية لنخرج بهذه البلاد من أسفل القائمة العالمية إلى دولة محترمة كل برميل نفط فيها معلوم أين ذهب سعره ؟ ستكون كل الأرقام قابلة للنشر متى ما طلب ذلك من أي جهة رقابية مجلس وطني أو صحافة.
أيها الشعب الكريم كما أعدكم بوضع أسس دولة محترمة تسير بنظام وسأكرس كل وقتي لإدارة الدولة ولن أضيعه في جولات داخلية ولا خارجية . نريد دولة نظم لا دولة تسير بالخواطر وبالأسماء.سيكون مجلس الوزراء بعدد لا يتجاوز العشرين وستكون اجتماعاته مراجعة للعمل التنفيذي ،ماذا تم وما الذي لم يتم؟ وأين وصلت خطة كل وزارة.
أيها الشعب الكريم كثيرة هي مهام الدولة ولكن ستكون السنوات الأربعة القادمة سنوات تخرج السودان من المسغبة والفساد. أكبر همي في السنوات الأربعة القادمة أن اترك الكرسي والسودان موحد والسودان أخضر كما استراليا. ولن يتحقق هذان الحلمان بعبثية دول العالم الثالث سنمارس سياسةً الرأي فيها للخبراء والمستشارين. وسنمارس زراعة القرارات فيها تقرب إلى التقديس أو حالة الطواري لا يتأخر بند صرف زراعي واحد ولا تقف أمامها عقبة واحدة.
أيها الشعب الكريم أعدكم بدولة محترمة متكاملة موحدة المواطن فيها محترم جداً وأسألكم بالله أن تعينوني بالدعاء والانصراف للإنتاج والعبادة.
التيار ابريل 2010
أيها الشعب الكريم أشكركم على اختياري رئيساً لكم وأعدكم بعد هذا القسم الذي ليس هو أول قسم أديه ولكن أتمنى أن يكون آخر قسم ,أعدكم بأن أكون باراً به.
أيها الشعب الكريم الحكم ليس مسئولية سهلة وقد جربتموني وجربتكم ووعدتكم بانتخابات حرة ونزيهة واحسب أنها كانت كذلك ولا أجزم بنزاهتها 100 % ولكن يكفي ما شهد به الأعداء.
لا احسب أن في هذا البلد بقعة لم تطأها قدمي ولقد طفت بهذه البلاد وجبت أركانها الأربعة وما زرت مكانا الا وقد افتتحت او وعدت بمشروع تنموي وفي كل مرة يكون هناك احتفال واحتشاد وخطب وغناء ( وعرضة) أعدكم بالعدول عن هذا المنهج في السنوات الأربعة القادمة توفيرا لوقتي ووقتكم ومشاريع التنمية واجب على الحكومة ولا تحتاج كل هذه التجمعات التي تكلف مالاً وجهداً وتضيع وقت المسئول والمواطن، كما سأوصي أخوتي الولاة بانتهاج المنهج نفسه حيث لا أستطيع أن أقرر دون الرجوع إلى دساتير الولايات بمنع هذا السلوك.
كما أعدكم شعبي الكريم أن لا أقر قراراً في جمع إلا بعد أن يستوفي كل المراحل الفنية وعندما أقر قراراً يجب أن يكون قابلاً للتنفيذ وفوراً.وسيكون القرار بقنواته الرسمية لن نصدق بجامعة من فوق منصة – مثلاً - بل وزارة التعليم العالي هي ما تقوم به في كل مراحله.
أيها الشعب الكريم أعدكم بإخضاع كل السلبيات والعيوب التي قال بها المنافسون في الحملة الانتخابية للدراسة التامة وخصوصاً الفساد وسأبدأ بقانونيين ليعرفوا الفساد حتى لا يكون مختلف عليه وقد نستخدم (من أين لك هذا؟) إذا دعا الأمر وعلى من يُسأل أن يجيب وبالوثائق حتى لا نأخذ الناس بالشبهات.
