كُتب في: 2007-12-25 الصحافة
العيد مبارك عليكم جميعاً
فشلت الأجهزة الحكومية في تحديد مكان وزمان حمى الوادي المتصدّع، ولعمري لهو عجز مؤسف. وأكثر الحلقات فيه إيلاماً هي تلك العينات التي بعثوا بها لخارج الحدود وانتظار النتائج. جامعاتنا أين هي؟ مراكز بحوثنا أين هي؟ وزارة الثروة الحيوانية كيف تريد أن تنافس بثروتنا الحيوانية (عفيناها من السمكية)؟ وإذا كان ما نسمعه صحيحاً إن الثروة الحيوانية (127) مليون رأس، نقول لهذه الرؤوس كان الله في عونك المسؤولون عنك لا يفلحون إلا في ملء الوظائف وعقد المؤتمرات وحين يجد الجد تُحجزي في بورتسودان في انتظار نتائج جنوب أفريقيا!! وتعودين بعد أيام الانتظار جائعة وهزيلة إلى حيث خرجت أو تباعين في طريق العودة بمبلغ زهيد. معليش خرافنا فإنساننا ليس أكرم منك.
اتصل بي صديق مهنئاً بالعيد ويسأل هل ضحيتم قلت: نعم..
استغرب جداً: كيف، أولا تخاف النزفية؟
قلت: سأحكي لك قصة صديقنا الطبيب البنغالي مشتاق الذي جاء للسعودية في مطلع ثمانينيات القرن الماضي من لبنان حيث قضى بلبنان خمس سنوات هي أشد أيام الحرب الأهلية، وسألناه كيف قضيت خمس سنوات في لبنان ولبنان لا نسمع عنها إلا التفجيرات والنيران؟ يومها لم تكن هناك قناة (الجزيرة) ولا قناة (العربية) ولا قناة (الحرة) ولا (cnn). وإذاعة الـ(بي.بي.سي) تسيطر على كل العالم.
قال الدكتور مشتاق وكل هذه السنوات الخمس لم أر ناراً ولم أسمع صوت رصاصة. الإعلام هو الذي يصوّر متراً ملتهباً ويوهمك بأن لبنان كلها نار.
وبنفس هذه الطريقة المشتاقية لم أر شخصاً ينزف ولا حيواناً ينزف، وعندما شاهدت تقرير وزارة الصحة بولاية الجزيرة ليوم في الشهر الماضي كانت الأصفار تملأ مربعاته اللهم إلا من مربع أو مربعين.
مجرّد ملاحظة لم أر عزوفاً في أريافنا من الأضحية ولكني سمعت من كثير ممن يسكنون المدن خوفاً واحجاماً عن الأضحية. ألا تحتاج هذه الظاهرة إلى دراسة علمية؟ وليكن مدخلها التوكل على الله بين الريف والمدن أو حب الدنيا والخوف من الموت بين أهل المدن وأهل الأرياف.
ولكن من كل هذا لنخرج بنتيجة واحدة واجبة العلاج هي ضعفنا العلمي ويجب أن يكون هناك معمل علمي يُرجع إليه في أي وقت ويضج بالعلماء والفنيين وجاهز بل يتقدّم المصائب ويطلعنا قبل أن نسأله.
ويجب أن يكون هناك تنسيق بين الأجهزة الحكومية وزارة الصحة ووزارة الثروة الحيوانية والإعلام ليعطوا حقائق منسجمة. أما إقناع الناس بصورة المتعافي (يملخ) ورك دجاج أو يشرب لبناً فهذا يحتاج لدراسة مسبقة.
الجمعة، 15 يناير 2010
هل تقبل وزارة المالية الحرام؟
كُتب في: 2007-12-06 الصحافة
:
ان تزاد القيمة المضافة في سنة واحدة مرتين وترتفع من 10% الى 12 % والمبرر تأخر بعض آبار النفط والميناء مما سبب عجزاً مالياً وقبلنا. وان تزاد مرة أخرى ضريبة القيمة المضافة من 12% الى 15 % ما المبرر؟ وبرميل البترول بين 90 و100 دولار ما المبرر هذه المرة ، لا أرى مبرراً لذلك إلا سهولة تحصيل القيمة المضافة والتي تحصل فور دخول أية سلعة وينتظر المورد تحصيلها بعد سلسلة طويلة من المستهلك.
غير أن هناك قيمة مضافة يسيل لها لعاب «أتخن تخين» تلك التي تتحصل من مشتركي الاتصالات والذين بلغ عددهم - إذا صحت الإحصاءات 6 ملايين مشترك - هؤلاء الثرثارون بلغ ربح إحدى الشركات منهم العام الماضي 800 مليون دولار، تخيل هذا الربح بعد المرتبات الرائعة والسيارات الفارهة والمباني الجميلة والجوائز اليومية القيمة، وربحت هذه الشركة هذا المبلغ المهول من هذا الشعب « الدايش » كم دفع المستهلكون من قيمة مضافة لوزارة المالية ومقدارها يومها 10 % لا انتظر إجابة من احد فمثل ما للدول أسرارها العسكرية فللجباة أسرارهم.
غير أن الذي يحيرني ويحير كل رشيد أن هذه الشركات مطففة مطففة تأكل أموال الناس بالباطل ليل نهار من يتحدث ثانية أو ثانيتين تحاسبه الشركة بدقيقة كاملة أي أنها تُدخل في جوفها مالاً حراماً لكل الثواني غير الفعلية. وليس هناك من مبرر تقني لهذا الفعل في زمن التكنولوجيا هذا وحكاية السيستم system كلام لا ينطلي على عامي ناهيك عن بلد الجامعات فيها بلغت ال 26 جامعة.