أيها الشعب الكريم سنمارس الشفافية لنخرج بهذه البلاد من أسفل القائمة العالمية إلى دولة محترمة كل برميل نفط فيها معلوم أين ذهب سعره ؟ ستكون كل الأرقام قابلة للنشر متى ما طلب ذلك من أي جهة رقابية مجلس وطني أو صحافة.
أيها الشعب الكريم كما أعدكم بوضع أسس دولة محترمة تسير بنظام وسأكرس كل وقتي لإدارة الدولة ولن أضيعه في جولات داخلية ولا خارجية . نريد دولة نظم لا دولة تسير بالخواطر وبالأسماء.سيكون مجلس الوزراء بعدد لا يتجاوز العشرين وستكون اجتماعاته مراجعة للعمل التنفيذي ،ماذا تم وما الذي لم يتم؟ وأين وصلت خطة كل وزارة.
أيها الشعب الكريم كثيرة هي مهام الدولة ولكن ستكون السنوات الأربعة القادمة سنوات تخرج السودان من المسغبة والفساد. أكبر همي في السنوات الأربعة القادمة أن اترك الكرسي والسودان موحد والسودان أخضر كما استراليا. ولن يتحقق هذان الحلمان بعبثية دول العالم الثالث سنمارس سياسةً الرأي فيها للخبراء والمستشارين. وسنمارس زراعة القرارات فيها تقرب إلى التقديس أو حالة الطواري لا يتأخر بند صرف زراعي واحد ولا تقف أمامها عقبة واحدة.
أيها الشعب الكريم أعدكم بدولة محترمة متكاملة موحدة المواطن فيها محترم جداً وأسألكم بالله أن تعينوني بالدعاء والانصراف للإنتاج والعبادة.
التيار ابريل 2010
قصة السواق والجلابي
كان لأحدهم شاحنة مكونة من ترلة كبيرة 12 متر وأخرى بعدها 6 أمتار. امتلك الجلابي الشاحنة في زمن بعيد كان السائقون فيه قلة وليسو مهرة لدرجة كبيرة فصارت هذه الشاحنة معهد تدريب للساقين، كل واحد يحاول التعلم فيها وإثبات جدارته بقيادتها بطريقة صحيحة.صاحبنا الجلابي صابر على الامتحان. كان سائقوا ذلك الزمان أمينين لدرجة لا بأس بها غير إن العائد من هذه الشاحنة كان ضعيفا جداً ويا دوب يكفي امتيازات السائقين واكتفي الجلابي بالجانب الاجتماعي من الشاحنة.
طال الزمان على هذا الاستثمار وصار أضحوكة العصر الكل يتحدث عن الشاحنة وقلة عائدها وكثرة تعاقب السائقين عليها، وصاحبنا الجلابي يضيق بالسائقين أحيانا ويصبر عليهم كثيراً وصار شكل الشاحنة قبيحاً وتعطلها كثيراً وصارت للفضيحة أقرب.
تحسن الحال وجاء للشاحنة سائق مختلف بدأ بصيانتها وجل دخل الشاحنة صار يذهب لصيانتها وتغير شكلها ، وصارت جاذبة الشكل بعد أن كان ينفر منها المستأجرون صاروا يرغبونها لتغير شكلها وصاحبنا السائق مجتهد في تحويل ماضي هذه الشاحنة وجعلها وسيلة إنتاج تفيده وتعود لصاحبها بعائد يقنعه بأنه هو أحسن سائق مر عليه.
غير أن صاحبنا السائق الجيد كان ذو وجهين رغم هذا الإنتاج وهذا التغير في الحال والشكل و له عيبٌ كبير، إذ مستوى الأمانة عنده ضعيف جداً وبدأ حاله يتحسن في بطء إذ الذي كان يخفيه على الجلابي في بادي الأمر لم يكن كثيرا ولكن كلما مضى الوقت كان يضاعف من حصته الخاصة المتفق عليها كأجر والتي يأخذها خلسةً علاوة على بيع الوقود للشاحنات الأخرى.
بنى السائق بيتاً أكبر من بيت مؤجره الجلابي وصار يستطيل فيه كل مرة ويزيد حتى صار حديث كل الناس: سبحان الله من أين لهذا السائق بكل هذه الأموال؟ الجلابي صابر تقدم أناس كثيرون يسدون النصح للجلابي بأن يغير هذا السائق، و الجلابي محتار في استثماره فالمطروح أمامه حشف وسوء كيل سائقون غير منتجين وضعيفي الأداء وغير مؤتمنون على حال الشاحنة وسائق (خفيف اليد) ولكنه منتج.وبعضهم قال للجلابي إن هذا السائق لا يصلي إلا في حضرتك.
جاءت الكارثة وبدأ الخلاف حين باع السائق المقطورة الصغيرة ذات 6 أمتار طولاً دون أن يستشير صاحب الشاحنة غير أن أوراق ملكيتها ضائعة، واختلف مع السائق بل أدخله المحكمة ليقول له من أين لك هذا؟ ومازال الأمر بيد القضاء إما أن يرجع السائق الترلة التي باعها دون إذن صاحبها أو يحاسب على كل صغيرة وكبيرة.
الأجاويد تدخلوا بين السائق والجلابي أبدى لهم الجلابي بعض المرونة لا مانع من أن يعمل معي ولكن بشروط: الأول أن يرد الترلة المباعة. والثاني أن يكف عن السرقة ويحاسبني يوما بيوم على كل صغيرة وكبيرة ويكون واضح وشفاف.
صحيفة التيار 21ابريل 2010 م
طال الزمان على هذا الاستثمار وصار أضحوكة العصر الكل يتحدث عن الشاحنة وقلة عائدها وكثرة تعاقب السائقين عليها، وصاحبنا الجلابي يضيق بالسائقين أحيانا ويصبر عليهم كثيراً وصار شكل الشاحنة قبيحاً وتعطلها كثيراً وصارت للفضيحة أقرب.
تحسن الحال وجاء للشاحنة سائق مختلف بدأ بصيانتها وجل دخل الشاحنة صار يذهب لصيانتها وتغير شكلها ، وصارت جاذبة الشكل بعد أن كان ينفر منها المستأجرون صاروا يرغبونها لتغير شكلها وصاحبنا السائق مجتهد في تحويل ماضي هذه الشاحنة وجعلها وسيلة إنتاج تفيده وتعود لصاحبها بعائد يقنعه بأنه هو أحسن سائق مر عليه.
غير أن صاحبنا السائق الجيد كان ذو وجهين رغم هذا الإنتاج وهذا التغير في الحال والشكل و له عيبٌ كبير، إذ مستوى الأمانة عنده ضعيف جداً وبدأ حاله يتحسن في بطء إذ الذي كان يخفيه على الجلابي في بادي الأمر لم يكن كثيرا ولكن كلما مضى الوقت كان يضاعف من حصته الخاصة المتفق عليها كأجر والتي يأخذها خلسةً علاوة على بيع الوقود للشاحنات الأخرى.
بنى السائق بيتاً أكبر من بيت مؤجره الجلابي وصار يستطيل فيه كل مرة ويزيد حتى صار حديث كل الناس: سبحان الله من أين لهذا السائق بكل هذه الأموال؟ الجلابي صابر تقدم أناس كثيرون يسدون النصح للجلابي بأن يغير هذا السائق، و الجلابي محتار في استثماره فالمطروح أمامه حشف وسوء كيل سائقون غير منتجين وضعيفي الأداء وغير مؤتمنون على حال الشاحنة وسائق (خفيف اليد) ولكنه منتج.وبعضهم قال للجلابي إن هذا السائق لا يصلي إلا في حضرتك.
جاءت الكارثة وبدأ الخلاف حين باع السائق المقطورة الصغيرة ذات 6 أمتار طولاً دون أن يستشير صاحب الشاحنة غير أن أوراق ملكيتها ضائعة، واختلف مع السائق بل أدخله المحكمة ليقول له من أين لك هذا؟ ومازال الأمر بيد القضاء إما أن يرجع السائق الترلة التي باعها دون إذن صاحبها أو يحاسب على كل صغيرة وكبيرة.