طبعاً كتبنا في ذلك كثيرا وسنظل نكتب ويقال ان غيرنا ذهب بالأمر أكثر من ذلك وأوصله للقضاء ولكننا لم نقف على نتيجة ذلك.
جديد قولي في هذا ألا تعلم وزارة المالية مصدر هذه القيمة المضافة من الاتصالات خاصة وأنها مال إن لم نقل مسروقا فهو مال مغصوب؟ هل تقبل وزارة المالية بهذا المال؟ أسال وأسأل إلى أن أجد إجابة كيف تركت هذه الشركات تمص من دم ضعفائنا من طلاب جامعات يأكلون وجبة واحدة او وجبتي طعمية ليشحنوا هواتفهم؟ وبعد ذلك تريد وزارة المالية 15 % قيمة مضافة جلها ثواني محسوبة بالتطفيف.
هل ننتظر من المجلس الوطني أن يفرض على شركات الاتصالات عبر الهيئة القومية للاتصالات ان تحاسب بالثانية والملي ثانية؟ ليدخل جوف وزارة المالية مال حلال، ويتحول كثير من الرصيد إلى بطون طلاب وطالبات أجاعتهم الدولة والهواتف.
إن لم يحدث شيء من هذا سنرفع أيدينا لله دعوة ليس بينها وبينه حجاب.
:
ان تزاد القيمة المضافة في سنة واحدة مرتين وترتفع من 10% الى 12 % والمبرر تأخر بعض آبار النفط والميناء مما سبب عجزاً مالياً وقبلنا. وان تزاد مرة أخرى ضريبة القيمة المضافة من 12% الى 15 % ما المبرر؟ وبرميل البترول بين 90 و100 دولار ما المبرر هذه المرة ، لا أرى مبرراً لذلك إلا سهولة تحصيل القيمة المضافة والتي تحصل فور دخول أية سلعة وينتظر المورد تحصيلها بعد سلسلة طويلة من المستهلك.
غير أن هناك قيمة مضافة يسيل لها لعاب «أتخن تخين» تلك التي تتحصل من مشتركي الاتصالات والذين بلغ عددهم - إذا صحت الإحصاءات 6 ملايين مشترك - هؤلاء الثرثارون بلغ ربح إحدى الشركات منهم العام الماضي 800 مليون دولار، تخيل هذا الربح بعد المرتبات الرائعة والسيارات الفارهة والمباني الجميلة والجوائز اليومية القيمة، وربحت هذه الشركة هذا المبلغ المهول من هذا الشعب « الدايش » كم دفع المستهلكون من قيمة مضافة لوزارة المالية ومقدارها يومها 10 % لا انتظر إجابة من احد فمثل ما للدول أسرارها العسكرية فللجباة أسرارهم.
غير أن الذي يحيرني ويحير كل رشيد أن هذه الشركات مطففة مطففة تأكل أموال الناس بالباطل ليل نهار من يتحدث ثانية أو ثانيتين تحاسبه الشركة بدقيقة كاملة أي أنها تُدخل في جوفها مالاً حراماً لكل الثواني غير الفعلية. وليس هناك من مبرر تقني لهذا الفعل في زمن التكنولوجيا هذا وحكاية السيستم system كلام لا ينطلي على عامي ناهيك عن بلد الجامعات فيها بلغت ال 26 جامعة.
طبعاً كتبنا في ذلك كثيرا وسنظل نكتب ويقال ان غيرنا ذهب بالأمر أكثر من ذلك وأوصله للقضاء ولكننا لم نقف على نتيجة ذلك.
جديد قولي في هذا ألا تعلم وزارة المالية مصدر هذه القيمة المضافة من الاتصالات خاصة وأنها مال إن لم نقل مسروقا فهو مال مغصوب؟ هل تقبل وزارة المالية بهذا المال؟ أسال وأسأل إلى أن أجد إجابة كيف تركت هذه الشركات تمص من دم ضعفائنا من طلاب جامعات يأكلون وجبة واحدة او وجبتي طعمية ليشحنوا هواتفهم؟ وبعد ذلك تريد وزارة المالية 15 % قيمة مضافة جلها ثواني محسوبة بالتطفيف.
هل ننتظر من المجلس الوطني أن يفرض على شركات الاتصالات عبر الهيئة القومية للاتصالات ان تحاسب بالثانية والملي ثانية؟ ليدخل جوف وزارة المالية مال حلال، ويتحول كثير من الرصيد إلى بطون طلاب وطالبات أجاعتهم الدولة والهواتف.
إن لم يحدث شيء من هذا سنرفع أيدينا لله دعوة ليس بينها وبينه حجاب.
حكومة بورتسودان تتقدّم شعبها
كُتب في: 2007-12-09 الصحافة
كتبت في فبراير 2006م في هذا المكان بعد رحلة لبورتسودان تحت عنوان: (سنعيدها سيرتها الأولى)، مشاهدات من المدينة بعد تغيّر وجهها وصارت نظيفة وممتعة.. وها أنا أعود إليها بعد سنتين تقريباً وأجد العجب العجاب.