الأجاويد تدخلوا بين السائق والجلابي أبدى لهم الجلابي بعض المرونة لا مانع من أن يعمل معي ولكن بشروط: الأول أن يرد الترلة المباعة. والثاني أن يكف عن السرقة ويحاسبني يوما بيوم على كل صغيرة وكبيرة ويكون واضح وشفاف.
صحيفة التيار 21ابريل 2010 م
المرتبات الهلامية والحوافز المزاجية
لنخطو خطوة إلى الأمام ونترك موضوع الساعة الذي على القدر الآن الى أن يستوي طبخه ويصبح قابلاً للأكل. معلوم أن رائحة ما بالقدر كثيرا ما تدل على المطبوخ هذا إذا لم يكن في حاسة الشم خلل.
نعود لموضوع يشغل الكثيرين ويريدون له علاجاً. هذا يتوقف على الوجوه التي ستأتي في الحكومة القادمة وهل هي فاصل ونواصل أم ان جديداً سيحدث؟
يوم كنا صغارا كانت رواتب موظفي الدولة تعيش الموظفين وتزيد لذا كانت الوظيفة جاذبة (شوف الكلمة دي دخلت القاموس كيف؟). وكانت معروفة للموظفين وغير المواظفين بالقرش والجنيه من ذلك مثلاً الدرجة kj5 مرتبها 27,89 جنيه لزمن طويل لا يزيد ولا ينقص يستلمه صاحبه هكذا. مرتبات اليوم لا يعلمها الا الله.( بالمناسبة كاتب هذه الكلمات ليس موظفاً في أي وظفية ) كل شهر هي برقم جديد واستقطاعات جديدة.
عندما بدأ تدحرج الاقتصاد السوداني وكان ذلك في آخر سبعينات القرن الماضي – على ما اعتقد – فقدت الرواتب بريقها وما عادت الوظيفة مغرية في كثير من الاوقات وبحث الموظفون والحكومات على معالجة وجاءوا بعلاوات سموها أسماء مثل غلاء المعيشة وبدل الوجبة وبدلات أخرى نثريات وهلم جرا.
هذه المعالجات لترفع دخل الموظف خرج الراتب الأساسي الذي يؤثر على المعاشات وحقوق الموظفين ويصعب على الدولة الإيفاء به في الوقت الحاضر،غير أن الدولة المسكينة ما علمت انها تدفع أضعاف ما تهرب منه بتحايلات أخرى.
الموظفون ابتدعوا بندا اسموه الحافز هذه الكلمة يجب ان تعرف تعريفا تاما وان توصف توصيفا محكماً إذ هي الآن متروكة لاجتهادات بائسة ويدخلها الغرض والمصلحة الخاصة. الذي يعمل عملاً من صميم عمله يطالب عليه بحافز الذي يجتمع اجتماعا لم يتمخض عن شيء يطلب حافزاً.وانك لتجد حوافز موظف لم يقم بشيء أكثر من مخصصات وظيفته إن لم يكن اقل، يقبض من الحوافز ثلاثة أو أربعة أضعاف مرتبه.( لا حول ولا قوة الا بالله).ومن فنون الحوافز التي هي أشبه بالرشوة أن تجد اسم المسئول الأول متصدرا كل قوائم الحوافز.
في علمي المتواضع الحافز يعطى لمن جاء بفعل خارق أو أنجز انجازا صعب على غيره او ابتكر ما ينفع الناس ويورد على الدولة أموالا او طاقات أما أن يترك تعريف الحافز هكذا فهذا ما لا يقبله عقل سديد.
ثم هذه الرواتب أليس من ضابط لها في عصر التقنية هذا؟
حزب رائد يقتطع من كل قائمة الموظفين بولايته شهرياً 5 جنيهات وتبجح نائب أمينه العام بان ذلك يتم برضى كل القواعد. سيدي لتلقى الله صادقا ولست مغتصباً أعط الأجراء حقهم ولتذهب أمانات الحزب في قواعده لتأخذ الاشتراكات طوعاً وليس غصباً ومثل هذا المال السائب كيف يصرف؟ منْ يحاسب منْ؟ ومنْ يراجع منْ؟ أليس هذا من باب الفساد السوريون لهم مثل ( المال السائب يعلم السرقة).