المدينة اليوم لا يعرفها من يعرفها. جديدة، جميلة، مضاءة إضاءةً تحسدها عليها الخرطوم، مش مدني ولا كوستي. ما من شاطئ إلا وصار منتزّهاً ومتنفّساً صراحة، أخذنا صديق بسيارته وطاف بنا ليلاً بكورنيش جديد شبهته فوراً بكورنيش رأيته في أبو ظبي قبل عدة سنوات، وقلت إن مهندس هذا الساحل لا بد إقتبس فكرة أبو ظبي (نفس الملامح والنظرة ذاتا وبسمتو).
أما عن الطرق داخل المدينة أمرها عجيب عجيب لا تذكّرك إلا بالسعودية، ما من شارع رئيس أو فرعي إلا صار مسفلتاً، كيف لا والوالي محمد طاهر إيلا وزير طرق سابق، صب كل خبراته (الطرقية) في مدنه، ولا أقول مدينته لأنني سمعت أن سواكن وجبيت نالهما نصيب دسم من سفلتة الشوارع. للمفارقة، بعض البيوت الأسفلت الذي يمر أمامها أغلى تكلفةً منها (مش في الخرطوم قالوا في واحد سفلت الطريق إلى بيته من المال العام ليقال إنه من علية القوم؟) إذا كان المقياس شارع الظلط أمام البيت فناس بورتسودان كلهم اليوم من علية القوم.
ما يقلق حكومات الخرطوم منذ الاستقلال أن طموحات شعبها أكبر منها، وهذا له معنيان إما ضعف الحكومات أو وعي المواطن العكس تماماً في حكومة بورتسودان (لن أفسّر)، ولكنها فرصة طيبة لحكومة ولاية البحر الأحمر لتمسك بالمواطن وتطوّره حضارياً رغم أنفه وتظل في هذا السباق وتنال الأجر من الله. وتحرج حكومات كثيرة لا تضع منهجاً ولا خطة وطق الحنك والنميمة وأكل لحم البشر يكبلها عن كل فعل حميد.
هذه مشاهدات من لم يبحث كثيراً في بواطن الأمور ولم يقف على اتفاقية الشرق إلا عبر وسائل الإعلام. غير أن الذي سمعته وقرأته منها يطمئن على أنها يقوم عليها عقلاء تطوير شرقهم همٌّ من همومهم (هذا الاستثناء لأنني لم أجد سياسياً ذا حياء وطالب باقتسام الثروة فقط كلهم يلحقونها باقتسام السلطة).. هذه الاتفاقية بها مشاريع تنموية محسوبة ومنصوص عليها.. عدد من المدارس والآبار والمستشفيات ومشاريع زراعية وخلافه.
أخطر ما في الأمر حكاية أن يكون الإخلاص في العمل مربوطاً بالموطن الصغير فهذا تقسيم للسودان موقوت كالقنبلة الموقوتة أي مربوط بوقت. وبذا نكون قسمنا السودان دون أن ينص على ذلك في اتفاقيات.
كتبت في فبراير 2006م في هذا المكان بعد رحلة لبورتسودان تحت عنوان: (سنعيدها سيرتها الأولى)، مشاهدات من المدينة بعد تغيّر وجهها وصارت نظيفة وممتعة.. وها أنا أعود إليها بعد سنتين تقريباً وأجد العجب العجاب.
المدينة اليوم لا يعرفها من يعرفها. جديدة، جميلة، مضاءة إضاءةً تحسدها عليها الخرطوم، مش مدني ولا كوستي. ما من شاطئ إلا وصار منتزّهاً ومتنفّساً صراحة، أخذنا صديق بسيارته وطاف بنا ليلاً بكورنيش جديد شبهته فوراً بكورنيش رأيته في أبو ظبي قبل عدة سنوات، وقلت إن مهندس هذا الساحل لا بد إقتبس فكرة أبو ظبي (نفس الملامح والنظرة ذاتا وبسمتو).
أما عن الطرق داخل المدينة أمرها عجيب عجيب لا تذكّرك إلا بالسعودية، ما من شارع رئيس أو فرعي إلا صار مسفلتاً، كيف لا والوالي محمد طاهر إيلا وزير طرق سابق، صب كل خبراته (الطرقية) في مدنه، ولا أقول مدينته لأنني سمعت أن سواكن وجبيت نالهما نصيب دسم من سفلتة الشوارع. للمفارقة، بعض البيوت الأسفلت الذي يمر أمامها أغلى تكلفةً منها (مش في الخرطوم قالوا في واحد سفلت الطريق إلى بيته من المال العام ليقال إنه من علية القوم؟) إذا كان المقياس شارع الظلط أمام البيت فناس بورتسودان كلهم اليوم من علية القوم.
ما يقلق حكومات الخرطوم منذ الاستقلال أن طموحات شعبها أكبر منها، وهذا له معنيان إما ضعف الحكومات أو وعي المواطن العكس تماماً في حكومة بورتسودان (لن أفسّر)، ولكنها فرصة طيبة لحكومة ولاية البحر الأحمر لتمسك بالمواطن وتطوّره حضارياً رغم أنفه وتظل في هذا السباق وتنال الأجر من الله. وتحرج حكومات كثيرة لا تضع منهجاً ولا خطة وطق الحنك والنميمة وأكل لحم البشر يكبلها عن كل فعل حميد.
هذه مشاهدات من لم يبحث كثيراً في بواطن الأمور ولم يقف على اتفاقية الشرق إلا عبر وسائل الإعلام. غير أن الذي سمعته وقرأته منها يطمئن على أنها يقوم عليها عقلاء تطوير شرقهم همٌّ من همومهم (هذا الاستثناء لأنني لم أجد سياسياً ذا حياء وطالب باقتسام الثروة فقط كلهم يلحقونها باقتسام السلطة).. هذه الاتفاقية بها مشاريع تنموية محسوبة ومنصوص عليها.. عدد من المدارس والآبار والمستشفيات ومشاريع زراعية وخلافه.