التيا ابريل 2010 م
نعود لموضوع يشغل الكثيرين ويريدون له علاجاً. هذا يتوقف على الوجوه التي ستأتي في الحكومة القادمة وهل هي فاصل ونواصل أم ان جديداً سيحدث؟
يوم كنا صغارا كانت رواتب موظفي الدولة تعيش الموظفين وتزيد لذا كانت الوظيفة جاذبة (شوف الكلمة دي دخلت القاموس كيف؟). وكانت معروفة للموظفين وغير المواظفين بالقرش والجنيه من ذلك مثلاً الدرجة kj5 مرتبها 27,89 جنيه لزمن طويل لا يزيد ولا ينقص يستلمه صاحبه هكذا. مرتبات اليوم لا يعلمها الا الله.( بالمناسبة كاتب هذه الكلمات ليس موظفاً في أي وظفية ) كل شهر هي برقم جديد واستقطاعات جديدة.
عندما بدأ تدحرج الاقتصاد السوداني وكان ذلك في آخر سبعينات القرن الماضي – على ما اعتقد – فقدت الرواتب بريقها وما عادت الوظيفة مغرية في كثير من الاوقات وبحث الموظفون والحكومات على معالجة وجاءوا بعلاوات سموها أسماء مثل غلاء المعيشة وبدل الوجبة وبدلات أخرى نثريات وهلم جرا.
هذه المعالجات لترفع دخل الموظف خرج الراتب الأساسي الذي يؤثر على المعاشات وحقوق الموظفين ويصعب على الدولة الإيفاء به في الوقت الحاضر،غير أن الدولة المسكينة ما علمت انها تدفع أضعاف ما تهرب منه بتحايلات أخرى.
الموظفون ابتدعوا بندا اسموه الحافز هذه الكلمة يجب ان تعرف تعريفا تاما وان توصف توصيفا محكماً إذ هي الآن متروكة لاجتهادات بائسة ويدخلها الغرض والمصلحة الخاصة. الذي يعمل عملاً من صميم عمله يطالب عليه بحافز الذي يجتمع اجتماعا لم يتمخض عن شيء يطلب حافزاً.وانك لتجد حوافز موظف لم يقم بشيء أكثر من مخصصات وظيفته إن لم يكن اقل، يقبض من الحوافز ثلاثة أو أربعة أضعاف مرتبه.( لا حول ولا قوة الا بالله).ومن فنون الحوافز التي هي أشبه بالرشوة أن تجد اسم المسئول الأول متصدرا كل قوائم الحوافز.
في علمي المتواضع الحافز يعطى لمن جاء بفعل خارق أو أنجز انجازا صعب على غيره او ابتكر ما ينفع الناس ويورد على الدولة أموالا او طاقات أما أن يترك تعريف الحافز هكذا فهذا ما لا يقبله عقل سديد.
ثم هذه الرواتب أليس من ضابط لها في عصر التقنية هذا؟
حزب رائد يقتطع من كل قائمة الموظفين بولايته شهرياً 5 جنيهات وتبجح نائب أمينه العام بان ذلك يتم برضى كل القواعد. سيدي لتلقى الله صادقا ولست مغتصباً أعط الأجراء حقهم ولتذهب أمانات الحزب في قواعده لتأخذ الاشتراكات طوعاً وليس غصباً ومثل هذا المال السائب كيف يصرف؟ منْ يحاسب منْ؟ ومنْ يراجع منْ؟ أليس هذا من باب الفساد السوريون لهم مثل ( المال السائب يعلم السرقة).
التيا ابريل 2010 م
السبت، 17 أبريل 2010
استراحة يوم الجمعة
درج بعض الناس على أن يجعلوا من يوم الجمعة خصوصا وأيام العطلات عموما يوما للترويح عن النفس، وذلك برحلة لحديقة عامة أو حديقة خاصة أو على شاطي النهر. بما أن يوم الجمعة هذا الذي نحن فيه ليس طبيعيا ً والترويح عن النفس فيه مطلوب خصوصا بعد أيام من رهق السياسة والانتخابات وما لحقهما من متابعة للقنوات ونشرات الأخبار والصحف بكل ألوان طيفها وألوان من يكتبون فيها . وبما أني لا أستطيع أن ارتحل مع كل الأصدقاء والقراء دعونا نرتحل افتراضياً رأيت أن أريح نفسي وأريحكم معي. فإلى أفضل مائدة.
يقول تعالى:
{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة : 188]
{سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [المائدة : 42]
{وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [المائدة : 62]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [التوبة : 34]
{وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران : 75]
{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء : 58]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الأنفال : 27]
{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب : 72]
{وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} [المعارج : 32]
{وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ} [الشورى : 27]
{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [الحديد : 20]
{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران : 26]
{وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا} [الكهف : 48]
اللهم أحسن خاتمتنا.
الجمعة 16م4/2010 صحيفة التيار
يقول تعالى:
{وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة : 188]
{سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [المائدة : 42]
{وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [المائدة : 62]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [التوبة : 34]
{وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران : 75]
{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء : 58]
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الأنفال : 27]
{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب : 72]
{وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} [المعارج : 32]
{وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ} [الشورى : 27]
{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [الحديد : 20]
{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران : 26]
{وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا} [الكهف : 48]
اللهم أحسن خاتمتنا.
الجمعة 16م4/2010 صحيفة التيار
ثم ماذا بعد الانتخابات؟
مما يؤخذ على السياسة السودانية أو السياسيين السودانيين أنهم ضيقي النَفَس، وعديمي البرامج ،إن وجدت، فإنهم يستعجلون النتائج وكل يريد أن يرى ما غرسه الآن منتج غداً على طريقة المزارع القلق الذي شتل شتلة طماطم وبعد أن رفع رأسه شاتها برجله قائلاً دي ترمي متين؟
نسأل الله أن تمر هذه الانتخابات بخير وان تعلن النتيجة وتقبلها كل الجهات بروح رياضية رغم انه ما عاد هناك كبير فرق بين هذا وذاك الكل يريد السلطة لدوافع تافهة والكل يدعى أمانة لا نشم لها رائحة.
نقبل أي نتيجة بحساب أن أي سوء قادم عمره سيكون أربع سنوات ويعود للشعب ليقول رأيه فيه ورويدا رويدا سنصل إلى ديمقراطية تفضح كل مُقصر وكل مُفسد هذا بشرط أن يبدأ إصلاح وتكون هناك نية لإصلاح.
في أخبار اليوم أن أحد النافذين في الحزب الحاكم صرح بأنهم سيشركون الأحزاب معهم في الحكومة القادمة، بنفس طريقة الترضيات السابقة، لو قال سنشرك خبراء ومستشارين جد جد مش مستشارين لا يستشاروا الا في مخصصاتهم لقلنا نحن مقبلون على حقبة جديدة.لكن يبدو الأمر على طريقة فاصل ونواصل.
عموما نحن في انتظار برلمان يعرف كيف يراقب الجهاز التنفيذي وكيف يجيز القوانين وكل ما بعد ذلك يمكن إصلاحه بمرور الزمن (وهو نحنا الضاع مننا شوية 50 سنة نقة وكل حية لا تلد إلا مثلها).
الذي نريده أن تدار الدولة بنظام system وليس باجتهادات أفراد كلما جاء واحد بدأ من الصفر ومسح كل ما وجد ونظل ندور في الاجتهادات الفردية للأشخاص. نريد إدارة للمال بكل شفافية يكون كل قرش مدفوع ومصروف قابل للنشر والإذاعة والتلفزة لا يستحي منه القابض أبداً ولا يدفعه الدافع في جنح الليل.(الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات ومن اتق الشبهات فقد ستبرأ لدينه وعرضه).
نريد تغير ليس في الوجوه التي انطبق عليها قول ( إنني أعطيت ما استبقيت شيئا) كثير من العلماء الشباب ذوي الخبرات لا يجدون مكانا يقدموا فيه علمهم ومعظم مفاصل الدولة (يكنكش) فيه ديناصورات أكل الدهر عليهم وشرب.