أخطر ما في الأمر حكاية أن يكون الإخلاص في العمل مربوطاً بالموطن الصغير فهذا تقسيم للسودان موقوت كالقنبلة الموقوتة أي مربوط بوقت. وبذا نكون قسمنا السودان دون أن ينص على ذلك في اتفاقيات.
حجاج بالمال العام
كُتب في: 2007-12-02 الصحافة
في المدرسة الأولية درسنا أركان الإسلام والأركان الأربعة الأولى لم يذكر فيها استثناء، الشهادتان والصلاة والصوم والزكاة، وعند الركن الخامس شرط واضح حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا. وتوسّع العلماء في الاستطاعة، ولكن يهمنا هنا الشرط لماذا رغم أن الاستثناءات في الصوم والصلاة موجودة غير أنها لم ينص عليها في هذا الموقع إلا الحج لمن استطاع إليه سبيلا.
في كل سنة وفي مثل هذه الأيام يبدأ الناس في وداع أقربائهم من الحجاج، وفي الأرياف معلوم من سيحج هذا العام ومن أين له بمال الحج إما رجل مقتدر أو زوجة مقتدرة أو مغترب أرسل نفقة الحج لامه أو ابيه أو لهما معاً وهكذا.
غير أن هناك نوعاً من الحجاج يظل عرضة لألسنة الناس، وهم أولئك الرسميون الذين يحجون على حساب الخزينة العامة، أو النقابيون الذين يحجون من اشتراكات الأعضاء. طبعاً لكل جهة من الجهات التي ذكرنا، ملف مبررات محفوظ، وأنه يأخذ حقه مقابل خدمته للناس سنة كاملة ومن حقه أن يروّح عن نفسه بهذا الحج (الملح)، وأخشى ما أخشى أن بعضهم يحسب أنه يحج بالمال العام ليغفر الله له ذنوبه تجاه منصبه من تقصير وعدم عدالة، ومن محاباة وتضييع للمال العام مجاملة أو خلافه.. وأحسب -والله أعلم- أنه سيزيد ذنوبه ولن يغفر له الله.. وأخشى ما أخشى أن يكون مبرر بعضهم «يا أخي غيرنا زمان كانوا بيعملوا بيها حاجات بطّالة جداً».
حتى الآن، ما دام الخوف من الله لا ينقر قلوب الكثيرين دعونا نستخدم الشفافية مع حجاج الميري هؤلاء فقط في نشرة الأحوال الجوية أو دليل سفريات اليوم بعد أن تعدد استعلامات المطار؛ الطائرات الرائحة والمغادرة، أن تضاف فقرة: وكان من حجاج يوم أمس من الرسميين فلان من وزارة كذا، وفلان من ولاية كذا، وفلان من محلية كذا، وفلان من نقابة... وفلان من اتحاد...
صراحة ما يزيد الأمر إيلاماً، هناك من اتخذ الحج عادة كل سنة حاج وأحياناً يأخذ في معيته الأسرة كلها.. من يوقف هؤلاء عند حدهم؟! ماذا لو خرج قرار بأن يحج الرسمي مرة واحدة فقط من المال العام أو من ماله الخاص ليكون قدوة للمسلمين الآخرين، ولا يضيّقوا على عباد الله بتكرار الحج؟! ولقد سمعت الشيخ علي الطنطاوي -رحمه الله- يتحدّث عن عدم تكرار الحج وأبواب الخير كثيرة لينفق فيها ويتقرّب بنفقته إلى الله ويفرّج همّ مسلم قد يكون من رعاياه الذين يسأله الله عنهم وتحت رعايته..
(يا أخوانا البلد دي ناقصها ملك ولا شنو؟؟)..
في المدرسة الأولية درسنا أركان الإسلام والأركان الأربعة الأولى لم يذكر فيها استثناء، الشهادتان والصلاة والصوم والزكاة، وعند الركن الخامس شرط واضح حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا. وتوسّع العلماء في الاستطاعة، ولكن يهمنا هنا الشرط لماذا رغم أن الاستثناءات في الصوم والصلاة موجودة غير أنها لم ينص عليها في هذا الموقع إلا الحج لمن استطاع إليه سبيلا.
في كل سنة وفي مثل هذه الأيام يبدأ الناس في وداع أقربائهم من الحجاج، وفي الأرياف معلوم من سيحج هذا العام ومن أين له بمال الحج إما رجل مقتدر أو زوجة مقتدرة أو مغترب أرسل نفقة الحج لامه أو ابيه أو لهما معاً وهكذا.
غير أن هناك نوعاً من الحجاج يظل عرضة لألسنة الناس، وهم أولئك الرسميون الذين يحجون على حساب الخزينة العامة، أو النقابيون الذين يحجون من اشتراكات الأعضاء. طبعاً لكل جهة من الجهات التي ذكرنا، ملف مبررات محفوظ، وأنه يأخذ حقه مقابل خدمته للناس سنة كاملة ومن حقه أن يروّح عن نفسه بهذا الحج (الملح)، وأخشى ما أخشى أن بعضهم يحسب أنه يحج بالمال العام ليغفر الله له ذنوبه تجاه منصبه من تقصير وعدم عدالة، ومن محاباة وتضييع للمال العام مجاملة أو خلافه.. وأحسب -والله أعلم- أنه سيزيد ذنوبه ولن يغفر له الله.. وأخشى ما أخشى أن يكون مبرر بعضهم «يا أخي غيرنا زمان كانوا بيعملوا بيها حاجات بطّالة جداً».
حتى الآن، ما دام الخوف من الله لا ينقر قلوب الكثيرين دعونا نستخدم الشفافية مع حجاج الميري هؤلاء فقط في نشرة الأحوال الجوية أو دليل سفريات اليوم بعد أن تعدد استعلامات المطار؛ الطائرات الرائحة والمغادرة، أن تضاف فقرة: وكان من حجاج يوم أمس من الرسميين فلان من وزارة كذا، وفلان من ولاية كذا، وفلان من محلية كذا، وفلان من نقابة... وفلان من اتحاد...
صراحة ما يزيد الأمر إيلاماً، هناك من اتخذ الحج عادة كل سنة حاج وأحياناً يأخذ في معيته الأسرة كلها.. من يوقف هؤلاء عند حدهم؟! ماذا لو خرج قرار بأن يحج الرسمي مرة واحدة فقط من المال العام أو من ماله الخاص ليكون قدوة للمسلمين الآخرين، ولا يضيّقوا على عباد الله بتكرار الحج؟! ولقد سمعت الشيخ علي الطنطاوي -رحمه الله- يتحدّث عن عدم تكرار الحج وأبواب الخير كثيرة لينفق فيها ويتقرّب بنفقته إلى الله ويفرّج همّ مسلم قد يكون من رعاياه الذين يسأله الله عنهم وتحت رعايته..
(يا أخوانا البلد دي ناقصها ملك ولا شنو؟؟)..
أحبطتني قناة المعرفة
كُتب في: 2007-11-29 الصحافة
E-mail:ahmed4570@hotmail.com
أن تكتب في أسبوع واحد في موضوع واحد برؤيتين متناقضتين تماماً أمر يحتاج لشجاعة والحمد لله لا أظنها تنقصني. وإيماني بالتعليم كأولوية يفرض علينا أن نتجرّد من الأغراض الخاصة والمجاملة.
استهليت الموضوع السابق بهذه العبارة «وكيف لا يفرح مثلي بقناة المعرفة؟»، صراحة بلعت فرحتي يوم ذهبت ملبّياً دعوة الافتتاح، وكاد مؤشر فرحي يصل إلى الصفر لولا أنني حبسته عند الـ(5%).
كنت أحسب من صيغة الدعوة أن الأمر عام ولجميع أهل السودان، وذلك لأن في كرت الدعوة السيد وزير الإتصالات والسيد وزير التربية، حسبت أن القوم استشعروا تباين السودان وأرادوا إزالة الفوارق بتمليك المعرفة في مساواة لكل رعاياهم.
وكما أسلفت في المقال السابق أن وزارة التربية والتعليم استشعرت فوائد الإتصالات واتخذت من تجربة مصر الشقيقة قدوة وها هم قد بدأوا المشوار بقناة واحدة والبقية تأتي. (هذا درس لي بأن لا أكتب إلا بعد أن أرى بقية البعير).
إلى الذين حضروا حفل الافتتاح أنا هنا لست بصدد رداءة الإعداد وثرثرة مقدّم الحفل هذا الحفل ليس فيه شيء يحمد غير تلاوة آيات القرآن في بدايته. وهذه ليست القضية فقد التقينا بنفر كريم عوّضنا لقاءهم تعب المجيء.
الذي جعلني أخفض من فرحي بها (95%) أنها قناة تجارية مشفّرة الدخول إليها بالقروش، وهذا ليس عيبها الوحيد وهي لولاية الخرطوم فقط وستأتي ولاية الجزيرة لاحقاً (بالمناسبة شارك في الاحتفال وزير تربية الجزيرة الأخ نور الدائم حسين مشكوراً وأتمنى أن يكون خرج محبطاً مثلي).
(صوت: يا أخي لماذا كل هذا الهجوم على القناة هذه قناة تجار أنت مالك؟ شوف الحكومة وين).
هذا كلام صحيح نشكر هؤلاء التجار الذين بادروا بإنشاء قناة المعرفة وأتمنى أن يكونوا أحرجوا وزارة التربية الاتحادية التي هي مسؤولة عن الريف قبل المدن والفارق بين مدارس الريف ومدارس المدن يحتاج إلى آليات كثيرة أولها وأهمها قنوات تعليمية تساعد في ردم الهوّة بين مدارس خاصة أشبه بالفنادق -لولا أصوات التلاميذ- وبين مدارس أمثلة الجملة الفعلية فيها (أكل الجمل المدرسة).
عفواً، إن قسوت على القائمين على قناة المعرفة بارك الله في تجارتكم وشكراً لكم بإنزال هذه التجربة التعليمية للواقع السوداني.
إن لم تُقم وزارة التربية قنواتها التعليمية فوراً ولكل السودان ومجاناً فإنها تشارك في جرم جعلْ الأغنياء يزدادون غنى والفقراء يزدادون فقراً.
E-mail:ahmed4570@hotmail.com
أن تكتب في أسبوع واحد في موضوع واحد برؤيتين متناقضتين تماماً أمر يحتاج لشجاعة والحمد لله لا أظنها تنقصني. وإيماني بالتعليم كأولوية يفرض علينا أن نتجرّد من الأغراض الخاصة والمجاملة.
استهليت الموضوع السابق بهذه العبارة «وكيف لا يفرح مثلي بقناة المعرفة؟»، صراحة بلعت فرحتي يوم ذهبت ملبّياً دعوة الافتتاح، وكاد مؤشر فرحي يصل إلى الصفر لولا أنني حبسته عند الـ(5%).