نريد مجلس وزراء لا يتعدى العشرين وليس مجلس مترهل 65 وزيراً كلما وفد وافد قسمت له وزارة ووزيري دولة ماذا يفعلون في بلد الفقر يضرب أطرافها؟ بلد ليس فيها غير الخرطوم حركة معظم اريافنا ماتت أو هي في غرفة العناية المكثفة.
نريد دولة الاولويات فيه متفق عليها. وإعادة النظر في كثير من السياسات السابقة المبنية على الترضيات وخصوصا في حكومات الولايات المترهلة التي صار الصرف عليها يزيد على صرف التنمية أضعافاً.
أمنيات نسأل الله ان تجد من يسمعها وأن تجد طريقها للواقع. ونعول كثيرا على صحافة راشدة وبرلمان يقدم الوطن على امتيازاته ومخصصاته.
الخميس 15/4/2010 صحيفة التيار
نسأل الله أن تمر هذه الانتخابات بخير وان تعلن النتيجة وتقبلها كل الجهات بروح رياضية رغم انه ما عاد هناك كبير فرق بين هذا وذاك الكل يريد السلطة لدوافع تافهة والكل يدعى أمانة لا نشم لها رائحة.
نقبل أي نتيجة بحساب أن أي سوء قادم عمره سيكون أربع سنوات ويعود للشعب ليقول رأيه فيه ورويدا رويدا سنصل إلى ديمقراطية تفضح كل مُقصر وكل مُفسد هذا بشرط أن يبدأ إصلاح وتكون هناك نية لإصلاح.
في أخبار اليوم أن أحد النافذين في الحزب الحاكم صرح بأنهم سيشركون الأحزاب معهم في الحكومة القادمة، بنفس طريقة الترضيات السابقة، لو قال سنشرك خبراء ومستشارين جد جد مش مستشارين لا يستشاروا الا في مخصصاتهم لقلنا نحن مقبلون على حقبة جديدة.لكن يبدو الأمر على طريقة فاصل ونواصل.
عموما نحن في انتظار برلمان يعرف كيف يراقب الجهاز التنفيذي وكيف يجيز القوانين وكل ما بعد ذلك يمكن إصلاحه بمرور الزمن (وهو نحنا الضاع مننا شوية 50 سنة نقة وكل حية لا تلد إلا مثلها).
الذي نريده أن تدار الدولة بنظام system وليس باجتهادات أفراد كلما جاء واحد بدأ من الصفر ومسح كل ما وجد ونظل ندور في الاجتهادات الفردية للأشخاص. نريد إدارة للمال بكل شفافية يكون كل قرش مدفوع ومصروف قابل للنشر والإذاعة والتلفزة لا يستحي منه القابض أبداً ولا يدفعه الدافع في جنح الليل.(الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات ومن اتق الشبهات فقد ستبرأ لدينه وعرضه).
نريد تغير ليس في الوجوه التي انطبق عليها قول ( إنني أعطيت ما استبقيت شيئا) كثير من العلماء الشباب ذوي الخبرات لا يجدون مكانا يقدموا فيه علمهم ومعظم مفاصل الدولة (يكنكش) فيه ديناصورات أكل الدهر عليهم وشرب.
نريد مجلس وزراء لا يتعدى العشرين وليس مجلس مترهل 65 وزيراً كلما وفد وافد قسمت له وزارة ووزيري دولة ماذا يفعلون في بلد الفقر يضرب أطرافها؟ بلد ليس فيها غير الخرطوم حركة معظم اريافنا ماتت أو هي في غرفة العناية المكثفة.
نريد دولة الاولويات فيه متفق عليها. وإعادة النظر في كثير من السياسات السابقة المبنية على الترضيات وخصوصا في حكومات الولايات المترهلة التي صار الصرف عليها يزيد على صرف التنمية أضعافاً.
أمنيات نسأل الله ان تجد من يسمعها وأن تجد طريقها للواقع. ونعول كثيرا على صحافة راشدة وبرلمان يقدم الوطن على امتيازاته ومخصصاته.