كنت أحسب من صيغة الدعوة أن الأمر عام ولجميع أهل السودان، وذلك لأن في كرت الدعوة السيد وزير الإتصالات والسيد وزير التربية، حسبت أن القوم استشعروا تباين السودان وأرادوا إزالة الفوارق بتمليك المعرفة في مساواة لكل رعاياهم.
وكما أسلفت في المقال السابق أن وزارة التربية والتعليم استشعرت فوائد الإتصالات واتخذت من تجربة مصر الشقيقة قدوة وها هم قد بدأوا المشوار بقناة واحدة والبقية تأتي. (هذا درس لي بأن لا أكتب إلا بعد أن أرى بقية البعير).
إلى الذين حضروا حفل الافتتاح أنا هنا لست بصدد رداءة الإعداد وثرثرة مقدّم الحفل هذا الحفل ليس فيه شيء يحمد غير تلاوة آيات القرآن في بدايته. وهذه ليست القضية فقد التقينا بنفر كريم عوّضنا لقاءهم تعب المجيء.
الذي جعلني أخفض من فرحي بها (95%) أنها قناة تجارية مشفّرة الدخول إليها بالقروش، وهذا ليس عيبها الوحيد وهي لولاية الخرطوم فقط وستأتي ولاية الجزيرة لاحقاً (بالمناسبة شارك في الاحتفال وزير تربية الجزيرة الأخ نور الدائم حسين مشكوراً وأتمنى أن يكون خرج محبطاً مثلي).
(صوت: يا أخي لماذا كل هذا الهجوم على القناة هذه قناة تجار أنت مالك؟ شوف الحكومة وين).
هذا كلام صحيح نشكر هؤلاء التجار الذين بادروا بإنشاء قناة المعرفة وأتمنى أن يكونوا أحرجوا وزارة التربية الاتحادية التي هي مسؤولة عن الريف قبل المدن والفارق بين مدارس الريف ومدارس المدن يحتاج إلى آليات كثيرة أولها وأهمها قنوات تعليمية تساعد في ردم الهوّة بين مدارس خاصة أشبه بالفنادق -لولا أصوات التلاميذ- وبين مدارس أمثلة الجملة الفعلية فيها (أكل الجمل المدرسة).
عفواً، إن قسوت على القائمين على قناة المعرفة بارك الله في تجارتكم وشكراً لكم بإنزال هذه التجربة التعليمية للواقع السوداني.
إن لم تُقم وزارة التربية قنواتها التعليمية فوراً ولكل السودان ومجاناً فإنها تشارك في جرم جعلْ الأغنياء يزدادون غنى والفقراء يزدادون فقراً.
دار مصحف أفريقيا
كُتب في: 2007-11-27 الصحافة
* في منتصف سبعينيات القرن الماضي ومايو في أسوأ حالاتها.. كان هناك بص من ماركة كومر مكتوب على جانبيه بخط عريض «جمهورية السودان الديمقراطية- معهد الكليات التكنولوجية» أو شيء من ذلك القبيل، في وقت السودان بينه وبين الديمقراطية بعد المشرقين والمغربين، والوقود معضلة ناهيك عن التكنولوجيا.. مرَّ البص من أمامنا ونحن طلاب في كلية التربية، وما كان من أستاذنا- يومها- البروف اليوم محمد حسن سنادة، إلا أن علق بلطف «بالله شوف البص ده شايل كم كذبة؟».
* ومن يومها تخزن في باطن عقلي أن لا اصدق اللوحات واللافتات، إلا بعد أن أرى ما بداخلها.
* أمر شبه يومياً وأقرأ لوحة مكتوب عليها «دار مصحف أفريقيا» وأتخيل أن مطبعة كمطابع السوق العربي أو المنطقة الصناعية بحري، تربض داخل هذه المباني، وربما يسرح بي الخيال وأرى كوماً من الأوراق وعمال الحبر الأسود على سواعدهم ووجوههم. «هذه صورة المطابع التي رأيتها وهكذا رسخت.. هذا غير إخلاف الوعد بانجاز المهمة في وقتها، وأعذار سوء الطباعة والبلد كلها كده».
* برفقة طيبة مع صديقي الأستاذ حمد العاصم مدير الشؤون الاجتماعية بالندوة العالمية للشباب الإسلامي ومكتب الخرطوم، تشرفت بزيارة مصحف أفريقيا في الأسبوع الماضي. واستقبلنا الدكتور حسن محمد علي بوجهه الطلق وصدره الرحب- رجل يعرف ما يريد أن يصل إليه، وهذا ما نفتقده في كثير من الـ: «.......» «يا أخي كفاهم هريتوهم هري».
شرح لنا الدكتور حسن حاجة البلاد وجيرانها للمصحف، وكيف أن النقص مريع ومهول، ومهما فعلت مطابع مصحف المدينة المنورة التي أنشأها المغفور له بإذن الله الملك فهد بن عبد العزيز، فلن تروي عطش المسلمين للمصحف.. هذا غير ما تقوم به الدار من طباعة المصحف بروايات يُخشى عليها من الاندثار، مثل رواية الدوري مثلاً، واجتهادات أخرى لطباعة معاني المصحف بلغات محلية مثل الشلك والنوير.
* وبعد هذا الشرح طاف بنا الدكتور حسن مدير الدار على المطابع.. ويا لهول ما رأيت- ما شاء الله- كأنك خارج السودان، خطوط إنتاج في غاية الروعة، وعدد قليل من العاملين عليها، ماكينات طباعة معظمها رقمي وحديث وألمانية الصنع، مكان الطباعة في غاية النظافة، مما يدلل على مهنية عالية «إنهم يطبعون كلام الله.. ويبدو هذا شعور كل من يعمل في هذه الدار، أنه يتعبد قبل أن يتكسب».
* وبقي أن أقول طباعة المصحف ليست بالأمر الهين، وليست كطباعة الصحف التي عمرها يوم واحد.. يراجع المصحف لا أقول كلمةً كلمةً ولا حرفاً حرفاً، وإنما أدق من ذلك بكثير، بل يراجع حركةً حركةً، حتى يخرج خالياً من كل عيب طباعي أو تصميمي.
* وصراحة بقي كثير مما يجب قوله عن هذه الدار، ولكن مساحة عمودنا لها حدود، ولا تحتمل أكثر من ذلك.
* في منتصف سبعينيات القرن الماضي ومايو في أسوأ حالاتها.. كان هناك بص من ماركة كومر مكتوب على جانبيه بخط عريض «جمهورية السودان الديمقراطية- معهد الكليات التكنولوجية» أو شيء من ذلك القبيل، في وقت السودان بينه وبين الديمقراطية بعد المشرقين والمغربين، والوقود معضلة ناهيك عن التكنولوجيا.. مرَّ البص من أمامنا ونحن طلاب في كلية التربية، وما كان من أستاذنا- يومها- البروف اليوم محمد حسن سنادة، إلا أن علق بلطف «بالله شوف البص ده شايل كم كذبة؟».
* ومن يومها تخزن في باطن عقلي أن لا اصدق اللوحات واللافتات، إلا بعد أن أرى ما بداخلها.
* أمر شبه يومياً وأقرأ لوحة مكتوب عليها «دار مصحف أفريقيا» وأتخيل أن مطبعة كمطابع السوق العربي أو المنطقة الصناعية بحري، تربض داخل هذه المباني، وربما يسرح بي الخيال وأرى كوماً من الأوراق وعمال الحبر الأسود على سواعدهم ووجوههم. «هذه صورة المطابع التي رأيتها وهكذا رسخت.. هذا غير إخلاف الوعد بانجاز المهمة في وقتها، وأعذار سوء الطباعة والبلد كلها كده».
* برفقة طيبة مع صديقي الأستاذ حمد العاصم مدير الشؤون الاجتماعية بالندوة العالمية للشباب الإسلامي ومكتب الخرطوم، تشرفت بزيارة مصحف أفريقيا في الأسبوع الماضي. واستقبلنا الدكتور حسن محمد علي بوجهه الطلق وصدره الرحب- رجل يعرف ما يريد أن يصل إليه، وهذا ما نفتقده في كثير من الـ: «.......» «يا أخي كفاهم هريتوهم هري».
شرح لنا الدكتور حسن حاجة البلاد وجيرانها للمصحف، وكيف أن النقص مريع ومهول، ومهما فعلت مطابع مصحف المدينة المنورة التي أنشأها المغفور له بإذن الله الملك فهد بن عبد العزيز، فلن تروي عطش المسلمين للمصحف.. هذا غير ما تقوم به الدار من طباعة المصحف بروايات يُخشى عليها من الاندثار، مثل رواية الدوري مثلاً، واجتهادات أخرى لطباعة معاني المصحف بلغات محلية مثل الشلك والنوير.
* وبعد هذا الشرح طاف بنا الدكتور حسن مدير الدار على المطابع.. ويا لهول ما رأيت- ما شاء الله- كأنك خارج السودان، خطوط إنتاج في غاية الروعة، وعدد قليل من العاملين عليها، ماكينات طباعة معظمها رقمي وحديث وألمانية الصنع، مكان الطباعة في غاية النظافة، مما يدلل على مهنية عالية «إنهم يطبعون كلام الله.. ويبدو هذا شعور كل من يعمل في هذه الدار، أنه يتعبد قبل أن يتكسب».
* وبقي أن أقول طباعة المصحف ليست بالأمر الهين، وليست كطباعة الصحف التي عمرها يوم واحد.. يراجع المصحف لا أقول كلمةً كلمةً ولا حرفاً حرفاً، وإنما أدق من ذلك بكثير، بل يراجع حركةً حركةً، حتى يخرج خالياً من كل عيب طباعي أو تصميمي.
* وصراحة بقي كثير مما يجب قوله عن هذه الدار، ولكن مساحة عمودنا لها حدود، ولا تحتمل أكثر من ذلك.