الخميس 15/4/2010 صحيفة التيار
الخميس، 15 أبريل 2010
قنابل في الساحة السياسية
أحقاً ما نسمعه ونقرأه؟ هل وصل القوم إلى هذه الدرجة من البجاحة والمجاهرة بالفساد؟ هذه الأموال المتحركة من الحزب الرائد الحزب الكبير للأحزاب العجوزة بالمناسبة عجوز وكبير ألا تعني نفس الشئ؟ أموال بالمليارات تدفع بقوة عين وتستلم بعين أقوى منها وتحدثوننا عن الوطنية، تباً لكم الدافع والمدفوع له. أموال منْ هذه؟ أموال اليتامى، والجوعى، والمرضى تحركونها بينكم وكلكم لا يريد إلا كعكة الحكم. لن أسألكم كيف ستقابلون ربكم؟ يبدو أن هذا السؤال ليس في حساباتكم؟ ولكن، ماذا تقولون لأنصاركم؟ وما هي شعاراتكم؟ ما هي برامجكم التي يرتجيها هذا الشعب؟ هؤلاء الساسة كل يوم يصغرون في عيون شعبهم هذا الشعب الأبي المسالم الكريم الصبور ابتلاه الله بمدمني السياسة هؤلاء الذين هم داخل الحكم والمتطلعون إليه جلهم أنانيون ومشاريع فساد ويقتاتون من مال الشعب African style بجد. مصيبتنا في هذه الأحزاب التي لعبت على الشعب زمناً طويلاً وتصر أن تلعب في عصر المعلومة المشاعة. حسناً فعلت الصحافة بأن أصبحت العين المفتحة وحسناً فعل الممغوص من قلة ما أعطي له مقارناً بما أعطى لخصمه وليس نزاهةً ولا ورعاً كشف اللعبة، وأصابنا بالغم ولا أقول فقدان الأمل فمسيرة الديمقراطية بدأت ولن يوقفها أحد بإذن الله، والويل كل الويل لمن شعاره ( خلوها مستورة) وما من لعبة على هذا الشعب إلا وستجد طريقها إلى النشر. أقسم المتهم لسيدنا عمر بأنها المرة الأولى. فرد عليه سيدنا عمر لا والله إن الله يسترك في الأولى وفي الثانية أما الثالثة فلا؟ فلا يقسم لنا الحزب الكبير بأنها الأولى فقد ستره الله مرتين وعندما لم يخافوه فضحهم {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ} [إبراهيم : 42]. من أين للحزب بهذه الأموال؟ الذي يدفع المليارات بهذه الطريقة كم رصيده؟ ومن أين جاء به؟ هل من الخزينة العامة التي غذتها دموع اليتامى والأرامل، وطالبات الجامعات اللاتي تأكلن وجبة طعمية واحدة؟ بالله كم تطعم هذه المليارات والت ي يقال في رواية أنها اثنتان وفي رواية أنها أكثر وما لم ينطق به الآخر يقال أنه ثمانية مليارات. هل من سلعة السكر التي ليس لها مثيل في العالم؟ رغم المصانع التي تنتج مليون طن؟ هل للحزب شركات باسمه لها من الامتيازات ما جعلها تغنى على حساب آخرين؟ من أين لهذا الحزب بهذه الأموال؟ قد تأتي إجابة خير منها الاعتراف، هذه اشتراكات الأعضاء(خلاص صدقتم). أرجو أن لا يحدث حزب بعد اليوم من الأحزاب القائمة بأنه سيقيم فينا ديناً ولا يحرق أعصابنا بأنها لله لا للسلطة ولا للجاه، أصدقهم الحزب الشيوعي الذي لم يقل سأقيم فيكم شرع الله. ما المخرج؟ كفى غفلة لابد للأغلبية الصامتة من تنظيم نفسها في السنوات الأربعة القادمة وتطرح البديل أجيالاً لم تلوث بسخف السياسة المتوارث، ولم تتخذ السياسة وسيلة ارتزاق تكون أهدافها أكبر من الذات وقابلة للتبادل والمحاسبة وبشفافية. هذا إن بقى سودان لأربعة سنوات قادمة.
التيار 14/4/2010 م
التيار 14/4/2010 م
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)