مرحباً بقناة المعرفة
كُتب في: 2007-11-22 الصحافة
وكيف لا يفرح مثلي بقناة المعرفة؟ (لشرح كلمة «مثلي» لتضع في مكانها الصحيح العبد الفقير لله كاتب هذه السطور مدرّس قديم وبدأ تخصصاً في تكنولوجيا التعليم). قرأت في الصحف أن الدكتور أمين حسن عمر عقد مؤتمراً صحفياً أعلن فيه انطلاق قناة المعرفة وهي قناة تعليمية تهتم بالمناهج التعليمية المقدّمة في التربية والتعليم في مرحلتي الأساس والثانوي. وهي ما ظل يسأل عنه التربويون الطموحون الذين يعرفون حاجة بلادنا الواسعة لقناة تعليمية، الوسع ليس هو الصفة الوحيدة التي تتطلّب نشر التعليم عبر قناة، ولكن هناك عاملا آخر، عامل التباين الرهيب في هذا السودان بينما الخرطوم أو الوسط لنكون أكثر دقة (ولو لا علاقة خاصة تربطني بالأستاذ عبد الرحيم حمدي لقلت مثلث حمدي) من هم خارج هذه المنطقة أشد حاجة لقناة تعليمية ليواكبوا أو ليساووا الآخرين من أولاد وبنات الوسط. ألا يعرف هؤلاء القوم القسمة إلا في الثروة والسلطة؟؟ طبعاً سيقول قائل الثروة والسلطة ستنهض بالأقاليم المقتسمة للثروة والسلطة ولكن الواقع الذي بين يدينا لا يؤيد ذلك. أسمعك عزيزي القارئ تسألني أنت تربوي أم سياسي؟ ارجع لموضوعك ظللت أتابع القنوات التعليمية المصرية قناة قناة، وللعلم هي ليست قناة واحدة بل لكل مرحلة قناة، تبدأ بقناة الأطفال التعليمية إلى قناة الجامعة وبينهما قنوات للتدريب المهني والزراعي والصناعي وتعليم الكبار، هؤلاء الجيران يفوقوننا في كثير ولكن من قومي مَنْ لا يسابقهم وينافسهم إلا في اللعب (أعني باللعب هنا لعب كرة القدم وليس أي لعب آخر). أخي الدكتور أمين حسن عمر نقبلها بداية ويجب أن تهيئ لها كل مستلزمات القناة التعليمية وتصرف عليها صرف من يعلم أن كل قرش يُنفق فيها يدخل إلى ملايين العقول المتعطشة للعلم، ولعمري هو رأس مال حقيقي وثروة غير مباشرة ولا تدخل الخزينة العامة عبر الإيصالات، ولكنها تدخلها بطرق شتى كفايةً وتجويداً وسلماً. غير أن الاسم يحزّ في نفسي وأراه لا يتناسب مع قناة تعليمية المعرفة أوسع وأشمل من التعليم، هل يمكن مناقشة مثل هذا الرأي وإعادة النظر في الاسم؟ حبذا لو سميت القناة التعليمية الأولى ليكون الباب مفتوحاً لقنوات أخر. أخيراً هي إضافة مفرحة وخير من كافور وفارور وجاعور وكارموني وسالموني. والحمد لله أن ما زال في القوم عقلاء
وكيف لا يفرح مثلي بقناة المعرفة؟ (لشرح كلمة «مثلي» لتضع في مكانها الصحيح العبد الفقير لله كاتب هذه السطور مدرّس قديم وبدأ تخصصاً في تكنولوجيا التعليم). قرأت في الصحف أن الدكتور أمين حسن عمر عقد مؤتمراً صحفياً أعلن فيه انطلاق قناة المعرفة وهي قناة تعليمية تهتم بالمناهج التعليمية المقدّمة في التربية والتعليم في مرحلتي الأساس والثانوي. وهي ما ظل يسأل عنه التربويون الطموحون الذين يعرفون حاجة بلادنا الواسعة لقناة تعليمية، الوسع ليس هو الصفة الوحيدة التي تتطلّب نشر التعليم عبر قناة، ولكن هناك عاملا آخر، عامل التباين الرهيب في هذا السودان بينما الخرطوم أو الوسط لنكون أكثر دقة (ولو لا علاقة خاصة تربطني بالأستاذ عبد الرحيم حمدي لقلت مثلث حمدي) من هم خارج هذه المنطقة أشد حاجة لقناة تعليمية ليواكبوا أو ليساووا الآخرين من أولاد وبنات الوسط. ألا يعرف هؤلاء القوم القسمة إلا في الثروة والسلطة؟؟ طبعاً سيقول قائل الثروة والسلطة ستنهض بالأقاليم المقتسمة للثروة والسلطة ولكن الواقع الذي بين يدينا لا يؤيد ذلك. أسمعك عزيزي القارئ تسألني أنت تربوي أم سياسي؟ ارجع لموضوعك ظللت أتابع القنوات التعليمية المصرية قناة قناة، وللعلم هي ليست قناة واحدة بل لكل مرحلة قناة، تبدأ بقناة الأطفال التعليمية إلى قناة الجامعة وبينهما قنوات للتدريب المهني والزراعي والصناعي وتعليم الكبار، هؤلاء الجيران يفوقوننا في كثير ولكن من قومي مَنْ لا يسابقهم وينافسهم إلا في اللعب (أعني باللعب هنا لعب كرة القدم وليس أي لعب آخر). أخي الدكتور أمين حسن عمر نقبلها بداية ويجب أن تهيئ لها كل مستلزمات القناة التعليمية وتصرف عليها صرف من يعلم أن كل قرش يُنفق فيها يدخل إلى ملايين العقول المتعطشة للعلم، ولعمري هو رأس مال حقيقي وثروة غير مباشرة ولا تدخل الخزينة العامة عبر الإيصالات، ولكنها تدخلها بطرق شتى كفايةً وتجويداً وسلماً. غير أن الاسم يحزّ في نفسي وأراه لا يتناسب مع قناة تعليمية المعرفة أوسع وأشمل من التعليم، هل يمكن مناقشة مثل هذا الرأي وإعادة النظر في الاسم؟ حبذا لو سميت القناة التعليمية الأولى ليكون الباب مفتوحاً لقنوات أخر. أخيراً هي إضافة مفرحة وخير من كافور وفارور وجاعور وكارموني وسالموني. والحمد لله أن ما زال في القوم عقلاء
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)